الكرمة - الأحد 18 آب 2013

 

الأحد  18 آب  2013
 العدد 33
الأحد الثَّامِن بعد العَنْصَرَة
اللَّحن السَّابِع  الإيوثينا الثَّامنة
 
* 18: الشَّهيدان فلورُس ولَفْرُس، أرسانيوس الجديد الَّذي من بارُوس. *19: أندراوس قائد الجيش والـ2593 المستشهدون معه. * 20: النَّبيُّ صموئيل. * 21: الرَّسول تدَّاوس، الشُّهداء باسي وأولادها. *22: الشَّهيد أغاثونيكُس ورفقته. * 23: وداع عيد الرُّقاد، الشَّهيد لوبُّس.  * 24: الشَّهيد في الكهنة أفتيشيس، قُزْمَا الإِيتُولي.
 
 
رقاد "والدة الإله"
 
لقب "والدة الإله" ﭐلَّذي يُطلَق على مريم العذراء، حُدِّد في المجمع المسكونيِّ الثَّالِث المنعقِد في أفسس سنة 331 م. كَرَدٍّ على نسطوريوس ﭐلَّذي كان يعتبر مريم أمَّ الطَّبيعة البشريّة ﭐلَّتي ﭐتَّحَدَت بالله الكلمة، ولذلك كان يدعو مريم بـ"والدة المسيح" ويرفض تسميتها بـ"والدة الإله". وفي هذا الصَّدد يقول ﭐلقدّيس غريغوريوس ﭐللَّاهوتيّ (329-389 م.): "إذا كان أحد لا يعترِفُ أنَّ العذراء مريم هي والدة الإله فهو مُقصى عن الله". كما يقول ﭐلقدّيس يوحنّا الدِّمشقِيّ (675 – 749 م.): "الإسم والدة الإله يعبِّر عن كلِّ سرِّ التَّدبير الإلهيِّ للخلاص". إنّ اللَّقب "والدة الإله" هو تعبير عن عقيدة خريستولوجيّة أساسيّة في إيماننا، وهي أنّ ﭐبن الله سكن بشخصه في أحشاء مريم واتَّخذ منها جسدًا، وأنَّ الَّذي وُلِدَ منها هو ﭐبن الله المُتَجَسِّد "يسوع المسيح"، ﭐلَّذي هو إله وإنسان معًا، في أقنومٍ (شخصٍ) واحِد.
*    *      *
القراءتان ﭐلإنجيليَّتان في موسم صوم ﭐلعذراء (في صلاة ﭐلبراكليسي) تركِّزان على أنّ مريم ستكون مطوَّبَة من جميع ﭐلأجيال لأنَّها سمعت كلمة الله وحفظتها. وهكذا كلّ من يقتدي بمريم في طاعة "الكلمة" يُطوَّب. إنّ سرّ مريم يكمُن في طاعتها 
 
ﭐلكامِلَة لله وتسليمها ذاتها له بالكلِّيَّة. لذا هي، بالنِّسبَة للبشر، النَّموذج ﭐلَّذي ينبغي التَّمَثُّل به في علاقتنا مع الله، لا سيَّما مع الرَّبّ يسوع. 
يسوع سَكَنَ في مريم، ونحن سَكَنَ فينا ﭐلمسيح بالمعموديّة بنعمة الرُّوح ﭐلقدس، ويسكُنُ فينا في كلّ مرّة نتناول فيها جسده ودمه ﭐلكريمَيْن. مريم وَلَدَتِ ﭐلمسيح للعالم، ونحن علينا أن ننقل ﭐلمسيح للعالم في شخصنا وأن نزرعه بالكلمة في قلوب ﭐلبشر ليولَد فيهم. مريم ﭐعْتَنَتْ بيسوع ورافَقَتْهُ من طفولته حتّى موته على الصَّليب وقيامته، ونحن علينا أن نرافق ﭐلمسيح فينا وفي الآخَرين في مسيرة النُّموّ الرُّوحيّ بالعناية وﭐلاِحتضان، كلّ واحد في من يَضعه الرَّبُّ على طريقه ليخدمه.
* * *
عَيَّدْنَا في ﭐلخامِس عشر من هذا الشَّهر لرقاد والدة الإله، ويمتدُّ هذا ﭐلعيد لفترة ثمانية أيّام، إذ يودَّع ﭐلعيد في ﭐليوم الثَّامِن للدَّلالَة على أنّ مريم قد دَخَلَتِ ﭐلأبديّة وﭐستوطنَتِ ﭐلملكوت مع ﭐبنها مُسْتَبِقَةً ﭐلقيامة ﭐلعامَّة، إذ نعيد، تالِيًا، مع رقادها لانتقالها بالجسد في اليوم الثَّالِث إلى جوار ﭐبنها وإلهها. 
مريم أقامَها ﭐبنها بالجسد لأنَّها ﭐستأهَلَتْ، بـﭑختيار الله لها، أن تهبَه جسدًا. فَمَنْ مِنَ البشر سَكَنَتْ فيه الألوهة مثل مريم؟! لا أحد من البشر سيكون مثلها، لأنّ الله نفسه، غير ﭐلموسوع في مكان سَكَنَ فيها. أمّا نحن فنكون على مثالِهَا إذ يسكُنُ الله فينا بالنِّعمة لا بشخص ﭐبنه. لذا، مريم والدة الإله "هي الأكرم من الشِّيروبيم، والأرفع مجدًا بغير قياس من السِّيرافيم"، وهي "المُمْتَلِئَة نعمة" و"الأرحب من السَّماوات"...
فلنقتدِ بمريم، ولنطلبْ شفاعتَهَا، لأنّها أمّنا جميعًا، وهي نموذج خلاصنا بيسوع المسيح وقيامتنا فيه، آمين.
 
طروباريَّة القيامة  باللَّحن السَّابِع
 
حَطَمْتَ بصليبِكَ الموتَ وفَتَحْتَ للِّصِّ الفِرْدَوس، وحَوَّلْتَ نَوْحَ حامِلاتِ الطِّيب، وأَمَرْتَ رُسُلَكَ أنْ يَكْرِزُوا بأَنَّكَ قد قُمْتَ أَيُّها المسيحُ الإله مانِحًا العالمَ الرَّحَمْةَ العُظْمَى.
 
طروباريَّة رُقَاد السَّيِّدة  باللَّحن الأوَّل
 
في ميلادِكِ حَفِظْتِ البتولِيَّة وصُنْتِهَا. وفي رُقَادِكِ ما أَهْمَلْتِ العالم وترَكْتِهِ يا والدةَ الإله. لأنَّكِ ﭐنْتَقَلْتِ إلى الحياة بما أَنَّكِ أُمُّ الحياة. فبِشفاعاتِكِ أَنْقِذِي من الموتِ نفوسَنَا.
 
قنداق رُقاد السَّيِّدَة باللَّحن الثَّانِي
 
إنَّ والِدَةَ الإلهِ ﭐلَّتِي لا تَغْفَلُ في الشَّفاعَات، والرَّجَاءَ غيرَ المردُودِ في النَّجَدَات، لم يَضْبُطْهَا قَبْرٌ ولا مَوْتٌ، لكنْ بما أَنَّها أُمُّ الحياة، نَقَلَهَا إلى الحياة الَّذي حَلَّ في مُسْتَوْدَعِهَا الدَّائِم البَتُولِيَّة.
 
الرِّسالَة
1 كو1: 10-17
 
الرَّبُّ يُعْطِي قُوَّةً لشَعْبِه  قَدِّمُوا للرَّبِّ يا أَبْنَاءَ الله
 
يا إخوةُ، أَطْلُبُ إليكم بـﭑسم ربِّنا يسوعَ المسيح أن تقولوا جميعُكُم قولًا واحِدًا وأن لا يكونَ بينكم شِقاقاتٌ بل تكونوا مْكْتَمِلِين بفكرٍ واحِدٍ ورأيٍ واحِدٍ. فقد أخبرني عنكم يا إخوتي أهلُ خُلُوِي أنَّ بينَكم خصوماتٍ. أعني أنَّ كلَّ واحدٍ منكم يقول أنا لبولُسَ أو أنا لأبُلُّوسَ أو أنا لصَفَا أو أنا للمسيح. ألعلَّ المسيحَ قد تجزَّأ.  ألعلَّ بولسَ صُلِبَ لأجلكم أو بـﭑسم بولسَ ﭐعْتَمَدْتُم. أشكرُ الله أنِّي لم أُعَمِّدْ منكُم أحدًا سوى كرِسْبُس وغايوس لئلَّا يقولَ أحَدٌ إنِّي عَمَّدْتُ بـﭑسمي. وعَمَّدْتُ أيضًا أهلَ بيتِ ﭐستفانَاس. وما عدا ذلك فلا أعلَمُ هل عَمَّدْتُ أحدًا غيْرَهم، لأنَّ المسيحَ لم يُرْسِلْنِي لأُعَمِّدَ بل لأُبَشِّرَ لا بحكمةِ كلامٍ لئلَّا يُبْطَلَ صليبُ المسيح.
 
الإنجيل
متَّى 14: 14-22 (متَّى 8)
 
في ذلك الزَّمان أَبْصَرَ يسوع جَمْعًا كَثِيرًا فتحنَّنَ عليهم وأَبْرَأَ مرضاهُم. ولمَّا كان المساءُ دنا إليهِ تلاميذُهُ وقالوا إنَّ المكانَ قَفْرٌ والسَّاعَةُ قد فاتَتْ، فـﭑصْرِفِ ﭐلجموعَ ليذهبُوا إلى القُرى ويبتاعُوا لهم طعامًا. فقال لهم يسوع لا حاجةَ لهم إلى الذَّهاب، أَعْطُوهُمْ أنتم ليأكُلُوا. فقالوا لهُ ما عندنا ههنا إلَّا خمسةُ أرغفةٍ وسمكتانٍ. فقال لهم هَلُمَّ بها إليَّ إلى ههنا، وأمرَ بجلوسِ ﭐلجُموعِ على ﭐلعشب. ثمَّ أخذ ﭐلخمسَةَ ﭐلأرْغِفَةِ والسَّمَكَتَيْنِ ونظرَ إلى السَّماءِ وبارَكَ وكسَرَ وأعطَى تلاميذَه ﭐلأرغِفَة، والتَّلاميذُ أَعطوا ﭐلجموع، فأكلُوا جميعُهم وشبِعُوا، ورفَعُوا ما فَضُلَ من ﭐلكِسَرِ ﭐثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مملوءَةً. وكان الآكِلُونَ خمسَةَ آلافِ رجلٍ سوى النِّسَاءِ والصِّبيان. وللوقتِ ﭐضْطَرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أن يدخُلُوا السَّفِينَةَ ويسبِقُوهُ إلى العِبْرِ حتَّى يصرِفَ ﭐلجموع.
 
في الإنجيل
 
في هذا النَّصِّ الإنجيليِّ من بشارة متَّى الرَّسول حدثٌ عجائبيٌّ مميَّز يُخفي في طيَّاته مدلولات إيمانيَّة ولاهوتيَّة عديدة وعميقة منها: 
انفراد الرَّبّ للخُلوة والصَّلاة- التَّحنُّن على النَّاس وشفاء أمراضهم- إطعام النَّاس ﭐلجائعة.
هذه الأمور الثَّلاثة قام بها الرَّبّ أمام تلاميذه موجِّهًا لهم رسالته ﭐلخلاصِيَّة وعبرهم إلى كلِّ واحد منَّا أراد ﭐتِّبَاعَه. في بداية كلِّ عمل يجب أن نتوجَّه إلى الله بالصَّلاة كي يُلْهِمَنَا ماذا يجب أن نعمل. فالرَّبّ يسوع قبل إجراء عجائبه في هذه ﭐلحادثة ﭐنفَرَدَ وﭐنصَرَفَ إلى موضعٍ خَلاء، أي كان في خُلْوَة مع الله يصلِّي، أي كان في عزلة عن النَّاس. ولكن نراه بعد هذه ﭐلعزلة يأتي إلى النَّاس يخدمهم ويتفرَّغ لقضاياهم ولحلِّ مشاكلهم، فيعلِّمنا بهذا كيف أنَّنا عن طريق الصَّلاة وﭐلهدوء والتَّأمُّل وﭐلخلوة مع الله كلّ حين نتهيَّأ للمهمَّات ﭐلعديدة والصَّعبة ﭐلموكَلَة إلينا، وكم نحن بحاجة إلى الصَّلاة وﭐلهدوء في هذه ﭐلأيَّام كي نكتسب الرَّاحة وﭐلوضوح وﭐلقوَّة، فنتمكَّن من مزاولة أعمالنا ونشاطاتنا ونستمرّ في حياتنا. 
تحنَّن الرَّبّ على النَّاس وشفى مرضاهم وأطعمهم بعد جوع، وهذا أمر عاديّ بالنِّسبة له، ولكن بالنِّسبة للتَّلاميذ كان أمرًا صعبًا وربَّما مستحيلًا رغم معاينتهم لقدرته على صنع العجائب عدَّة مرَّات أمامهم. رغم معاينتهم لشفاء مرضى كثيرين لم يخطر ببالهم أنَّ الرَّبَّ يسوع قادِرٌ على حلِّ مشكلة إطعام ﭐلعدد ﭐلكبير من النَّاس. فكان موقف الرُّسل أن طَلَبُوا منه أن يصرف ﭐلجموع، ولكنَّ الرَّبَّ طلب وأمر بجلوس ﭐلجموع على ﭐلعشب، كأنَّهم جالسون على مائدةٍ، معلِّمًا تلاميذه بأن يتعهَّدُوا جوع النَّاس ويعملوا ما بوسعهم لأجل إطعامهم مُتَّكِلِين على الله ومزوَّدِين بالصَّلاة الدَّائمة لحلِّ مشاكلهم المادِّيَّة. وعندما صنع عجيبته في تكثير الخبز والسَّمك أوكلَ إليهم مهمَّة التَّوزيع مُشِيرًا إلى ﭐلمهمَّة ﭐلمُلقَاة على عاتقهم وعلى عاتق خلفائهم في قيادة ﭐلمؤمنين إلى ﭐلخلاص، ومُشِيرًا أيضًا إلى السُّلطة ﭐلَّتي بموجبها يُتَمِّمُون سرَّ الشُّكر (أي القدَّاس الإلهيّ) ﭐلَّذي به يحصل ﭐلمؤمنون على "خبز الحياة". وهذا يتطلَّب صلاة قبل ﭐلبدء بالعمل وبعد ﭐلاِنتهاء منه، كما فعل الرَّبّ قبل صنع هذه ﭐلعجيبة وبعدها. ألا أعطانا الله أن نقوى به لإتمام كلِّ مهمَّة أوكَلَها إلينا، آمين.
 
الوَثَنُ الجَدِيدُ
 
كان أنبياء ﭐلعهد ﭐلقديم في زمانهم صوت الله الصَّارِخ، الدَّاعِي إلى التَّوبة وشجب ﭐلخطيئة. وكانوا فمه النَّاقِل كلمتَه ﭐلمجروحة إلى شعبه الآثِم الخائِن ﭐلَّذي تركَهُ ونسيهُ، وﭐستسلَمَ لعبادة ﭐلآلهة الأُخرى وإغراء أصنام ﭐلأوثان. ونورِدُ هنا، على سبيل ﭐلمِثَال، ما قاله الرَّبُّ للنَّبيِّ إرمياء: "ها قد جَعَلْتُ كلامي في فمِكَ... تذهبُ وتتكلَّمُ بكلِّ ما آمُرُكَ به... تقولُ للشَّعْبِ... دعواي على كلِّ شرِّهم لأنَّهم تركوني وسجدوا لآلهةٍ أُخرى"، وأيضًا: "أمَّا شعبي فقد نَسِيَنِي أيَّامًا بلا عدد". 
إنّ مَن يتأمَّلُ ويتمعَّنُ بهذه ﭐلكلمات ﭐلإلهيَّة يتبيَّن له أنَّ ﭐلوثنيَّة ليست محصورة بعبادة ﭐلأصنام فقط وإنَّما تتجاوزها إلى نسيان ﭐلبشر لله وعبادة أيّ شيء سواه. والتَّأكيد على هذا جاء على لسان الرَّبّ يسوع حين قال: "لا تعبدوا ربَّيْن الله والمال". فهل المال ربٌّ أو صنم؟
فلا يَظُنَّنَّ أحد، إذُا، أكانَ مؤمنًا أو غير مؤمن أنَّ زمن ﭐلوثنيَّة قد مضى. لأنَّ ﭐلبشر عاشوا وما زالوا يعيشون كالوثنيِّين، على حدِّ قول الأرشمندريت صوفروني (سخاروف). وذلك لأنَّ ﭐلعطش غير ﭐلمرتَوِي إلى ﭐلعِلم التِّقنيّ (دون الدُّخول في سلبيَّاته أو إيجابيَّاته) هو أزمة إيمانيَّة مأساويَّة بكلِّ ما في ﭐلكلمة من معنى. لأنَّ ﭐنغِمَاسَ هذا ﭐلجيل في متاهات إغراء ﭐلواقِع ﭐلإفتراضِيّ إلى حدِّ ﭐلإدمان ﭐلمزمِن سيطر على أكثر ﭐهتماماته وبات يأخذ كلّ أوقاته. فأينما ذهبْتَ وحيثما توجَّهْتَ أو مع مَن جلَسْتَ، صغارًا أو كبارًا، آباء أو أمَّهات أو أولاد، لا ترى، للأسف، إلَّا عيونًا شاخِصَة إلى الشَّاشات، من هواتف أو لوحات إلكترونيَّة أو تلفزيونات أو غيره، على الرّغم من ﭐنتشار ﭐلمعرفة حول مساوِئ ومخاطِر عدم ﭐلاعتدال في ﭐستعمال هذه ﭐلآلات.
أَوَلَيْسَ هذا ﭐلإدمان على التَّكنولوجيا وﭐلإفراط بـﭑستعمالها وثنًا جديدًا يدعو إلى نسيان الله وتغييب ذكره، عن قصد أو عن غير قصد. وكما أنَّه لا يستطيع أحد أن يركض وهو مكبَّل كذلك لا يمكن للنَّفس ﭐلمضطرِبَة أو ﭐلمرتَبِكَة بأمور مادِّيَّة أن تعيشَ إيمانَها ﭐلأصيلَ بالثَّالوث القدُّوس، ﭐلَّذي هو إله ﭐلمحبَّة، ﭐلمُعَبَّر عنه في حياة تُعاش بروح الصَّلاة وﭐلوصايا ﭐلإلهيَّة.
لقد كان ﭐلأنبياء يتألَّمُون حين كانوا ينقُلُونَ كلمة الرَّبِّ والشَّعب يستهزِئُ بها لأنَّه لا يريد أن يتخَلَّى عن إغراء آلهة الأوثان. لهذا نرى قول النَّبيّ إرمياء ينطبِقُ على شعبنا الحاضِر المتعلِّق بالتِّكنولوجِيَّات ﭐلحديثة وﭐلمأخوذ بها عن كلمة الله: "أَبَوْا قُبُولَ التَّأْدِيبِ. صَلَّبُوا وُجُوهَهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الصَّخْرِ. أَبَوْا الرُّجُوعَ. أَمَّا أَنَا فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ مَسَاكِينُ. قَدْ جَهِلُوا لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ الرَّبِّ، قَضَاءَ إِلهِهِمْ" (إرمياء 3:5-4). وندعوهم معه: "أَنْتُمْ أَيُّهَا ﭐلْجِيلُ، ﭐنْظُرُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ" ولا تُصَلِّبُوا وجوهَكُم أكثرَ من الصَّخر.
 
أخبـــارنــــا
 
 المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ
 
بنجاح كبير أتمَّ ﭐلمركز الرّعائيّ للتُّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ مخيَّمه الثَّالِث في بلدة دوما ﭐلبترونيَّة لعام ٢٠١٣. دام ﭐلمخيم خمسة أيَّام من الإثنين في ٢٢/٧/٢٠١٣ لغاية السَّبت في ٢٧/٧/٢٠١٣. أمَّا ﭐلبرنامج ﭐليوميّ، بالإضافة إلى الصَّلوات ﭐليوميَّة، السَّحر وﭐلغروب ، فكان يشمل دروسًا في مادَّة اللَّاهوت الرِّعائيّ، ومادّة التِّيبيكون، بالإضافة لعدَّة نشاطات ترفيهيَّة، وروحيَّة أُقيمَت خلال الأيّام  الخمس كان ختامها، وبمناسبة عيد القدِّيس والطَّبيب الشَّافي بندلايمون، سهرانيَّة أُقيمت في كنيسة رقاد السَّيِّدة في بلدة دوما، برئاسة راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما المتروبوليت أفرام ﭐلجزيل ﭐلإحترام، وبمشاركة كهنة وشمامسة بالإضافة إلى أبناء دوما وطُّلَّاب ﭐلمركز الرِّعائيّ. وخُتم ﭐلمخيّم يوم السّبت بالامتحانات والتَّقييم وطعام الغداء.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies