الكرمة - الأحد 15 أيلول 2013

 

 


الأحد  15 أيلول  2013     العدد 37
الأحد بعد رفع الصَّليب المقدَّس
اللَّحن الثَّالِث         الإيوثينا الأولى

*15: عيد أيقونة العذراء المدعوّة "ملكة الكلّ"، الشَّهيد نيقيطا، سمعان التِّسالونيكيّ، فيلوثيوس الصَّانع العجائب *16: العظيمة في الشَّهيدات أوفيميَّة، مرتينوس أسقف رومية. *17: الشَّهيدات صوفيَّا وبناتها بيستي وإلبيذي وأغابي. 18*: أفمانيوس العجائبيّ أسقف غورتيني البارّ. *19: الشُّهداء طروفيموس وسبَّاتيوس ودوريماذُن. *20: الشُّهداء إفسطاثيوس وزوجته ثاوبيستي وولداهما أغابيوس وثاوبيستوس *21: وداع عيد رفع الصَّليب، الرَّسول كدراتس، النَّبيّ يونان.


صليبُ الفرح

"إِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ" (1كو 1: 17)
عَيَّدْنَا البارحة لرفع الصَّليب الكريم، صليب الرَّبّ المحيي. من ينظر إلى هذا العيد من خارج، من بعيد، قد يرى أنَّنا مازوشيِّين لأنَّنا نوقِّر ونكرِّم أداة موت وتعذيب شنيعة. هذا موقف الجاهل لإيماننا، هو يحكم حسب الظَّاهِر. لكن، ما هي حقيقة تكريمنا لصليب الرَّبّ؟!
* *  *
 
الصَّليب الحقيقيّ في حياة البشر كافَّة هو الموت. الإنسان يحيا كلّ أيّامه، بسبب الموت، في ألمٍ دَفِينٍ في عمق أعماق نفسه، يحاول أن يهرب منه بوسائل شتَّى دون أن يستطيع التغلُّب عليه. فيحيا الإنسان مُتناسِيًا أنَّه ميت. أَلَمُ الموت الآتي، لا محالة، يقبض على الإنسان في كلّ وجوده، في كلّ أعماله ومشاريعه وأهدافه، أَأَدركَ ذلك أم لا.
  * *

أتى الرَّبّ وأمات الموت بقبوله أن يُعلَّق على الصَّليب حُبًّا بخليقته، وعلى رأسها الإنسان.  
فالموت أُميت بالحبِّ، حبّ الله المثلَّث الأقانيم الَّذي جسَّده الأقنوم الثاني، ابن الله وابن الإنسان. من  هنا صار الصَّليب مكان تجلِّي محبَّة الله الكلِّيّة للخليقة كافَّة. الصَّليب صار يُذكِّرنا بالغلبة على الموت وعلى سببه أي الخطيئة. لأنَّ سبب الخطيئة هو الأنانيّة وسبب الخلاص هو الحبُّ الَّذي من عند الله. صار الموت بالمسيح، المعلَّق عليه حُبًّا، حياة أبديَّة إذ الموت صار موتًا عن الأنا، عن الخطيئة. بصليب المسيح كَشَفَ الله للبشريَّة حقيقتها السَّاقطة وجوهر ألمها الدَّائم، كما دشَّن لها سبيل الخلاص في ابنه الَّذي هو "الطَّريق والحقُّ والحياة"، هو "القيامة والحياة". بالحبّ الإلهيّ المنسكب علينا في المسيح بنعمة الرُّوح القدس يصير الموت حياة، والحزن فرحًا، والألم والضُّعف مكان تجلِّي قوَّة الله فينا شهادة للعالم عن الحياة الجديدة في المسيح. في الصَّليب نعاين قوَّة الله ونمجِّد كثرة تحنّنه ورحمته الفائقة على كلّ تصوّر، لذلك نضعه (أي الصَّليب) بين الزُّهور. من يُكرِّم الصَّليب يمجِّد الرَّبّ الَّذي عُلِّق عليه حبًّا بنا حتَّى نُعلَّق نحن بحبِّه على صليب الأخ الَّذي يصير مطرح خلاصنا بالمسيح الَّذي فيه...
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن الثَّالِث

لتفرحِ السَّماوِيَّات، ولتبتهِجِ الأرضِيَّات، لأنَّ الرَّبَّ صنعَ عِزًّا بساعدِه، وَوَطِئَ الموتَ بالموتِ، وصارَ بِكْرَ الأموات، وأنقذَنَا من جوفِ الجحيم، ومنحَ العالمَ الرَّحمةَ العُظْمَى.

طروباريَّة عيد رفع الصَّليب باللَّحن الأوَّل

خلِّصْ يا رَبُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَك، وﭐمْنَحْ عبيدَكَ المؤمنينَ الغَلَبَةَ على الشِّرِّير، وﭐحْفَظْ بقوَّةِ صليبِكَ جميعَ المُخْتَصِّينَ بِكَ.

قنداق عيد رفع الصَّليب باللَّحن الرَّابِع

يا مَنِ ﭐرْتَفَعْتَ على الصَّليبِ مُختارًا أَيُّها ﭐلمسيحُ ﭐلإله، اِمْنَحْ رأفتَكَ لشعبِكَ ﭐلجديدِ المُسَمَّى بِك، وفَرِّحْ بقوَّتِك عبيدَكَ المؤمنين، مانِحًا إيَّاهُمُ الغَلَبَةَ على مُحارِبِيهِم. ولْتَكُنْ لهم معونَتُكَ سِلاحًا للسَّلامَةِ وظَفَرًا غيرَ مَقْهُور.

الرِّسَالَة
غل 2: 16-20

ما أَعْظَمَ أعمالَكَ يا رَبُّ كُلَّها بحكمةٍ صَنَعْتَ    بارِكِي يا نَفْسِي الرَّبَّ


يا إخوةُ، إذ نعلَمُ أنَّ الإنسانَ لا يُبَرَّرُ بأعمالِ النَّاموسِ بل إنَّما بالإيمانِ بيسوعَ المسيح، آمَنَّا نحنُ أيضًا بيسوعَ لكي نُبَرَّرَ بالإيمانِ بالمسيحِ لا بأعمالِ النَّاموسِ، إذ لا يُبَرَّر بأعمالِ النَّاموس أحدٌ من ذوي الجسدِ. فإنْ كُنَّا ونحنُ طالِبُونَ التَّبريرَ بالمسيحِ وُجِدْنَا نحنُ أيضًا خطأة، أَفَيَكُونُ المسيحُ إذًا خادِمًا للخطيئة؟! حاشا! فإنِّي إِنْ عُدْتُ أَبْنِي ما قد هَدَمْتُ أَجْعَلُ نفسِيَ مُتَعَدِّيًا، لأنِّي بالنَّاموسِ مُتُّ للنَّاموسِ لكي أحيا لله. مع المسيحِ صُلِبْتُ فأَحْيَا لا أنا بل المسيحُ يحيَا فيَّ. وما لي مِنَ الحياةِ في الجسدِ أنا أَحْيَاهُ في إيمان ابنِ اللهِ الَّذي أَحَبَّنِي وبذلَ نفسَهُ عنِّي.
الإنجيل
مر 8: 34-38، 9: 1

قالَ الرَّبُّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فليَكْفُرْ بنفسِهِ ويحمِلْ صليبَهُ ويتبَعْنِي. لأنَّ من أَرادَ أنْ يُخَلِّصَ نفسَهُ يُهلِكُهَا، ومَنْ أَهْلَكَ نفسَهُ من أجلي ومن أجلِ ﭐلإنجيلِ يُخَلِّصُهَا. فإنَّه ماذا ينتفِعُ ﭐلإنسانُ لو ربحَ ﭐلعالمَ كلَّه وخسِرَ نفسَه، أم ماذا يُعطي ﭐلإنسانُ فِدَاءً عن نفسِه؟ لأنَّ من يستَحِي بي وبكلامي في هذا ﭐلجيلِ ﭐلفاسِقِ ﭐلخاطِئِ يستَحِي به ﭐبنُ ﭐلبشر متى أتى في مجدِ أبيه مع ﭐلملائكةِ ﭐلقدِّيسين. وقال لهم: ﭐلحَقَّ أقولُ لكم إنَّ قومًا من القائِمِينَ هَهُنَا لا يذوقونَ ﭐلموتَ حتَّى يَرَوْا ملكوتَ اللهِ قد أتى بقوَّة.

في الإنجيل

أوَّل ما علينا أن نقومَ به هو قراءة هذه التِّلاوة في سياقِها النَّصِّيِّ. تأتي حادثة التَّجَلِّي حيث يظهرُ الرَّبُّ في نورِهِ الحقيقيِّ وفي مجده الإلهي بعد كلامه هذا مع تلاميذه. فنفهم أنَّنا لا نتمتَّع بالقيامة إلَّا بالصَّليب وأنَّ لا صليب دون قيامة .
وما هو صليبنا؟ هل هو خشبة نوضع عليها أو نحملها؟ أو قلادة نعلِّقها؟؟
الأمر ليس بهذه الحرفيَّة طبعًا، إنَّما بالطَّريقة الحياتِيَّة الَّتي نحياها في هذا العالم، حيث النِّزاع بين الجسد والرُّوح، "يشتهي الجسد ضدّ الرُّوح والرُّوح ضدّ الجسد".
فلا بدَّ للروح أن تحيا مصلوبة لكي يقوم هذا الجسد مُمَجَّدًا. لا يمكن للمرء أن يتجنَّب الألم ويعترِفَ في الوقت نفسه بالمسيح "ربًّا"، كما قال أحد الآباء: "أن تنكر نفسك يعني أن تتخلَّى عن نفسك، عن الأنا الموجودة في أكثر عباراتنا وأحاديثنا وتصرُّفاتنا، وهذه هي مشكلة الإنسان، هو مشكلة نفسه أي ‘الأنا".
أن تتنازل عمّا تريده وما تعتبره من رأي وتصرف وحكمة، يعني أنَّك، بالحقيقة، تلتقي الله فيك. دعه "هو" يكون أناك وليس الـ"أنا"، إذا تخلَّيت عن الـ"أنا" يبقى "هو" فيك. بالتَّالي، حُكْمًا تكون تابِعًا له، أي تتبعه. فهذا الإنكار أو التَّخلِّي عن الذَّات هو الصِّراع الَّذي نحياه، هو التَّعب، الجهاد الَّذي نعيش فيه حياتيًّا ويوميًّا، أينَمَا حَلَلْنَا ومع أيِّ كائِنٍ كُنَّا. إذا كان "هو" الموضوع، لا بدَّ أن تخطو خطاه ولا بدَّ إذًا أن تتألَّم. علينا إعادة لَمْلَمَة أنفسنا وتصحيح مسارنا والنَّظر إلى الهدف، والهدف ليس الملكوت إنَّما المسيح بذاته لأنَّه هو الملكوت.
 صراعنا أن تتولَّد المحبَّة في داخلنا تجاه المحبوب، والمحبوب "هو" وكلّ "هو"، وهذا ليس بالكلام لأنَّ المحبوب، أيًّا كان، مُتْعِبٌ حبّه لأنَّنا لا نقدر أن نحبَّه من ذاتنا. ليس لدينا القوَّة، إلَّا إذا "هو" أعطانا النِّعمة، ولا تأتي النِّعمة بالسُّهولة والرَّاحة، إنَّما بالتَّعب والكَدِّ. الباب ضيِّق، فلا نطلبَنَّ أن تُعطَى لنا العدالة لأنَّ لا عدالة بشريَّة. لا نطلبنَّ أن تُعطى لنا الطَّيِّبات، لأنَّها كلّها بائِدَة وزائِلَة. لا نطلبنَّ حتَّى الصِّحَّة لأنَّها فانِيَة. ما هو باقٍ هو "المسيح".
يقول أحد الآباء: "ما يأمر به الله يبدو صعبًا ومؤلمًا، فالرَّبُّ يطلب مِمَّنْ يريد أن يتبعه أن يكفر بنفسه، لكن كلّ ما يأمر به ليس صعبًا وليس مؤلمًا لأنَّه هو نفسه يساعدنا في تحقيق ما يطلبه منا. فما يأمر به يبدو صعبًا، لكن عندما لا نطلب ما لأنفسنا وننكر شهواتنا ورغباتنا وأفكارنا واهتماماتنا... عندما نذوق الموت ونحن أحياء نرى الملكوت ونبقى أحياء بعد أن نموت.

حياتنا المعلَّقَة على الصَّليب
اليوم إذ نُعْلي رؤوسنا، نرى حياتنا معلّقة على الصّليب!!.
 هكذا يُرْفَعُ "ابن البشر" على الصّليب، ليُعلِّق عليه خطايانا الّتي أَخذها على نفسه، لتبقى حياتنا نحن معلَّقَة على الصّليب إن أَردنا أَن نخلُص!!...
 في حياتنا اليوميّة على الأَرض لا يمكن للإنسان أن يفتدي ذاته، لأَنّه لم يُولَد بعد من "ذاتِهِ" المعلَّقَة على الصّليب أَمامه، من الرَّبِّ يسوع المسيح!!.
 قال داوود النّبيّ: "كلّ إنسان كاذِب"!!. لذلك تجسَّدَ الإله ليخلِّص ما قد هلك!!. فإذا كان كلّ إنسان كاذِبًا، إذًا فكلّ إنسان هالِكٌ!!.
"وكما رفع موسى الحيّة في البرّيّة، هكذا ينبغي أن يُرفَع ابن البشر لكي لا يهلِكَ كلّ مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأَبديّة. لأنّه هكذا أَحبَّ الله العالم حتَّى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأَبديّة. فإنّه لم يُرسِل الله ابنه الوحيد إلى العالم ليَدين العالم بل ليُخَلَّص به العالم" (يو 3: 13 – 16).
 أَيُحِبُّ الله الإنسان – العالم، ليفتديه هكذا بابنه؟!. أَلَمْ يعرف الإله الآب أنّ العالم سيصلب ابنه الإله-الإنسان؟!. الّذي أَرسله ليخلِّصه، فأَخذ أُجرة حبّه هذا، الموت على الصّليب؟!.
 هكذا يعلِّمنا الصّليب اليوم، أَن نحبّ الإله بهذا الحبّ الّذي أَحبّ به الإله-الإنسان شعبه، ليصلبه مع ابنه وبه!!.
 أَليسَ للإنسان كرامة أو هديّة في هذه الحياة، إلَّا الأَلم والموت ليَخْلُصَ؟!.
إن مات الإنسان للإله، فإنّه يحيا به، لأنّ الإله إذ تجسَّد ليُخَلِّص ما قد هلك!! فالإنسان الّذي يُهْلِكُ نفسَه بالحبّ للإله يُخَلِّصُهُ الإله هو وجميع أَهل بيته!!.
 "تعالوا إليَّ يا أَيّها المتعَبون والثّقيلو الأَحمال وأَنا أُريحكم"!! (متّى 11: 28).
الرّاحة في المسيح، هي في الحبّ والموت عن الآخَر في المسيح!! كلّ مَن وُلِد من بطن امرأة ولم يعرف المسيح يبقى حسّه مَشُوبًا بالغضب والتّسلُّط والحزن وحبِّ المال والظّهور ومحبّة الجسد، والحَسَد الّذي يودي بالإنسان إلى القتل والإقتتال على مُلْكِ الله، لا ليتقاسمه الفرد مع أَخيه الإنسان، بل ليَأخذه كلّه لنفسه. وإذ يحصِّله، لا يقتسمه مع أَخيه أو العامل فيه، بل يبتلعه كلّه في جوفه، ليصير جوف الإنسان مغارة ومقبرة للّصوص الّذين يسعون إلى محبّة ذاك الغنيّ للإستفادة منه أو قتله لسرقة ما عنده، أو مداهنته والكذب عليه أو الاِحتيال ليصل إلى مأرب مادّيّ منه!!.
 اليوم، إذ نعيِّد لرفع الصّليب المعطي الحياة، تعالوا كلّنا يا أحبّة، نركع مُصَلِّينَ لصليب المجد هذا الّذي رفعه الرّبّ يسوع ليُعَلَّقَ عليه لأَجلنا، حتّى يُلْبِسَنا هو صليبه ويهبنا القدرة على فَهْم وإدراك الرّوح القدس الّذي به نصل إلى الصّمت عن أَنانا وموتنا اليوميّ في حبّنا لمشيئتنا وذواتنا، لِعشق مَن هو مبدأ النّور والحياة والرّاحة في حبّه وحبّ الآخَر، كما أحبّنا هو مصلوبًا، لنبقى نحن مصلوبين على حبّه به وبصليبه لنصل إلى فرح الموت فيه، عن خطايانا وجهالات الّذين لم يعرفوا بعد سرَّ الأُلوهة في هذا العمر!!. أي الموت المحيي على صليب الرّبّ يسوع، آمين.

أخبـــارنــــا

دورات في اللُّغة اليونانيَّة

جديد المركز الرّعائي للتّراث الآبائيّ، تنظيم دورات في اللُّغة اليونانيَّة لكافّة أبناء الأبرشيَّة.
- تُعطى الدُّروس كلّ يوم إثنين في ثانويَّة سيِّدة بكفتين، الكورة.
- هدف الدّورة تعليم مبادئ اللّغة اليونانيَّة وأصولها لكلّ راغب بتعلُّمها، وهذه الدَّورة نافعة، خاصّةً، للمرتِّلين والمُلمِّين بالأمور الكنسيَّة.
- تبدأ الدُّروس يوم الإثنين في 7 تشرين الأوَّل 2013 من السَّاعة الـسَّادسة مساءً وحتَّى الـتَّاسعة. وهي تمتدّ لفصلَين فقط.
- تُقبل طلبات التَّسجيل حصرًا أيَّام السُّبوت في 28 أيلول و5 تشرين الأوَّل 2013 في دار المطرانيَّة:
• من الــ 10:00 صباحًا حتَّى الـ12:00 ظهرًا.
• من الــ 3:00 بعد الظّهر وحتَّى الـ 6:00 مساءً.
- رسم التَّسجيل هو 50 دولار أميركيّ للفصل الواحد.
- لمزيد من المعلومات الرَّجاء الإتصال بالشَّمَّاس برثانيوس (أبو حيدر) في دار المطرانيَّة على أحد الرَّقمَين 442264/06- 442265/06قبل الظهر.
 أو زورونا على هذا موقع المطرانيّة الإلكتروني: http://www.archtripoli.com.
 أو يمكنكم الكتابة لنا على هذا عنوان البريد الإلكتروني التَّالي: ttd@archorthotripoli.org

 لقاء مفتوح لمركز الإعداد اللاهوتي في افتتاح السَّنة الدِّراسيّة
إنّ إدارة المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ وببركة وحضور صاحب السِّيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الإحترام، تُنظِّم لقاءً مفتوحًا لأبناء الأبرشية كافّةً في افتتاح دورات قسم الإعداد اللاهوتيّ للعام الدّراسي 2013- 2014. وذلك يوم السَّبت الواقع فيه 28 أيلول 2013 في كنيسة القدّيس يعقوب أخي الرَّبَّ- كفرحزير.
برنامج اللقاء:
• صلاة الغروب عند السَّاعة السَّادسة مساءً.
• الافتتاح بكلمة مدير المركز السَّيِّد د. نبيل سمعان.
• ندوة حول أهمِّيَّة الدِّراسة اللَّاهوتيّة ودراسة الآباء مع قدس الشَّمّاس د. بورفيريوس (جورجي).
• كلمة صاحب السِّيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الإحترام.
• كوكتيل اِحْتِفَاءً بالمناسبة.

 

 

 


الأحد  15 أيلول  2013     العدد 37
الأحد بعد رفع الصَّليب المقدَّس
اللَّحن الثَّالِث         الإيوثينا الأولى

*15: عيد أيقونة العذراء المدعوّة "ملكة الكلّ"، الشَّهيد نيقيطا، سمعان التِّسالونيكيّ، فيلوثيوس الصَّانع العجائب *16: العظيمة في الشَّهيدات أوفيميَّة، مرتينوس أسقف رومية. *17: الشَّهيدات صوفيَّا وبناتها بيستي وإلبيذي وأغابي. 18*: أفمانيوس العجائبيّ أسقف غورتيني البارّ. *19: الشُّهداء طروفيموس وسبَّاتيوس ودوريماذُن. *20: الشُّهداء إفسطاثيوس وزوجته ثاوبيستي وولداهما أغابيوس وثاوبيستوس *21: وداع عيد رفع الصَّليب، الرَّسول كدراتس، النَّبيّ يونان.


صليبُ الفرح

"إِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ" (1كو 1: 17)
عَيَّدْنَا البارحة لرفع الصَّليب الكريم، صليب الرَّبّ المحيي. من ينظر إلى هذا العيد من خارج، من بعيد، قد يرى أنَّنا مازوشيِّين لأنَّنا نوقِّر ونكرِّم أداة موت وتعذيب شنيعة. هذا موقف الجاهل لإيماننا، هو يحكم حسب الظَّاهِر. لكن، ما هي حقيقة تكريمنا لصليب الرَّبّ؟!
* * *
 
الصَّليب الحقيقيّ في حياة البشر كافَّة هو الموت. الإنسان يحيا كلّ أيّامه، بسبب الموت، في ألمٍ دَفِينٍ في عمق أعماق نفسه، يحاول أن يهرب منه بوسائل شتَّى دون أن يستطيع التغلُّب عليه. فيحيا الإنسان مُتناسِيًا أنَّه ميت. أَلَمُ الموت الآتي، لا محالة، يقبض على الإنسان في كلّ وجوده، في كلّ أعماله ومشاريعه وأهدافه، أَأَدركَ ذلك أم لا.
* * *

أتى الرَّبّ وأمات الموت بقبوله أن يُعلَّق على الصَّليب حُبًّا بخليقته، وعلى رأسها الإنسان.  
فالموت أُميت بالحبِّ، حبّ الله المثلَّث الأقانيم الَّذي جسَّده الأقنوم الثاني، ابن الله وابن الإنسان. من  هنا صار الصَّليب مكان تجلِّي محبَّة الله
الكلِّيّة للخليقة كافَّة. الصَّليب صار يُذكِّرنا بالغلبة على الموت وعلى سببه أي الخطيئة. لأنَّ سبب الخطيئة هو الأنانيّة وسبب الخلاص هو الحبُّ الَّذي من عند الله. صار الموت بالمسيح، المعلَّق عليه حُبًّا، حياة أبديَّة إذ الموت صار موتًا عن الأنا، عن الخطيئة. بصليب المسيح كَشَفَ الله للبشريَّة حقيقتها السَّاقطة وجوهر ألمها الدَّائم، كما دشَّن لها سبيل الخلاص في ابنه الَّذي هو "الطَّريق والحقُّ والحياة"، هو "القيامة والحياة".
بالحبّ الإلهيّ المنسكب علينا في المسيح بنعمة الرُّوح القدس يصير الموت حياة، والحزن فرحًا، والألم والضُّعف مكان تجلِّي قوَّة الله فينا شهادة للعالم عن الحياة الجديدة في المسيح.
في الصَّليب نعاين قوَّة الله ونمجِّد كثرة تحنّنه ورحمته الفائقة على كلّ تصوّر، لذلك نضعه (أي الصَّليب) بين الزُّهور. من يُكرِّم الصَّليب يمجِّد الرَّبّ الَّذي عُلِّق عليه حبًّا بنا حتَّى نُعلَّق نحن بحبِّه على صليب الأخ الَّذي يصير مطرح خلاصنا بالمسيح الَّذي فيه...
† الأسقف غطَّاس هزيم

                                 + أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

 

 


طروباريَّة القيامة
باللَّحن الثَّالِث

لتفرحِ السَّماوِيَّات، ولتبتهِجِ الأرضِيَّات، لأنَّ الرَّبَّ صنعَ عِزًّا بساعدِه، وَوَطِئَ الموتَ بالموتِ، وصارَ بِكْرَ الأموات، وأنقذَنَا من جوفِ الجحيم، ومنحَ العالمَ الرَّحمةَ العُظْمَى.

طروباريَّة عيد رفع الصَّليب
 باللَّحن الأوَّل

خلِّصْ يا رَبُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَك، وﭐمْنَحْ عبيدَكَ المؤمنينَ الغَلَبَةَ على الشِّرِّير، وﭐحْفَظْ بقوَّةِ صليبِكَ جميعَ المُخْتَصِّينَ بِكَ.

قنداق عيد رفع الصَّليب
 باللَّحن الرَّابِع

يا مَنِ ﭐرْتَفَعْتَ على الصَّليبِ مُختارًا أَيُّها ﭐلمسيحُ ﭐلإله، اِمْنَحْ رأفتَكَ لشعبِكَ ﭐلجديدِ المُسَمَّى بِك، وفَرِّحْ بقوَّتِك عبيدَكَ المؤمنين، مانِحًا إيَّاهُمُ الغَلَبَةَ على مُحارِبِيهِم. ولْتَكُنْ لهم معونَتُكَ سِلاحًا للسَّلامَةِ وظَفَرًا غيرَ مَقْهُور.

الرِّسَالَة
غل 2: 16-20

ما أَعْظَمَ أعمالَكَ يا رَبُّ كُلَّها بحكمةٍ صَنَعْتَ    بارِكِي يا نَفْسِي الرَّبَّ


يا إخوةُ، إذ نعلَمُ أنَّ الإنسانَ لا يُبَرَّرُ بأعمالِ النَّاموسِ بل إنَّما بالإيمانِ بيسوعَ المسيح، آمَنَّا نحنُ أيضًا بيسوعَ لكي نُبَرَّرَ بالإيمانِ بالمسيحِ لا بأعمالِ النَّاموسِ، إذ لا يُبَرَّر بأعمالِ النَّاموس أحدٌ من ذوي الجسدِ. فإنْ كُنَّا ونحنُ طالِبُونَ التَّبريرَ بالمسيحِ وُجِدْنَا نحنُ أيضًا خطأة، أَفَيَكُونُ المسيحُ إذًا خادِمًا للخطيئة؟! حاشا! فإنِّي إِنْ عُدْتُ أَبْنِي ما قد هَدَمْتُ أَجْعَلُ نفسِيَ مُتَعَدِّيًا، لأنِّي بالنَّاموسِ مُتُّ للنَّاموسِ لكي أحيا لله. مع المسيحِ صُلِبْتُ فأَحْيَا لا أنا بل المسيحُ يحيَا فيَّ. وما لي مِنَ الحياةِ في الجسدِ أنا أَحْيَاهُ في إيمان ابنِ اللهِ الَّذي أَحَبَّنِي وبذلَ نفسَهُ عنِّي.
الإنجيل
مر 8: 34-38، 9: 1

قالَ الرَّبُّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فليَكْفُرْ بنفسِهِ ويحمِلْ صليبَهُ ويتبَعْنِي. لأنَّ من أَرادَ أنْ يُخَلِّصَ نفسَهُ يُهلِكُهَا، ومَنْ أَهْلَكَ نفسَهُ من أجلي ومن أجلِ ﭐلإنجيلِ يُخَلِّصُهَا. فإنَّه ماذا ينتفِعُ ﭐلإنسانُ لو ربحَ ﭐلعالمَ كلَّه وخسِرَ نفسَه، أم ماذا يُعطي ﭐلإنسانُ فِدَاءً عن نفسِه؟ لأنَّ من يستَحِي بي وبكلامي في هذا ﭐلجيلِ ﭐلفاسِقِ ﭐلخاطِئِ يستَحِي به ﭐبنُ ﭐلبشر متى أتى في مجدِ أبيه مع ﭐلملائكةِ ﭐلقدِّيسين. وقال لهم: ﭐلحَقَّ أقولُ لكم إنَّ قومًا من القائِمِينَ هَهُنَا لا يذوقونَ ﭐلموتَ حتَّى يَرَوْا ملكوتَ اللهِ قد أتى بقوَّة.

في الإنجيل

أوَّل ما علينا أن نقومَ به هو قراءة هذه التِّلاوة في سياقِها النَّصِّيِّ. تأتي حادثة التَّجَلِّي حيث يظهرُ الرَّبُّ في نورِهِ الحقيقيِّ وفي مجده الإلهي بعد كلامه هذا مع تلاميذه. فنفهم أنَّنا لا نتمتَّع بالقيامة إلَّا بالصَّليب وأنَّ لا صليب دون قيامة .
وما هو صليبنا؟ هل هو خشبة نوضع عليها أو نحملها؟ أو قلادة نعلِّقها؟؟
الأمر ليس بهذه الحرفيَّة طبعًا، إنَّما بالطَّريقة الحياتِيَّة الَّتي نحياها في هذا العالم، حيث النِّزاع بين الجسد والرُّوح، "يشتهي الجسد ضدّ الرُّوح والرُّوح ضدّ الجسد".
فلا بدَّ للروح أن تحيا مصلوبة لكي يقوم هذا الجسد مُمَجَّدًا. لا يمكن للمرء أن يتجنَّب الألم ويعترِفَ في الوقت نفسه بالمسيح "ربًّا"، كما قال أحد الآباء: "أن تنكر نفسك يعني أن تتخلَّى عن نفسك، عن الأنا الموجودة في أكثر عباراتنا وأحاديثنا وتصرُّفاتنا، وهذه هي مشكلة الإنسان، هو مشكلة نفسه أي ‘الأنا".
أن تتنازل عمّا تريده وما تعتبره من رأي وتصرف وحكمة، يعني أنَّك، بالحقيقة، تلتقي الله فيك. دعه "هو" يكون أناك وليس الـ"أنا"، إذا تخلَّيت عن الـ"أنا" يبقى "هو" فيك. بالتَّالي، حُكْمًا تكون تابِعًا له، أي تتبعه. فهذا الإنكار أو التَّخلِّي عن الذَّات هو الصِّراع الَّذي نحياه، هو التَّعب، الجهاد الَّذي نعيش فيه حياتيًّا ويوميًّا، أينَمَا حَلَلْنَا ومع أيِّ كائِنٍ كُنَّا. إذا كان "هو" الموضوع، لا بدَّ أن تخطو خطاه ولا بدَّ إذًا أن تتألَّم. علينا إعادة لَمْلَمَة أنفسنا وتصحيح مسارنا والنَّظر إلى الهدف، والهدف ليس الملكوت إنَّما المسيح بذاته لأنَّه هو الملكوت.
 صراعنا أن تتولَّد المحبَّة في داخلنا تجاه المحبوب، والمحبوب "هو" وكلّ "هو"، وهذا ليس بالكلام لأنَّ المحبوب، أيًّا كان، مُتْعِبٌ حبّه لأنَّنا لا نقدر أن نحبَّه من ذاتنا. ليس لدينا القوَّة، إلَّا إذا "هو" أعطانا النِّعمة، ولا تأتي النِّعمة بالسُّهولة والرَّاحة، إنَّما بالتَّعب والكَدِّ. الباب ضيِّق، فلا نطلبَنَّ أن تُعطَى لنا العدالة لأنَّ لا عدالة بشريَّة. لا نطلبنَّ أن تُعطى لنا الطَّيِّبات، لأنَّها كلّها بائِدَة وزائِلَة. لا نطلبنَّ حتَّى الصِّحَّة لأنَّها فانِيَة. ما هو باقٍ هو "المسيح".
يقول أحد الآباء: "ما يأمر به الله يبدو صعبًا ومؤلمًا، فالرَّبُّ يطلب مِمَّنْ يريد أن يتبعه أن يكفر بنفسه، لكن كلّ ما يأمر به ليس صعبًا وليس مؤلمًا لأنَّه هو نفسه يساعدنا في تحقيق ما يطلبه منا. فما يأمر به يبدو صعبًا، لكن عندما لا نطلب ما لأنفسنا وننكر شهواتنا ورغباتنا وأفكارنا واهتماماتنا... عندما نذوق الموت ونحن أحياء نرى الملكوت ونبقى أحياء بعد أن نموت.

حياتنا المعلَّقَة على الصَّليب
اليوم إذ نُعْلي رؤوسنا، نرى حياتنا معلّقة على الصّليب!!.
 هكذا يُرْفَعُ "ابن البشر" على الصّليب، ليُعلِّق عليه خطايانا الّتي أَخذها على نفسه، لتبقى حياتنا نحن معلَّقَة على الصّليب إن أَردنا أَن نخلُص!!...
 في حياتنا اليوميّة على الأَرض لا يمكن للإنسان أن يفتدي ذاته، لأَنّه لم يُولَد بعد من "ذاتِهِ" المعلَّقَة على الصّليب أَمامه، من الرَّبِّ يسوع المسيح!!.
 قال داوود النّبيّ: "كلّ إنسان كاذِب"!!. لذلك تجسَّدَ الإله ليخلِّص ما قد هلك!!. فإذا كان كلّ إنسان كاذِبًا، إذًا فكلّ إنسان هالِكٌ!!.
"وكما رفع موسى الحيّة في البرّيّة، هكذا ينبغي أن يُرفَع ابن البشر لكي لا يهلِكَ كلّ مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأَبديّة. لأنّه هكذا أَحبَّ الله العالم حتَّى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأَبديّة. فإنّه لم يُرسِل الله ابنه الوحيد إلى العالم ليَدين العالم بل ليُخَلَّص به العالم" (يو 3: 13 – 16).
 أَيُحِبُّ الله الإنسان – العالم، ليفتديه هكذا بابنه؟!. أَلَمْ يعرف الإله الآب أنّ العالم سيصلب ابنه الإله-الإنسان؟!. الّذي أَرسله ليخلِّصه، فأَخذ أُجرة حبّه هذا، الموت على الصّليب؟!.
 هكذا يعلِّمنا الصّليب اليوم، أَن نحبّ الإله بهذا الحبّ الّذي أَحبّ به الإله-الإنسان شعبه، ليصلبه مع ابنه وبه!!.
 أَليسَ للإنسان كرامة أو هديّة في هذه الحياة، إلَّا الأَلم والموت ليَخْلُصَ؟!.
إن مات الإنسان للإله، فإنّه يحيا به، لأنّ الإله إذ تجسَّد ليُخَلِّص ما قد هلك!! فالإنسان الّذي يُهْلِكُ نفسَه بالحبّ للإله يُخَلِّصُهُ الإله هو وجميع أَهل بيته!!.
 "تعالوا إليَّ يا أَيّها المتعَبون والثّقيلو الأَحمال وأَنا أُريحكم"!! (متّى 11: 28).
الرّاحة في المسيح، هي في الحبّ والموت عن الآخَر في المسيح!! كلّ مَن وُلِد من بطن امرأة ولم يعرف المسيح يبقى حسّه مَشُوبًا بالغضب والتّسلُّط والحزن وحبِّ المال والظّهور ومحبّة الجسد، والحَسَد الّذي يودي بالإنسان إلى القتل والإقتتال على مُلْكِ الله، لا ليتقاسمه الفرد مع أَخيه الإنسان، بل ليَأخذه كلّه لنفسه. وإذ يحصِّله، لا يقتسمه مع أَخيه أو العامل فيه، بل يبتلعه كلّه في جوفه، ليصير جوف الإنسان مغارة ومقبرة للّصوص الّذين يسعون إلى محبّة ذاك الغنيّ للإستفادة منه أو قتله لسرقة ما عنده، أو مداهنته والكذب عليه أو الاِحتيال ليصل إلى مأرب مادّيّ منه!!.
 اليوم، إذ نعيِّد لرفع الصّليب المعطي الحياة، تعالوا كلّنا يا أحبّة، نركع مُصَلِّينَ لصليب المجد هذا الّذي رفعه الرّبّ يسوع ليُعَلَّقَ عليه لأَجلنا، حتّى يُلْبِسَنا هو صليبه ويهبنا القدرة على فَهْم وإدراك الرّوح القدس الّذي به نصل إلى الصّمت عن أَنانا وموتنا اليوميّ في حبّنا لمشيئتنا وذواتنا، لِعشق مَن هو مبدأ النّور والحياة والرّاحة في حبّه وحبّ الآخَر، كما أحبّنا هو مصلوبًا، لنبقى نحن مصلوبين على حبّه به وبصليبه لنصل إلى فرح الموت فيه، عن خطايانا وجهالات الّذين لم يعرفوا بعد سرَّ الأُلوهة في هذا العمر!!. أي الموت المحيي على صليب الرّبّ يسوع، آمين.

أخبـــارنــــا

 دورات في اللُّغة اليونانيَّة

جديد المركز الرّعائي للتّراث الآبائيّ، تنظيم دورات في اللُّغة اليونانيَّة لكافّة أبناء الأبرشيَّة.
- تُعطى الدُّروس كلّ يوم إثنين في ثانويَّة سيِّدة بكفتين، الكورة.
- هدف الدّورة تعليم مبادئ اللّغة اليونانيَّة وأصولها لكلّ راغب بتعلُّمها، وهذه الدَّورة نافعة، خاصّةً، للمرتِّلين والمُلمِّين بالأمور الكنسيَّة.
- تبدأ الدُّروس يوم الإثنين في 7 تشرين الأوَّل 2013 من السَّاعة الـسَّادسة مساءً وحتَّى الـتَّاسعة. وهي تمتدّ لفصلَين فقط.
- تُقبل طلبات التَّسجيل حصرًا أيَّام السُّبوت في 28 أيلول و5 تشرين الأوَّل 2013 في دار المطرانيَّة:
• من الــ 10:00 صباحًا حتَّى الـ12:00 ظهرًا.
• من الــ 3:00 بعد الظّهر وحتَّى الـ 6:00 مساءً.
- رسم التَّسجيل هو 50 دولار أميركيّ للفصل الواحد.
- لمزيد من المعلومات الرَّجاء الإتصال بالشَّمَّاس برثانيوس (أبو حيدر) في دار المطرانيَّة على أحد الرَّقمَين 442264/06- 442265/06قبل الظهر.
 أو زورونا على هذا موقع المطرانيّة الإلكتروني: http://www.archtripoli.com.
 أو يمكنكم الكتابة لنا على هذا عنوان البريد الإلكتروني التَّالي: ttd@archorthotripoli.org

 لقاء مفتوح لمركز الإعداد اللاهوتي في افتتاح السَّنة الدِّراسيّة
إنّ إدارة المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ وببركة وحضور صاحب السِّيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الإحترام، تُنظِّم لقاءً مفتوحًا لأبناء الأبرشية كافّةً في افتتاح دورات قسم الإعداد اللاهوتيّ للعام الدّراسي 2013- 2014. وذلك يوم السَّبت الواقع فيه 28 أيلول 2013 في كنيسة القدّيس يعقوب أخي الرَّبَّ- كفرحزير.
برنامج اللقاء:
• صلاة الغروب عند السَّاعة السَّادسة مساءً.
• الافتتاح بكلمة مدير المركز السَّيِّد د. نبيل سمعان.
• ندوة حول أهمِّيَّة الدِّراسة اللَّاهوتيّة ودراسة الآباء مع قدس الشَّمّاس د. بورفيريوس (جورجي).
• كلمة صاحب السِّيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الإحترام.
• كوكتيل اِحْتِفَاءً بالمناسبة.

 

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies