الأحد 30 آب 2026

الأحد 30 آب 2026

27 آب 2026

الأحد 30 آب 2026
العدد 35
الأحد 13 بعد العنصرة
اللحن الرابع، الإيوثينا الثانية


أعياد الأسبوع:

30: القدِّيسون ألكسندروس ويوحنَّا وبولس الجديد بطاركة القسطنطينيَّة، 31: تذكار وضع زنَّار والدة الإله، 1: ابتداء السَّنة الكنسيَّة، البارّ سمعان العاموديّ، الصدِّيق يشوع بن نون، الشَّهيد إيثالا، 2: الشَّهيد ماما، يوحنَّا الصَّائم بطريرك القسطنطينيَّة، 3: الشَّهيد في الكهنة أنثِيمُس، البارّ ثاوكتيستوس، القدِّيسة فيقي، نقل عظام القدِّيس نكتاريوس، 4: الشَّهيد بابيلا أسقُف إنطاكية وتلاميذه الثلاثة، النَّبيّ موسى، 5: النَّبيّ زخريّا والد السَّابق.

مثل الكرّامين

"الحجر الذي رفضه البنّاؤون هو قد صار رأسَ الزاوية" (متّى 21: 42).
إذا قارنّا هذا المقطع الإنجيليّ (متّى 21: 33-42) مع مقطع يوحنّا 15: 1-11 الذي يقول "أنا الكرمة الحقيقيّة وأبي الكرّام..." نرى بينهما تقاربًا كبيرًا.

Convergence entre les deux textes

الكرمة هنا تشير إلى إسرائيل حسب تعليم الأنبياء وتعليم المسيح، والكنيسة تصبح إسرائيل الجديد، هذا هو وجه تاريخ الخلاص. كرمة الربّ يسوع المسيح هي الكنيسة والكنيسة هي جسد المسيح. الأتعاب المبذولة في الكرمة ما هي إلّا أتعاب المسيح نفسه، تلك التي بذلها في الكنيسة:
هي علاقة محبّته لنا: سعادة ، فرحٌ وألفة معه. Intimité avec Lui

أمّا كلّ ما فعله الكرّامون من شرّ واضطهاد فيشير إلى أعمالنا الشرّيرة وتصرّفنا الخاطئ ورفضنا عطايا الله وتفضيلنا حياةً وأعمالًا أرضيّة خاطئة: حبّنا للمال، شهواتنا الأرضيّة ورفضنا عطايا المسيح، وصاياه ورفض مزاولة كلمته الإلهيّة. وأخيرًا محوه وقتله ورميه خارج الكرمة.
كلّ ذلك يبدو سهلًا مفضّلاً لدينا هذا لأنّنا من الصعب أن ننظر إلى وصايا الربّ ونطبّقها، وأن نستفيد من عطاياه الطيّبة. عندها تصبح حياتنا أرضيّةً وتبقى سطحيّة Vie superficielle

عندها نبتعد عن ملكوت الله وعن الحياة الإلهيّة نضحي ولو ظاهريًّا أناسًا مرتبّين لكنّنا في الحقيقة أصبحنا أغصانًا يابسة قابلة للحريق.
هذا كلّه لأنّنا لم نتمسّك بالحياة الحقيقيّة التي من شأنها أن تحيينا وتخلّصنا. لنا أن نتذكّر محبّة الله وبذل حياته من أجلنا وعطاياه الكريمة.
كلّ ما من شأنه أن ينير عقلنا وحياتنا كلّها ويخلّصنا لحياة أبديّة  .       
                                                                                 
 +
أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
              
طروباريّة القيامة باللحن الرابع

إنّ تلميذات الربّ تعلّمن من الملاك الكرزَ بالقيامةِ البهج، وطَرَحْنَ القضاءَ الجَدِّيَّ، وخاطبنَ الرُّسُلَ مفتخراتٍ وقائلات: سُبيَ الموت، وقامَ المسيحُ الإله، ومنح العالَم الرَّحمةَ العُظمى.

قنداق ميلاد السيّدة باللحن الرابع

إنّ يواكيم وحنَّة قد أُطلقا من عار العقر، وآدم وحوَّاءَ قد أعتقا من فساد الموت، بمولدكِ المقدّس أيّتها الطاهرة. فله أيضًا يعيّد شعبكِ، إذ قد تَخلَّص من وَصمة الزلّات، صارخًا نحوكِ: العاقر تلد والدة الإله المغذية حياتنا.
 
الرسالة: 1 كو 16: 13-24
ما أعظَمَ أعمالَكَ يا ربُّ،                        
كلَّها بحكمةٍ صنعت   
بارِكي يا نفسي الربَّ


يا إخوةُ، اسهَروا، اثبُتوا على الإيمانِ، كونوا رِجالًا، تَشدَّدوا. وَلْتكُنْ أمورُكم كُلُّها بِالمَحبَّة. وأطلُبُ إليكم أيُّها الإخوةُ بما أنَّكم تعرِفونَ بيتَ إستفاناسَ، إنَّهُ باكورَةُ أخائيَةَ، وقد خَصَّصوا أنفُسَهم لِخدمَةِ القدّيسين، وأن تخضَعوا أنتم أيضًا لِمثل هؤلاءِ ولكلّ مَن يعاوِنُ ويتَعب إنّي فرِحٌ بِحُضُورِ إستفاناسَ وفُرتوناتُسَ وأخائِكوسَ، لأنَّ نقصانَكم هؤُلاءِ قد جَبروه فأراحوا روحي وأرواحَكم. فاعرفوا مِثلَ هؤلاء. تُسَلّمُ عليكم كنائسُ آسِية. يُسَلّمُ عليكم في الربِّ كثيرًا أكِيلا وبِرِسْكِلَّة والكنيسَةُ التي في بيتِهِما. يُسلّمُ عليكم جميعُ الإخوة. سلِّموا بعضُكم على بعضٍ بقُبلةٍ مُقدَّسة. السلامُ بِيدي أنا بولس إن كانَ أحدٌ لا يُحِبُّ ربَّنا يسوعَ المسيحِ فليكُنْ مَفروزًا. ماران أثا، نِعمَةُ ربِّنا يسوعَ المسيح معكم. محبَّتي مَعَ جميعِكم في المسيح يسوع. آمين.

الإنجيل: متّى 21: 33-42 (متّى 13)

قال الربُّ هذا المثَل: إنسانٌ ربُّ بيتٍ غرسَ كرْمًا وحوَّطهُ بسياجٍ وحفر فيهِ مَعْصَرَةً وبنى بُرجًا وسلَّمهُ إلى عَمَلةٍ وسافر. فلَّما قَرُبَ أوانُ الثمرِ أرسلَ عبيدَهُ إلى العَمَلة ليأخذوا ثمرهُ، فأخذَ العَمَلةُ عبيدَه وجلدوا بعضًا وقتلوا بعضًا ورجَموا بعضًا. فأرسل عبيدًا آخَرين أكثرَ من الأوّلين فصنعوا بهم كذلك. وفي الآخِر أرسل إليهم ابنَهُ قائلًا سيهابون ابني فلمَّا رأى العَمَلةُ الابنَ قالوا في ما بينهم: هذا هو الوارِثُ. هلمَّ نقتُلْهُ ونستولِ على ميراثهِ؟ فأخذوهُ وأخرجوهُ خارِجَ الكرم وقتلوهُ. فمتى جاءَ ربُّ الكرم فماذا يفعلُ بأولئِك العَملة؟ فقالوا لهُ إنَّهُ يُهلِك أولئِك الأردياءَ أردأَ هلاكٍ، ويسلِّمُ الكرمَ إلى عَمَلةٍ آخرين يؤدُّون لهُ الثمرَ في أوانهِ. فقال لهم يسوع: أمَا قرأتم قطُّ في الكتُب إنَّ الحجرَ الذي رَذَلهُ البنَّاؤونَ هو صار رأسًا للزاوية. مِنْ قِبَلِ الربِّ كانَ ذلك وهو عجيبٌ في أعيُنِنا.      
 
في الإنجيل

في هذا المقطع الإنجيليّ من بشارة متّى الرسول »ربّ البيت» هو الله و**«الكرم»** هو الشعب اليهوديّ.
عندما سأل رؤساء الكهنة اليهود الربّ يسوع قائلين له»:بأيّ سلطان تفعل هذا، ومن أعطاك هذا السلطان؟» (متّى ٢١: ٢٣)، لم يجبهم الربّ يسوع، بل واجههم بهذا المثل الذي فيه الكثير من المعالم الرمزيّة، وقد أشار فيه إلى هويّته الحقيقيّة، ثمّ أدان تصرّفهم وموقفهم العدائيّ منه.

»إنسان ربّ بيت غرس كرمًا» ربّ البيت هو الله.
الكرم هو الشعب اليهوديّ.
هذا الكرم وضع له الله سياجًا يحميه، وفيه معصرة لإنتاج الثمر، وبنى له برجًا، أي جعل له عينًا ساهرة تديره وترتقب الأخطار المحيطة به، وعندما سافر سلّمه إلى عملة.

العملة هم رؤساء الشعب اليهوديّ من كهنة وفرّيسيّين وكتبة.
أمّا العبيد الذين أرسلهم في وقت الثمر، فهم الأنبياء الذين رفضهم هذا الشعب وقتلهم وجلدهم.
في الآخر أرسل إليهم ابنه، أي الربّ يسوع، الذي تآمر عليه اليهود وقتلوه ظنًّا منهم أنّهم يستولون على ميراثه. لكنّ الربّ يسوع بشّرهم بالقصاص لعدم أمانتهم، ورغم ذلك تآمروا على قتله للتخلّص منه على عجلة.

يضعنا هذا الإنجيل على محكّ الأمانة: كم نحن أمناء لربّنا يسوع؟ لأنّنا في كلّ مرّة نسقط في الخطيئة نخون هذه الأمانة، وهذا ما لا يريده ربّنا. فلنجاهد لنعود ونقوم من سقطتنا بتوبة صادقة تعبّر عن أمانتنا لربّنا، لنرث معه في ميراثه، فنكون شركاء له في ملكه السماويّ. آمين.

العناية الإلهيّة
غريبٌ هو الربّ في أعماله


كيف لي أن أنسى سرّ تدبير الله الخلاصيّ، وعنايته الإلهيّة الكاملة بجميع خلائقه؟ فهو يهتمّ بكلّ إنسان، على اختلاف جنسه ومبادئه ومعتقداته ودينه ومستواه المعيشيّ، بعدل ومساواة، دون تمييز أو تفرقة.

إنّه يهتمّ بالفقير والغنيّ، بالمؤمن وغير المؤمن، بالضعيف والقويّ، بالكبير والصغير على حدّ سواء.
يعطي كلّ إنسان ما يحتاج إليه، كأب حنون عطوف، يعرف احتياجات أبنائه ويعتني بهم دون أن يترك أحدًا منهم.
ولعلّ أجمل مثال على ذلك هو الأب في مثل الابن الضالّ. فقد انتظر ابنه الخاطئ، وعندما عاد إليه، لم يوبّخه أو يرفضه، بل أسرع إلى استقباله، وعانقه وأدخله في حضنه الأبويّ، وفرح بعودته، لأنّه كان ضالًّا فوُجد، وميتًا فعاش.

ومن جهة أخرى، لم يهمل الابن الأكبر، بل اهتمّ به أيضًا، وعزّاه، وطلب منه أن يسامح أخاه وأن يفرح بعودته. هكذا يكشف لنا المسيح قلب الآب الذي لا يستثني أحدًا من رحمته ومحبّته

اهتمّ المسيح بالأطفال، فدعاهم إليه وباركهم، وقال إن لم نرجع ونصر مثلهم فلن ندخل ملكوت السماوات.
واهتمّ بالأرامل، فشفى أبناءهنّ وأقام بعضهم من الموت، وأظهر لهنّ رحمته وحنانه في وقت الألم والحاجة.
واهتمّ بالمرضى والممسوسين، فشفى كلّ من طلب منه المعونة والشفاء، ولم يرفض أحدًا جاء إليه بإيمان ورجاء.
وعزّى المحزونين، كما فعل مع أُختَي لعازر، مريم ومرثا، فلم يقف مكتوف اليدين أمام دموعهما وحزنهما، بل شاركهما ألمهـما وأقام لعازر من الموت، وردّه سالمًا إلى أختيه.

ولم يقتصر اهتمامه على أبناء شعبه، بل امتدّ أيضًا إلى الغرباء والوثنيّين، كالمرأة الكنعانيّة وقائد المئة، فاستجاب لإيمانهما وشفى من طلبا شفاءهم.
وأطعم الجياع عندما بارك الأرغفة الخمسة والسمكتين، وأشبع الجموع التي تبعته، لأنّه لم يكن غير مبال بحاجاتهم الجسديّة كما لم يكن غير مبال بحاجاتهم الروحيّة.

وعلّم وبشّر وتعاطف مع الزناة والخطأة، ولم ينظر إليهم من خلال خطاياهم، بل رأى في كلّ واحد منهم إنسانًا يحتاج إلى الرحمة والخلاص، ففتح أمامهم طريق التوبة والرجوع إلى الله.

ولم ينسَ أيضًا أن يهتمّ بأقرب الناس إليه. فاعتنى برسله الاثني عشر، ورافقهم وعلّمهم وقوّاهم وشجّعهم، وخصوصًا عندما كان يستعدّ للانتقال عنهم، فأرسل إليهم الروح القدس ليكون معهم ويقوّيهم ويقودهم في رسالتهم.

وأخيرًا، حتّى وهو معلّق على الصليب، لم ينسَ أمّه مريم، بل اهتمّ بها وأوصى تلميذه الحبيب يوحنّا أن يعتني بها، قائلًا له: «هوذا أمّك»، وهكذا بقيت محبّته وعنايته حاضرتين حتّى في أقسى لحظات آلامه.

هكذا، خلال حياته على الأرض، لم يفرّق المسيح أبدًا بين أبنائه، بل احتضن الجميع، واهتمّ بالجميع، وأحبّ الجميع. وهو اليوم حاضر بيننا، لا يفرّق بين إنسان وآخر، بل يمدّ يده إلى كلّ واحد منّا، وهو مستعدّ في كلّ لحظة، وبشفاعة العذراء مريم والقدّيسين، أن يساعدنا ويقودنا في مختلف مراحل حياتنا.
هو الذي علّمنا أنّ الله يهتمّ حتّى بالعصافير وزنابق الحقل، وأنّه لا تسقط شعرة من رؤوسنا دون علمه. فإذا كان يهتمّ بأصغر تفاصيل الخليقة، أفلا يهتمّ بأدقّ تفاصيل حياتنا؟

فلنلقِ همومنا عليه، ولنضع ثقتنا الكاملة بين يديه، فهو أبونا الحنون الذي يعولنا، ويقوّينا، ويحمينا، ويمنحنا النعمة لنواجه الصعوبات، ويساعدنا على تخطّي كلّ المحن والشدائد في جميع مراحل حياتنا.

غريبٌ هو الربّ في أعماله، وعظيمةٌ هي عنايته، وأعمق من أن ندركها حكمته.
فلنثق به دائمًا، حتّى عندما لا نفهم ما يحدث، لأنّ ما يبدو لنا أحيانًا غريبًا أو مؤلمًا قد يكون جزءًا من تدبيره الخلاصيّ، فهو يرى ما لا نراه، ويعرف ما لا نعرف، ويقود حياتنا بحبّ أبويّ لا ينقطع.

قطع رأس النبيّ الكريم السابق المجيد يوحنّا المعمدان

إنّ يوحنّا المعمدان الإلهيّ، الذي كان نبيًّا ابن نبيّ وخاتمة الأنبياء بأسرهم وباكورة الرسل والوسيط بين عهدي الله العتيق والجديد، الصوت الصارخ في البرّيّة، الملاك المرسل من الله أمام مسيّا المتجسّد وسابق حضوره إلى العالم والمعدّ له (أشعيا ص ٤٠ ع ٣ وملاخيا ص ٣ ع ١)، الذي بنوع عجيب حُبل به ووُلد وامتلأ من الروح القدس وهو في بطن أمّه، فظهر كإيليّا الغيور مقتديًا به في عيشة البراري ولباس النسك والتمنطق بمنطقة من جلد على الحقوين والغيرة الإلهيّة على حفظ الناموس. هذا، بعد أن كرز في الشعب بمعموديّة التوبة كأمر الله، وعلّم الخاصّة والعامّة ما يجب عمله، وأوضح لهم الحقوق المتوجّبة على أهل كلّ رتبة منهم، وجعل الذين اعتمدوا منه يرتعدون خوفًا إلهيًّا من أنّه لا يستطيع أحد أن يهرب من الغضب الآتي ما لم يعمل أعمالًا تليق بالتوبة. وبهذه الكرازة هيّأ قلوبهم لتقبّل التعليم الإنجيليّ الخلاصيّ، وأخيرًا شهد لهم بالمخلّص مشيرًا إليه وقائلًا: »هوذا حمل الله الرافع خطيئة العالم» (لوقا ص ٣ ع ٢-١٨ ويوحنّا ص ١ ع ٢٩). ختم كلّ ذلك بسفك دمه تأكيدًا لصدق أقواله، وصار ضحيّة نقيّة عن الناموس الإلهيّ قدّمتها يد رجل أثيم، وهو هيرودس الملقّب أنتيباس، رئيس الربع على الجليل، ابن هيرودس الكبير.

وذلك لأنّ هيرودس طرد امرأته الشرعيّة التي كانت ابنة حارث ملك العرب بلا ذنب، واختطف هيروديا امرأة أخيه فيلبس ضدّ أوامر الناموس، وكانت قد ولدت لزوجها الأوّل ابنة اسمها سالومة. فلم يكفّ يوحنّا، كاروز التوبة وموبّخ الأثمة الصارم الجهير، عن توبيخه على اختطافه هذا واقترانه المحرّم، وكان يقول له: »لا يحلّ لك أن تأخذ امرأة أخيك» (مرقس ص ٦ ع ١٨). أمّا هيرودس فأضاف إلى مآثمه الأخرى أنّه قبض على يوحنّا وأوثقه في السجن. ولولا خجله وخشيته من وقار الشعب العظيم ليوحنّا واحترامه هو أيضًا إيّاه منذ البدء لبرّه وقداسته، لربّما كان قد قتله في الحال. ولكن لم يمتنع عن ذلك إلى المنتهى، بل حمله الولع والهيام بالنساء فيما بعد على مدّ يديه على معلّم الطهارة وقتله في يوم عيد مولده.

وذلك أنّ سالومة السابق ذكرها رقصت في ذلك اليوم، فسرّت هيرودس والمتّكئين معه في الوليمة، فوعدها وعدًا يسفر عن أعظم الجهل، وهو أن يعطيها أجرة عن رقصتها مهما طلبت، ولو نصف مملكته. فاستشارت تلك الرقّاصة الوقحة أمّها، فطلبت رأس يوحنّا المعمدان على طبق في الحال. فتظاهر حينئذ ذلك المخالف الناموس بالمحافظة على الناموس في ما يلاحظ القسم. وأجرى بالفعل ما كانت تميل إليه نفسه، وملأ تلك الوليمة الأثيمة دماء نبويّة، فأُعطي الرأس العظيم الكرامة الموقّر لدى الملائكة أيضًا جائزة على رقصة رجسة، وصار ألعوبة بنت أمّ زانية. وأمّا جثّته فجاء تلاميذه ورفعوها ووضعوها في قبر.

أخبارنا
عيد القدّيس ماما في رعيّة كفرصارون


برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس)، تحتفل رعيّة كفرصارون بعيد شفيع البلدة القدّيس ماما الشهيد، وذلك بإقامة صلاة الغروب وكسر الخبزات الخمس عند الساعة السادسة مساءً من مساء الثلاثاء الواقع  فيه 1 أيلول 2026. ونهار الأربعاء 2 أيلول يترأّس سيادته صلاة السحر عند الساعة 8.15 صباحًا، يليها القدّاس الإلهيّ في كنيسة القدّيس ماما في رعيّة كفرصارون الكورة.