الكرمة - الأحد 11 ايّار 2014

 
الأحد 11 ايّار 2014    
العدد 19
أحد المخلّع
اللحن الثالث  الإيوثينا الخامسة
 
*11: تذكار إنشاء القسطنطينيّة، الشَّهيد موكيوس، كيرلّلس ومثوديوس المعادلا الرُّسل *12: ابيفانيوس أسقف قبرص، جرمانوس رئيس أساقفة القسطنطينيّة. *13:  الشهيدة غليكارية ولاوذيسيوس.* 14: إنتصاف الخمسين، إيسيذورس المستشهد في خيو، ثارابوندُس أسقف قبرص. * 15: بخوميوس الكبير، أخلِّيوس العجائبي (لارسا) *16: البار ثاوذورس المتقدِّس. *17: الرَّسولان أندرونيكوس ويونياس.
 
 
آية شفاء المخلّع
 
إلى "بيت حسدا"، التي معناها بيت الرحمة، حضر الرّب يسوع المسيح حين صعد إلى أورشليم. ولمح عند البركة مخلّعًا ينتظر تحريك الماء، علامةَ رحمةٍ يُرسلها الله لمنح الأشفية. لطالما انتظر المخلّع في الأعوام الثماني والثلاثين المنصرمة دون أن ينجح في تلقٌّفِ رحمة الله. حين سأله الربّ يسوع:  "أتريد أن تشفى؟"، انصَبَّ فكرُ المخلّع على بركة بيت الرحمة، فشكى حاله قائلاً: ما مِن إنسان يساعدني لكي أدرك رحمة الله النازلة على ماء البركة. كان المخلّع يتحلّى بالصبر وترقّب خلاص الله، مُصَلِّيًا إلى الله لكي يمنّ عليه بإنسان يساعده على بلوغ رحمته في الأحايين التي يغدقها بسخاء على "بيت الرحمة". 
 
"ليس لديّ إنسان"، هذه كانت مشكلته... لكن، هوذا "إله الرحمة" الذي صار إنسانًا قد انحنى وأصغى إلى المخلّع الذي لم يجد إنسانًا يُعينُه حتى يبلغ رحمة الإله. عند بركة "بيت الرحمة" التقى الفقيرُ إلى رحمة الله بالله الرحيم ذاتِهِ وَجْهًا لِوَجْه... ففاضت عليه ينابيع الرحمة الدفّاقة. والذي خلق السموات بكلمةٍ (مز 32: 6) شفى المخلّع وأنهضه بكلمةٍ فقط. استجاب الربّ طبيبُ النفوس والأجساد إلى صلاة المخلّع، وافتقد ضعفه وصبره. 
 
مهلاً، أين الغرابة، أيّها اليهود، في أن يشفي الخالق مخلّعًا يوم السبت؟ هل استقال الله مِن مَهامِّه؟! 
 
جاء جواب الربّ يسوع مقتضبًا، ولكن كالعادة حكيمًا: "أبي لا يزال يعمل إلى الآن، وأنا أعمل" (الآية يو 5: 17). العِزَّةُ الإلهيّة قادرةٌ على إزالةِ كُلِّ العَقَبات، ولا يقفُ في وجهِها المرض، ولا الحرب، ولا الخلافات الزوجيّة، ولا الآلام النّفسيّة ولا أيُّ شيءٍ آخَر.
 
أيُّ بشريّ يفضّل أن يتوقّف نشاط الله الخلاّق المعطي الحياة؟ لَعَمْرِي، إنّه في التعصّب البشريّ الأعمى المدمّر إقصاءٌ لِعَمَلِ الله يقتربُ من الإجرام المـُدان. 
 
ليس الربّ يسوع طبيبًا للأجساد وحسب، بل هو طبيب النفوس في المقام الأوّل. فكما حضر الإله-الإنسان الرحوم إلى البركة، هكذا أيضًا وجد المخلّعَ مجدّدًا في الهيكل، وأوصاه ألاّ يخالف مشيئة الله معطي الحياة: "هوذا قد أصبحت معافىً، فلا تخطئ بعد الآن، لئلاً يصيبك ما هو أكثر شرًّا". يؤكّد الكتاب المقدّس في عهدَيه على أنّ سبب الشرور والقلق والأمراض يكمن في مخالفة مشيئة الله المقدّسة.
 
يشملنا ربُّنا وإلهُنا بحنانه، ويشفينا ويحمينا، لكي يقودَنا إلى بِرِّهِ وقداستِه. كلّ المعجزات التي فعلها الربّ يسوع كانت لكي يمجّد الإنسانُ اللهَ في فمه وفي قلبه على حدّ سواء. أتى الرحوم إلينا، نحن المحتاجين إلى رحمته، لكي يرفعنا إليه... إلى قداسته.
 
طروباريَّة القيامة  لِلَّحن الثَّالِث
 
لتفرح السَّماويَّات، ولتبتهج الأرضيَّات، لأنَّ الرَّبَّ صنع عِزًّا بساعده، ووطئ الموت بالموت، وصارَ بكرَ الأموات، وأنقذنا من جوف الجحيم، ومنح العالمَ الرَّحمةَ العُظمى.
 
 
قنداق الفصح باللَّحن الثامن
 
وَلَئِنْ كُنْتَ نزَلتَ إلى قبرٍ يا مَن لا يموت، إلّا أنَّكَ دَرَسْتَ قُوَّة الجحيم، وقُمْتَ غالِباً أيُّها المسيحُ الإله، وَلِلنِّسْوَةِ حاملاتِ الطيب قلتَ افرحنَ، وَوَهبتَ رُسُلَكَ السلام، يا مانحَ الواقعينَ القيام.
 
 
الرِّسالة
أع 9: 32-42
 
رتِّلُوا لإِلهِنا رتِّلُوا
يا جميعَ الأُممِ صَفِّقُوا بالأيادِي
 
في تلكَ الأيَّامِ، فيما كانَ بُطُرسُ يَطوفُ في جَميع الأماكِنِ، نَزَل أيضًا إلى القدِّيسينَ السَّاكِنينَ في لُدَّة، فوَجَدَ هناكَ إنسانًا اسمهُ أَيْنِيَاسَ مُضَطجِعًا على سريرٍ مِنذُ ثماني سِنينَ وهُوَ مُخلَّع. فقالَ لهُ بطرُسُ: يا أينِياسَ يشفِيكَ يسوعُ المسيحُ. قُمْ وافتَرِشْ لنفسِك. فقام لِلوقت. ورآه جميعُ السَّاكِنين في لُدَّة وسارُونَ فَرَجَعوا إلى الرَّبّ. وكانت في يافا تِلميذَةٌ اسمُها طابيِثا الَّذي تفسيرُهُ ظَبْيَة. وكانت هذه مُمتَلِئةً أعمالاً صَالحةً وصَدقاتٍ كانت تعمَلُها. فحدَثَ في تِلكَ الأيامِ أنَّها مَرِضَتْ وماتَتْ. فَغَسَلُوها ووضَعُوها في العِلِّيَّة. وإذ كانت لُدَّةُ بقُربِ يافا، وسَمعَ التَّلاميذُ أنَّ بطرُسَ فيها، أَرسَلُوا إليهِ رَجُلَيْن يسألانِهِ أنْ لا يُبطِئَ عن القُدُوم إليهم. فقام بطرُسُ وأتى مَعَهُمَا. فَلمَّا وَصَلَ صَعدوا بهِ إلى العِلِّيَّة. ووقَفَ لديِه جميعُ الأرامِلِ يَبْكِينَ ويُرِينَهُ أَقْمِصَةً وثِيابًا كانت تَصنَعُها ظَبيَةُ معَهَنَّ. فأخرَجَ بُطرُسُ الجميعَ خارِجًا، وجَثَا على رُكبَتَيْهِ وصَلَّى. ثمَّ التَفَتَ إلى الجَسَدِ وقالَ: يا طابيثا قُومي. فَفَتَحَتْ عَيْنَيْهَا. ولـمَّا أَبْصَرَتْ بُطرُسَ جَلَسَتْ، فناوَلَهَا يَدَهُ وأنهضَها. ثم دعا القدِّيسيِنَ والأرامِلَ وأقامَها لَديهمِ حيَّةً. فشاعَ هذا الخبرُ في يافا كلِّها. فآمَنَ كَثيرون بالرَّبّ.
 
الإنجيل
يو 5: 1-15
 
في ذلك الزَّمان، صَعِدَ يسوعُ إلى أورشليم. وإنَّ في أورشليم عند باب الغَنَمِ بِرْكَةً تُسَمَّى بالعبرانية بيتَ حِسْدَا لها خمسةُ أَرْوِقَة، كان مُضطجعًا فيها جمهورٌ كثيرٌ من المرضى من عُمْيَانٍ وعُرْجٍ ويابِسِي الأعضاء ينتظرون تحريكَ الماء، لأنَّ ملاكًا كان يَنْـزِلُ أَوَّلاً في البِرْكَة ويحرِّكُ الماء، والَّذي كان ينـزِلُ أوَّلاً من بعد تحريك الماء كان يَبْرَأُ من أَيِّ مرضٍ اعتَرَاه. وكان هناك إنسانٌ به مرض منذ ثمانٍ وثلاثين سنة. هذا إذ رآه يسوع ملقًى وعلم أنَّ له زمانًا كثيرًا قال له: أتريد أن تبرأ؟ فأجابه المريض: يا سيِّدُ ليس لي إنسانٌ متى حُرِّك الماء يُلقِيني في البركة، بل بينما أكون آتِيًا ينـزل قَبْلِي آخَر. فقال له يسوع: قُمِ احْمِلْ سريرَك وامْشِ. فللوقت بَرِئَ الرَجُلُ وحمل سريرَه ومشى. وكان في ذلك اليوم سبتٌ. فقال اليهودُ للَّذي شُفِيَ: إنَّه سبتٌ، فلا يحِلُّ لكَ أن تحمل السَّرير. فأجابهم: إنّ الَّذي أَبْرَأَنِي هو قال لِـيَ: احْمِلْ سريرَك وامشِ. فسـألوه: من هو الإنسان الَّذي قال لكَ احملْ سريرَك وامشِ؟ أمّا الَّذي شُفِيَ فلم يَكُنْ يَعلَمُ مَن هو، لأنَّ يسوعَ اعتزل إذ كان في الموضع جَمْعٌ. وبعد ذلك وَجَدَهُ يسوع في الهيكل فقال له: ها قد عُوفِيتَ فلا تَعُدْ تُخْطِئ لِئَلَّا يُصِيبَكَ شرٌّ أعظم. فذهب ذلك الإنسانُ وأخبرَ اليهودَ أنَّ يسوع هو الَّذي أَبْرَأَهُ.
 
في الإنجيل
 
قال الرّبُّ يسوعُ للمخلّع :" ها قد عُوفِيتَ فلا تَعُدْ تُخطِئُ لِئَلّا يُصيبَكَ أَشَرُّ". رُبَّ سائلٍ: ما هو الأشرّ؟! رجل قضى ثمانٍيًا وثلاثين سنةً طريح الفراش، وفوق ذلك يرى طوال هذه السنين الأعجوبة تحصل أمام عينيه ولكن لغيره . أهناك أشرٌّ من هذا؟
 
إنسان اليوم هو نفسه كإنسان الأمس والغد... ينظر إلى المرض الجسديّ وكأنّه الشرّ الأعظم. هذا الجسد الفاني أُريده معافًى مدى الأيام، وهذه الروح الخالدة لا بأس بما هي عليه ولا ضرورة لأيّ اهتمام بها. عمل صالحٌ أحيانًا والْتِفاتَةٌ من وقت لآخر إلى فقير  يكفي هذه الرّوح.
 
يسوع، إلهُنا، وهو الإنسان الكامل أيضًا، لم يفكّر مثلنا؛ ( لأنه شابهنا بكل شيء ما عدا الخطيئة)، فقد أشفق على المرضى واهتمَّ بهم وبآلامهم، ولكنَّ الأهمَّ عنده كان الحصول على الخلاص الأبديّ: "اذهب ولا تعُد للخطيئة"، قالها الرّبّ في إنجيل اليوم وفي أماكن أخرى كثيرة.
 
هذا الإنسان، ربّما بسبب فرحه بأنّه صار كأيّ إنسان آخر طبيعيّ، يرغب بالسلوك بحسب أهوائه وشهوته بِمُتَعِ الحياة التي حُرم منها، وبالتالي أن يسير في طريق الخطيئة، لذا نَبَّهَهُ يسوع.
 
تنبيه الرّبّ له كان للسامعين أيضًا، لتلاميذه ولليهود الموجودين في الهيكل. يسوع كان يكلّم إنسانًا لِكي يستفيدَ السّامِعُونَ ويَتَّعِظُوا (ونحن من هؤلاءِ السّامعِين).
 
لقد أراد ربُّنا مِن هذا الرّجل أن يَعلَمَ أنَّ الشَّلَلَ قد فارقَ جسدَهُ، ولكنّ في نفْسِهِ شَلَلًا أخطرَ وأشَدَّ فَتْكًا، لأنّه يقودُ إلى الهلاك؛ إلى العذاب الأبديّ.
 
إنسان اليوم يفتّش عن كلّ شيء فيه راحة جسديّة، متناسيًا أنَّ الروح هي التي تحتاج إلى الراحة. أو بكلام آخر، يَظُنُّون أنَّ الألم الجسديّ، العذاب، التعب، كلّ هذه الأمور فيها انعكاس على الروح فتتعذّب.
 
القدّيسون فكّروا عكس ذلك، متناسين الجسد واحتياجاته، لأنّهم اعتبروها تُبعد الروح عن الوصول إلى الله. من هنا نرى النسّاك وآباء البرّية والرُّهبانَ كُلّهم ما وصلوا إلى القداسة إلّا عبر اهتمامهم بالروح واحتياجاتها، وأمور الجسد بما يتوافق مع الروح.
 
وقفة تأمل، يا إخوة، بهذا الكلام، تأمُّلٍ حقيقيّ، عميق، تجعلُنا نَصِلُ جميعًا إلى نتيجة واحدة تقول: "تعال أيّها الرّبُّ يسوع واسكن أنت في داخل نفسي، أنرني، وطهرني لكي أتصرّف بحسب مرضاتك. آمين.
 
 
نصف الخمسين
 
"في انتصاف العيد اسقِ نفسي العطشى من مياه العبادة أيها المخلّص لأنّكَ هتفتَ نحوَ الكلّ قائلًا: من كانَ عطشاناً فليأت إليَّ ويَشرب. فيا ينبوع حياتنا، أيّها المسيح الإله المجد لك"!
 
تُعيّد الكنيسة المقدّسة بعد أحد المخلّع، أي في وسط الأسبوع الرابع بعد الفصح، لعيدٍ آخر يُعرف بعيد"نصف الخمسين". قليلون هم الذين يعرفون ذلك بسب انشغال الشعب وعدم إقامة القداديس في الكنائس خلال ذلك اليوم. إذاً هذا العيد يتوسّط العيدَيْن أي الفصح وعيد الخمسين، أي اليومِ الأخيرِ من العيد، المعروف بأحد العنصرة. تستندُ الكنيسةُ في قراءتها الإنجيل لذلك اليوم، عندما صعد يسوع في نصف العيد إلى الهيكل وعلّم الجميع منذهلين من تعليمه وحكمته (يو14:7).
 
نقول في قطعة المساء لذلك العيد أي عشية الثلاثاء: "قد حضر انتصافُ الأيّام التي ابتداؤها من القيامة الخلاصيّةِ وخِتامُها عيدُ الخمسين الإلهيّ".
 
نصف الخمسين هو عيد الحكمة الإلهيّة الذي أشرق لنا من القبر كما برز من بطن العذراء. هذه الحكمة هي المسيّا المنتظر، ابنُ الله المساوي لهُ في الجوهر واللاهوت مع الروح القدس. هذه الحكمة التي بكّتت اليهود وتُبكِّتنا اليوم على كلّ فظاظتنا واعوجاجنا!
 
تأكيداً لذلك نقول في قطعة الأبوستيخن لذلك اليوم: "يا حكمة الله، لَمّا انتصف العيد وقفت في الهيكل وعلَّمت وبَكَّتَّ اليهود العُصاة والكتبة والفرّيسيّين، وهتفت نحوَهم علانيةً: مَن كان عطشانًا فَلْيَأْتِ إليَّ ويشرب ماءً حيّاً ولا يعطش".
 
المسيح هو الحكمة الإلهيّةُ الذي منذ الدهور، مُعطي النُّطقِ والبصرِ للعُميان، مُشدِّدُ المُخلّعين وواهبُ الحياة!
إذاً هو ينبوعُ الحياة، مَن آمَنَ بِهِ تَجري مِن بَطْنِهِ أنهارُ الحياة، أَيْ مَن يَتَمَثَّلُ به يُصبح على غراره قاهراً للموت بسبب تمسُّكِه به، وفيّاضاً للروح القدس، لأنّه أصبح هيكلاً لتلك الحكمة.
 
يسوع وَبَّخَ اليهود، وبَرْهَنَ لَهُم أنّه ابنُ الله، ولم يُصدِّقوه، كانت قلوبُهم متحجِّرةً صَلْبة. كانوا عُميانًا ومخلّعين أكثر من المرضى فلم يستأهلوا الشفاء!
 
"إنّ العالِم هواجس القلوب بأسرها، لمّا كان واقفاً في الهيكلِ عند انتصافِ العيد، هتفَ صارخاً علانيةً وقائلاً الحقَّ للكتبة: لأيِّ حالٍ تُريدون مَسْكي أنا الواهبَ الحياة! فلا تحكموا بالُمراءاةِ أيّها الأبرياءُ من الشريعةِ". (صلاة السحر الكاثسما الأولى)
 
نعم، المسيح هو الحقّ، ولا يقول إلّا الحقّ، هو مَن فَتح في الكنيسة جداولَ مياهٍ مُحييةٍ داعياً اِيّانا إلى أن نغترفَ مِنها!
واعَجَباه! كيف نحن المسيحيّين في كثير من الأحيان نكونُ يهوداً في عبادتِنا، وفَرِّيسيّينَ في مُراءاتِنا! كم مِن مَرّةٍ نُسخِطُ الله القدّوس ولا نؤمنُ بأعمالهِ!
 
الكنيسةُ تقول لنا أيضًا: إنْ كُنتُم لا تُصدِّقون أقوال السيّد فآمنوا بأعماله. ما بالكم تَضِلُّون وَتَعْصُون؟
 
كم نحن عُصاةٌ وقُساةُ القلوب وحُكمَنا يكونُ ظاهريّاً!
كم من مرّةٍ حَكَمْنا على الصدّيق والبريء؟
كم من مرّةٍ يهتف المسيحُ بِنا صارخًا كما يليق بالله: مَن كان عطشاناً فَلْيَفِدْ إليَّ ويشربْ، لأنّ الذي يَحْسُو مياهي الإلهيّةَ تَنبُعُ مِن جَوفِهِ أنهارُ اعتِقاداتي، ومَنْ يُؤمِنُ بي أنا المُرسَلَ مِنَ الإله يَتمجَّدُ معي.
الهدفُ مِنَ الأعياد أن نعيشَ الحدثَ ونَقرِنَهُ بما نعيشه ونعملهُ. كيف نرفع شعبَنا من الجهل الذي هو فيه إلى ملْءِ قامة المسيح؟
كم نحن غارقون وعالقون في وحول أهوائنا؟ وكم من مَرّةٍ يَصرُخُ فينا المسيحُ داعيًا اِيّانا إلى أن نستقيَ منه؟؟
 
نحن بحاجة إلى ثورة داخليّة، إلى شيء يُشبه ذاك الذي دحرج الحجر عن باب قبرٍ واهب الحياة، إلى صرخة من أعماق القلب هاتفين:"يا من له كأس العطايا التي لا تَفرَغ، امنحني أن استقي ماءً لغفران الخطايا لأنّـي مَضْنُوكٌ عَطَشاً، أيّها المتحنِّنُ الشَّفُوقُ وحدَك" (اكسابوستلاري العيد).
 
فبإفراط مراحمك التي لا تُحدّ، أيّها المسيحُ إلهُنا ارحَمْنا. آمين. 
 
    
أخبـــارنــــا
 
رحلة إلى روسيا 
 
من ضمن سلسلة الرَّحَلات إلى الأديار، يدعو كاهن رعيَّة الميناء الأب باسيليوس دبس المؤمنين لرحلة إلى روسيا: "موسكو- سيرجي بوساد- وسانت بيتربسبيرغ". 
 
تتضمَّن الرِّحلة زيارة مواقع تراثيَّة وأثريَّة في روسيا مثل الساحة الحمراء والكرملين وضريح لينين، والتَّمتُّع بالجزر الروسيّة ، والأهمّ من ذلك هو زيارة كنيسة القدِّيس جاورجيوس في موسكو، وكنيسة الثالوث الأقدس، وكنيسة القدّيس باسيليوس بقُبَبِها الملوّنة، وكاتدرائيّة المسيح المخلّص. وكذلك منطقة اللافرا في زاغورسك التي تحوي أهمّ وأجمل الأديرة.
 
أمَّا في سانت بيتربسبيرغ، فهنالك التَّطواف في نهر نيفا، كنيسة القدِّيس أندراوس، قلعة بطرس وبولس وكاتدرائيّة القيامة...
مدَّة الرِّحلة 9 أيَّام (من 2 حتَّى 10 تموز)
 
تكلفة الرِّحلة 1750 أورو (مع أسعار خاصّة للأطفال) تتضمَّن: الفيزا، تذكرة السَّفر، كافَّة التَّنقُّلات البرِّيَّة والبحريَّة والجويّة الداخليّة، بطاقات الدخول إلى الكرملين ومتحف هارميتاج وقلعة بطرس وبولس، الإقامة في فنادق 4 نجوم، الفطور والعشاء، العروض الفلكلوريّة، الدَّليل السِّياحيّ، تأمين السَّفر، ضرائب المطار.
 
للتسجيل والاِشتراك في الرِّحلة، وللحصول على لائحة المستندات المطلوبة، يُرجى الاِتِّصال بقدس الأب باسيليوس دبس على الرقمَين التَّاليين: 9551783 أو 2016016. آخر مهلة للحجز: آخر شهر أيار 2014.
                                              
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies