الكرمة - الأحد 20 تشرين الأوَّل 2013

 
الأحد  20 تشرين الأوَّل  2013
العدد 42
الأحد (17) بعد العنصرة
اللَّحن الثَّامِن     الإيوثينا السَّادِسَة
 
*20: الشَّهيد أرتاميوس، جراسيموس النَّاسِك الجديد. *21: البارّ إيلاريون الكبير، القدِّيسة مارينا الَّتي من رايثو * 22: أفيركيوس المُعَادِل الرُّسل، الفتية السَّبعة الَّذين في أفسس*23: الرَّسول يعقوب أخو الرَّبّ وأوَّل أساقفة أورشليم * 24: الشَّهيد أريثا (الحارِث) ورفقته * 25:  الشُّهيدان مركيانوس ومرتيريوس، طابيثا الرَّحيمَة الَّتي أقامها بطرس * 26: العظيم في الشُّهداء ديمتريوس المفيض الطِّيب، الزَّلزَلَة العظيمَة.
 
 
 
الـــرَّهْبَنَـــــــــــــة
 
"الرَّاهِب يبتعد عن كلّ شيء لكي يتَّحِدَ بالكلّ". قولٌ لأَحَدِ آباء البرِّيَّة مفاده أنّ مَنْ يتْرُكُ كلّ شيء في الدُّنيا، فهذا يساعد صلته الحسنة مع الله والآخَرين، بما فيه الابتعاد عن شهوات العالم، وأيضًا شهوات نفسه الفاسِدَة. وإذا قضى الرَّاهب على رغباته السَّيِّئَة، يستطيع أن يتَّصل بالعالم حامِلًا إليهم نور المسيح في نفسه، وفي سلوكه وكلامه. هذه هي طريق الاستنارة، وإذا حَصَلَتْ يُشْرِكُ بها الآخرين. هذا ما حصل للقدِّيس سمعان العمودي الَّذي من العمود كان يتَّصل بكلّ النّاس لكي يعلِّمَهُم ويشفي مرضاهم. هذا ما حصل أيضًا للقدّيس أنطونيوس الكبير، الَّذي بعد نُسْكٍ طويل أصبح أبًا لأناسٍ كثيرين، رهبانًا وعلمانيّين.
 
إضافة لذلك، ساهم الرّهبان عبر التّاريخ في تنظيم العِبَادَات بما فيها الشِّعْر والموسيقى. منهم على سبيل المِثَال القدِّيس يوحنَّا الذَّهبِيّ الفم وباسيليوس الكبير، وغيرهم كالقدِّيس رومانوس المُرَنِّم ويوحنَّا الدِّمشقي. وأَسْهَمَ كثيرون في كتابة اللّاهوت العميق، على مثال القدِّيسِين يوحنَّا السُّلَّمِيّ واسحق السُّريانيّ ومكسيموس المُعْتَرِف. الرَّاهِب يشيرُ إلى العالم الآتي،
ويقول للنَّاس إنَّ هذا العالم لا يكفي. إنّه عبور إلى الحياة الحقيقيّة، توبة، عودة إلى الله. هذا يتمّ عن طريق معرفة الله معرفة حقيقيّة، ممّا يؤدِّي إلى معرفة الحياة الحقيقيَّة وتذوُّق الملكوت منذ اليوم.
 
نمط الحياة المتَّبَع غالِبًا، هو تبنِّي الفَقْر والبساطَة والتَّواضُع والطَّهارَة، ممَّا يتطلَّب جهادًا على الدَّوام.
 
هذا السَّعِي كلّه لا يمنعُهُم من مشاركة العالم المتألِّم في أحزانه وأفراحه. إنّهم يحاولون جهدهم لكي يعيشوا الإنجيل كاملًا بحرفيَّته. هذا لا شكّ يتطلَّب زُهْدًا بالمُقْتَنَيَات وإنكارًا حادًّا للذَّات. إن توفَّرَتْ هذه الصِّفات الحميدة في دير شركة رهبانيَّة، قائم غالِبًا في ناحية نائية بعيدة عن ضوضاء العالم، أصبح منارة يقصده الكثيرون من أجل الاستفادة الرُّوحيَّة من كلّ نوع. هكذا شركة رهبانيّة تشكِّل، بالفعل، مدرسةً تربويَّة لعيش الإنجيل في العالم. نحن بحاجة في كلّ آنٍ لمِثْلِ هذه الأديرة المُحَافِظَة على أمانتها للرَّبِّ والمُنْفَتِحَة على عالمٍ يعطشُ إلى مياه الحياة الأبديَّة في المسيح.
 
                               + أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما 
 
 
 
طروباريَّة القيامة   باللَّحن الثَّامِن
 
إِنْحَدَرْتَ من العُلُوِّ يا مُتَحَنِّن، وقَبِلْتَ الدَّفْنَ ذا الثَّلاثَةِ الأيَّام لكِي تُعْتِقَنَا مِن الآلام. فيا حياتَنا وقيامَتَنَا، يا ربُّ المجدُ لك.
 
القنداق  باللَّحن الثَّانِي
 
يا شفيعَةَ المسيحيِّين غَيْرَ الخازِيَة، الوَسيطَةَ لدى الخالِقِ غيْرَ المرْدُودَة، لا تُعرِضِي عَنْ أصواتِ طَلِبَاتِنَا نَحْنُ الخَطَأَة، بَلْ تدارَكِينَا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحَة، نَحْنُ الصَّارِخِينَ إليكِ بإيمانٍ: بادِرِي إلى الشَّفاعَةِ وأَسْرِعِي في الطِّلْبَةِ يا والدةَ الإلهِ، المُتشَفِّعَةَ دائمًا بمُكَرِّمِيكِ.
 
 
الرِّسَالَة
2 كو 6: 16- 18، 7: 1
 
صَلُّوا وأَوْفُوا الرَّبَّ إلهَنَا
اللهُ مَعْرُوفٌ في أرضِ يَهُوذَا
 
يا إِخْوَةُ، أنتمُ هيكلُ اللهِ الحَيِّ، كما قالَ اللهُ إِنِّي سَأَسْكُنُ فيهِم، وأَسِيرُ بينَهُم، وأَكُونُ لهم إِلَهًا، وهم يكونونَ لي شعبًا. فلذلكَ، ﭐخْرُجُوا من بينِهِم وﭐعْتَزِلُوا، يقولُ الرَّبُّ، ولا تَمَسُّوا نَجِسًا، فأَقْبَلَكُم وأكونُ لكم أبًا، وتكونون أنتمُ لي بنينَ وبَناتٍ، يقولُ الرَّبُّ القَدِير. وإذ لنا هذهِ المَوَاعِدُ أيُّها الأحِبَّاء، فَلْنُطَهِّرْ أَنْفُسَنَا من كلِّ أدناسِ ﭐلجَسَدِ والرُّوحِ، وَنُكَمِّلِ القداسَةَ بمَخَافَةِ الله. 
 
الإنجيل
لو 8: 27-39 (لو 6)
 
في ذلك الزَّمان، أَتَى يسوعُ إلى كورَةِ ﭐلجِرجِسِيِّينَ، فـﭑسْتَقْبَلَهُ رجُلٌ منَ ﭐلمَدينَةِ بِه شياطينُ مُنذُ زَمانٍ طويلِ، ولم يَكنْ يَلبَسُ ثوبًا ولا يأْوِي إلى بَيْتٍ بل إلى القبور. فلمَّا رأى يسوعَ، صاحَ، وخَرَّ، وقالَ بِصوتٍ عظيم: "ما لي ولَكَ يا يسوعُ ﭐبْنَ اللهِ العَلِيِّ. أَطْلُبُ إليكَ ألَّا تُعَذِّبَنِي". فَإنَّهُ أمَرَ الرُّوحَ النَّجِسَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الإنسانِ، لأنَّهُ كانَ قد ﭐخْتَطَفَهُ مُنْذُ زَمانٍ طَوِيلٍ، وكانَ يُرْبَطُ بسلاسِلَ، ويُحْبَسُ بِقُيودٍ، فيُقَطِّعُ الرُّبُطَ ويُسَاقُ مِنَ الشَّيطانِ إلى ﭐلبَرارِي. فسألَهُ يسوعُ قائلًا: "ما ﭐسْمُكَ". فقالَ: "لَجِيَون"، لأنَّ شياطينَ كثيرينَ كانُوا قد دَخَلُوا فيهِ، وطَلَبُوا إليهِ أن لا يَأمُرَهُم بالذَّهابِ إلى ﭐلهاوِيَة. وكانَ هُناكَ قَطيعُ خنازيرَ كثيرةٍ ترعَى في ﭐلجبلِ، فَطَلَبُوا إليهِ أن يأذَنَ لهم بالدُّخُولِ فيها، فأَذِنَ لهم. فخَرَجَ الشَّياطينُ من الإنسانِ ودخَلُوا في ﭐلخنازيرِ، فوَثَبَ ﭐلقطِيعُ عَن ﭐلْجُرْفِ إلى ﭐلبُحَيْرةِ فـﭑختَنَقَ. فلمَّا رأى الرُّعاةُ ما حَدَثَ هَرَبوا فأخبَروا في ﭐلمدينةِ وفي ﭐلحقولِ، فخرَجُوا ليَرَوْا ما حَدَثَ وأتوا إلى يسوعَ فوَجُدوا الإنسَانَ الَّذي خَرَجَتْ مِنهُ الشَّياطينُ جَالِسًا عندَ قدَمَي يسوعَ لابِسًا صحيحَ ﭐلعقلِ، فَخافُوا. وأَخْبَرَهُم النَّاظِرُونَ أيضًا كيْف أُبْرِئَ ﭐلمجنُونُ. فسألَهُ جمِيعُ جُمهورِ كُورَةِ الجِرجِسِيِّينَ أن ينصَرِفَ عَنهم لأنَّهُ ﭐعْتَراهُم خوفٌ عَظِيم. فدَخَلَ السَّفِينَةَ ورَجَعَ، فسَأَلَهُ الرَّجُلُ الَّذي خَرَجَتْ مِنه الشَّياطينُ أن يكونَ مَعَهُ. فَصَرَفهُ يسوعُ قائِلًا: "ارجِعْ إلى بيتِكَ، وحَدِّثْ بما صَنَعَ اللهُ إليك". فذَهَبَ وهُوَ يُنَادِي في ﭐلمدينةِ كُلِّها بما صَنَعَ إليهِ يَسوع.
 
 
في الإنجيل
 
"ارجِعْ إلى بيتِكَ، وحَدِّثْ بما صَنَعَ اللهُ إليك".
 
هذا ما أراده يسوع من الرَّجل. أن يتحدّث بما صنعه الرّبّ معه. فكان أن نادى في المدينة كلِّها بما صنع إليه يسوع.
سماع كلمة الله والمناداة بها، قد يدفع البعض إلى الاعتقاد أنَّ كلّ إنسان مُحِبّ لله يفعل ذلك!!. ولكن، هذا الاعتقاد لا يشمل، للأسف، كلّ الَّذين يَدَّعُون أنَّهم محبِّين لله، لكونهم في قلوبهم يُقِرُّون ويُنْكِرُون أنَّ الله قد صنعَ معهم أيّ عمل مميَّز. لا بل أكثر من ذلك، يدَّعُون أنَّ الله قد تخلَّى عنهم، أو أغدَقَ عليهم من نقمتِهِ وغضبِهِ وأَذِيَّتِهِ، وهذا بحدِّ ذاته جهلٌ عظيم لله ولمحبَّته اللَّامُتَنَاهِيَة بيسوع المسيح، الَّذي افتَدَانا بدمه، حُبًّا، على الصَّليب. 
 
أَنْ أُنَادِي بما فعله لي رَبِّي يعني أنَّنِي أُدْرِكُ ما يفعله لي في كلّ لحظة من حياتي، وإنَّني شاكر وممتَنٌّ له. ولهذا أُصَلِّي دائمًا، مُدرِكًا أنَّ صلاتي لا تستقيمُ بدون الشُّكر لله والحمد الدَّائم له. و"بالشُّكر تدومُ النِّعَم ".
 
أهلُ المدينة خافوا. فطلبوا مغادرة يسوع لهم. لماذا؟. لأنَّهم خافوا على مصالحهم. لقد كان همُّهم المال وليس الإنسان. قطيع الخنازير خسارة مادِّيَّة كبيرة، ولكنَّ هذه الخسارة إذا ما قورِنَت بخسارة الإنسان لذاته، أو بما كان يفعله هذا الرَّجل بنفسه وبالآخرين، حينما كان مجنونًا، لما اعتُبِرَت خسارة. الخسارة الحقيقيّة هي حين يخسر المرء قيمته كإنسان، لأنَّه "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه؟".
 
اللَّافِت في إنجيل اليوم، أنَّه يضع أمام أنظارنا نحن "المؤمنين" أنَّ الشَّياطين، وهم أعداء لله، يعرفون أنَّه الأقوى، وهم لا يستطيعون أن يُمْلُوا عليه ماذا يجب أن يفعل. ويُدْرِكُون أنَّ الرَّبَّ يسوع قادر على غلبتهم وتحرير الإنسان من سطوتهم وقيودهم، في حين أنَّنا نتخبَّط في تيَّارات العالم وجهله، ونبحث عن مكان تستَكِين فيه قلوبنا وتستريح فيه نفوسنا.
 
لقد كشف الرَّبّ ما يُمكن أن تعمله الشَّياطين بالإنسان، وبيَّن مقدار أذيَّتهم، وذلك حين سمح بأن تدخل في قطيع الخنازير. إنَّها تهدم الإنسان من داخل، تُخرجه عن وعيه وطوره، فلا يعود يَعي السَّبيل الصَّحيح الَّذي يؤدِّي به إلى مكان الرَّاحة والأمان، وتجرّه رويدًا رويدًا إلى هاويةٍ لا قرارَ لها من اليأس والمَلَل واللَّامعنى للحياة. حينها لا يفقه الإنسان عطايا الله ومحبّته، ولا يرى مُبَرِّرًا للشُّكر والعرفان بالجميل.
أن أُنَادِي الرَّبّ، أن أشكُرَه، هذا أقلّ ما يمكن أن يفعله المسيحيّ ليكون من أفضل التَّلاميذ، فيَنْعَمَ ببركات الله. آمين.
 
الله
للقدِّيس يوحنَّا الذَّهبِيّ الفم
 
أَوَتَجْهَلُ أنَّ اللهَ يعتَنِي بجميع خلائقه، وأنَّه حكيمٌ ولا يُنجِزُ شيئًا بلا تَبَصُّرٍ وبلا حقّ، وأنّه يُحِبُّكَ أكثر ممَّا يحبُّك ذَووك، وأنّ حُنُوَّهُ يَفُوقُ حُنُوَّ الأبِ بكثير؟!، إنّه مملوءٌ حِلْمًا، مُحِبٌّ للبشر، طافِحٌ بالاهتمام، أَحْكَمُ الأطبَّاءِ وأَحَنُّ الآباءِ وأَعدَلُ القُضَاة.
لقد تساهَلَ اللهُ بما لم يُرِدْهُ، حتّى يحصلَ على الخيرِ الَّذي أرادَه.
 
إنَّه غَيورٌ، وإذا ما أرادَ أن نختارَه هو دون أيِّ أحدٍ آخَر، فذلك لأنّه يحبّنا بلا حدود. وأنتم تعلمون جيِّدًا كيف يتصرَّفُ ذَوو الحبّ المجنون، فهم يُبْدُونَ غيرةً قُصْوَى ويؤثِرُونَ الموتَ على أن يَرَوا أنفسهم مُبعَدِينَ عن الّذين يحبّونهم.
إنَّ ما يحصلُ وَفقًا لمشيئة الله هو أفضلُ من كلّ شيء، حتّى ولو بدا لنا سيّئًا. وبالمقابل، ما يُخالِفُ عزمه ورضاه يكون سيِّئًا حتَّى ولو ظُنَّ بأنّه في غايةِ الجودة.
 
لو كان الله صالحًا فقط في إحساناتِه، ولم يكن كذلك حينما يعاقِب، لكانَ نصفَ صالح، وهذا تفكيرٌ مرفوض. فقد يحدث ذلك عند البشر كونهم يفرضون العقوبات تحت تأثير العدوانيّة والهوى، أمّا الله فهو بلا هوًى. وهو صالِحٌ سواءٌ فعلَ خيرًا أم عاقب، ويُبدِي في وعده بالملكوت وفي تهديدِه بجهنّم الصّلاحَ نفسَه، وذلك بهدفِ إصلاحِنا.
 
علامةُ غضبِ الله إنّما هي غيابُ الرّوحِ القدس. لكنْ حين ترى الرّوحَ القدسَ موزَّعًا بسخاء، لا تَشُكَّنَّ من بَعْدُ بالمصالَحَة. هل عايَنْتَ صرامةَ الله؟. فانظُرْ أيضًا إحسانَه.
 
إنْ كُنّا قدِ استَفَضْنا في التَّكلُّمِ عن صلاحِ الله، فهذا ليس لتشجيعنا على القيامِ بما لا يليق، بل لكي لا نيأسَ في خطايانا. هل يحبّ الله البشر؟. بالتأكيد، ولكنّه الدَّيَّان العادِل أيضًا.
 
نصيرُ مماثِلِين لله في مزاولةِ البِرّ، وفي إبداءِ محبَّتِنا للنَّاس، وفي إظهار تفانينا وإنصافنا، وفي إشفاقنا على القريب.
كيف يَسعُنا أن نمجّدَ الله؟. يمكننا ذلك في عيشنا لمجد الله وفي تألّق سيرتنا، إذ ما من شيءٍ يَؤُولُ إلى تمجيد معلِّمنا كمثل السُّلوك الجيِّد. إذًا، مهما فعلنا، فلنفعله بحيث نحمل النَّاظِرِين إلينا على تمجيد الله.
 
أخبـــارنــــا
 تكريس المركز الصِّحِّيّ – فيع
 
برعاية وحضور راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الإحترام، سيتمّ تكريس المركز الصّحّيّ في فيع يوم الأحد في 20 تشرين الأوَّل 2013، وذلك بعد القدَّاس الإلهيّ في كنيسة مار سمعان – فيع، حيث تبدأ السَّحريَّة عند السَّاعة الثَّامِنَة صباحًا. بعد صلاة التَّكريس، الجميع مدعوّ إلى مائدة محبّة في بيت الرَّعيَّة.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies