الكرمة - الأحد 23 آذار 2014

الأحد 23 آذار 2014 
العدد 12
الأحد الثّالث من الصَّوم
اللَّحن السادس    الإيوثينا السادسة
 
*23: (السُّجود للصَّليب المقدَّس)، الشَّهيد نيكن وتلاميذه ال 199 المستشهدون معه. *24: تقدمة عيد البشارة، أرتامن أسقف سَلَفكية. *25: عيد بشارة والدة الإله الفائقة القداسة. * 26: عيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل، استفانوس المعترف. * 27: الشَّهيدة مطرونة التسالونيكيَّة، النبي حنانيا. *28:البار إيلاريُّون الجديد المديح الرابع.  *29: مرقس أسقف أريثوسيون، كيرلّلس الشمَّاس واللَّذين معه. 
 
 
"اشتريتنا من لعنة الناموس"
 
يا ربّي وإلهي ومخلّصي يسوع، طوبى للذين يسكنون في نورك النقيّ المقدّس. طوبى للذين يقيمون في حضرتك. 
 
إنّ أفعال الظلمة التي اقترفناها قد طرحَتْنا دون نورك وحضرتك، خطايانا سَبَتْنا بعيدًا عن نورك وقداستك. فإنّه يستحيل أن تستقرّ الآثام حيث تسكن أنت. لذا، بدل الطوبى أتت علينا اللعنة، لعنة الناموس على الذين لا يثبتون في كلامك، ولا يحفظون ما توصي به أنت (غل 3: 10). 
 
وصاياك هي إرشادات تهدينا إلى الحياة، ومخالفتها ارتماء في هاوية الموت. لكنّنا فضّلنا اللعنة والموت عندما خالفنا ما علّمتَنا إيّاه أنت. وهناك، حيث انتهينا، لم يكن لنا من معين ينقذنا من المكان الذي انحدرنا إليه، ويبرّرنا من خطايانا. كان كلّ شيء حولنا موتًا، حتّى ضميرنا نفسه مات، ولا النبوءات والكتب المقدّسة كانت قادرة على انتشالنا، لأنّ قلبنا أصبح قاسيًا، لا تسري فيه الحياة. ما أقسى لعنة الخطيئة! 
 
مَن يرفع عنّا اللعنة ويُعيدُنا إليك؟ 
مَن يستطيع أن يؤهّلنا للوقوف في حضرتك، ونحن مدانون لِما اقترفناه، مُلْقَون هناك بعيدًا عن وجهك؟ 
من يستطيع أن يغفر خطايانا سوى الله وحده؟ 
 
يقول الناموس، إنّ لعنة الخطيئة لا تُغتفر إلاّ بسفك الدم (عب 9: 22). ولكن حبّذا لو يشرق الخلاص المنشود أبديًّا لا وقتيًّا، وحبّذا لو تقدّم ذبيحة تقدر أن ترفع خطاياي وتلغي ذكرها من ذهني... وتجعلني كاملاً (عب 10: 1-3). أتيتَ يا مسيحي، يا معلّم المحبّة، مريدًا تحقيق خلاصي مِن دينونتي. 
 
وإذ عرفتَ أنّ أباك السماويّ لا يريد "ذبيحة أو قربانًا" أرضيًّا، على منوال الحلول المؤقّتة السابقة، قُلتَ: "هاءنذا أجيء" (عب 10: 5-9). أتيتَ لتقدّسَنا مِن جديد يا يسوع المحبّ. قدّمتَ ذاتَكَ ذبيحةً لِغُفرانِ خطايانا. ولمـّا كنّا أرقّاء مستعبدين تحت الخطيئة وتحت اللعنة، اشتريتَ حرّيتنا، والثمنُ كان دمَك... سدّدتَ ثمن حرّيتِنا من اللعنةِ بِدَمِكَ المُهَراقِ على الصليب. على الصليب عُلّقتَ مُسمَّرًا، لكي نتحرّر نحن من قيود الخطيئة واللعنة. لم يُثْنِكَ عن قصدك الخلاصيّ أنّ الناموس يَلعن كلَّ من عُلّق على خشبة (غل 3: 13). هكذا، "صرتَ لعنةً من أجلنا"، صُلبتَ كخاطئٍ (أنظر 2كور 5: 21) لكي نصير نحن بِرَّ الله بك، لكي نتحرّر نحن من لعنة الناموس.
 
بصليبك افتديتَنا وباركتَنا، وبدمك الكريم اشتريتَ حريّتَنا وبرّرتَنا مِن خطايانا. لقد شئتَ فجعلتَنا أهلاً لأن ندخل ملكوتَك السماويّ وحضرتَك السنيّة، التي لا يقف فيها إلاّ المقدَّسون. "فَبِهذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً (عب 10: 10). 
 
نحن أصبَحْنا لك وحدك، وآخَرَ سواك لا نعرف، يا من صُلِبْتَ من أجلنا وقُمت من الأموات منتصرًا (رو 7: 4).
 
اليوم إذْ يَنتصِبُ صليبُكَ في الكنائس، يا رَبُّ، له نسجد ونركع بالشكر والحمد. صليبُك يعطينا قوّة وشجاعةً وعزمًا في وسط جهاد الصيام. لقد تعلّمنا منه المحبّة والتضحية ونكران الأنا المَرَضِيّة. عندما ننظر إليه نفرح بالخلاص الذي نتنعّم به بفضله، ونتذكّر أنّ الصليب هو قاعدة سلوكنا في حياتنا على الأرض. بالصليب نصبح مثلك، نقتني فكرك، ونَثْبُتُ في نعمة غفرانك.
 
 
طروباريّة القيامة  لِلّحن السادس
 
إنَّ القوّاتِ الملائكيّةَ ظهروا على قبرك الموَقَّر، والحرّاس صاروا كالأموات، ومريمَ وقفت عندَ القبر طالبةً جسدَك الطاهر، فسَبيْتَ الجحيمَ ولم تُجرَّب منها، وصادفتَ البتول مانحاً الحياة، فيا من قامَ من بين الأمواتِ، يا ربُّ المجدُ لك.
 
 
طروبارية الصليب  باللحن الأول
 
خلِّصْ يا ربُّ شعبكَ وبارك ميراثك، وامنح عبيدَكَ المؤمنين الغلبة على الشرير، واحفظ بقوّةِ صليبِك جميعَ المختصّين بك.
 
 
القنداق  باللَّحن الثَّامن
 
إِنِّي أَنا عبدُكِ يا والدةَ الإله، أَكتُبُ لكِ راياتِ الغَلَبَة يا جُنديَّة محامِيَة، وأُقَدِّمُ لكِ الشُّكْرَ كَمُنْقِذَةٍ مِنَ الشَّدائِد. لكنْ، بما أَنَّ لكِ العِزَّةَ الَّتي لا تُحارَب، أَعتقيني من صُنوفِ الشَّدِائِد، حتَّى أَصرُخَ إِليكِ: إِفرحي يا عروسًا لا عروسَ لها.
 
 
الرِّسالة
عب 4: 14-16، 5: 1-6
 
خلِّص يا ربُّ شَعبَك وباركْ ميراثك
إليكَ يا ربُّ أصرُخُ إلهي
 
يا إخوة، إذ لنا رئيسُ كَهَنةٍ عظيمٌ قد اجتازَ السماواتِ، يسوعُ ابنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بالاعترافِ. لأنْ ليسَ لنا رئيسُ كهنةٍ غيرُ قادرٍ أن يَرثيَ لأوهانِنا، بل مُجَرَّبٌ في كلِّ شيءٍ مِثلَنا ما خَلا الخطيئة. فَلْنُقْبِلْ إذاً بثقة إلى عرشِ النعمةِ لنِنالَ رحمةً ونجدَ ثِقةً للإغاثةِ في أوانها. فإنَّ كلَّ رئيسِ كهنةِ مُتَّخَذٍ من الناسِ ومُقامٍ لأجلِ الناس في ما هو لله ليُقرِّبَ تَقادِمَ وذبائحَ عن الخطايا، في إمكانِهِ أنْ يُشفِقَ على الذينَ يجهَلونَ ويَضلُّون، لِكونِهِ هو أيضاً مُتَلَبِّساً بالضَعْفِ. ولهذا يجب عليهِ أنْ يقرِّبَ عن الخطايا لأجلِ نفسِهِ كما يُقرِّبُ لأجلِ الشعْب. وليس أحدٌ يأخذُ لِنَفسِهِ الكرامةَ بَلْ مَن دعاه الله كما دعا هارون. كذلكَ المسيحُ لم يُمَجِّدْ نَفْسَهُ ليّصيرَ رئيسَ كهنةٍ، بل الذي قالَ لهُ: "أنْتَ ابني وأنا اليومَ ولدْتُكَ". كما يقولُ في مَوضِعٍ آخرَ: أنْتَ كاهنٌ إلى الأبَدِ على رُتبَةِ ملكيصادق.
 
 
الإنجيل
مر 8: 34-38، 9: 1
 
قال الرَبُّ: مَنْ أرادَ أنْ يَتبَعَني فَلْيَكْفُرْ بنَفْسِهِ ويَحمِل صَليبَه ويَتبَعْني. لأنَّ مَنْ أرادَ أنْ يُخَلِّصَ نفسَه يُهْلِكُها، ومَنْ أهلكَ نفسَهُ مِن أجلي وَمِنْ أجْلِ الإنجيل يُخَلِّصُها. فإنَّهُ ماذا يَنْتَفِعُ الإنسانُ لو رَبحَ العالَم كُلَهُ وخَسِرَ نفسَهُ؟ أمْ ماذا يُعطي الإنسانُ فِداءً عن نَفْسِهِ؟ لأنَّ مَن يَسْتحي بي وبكلامي في هذا الجيلِ الفاسقِ الخاطئ يَسْتحي بهِ ابْنُ البَشَر متى أتى في مَجْدِ أبيهِ مَع الملائكةِ القِدِّيسين. وقالَ لهُمْ: الحقَّ أقولُ لكم إنَّ قَوْماً مِنَ القائمين ههنا لا يَذوقونَ الموْتَ حتى يَرَوا مَلكوتَ اللهِ قد أتى بقُوّةٍ.
 
 
في الإنجيل
 
"من أهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل يخلّصها".
 
وصلنا بنعمة ربّنا إلى منتصف الصوم المقدّس، الذي يصادف في هذا الأحد المبارك، وتقيم الكنيسة المقدّسة فيه تذكار السجود للصليب المكرّم المحيي.
صار الصليب الذي سُمّر عليه الربّ يسوع محييًا، لأنّ عليه أهلك الربّ يسوع نفسه فداءً للبشر جميعًا. حيث يفشل كلّ إنسانٍ في أن "يُعطي فداءً عن نفسه"، قدّم فادي البشر هذا الفداء هديّةَ محبّةٍ خلاصيّةٍ لِكُلِّ الناس. وكان سبيلُه إلى تحقيق ذلك أنّه "أهلك نفسه" من أجل البشر جميعًا، فجلب لهم الحياة الأبديّة وأعادهم إلى نعيم الفردوس.
بدأ تدبير الربّ يسوع الخلاصيّ بتجسُّدِه عندما: "أخلى ذاته آخذًا صورة عبد"، كما يُخبرنا الرسول بولس. علّمنا ربّنا بهذا أنّ الفداء يكون بالتخلّي عن الذات، عن كلّ ما تتمحور حوله هذه الذات وتعتبر أنّها تتغذّى به وأنّه مصدر وجودها. وعلّمنا أنّ تحقيق الهدف الأسمى لوجود الإنسان، أي "يُعطي فداءً عن نفسه"، يكون بالخروج من تقوقع الذات والانطلاق في رحاب الإيمان.
لذلك يأتي إنجيل اليوم لكي يذكّرنا بالانطلاقة الأساسيّة التي تؤول بنا إلى بلوغ الخلاص. هذه الانطلاقة التي تتجلّى بالموازاة مع إخلاء الربّ يسوع لذاته، فيقول (الربّ يسوع) فيه (إنجيل اليوم) لنا صراحة: "من أهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل يخلّصها".
 
وكيف يُهلك الواحد منّا نفسَه من أجله (يسوع) ومن أجل الإنجيل؟ هل المقصود أن ينتحر مثلاً؟ أم هل يعذّب نفسه (جسده) حتّى الهلاك أو الموت؟ أم المقصود أن يُخلي نفسه متنازلاً عن ذاته، وبصريح العبارة عن أنانيّتِه وكبريائه وتَعَجرُفِه وعن كلّ ما يعتبره مجدًا بشريًّا يتميّز به عن سائر البشر؟
 
نعم، هذا هو المقصود، أن يتمثّل كلٌّ منّا بربّنا الذي نؤمن به: يسوع المسيح، الذي إذ "أخلى ذاته" قدّم الفداء للبشريّة جمعاء. ونحن بدورنا عندما نتشبّه به من أجله ومن أجل الإنجيل، فإنّنا نخلّص نفوسنا، ونساهم في خلاص بعضنا البعض بالمحبّة المصلوبة، هذه المحبّة التي لم يشأ الرسول بولس أن يعرف غيرها في المؤمنين إذ قال: "لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئًا بَيْنَكُمْ إلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا" (1 كو 2: 2).
 
وأن يكون يسوع المسيح بيننا "مصلوبًا" يعني أمرًا واحدًا، وهو أنّ الصليب الذي نحمله مهما كان قاسيًا ومرًّا ومؤلمًا ولا يُطاق حملُه، لا يُطفئ المحبّةَ في قلوبنا، ولا يَنتزع منها الرجاءَ فيما نحن ننتظر أن نرى ملكوت الله عندما يأتي بقوّة، آمين.
 
 
رموز في الكنيسة
 
حدّق أحد الأولاد في أعلى الأيقونسطاس (حامل الأيقونات) حيث يوجد الصليب وسأل والده: لماذا رُسمَت بعض الحيوانات حول الصليب يا أبي؟
فتحيّر الوالد من هذا السؤال ولم يدرِ بماذا يجيب، فقال: دعْنا نسأل الكاهن وهو يجيبك عن سؤالك.
 
فهرع الولد إلى الكاهن متلهّفاً لطرح السؤال عليه والحصول على الجواب. أخذ الكاهن الولد بين ذراعيه وأجلسه في حضنه وقال: إنّ سؤالك جميل حقّاً، فالكثير من الناس ينظرون إلى الصليب ولا يلاحظون ما لاحظتَه أنت. كما أنّ هذا غيرُ موجودٍ في كُلِّ الكنائس حول الصليب. فهذا يختلف من كنيسة إلى أخرى. لكن قل لي: هل تعرف ما هي هذه الحيوانات؟
 
- نعم، إنّها نَسْرٌ وأسدٌ وثَور.
- وماذا ترى أيضاً؟
- أرى إنساناً بهيئة ملاك. 
- هل تعلم ما هي الكتب التي يحملُها كلُّ واحد منهم؟
- كلّا يا أبتِ!
- إنها الأناجيل يا بنيّ. 
- الأناجيل! ولماذا يحملون الأناجيل؟
- هذا هو أساس موضوعنا. بأيّ منهم تريد أن نبدأ؟
- بالنّسر
- النسر يرمز إلى الإنجيليّ يوحنا. فكما يحلّق النسر في السماء، هكذا حلّق الرسول يوحنا في اللاهوت، إذ يتكلّم دائماً عن يسوع على أنّه ابن الله وهو الله،كما أنّه يتعمّق بالحوارات بين الربّ يسوع والله الآب.
- والأسد؟
- الأسد يرمز إلى الإنجيليّ مرقس. فأنت تعلم أنّ زئير الأسد، أي صوته، قويّ جدّاً في الغابة. هكذا كان صوت القدّيس يوحنّا المعمدان الذي يبدأ القديس مرقس إنجيله بالكلام عنه في الآية "صوتُ صارخٍ في البرية".
- والثور؟
- يرمز الثور إلى الإنجيليّ لوقا الذي يبدأ إنجيله بالحديث عن الهيكل حيث كانت تُقَدَّم الذبائح والمحرَقات التي هي بدورها رمز للذبيحة الإلهيّة الحقيقيّة، يسوع المسيح الذي افتدانا بدمه الكريم على الصليب
- بقي لدينا الإنسان الملاك
- حسناً! الإنسان الملاك يرمز إلى الإنجيلي متّى لأنّه يتكلّم كثيراً عن ملاك الرب في بداية إنجيله كما أنّه يسرد الكثير من القصص المتعلّقة بيسوع المسيح على أنّه ابن الإنسان. هل رأيتَ الآن يا بنيّ لماذا تحمل هذه الرموز الأربعة الأناجيل؟
- نعم يا أبتِ! لقد علمت الآن أنّها ترمز إلى الإنجيليّين الأربعة. لكن بقي سؤال صغير وأخير.
- تفضّل يا بنيّ
- إنّي أرى حمامةً مرسومةً فوق الباب الملوكيّ أي الباب الوسطيّ، فإلامَ ترمز هي أيضاً؟
- إنّها ترمز إلى الروح القدس. ونحن نراها تُرسَم في أيقونات عديدة كأيقونة البشارة وأيقونة الظهور الإلهيّ والتجلّي.
كما أنّها تذكّرنا بانتهاء الطوفان أيام نوح وبدء عهد جديد من الربّ.
تنهّد الولد بفرح وقبّل يدَ الكاهن وشكره من كل قلبه، فباركه الأب ورجع مع أبيه مسروراً.
 
 
من شرح دستور الإيمان للقدّيس نكتاريوس
 
نؤمن ونعترف أنَّ الرّبَّ يسوعَ المسيح، بعد أن صارَ إنسانًا، صُلِبَ لأجلِ خلاصِ الجنسِ البشريّ في عهدِ بيلاطس البنطيّ، والي اليهوديّة. ونعترف أيضاً أنّه تألّمَ كإنسان، في الوقتِ الذي كانت أُلوهتُه منزَّهةً عن كُلِّ ألم، واحتملَ الموتَ طوعًا لأجلنا، ودُفِنَ في القبرِ بالجسد، فيما كان في الجحيمِ بالنّفسِ كإله، وفي الفِردوسِ مع اللصّ، وعلى العرشِ مع الآبِ والرّوح، مُتَمِّمًا كُلَّ شيءٍ بشكلٍ يَعسر وصفه.
 
ونعترفُ أنّ يسوع، بذبيحتِه على الصّليب، صارَ عِلّةَ مُصالحةِ الإنسانِ مع الله، مُقدِّمًا نفسَه لِلآبِ ذبيحةً لا عيبَ فيها لأجلِ حياةِ العالم وخلاصِه. ولهذا بالضّبطِ فإنّ جميعَ الّذينَ يؤمنون به يَخلُصون. أمّا غيرُ المؤمنين فيقعونَ تحتَ وطأةِ نتائجِ الخطيئةِ الجدّيّةِ وخطاياهُمُ الخاصّة.
 
نعترفُ أيضًا أنّنا نتبرّرُ أمامَ الله وننالُ الخلاصَ مِن خلالِ هذه الذبيحةِ فقط، في الوقتِ الذي تزولُ فيه كُلُّ ذبائحِ الناموسِ القديم، وتتلاشى كُلّيًّا كالظِّلال، وأنَّ عملَ التدبيرِ الإلهيّ قد اكتملَ بِموتِ المسيحِ المخلِّصِ على الصّليب.|
 
 
 
أخبـــارنــــا
 
سلسلة أحاديث روحيّة في الرعايا
 
الأسقف غطاس هزيم الصوم رحلة إلى الفصح 27 آذار كنيسة سرجيوس وباخوس- كوسبا 6.00
مساءً
الأب ملحم حوراني شرح صلاة النوم الكبرى 23 آذار مسرح الليسيه قديس بطرس- أميون 6,00 مساءً
الأب منيف حمصي القديس يوحنا السلمي 24 آذار كنيسة السيدة- بترومين 6,00 مساءً
الأب نقولا مالك الإيمان ومواجهة البدع 25 آذار كنيسة القديسين قزما ودميانوس- بطرام 6.15 مساءً
الخورية ماري مالك دبس أهمية التربية في العائلة المسيحية 25 آذار كاتدرائية القديس جاورجيوس- الميناء 6.00 مساءً
محاضرة لقدس الأب بسام ناصيف عن دور الأم في العائلة - كنيسة التجلّي شكا 27 آذار الساعة 5:30 مساءً
الأب جبران اللاطي البشارة 27 آذار كنيسة مار جرجس- كفرعقا 6.00 مساءً
الأرشمندريت يونان الصوري الحرب اللامنظورة 27 آذار كنيسة النبي الياس المنية 5،00 مساءً
الشماس برثانيوس بوحيدر والدة الإله 27 آذار كنيسة القديسة مارينا-أميون
كنيسة القديس جاورجيوس- كفرقاهل 5،00 مساءً6.30 مساءً
الأب جورج يوسف العطاء 28 آذار كنيسة القديس جاوروجيوس- بشمزين 6.00 مساءً
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies