الأحد 8 تشرين الأوّل 2017

 
 
الأحد 8 تشرين الأوّل 2017     
العدد 41
 
الأحد 18 بعد العنصرة
 
اللَّحن الأوّل        الإيوثينا السابعة
 
 
 
* 8: البارّة بيلاجيا، تائيس التائبة، سرجيوس رادونج (25 أيلول شرقيّ) * 9: الرَّسول يعقوب بن حَلفى، البارّ أندرونيكس وزوجته أثناسيَّا، إبراهيم الصدِّيق ولُوط، * 10: الشهيدان أفلمبيوس وأخته أفلمبية، * 11: الرَّسول فيليبّس أحد الشَّمامسة السبعة، البارّ إسحق السريانيّ (28 أيلول شرقيّ)، ثاوفانس الموسُوم، * 12: الشُّهداء بروفوس وأندرونيكس وطَرَاخُس، سمعان اللّاهوتيّ، * 13: الشُّهداء كرْبُس وبابيلس ورفقتهما، * 14: الشُّهداء نازاريوس ورفقته، قزما المُنشئ أسقف مايوما.
 
 
شجرة الزيتون 
 
عُرفت شجرة الزيتون في بلادنا منذ القدم، وهي رمزٌ للسّلام والرّحمة؛ فكلمة رحمة éléos وكلمة زيتونة élaia متشابهتان، ونحن نردّد في الكنيسة Kyrié éléison يا ربّ ارحم.
 
ذُكرت شجرة الزيتون، في العهد القديم، في نهاية الطوفان حين "عادت الحمامة وقت العشاء وفي فمها ورقة زيتون خضراء فعلم نوح أنّ المياه قد جفّت عن الأرض" (تكوين 8: 11). ذُكر أيضًا زيت الزيتون وشجرة الزيتون في 140 موضعاً.
 
ذُكِرَ في الإنجيل المقدّس وكذلك في القرآن إذ ورد في الآية: "الله نور السَّموات والأرض مثل نوره كمشكاةٍ فيها مصباح... يوقد من شجرة مباركة زيتونة... يكاد زيتها يُضيء، ولو لم تمسّه نارٌ، نورٌ على نورٍ يَهدي الله لنوره من يشاء...".
 
نذكّر هنا بأنّنا في خدمة سرّ المعموديّة نمسح أطفالنا بالزيت المصلّى عليه من قِبل الكاهن قائلين: "يمسح عبدالله (فلان) بزيت الاِبتهاج على اسم الآب والاِبن والرّوح القدس آمين... لشفاء النفس والجسد (على الصدر وعلى الظهر) لسماع الإيمان.(على أذنيه)، (على يديه ورجليه) ليعمل ويسلك في سبلك يا ربّ. ثمّ يُعمّد الطفل تغطيساً وقيامة من الماء ثلاث مرّات رمزاً للموت والقيامة. هذا ما يذكّرنا بأنّ الجنود كانوا يُمسحون على أجسادهم بالزيت قبل أن يذهبوا إلى جهاد المعركة والموت حتى ينجُوا من نبال العدوّ.
 
شجرة الزيتون معمَّرة يصل عمرها لأكثر من ألف سنة، وهي دائمة الخضرة. منها يُستخرج زيت الزيتون الصالح للأكل، كما يُستعمل في الطبخ والقلي ولإنارة الفوانيس في الكنائس والبيوت، وكذلك يُستعمل في صناعة الصابون. خشب الزيتون مستخدم في صناعة
 
أدوات منزليّة؛ كما ويستعمل خشب الزيتون للتدفئة، ومثله ما تبقّى من فضلات ثمار الزيتون بعد استخراج الزيت (الجفت). 
 
نذكر هنا أيضًا فوائد أخرى لزيت الزيتون وشجرة الزيتون في مناسبات وأغراض أخرى، منها استقبال السيّد المسيح في عيد الشعانين، في الزيّاح الشّهير، وذلك بأغصان الزيتون والنخيل مزيّنة بالأزهار.
 
هذا ويستخدم الصائمون، في الأيّام الصياميّة، حين يمتنعون عن المنتجات الحيوانيّة، زيت الزيتون عمادًا للوجبات الطعاميّة المكوّنة أساساً من نباتات تنتجها الأرض في فصل الربيع. أخيراً وليس آخراً نذكر أنّ زيت الزيتون مستخدم كزيت الميرون "زيت المسحة المقدّسة" معطي مواهب الرّوح القدس إشارةً إلى فضائل إلهيّة وحياة أبديّة، ولا ننسى أنّه مستخدم كدواء في الوصفات الطبّيّة؛ تذكّروا السامريّ الصالح الذي استخدم زيتاً وخمراً لتضميد جراحات الإنسان الواقع في أيدي اللّصوص(لوقا 10: 34).
 
أقول كلّ ذلك أيّها الأحباء، لكي أذكرّكم بأهمِّيّة الحفاظ على هذه الشجرة، شجرة الزيتون المباركة من الله، والتي تكوّن إرثاً غالياً ثميناً لنا في الكورة. من الواجب علينا، نحن سكّان هذه الأرض، أن لا نفرّط أبداً بأشجار الزيتون؛ ولتكن عندنا دائماً هذه الهمّة المبنيّة على الإيمان وليس فقط على المنفعة المادّيّة، حتّى نهتم بأرزاقنا ونحافظ عليها، وحتّى نشارك يدويًّا في استثمار أرزاقنا من شجر الزيتون. والربّ يكافئنا دائماً بهذا العمل حتّى يؤمّن معيشتنا وبخاصّة خلاصنا وسلامة بلادنا.
 
+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما


 

طروباريَّة القيامة باللَّحن الأوّل
 
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدَك الطاهر حُفِظَ من الجند، قمتَ في اليوم الثالث أيّها المخلِّص، مانحاً العالـمَ الحياة. لذلك، قوّاتُ السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتِك أيّها المسيح، المجدُ لملكِك، المجدُ لتدبيرِك يا محبَّ البشرِ وحدَك.
 
القنداق باللحن الرّابع
 
يا شفيعَةَ المسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالقِ غيْرَ المرْدودة، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحة، نَحْنُ الصارخينَ إليكِ بإيمانٍ: بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطِّلْبَةِ، يا والدةَ الإلهِ المُتشَفِّعَةَ دائماً بمكرِّميك.
 
 
الرِّسالَة
2 كو 9: 6-11
 
لتكُنْ يا ربُّ رحمتك علينا كمثل اتّكالنا عليك
ابتهجوا أيُّها الصدِّيقونَ بالربّ 
 
يا إخوةُ، إنَّ مَن يزرعُ شَحيحاً فَشحيحاً أيضًا يحصُدُ، ومَن يزرَعُ بالبَركاتِ فبالبركاتِ أيضًا يحصُد، كلُّ واحدٍ كما نَوى في قلبِه لا عَنِ ابتِئاسٍ أو اضطرارٍ. فإنَّ الله يُحبُّ المُعطيَ المتهلِّل. واللهُ قادرٌ على أن يَزيدَكم كُلَّ نِعمةٍ حتَّى تكونَ لكم كُلُّ كِفايةٍ كُلَّ حينٍ في كُلِّ شيءٍ فتَزدادوا في كُلِّ عَمَلٍ صالح، كما كُتبَ: إنَّهُ بَدَّدَ، أعطى المساكينَ فَبرُّهُ يدومُ إلى الأبد. والذي يَرزُقُ الزارعَ زرعاً وخُبزاً للقوتِ يَرزُقُكم زرعَكم ويكثِّره ويَزيدُ غِلالَ برِّكم فتَستغنُون في 
كُلِّ شيء لكلِّ سَخاءٍ خالصٍ يُنشئُ شُكراً لله.
 
 
الإنجيل
لو 7: 11-16 (لوقا 3)
 
في ذلك الزمان، كان يسوع منطلقاً إلى مدينة اسمها نايين، وكان كثيرون من تلاميذه وجمعٌ غفير منطلقين معه. فلمّا قرب من باب المدينة، إذا ميت محمول، وهو ابنٌ وحيد لأمّه، وكانت أرملة، ومعها جماعةٌ كثيرة من المدينة. فلمّا رآها الرَّبُّ تحنَّن عليها، وقال لها: لا تبكي. ودنا ولمس النعش فوقف الحاملون. فقال: أيّها الشّابّ، لك أقول قُم. فاستوى الميْتُ وبدأ يتكلَّم. فسلّمه إلى أمِّه. فأخذَ الجميعَ خوفٌ، ومجَّدوا الله قائلين: لقد قام فينا نبيٌّ عظيمٌ، وافتقدَ اللهُ شعبَه.
 
في الرّسالة
 
إنطلق بولس يبشّر بيسوع المسيح، بموته وقيامته. لكنّه، عندما ظهر بعض الحاجات عند مسيحيِّي أورشليم، ابتدأ ينظّم حملات جمع مساعدات للإخوة المحتاجين. ولهذا يحثّ بولس الرّسول الكنائس التي في الرّاحة على أن تفكّر عمليًّا بحاجات تلك الكنائس التي في شدّة. ويستعمل، في رسالته التي سمعناها اليوم، أربع كلمات أساسيّة تُعبِّر عن مفهومنا  للصَّدَقة أو الإحسان. وهذه الكلمات هي: "الزرع" و"القلب" و"الله" و"الشكر".
 
فالزرع هو تماماً كالإحسان. فحين يرمي الزارع بذاره في الأرض يشعر وكأنّه يبدّد، لكنّه، إذا رمى البذار بالشّحيح، بالشّحيح يحصد؛ وإذا رمى البذار بالبركة فبالبركات يحصد؛ ما يبدو أنّه يبدّده يجد أنّه يكثرّه. هذه الخبرة التي عند الزارع من الحياة العمليّة يعرفها من يوزّع  الخيرات. فبمقدار ما نبدّد هنا بمقدار ما نحصد خيرات أبديّة: أوّلاً روحيّة  وأحيانًا دنيويّة. 
 
بقدر ما نبدّد بقدر ما نشارك فعلاً الإخوة المحتاجين.
 
القلب: هو المعيار الحقيقيّ لمقدار ما يجب أن نوزعه من الخيرات التي بين أيدينا. وهذا يعني تماماً أنّ شرط الإحسان هو الحرّيّة التي بدونها لا يترافق الإحسان مع الفرح. يجب أن نعلّم قلبنا أوّلاً أن  يحبّ العطاء وبسخاء. هكذا يصير الإحسان طريقاً لطهارة القلب ونقاوته التي بدونها لا يرى الإنسان الله (طوبى لأنقياء القلوب لأنّهم يعاينون الله). يجلب  العطاءُ من كلّ القلب الحرّيّةَ والفرح، وهذا ما يحدّد  المعيار الحقيقيّ للسخاء.
 
أمّا الله، بالنسبة للإحسان، فهو المعطي وهو المتقبّل.  ليس لنا شيء بالأساس لم نأخذه من الله. ليست الخيرات منّا بل منه. فهو من يرزق الزارع زرعاً بحسب بولس الرّسول. والزارع هنا، في لغة النّصّ، هو المحسن، والزرع هو الإحسان. فالله هو الواهب الوحيد لكلّ الخيرات وهو مالكها أيضًا. أمّا نحن  فنوزّع مِمّا له وما أودع بين أيادينا.
 
الشكر هو الحركة الحقيقيّة لكلّ ما يجعله الله في طريقنا أو يودعه بين أيادينا. إذا  كان الله هو واهب كلّ شيء، وهو، بالنهاية، القابل أيّ شيء، عندها يكون كلّ شيء تعبيرًا عن علاقتنا بالله.
 
يؤمن بولس الرّسول بأنّ الله لن يجعلنا في عوز حين نشارك. لكنّ هبّاته تمتحننا. ليس سبب العوز في العالم نقصان الخيرات. أبداً. 
 
إنّما هو نقص المحبّة. لذلك لا يتملّكنَّ علينا الخوف إنّما لتملأ  قلبنا البساطة التي تجعله يعطي بسخاء ويحيا في الخيرات كائناً شكريًّا يفرح بزرع العطاء بسخاء. لأنّ هذا القلب يؤمن بأنّ الله هو الموزّع وهو القابل، وكلّ شيء أُعطي لنا منه  ينشئ شكراً. آمين.
 
 
في الحّسّد
للقدّيس باسيليوس الكبير
 
انتبه للحسد، فما من شهوة أشدّ سوءًا وضررًا منه. فهو لا يؤذي القريب بقدر ما يؤذي صاحبَه نفسَه. فالحسد سوسة تنخر قلب الإنسان في الأعماق، وتعمل فيه كما يعمل الصّدأ بالحديد. هو كآبة نفس وحزنٌ يصيب الإنسان لدى مشاهدتِه السعادةَ التي يتمتّع بها الغير. وكم في الحياة من أسباب ودواعٍ يتعرّض لها الحسود، فتثير حفيظته. فإن أخصبَت أرض قريبه أو ارتفع له بيت وتزيّن، إذا كان سعيدًا في عمله ومع عائلته، كلّ هذه أمور تُوغِر قلب الحسود وتزيد عذابه. الحسود يشبه رجلاً عاريًا يتعرّض جسده كلّ ساعة للسهام، فإذا رأى شخصًا قويًّا معافًى اغتمّ، وإذا قابل إنسانًا جميلًا أو آخر ذكيّ الفؤاد، جُرح في الأعماق. وإذا علم أنّ إنسانًا نجح في الحياة نجاحًا باهرًا أحسّ بألمٍ يُدمي فؤاده.
 
وأسوَأُ ما في الحسد أنّه داء يُطوى في الكتمان. ترى الحسودَ خافض البصر، كالحَ الوجه، يتشكّى باستمرار من عذاب داخليّ، ما يُذبِل وجهه ويضني جسده فيهزل ويضعف. فهو يستحيي أن يقول "إنّي حسود، أشعر بالمرارة والحزن للخير الّذي حصل عليه إنسان غيري، وإنّي أتعذّب لسعادة أصدقائي، ولا أطيق نجاح أترابي؛ إنّي أرى أنّ سعادة الآخرين هي سيف يمزّق أحشائي ويطعنني في الصميم".
هذا ما كان يجب أن يبوح به الحسود. لكنّه يفضّل أن يحفظه في قلبه ويصمت، وهكذا يبقى الداء في ذاته فيضنيه العذاب ويُفني جسمه قليلًا قليلًا.
 
لا أجد طبًّا لمعالجة الحسود، ولا دواءً لشفاء هذا المرض الخبيث. فالعزاء الّذي يرطّب قلبه لا يحصل عليه إلّا عندما يرى الّذين يحسدهم قد حُرموا من السّعادة. كما أنّ بغضه لا يحدّه شيءٌ ولا يتوقّف إلّا بزوال نعمةِ قريبه وانهيار نجاحه. وعندئذٍ يُظهر المودّة للغير إذ يراه حزينًا باكيًا، رغم أنّه لا يعرف الفرح مع الفرحين، بل يعرف فقط البكاء مع الباكين. فهو يتأسّف لوقوع النّكبة، لا عطفًا على المنكوب، بل لكي يزيد ألمه بذكر ما فقده أمامه.
 
الحسود، علاوةً على ما ذكرنا، يفقد الإحساس والشعور الصحيح بالقيم. فلا تتكلَّمنَّ أمامه على فضيلة أو جمال أو قوّة أو على روعة منظر ما وفتنتِه، فلا شيء من كلّ هذه يعجبه. وبذلك هو يشبه بعض الطيور الّتي ترى المراعي الخصبةَ والأشجار الجميلة الباسقة، ومناظر الطبيعة المدهشة، لكنّها لا تتوقّف ولا تحطّ بحوافرها إلّا في المستنقعات والمزابل. وعلاوةً على ذلك، عند الحسودِ تصبح الفضيلة رذيلة، والخيرُ شرًّا. وهكذا، فالرجل الشجاع يعتبره الحسود متهوّرًا، ويعتبر العاقلَ بليدًا، والبارَّ مجرمًا، والحكيمَ مرائيًا، والكريمَ مسرفًا مبذّرًا، والحريصَ بخيلًا. إنّ كلّ الفضائل تصبح عند الحسود رذائل.
 
أخبارنا
عشاء الجمعيّة الأرثوذكسيّة لرعاية المساجين
 
 
"كنت مسجوناً فأتيتم إليَّ" (متّى 25: 36)
برعاية صاحب السّيادة المطران أفرام (كرياكوس) الجزيل الاِحترام تتشرّف "الجمعيّة الأرثوذكسيّة لرعاية المساجين OWAP" بدعوتكم للمشاركة في عشائها السّنويّ الثالث، وذلك دعماً لمشاريعها الخيريّة والاِجتماعيّة العائدِ رَيعُها لرعاية المساجين، وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 20 تشرين الأوّل 2017، الساعة الثامنة، في مطعم CHEZ HANI (سان جورج سابقًا)- رشعين- زغرتا. 
يتخلّل العشاء تومبولا (جوائز قيّمة) وسهرة طربيّة.
سعر البطاقة: 50000ل.ل.
 
للحجز الاِتّصال على أحد الأرقام التالية: 888913/03- 778276/03 – 813445/71 - 955178/03
 
 

 




Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies - www.archtripoli.org