مقابلة مع الله
[1]
يا له من حلم جميل! رأيتني واقفًا أمام الربّ يسوع أطلب منه مقابلة!
- ترغب، غذًا، يا بنيأترغب، إذًا، يا بني، في مقابلتي؟
- أجبت بخجل:أأأأجبت بخجل: أجل، إن تبقّى لديك قليل من الوقت من أجلي.
- ااااجلس الربّ يسوع، وأومأ إليّ بالجلوس. ثمّ ابتسم بحنوّ وقال: وما هي الأسئلة التي ستطرحها عليّ؟
- أودّ أن أعلم ما هو الأمر الذي يذهلك، أو بالحري، يحيّرك أكثر من غيره في البشر؟
- عندما يعيشون وكأنّهم لن يموتوا، أبدًا، وعندما يموتون وكأنّهم لم يعيشوا قطّ.
عندما يفقدون صحّتهم وهم يحاولون جمع الأموال، ثمّ ينفقونها في سبيل استرجاع صحّتهم المفقودة.
عندما يجاهدون ليخرجوا من طفولتهم وأن يكبروا بسرعة، ثمّ يرجونني متوسّلين ليعودوا إلى طفولتهم.
عندما يشقون أنفسهم لتأمين مستقبلهم بشتّى الوسائل، ناسين حاضرهم المهمّ، فلا يعشيون الحاضر ولاالمستقبل.
- أخذ الربّ يدي بين يديه وهو ينظر إليّ مستفهمًا: هل من أسئلة أخرى؟ فطأطات رأسي استحياء، وسألته: أنت، كأب للبشر جميعًا، ما هي دروس الحياة التي ترغب في أن يتعلّمها أولادك؟
- تنهّد الربّ بعمق، وقال: أن يتعلّموا أنّهم لا يستطيعون إرغام الآخرين على محبّتهم، بل عليهم أن يعملوا لكي يصبحوا أهلًا لكيّ يحبّهم الآخرون.
أن يتعلّموا بأنّ الأمور لا تستأهل الاهتمام بهذا المقدار، وإنّما الأشخاص الذين يصادفونهم في حياتهم هم الجديرون بهذا الاهتمام.
أن يتعلّموا بأنّ الغني ليس هو ذاك الذي يملك الكثير، ولكن هو من يكتفي بالحاجات الضروريّة.
أن يتعلّموا الحذر إذ أنّه في لحظات ضعف سيّئة يستطيعون فتح جراح في نفوس الآخرين قد تحتاج إلى سنين كثيرة لمعالجتها والشفاء منها.
أن يتعلّموا بأنّهم يستطيعون أن يشتروا بالمال كلّ شيء ما عدا السعادة.
أن يتعلّموا بأنّ شخصين قد ينظران إلى الأمر عينه، ولكن كلّ واحد منهما يراه بحسب منظاره الشخصيّ.
أن يتعلّموا بأنّه لا يكفي أن يسامحهم الآخرون على إعثارهم وجرحهم، بل لو يستطيعوا أن يسامحوا هم نفوسهم وإسكات وخز ضميرهم.
أن يتعلّموا ألّا يدينوا غيرهم ويحكموا عليهم بحسب الظاهر، فأنا وحدي أعرف النيّات والخفيّات لأنّي فاحص القلوب والكلى.
أن يتعلّموا ألّا ينسوني أثناء أفراحهم كما يذكروني إبّان أحزانهم.
أن يتعلّموا اليقظة لئلّا ينحرفوا نحو الدروب المعوّجة وينسوني أنا الطريق والحقّ والحياة.
أن يتعلّموا احترام بعضهم البعض فكلّ واحد منهم يحمل صورتي.
أن يتعلّموا أن يعتمدوا على ذراعي عندما يسقطون أو يجابهون بعض المصاعب لا على منطقهم ومعرفتهم البشريّة البعيدة عن منطقي ومعرفتي.
أن يتعلّموا الرحمة، ولا يبدوا غير مبالين تجاه مشاعر الآخرين ويقفوا جامدين أمام حاجاتهم لا يمدّون لهم يد العون.
أن يتعلّموا أنّ الابتسامة تزرع في النفوس البائسة الرجاء والأمل في الحياة.
أن يتعلّموا كيف ينسون أنفسهم أمام إخوتهم.
أن يتعلّموا بأن التضحية في سبيل الآخر هي الفرح الحقيقيّ.
[1] عن المجلّة اليونانيّة
}Agia Lu.dia. شهر شباط لعام 2025