الكرمة - الأحد 12 آب 2018

 
الأحد 12 آب 2018 
العدد 32
 
الأحد الحادي عشر بعد العنصرة
 
اللَّحن الثّاني الإيوثينا الحادية عشرة
 
* 12: الشّهيدان فوتيوس وإنيكيتس،* 13: وداع التجلِّي، نقل عظام مكسيموس المعترف، دوروثاوس أسقف غزَّة وتلميذه دوسيثاوس، تيخن زادونسكي، *14: تقدمة عيد الرُّقاد، النَّبيّ ميخا، * 15:رقاد سيّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة، * 16: نقل المنديل الشريف من الرَّها، الشهيد ديوميدوس، * 17: الشهيد ميرُن، * 18: الشهيدان فلورُس ولَفرس، أرسانيوس الجديد الذي من باروس.
 
الفساد
 
نسمع اليوم كثيرين يتكلّمون على الفساد ويتبارَون في البحث والمحاولات من أجل محاربة هذا الفساد، ومع ذلك ما زال هذا الأخير مستشرياً في المجتمع.
 
ما هو الفساد؟ وكيف نعالجه؟
 
يقول القدّيس أثناسيوس الكبير، في كلامه على الخطيئة الجدّيّة: هذه الخطيئة أفسدت الطبيعة البشريّة. ونحن نرث مثل هذه الطبيعة منذ ولادتنا؛ بهذا المعنى نقول "بالخطايا ولدتني أمّي". طبعاً نحن لا نرث خطيئة آدم بل نتائجها، ونضيف إلى ذلك خطايانا الخاصّة. كلّ ذلك أوصلنا إلى الموت الجسديّ وخطيئتنا إلى الموت الرّوحيّ.
 
لقد أسلم الرّبّ يسوع نفسه إلى الموت لكي ينتشلنا منه بموته على الصليب وقيامته من بين الأموات.
 
لقد أرسل لنا نعمة الرّوح القدس لكي نتخلّص، منذ المعموديّة، من الفساد الطبيعيّ وبعدها، عن طريق موتنا عن أهوائنا وشهواتنا، نتخلّص من الموت الرّوحيّ. هناك إذاً فساد يتأتّى من تمسّكنا بشهوات هذه الدنيا: من المال، من السلطة ومن اللّذّة الرّديئة.
 
الإنجيل يشير إلى مثل هذه الشهوات الرّديئة بقوله: "لا تعبدوا ربَّين الله والمال" (متّى 6: 24).
 
"من أراد أن يكون فيكم أوّلاً فليكن للكلّ خادماً" (متّى 20: 26)، "جسدكم هو هيكل الرّوح القدس الذي فيكم وإنكم لستم لأنفسكم" (1كورنثوس 6: 19).
 
الطهارة الجسديّة، النزاهة في المعاملات التي تخصّ الأموال، نبذ الأنانيّة والتفاني في خدمة الآخرين كلّ ذلك من شأنه أن يعالج كلّ أنواع الفساد في المجتمع. طبعاً هذا يتطلّب جهاداً في ممارسة المهنة: في المحاماة، في الطبّ وفي التعليم بخاصّة في التجارة والسياسة. هذا الجهاد ضدّ الفساد ندعوه في لغة الكنيسة نسكاً ascése وزهداً في حبّ المقتنيات وحبّ الظهور.
 
أخيراً وليس آخراً، نورد صلاة نقدّمها إلى العذراء مريم والدة الإله في سبيل الاِنعتاق من الفساد:
 
"أيّتها العذراء توسّلي إلى ربّك وابنك الذي بتسليمه ذاته للموت خلّص من الموت والفساد طبيعتنا المستوليَ عليها الفساد... فنضرع إليكِ على الدوام أن تنجّينا من فساد آلامنا... أن تنهضينا من فساد الأمراض". (من صلاة خدمة البراكليسي الصغير)
 
+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن الثّاني
 
عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرق لاهوتِك. وعندما أقمتَ الأمواتَ من تحتِ الثَّرى صرخَ نحوَك جميعُ القوَّاتِ السَّماويّين: أيُّها المسيحُ الإله معطي الحياةِ، المجدُ لك.
 
 
طروباريَّة التجلّي باللَّحن السابع
 
لمّا تجلَّيت أيُّها المسيح الإله في الجبل أظهرتَ مجدَك للتلاميذ حسبما استطاعوا. فأَطلِعْ لنا نحنُ الخَطأة نورَك الأزليّ، بشفاعات والدة الإله، يا مانحَ النور المجدُ لك.
 
 
قنداق التجلّي باللَّحن السابع
 
تجلَّيت أيّها المسيحُ الإله في الجبل، وحسبما وسِعَ تلاميذَكَ شاهدوا مجدَك. حتّى، عندما يعاينونَكَ مصلوباً، يفطنوا أنّ آلامَكَ طوعًا باختيارك، ويكرزوا للعالم أنّك أنتَ بالحقيقةِ شعاعُ الآب.
 
 
الرِّسالَة
1 كو9: 2-12
 
قوّتي وتسبحتي الربُّ، 
أدبًا أدَّبني الربُّ، وإلى الموتِ لم يُسَلِّمني.
 
يا إخوةُ، إنَّ خاتَمَ رسالتي هوَ أنتم في الربّ. وهذا هو احتجاجي عندَ الذينَ يفحصونَني. ألعلَّنا لا سلطانَ لنا أن نأكلَ ونَشَرب؟ ألعلَّنا لا سلطانَ لنا أن نجولَ بامرأةٍ أختٍ كسائر الرسلِ وإخوةِ الربِّ وصفا؟ أم أنا وبَرنابا وحدَنا لا سلطانَ لنا أن لا نشتَغِلَ؟ مَن يتجنَّدُ قطُّ والنفقةُ على نَفسِه؟ مَن يغرِسُ كرماً ولا يأكلُ من ثمرهِ؟ أو مَن يرعى قطيعاً ولا يأكُلُ من لَبَن القطيع؟ ألعلّي أتكلَّمُ بهذا بحسبِ البشريَّة، أم ليسَ الناموسُ أيضًا يقولُ هذا؟ فإنّهُ قد كُتبَ في ناموسِ موسى: لا تَكُمَّ ثوراً دارساً. ألعلَّ اللهَ تَهمُّهُ الثِيران، أم قالَ ذلك من أجلِنا، لا محالة؟ بل إنَّما كُتِبَ من أجلنا. لأنَّه ينبغي للحارثِ أن يحرُثَ على الرَجاءِ، وللدارسِ على الرجاءِ أن يكونَ شريكًا في الرجاءِ. إن كُنَّا نحنُ قد زَرَعنا لكم الروحيَّاتِ أفيكونُ عَظيماً أن نحصُدَ مِنكُمُ الجسديَّات؟ إن كانَ آخَرونَ يشتركونَ في السّلطان عليكم أفلَسنا نحنُ أَولى؟ لكنَّا لم نستعملْ هذا السُلطانَ، بل نحتَمِلُ كلَّ شيءٍ لئلاَّ نُسبِّبَ تعويقاً ما لِبشارةِ المسيح.
 
 
الإنجيل
متّى 18: 23-35 (متّى 11)
 
قال الربُّ هذا المثَل: يُشبِه ملكوتُ السَّمَوات إنساناً مَلِكاً أراد أن يحاسِبَ عبيدَهُ. فلمَّا بدأ بالمحاسبةِ أُحضِر إليهِ واحدٌ عليهِ عشَرَةُ آلافِ وزنةٍ. وإذْ لم يكنْ لهُ ما يوفي أَمَرَ سيِّدُهُ أن يُباعَ هو وامرأتُهُ وأولادُهُ وكلُّ ما لهُ ويُوفى عنهُ. فخرَّ ذلكَ العبدُ ساجداً لهُ قائلاً: تمهَّلْ عليَّ فأُوفيَكَ كلَّ ما لَك. فَرَقَّ سيّدُ ذلك العبدِ وأطلقَهُ وترك لهُ الدَّين. وبعدما خرج ذلك العبدُ وجدَ عبدًا من رُفَقائهِ مديوناً لهُ بمائةِ دينارٍ، فأمسَكَهُ وأخذ يَخْنُقُه قائلاً: أَوفِني ما لي عليك. فخرَّ ذلك العبدُ على قَدَميهِ وطلبَ إليهِ قائلاً: تمهَّلْ عليَّ فأُوفيَكَ كلَّ ما لَك. فأبى ومضى وطرَحهُ في السِّجنِ حتى يُوفيَ الدَّين. فلمَّا رأى رُفقاؤُهُ ما كان حَزِنوا جدًّا وجاؤُوا فأعْلَموا سيّدَهم بكلِّ ما كان. حينئذٍ دعاهُ سيّدُهُ وقال لهُ: أيُّها العبدُ الشرّيرُ، كلُّ ما كان عليك تركتُهُ لك لأنّك طلبتَ إليَّ، أفمَا كان ينبغي لك أنْ ترحَمَ أنتَ أيضاً رفيقَك كما رحِمْتُك أنا؟ وغضِبَ سيّدُهُ ودفعهُ إلى المعذِّبينَ حتى يوفيَ جميعَ ما لهُ عليهِ. فهكذا أبي السماويُّ يصنعُ بكم إنْ لم تَتركوا من قلوبِكم كلُّ واحدٍ لأخيهِ زلَّاتِهِ.
 
في الإنجيل
 
يبدأ النصّ الإنجيليّ بعبارة "يُشبِه ملكوتُ السَّموات إنساناً مَلِكاً". كيف يشبه الملكوت إنساناً؟ ومَن هو الإنسان الذي يشبه الملكوت؟ إنّه، بالطبع، يسوع المتجسّد، أي ابن الله متّحدًا بالنّاسوت، ما جعله إنسانًا ملكًا. العبد المديون بعشرة آلاف وزنة هو البشريّة. يرى بعض اﻵباء أنّ الرقم عشرة يُشير إلى الوصايا العشر، والرقم ألف يُشير للأبديّة. هذا يعني أنّ قيمة دين الإنسان، أي عشرة آلاف، هي مخالفة كبيرة للناموس، وليست شيئاً يستطيع أيّ مخلوق أن يفيه في حياته.
 
إذاً، هذا المثل يظهِر يسوع ملكاً ديّاناً يقف أمامه الإنسان بعجزه التامّ عن الإيفاء بالدَّين. بيع المديون هو بمقتضى الشريعة، أيّ أنّه أمر قانونيّ لكنّه ذو معنًى روحيّ عميق. فبيع الإنسان يعني أنّ الإنسان خسر كلّ شيء. كون معنى الدَّين الفعليّ في المَثَل هو الخطيئة، فهذا يعني أنّ الخطيئة تُفقِد الإنسان الكثير.
 
فبالخطيئة يخسر الإنسان روحه أي ذاته، كما يفقد زوجته أي جسده المرتبط به والذي يُعيله ويربِّيه، لكون الخطيئة تحوّل الجسد الصالح دنسًا مثقَلاً بالشهوات التي تفسد الفكر والحواسّ.
 
أمّا الأولاد الذين سوف يُباعون مع الإنسان، لأنّه يفقدهم، فَهُم المواهب المتعدّدة التي حباه الله بها، والتي تحوّلها الخطيئة من أدواتٍ لبِرّ لله إلى أدوات إثم تخدم الشيطان. أمّا الممتلكات فهي الأمور التي هي بطبيعتها صالحة لكنّ فساد الإنسان يحوّلها إلى معثرة.
 
ومجدّداً يظهر الإنسان بمظهر المُضلَّل حيث يطلب التأجيل ظانًّا أنّ بعض الوقت قد يؤهّله للإيفاء. لكنّ الملك أعطاه أكثر ممّا طلب فأطلقه حرًّا وترك له ما عليه. هنا المعنى الرّوحيّ هو أنّ الملك وَهَبَه حرّيّة النفس والجسد، مقدَّسًا مواهبه وممتلكاته، حتّى يكون بكلّيّته مقدَّسًا له.
 
لكنّ انغلاق قلب العبد على أخيه عطّل حرّيّته. طبعاً تُظهِر مقارنة ما كان له عند أخيه بما كان عليه للملك فرقاً شاسعاً، مائة دينار بمقابل عشرة آلاف وزنة.
 
أمامنا إنسان تحرّر من عشرة آلاف وزنة، ولا يتنازل لأخيه عن مائة وزنة. يصف القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم حالته بقوله:
 
"إذ لم يكن بعد صوت المغفرة يدوّي في أذنيه نسي محبّة سيّده المترفّقة... إنّ تذكار معاصينا أمر مفيد للغاية وضروريّ جدًّا. ليس شيء يجعل النفس حكيمة بحقٍّ ووديعة ومترفّقة مثل تذكار خطايانا على الدوام".
 
واقع هذا العبد أحزن العبيد رفقاءه فشكَوه إلى الملك. هذا تعليم عن أهمّيّة صوت الجماعة. إنّ الله يسمع تنهّدات البشريّة بسبب قسوة الناس بعضهم على بعض. هذه هي حال البشريّة.
 
إنّها تئنّ من عدم تنازل الناس بعضهم لبعض وعدم غفرانهم لأخطائهم التي يرتكبونها بعضهم بحقّ بعض. لكنّ السيّد، ومعه الجماعة، أي الكنيسة، يحزنان جدًّا لرؤية مَن لا يصفح يخسر ما تمتّع به من عطايا ونِعَم إلهيّة.
 
يختم السيّد المقطع الإنجيليّ بقوله: "هكذا أبي السماويُّ يصنعُ بكم إنْ لم تَتْركوا من قلوبِكم كلُّ واحدٍ لأخيهِ زلّاتِهِ". يلاحظ القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم أنّ السيّد في هذه العبارة الإلهيّة لم يقل "أباكم" بل "أبي". فهو، من جهة، يساوي نفسه بنا، ومن جهة أخرى، ينحو بالله عن أن يكون أبًا لشرّيرين وحقودِين.
 
الغاية الأخيرة لهذه القراءة الإنجيليّة هي أن نفهم أنّنا مرحومون لأنّ الرّبّ كريم، وأنّنا نبقى مرحومين طالما نرحم. إنّ مقياس تلقّينا للرّحمة هو مقدار نقلنا إيّاها إلى إخوتنا البشر الآخرين.
 
 
الصّوم ورقادُ والدة الإله!!
 
لماذا يصومُ المؤمن في الكنيسة قبل بعض الأَعياد؟!...
ليقبض على ذاته المتفلِّتة من رُبُطِ حُبِّها وصلاتها المتواترة للإله خالقها، والاِتّكال الكلّيّ عليه!!.
 
كيف ولماذا ينسى الإنسانُ الإلهَ طوعًا متفلِّتًا منه؟!...
 
ليهرب من الوقوف أَمام حقيقة نفسه في جموحِها إلى تحقيق ذاتها، والّتي تأْبى مبدأَ الطّاعة الّذي هو وليد الحبّ الأَبويّ بدءًا... ويبقى الإبن مسيطِرًا على ذاته وعبدًا للمأساةِ الكونيّة بعد السّقوط؛ حاملًا روح المعاند الّذي احتال على إنسانيّة الإنسان وجعله يعلو ويشمخ للوصول إلى البنوّةِ، أَي للعودة إلى بركاتِ الآب ورَحِمِه...
 
لكنَّه تغرَّبَ في الأَرضِ الّتي أَعطاهُ إيّاها خالقه ولم يسكن معه، رافضًا أَن يكونَ وارثه الوحيد، فلا يبقى أيُّ مَطْرَحٍ فارغًا ليسكن الشّرّير فيه!!...
 
هكذا صارَ الصّومُ مبدأً، ليرجع الإنسانُ إلى الإله، الّذي خَلَقَهُ على صورته ومثاله، وإلى حضن أُمّه العذراء مريم، لتُرْضِعهُ طاعتها وحبّها لإلهها وربِّها، فلا يعود أَيّ هوًى يتجرّأ ليعمل خارجَ ذاك الحبِّ النّابعِ من قلب وحدة الثّالوثِ المتجسِّدة في كلّ مَن يُحسُّ ويَعرفُ أَنّه، هو، ابنٌ للإله...
 
والإبنُ يطيع ليربّي ذاته ويتربّى، بالإبداع الإلهيّ له، على الحبِّ!!.
إنّ غاية مسيرة أَيّ صومٍ في كنيستنا هي استرجاع الـ"نَعَمْ" الأُولى الّتي نطقت بها «مريم العذراء»، والّتي صارت، بنَعَمها تلك، موئلًا ومطرحًا وكرسيًّا ومغارةً وينبوعَ ماءٍ تأتيه كلّ أُمّ لتَغْسِلَ طِفْلَها فيه... وبعد سقيه ماء الحياة، تعود هي لتشرب من بركات النّعمةِ الإلهيّة المعطاة لها، "أُجرةً" وعربونًا للحبّ لأَنانا الرّاقدة في ذاتِنا القديمة، ولاسترجاع روح الحبّ الجديد كلّ يوم بقول الإنسان: "هاءَنذا أَمَةٌ للرّبّ... فليكن لي بحسبِ قولِكَ"!!...
 
اليومَ نصومُ، لأَنّ البشريّةَ، بتمامِ كمالها، تسجُدُ لـِ"مريم" وهي مسجّاةٌ على مَحْمَلِ الحبِّ، ليأتيها ابنها وسيِّدها وخالقها فيحمل روحها إليه... يُجْلسها على كرسيّ مجدها، من عن يمينه، وهو الجالس، بعد قيامته وصعوده، من عن يمين الآب السّماويّ!!...
 
مع هذه الرّؤَى الإلهيّة!!. مع هذا الإبداع المعطى للكونِ الجديدِ المتجدِّدِ بنعمةِ الجهاد الرّوحيّ في قَطعِ مشيئاتنا وكَسْرِ أَنانا، لغلبة احتيالات العدوّ علينا ومنه العالَمين، نُدْرِك أَنّنا، بوقوفنا مع كلّ الرّسل والأَبرار والقدّيسين والنّسوة التّائقات أَن يصرن حبيبات أُمّهنّ "مريم" وبناتِها، نَنْجَمِعَ فيصيرُ الكون واحدًا، في العودة إلى رَحِمِ الإله!!...
 
اليوم، نَسْجُدُ كلُّنا للآب في الاِبن وللرّوح القدس الّذي، بحبّه للآب، أطاع نازلًا ليبشِّر العالَمين بأَنّ الفداء لا يتمّ إلّا بِـ"نَعَمِ" حوّاء الجديدة «مريم» لاقتبالها الحبل بـ"الإبن" يسوع، ليصبح وليدها، وهي العذراء، إلهًا وإنسانًا معًا فتقدّمه، وتاليًا ذاتها، لتحيا معه وفيه مشيئة الثّالوث!!.
 
اليوم تُعْلَنَ غلبةُ الفداء الأَخيرِ في كلّ مَن يَردِم أَناه في بؤرَةِ جحيم ذاته، ليعودَ ويشربَ مستقيًا روح البرارة والحبّ والـ"نَعَم" المولِّدَة الحياة بالموت!!.
 
اليوم، برقاد أُمّ الحياة، تعود هي بحياتها إلى الخالق والكون بالصّوم عن الأَنا!!.
 
فتعالَوا، يا أحبّة، لندخُلَ بابَ الحبِّ الصّياميّ هذا، فنعاينَ الحياة الجديدة والفرح القياميّ للحياة الّتي لا موت فيها!!...
 
 
أخبارنا
عيد رقاد السيّدة العذراء
 
لمناسبة عيد رقاد السيّدة العذراء يترأّس راعي الأبرشيّة، مساء الثلاثاء الواقع فيه 14 آب 2018، صلاة الغروب في دير سيّدة الناطور- أنفه، وذلك عند الساعة السادسة. وفي اليوم التّالي يترأّس سيادته القدّاس الإلهيّ في كنيسة السيّدة في رعيّة عاصون- الضنّيّة. تبدأ صلاة السّحر عند الساعة الثامنة صباحاً.
 
 
افتتاح قاعة الرّعيّة في سير
 
يترأّس راعي الأبرشيّة سيادة المتروبوليت أفرام كرياكوس، عند الساعة السادسة من مساء الخميس الواقع فيه 16 آب 2018، خدمة الغروب في رعيّة سير.
 
وبعد الصّلاة يتمّ تكريس القاعة الجديدة التابعة للكنيسة.
تلي التكريس مائدة محبّة.
 
 
 
 
 


Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies