الكرمة - الأحد 15 كانون الأول 2013


الأحد  15 كانون الأول  2013
العدد 50

أحد الأجداد القدّيسين
اللَّحن الثامن    الإيوثينا الثالثة

*15: الشهيد في الكهنة آلفثاريوس وامَّه أنثيّا * 16: النبي حجّي، ثاوفانُس الملكة العجائبية *17:  النبي دانيال والفتية الثلاثة، ديونيسيوس أسقف أجينة. * 18: الشهيد سابستيانوس ورفقته، موذستس أسقف أورشليم. *19: الشهيد بونيفاتيوس، أغلائيس الرومية *20: تقدمة عيد الميلاد، أغناطيوس المتوشح بالله أسقف إنطاكية مدينة الله العظمى. *21: الشهيدة بولياني وثاميستوكلاوس.
كَرْم الرَّبّ


القدّيسُونَ جميعاً أُرسِلوا إلى حصادِ كَرْمِ اللهِ المغروسِ بِيَدِهِ نفسِها. "فَمِنهُم مَن قُتِلَ بِـحَدِّ السَّيف، ومنهم مَن عُذِّب... طافُوا في البَراري والجِبالِ ومَغاورِ الأرض، مشهوداً لَـهم بالإيمان. وكذلك فَعَلَ حَرَسَةُ الكَرْمِ بِابنِ صاحبِ الكَرْم، فأَخذُوه إلى خارجِ الكَرْمِ وقَتَلُوه. بالطَّبعِ هذا الـمَثَلُ يُشيرُ مباشرةً إلى العهدِ القديم، إلى إسرائيلَ الّذي قَتَلَ أنبياءَه، وأخيراً قتلَ ابنَ الله نفسَه. ولكنَّ الحكايةَ تُشيرُ أيضًا إلى أبناء العهد الجديد، إسرائيل الجديد، شعبِ الله الـمُختارِ لِيَكُونَ أميناً على كَرْمِ الله، أَيْ وَصاياهُ وَكَنيستِهِ الـمُقَدَّسة، مُعطِياً اِيّاهُ قُوّةً عظيمة. دَعُونا نَلتفتُ إلى قَولِ الكتابِ أنّ الرّبّ أحاطَ كَرْمَهُ، أي أحاطَهُ بِـحائط. فالله الكُلِّيُّ الحكمة، عالماً بالمثل الذي سيقوله المسيح، حَذَّرَ قائلاً: "مَن ينقض جداراً تلدغُهُ حيّة" (الجامعة 10: 8).

وفي الوقت نفسه، أمام أعيننا نرى كلّ جهدٍ ممكنٍ لتدمير هذا الحائط حول كرم الرّبّ الملقى على عاتقنا والذي يُـحيط كنيسة المسيح للأسف.

مسؤوليّتُنا ليست فقط حراسةَ حائطِ الكَرْم، ولكنْ أن نأتيَ بِثَمَرٍ جَيّد، نُقدِّمه لِلعزّةِ الإلـهيّة، كَثَمَرِ هابيل.

يقول الآباء القدّيسون، ومن بينهم القدّيسُ باسيليوس الكبير، إنّ الثّمارَ الرّوحيّةَ هذه الّتي يَـجب أن نقدّمَها لله هي حُبُّنا للمسيح، والإخلاص له، من خلال تطبيق تعاليمِه، بأن يكون قدوةً لنا في حياتنا، واستشهادِنا إن لزم الأمر. هذا أقلُّ ما يتوقّعُه الله منّا. قد يعطينا الله فرصةً لِلقيامِ بأعمالٍ صالحة، وربّـما لا.

ولكن أعطانا فرصة أن نُـحبّه وأن نَبذُلَ الجهدَ في الوفاءِ لِكَلامِهِ وتعاليمِه في الإنجيل المقدّس، في أيّ وقت؛ لأنّ هذا كلَّه نُقدِّمُهُ مِن دَاخِلِنا، وهذا ما ينتظرُه الرّبّ، إذا أرَدْنا أن نَـمتلكَ هذه الذّهنيّةَ الرّوحيّة، حِينَها الأعمالُ الحسنةُ تتدفّقُ مِنّا، بِـحُرِّيَّة، طبيعيًّا، مباشرةً وليس بطريقة مُصطنعة.

يا إخوة، دعونا نعمل بالروح لنقدّم لإلـهِنا الـمُحِبِّ البَشَرَ ما يتوقّعُه مِنّا، ثِـماراً تُضاهي ما قدّمَهُ الـمجوسُ مِن كُنوزِ العالَـم، لأنّـها ثِـمارٌ مِن كَرْمِهِ الـمَغروسِ بِيَدِه. آمين.

 

طروبارية القيامة باللحن الثامن

إنحدَرْتَ من العُلُوِّ يا متحنِّن، وقَبِلْتَ الدّفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام لِكَي تُعتقَنا مِن الآلام. فيا حياتَنا وَقِيامتَنا يا ربّ، المجد لك.


طروبارية الأجداد باللحن الثاني

لقد زَكَّيتَ بالإيمانِ الآباءَ القُدَماء، وَبِهم سبقتَ فخطبتَ البِيعة التي من الأُمم. فالقدّيسونَ بالمجدِ يَفتَخِرُونَ، حَيثُ مِن زَرْعِهم أينعَتْ ثَمرَةٌ حَسِيبة، وهي التي ولدَتْكَ بغيرِ زرعٍ. فبتوسلاتهم أيّها المسيحُ الإله ارحَمنا.


قنداق تقدمة الميلاد باللحن الثالث
اليومَ العذراء. تأتي إلى المغارة. لتلدَ الكلمة. الذي قبل الدهور. ولادة لا تفسَّر. ولا يُنطَقُ بها. فافرحي. أيّتها المسكونةُ إذا سمعتِ. ومَجِّدِي. مع الملائكةِ والرُّعاة. الذي
سيَظهرُ بمشيئتِهِ طفلاً جديداً. الإلهَ الذي قبلَ الدُّهور.

 

الرِّسَالَة
كول 3: 4-11

ما أعظم أعمالَكَ يا ربّ، كلَّها بحكمةٍ صنعت  
باركي يا نفسي الربَّ

يا إخوةُ، متى ظهرَ المسيحُ الذي هو حياتُنا فأنتم أيضاً تَظَهرون حينئذٍ معهُ في المجد. فأمِيتوا أعضاءَكم التي على الأرضِ، الزنى والنجاسةَ والهوى والشهوةَ الرديئَةَ والطمعَ الذي هو عبادةُ وثن، لأنَّهُ لأجل هذه يأتي غَضبُ الله على أبناءِ العِصيان. وفي هذه أنتم أيضاً سلَكتُم حيناً إذ كُنتم عائشينَ فيها. أمَّا الآن، فأنتم أيضاً اطرَحوا الكُلَّ: الغضبَ والسُخْطَ والخُبثَ والتجديفَ والكلامَ القبيحَ من أفواهِكم. ولا يكذِبَنَّ بعضُكم بعضاً، بل اخلَعوا الإنسانَ العتيقَ معَ أعمالِه، والبَسُوا الإنسانَ الجديد الذي يتجدَّدُ للمعرفةِ على صورة خالِقِه، حيثُ ليس يونانيٌّ ولا يهوديٌّ، لا خِتانٌ ولا قَلَفٌ، لا بربريٌّ ولا اسكِيثيٌّ، لا عبدٌ ولا حُرٌّ، بلِ المسيحٌ هُوَ كُلُّ شيءٍ، وفي الجميع.


الإنجيل
لو 14: 16-24 (لوقا 11)

قال الربُّ هذا المثل: إنسانٌ صنع عشاءً عظيماً ودعا كثيرين، فأرسل عبدَهُ في ساعة العشاءِ يقولُ لِلمَدعُوِّينَ: تعالَوا فإنَّ كُلَّ شيءٍ قد أُعِدّ. فَطَفِقَ كُلُّهُم واحداً فواحداً يستَعفُون. فقال لهُ الأوّلُ: قد اشتريتُ حقلاً ولا بدَّ لي أن أخرجَ وأنظرَهُ، فأسألُكَ أن تُعفِيَني؛ وقال الآخَرُ: قدِ اشتريتُ خمسةَ فَدادِينِ بَقَرٍ وأنا ماضٍ لأجَرِبَها، فأسألُكَ أن تُعفِيَني؛ وقال الآخَرُ: قد تزوَّجتُ امرأةً، فلذلك لا أستطيعُ أن أجيء. فأتى العبدُ وأخبرَ سيِّدَهُ بذلك، فحينئذٍ غضِبَ ربُّ البيتِ وقال لِعَبدِه: اخرُجْ سريعاً إلى شوارع المدينةِ وأزقَّتِها، وأَدخِلِ المساكينَ والجُدْعَ والعُميان والعُرجَ إلى ههنا. فقال العبدُ: يا سَيّد، قد قُضيَ ما أَمرتَ بهِ ويَبقى أيضاً مَحلّ، فقال السيّدُ لِلعبد اخرُج إلى الطُّرقِ والأسيْجَةِ واضطَرِرْهم إلى الدّخولِ حتّى يَمتلئَ بيتي، فإنّي أقولُ لَكُم إنَّه لا يَذوقُ عشائي أحدٌ مِن أولئك الرّجالِ المدعُوّين. لأنَّ المدعُوّين كثيرون، والمختارين قليلون.


في الإنجيل

رتَّبَ آباؤنا القدّيسون هذا الأحد ليكون أحدَ الأجداد الذين هيّأوا لمجيء المسيّا، بحيث يترابط هذا الأحد بإنجيل اليوم، "طوبى لمن يأكل خبزاً في ملكوت الله"، فلن يأكل أحدٌ في الملكوت إلّا إذا  كان الرّبُّ يسوعُ المسيحُ هو سببَ الدعوة.

في إنجيل اليوم هناك دعوةٌ قد أُعدَّتْ مسبقاً لِلّذِينَ التَزَموا كلمتَه. "على الأقل يجب أن يلتزموا" طالما أنّهم اعتُبروا أبناءَ البيت، الذين ارتبطوا مع الله في عهدٍ يتجلّى شأنُه في عشاءٍ أخيرٍ يُحدِّدُ تَرابُطَهم والتزاماتِهم معه عبرَ الكلمةِ التي كانت عبر الزمن.

غير أنّ المفارقة بأنّ أصحاب الدعوة- أي مَن دُعِيَ مباشرةً مِنَ الرّبِّ نفسِه أو مِن رُسُلِه ... إلى هذا العشاء الذي أَعدَّهُ الله الآب على شرف ابنه- قصدوا أن يرتبطوا بعقدٍ آخَر أو بَقُوا مرتبطين بعَقدٍ أو عهدٍ قديم، لم يقبلوا  التخلّيَ عنه، وكأنّ صاحبَ الدّعوةِ لم يَعُدْ يُهِمُّهُم، فقال عنهم الرّسولُ بولس في رومية "بِزَلَّتِهم صار الخلاصُ للأُمَمِ لإغارَتِهم". فأصبحتِ الدّعوةُ عندها لِكُلِّ إنسانٍ مرتبطٍ مباشرةً بِمَن يُشبهُ المسيحَ المصلوبَ المتألّم"، الجُدع والعُرج والعُمي..."ليس في الشوارع وأزقَّتِها وحسب بل إلى الطرق وأَسيِجَتِها.

وليمةُ المسيح الذي صار فيها هوَ المأكلَ والمَشربَ، وقُدِّمَ فيها كَحَمَلٍ ذَبيح. دُعيَ سوادُ الناسِ، الأشرارُ مِنهُم والأخيار، وجاؤوا بخطاياهم وعاهاتِهم وجالسوا الرّبّ.

يقولُ القدّيسُ الذّهبيُّ الفم: فَقَولُ رسولِ المسيحِ لَم يَكُنْ عَبَثاً "انظروا دَعوَتَكُم، أيّها الإخوة، إنّه ليس كثيرونَ حُكَماءَ بِحسبِ الجسد، ولا كثيرون أقوياء، ولا كثيرون شُرَفاء، بلِ اختار اللهُ الجاهلَ مِنَ العالَمِ لِيُخزِيَ الحُكَماء، واختار اللهُ الضعيفَ مِنَ العالَمِ لِيُخزيَ القَوِيّ، واختارَ اللهُ الخَسِيسَ مِنَ العالَمِ والحقيرَ وغَيرَ الموجودِ لِيُعدِمَ الموجود، لكي لا يفتخرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أمامَه" (1كو 1: 26-29) فالذي يسمعُ صوتَ نِداءِ السيّدِ بِرَغبةٍ واشتياق، هم: الفقير والمسكين والخسيس والحقير في هذا العالم، فيُشارِكون في العشاء الإلهيّ لأنّهم لا يتمتّعون بخيرات هذا العالم.

إنّ محبّةَ المجد والشرف والغنى والزينة تُعمي بصائرَ أبناء هذا العصر وتمنعُهم من رؤية الخيرات التي لا توصف.

حَسْبُنا أن لا نَظُنَّ أنّ الدّعوةَ لنا كمسيحيّين محصورةٌ فينا فقط وقائمةٌ باعتبارها هويّةً نحصلُ عليها ونمتلكُها. فخسارتُها واقعٌ إذا ما تلهّينا وابتعَدْنا. نحن نبقى مدعوِّين حتّى ولو لبَّينا الدعوة، مدعوّين نحو القداسة. ألَيس هذا معنى كلمة كنيسة "الجماعة المدعوّة حول الرّبّ".


الاعترافُ دَواء

نتذكّرُ القولَ الّذي تفوَّهُ به الملكُ والنّبيُّ العظيمُ داودُ كاتبُ المزامير، حين شَتَمَهُ أحدُ آلِ شاولَ الملك: "... لا تُوقِفْه، ربّما فعلتُ ما أَستحقُّ القصاصَ عليه خلالَ حياتي".

"الجميع أَخطأوا وأَعوَزَهُم مجدُ الرّبّ"... (رو 3: 23).

إذًا، نحن مَدِينُونَ أَمامَ عَرشِ الدَّيّانِ الّذي نَقِفُ كُلَّ صُبْحٍ وَظُهْرٍ وَمَساءٍ رافِعِينَ نفوسَنا وأَيديَنا طالبين رحمتَه لخلاصنا.

كلّ قلب يسكنه الرّوح القدس، لا بدَّ له من أن يقول: "لقد خطئنا وأَثمنا ولسنا بأَهل لأن نرفع أَعيننا وننظر علوّ السّماء، لأَنّنا تركنا طريق عدلك وسلكنا في أهواء قلوبنا" (دا 3: 29 - 30). ونادى الرّسول المصطفى بولس: "الرّبّ يسوع أَتى ليخلِّص الخطأة الّذين أَنا أوّلهم!!" (1 تيمو 1: 15).

فإن كان الرّسول بولس يُقرّ بخطيئته، بهذه البساطة والمعرفة اليقينيّة، فَحَرِيٌّ بِكُلِّ واحدٍ مِنّا أن يُسارِعَ إلى الاعترافِ بخطاياه.

والحقيقةُ أنَّ ما يَمنَعُنا مِنَ التَّقَدُّمِ إلى سِرِّ الاعتراف هو عبادتُنا لِسَيِّدٍ غير الرّبّ يسوع، أَلا وَهُوَ "الكَذِب". وما الكَذِبُ إلّا صِفَةُ "الشّيطان"، إذ أَسماه يسوع في إنجيله "الكذّاب وأبا الكذّاب" (يو 8: 44)...

لماذا نخاف مِن كَشفِ مستوراتِ ومكنوناتِ قلوبِنا في هذا العمر، ولا نرعب من أَن نُدانَ أمام العرش الإلهيّ.

"يا بنيَّ أَعطني قلبك"... قال ويقول لنا يسوعُ كلَّ يوم نفتحُ أَعينَنا فيه على نهارٍ جديد، ونقفلُها إلى ليلٍ مِنهُ ولَهُ.

الرّبّ يسوع في قولتِه هذه يرجونا أَن نقدِّمَ له ما خَلقَهُ هو لنا فينا لِيُصيِّرَهُ عرشًا له.

"أَنا واقف أَمام الباب وأَقرع" (رؤ 3: 20).

أَلا نسمع صوته الّذي قال لنا فيه: "إن سمعتُمُ اليومَ صَوتَهُ، فلا تُقَسُّوا قلوبَكُم" (عب 3: 15).

هذه هي وحدَها المعرفةُ الحقُّ للإله الحيّ. أن لا نُقَسِّيَ قُلوبَنا.

ما همَّ إذا قال كلُّ النّاس فينا حسنًا وبقي سيّدُنا مظلومًا فينا بالكَذِبِ والخطيئة، وبقي واقفًا يستعطي رجعتنا إليه ليخلِّصنا.

... فقيرًا أَتى العالم... مرذولاً ومطروحًا في مذود ومغارة خارج المدينة، تحتفّ به الحيواناتُ العُجمُ الّتي عرفَتْ أنّ هذا هو الطّفل الإلهيّ. ونحن ما زلنا نُخفي ونحتالُ ونكذبُ ونتظاهرُ بأنّنا لا نعرف هذا الغريب. أَلا نخاف نهر النّار؟!... أَلا نخاف القصاص الإلهيّ إذا أَكملنا حياتَنا في غِيِّنا؟!...

كلُّنا خَطأة، والله يترفَّقُ بالخاطئينَ التّائبين.

ترَفَّقُوا بالخطأة، قال القدّيس أَمبروسيوس. لِنَتُبْ ونَفْرَحْ بِعَودَتِنا، لأَنّه ينتظرُنا ليُلبِسَنا حُلّةَ العُرس، ونحن مُرتّلون له: "إن كنتَ للآثام راصدًا يا ربّ، يا ربّ مَن يثبت! لأنّ من عندك هو الاغتفار".

فاغفِرْ لنا يا ربّ، اغفر لنا وارحَمنا، وَرُدَّنا إليكَ قبلَ أن نُرَدَّ إلى التّرابِ، يا سيِّدَنا وإلهَنا... آمين.


مِن بستانِ الرُّهبان

- إحذَرْ مِن أن تَعتَبِرَ نفسَكَ شيئًا، في أَيِّ أمرٍ مِنَ الأُمور، فإنَّ ذلك يُفقِدُكَ النَّوحَ على خَطاياك.

- لا تَضَعْ في نَفسِكَ أنَّكَ حكيمٌ، فَتَقَعَ في أيدِي أعدائِك.


- إنَّ أصلَ الإدانةِ هو عدمُ المحبّة، لأنّ المحبّةَ تُغَطّي كُلَّ عيب. أمّا القدّيسونُ فإنّهم لا يَدينُونَ الأخ، لكنّهم يتألّمون معه كَعُضوٍ منهم، ويُشفِقونَ عليه
              ويَعضُدُونَه، ويتحايلون في سبيلِ خلاصِه، حتّى ينتشلوه كالصّيّادِينَ الّذين يُرخُونَ الحبلَ للسَّمكةِ قليلًا حتّى لا تخرق الشبكة وتضيع، فإذا توقّفت ثورةُ               حركتِها حينئذٍ يجرّونها قليلًا قليلًا. هكذا يفعلُ القدّيسون، فإنّهم بِطُولِ الرّوحِ، والمحبّة، يجتذبون الأخ الساقطَ حتّى يُقيموه.

- لا تَسمح لذاتِكَ بأن تدينَ أحدًا، لأنَّ الدّينونةَ، والكَذِبَ، واللَّعنَ، والشَّرَّ، والشَّتمَ، والضَّحِكَ، كُلّ هذه غريبةٌ عَنِ الرّاهب. وأمّا الّذي يُكرَمُ أكثرَ مِمّا يستحقّ، فإنّه               يَخسرُ كثيرًا.

- إيّاكَ أن تقولَ في قلبِكَ مِن جهة إنسانٍ أنَّكَ أَحرَصُ مِنهُ أو أكثرُ معرفةً أو بِرًّا، بَلِ اخضَعْ لِنِعمةِ الله ولروحِ الحكمة، والمحبّةِ الّتي بِلا غِشّ، لئلّا تنطفئ               بالعَظَمة، وَتُضِيعَ تَعبَك. فإنّه مكتوب: "يا أيّها الّذي تظنّ أنّك قائمٌ، احذَرْ لئلّا تسقط".

 


أخبـــارنــــا

 معرض الميلاد في رعية الميناء

برعاية راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الاحترام تدعوكُم حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة -فرع الميناء دعوتكم للمشاركة في معرضها الميلاديّ السنويّ الذي تُقيمه الخدمة الاجتماعيّة، يبدأ المعرضُ يوم السبت بعد صلاة الغروب عند الساعة الخامسة مساءً، ويستمرّ يومَيِ الأحد 15 ك1 (طيلة النهار) - والإثنين  16 كانون الأول 2013 (من الساعة الرابعة حتى الثامنة مساءً).

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies