الكرمة - الأحد 24 شباط 2013

 

الأحد 24 شباط  2013
العدد 8

 
أحد الفرّيسي والعشّار
اللحن الخامس       الإيوثينا الخامسة
 
* 24: ظهور هامة السابق للمرّة الأولى والثانية. * 25: طاراسيوس رئيس أساقفة القسطنطينية . 26:  بورفيريوس أسقف غزّة، فوتيني السامرية، البار ثيوكليتُس. * 27: بروكوبيوس البانياسي المعترف، ثلالاوس السوري. * 28: باسيليوس المعترف، البار كاسيانوس الروماني، البارتان كيرا ومارانّا. *1: البارة في الشهيدات آفذوكيا، البارة دومنينا. *2: الشهيد إيسيخيوس. *
 
التــواضـــع
"كلُّ من يرفعُ نفسَه يتَّضِع ومن يضعُ نفسَه يرتفِع" (لوقا 18: 14).
 
ضرب يسوع مثل الفرّيسي والعشّار "لقومٍ واثقين بأنفسهم أنَّهم أبرار ويحتقرون الآخَرين" (لوقا 18: 9).
الفرّيسي يتكبّر على الآخَرين متسلِّحاً بالشَّريعة "لست مثل باقي الناس الخاطئين..."، بينما يقرع العشار على صدره ويقول "اللّهم ارحمني أنا الخاطئ".
أهمِّيَّة العشّار تكمُنُ، هنا، في أنَّه يعترِفُ بخطاياه. هذا ما يذكِّرنا بقول القدّيس اسحق السرياني: "كلُّ من يعترِفُ بخطاياه أهمُّ ممَّن يقيمُ الموتى"، وأيضًا يقول: "من يعترف بخطيئته هو كمن ينتقل من الموت إلى الحياة".
الإعترافُ هو بدايةُ التَّوبَة. لا بدَّ للإنسان، لكلِّ إنسان أن يعرفَ نفسَه، أن يعِيَ ضُعفاتِه كما يَعِيَ، أيضًا، مواهبَهُ الَّتي من الله. 
خطيئة الفرّيسي المتكبّر، المتعالي على الآخَرين، أنّه لم ينظُر إلى خطاياه الشخصية. صلاتُه لم تقترِن بالتواضع، العشَّار بضعفاتِه يعي ذاته، يعي نواقصَهُ ويتواضعُ فيقتربُ من الله، من الرَّبِّ يسوع الَّذي قال: "تعلّموا منّي فإنِّي وديعٌ ومتواضعُ القلب فتجدوا راحةً لنفوسِكم" (متى 11: 29).
*       *       *
المتواضعُ يعتبرُ أنَّه لا شيء، هذا أمام الله وأمام الآخَرين، إذ يعتبر أيضًا الآخَرين أفضل منه. في هذا ،
الموقف يكتسِبُ نعمةً والنعمة كمثل شعاعٍ يذهبُ إلى الآخَر، هو عطاء إلهيٌّ ينزِلُ علينا من فوق ويتَّخذُنا قناةً يعبُر من خلالها إلى الآخَرين.
لذا، كلُّ من يفتخر (لفضيلة ما لديه) فليفتخِر بالرّبّ.
لذا، أفضلُ الأدعية تكمُن في هذه الجملة:
"يا يسوع ارحمني أنا الخاطئ".
 
هذه الصلاة مرادفة لصلاة العشّار، وهي في قلب الروحانيَّة الأرثوذكسيَّة، في مسيرة التوبة أي العودة إلى الله.
ردِّدْهَا يا أخي على لسانِك، بفكرِك وقلبِك، في كلِّ عملٍ تقومُ به، في كلِّ وقتٍ ومكانٍ قدرَ الـمُستَطَاع، تجدُ راحةً لنفسك.
هنا تبدأُ مسيرةُ الصَّوم، والصَّومُ الكامِلُ في الحياة هو أن نمتنِع عن كلِّ شيءٍ لا يخصُّ الله. لذا، نحن بحاجة إلى قوّة من العَلِيِّ، نحن بحاجةٍ لرحمةِ الله، لمحبَّتِه الواسِعَة ،كلُّ ذلك على رجاء اقتبالِ النُّورِ الإلهيّ، نور القيامة.
+ افرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
*       *       *
 
طروبارية القيامة باللحن الخامس
لِنُسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجُدْ للكلمة، المساوي للآبِ والرُّوحِ في الأزليَّة وعدمِ الإبتداء، المولودِ من العذراءِ لخلاصِنا. لأنَّه سُرَّ بالجسد أن يعلُوَ على الصَّليبِ ويحتمِلَ الموت، ويُنهِضَ الموتى بقيامِته المجيدة. 
 
طروبارية وجود هامة يوحنا السَّابق المكرَّمَة باللحن الرابع
لقد بَزَغَتْ من الأرضِ هامةُ السَّابق، فخلَقَتْ للمؤمنينَ أشعَّةَ الأشفِيَةِ العادمةَ الفسادِ، فهي تجمعُ من العُلُوِّ جماهيرَ الملائكة، وتستدعِي من أسفل أجناسَ البشر، ليوجِّهوا بأصواتٍ مُتَّفِقَةٍ مجداً للمسيحِ الإله.
 
قنداق أحد الفرِّيسي والعشَّار باللحن الرابع
لِنهرُبنَّ من كلامِ الفرّيسي المتشامِخ، ونتعلَّم تواضُعَ العشَّار، هاتِفينَ بالتَّنَهُّداتِ إلى المخلِّص: إرحمنا أيُّها الحَسَنُ المصالَـحَةِ وحدَك.
 
الرسالة
2 كو 4: 6-15
يَفْرَحُ الصِدِّيقُ بالرَّبِّ استمِعْ يا اللهُ لصوتي 
 
يا إخوةُ، إنَّ اللهَ الَّذي أمرَ أن يُشرِقَ من ظُلمةٍ نُورٌ هو الَّذي أشرَقَ في قلوبِنا لإنارةِ معرفَةِ مجدِ اللهِ في وجهِ يسوعَ المسيح. ولنا هذا الكنزُ في آنيةٍ خَزَفيَّةٍ ليكونَ فضلُ القوَّةِ للهِ لا منَّا، مُتضايِقِينَ في كُلِّ شيءٍ ولكن غيرَ مُنحَصِرِين، ومُتحيِّرينَ ولكن غيرَ يائسين، ومُضطَّهَدِين ولكن غيرَ مَخذولين، ومَطروحينَ ولكن غيرَ هالِكين، حامِلين في الجسدِ كُلَّ حينٍ إماتَةَ الرَّبِّ يسوعَ لتَظْهَرَ حياةُ يسوعَ أيضًا في أجسادِنا. لأنَّا نحنُ الأحياءَ نُسَلَّمُ دائماً إلى الموتِ من أجلِ يسوعَ لتَظْهَرَ حياةُ المسيحِ أيضًا في أجسادِنا المائِتَة. فالموتُ إذَنْ يُجرَى فينا والحياةُ فيكم. فإذ فينا روحُ الإيمانِ بعيِنهِ على حَسَبِ ما كُتبَ إنِّي آمَنْتُ ولذلكَ تكلَّمتُ، فنحنُ أيضًا نؤمِنُ ولذلك نتكلَّم، عالـِمِينَ أنَّ الَّذي أقامَ الرَّبَّ يسوعَ سيُقيمُنَا نحن أيضًا بيسوعَ فننتصِبَ مَعَكم، لأنَّ كلَّ شيءٍ هو من أجلِكُم لكي تتكاثَرَ النِّعمةُ بشُكرِ الأَكثَرِين فتزدادَ لمجدِ الله.
 
الإنجيل
لو 18: 10-14
قالَ الرَّبُّ هذا المَثَل: إنسانان صَعِدا إلى الهيكلِ ليُصَلِّيَا، أحدُهُما فرِّيسيٌّ والآخَرُ عشَّار. فكانَ الفرِّيسيُّ واقِفًا يُصَلِّي في نفسِه هكذا: اللَّهم أَشْكُرُكَ لأنِّي لستُ كسائرِ النَّاسِ الخَطَفَةِ الظَّالِمين الفاسِقِين، ولا مثل هذا العشَّار. فإنِّي أصومُ في الأسبوعِ مرَّتَين وأُعَشِّرُ كلَّ ما هو لي. أمَّا العَشَّار فوقفَ عن بُعْدٍ ولم يُرِدْ أن يرفعَ عينيه إلى السَّماء، بل كان يَقرَعُ صدرَه قائلاً: "اللَّهم ارحمني أنا الخاطِئ". أقولُ لكم إنَّ هذا نَزَلَ إلى بيتِه مُبَرَّراً دون ذاك، لأنَّ كلَّ من رفعَ نفسَه اتَّضَع، ومن وضعَ نفسَه ارتفَع.
 
في الإنجيل
 
في هذا المقطع الإنجيلي من بشارة لوقا، مثلٌ من أمثال الرَّبّ يسوع يتكلّم فيه عن إنسان "فرِّيسي" وإنسان "عشَّار"، هذه صفة كلّ واحد منهما.
الفرِّيسي ينتمي إلى جماعة الفرِّيسيين الَّذين هم طائفة من اليهود يتقيَّدون بتنفيذ الشريعة والتقاليد حرفياً وشرحهما للشعب بدروس يومية في المجامع. والسَّهر على ألاَّ  يخالِفها أحد، مثلاً: ما هو ممنوع أو مسموح يوم السبت. إِعتَدُّوا بمعرفتهم للشَّريعة، وكانوا يُغالون في ممارستها، ومنعوا كلَّ اتِّصالٍ بالخطأة والعشَّارين، واعتبروا أنَّ لهم حقوقاً على الله بسبب إدائهم الممارسات الدينيَّة.
فجاءَت ديانتُهم ظاهِريَّة وليست قلبيَّة داخليَّة. فكان مأخَذُ الرَّبِّ يسوعَ عليهم رياؤهم وادِّعاؤهم البرّ "إنَّهم يقولون ولا يفعلون" لأنَّ معظمَهم سقطَ في الرِّياء والإعتزاز بالتَّقوى.
أما العشَّار فهو من انتمى إلى جماعة العشَّارين الَّذين كانوا يتعَّهدون جَمْعَ الضَّرائب، وبالمناسبة يستغلِّون الشَّعب فيستوفون أكثر مما طُلِبَ منهم. كانوا يعامِلون النَّاس بالظُّلم ويَـجْنُونَ بسبب ذلك ثرواتٍ طائلة. كان اليهود يكرهونَهم ويمنعونَهم من دخولِ الهيكل أو المجامِع.
ماذا حدث في هذا المثل؟ يقول لنا الرَّبُّ إنَّ الإثنينِ وقفا في الهيكل يصليان، ولكن كيف؟
واحدٌ يلومُ الخطأةَ ويمدَحُ نفسَه "أنا لستُ مثل سائرِ النَّاس"، ويفاخِرُ بما يقومُ به من عملِ الخيرِ والصَّلاة.
والثَّاني، وهو العشَّار، وقَفَ عن بُعْدٍ لأنَّه كان يُحِسُّ أنَّه لا يستطيعُ أن يتصدَّرَ في الهيكل، "لم يرد أن يرفَعَ عينيه إلى السَّماء". كان يرى نفسه دون بقيَّة النَّاس. يعترِفُ بكلِّ خطاياه بكلمةٍ واحِدة: "اللَّهم ارحمني أنا الخاطئ". هنا، حَدَثَ ما لم يكن مُتَوَقَّعاً إذ أعلَنَ السَّيِّدُ أنَّ العشَّار بُرِّرَ أمَّا الفرِّيسي فلا، وذلك لأنَّ اللهَ لا يحكُمُ حسبَ الظَّاهِرِ بل حسبَ الدَّاخِلِ، لأنَّ كلّ ما هو خفيّ واضح أمامه. لذلك، هو يُنزِلُ كلّ من رفعَ نفسَهُ ويرفَعُ كلّ من وضعَ نفسَه.
لذلك، وضَعَت لنا الكنيسة اليوم هذا المثل الإنجيليّ ونحن نتهيَّأ للصَّوم والصَّلاة كي تقول لنا: "لا نُصَلِّيَنَّ يا إخوةُ فَرِّيسيًّا لأنَّ من يرفعُ نفسَه يتَّضِع"، بل خذوا من صلاة العشار مِثالاً واجعلوا الصَّلاة نابِعة من قلبٍ تائبٍ يعترفُ بخطاياه ولا يريدُ من الله إلاَّ الرَّحمة، آمين.
 
المُرَبِّي بين التَّأديب والإنتقام
 
يجدُ الـمُرَبُّون أنفسَهم في كلِّ لحظة، وعلى اختلاف مواقِعِهِم (كهنة، معلِّمين ومعلِّمات، آباء وأمَّهات...)، أمام مسؤوليَّة اتِّخاذِ قرارِ كيفيَّةِ تعاملِهِم مع مَن يُربُّون. يتساءَلون، وأمام كلِّ حالة: ماذا نصنع؟ ما القرار الَّذي نتَّخذه؟ كيف نتصرَّف؟ لا بدَّ من فعل شيء، المسؤوليّة تتطلّب حُكمًا، اتِّخاذ موقف، فما هو؟
القرارُ ليس دائمًا سهلاً، بل بالأحرى غالبًا ما يكون القرار صعبًا. فالمربّي يتعامَلُ مع إنسانٍ، وفي يدَيْه مسؤوليَّة تنشِئَتِه والمساهمة في تكوين شخصيَّتِه (خاصّة إذا كان الإنسان المعنيّ صغيرًا). لذلك، فالمسؤوليَّةُ كبيرة جدًّا وضخمة، واتِّخاذُ القرار لا يحتمِلُ التأجيل. فكيف نتصرّف؟
بالطبع، ما من وصفة موحَّدَة يتَّبِعُها المربُّون، بل ثوابت أساسيّة عليهم الإرتكاز عليها عند اتِّخاذ أيِّ قرار:
المحبّة: لا تربية دون محبّة. والمربّي يبادِرُ بالمحبّة ولا ينتظرُها من الشَّخص الَّذي أمامه. فهو يكون أبًا قبلَ أن ينتظِرَ من الآخَرِ أن يكون ابنًا. وعندما يشعرُ الشَّخص الآخَر أنِّي أحبُّه كأبٍ (يحبُّ أبناءه دون مقابِل)، عندها لا بدَّ أن يبادِلَنِي المحبّة، فتنجح العلاقة وتستقيم التربية. لن يقبلَ منّي الطفل أو الشاب أو الرجل أو المرأة أيّ قرار، مهما كان قاسيًا أو ليِّنًا، ما لم يشعُرْ أنّي أحبّه "كما أَحَبَّ المسيحُ الكنيسة".
الهدف من كلِّ قرارٍ يُتَّخَذ هو محاولة تأديب الآخَر (إذا كان مخطِئًا) وإرشاده إلى العودة إلى التصرّف الصحيح. ليس الهدف الإنتقام. التأديب ينبع من المحبّة، بينما الإنتقام ينبع من الحقد والأنانيّة. إذا كان الدَّافع لأيِّ قرارٍ أن أعيدَ الإعتبارَ لكرامتي الشَّخصيَّة أو أن أردَّ على إساءةٍ وُجِّهَت إليَّ مستفيدًا من السُّلطة المعنويّة الَّتي أملكها كمربّي، فهذا ليس إلاّ وليد الأنانيّة والكبرياء، ولا يمتّ إلى المحبّة بصلة، وتكون نتيجته سلبيّة على الطَّرفَيْن معًا: فأنا أَسقُطُ في فخِّ الغرور والتَّكبُّر، والآخَرُ ينفُرُ منّي ويبتعدُ عمّا أُمَثِّلُهُ ويتمسَّكُ بأفعالِه وتصرُّفاتِه. التأديب هو المطلوب، التأديب المبنيُّ على المحبّة الَّتي لا تعرف الغرور والعُجْبَ والتكبّر والأنانيّة، التأديب المبني على الحبّ المطلَق للآخَر، والَّذي لا يطلبُ إلاّ مصلحته. 
أمّا الأمر الثالث فهو احترام حرِّيَّة الإنسان. وكلُّ تَعَدٍّ على هذه الحرِّيَّة تشويهٌ للإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله. ليس أسهل من أن أُحَوِّلَ الإنسان إلى عبد. المربّي مجرَّبٌ بهذا، والشخص الآخَرُ (طفلاً كان أم راشِدًا) يستسهِلُ الإستعباد لأنَّهُ ينفي المسؤوليّة. التربية على الحرِّيَّة، حرِّيَّة اتِّخاذ القرار، حرِّيَّة التَّصرُّف، أمرٌ صعبٌ ولكنَّهُ هو المطلوب، لأنَّ اللهَ هكذا أحبَّنَا، ولنحترم قصد الله في خلقنا.
المربّي يساهم في تنشئة إنسان، وهو بالتالي يساهم في عمليّة الخلق، وهو بالتالي يسعى لتحقيق صورة الله الَّذي فيه: يحبُّ متخَلِّيًا عن أنانيّته، يحترم قرار الغير، يحترم حريّته، يوجّهه، يتقبّل أخطاءه ويقبل توبته، تمامًا كما تصرّف الأب الصالح في مثل الابن الشاطر.
كيفَ نقرأ؟
 
     كيف نقرأُ  كي نستفيدَ ونتقدَّمَ في القامة والفهم والنُّضوج؟ هذا السؤال لا يصبُّ في النِّهاية في القراءة عمومًا، أو في قراءة أمورٍ دنيويَّة موجَّهَة، بل يتوخَّى، في العمق ورغم إيجاز المقالة وصغر حجمها، مسألة واحدة هي: كيف أقرأ الكتاب المقدَّس؟ كثيرون من الناس لا يقرأون اليوم، وبالتالي لا يقرأون الكتاب المقدَّس. وفي هذا مشكلة روحيَّة كبيرة. علينا أوَّلاً أن نقرأَ حتَّى ولو كانت القراءة ضدّ واقع تيَّار العصر. كيف يصير لنا فكر ايمانيّ وروحيّ إن كنَّا لا نقرأ الكلمة الالهيَّة؟ علينا أن نعرفَ إيمانَنا وتعليمَ كنيستِنا، وذلك كي ننفتِحَ على تراثِنا، ومن ثَمَّ ننفتح على الآخَرين في تحاورِنا معهم. وفي هذه المقالة سأحصر كلمتي بالكتاب المقدَّس.
أوَّلاً، علينا أن نمسكَ الكتاب المقدَّس ونحن نصلِّي إلى الرَّبِّ كي يلهمنا على فهمه، ونبدأ من العهد الجديد لأنَّه أساس قراءتنا للعهد القديم. نقرأ بهدوء وتواضع، وندوِّن الأناجيل والرسائل الَّتي فيه وصولاً إلى سفر الرؤيا. ونقوم بهذا المرة بعد الأُخرى لمرَّتين أو ثلاث. علينا أن نتمَّكَن من محتوى العهد الجديد قبل أن ننفتِحَ على قراءة العهد القديم. وبعد أن نكون قد قرأنا العهدَين مرَّتين أو ثلاث مرَّات، نتوجَّه إلى قراءة مداخِلٍ لكلِّ كتاب، فنتعلَّم لماذا كُتِبَ كلّ سفر، ومن وضَعَهُ، وما الأسباب الدَّاعِيَة إلى ذلك، وأخيراً ما هي العِبْرَة الرُّوحيَّة أو الرسالة من كلّ سفر. 
وعلينا كلّ يوم أن نجلس إلى الكتاب المقدَّس قُرابَة نصف ساعة. مع الوقت سيزداد شوقنا إلى الكتاب أكثر، وهذا بديهيٌّ مع تقدُّم العلاقة مع الكتاب المقدَّس. علينا، في الوقت نفسه، أن نُزَوِّدَ مكتبتَنَا في البيت بكتاباتٍ تساعدُنا على تفسيرِ الكتاب المقدَّس في حال واجَهَتْنَا نقاطٌ صعبة أو تساؤلات. السؤال الآن: كيف نقرأ؟ في سفر أعمال الرسل يتدخَّلُ الرسول فيليبُّس فيفسِّر لوزير كنداكَة ما عجز عن فهمه. ونحن نحتاج إلى من يساعدُنا بكلِّ تأكيد. أخيرًا، ليس أجمل من قراءة الكتاب المقدَّس، فهو سيبعثُ فينا دفء السَّماء ويقوِّينا في الفكر والقلب لمتابعة حياتنا حسب قلب الله.
 
أخبـــارنــــا
 
 سيامة الشَّماس اسحق جريج كاهنًا
 
يترأَّسُ سيادةُ راعينا الجليل المتروبوليت أفرام (كرياكوس) القدَّاس الإلهيَّ يوم الأحد الواقع في 24 شباط 2013 في كنيسة القدِّيسَين سرجيوس وباخوس- كوسبا. وخلال هذه الخدمة الإلهيّة ستتمُّ شرطونيَّة قدس الشَّماس اسحق جرجي (جريج) كاهنًا للعلي.
مشاركتكم تفرحنا
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies