الكرمة - الأحد 6 كانون الثّانـي 2019

 
 
الأحد 6 كانون الثّانـي 2019    
العدد 1
 
الظّهور الإلهيّ المقدّس 
 
 
 
* 6: الظّهور الإلهيّ المقدّس * 7: تذكار جامع للنّبيّ السّابق يوحنَّا المعمدان * 8: البارَّة دومنيكة، البارّ جرجس الخوزيبيّ، * 9: الشّهيد بوليفكتوس، البارّ افستراتيوس، * 10: غريغوريوس أسقف نيصص، دومتيانوس أسقف مليطة، * 11: البارّ ثاودوسيوس رئيس الأديرة، البارّ فيتاليوس، * 12: الشّهيدتان تتياني وآفستاسيَّا، فيلوثاوس الأنطاكيّ. 
 
 
الظّهور الإلهيّ 
 
"جاء يسوع من الجليل إلى الأردنّ إلى يوحنّا ليعتمد منه، لكنّ يوحنّا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك أَوَ أنت تأتي إليّ؟" (متّى 3: 13-14)
 
هل كان يوحنّا يعرفه من قبلُ؟ يقول الذهبيّ الفم لقد سمع عنه لكنّه تأكّد من معرفته عند المعموديّة.
 
"أنا لم أكن أعرفه لكنّ الذي أرسلني لأعمّد بالماء ذاك قال لي: الذي ترى الرّوحَ نازلاً ومستقرًّا عليه فهذا هو الذي يعمِّد بالرّوح القدس، وأنا قد رأيت وشهدتُ أنّ هذا هو ابن الله" (يوحنّا 1: 33-34). هذه هي شهادة يوحنّا المعمدان.
 
عندما اعتمد يسوع - يقول متّى ولوقا - صعد من الماء، وإذا السَّموات قد انفتحت له. ويذكر مرقس "رأى السَّموات قدانشقّت" (مرقس 1: 10).
 
هذا تعبير بشريّ ورمزيّ عن ألم الآب لموت ابنه بالجسد على الصّليب.
 
ربّما سمع مرقس ذلك من يوحنّا المعمدان الذي وحده مع يسوع رأى المشهد العجيب: السرّ الثالوثيّ، ظهور الآب والاِبن والرّوح القدس.
لا بدّ هنا من ذكر العبارة "انشقّت" عندما "انشقّ حجاب الهيكل إلى اثنين من فوق إلى أسفل" (مرقس 15: 38) عند موت المسيح على الصّليب.
 
الجزء الثّاني من الوحي يكمن في عبارة صوت الآب: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررتُ" (متّى 3: 17) تعبير ورد في الأناجيل الإِزائيّة الثلاثة. إنّه يذكّرنا بما ورد في المزمور الثّاني: "أنت ابني وأنا اليومَ ولدتُك، سَلْني فأعطيَك الأمم ميراثاً".

 
وأيضًا في سفر العبرانيّين: "فلِمَن من الملائكة قال الله يوماً أنت ابني وأنا اليوم ولدتك؟" (عب 1: 5). 
 
يأخذ كاتب الرّؤيا كلام المزامير ويطبّقه على يسوع فيقول عن المرأة: 
 
"وضعتِ ابناً ذكراً وهو الذي سوف يرعى جميع الأمم بعصًا من حديد". (رؤيا 12: 5).
 
المقطع الثّاني "الذي به سررتُ" مأخوذ من إشعيا: 
 
"هوذا عبدي الذي أعضده مختاري وحيدي الذي سُرّت به نفسي، قد جعلتُ روحي عليه" هذا الرّوح الهابط بهيئة حمامة. ويتابع إشعيا كلامه على المسيح: 
 
"لا يصيح ولا يرفع صوته ولا يُسمع في الشوارع صوته؛ القصبة المرضوضة لن يكسرها والفتيلة المدّخنة لن يطفئها".(1) هذا الكلام يذكره متّى حرفيًّا في الإصحاح (12: 18-21). هذه صورة للاِبن المتالّم عند إشعيا النّبيّ.
 
الصّورة الثّالوثيّة في معموديّة يسوع تجدّد فينا الإيمان بالثّالوث، كما تذكّرنا بضرورة أن نحيا معموديّتنا بالتمثّل بالمسيح المتألّم والقائم: 
 
"أوَ تجهلون أنّنا، وقد اعتمدنا جميعاً في يسوع المسيح، إنّما اعتمدنا في موته فدفنّا معه في موته بالمعموديّة لنحيا أيضًا حياة جديدة كما أُقيم المسيح من بين الأموات بمجد الآب؟". (رومية 6: 3-4).
ظهور الله في الدّنيا يتمّ بالرّوح القدس. عندها يمكن لله أن يقول لكلّ واحد منّا: "أنت ابني الحبيب الذي به سُررتُ".
 
إشعيا 42: 1-4
 
+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
 
طروباريّة الظّهور باللّحن الأوّل
 
باعتمادكَ يا ربُّ في نهرِ الأردنّ، ظهرَت السّجدةُ للثّالوث؛ لأنّ صوتَ الآب تقدَّمَ لكَ بالشّهادة، مسمِّيًا إيّاكَ ابناً محبوباً، والرّوح، بهيئة حمامة، يؤيِّدُ حقيقةَ الكلمة. فيا مَن ظهرتَ وأنرتَ العالَم، أيّها المسيحُ الإله المجد لك. 
 
قنداق الظّهور باللّحن الرّابع
 
اليَومَ ظهرتَ للمسكونة يا ربّ، ونورُكَ قد ارتسمَ علينا، نحنُ الذينَ نسبِّحكَ بمعرفةٍ قائلين: لقد أتيتَ وظهرتَ، أيُّها النّور الذي لا يُدنى منه. 
 
 
الرِّسَالة
تيط 2: 11-14، 3: 4-7
 
مباركٌ الآتي باسم الرّبّ، إِعترفوا للرَّبِّ فإنَّهُ صالحٌ
 
يا ولدي تيطُس، لقد ظهَرت نعمةُ اللهِ المخلِّصَةُ لجميعِ الناس، وهي تُؤَدِّبنا لِنُنكِرَ النّفاقَ والشَّهواتِ العالميَّةَ فنَحيا في الدهرِ الحاضِر على مقتَضى التعقُّلِ والعدلِ والتّقوى، مُنتَظِرينَ الرّجاءَ السعيدَ وظهورَ مجدِ إلهِنا العظيمِ ومخلِّصِنا يسوعَ المسيحِ الذي بذلَ نفسهُ لأجلِنا ليفتَديَنا من كلِّ إثمٍ ويُطهِّرَ لنفسِه شعبًا خاصًّا غيوراً على الأعمالِ الصالحة.
 
فلَّما ظهَرَ لُطفُ اللهِ مخلِّصِنا ومحبَّتهُ للنّاس خلَّصَنا هوَ، لا لأعمالٍ في البِرِّ عَملناها نحنُ بل على مقتضى رحمَتهِ، بغَسلِ الميلادِ الثاني وتجديد الروحِ القدُس الذي أفاضَهُ علينا بِسخاءٍ بيسوعَ المسيحِ مخلِّصِنا، حتَّى، إذا تَبرَّرنا بِنِعَمتِه، نَصيرَ وَرَثةً على حسَبِ رجاءِ الحياةِ الأبديَّة.
 
الإنجيل
متّى 3: 13-17
 
في ذلك الزمان أقبل يسوع من الجليل إلى الأردنّ إلى يوحنّا ليعتَمِد منهُ. فكان يوحنّا يمانعهُ قائلاً: أنا محتاجٌ أن أعتمد منك أَوَ أنت تأتي إليَّ؟ فأجابهُ يسوع قائلاً: دَعِ الآن، فهكذا ينبغي لنا أن نُتِمَّ كلَّ برٍّ. حينئذٍ تركهُ. فلمَّا اعتمد يسوعُ صعِد للوقت من الماءِ، وإذا السَّمواتُ قد انفتحت لهُ فرأى روح الله نازلاً مثلَ حمامةٍ وحالًّا عليهِ. وإذا صوتٌ من السَّماءِ قائلاً: هذا هو ابنيَ الحبيبُ الذي بهِ سُررت.
 
في الإنجيل 
 
أبرزت الكنيسة الحدث العظيم الذي رافق معموديّة الرّبّ يسوع وهو أنّ الثّالوث القدّوس، الآب والابن والرّوح القدس، قد اعتلن للمرّة الأولى على الأرض أمام بشر؛ فسَمَّت هذا العيد السّيّديّ بـ "عيد الظّهور الإلهيّ"، قارئة، بذا، الحدث على ضوء القيامة والعنصرة ووصيّة يسوع لتلاميذه أن يُعمّدوا "باسم الآب والاِبن والرّوح القدس". 
 
ورنّمت الكنيسة مشيدة بالإله الثّالوثيّ الأقانيم الذي اعتلن للعالَم وأضاء أذهان البشر بنوره الإلهيّ ليسجدوا للآب والاِبن والرّوح القدس كإله واحد. وغاب، بالتركيز على الظّهور الإلهيّ، المعنى الأساسيّ لحلول الرّوح القدس على يسوع، ولقول الله الآب: 
 
"هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت". 
 
إنّ الحدث الأساسيّ الذي رافق معموديّة "يسوع النّاصريّ" في نهر الأردنّ هو أنّ الله الآب قد مسح يسوع النّاصريّ، بمسحة الرّوح القدس، ملكًا ـ ابنًا على ملكوته الوشيك اعتلانه على الأرض. 
 
من هنا كانت أهميّة هذا الحدث كنقطة انطلاق لعمل يسوع الخلاصيّ.
 
فيسوع سيبرز عمله الخلاصيّ وموته وقيامته كأحداث تخصّ ملكوت الله، وكان الإعلان الأوّل الذي باشر به رسالته: 
 
"توبوا، فقد اقترب ملكوت السَّمَوات" (متّى 2:3). وعلى ضوء بَداءَة استعلان ملكوت (أو مملكة) الله واستخلاص البشر من تحت سلطة الشّيطان "رئيس هذا العالَم"، تنبغي قراءة الأحداث المتعلّقة بيسوع: 
 
من انتصار يسوع على الشّيطان الذي جرّبه، مباشرة بعد المعموديّة، بثلاث تجارب تمثّل تلك التي واجهت يسوع خلال رسالته؛ ومن طرد يسوع الشّياطين من الذين استولت عليهم.
 
أمَا جابه الرّبّ يسوع مقاوميه الذين قالوا، مجدّفين بذا على الرّوح القدس، إنّ يسوع إنّما يُخرج الشّياطين بقوّة من "بعل زبول" رئيس الشّياطين، فأعلن في وجههم: "إن كنت بإصبع الله أخرج الشّياطين، فقد وافاكم ملكوت الله"؟؟ (لوقا 20:11).
 
هوشعنا لـ "ابن داود"، يسوع ملكنا، الله خلاصنا، مبارك الآتي باسم الله الآب، هوشعنا في الأعالي.
 
أعطنا، يا ملكنا، أن نكون من أبناء ملكوتك، آمين.
 
 
"أنت هو ابني الحبيب الذي به سُرِرْتُ"
 
يظنّ الكثيرون أنّ الآب السّماويّ، في إعلانه هذا، إنّما يعلن بنوّة يسوع للآب كإله مولود من الآب. ولكنّ فهمَ النّصّ ضمن سياق الكتاب المقدّس يدلّنا على أنّ المعنى الصحيح لهذا الإعلان هو إعلان يسوع "ملكًا ـ ابنًا لله"، من جهة، و"عبدَ الرّبّ" المتألّم، من جهة أخرى.
 
 فيسوع النّاصريّ، مسيح الله الذي أمسحه الآن، يقول الله، ملكًا ـ ابنًا، سيوطّد ملكوت السَّموات من خلال صيرورته "عبد الله" المتألّم المصلوب!! هذا هو لبّ إعلان الآب. إنّه يُحدّد وظيفة يسوع الملوكيّة وكيفيّة تنفيذها بآن.
 
وسنقتبس هنا جزءًا من الشّرح الذي يقدّمه يوحنّا كرافيذوبولس في تفسيره لإنجيل مرقس (تعريب الميتروبوليت أفرام كرياكوس): 
 
"إنّ صوت الله من السّماء "أنت هو ابني الحبيب الذي به سُررت" يُعيد إلى الأذهان المزمور 7:2 "أنت ابني"، ومقطع أشعيا 1:42 "هوذا عبدي". يُعترف بيسوع، في هذه اللّحظة المهمّة من بَداءَة نشاطه العامّ العلنيّ، ويُكرز به، كـ "ابن الله المحبوب" الذي يأخذ على عاتقه عملاً صعبًا وهو عمل "عبد الرّبّ المتألّم" الذي تكلّم عليه إشعيا النّبيّ (1:42...، 13:52 ـ 12:53)، والذي يصل إلى كماله عبر الآلام على الصّليب."
 
فالمزمور 2 هو مزمور تنصيب الملك في زمن العهد القديم. فمن خلال المسحة بالزّيت المُفاض على الرّأس بواسطة قرن ثور، تأتي كلمة الإعلان الإلهيّ بتبنّي الممسوح ابنًا ـ ملكًا: 
 
"أنت هو ابني، وأنا اليوم ولدتك". فالمسحة الملوكيّة تجعل الممسوح ملكًا وابنًا لله بآن. والآن، مع بدء العهد الجديد وانفتاح السّمَوات مجدّدًا على الأرض، تأتي، مع المسحة الإلهيّة بالرّوح القدس مترافقة مع صوت إعلان البنوّة الإلهيّ: "أنت هو ابني".
 
أمّا صفة "الحبيب" فهي صلة وصل بين جزأَيْ إعلان الآب. فهو، من جهة، يذكّرنا بـ "داود" (ويعني اسمه "حبيب")، و، من جهة أخرى، بـ "إِسحَقَ" الاِبنِ الذّبيح. فيسوع، و، من جهة، سيكون "داودَ الجديدَ" ملكًا على مملكة (ملكوت) الله، (ومن هنا الصّلة بالجزء الأوّل)؛ و، من جهة أخرى، "الابنَ الذّبيحَ" الجديدَ الذي سيفدي كثيرين، هذه المرّة، ولن يُفدى بكبش كما افتُدِيَ إِسحَق (ومن هنا الصّلة بالجزء الثّاني).
 
يسوع سيُكمل تحقيق ملكوت السّمَوات على الصّليب بانتصاره على الموت، حين يضحّي ابنًا ذبيحًا، "حملَ الله الرّافع خطيئة العالَم". 
 
إنّه سيكون "عبد الله المتألّم" الذي تحدّث عنه نبيّ التّعزية (إشعيا الثّاني) في أناشيد أربعة شكّلت ذروة من ذرى الإعلان النّبويّ. 
 
والنشيد الرّابع منها معروف لدينا، إذ يُقرأ مع الثّالث، في صلوات الجمعة العظيمة: "هوذا عبدي يتسامى لا منظر له فنشتهيه... 
 
مثل خروف سيق إلى الذّبح ولم يفتح فاه... وبجراحه شُفينا". 
 
والذي يعنينا، بخاصّة الآن، هو مطلع النّشيد الأوّل: "هوذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سُرّت به نفسي"، إذ أنّ الجزء الثّاني من إعلان الآب "الذي به سُررت" هو مقتبس من هذا المطلع النَّشِيديّ.
 
وبذا تتّضح الصّورة أمامنا، وينجلي لنا مضمونُ إعلان الآب: "أنت هو ابني الحبيب الذي به سُررتُ".
 
المسيحيّ وأعمال الشّّعوذة 
 
لا شكّ في أنّ موضوعات كثيرة قد كتبت تحت هذا العنوان، بإسهاب كبير ودراسة معمّقة، وباقتباس شهادات من الكتاب المقدّس بشكل رئيس، ومن كتابات آباء الكنيسة ومعلّميها. 
 
إلى ذلك، فلا بدّ من الإشارة، بين الحين والآخر، إلى الاِنحرافات والأخطار التي نضع أنفسنا فيها عندما ننجرّ وراء أفكار وطروحات وحلول ربّما يعرضها علينا أناس يدّعون محبّتنا والاِهتمام لأمرنا.
"أنت محسود، أصابتك عين، حدا كاتبلك، باخدك عند واحد بيفكّ السِّحر والكتيبة".
 
لا أعرف نسبة الأشخاص المسيحيّين الذين يتّخذون موقفاً رافضاً لما يُعرض عليهم من حلولٍ لمشاكلهم بعيداً عن الكنيسة وصلواتها وتعاليم آبائها ونصائحهم التي هي نتاج خبرة معيوشة حقيقيّة، وصلوا من خلالها إلى الاِنتصار على تجارب الشرّير وحروب الشرّ التي يتعرّض لها كلّ مؤمن.
 
أوّلًا: لأنّه إنسان يعيش على هذه الأرض التي تحمل كلّ أنواع الشّرور والفساد والتأثيرات السلبيّة.
 
ثانيًا: لأنّه، بحمله اسمَ المسيح، يشكّل تحدّيًا لعدوّ المسيح الذي تجسّد لكي ينتزع الإنسان من براثن الشرّير.
 
لماذا يلجأ المسيحيّون إلى أساليب يبتدعها الدّجّالون لإيهامهم بحلّ مشكلاتهم وجلب الحظّ لهم والمال والسّعادة وكشف المستقبل...؟ 
 
يذهبون إليهم ويذعنون لأوامرهم وينفّذون طلباتهم ويستجيبون لشروطهم، ويدفعون لهم أموالاً خياليّة. وماذا تكون النتيجة؟ 
 
خراباً في بيوتهم وانهيارًا في نفسيّاتهم وضياعاً لا نهاية له.
 
إنّها النّهاية الطبيعيّة والأكيدة التي لا مفرّ منها لمن يلجأ إلى الشّيطان وأعوانه لحلّ مشاكله، لماذا؟ 
 
لأنّ الشّيطان كيان حقيقيّ وموجود وهو عدوّ للإنسان يريد إبعاده عن الله ويسعى جاهدًا لدفعه إلى هاوية العذاب الأبديّ وهلاك النفس.
 
لذا، ليكن واضحًا لكلّ مسيحيّ يلجأ إلى العرّافين عملاءِ الشّيطان وخَدَمِه أنّه يحكم على نفسه بالموت الرّوحيّ والعذاب الأبديّ، لأنّ الأرواح الشّرّيرة لا تريد الخير للإنسان ولا تعمل على مساعدته أو إنقاذه من متاعبه. 
 
بالمقابل، نجد المسيح يفتدي الإنسان وينزل من علياء ألوهته ويتّخذ الطبيعة البشريّة السّاقطة لكي ينقّيها ويطهّرها ويسمو بها ويؤلّهها ويؤهلّها لدخول ملكوت الله.
 
أنا مسيحيّ. ما معنى هذه الصِّفة؟ 
 
كثيرون منّا يردّدون هذه الصِّفة دون أن تعني شيئًا في حياتهم.
 
أنا مسيحيّ. هل المسيح محور حياتي؟ 
هل أسمع كلامه وأسلك بحسب تعاليمه؟
هل أعرف أنّه هو الطريق والحقّ والحياة؟
 
في كتاب الملوك الأوّل، الإصحاح الثامن عشر، الآية 21، نقرأ سؤالاً جريئاً وقاطعاً يوجّهه إيليّا النّبيّ للشّعب: "فتقدّم إيليّا إلى جميع الشّعب وقال: 
حتّى متى تعرجون بين الفرقتين؟ إن كان الرّبُّ هو اللهَ فاتبعوه وإن كان البعل فاتبعوه".
 
نحن أمام خيارين لا ثالث لهما ولا خلط بينهما: فإمّا الله وإمّا آلهة هذا العالَم، الفاغرة أفواهها لاِبتلاع المؤمنين بالمسيح.
 
هنا السؤال، فليختر كلّ واحد منّا طريقه لينتهي في نهايته إمّا إلى الحياة الأبديّة وإمّا إلى الهلاك الأبديّ.
 
أنر أذهاننا يا ربّ وثبّتنا في محبّتك.
 
أخبارنا
 
المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ - قسم الإعداد اللّاهوتيّ 
 
يستمرّ قسم الإعداد اللّاهوتيّ، الذي هو أحد الأنشطة الرئيسة للمركز الرّعائيّ للتراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ، في تنظيم دروسه المسائيّة خلال هذه السنة الدّراسيّة. لذلك يعلن القسم عن المادّتين التاليتين للفصل الثّاني (الوحدة الثّامنة) كما يلي:
 
مساء الثلاثاء (من السّاعة 6 إلى 8): مادّة "تاريخ الكنيسة"، يقدّمها الدّكتور إيلي الضنّاوي.
 
مساء الخميس (من السّاعة 6 إلى 8): مادّة "آباء معاصرون"، يقدّمها الدّكتور نبيل سمعان. 
 
تبدأ الدّروس يومَي الثلاثاء والخميس 8 و10  كانون الثّاني 2019 وتستمرّ لغاية 12 و14 آذار، 2019.
 
يتمّ التّسجيل خلال الأسبوع الأوّل للدّروس فقط عند أمانة السّرّ (الخوريّة جولي عطيّة)، في مقرّ المركز حصريًّا، قرب المطرانيّة (الموقف مؤمَّن).
 
رسم تسجيل مادّة واحدة هو 75,000 ل.ل. أمّا رسم الانتساب للطلّاب الجدد فهو 25,000 ل.ل. فقط.
 
يستطيع الطّالب أن يكون مستمعاً أو نظاميًّا، أو أن يسجّل في مادّة واحدة أو اثنتين، بحسب رغبته.
 
يهدف قسم الإعداد اللّاهوتيّ إلى تقديم برنامج تربويّ رعائيّ في اللّاهوت الأرثوذكسيّ، ومهمّته إعداد المؤمنين لتوسيع معرفتهم به؛ وذلك من خلال ترسيخ الطّلّاب في تقدير أهمّيَّة التراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ وعيشه. لذلك نشجّع المؤمنين كافّة للإلتحاق به.
 
الوثائق المطلوبة لطلب الاِنتساب، للطلّاب الجدد: 1- رسالة تعريف من كاهن الرّعيّة، 2- صورة شمسيّة.
 
 
 
 
 
 


Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies