الأحد 13 ايلول 2026
09 أيلول 2026
الأحد 13 ايلول 2026
العدد 37
الأحد قبل رفع الصليب
اللحن السادس، الإيوثينا الرابعة
أعياد الأسبوع:
13: تقدمة عيد الصَّليب، الشَّهيد كورنيليوس قائد المئة ورفقته، تجديد هيكل القيامة، 14: عيد رفع الصليب الكريم المحيي(صوم)، 15: الشَّهيد نيقيطا، سمعان التَّسالونيكيّ، 16: العظيمة في الشَّهيدات آفيمية، مرتينوس أسقُف رومية، 17: الشَّهيدات صوفيَّا وبناتها بيستي وألبيذي وأغابي، 18: أفمانيوس العجائبيّ أسقُف غورتيني، 19: الشّهداء طروفيمس وسبَّاتيوس ودوريماذُن.
الصليب
"هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد..." (يوحنّا 3: 16)
يهبنا المسيح غفران الخطايا أوّلًا عن طريق المعموديّة كما يعطينا محبّته الفائقة عن طريق الصليب.
يعطي أوّلًا مثالًا من العهد القديم (الحيّة النحاسيّة) ثمّ يتكلّم على الصليب.
عندنا أوّلًا صورة الحيّة وهي مثال للصليب من العهد القديم لأنّ العبرانيّين كانوا قد نجوا من الموت عند تطلّعهم إلى صورة الحيّة النحاسيّة. سوف ينعمون بإحسان أكبر أولئك الذين يؤمنون بالمصلوب.
الإيمان بالصليب يجعل المؤمنين يهربون من الموت الأبديّ.
"يرفع ابن الإنسان على الصليب لكي لا يهلك من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة" (3: 14-15).
كلّ ذلك حاصل عن طريق الصليب لكي يشير إلى أنّ خلاص الإنسان يتمّ بإيمانه بصليب المسيح الإله: الصليب هو ينبوع الحياة.
"هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة" (يوحنّا 3: 16).
مع صورة الحيّة هرب اليهود من الموت، وهنا مع الصليب يهرب المؤمنون من الموت الأبديّ. المسيح يشفي جروح الحيّة الروحيّة، والموت أصبح بداية حياة أبديّة.
الصليب هو ينبوع الحياة.
هذا كلّه لا يقبله المنطق البشريّ بسهولة.
الإيمان بصليب المسيح يتجاوز ضعف المنطق العقليّ.
المسيح عن طريق الموت يعطي الحياةَ للآخرين.
لا يهلك المؤمن بإيمانه بالصليب كما لا يهلك المصلوب نفسه. المسيح هكذا يحرّر الآخرين من الهلاك عن طريق الإيمان بعد أن تحرّر هو أوّلًا من الهلاك عن طريق القيامة.
هكذا أصبح الصليب كما ذكرنا ينبوع الحياة.
الإيمان يتجاوز ضعف المنطق العقليّ. الوثنيّون يهزؤون بالصليب والمؤمنون يتمسّكون به.
كلّ ذلك يأتي تعبيرًا عن محبّة الله الفائقة لنا.
+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
طروباريّة القيامة باللحن السادس
إنَّ القوّاتِ الملائكيّةَ ظهروا على قبرك الموَقَّر، والحرّاس صاروا كالأموات، ومريمَ وقفت عندَ القبر طالبةً جسدَك الطاهر، فسَبَيْتَ الجحيمَ ولم تُجرَّب منها، وصادفتَ البتول مانحًا الحياة، فيا من قامَ من بين الأمواتِ، يا ربُّ المجدُ لك.
قنداق التجديدات باللحن الرابع
إنّ الكنيسة المقدّسة، قد ظهرَتْ سماءً كثيرة الأنوار، منيرة المؤمنين جميعًا، وإذ نحن فيها واقفون نصرخ هاتفين: ثبّت هذا البيت يا ربّ.
الرسالة: غلا 6 : 11-18
خلّص يا ربُّ شعبَك وبارك ميراثَك
إليكَ يا ربُّ أصرخ: إلهي
يا إخوةُ، انظروا ما أعظمَ الكتاباتِ التي كتبتُها إليكم بيدي، إنَّ كُلَّ الذينَ يُريدون أن يُرضُوا بحسَبِ الجسَدِ يُلزمونكم أن تختَتِنوا، وإنَّما ذلكَ لئلّا يُضطهَدوا من أجل صليبِ المسيح، لأنَّ الذينَ يَختتِنون هُم أنفسُهم لا يحفَظون الناموسَ، بل إنَّما يُريدون أن تَختتِنوا ليفتخروا بأجسادِكم. أمَّا أنا فحاشا لي أن أفتَخِرَ إلّا بصليبِ ربّنا يسوعَ المسيح الذي به صُلبَ العالمُ لي وأنا صُلبتُ للعالم. لأنَّهُ في المسيح يسوعَ ليسَ الخِتانُ بشيء ولا القَلَف بل الخليقَةُ الجديدة. وكلُّ الذين يسلُكون بحَسبِ هذا القانون فعليهم سَلامٌ ورَحمةٌ وعلى إسرائيلِ الله. فلا يجلِبَنَّ عليَّ أحدٌ أتعابًا فيما بعدُ، فإنّي حامِلٌ في جسدي سماتِ الربِّ يسوع. نعمةُ ربّنا يسوعَ المسيح مع روحِكم أيُّها الإخوة. آمين.
الإنجيل: يو 3: 13-17
قال الربُّ: لم يصعد أحدٌ إلى السماءِ إلّا الذي نزلَ من السماءِ ابن البشر الذي هو في السماءِ. وكما رفع موسى الحيَّة في البرّيَّة، هكذا ينبغي أن يُرفَعَ ابنُ البشر لكي لا يهلِكَ كلُّ مَن يؤمِنُ بهِ، بل تكونُ لهُ الحياة الأبديَّة. فإنَّهُ لم يرسِل الله ابنَهُ الوحيدَ إلى العالم ليَدينَ العالم بل ليُخلِّصَ بهِ العالم.
في الرسالة
الافتخار بالصليب
يقول الرسول: «انظروا ما أعظم الكتابات التي كتبتها إليكم بيدي». كان بولس يملي رسائله عادةً على كاتب، ثمّ يضيف أحيانًا التحيّة بخطّه. أمّا هنا فيلفت نظر الغلاطيّين إلى أنّه يكتب إليهم بيده، وكأنّه يريد أن يضع توقيعه الشخصيّ على الكلمات الأخيرة، لما لها من أهمّيّة.
كانت المشكلة التي تواجه كنائس غلاطية أنّ بعض المسيحيّين الآتين من خلفيّة يهوديّة كانوا يطالبون المؤمنين من الأمم بالختان وبالخضوع لأحكام الشريعة اليهوديّة. ويرى بولس أنّ القضيّة أعمق من مجرّد الختان: إنّها تتعلّق بمصدر الخلاص نفسه. هل يخلُص الإنسان بما يصنعه ويحمله في جسده، أم بنعمة الله التي أُعطيت له في المسيح؟
لذلك يكشف بولس تناقض الذين يفرضون الختان: «هم أنفسهم لا يحفظون الناموس». إنّهم يهتمّون بعلامة ظاهرة يستطيعون أن يفتخروا بها أمام الآخرين، بينما يتهرّبون من عار الصليب واضطهاده. وكأنّهم يريدون مسيحيّة مقبولة اجتماعيًّا، لا مسيحيّة الصليب التي قد تكلّف الإنسان الكَثير.
وفي مقابل هذا الافتخار الخارجيّ يعلن بولس واحدة من أقوى عباراته: «أمّا أنا فحاشا لي أن أفتخر إلّا بصليب ربّنا يسوع المسيح». الصليب الذي كان في العالم القديم علامة عار وموت صار بالنسبة إلى بولس موضع افتخار، لأنّ عليه ظهرت محبّة الله، ومنه انطلقت حياة جديدة.
ثمّ يقول: «الذي به صُلب العالم لي وأنا صُلبت للعالم». لا يعني بولس أنّه هرب من العالم أو كرهه، بل إنّ علاقته به تغيّرت. لم تعد مقاييس العالم هي التي تحدّد قيمته: النجاح، والمكانة، والمجد، ونظرة الآخرين. لقد مات فيه الإنسان الذي يعيش طالبًا مجده من العالم، وصار يعيش للمسيح.
ومن هنا يصل إلى قلب المقطع: «ليس الختان بشيء ولا القلف، بل الخليقة الجديدة». السؤال المسيحيّ الحقيقيّ ليس: ما العلامة التي أحملها في جسدي؟ بل: ماذا صنع المسيح في حياتي؟ فالإنجيل لا يهدف إلى تحسين الإنسان القديم من الخارج، بل إلى ولادة إنسان جديد. الخليقة الجديدة هي الإنسان الذي دخل، بالمسيح، حياة جديدة تتغيّر فيها علاقته بالله وبالآخرين وبنفسه.
ولهذا يتمنّى بولس «السلام والرحمة» لكلّ من يسلك بحسب «هذا القانون»، أي بحسب هذا المقياس الجديد الذي يجعل المسيح ونعمته، لا الامتيازات البشريّة، أساس الحياة.
وفي النهاية يقول: «فإنّي حامل في جسدي سمات الربّ يسوع». وكلمة «سمات» تشير إلى العلامات المحفورة في الجسد. والمقصود على الأرجح آثار الجراح والضرب والاضطهادات التي تحمّلها بولس بسبب بشارته. وفي هذا مفارقة جميلة: خصومه يفتخرون بعلامة الختان في أجساد الآخرين، أمّا بولس فيحمل في جسده آثار أمانته للمسيح. لا يحتاج إلى علامة يتباهى بها، لأنّ جسده نفسه يشهد لما احتمله من أجل الإنجيل.
وتنتهي الرسالة كما بدأت بالنعمة: «نعمة ربّنا يسوع المسيح مع روحكم». فالنعمة هي الكلمة الأخيرة. ليس الإنسان هو الذي يصنع خلاصه، بل الله هو الذي يمنحه الحياة في المسيح.
وهكذا يضعنا هذا النصّ أمام سؤال شخصيّ: بماذا نفتخر نحن؟ بمكانتنا، وبأعمالنا، وبصورتنا أمام الناس، أم بمحبّة المسيح التي ظهرت على الصليب؟ فالمسيحيّ لا يُعرَف أوّلًا بما يحمله من علامات خارجيّة، بل بما صار إليه في المسيح. والإيمان الحقيقيّ ليس زينة تُضاف إلى الإنسان القديم، بل «خليقة جديدة» تولد من الصليب وتعيش بالنعمة.
إفشين الشكر بعد المناولة
تتضمّن ليتورجيّة الذهبيّ الفم الروميّة إفشين شكر بعد المناولة، هذا نصّه:
"نشكركَ أيّها السيّدُ المحبُّ البشر المحسنُ إلى نفوسِنا، لأنّكَ قد أهّلتَنا في هذا اليوم أيضًا لأسرارِك السماويَّةِ غيرِ المائتة؛ فقوِّمْ طرقَنا، ثبّتْنا جميعًا في خوفك، احفظْ حياتَنا، وطِّدْ خطواتِنا، بصلواتِ وطلباتِ المجيدةِ والدة الإله الدائمةِ البتوليّةِ مريم وجميعِ قدّيسيكَ، لأنّكَ أنتَ تقديسُنا ولكَ نرفع المجدَ، الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين،
الشعب: آمين."
ويُمهَّد لهذا الإفشين بإعلان الشمّاس: "إذ قد تناولنا مستقيمين أسرارَ المسيحِ الإلهيّةَ المقدّسةَ الطاهرةَ غيرَ المائتةِ السماويّةَ المحييةَ المرهوبةَ، فلنشكرِ الربَّ شكرًا لائقًا".
ونجد إفشين شكر بعد المناولة في كلّ نصوص القدّاس القديمة التي وصلتنا. ففي "التقليد الرسوليّ" لـهيبوليتُس (قرن 3، مع تنقيحات من قرن 4 في رأي البعض)، نجد الإفشين التالي:
"أيّها الربّ القدير، يا أبا ربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح، نشكرك لأنّك أهّلتنا لتقبّل سرّك المقدّس، فهب لنا ألّا يكون سبب خطيئة أو دينونة، بل ليكن هذا السرّ العظيم ثوبًا جديدًا لنفوسنا ولأجسادنا وللروح أيضًا، بابنك الوحيد؛ ففيه ومعه ومع الروح القدس يليق بك المجد والقدرة الآن وإلى أبد الدهور. يُجيب الشعب: آمين". [تعريب الأب المارونيّ جورج نصّور]
وفي "خولاجي (أفخولوجي) سيرابيون" (قرن 4، تراث إسكندرانيّ)، يرد الإفشين التالي:
"نشكرك يا سيّد، لأنّك دعوت الذين سقطوا، واحتضنت الذين خطئوا، وتغاضيت عن وعيدك لنا. فبصلاحك غفرتَه، وبصبرك ألغيتَه، وبمعرفتك الإلهيّة محوتَه. نشكرك لأنّك جعلتنا نشترك في الجسد والدم. باركنا وبارك هذا الشعب، وهبْ لنا أن نشترك في الجسد والدم، بابنك الوحيد، الذي به يليق المجد والقدرة، في الروح القدس، الآن وإلى أبد الدهور. آمين". [تعريب الأب نصّور]
ونجد إفشين شكر بعد المناولة في ليتورجيّة الكتاب الثامن من "النُظُم الرسوليّة" الأنطاكيّة (380م)، يتميّز بطوله لكونه يتضمّن طلبات عديدة.
وفي منتصف القرن الرابع، يوصي القدّيس كيرلّس الأورشليميّ المعمَّدين الجُدد، في شرحه لهم قدّاس المؤمنين الذي بدأوا حديثًا الاشتراك فيه، قائلًا: "ثمّ انتظِرْ نهاية الصلاة، وقدِّمِ الشكرَ للذي حسبك مستحقًّا لهذه الأسرار العظيمة" (العظة 5 في الأسرار، 22).
وفي تعليقه على آية متّى 26: 30 التي تختم خبر العشاء الفصحيّ: "وبعد أن سبّحوا (أنشدوا المزاميرَ)، خرجوا إلى جبل الزيتون"، يقول القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم: "كما أدعو كلّ أولئك الذين، في احتفال الأسرار المقدّسة، لا ينتظرون الأفاشين الختاميّة، التي تشغل موضع هذه (التسابيح) التي قدّمها المخلّص هنا، (أن يتنبّهوا). فهو يشكر الله أباه قبل إطعام تلاميذه، ليعلّمنا أن نبدأ مائدتنا بالشكر؛ ويشكر أيضًا بعد ذلك، وينشد مزاميرَ ليقودنا إلى الاقتداء به في هذه الممارسة. (العظة 82 على إنجيل متّى، 2)
ويُشبِّه الذهبيّ الفم في عظة له عن الظهور الإلهيّ، مَن يخرج من الكنيسة قبل انتهاء القدّاس من دون أن يشكر على تناوله جسد المسيح ودمه بيهوذا الإسخريوطيّ الذي خرج قبل نهاية العشاء وذهب ليُسلّم المسيح.
وحين لا يتلو رئيس الخدمة إفشين الشكر بعد المناولة بصوت عالٍ يسمعه الشعب ويختمون على تلاوته بـ "آمين"، فإنّه يدفعهم إلى أن يخرجوا كيهوذا من دون أن يشكروا بالرغم من بقائهم إلى آخر القدّاس.
إنّ مخالفة الأصول وعدم تلاوة إفشين الشكر بعد المناولة بصوت عالٍ تضع، المؤمن أمام معضلة. فأيّ حلّ يستنبطه حتّى يشكر بعد المناولة بالإفشين المذكور الذي هو في صيغة الجمع (نشكرك ...)؟ ليس من المفضّل أن يتلو كلّ واحد الإفشين في قلبه مباشرة بعد تناوله، فيما المناولة مستمرّة؛ بل الأفضل في هذه الحالة أن يتلو المشاركون إفشين الشكر في قلوبهم في وقت واحد، أثناء تلاوة إفشين: "يا من تبارك الذين يُباركونك ..."، المضاف- لاحقًا من دون ضرورة. وهكذا لا يخرجون من دون أن يشكروا.
ملاحظة: المقصود في هذا المقال إفشين الشكر الذي يُتلى ضمن خدمة القدّاس قبل ختمه فقط، وليس أفاشين الشكر التي يتلوها البعض بعد ختمه، والتي هي جزء من صلاة المطالبسي، وليست جزءًا من خدمة القدّاس. فهذه يُمكن أن يتلوها المؤمن، إذا شاء، زيادة في الشكر.
رفع الصليب الكريم
يقيم عيد رفع الصليب تذكار مادّتين تاريخيّتين، الأولى ذات وجهين هما اكتشاف الصليب المكرّم وتكريس كنيسة القيامة في القدس والتي أكملت في العام 335م، لقد أمرت القدّيسة هيلانة، أمّ الملك قسطنطين الكبير، أوّل إمبراطور مسيحيّ رومانيّ، ومؤسّس مدينة القسطنطينيّة، روما الجديدة، بإجراء حفريّات في جبل الجلجلة بحثًا عن الصليب المقدّس. وعندما عُثر عليه أُخذ بخشوع إلى كنيسة القيامة حيث رُفع أمام الجموع لتكريمه.
الحدث الثاني هو استرجاع خشبة الصليب من أيدي الفرس في القرن السادس الميلاديّ. كان الفرس تاريخيًّا أعداء الإمبراطويّة الرومانيّة. وفي العام 614م، نجحوا في احتلال القدس وحملوا معهم خشبة الصليب المكرّم إلى عاصمتهم المدائن. وبعد 15 سنة، استطاع الإمبراطور هرقل أن يهزمهم ويستعيد خشبة الصليب. وحملها إلى القسطنطينيّة في العام 629، ورفعها أمام المؤمنين في كنيسة آيا صوفيا،
وكان هذا الحدث بداية الاحتفال بعيد رفع الصليب الرمز الأعظم للمسيحيّة التي تبّشر بغلبة المسيح على قوى الخطيئة والموت والشيطان، ومنحه الحرّيّة والحياة الجديدة لنا.
تتكلّم الترنيمة التالية على انتصار الصليب ومغزاه الكونيّ:
الصليب حافظ كلّ المسكونة
الصليب جمال الكنيسة
الصليب عزّة الملوك
الصليب ثبات المؤمنين
الصليب مجد الملائكة وجرح الشياطين.
تقرأ في عيد رفع الصليب ستّ قراءات، ثلاثة منها من العهد القديم وتقرأ في صلاة الغروب. وثلاثة من العهد الجديد وتقرأ في خدمتي السحر والقدّاس الإلهيّ.
تذكر قراءة سفر الخروج وصول العبرانيّين إلى مياه مارة (وتعني مُرّة) وكيف رمى النبيّ موسى عصاه الخشبيّة فيها فصار الماء عذبًا واستطاع الشعب العطشان أن يرتوي منها.
إنّ ساعة الصليب، هي ساعة تمجيد المسيح، بحسب إنجيل يوحنّا، عندما ينتصر المسيح على قوّات الظلام ويجذب المؤمنين إليه روحيًّا.
لهذا يدعى عيد الصليب أيضًا عيد تمجيد الصليب، ليس كرمز من خطّين، بل كصليب المسيح الذي مات عليه من أجل فدائنا. يشتقّ رمز الصليب القوّة والتمجيد من المصلوب ومن تضحيته المخلِّصة.