الكرمة - الأحد 7 تموز 2013

 

 الأحد 7 تموز  2013
    العدد 27
الأحد الثَّانِي بعد العنصرة
اللَّحن الأوَّل    الإيوثينا الثَّانية
 
* 7: البارّ توما الميليوني، الشَّهيدة كرياكي، تذكار جامع للآباء الآثوسيِّين . * 8: العظيم في الشُّهداء بروكوبيوس، الشَّهيد في الكهنة أنستاسيوس. *9: بنكراتيوس أسقف طفرومانية. *10:يوسف الدِّمشقي، الشُّهداء اﻟ 45 المستشهدون في أرمينية. * 11: آفيميَّة المعظَّمة في الشَّهيدات (لمَّا ثبَّتت حدَّ الإيمان). القديسة الملكة أولغا المعادلة الرُّسل. *12: الشَّهيدان بروكلس وإيلاريوس، فيرونيكي نازفة الدَّم. *13:  تذكار جامع لجبرائيل رئيس الملائكة، استفانوس السابوي، الشَّهيدة مريم، البارَّة سارة.*
 
 
الرُّوحُ  يَفْحَصُ حتَّى أَعْمَاقَ الله
 
نزولُ الرُّوحُ القُدُسِ ليس فقط بمثابة معجزةٍ مَجَّدَتِ الكنيسةَ الرَّسوليَّة، ولكنَّها حَدَثٌ غير مُنْفَصِلٍ عنَّا بل مُتَّحِدٌ بمسألةِ خلاصِنَا.  العيدُ الخمسينيُّ ليسَ مجرَّد تذكيرٍ بحَدَثٍ سابِقٍ، ولكنَّه ٱستمرارٌ للتَّهْيِئَةِ الرَّسوليَّة لاستقبال وتَلَقِّي الرُّوح بحيث يعصفُ في داخِلِنَا إلى ما لا نهاية. 
أثناء صلاتِنا نستَدْعِي المعزِّي روح الحقّ ليأتي ويسكُن فينا كما جاء وٱستَقَرَّ في التَّلاميذ. فما هو الفرقُ الجديدُ بين حلول الرُّوحِ القُدُسِ على الأنبياء الَّذين نطقَ بهم وحلولِه على التَّلاميذ يوم العَنْصَرَة؟
*    *    *
الرُّوح القدسُ في يوم العنصرة ٱستَقَرَّ وسكنَ في التَّلاميذ، أمَّا في وقت الأنبياء فكان حلوله من دون ٱستِقْرَارٍ، كان ينطقُ بهم فيؤدِّي عملَهُ، يوصِلُ رسالتَهُ من دونِ ٱستقرارٍ، من دون سُكْنَى.
الرُّوح الإلهيُّ كَشَفَ ويكشفُ فقط للمُسْتَحِقِّين الأسرار الإلهيَّة، فهو قادِرٌ على كَشْفِ "كلِّ شيءٍ حتَّى أعماق الله" (١كورنثوس ١٠:٢-١١).
فالرُّوح القدس مُنْبَثِقٌ من الآب (يوحنَّا ٢٦:١٥) ويأتي إلى العالم بواسطة الابن واهِبًا عطيَّةَ الخلاص وفاعِلاً عاصِفًا في النَّفسِ البشرِيَّة. الرُّوح القدسُ يسبرُ غورَ النَّفسِ البشرِيَّة فيؤثِّر فيها بالعمق، ويكون هذا التَّأثيرُ فَعَّالاً وملموسًا للَّذين يتقبّلون الرُّوح فيهم.
فالرُّوح كالرِّيح يمكن ملاحظته من خلال التَّحرُّكات الَّتي يتسبَّبُ بها: "الرِّيحُ تَهُبُّ حيث تشاء وتسمعُ صوتَهَا لكنَّكَ لا تعلَمُ من أين تأتي ولا إلى أين تذهب، هكذا كلُّ من وُلِدَ من الرُّوح" (يوحنا ٨:٣).
 
*    *    *
ما هي التَّغييرات الملحُوظَة الَّتي يحملُها الرُّوح الإلهِيُّ على النَّفس البشريَّة؟
عندما يسكُنُ الرُّوحُ فينا يسكُبُ النِّعْمَةَ الإلهيَّة الَّتي تُحَوِّلُ كلّ ما تلمسُه في داخلِ الإنسانِ إلى كنزٍ لا يُقَدَّرُ بثمن، حينئذٍ تُشْرِقُ الحكمةُ الرُّوحِيَّةُ في كلِّ فكر. فالإرادَةُ الذَّاتِيَّةُ تتحرَّكُ بواسطة روحِ الحُرِّيَّةِ وتنفُرُ من ٱستِعْبَادِ الأهواء، أمَّا في داخِلِ القلبِ فيُقِيمُ روحُ السَّلام : "سلامُ اللهِ الَّذي يَفُوقُ كلَّ عقلٍ". (فيليبي ٧:٤).
 
 
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن الأوَّل
 
إنَّ الحجرَ لـمَّا خُتِمَ من اليهود، وجسدَكَ الطَّاهِرَ حُفِظَ من الجُنْدِ، قُمْتَ في اليوم الثَّالِثِ أَيُّهَا المُخَلِّصُ مانِحًا العالمَ الحياة. لذلك، قوَّاتُ السَّمَاوَات هتفُوا إليكَ يا واهِبَ الحياة: المجدُ لقيامَتِكَ أيُّهَا المسيح، المجدُ لمُلكِكَ، المجدُ لتدبيرِكَ يا مُحِبَّ البشرِ وحدَك.
 
القنداق باللَّحن الثَّانِي
 
 
يا شفيعةَ الـمَسيحيِّينَ غَيْرَ الخازِيَة، الوَسيطَةَ لدى الخالِقِ غيْرَ المرْدُودَةِ، لا تُعْرِضِي عَنْ أصواتِ طَلِبَاتِنَا نَحْنُ الخَطَأَة، بَل تداركِينَا بالمعونَةِ بما أَنَّكِ صالِحَة، نحنُ الصَّارِخِينَ إِلَيْكِ بإيمان: بادِرِي إلى الشَّفَاعَةِ وأَسْرِعِي في الطِّلْبَةِ يا والِدَةَ الإلهِ الـمُتَشَفِّعَةَ دائِمًا بـمُكَرِّمِيك.
 
الرِّسالَة
رو 2: 10-16
 
لِتَكُنْ يا رَبُّ رَحْمَتُكَ علينا
اِبْتَهِجُوا أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ بالرَّبِّ
 
 
يا إخوةُ، المجدُ والكرامَةُ والسَّلامُ لكلِّ مَن يفعَلُ الخيرَ من اليهودِ أَوَّلاً ثمَّ من اليونانيِّين، لأنَّ ليسَ عندَ اللهِ محاباةٌ للوجوه. فكلُّ الَّذين أَخْطَأُوا بدونِ النَّاموسِ فبدونِ النَّاموس يَهْلِكُون وكلُّ الَّذين أَخْطَأُوا في النَّاموسِ فبالنَّاموسِ يُدَانُون. لأنَّهُ ليسَ السَّامِعُونَ للنَّاموسِ هم أَبْرَارًا عندَ الله بل العَامِلُونَ بالنَّاموسِ هم يُبَرَّرُون. فإنَّ الأُمَمَ الَّذينَ ليسَ عندهم النَّاموس إذا عَمِلُوا بالطَّبيعَةِ بما هو في النَّاموس فهؤلاءِ وإن لم يَكُنْ عندهُمُ النَّاموسُ فَهُمْ ناموسٌ لأَنْفُسِهِم، الَّذين يُظْهِرُونَ عملَ النَّاموسِ مكتوبًا في قلوبِهِم وضميرُهُم شَاهِدٌ وأفكارُهُم تَشْكُو أو تَحْتَجُّ فيما بينها، يومَ يَدِينُ اللهُ سَرَائِرَ النَّاسِ بحسَبِ إنجيلِي بيسوعَ المسيح.
 
الإنجيل
متَّى 4: 18-23 (متى 2)
 
في ذلك الزَّمان، فيما كانَ يسوعُ ماشِيًا على شاطِئِ بحرِ الجليلِ رَأَى أَخَوَيْنِ وهما سِمْعَانُ الـمَدْعُوُّ بُطْرُسُ وأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً في البحرِ (لأنَّهُمَا كانَا صَيَّادَيْن). فقالَ لهما هَلُمَّ ورائِي فَأَجْعَلَكُمَا صَيَّادَي النَّاس. فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الشِّبَاكَ وتَبِعَاهُ. وجازَ من هناكَ فرأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ وهما يعقوبُ بنُ زبَدَى ويوحنَّا أَخُوهُ في سفينةٍ معَ أبيهِمَا زبَدَى يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا فدعاهُمَا. ولِلْوَقْتِ تَرَكَا السَّفِينَةَ وأَبَاهُمَا وتَبِعَاهُ. وكانَ يسوعُ يطوفُ الجليلَ كُلَّهُ يُعَلِّمُ في مجامِعِهِم ويَكْرِزُ ببشَاَرةِ الملكُوتِ ويَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وكُلَّ ضُعْفٍ في الشَّعْب.
 
لَقَدْ دَقَّ نَاقُوسُ الخَطَر!
 
"أُسلُكُوا كأولادِ نورٍ، لأنَّ ثمرَ الرُّوحِ هو في كلِّ صَلاحٍ وبِرٍّ وحَقٍّ، مُخْتَبِرِينَ ما هو مَرْضِيٌّ عند الرَّبّ ولا تَشتَرِكُوا في أعمالِ الظُّلمةِ غير الـمُثْمِرَة بل بالحَرِيِا وبِّخُوا عليها لأنَّ الأمورَ الحادِثَةَ منهم سِرًّا، ذكرها أيضًا قبيح ولكنّ الكلّ إذا توبَّخ يظهَرُ بالنُّور. لأنَّ كلّ ما أُظْهِرَ فهو نورٌ، لذلك يقول: ‘اِسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِم، وقُمْ من بين الأموات، فيضيء لك المسيح’. فٱنظُرُوا كيف تَسْلُكُون بالتَّدْقِيق، لا كجُهَلاء بل كحُكَمَاء مُفْتَدِينَ الوقتَ لأنَّ الأيَّام شرِّيرَة" (رسالة الرسول بولس إلى أهلِ أفسس 5: 8-16).
في عالمٍ يتخبَّطُ مع نفسِهِ!، وفي عصرٍ ٱنْحَطَّ فيه الإنسان إلى أدنى مستوى حتَّى من البهائم!
في عالمٍ أصبح فيه القتلُ مُشَرَّعًا، وقيمةُ الإنسانِ مُنْتَهَكَة!... لا بدَّ من صرخةٍ، لا بدَّ من ضميرِ إنسانٍ يقولُ وبكلِّ جرأة، "لا"!!.
لا للقتل والدَّمار وٱنتِهَاك حُرِّيَّة الآخَر، لا للاِسْتِعْبَاد الَّذي نعيشُهُ بكلِّ أشكاله، "لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ" (رسالة القديس يوحنا الإنجيلي الأولى 2: 16).
أيُّها المسيحيُّون، رَجَاءً عودُوا إلى إنجيلِكُم!. لماذا هذا الفتور الَّذي نعيشُه؟!. أحد الآباء المعاصِرِين قال لنا منذ فترةٍ وجيزةٍ أَنَّه: "لا خلاصَ لنا اليوم إذا لم نجاهِدْ جهادًا حتَّى الدَّم ضدَّ الخطيئة وكلِّ أشكالِهَا!، والمهِمُّ بالنِّسْبَةِ له أن يكونَ لنا رجاءٌ، والرَّجَاءُ لا يأتي إلا بواسطةِ الإيمانِ!. فلنَصْرُخْ بوجَعٍ كلَّ يوم: ياربُّ زِدْ إيماني! (مرقس 24:9).
في هذه العُجالَة كلامنا موجَّهٌ إلى رُكْنِ المجتمعِ وأحد أساساتهِ، الأهل، مُتسائلين حول طريقة تربيتهم لأولادِهم!. هل نُدرِكُ اليوم كيف أَصْبَحَتِ التَّربية، وما آلَتْ إليه الأمور في البيت أوَّلاً، ثمَّ في المدرسة والجامعة ثانيًا، فالمجتمع ثالثًا. 
نحن نُدرِكُ جَيِّدًا أنَّ الكنيسةَ تبدَأُ، أوَّلاً، في البيت وتُكَمَّلُ في الكنيسة حيث يجتمعُ الكلُّ حول جسدِ المسيحِ ودمِه!، كما من الـمُفْتَرَضِ أن تُكمَّلَ في المدرسةِ والجامعةِ أيضًا!.
أين نحن اليوم؟. السُّؤال المطروح هو: هل الأهل عندَهم هذا الإيمان لنقلِهِ أوَّلاً إلى أولادِهم؟ والسُّؤالُ الآخَر: هل أساتِذَةُ المدرسةِ أو الجامعة، أيضًا، عندهم الإيمان عينه أم الوظيفة أصبحت هي الأساس؟ إذا لم نحصل على أيِّ جوابٍ شافٍ عندها لا نستطيع أن نسأل لماذا أولادنا متمرِّدون، ناقِمُون، ويعانُون من ٱضطراباتٍ نفسيَّة وروحيَّة!.
العالم أصبح كمستشفى للمختَلِّين عقليًّا، وعذرًا للصَّراحَة. نعم!، لقد أَضَعْنَا البوصلة ونسيرُ اليوم من دون هِداية!. انظُرُوا من حولكم ما الَّذي يحصل في العالم واحكُمُوا أنتم. إذا أردتم تدمير أولادكم إليكم هذه النصائح.
أفضل عشرة طُرق لتدمير أولادكم:
1. لا تَقولُوا لهم أبدًا لا، اِمنحُوهُم ما يطلبونَه منذ صغرهم. سيقضي هذا على ثوراتِ الغضب والخصامات والإضطرابات. هكذا، سيكبرون متوقِّعين الخدمة من الأشخاص المُحيطِين بهم. علاوة على ذلك، فإنَّهم سيكونون واثِقِين بأنَّ الحياة تعني أن يحصِّلُوا حقوقَهم وأنَّه ليس لديهم أيّة مسؤوليات.
2. عندما يبدأون يتلفَّظون بالشَّتائم والكلمات البذيئة، اِضحكوا لتجعلوهم يشعرون بأنَّهم ماهِرُون جدًّا ويفهمون أنَا هذا يُسعِد مُستَمِعيهم ويؤمِّنُ لهم أفضل تسلية.
3. لا تقولوا لهم أبدًا: "هذا أمرٌ سيّء" أو "هذا خطأ" أو "تصرَّفْ بهذه الطريقة". إنّه تفكير من طراز قديم وخنق لحرِّيَّة الأولاد في التَّعبير. هكذا عندما يَنضُجُون فلن يشعروا أبدًا بالحاجة إلى الإعتذار عن أيِّ شيء، إذ إنَّهم سيعتقدون بأنَّهم لن يفعلوا أبدًا أيّ شيءٍ خطأ. سوف يتَّهِمُون ببساطة الجميع من حولهم في معاملتهم لهم ظُلمًا.
4. رتِّبُوا أغراضَهُم المَرمِيَّة... رتّبوا ملابسهم وأحذيتهم وجواربهم وأطباقهم...وأعِدُّوا لهم دومًا السَّرير. من خلال القيام بذلك، فإنَّهم سيظنّون بأنّ أُمَّهاتِهم أو آباءَهم (أو الزوج المستقبليّ) هو خادِمٌ لهم وأنَّ كلَّ واحِدٍ أيضًا هو مسؤول عن كلِّ ما يُحيط بهم.
5. اِمنحُوهم ثقتَكُم الكامِلَة. فإنَّهم ممتلؤون من الحكمةِ وسيعرِفُون بالتَّأكيد ما هو مؤذٍ وغير ملائم. اِحْرصُوا على تأمين حاسوبهم الخاصّ، والإنترنت، والتّلفزيون، والهاتف الخليويّ الخاصّ بهم (كلّها في غرفهم الخاصة)، فهذه الأمور توسِّع ثقافتهم. إلى جانب ذلك، سوف تُقنعونهم بأنّكم أروع الآباء والأمَّهات وأنّهم يستحقّون ثقتكم. فهم كاملو الحكمة والتّمييز، ويعرفون جيّدًا ما لا يليق أو يؤذيهم.
6. لا تؤثّروا عليهم بأيّ توجُّهٍ دينيّ، ما عدا ٱلتِزَامِكُم بتعميدهم، لكي يفرح بهم أجدادهم أو لكي تنظِّمُوا حفلة كبيرة تُبْهِرُون بها أصدقاءَكُم،  ولكي تأخذوهم إلى الكنيسة أيّام الآحاد وخلال كل مناسبات الأعياد الدِّينيّة الرئيسيّة. أيضًا، اِحرصُوا على الاستخفاف بكلّ ما يتعلَّق بالإيمان:  الكنيسة، الكهنة، الرُّهبان، والنّاس المواظبين على الصَّلَوَات. عندما يبلغون سنّ الرُّشد سيختارون من تلقاء أنفسهم توجُّهَهُم الدِّينيّ ومممارسة حرّيّتهم الجنسيّة.
7. أعطوهم مبلغًا كافيًا من المال لينفقوه حتَّى لا تنمو عندهم أيَّةُ عقدة نقصٍ في ما يتعلق بٱمتلاكهم أقلّ من الآخَرين أو الشُّعور بالحرمان "كما حُرِمتُم أنتم". هكذا، عندما يبلغون سنّ الرُّشد سيظُنُّون أنّ المال وحده  له قيمة في هذا العالم، بِغَضِّ النَّظَرِ عن كيفيَّة ٱكتسابه.
8. عندما يشعرون بانشِدَادٍ نحو الجنسِ الآخَر بنيّة اللّهو، "عزِّزُوا لهم هذ الميل". شجِّعُوهم وٱدعَمُوهُم مادِّيًّا خلال لقاءاتهم الغراميّة. في أيّ حال، هؤلاء الملائكة الصِّغار لا يقومون بأيِّ شيء خارِجٍ عن المألوف. إلى جانبِ ذلك، ستتوفَّر لهم خبرات قيِّمَة وذكريات كثيرة.
9. قِفوا دائمًا إلى جانبهم. إذا تجرأ أيّ من المعلّمين، والمدرّبين الرّياضيّين أو الجيران وٱنتقدهم أو قدّم مشورة أو مجرد إشارة إلى سوء تصرّفهم، اِحرصوا على الدِّفاع عنهم تجاه هذه  التَّعدِّيات، وقولوا إنّهم أشخاص حسودين يلجَأُون إلى الافتراء لأنّ أولادهم أقلّ شأنًا من أولادكم. 
10. عندما تذهب إلى إدارة الشرطة المحلِّيَّة لأنَّهم ٱعْتَقَلُوا ولدَكَ لسوءِ سلوكِه في حالةِ السُّكْرِ، أو القيادة تحت تأثير المخدّرات، أو محاولة ٱغتصاب، أو سرقة، تأكَّد من أن تصرُخَ بأعلى صوتِك حتَّى يسمعَك النَّاس جميعهم: "نحن ضَحَّيْنَا بكلِّ شيءٍ من أجل هذا الولد وهكذا يردُّ لنا الجميل. أعطيناه العالم كلّه ولكنّه خاننا بأسوأ طريقة". بالطَّبع، هكذا تغسلون أيديكم لتُرِيحُوا ضمائرَكُم وتحافِظُوا على كرامَتِكُم. وعندما تُدْرِكُون أنَّكُم المتواطئون الرئيسيُّون في تدمير حياة أولادكم وحياة من حولهم سيعتَصِرُ قلبكُم الألم والنَّدامة والتَّعَاسة، وتتيقّنون أنّكم سبب سقوطهم.
أخيرًا، نقول لكم ولنا، مهما عصفت رياح البُغض، وجُنَّ العالم، تبقى الكنيسة هي المستشفى الحقيقيّ وجسد المسيح هو الدواء، والاعتراف لدى الكاهن هو الشِّفَاء من كلِّ داء، وصوت المسيح يصرخُ في ضمائرنا قائلا: "لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خَطَأةً إِلَى التَّوْبَةِ" (لوقا 35:5). ونختم بسفر يهوديت: "وحيث أنّ الله قد غضب عليهم فأنا مُرْسَلةٌ لأُخبرَك بهذه الأمور"(17:11). 
 
أخبـــارنــــا
 كتاب جديد إصدار المركز الرِّعائي للتُّراث الآبائيَ الأرثوذكسيّ
صدر كتاب جديد عن المركز الرّعائي للتّراث الآبائيّ تحت عنوان :"الحياة الرُّوحيَّة للإنسان المعاصِر: مُقَارَبَة آبائيَّة". 
وهو عبارة عن سلسلة محاضرات ألقاها قدس الأب المتوحِّد مكاريوس (الآثوسي).
سعر الكتاب مع الأقراص المُدمَجَة (CD) هو ١٠،٠٠٠ ل.ل. يُطلَب من دار المطرانيَّة بواسطة الشَّماس برثانيوس (أبو حيدر).
 
 رحلة إلى اليونان
ضمن سلسلة الرَّحلات إلى الأديار، رعيتا الميناء وبيت مري تدعوان المؤمنين للإشتراك برحلة إلى اليونان: "أثينا وتسالونيكي". مدَّة الرِّحلة 9 أيّام (من 26 آب حتَّى 3 أيلول).
للراغبين بالإشتراك في الرِّحلة يُرجى الإتِّصال بالأب باسيليوس دبس على الرقم التَّالي: 955178�3 من أجل الحصول على لائحة المستندات المطلوبَة. آخر مهلة للحجز 12 تموز 2013.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies