الكرمة - الأحد 13 كانون الأول 2013

 

الأحد 13 كانون الأول 2013
العدد 2
الأحد بعد الظهور 
اللحن السابع       الإيوثينا العاشرة
 
*13: الشهيدان أرميلس واستراتونيكس، مكسيموس (كَفسوكاليفيا). *14: وداع عيد الظهور، الآباء المقتولون في سيناء وريثو.
* 15: البارّان بولس الثيبي ويوحنا الكوخي * 16: السجود لسلسلة بطرس المكرّمة، الشهيد دَمَسكينوس. * 17: القديس أنطونيوس الكبير معلم البرية، الشَّهيد جاورجيوس الجديد (ايوانينا) *  18: أثناسيوس وكيرللس رئيسا أساقفة الإسكندرية. * 19: البار مكاريوس المصري، مرقس مطران أفسس. *
*
 
الإنسانُ الجديد
 
الإنسانُ يتجدَّدُ من الداخل، والجِدَّةُ هي في رؤيةِ وجهِ الله. لا يمكنُكَ أن ترى وجهَ ربِّكَ إِنْ لم تَرَهُ على وجهِ الإخوة.
ذلك من عمل النِّعمة. كيف يتجدَّدُ الإنسان؟ كيف يتغيَّر؟ وحدَهُ اللهُ يستطيعُ أن يغيِّرَكَ. هي التَّوبةُ الى الله بالمعنى العميق. الكلمة الأصليَّة "Métania" تعني تغيير الذٍّهن. طبعاً، لا بدَّ أن يشارِكَ الإنسانُ في هذه العمليَّة، أن يكون قابلاً لها. في كلّ الأحوال، إن أَرَدْتَ أن تجِدَ معنًى لحياتِك إِجْتَهِدْ دوماً أن تملأها من حضور الله. 
لا يكفي الشُّرْبُ والسُّكْرُ والمخدِّرات وحتى تغيير الجوّ، كما ينصح الأطبَّاء، لكي يرتاح الإنسان من أتعابه. هناك عنصرٌ يفوقُ الطَّبيعة من شأنه أن يريحَ الطَّبيعة. إنَّـه، بعبارة أُخرى، الأبديَّة عندما تَسْتَفِيقُ فيكَ بشكلٍ عجيب. كلُّ ذلك يقتضي، أوَّلاً، أن تتخلَّى عن شهواتِكَ، عندها يصير المسيحُ يعمل فينا ويجدِّدُنا. 
لا تستطيع أن تصيرَ إنساناً جديداً إن كنتَ بعدُ غارِقاً في الزِّنى، في الطَّمع، في الغضب وفي الكَذِب، على سبيل المثال. وكيفَ تحارِبُ مثلَ هذه الخِصال السيِّئة؟ يمكنُكَ ذلك إنْ أَحْسَسْتَ أنَّ اللهَ يحبُّك. عندها، تحدِّثُهُ، تتضرَّعُ إليه في صلاتك وفي تأمُّلاتِكَ الإنجيليَّة وفي أعمالِكَ الصَّالِـحَة. تَغَلَّبْ على خطيئةٍ واحِدَةٍ فَتَكُرُّ 
المسبَحَة وتَسْهُلُ عليكَ مواجهةَ الخطايا الأُخرى. "أُهْرُبْ من الزِّنى" يقول الرَّسول (1 كور 6: 18)، فتَسْهُلَ عليكَ، بعدها، مقاومةُ الطَّمع، وتُعطي مجَّاناً، وإذا أحببتَ اللهَ وأَذْكَيْتَ هذا الوِدَّ بصلاتِكَ ومطالعاتِكَ عندها لا تعودُ تخافُ ولا تعودُ تكذِب. شيئاً فشيئاً تُسِلِّمُ نفسَك للمسيح الَّذي سوفَ يَعولُكَ في كلِّ شيء.
* * *
مرَّةً أُخرى أقولُ لكم لا تَتَوَخَّوْا التغيير الَّذي يأتي فقط من الخارج، بل قولوا مع رجاء بطريركنا الجديد:
"كلُّنا رجاءٌ أَنَّ ما تمرَّ به بلادُنا الحبيبة سيعبُرُ عنها".
 
بادِرُوا أنتم فيخلُصَ الناسُ حولَكُم. هناك من يحلُم، وهم كثيرون في أيَّامِنا، أنَّ إنقاذَ العالم يتمُّ عن طريق تغيير الأحوالِ السِّياسيَّة والاقتصاديَّة. هذا صحيح، لكنَّه لا يكفي، لأنَّ أي تبديلٍ خارجيٍّ إجتماعيٍّ يبقى سطحيًّا ومؤقَّتاً ما لم يرافِقْهُ تبديلٌ في القلوب.
 
أَعْطِ قلبَكَ أَوَّلاً للرَّبِّ وهو يُعطيكَ كلَّ شيءٍ آخَر مع سلامِه.
                                                 +أفرام
                        مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
 
 
طروبارية القيامة         باللحن السابع
 
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للّصِّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيحُ الإله، مانحاً العالم الرحمةَ العظمى. 
 
طروبارية الظهور         باللحن الأول
 
باعتمادك يا ربُّ في نهرِ الأردنّ ظهرت السجدةُ للثالوث، لأنّ صوتَ الآب تقدَّمَ لكَ بالشهادة، مسميّاً إياكَ ابناً محبوباً، والروح بهيئة حمامة يؤيِّدُ حقيقةَ الكلمة. فيا مَن ظهرتَ وأنرتَ العالم، أيُّها المسيحُ الإله المجد لك.
 
قنداق الظهور         باللحن الرابع
 
اليوم ظهرتَ للمسكونة يا ربّ، ونورُكَ قد ارتسمَ علينا، نحنُ الذينَ نسبِّحكَ بمعرفةٍ قائلين: لقد أتيتَ وظهرتَ، أيُّها النور الذي لا يُدنى منه. 
 
الرسالة
أف 4: 7-13
 
لِتَكُن يا ربُّ رحمَتُكَ عَلَينا
إبتهِجوا أيُّها الصدّيقونَ بالربّ 
 
يا إخوة، لكلِّ واحدٍ منا أُعطيَتِ النعمةُ على مقدارِ موهبةِ المسيح. فلذلك يقول: لمّا صعد إلى العُلى سبى سبيًا وأعطى الناسَ عطايا. فكونُهُ صعد هل هو إلاّ أنّه نزل أوّلاً إلى أسافل الأرض. فذاك الذي نزل هو الذي صعد أيضًا فوق السماوات كلِّها ليملأ كلّ شيء. وهو قد أعطى أن يكونَ البعضُ رُسُلاً والبعضُ أنبياءَ والبعضُ مبشِّرين والبعضُ رُعاةً ومعلِّمين. لأجلِ تكميل القدّيسين ولعَمَلِ الخدمة وبُنيانِ جسد المسيح، إلى أن ننتهي جميعُنا إلى وحدة الإيمان ومعرفة ابن الله، إلى إنسانٍ كاملٍ، إلى مقدار قامةِ مِلءِ المسيح.
 
الإنجيل
متى 4: 12-17 
 
في ذلك الزمان لما سمع يسوع أنّ يوحنّا قد أُسلم انصرف إلى الجليل، وترك الناصرة، وجاء فسكن في كفرناحوم التي على شاطئ البحر في تخوم زبولون ونفتاليم، ليتمّ ما قيل بإشعياء النبي القائل: أرض زبولون وأرض نفتاليم، طريق البحر، عبر الأردنّ، جليل الأمم. الشعب الجالس في الظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في بقعة الموت وظلاله أشرق عليهم نور. ومنذئذ ابتدأ يسوع يكرز ويقول: توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات.
 
أسرار الكنيسة
 
يرتبط سرّ التّدبير الإلهيّ بظهور الله للإنسان، ولكن لا ينحصر التّدبير الإلهيّ في الخليقة وفي التاريخ وفي الاخبار بما يختصُّ بمصير العالم وحياة البشر، بل هو الذي يُؤدّي إلى تَحَقُّقِ الوجودِ، وإلى تماسك الوجود، وإلى إحالة الوجود إلى حالة "الوجود الحَسَن"، بحسب تعبير القدّيس مكسيموس المعترف، أي إلى "القداسة" و"التألّه". 
هذا ونستطيع تعريفَ الظهور الإلهيّ بأنّه إغناءٌ مستمرٌّ للخليقة بنعمة الله من جهة، والمشاركة المستمرّة للكائنات المخلوقة في الصّلاح الإلهيّ من جهةٍ ثانية. الله يَخرُج إلينا بواسطة القوى الإلهيّة، أمّا نحن فنحصل على هذه القوى الإلهيّة من خلال الأسرار في الكنيسة.
عندما نتكلّم على إغناء للإنسانيّة، واشتراك في الصّلاح الإلهيّ، نقصد تَحَوُّلاً كيانيًّا. كلُّ كيانِ الإنسانِ مَعنيٌّ بهذا التّبدل، وهذا واضحٌ في الكتاب المقدّس: "قلبي وجسمي ابتهجا بالإله الحيّ" (مزمور 2:83). فالمقصود هو قوّة الحياة الإلهيّة وتفعيلُها في كيان الإنسان. والأمرُ يختصّ بعلاقةٍ حيث: الإله غيرُ المخلوق يَهَبُ، والكائنُ المخلوقُ يتلقَّى الصّلاحَ الإلهيَّ. هذه هي العلاقةُ السّرّيّةُ لله بالعالمَ.
لذا فإنّ أسرار الكنيسة ليست مجرّد طقوسٍ بل هي علاقةُ إعطاءٍ وتَلَقٍّ. علاقة تقوم بشكل واضح وواقعيّ جدّاً على القوى الإلهيّة. الأسرارُ، من حيث هي استعلانٌ لعلاقة الله بالعالم المخلوق، تبدو في الكنيسة من خلال أعمالٍ وخدمٍ وعباداتٍ لجسد المسيح، التي تكمّل نموَّ أعضاء الجسد واشتراكَها في حياة الله وفي المعرفة الإلهيّة. 
والأسرار كلّها تقوم على أحداث تاريخيّة. مثلاً سرّ الاندراج في الكنيسة أي المعموديّة، لم يكن مُمكِناً لولا تجسّدُ المسيح وموتُه على الصّليب وقيامتُه. الأمر ذاته يقال على الإفخارستيّا، إذ لولا العشاء السّري وتقديمُ المسيحِ جسدَه لَما وُجِدَ هذا السرّ. سرّ الميرون ما كانَ لو لم تتمَيْرَن الطّبيعة الإنسانيّة بحلول ملء اللاَّهوت فيها بتجسّد المسيح. ينطبق الأمر ذاته على سرّ الكهنوت، فلولا ذبيحة المسيح لبقينا في الكهنوت اليهوديّ. وكذلك سرّ الزّواج، لولا أنّ المسيح اتّحد بالطّبيعة البشريّة لما كان سرُّ الارتباطِ الطّبيعيّ للرّجل بالمرأة مسكنًا للنّعمة الإلهيّة...
في السرّ لدينا دائماً حقيقة وحياة متجسّدتان. لهذا نجد في الكنيسة أنّ لكلّ سرٍّ عناصرَهُ الماديّة التي تعبّر عنه، عناصرَ مادّيّة تتقدّس وتتجلّى. وبالتّالي تقوم الكنيسة على بنية تحتيّة لا تتّخذ معناها إلاَّ بنعمة الله (مثل: قوانين الخدمة، الأيقونات، الألبسة الكهنوتيّة، الموسيقى الكنسية...). وعلى هذا الأساس فَسَّرَ آباءٌ قديسون، مثل القديس إغناطيوس الأنطاكي، حياة الكنيسة على أنّها تَجَنُّـدٌ وانتصارٌ مستمرّان للخليقة ضدّ كلّ القوى التي تُفسِدُها. وفي نهاية المطاف هذا الانتصار ما هو إلاّ شفاءُ واقعِ الانسانيّة المخلوق، فإنّ غاية الحياة الكنسية الأسراريّة هي هذا الشّفاء وهذا الانتصار.
كلّ اللّيتورجيّات التي تَشَكَّلتْ، حتّى القرن الرّابع، شدّدت على هذا الأمر، كما أنّ الآباء الذين أتَوا بعد القرن الرّابع شدّدوا على هذه الخاصيّة للسّرّ والتي تمتدّ إلى كلّ استعلانات حياةِ جسدِ المسيح في الأسرار. بذلك نفهم أنّ القدّيس نيقولاوس كاباسيلاس في القرن الرّابعَ عشرَ لم يعطِ أيَّ تعريفٍ للأسرار بل أَصَرّ على كون "الكنيسة تتحقّق وتُستَعلَن في الأسرار". وَصَفَ القدّيس كاباسيلاس الأسرارَ بأنّها "كالأوصال للقلب" و"كالأغصان للشّجرة" و"كالدّرجات في السّلّم". وفي مواضعَ أُخرى سمّى الأسرارَ "منافذَ يَدخلُ منها شمس العدل". 
تدخل النّعمة المؤلِّهةُ حياتنا فتجلو الواقعَ المخلوق وتُفَعِّلُ كلّ التّكشّفات السّريّة لجسد المسيح، وهذا متعلّق بشكلٍ أساس بشركة الكنيسة: "حيث اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم" (متى 20:18). كنيستنا تشدّد على أنّ الكاهن لا يستطيع إقامة أيّ من الأسرار بمفرده، إذ لا يتمّ السّرّ إلاّ بوجود الشّعب. حيث يجتمع المؤمنون ويحضر الرّب وتتجلَّى النّعمة يكون السّر. 
فإِنّ كنيستنا الأرثوذكسيّة، لغاية القرن الرّابع عشر، لم تَحُدّ الأسرار بالعدد سبعة. فالعدد سبعة أدَّى إلى كثير من سوء التّفسير والفخاخ اللاَّهوتيّة، كتحَوّل الأسرار إلى طقوسيّة عشوائية. إنّ حدَّ الأسرار بالعدد سبعة دخل شرقَنا في القرن الرابع عشر، عبر الحملات الصليبية. أمّا بالنسبة للاَّهوت الأرثوذكسيّ فالسّرُّ هو واحدٌ، "سرُّ التقوى" الذي نعيشه في شركة الكنيسة، والذي تكلّم عليه بولس الرسول في رسالته الأولى إلى تيموثاوس "وبالإجماعِ عظيمٌ هو سرُّ التقوى: الله ظهر في الجسد، تبرَّر في الروح، تراءى لملائكةٍ، كُرِزَ به بين الأمم، أُومِنَ به في العالم، رُفِعَ في المجد" (1تيم 16:3).
 
ذكر الله وحوار القلوب
 
ذِكر الله في المصطلح الديني يعني تمجيد الله واستدعاء اسمه والقوة التي يمتلكها بعبارات محددة معيّنة تُردّد بحسب ترتيب الشعائر ويكون ترديدها جهراً أو سرّاً. فداود النبي تحدّث عن الذكر في كلامه على الصلاة في المزمور 119 (55): "ذكرت في الليل اسمك يا رب"، أما الرسول بولس فقد أوصانا بأن نصلّي بلا انقطاع. وعلى أساس هذا التعليم نشأت الصلاة القلبية، المستمرّة، التي نعرفها باسم صلاة يسوع وفيها يردد المصلّي "يا ربّي يسوع يا ابن الله ارحمني أنا الخاطئ". وهذا التعليم ردَّده ونقله آباء الكنيسة، النسّاك منهم والذين سلكوا في العالم من مختلف الدرجات الكهنوتية أو العلمانيين. نذكر منهم القديس أنطونيوس أبا الرهبان الذي يرد في تعاليمه قوله "إن جلستَ في قلاّيتك قمْ بعمل يديك ولا تخلِ اسم الرب يسوع، بل امسكْه بعقلك ورتِّل به بلسانك وفي قلبك وقلْ: يا ربّي يسوع المسيح ارحمني. يا ربّي يسوع00 المسيح أعنّي." وهذا التكرار لذكر الله هو الباب لمعرفته على ما يقول مرقس الناسك: "بدون ذكر الله يستحيل اقتناء المعرفة الحقيقية". 
وقد عرف متصوِّفو الإسلام ذكر الله وعلّموا عنه وتناقلوا الطرق للحفاظ على هذا الذكر. يذكر العديد من الدراسات أن أوائل الصوفيين تعلّموا أصول الصلاة والزهد في قلالي النساك المسيحيين التي كانت منتشرة في بلاد ما بين النهرين وسوريا. يرد في سيرة عبد الواحد البصري، وهو من ألمع متصوفي الإسلام، قوله: "مررت براهب فسألته: ما طعامك؟ قال ذكر الله. قلت: ومتى يعرف العبد طريق الهدى؟ قال: إذا هرب إلى ربّه من كل شيء سواه، واشتغل بذكره عن ذكر مَن سواه". الواقع هو أن القرآن دعا إلى تكرار ذكر الله، ففيه نجد الوصية بذكر الله أي الصلاة "وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ"، وفي مكان آخر يعد الذين يذكرون بالمغفرة "وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا". وقد سار المتصوفون على هذا النهج فنقرأ لدى سهل التستري ربطه بين الذكر والمحبة حيث يقول بأن تكرار ذكر الله هو دليل على محبة الإنسان لله، وأن غياب الذكر هو موت لأن "الأنفاس معدودة، فكلّ نَفَس يخرج بغير ذكر الله فهو ميت". وتروي سيرة الجنيد أنّه ما تنفّس إلاّ كان ذكر الله مع نَفَسه.
صدر عن تعاونية النور الأرثوذكسية للنشر كتاب عنوانه "حوار القلب: "ذكر الله في المسيحية الأرثوذكسية والتصوف الإسلامي"، وهو دراسة أعدتها الخورية سميرة عوض ملكي. وقد قدّم لهذا الكتاب صاحب السيادة أفرام مطران أبرشيتنا، الذي رأى فيه فائدة مزدوجة: روحية وعلمية. وقد بارك هذا العمل ودعا المؤمنين إلى قراءته. يتيح هذا الكتاب التعرّف على تعليم الآباء حول ذكر الله بالصلاة المستمرّة، كما على تعليم صوفيي الإسلام عن ذكر الله بتكرار الأدعية والأوراد. لا يقارن الكتاب بين الممارستين ولا يحاول أن يصوّر وحدة غير موجودة، بل يسلّط الضوء على كون صلاة يسوع والذكر ممارستين للاهوت الصوفي الذي يشكّل نقطة مشتركة بين المسيحية الأرثوذكسية والإسلام. وأهمّ استنتاجات هذه الدراسة أن هذا اللاهوت الصوفي قادر على أن يقدّم أرضيّة جيّدة يقوم عليها حوار مسيحي إسلامي منتج.
 
أخبـــارنــــا
 
 المركز الرعائي للتراث الآبائي قسم الإعداد اللاهوتي/ دورة شتاء 2013 
تُعلن إدارة المركز أنه سوف يتم انطلاق دورة الخريف في 15كانون الثاني للمادّتَين الكتاب المقدس وآباء معاصرون.
 تُقبل طلبات التسجيل والقبول للطلاب الجدد والقدامى فقط وحصراً يوميْ السبت 12 كانون الثاني 2013 من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً ومن الساعة الثالتة حتى السادسة مساءً في دار المطرانية.
رسم التسجيل للطّلاب الجدد هو 25000 ل.ل ورسم الموادّ هو 50$ للمادة الواحدة.
شروط الانتساب للطّلاب الجدد:
رسالة توصية من كاهن الرعية أو من الأب الروحي.
 أن يتجاوز عمر مقدّم الانتساب الـ 18 سنة.
ملء طلب الانتساب ودفع رسم الانتساب 25000ل.ل.
مقابلة مع لجنة القبول.
ملاحظة: لا تُقبل الطلبات بعد التواريخ المحدَّدة أعلاه.
لمزيد من المعلومات الرجاء الاتّصال بدار المطرانية: الإيبوذياكون برثانيوس (أبو حيدر) على الرقم 442264/06- 442265/06 قبل الظهر.  
أو زورونا على هذا العنوان: 
http://www.archtripoli.com/page.php?cid=19
أو الكتابة على هذا العنوان البريدي: 
ttd@archorthotripoli.org
                                         
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies