الكرمة - الأحد 9 أيلول 2012

 

 
الأحد 9 أيلول 2012
العدد 37
 
الأحد قبل رفع الصليب
اللحن الخامس    الايوثينا الثالثة
 
*9: تذكار جامع لجديّ الاله يواكيم وحنّة، الشهيد سفريانوس.  *10: الشهيدات مينوذورة وميتروذورة ونيمفوذورة. *11: البارة ثاوذورة  الاسكندرية، افروسينوس الطبّاخ. * 12: وداع ميلاد السيدة، الشهيد في الكهنة افطونومس* 13: تقدمة عيد الصليب، الشهيد كورنيليوس قائد المئة ورفقته، تجديد هيكل القيامة *14: عيد رفع الصليب الكريم المحيي (صوم) * 15: الشهيد نيقيطا، سمعان التسالونيكي. 
*
 
العقر المبارَك 
اليوم عيد القدّيسَين يواكيم وحنّة، جدَّي الإله. كان اليهود، بعامّة، في ذلك الزّمان، يعتبرون العقر تخلّيًا من الله. الأولاد برَكة. كلام المرنّم في المزمور 127 هو: "امرأتك ستكون مثل الكرمة المثمرة على جوانب بيتك، وبنوك مثل غراس الزّيتون حول مائدتك" (3). ولكنْ يربط المزمور هذه البرَكة بمخافة الله. لذا، في الآية الرّابعة يستدرك فيقول: "هكذا يُبارَك الإنسان الّذي يخاف الرّبّ". 
التّأكيد، إذًا، هو لمخافة الرّبّ. منها يأتي الخصب. ما يجعل الخصب، أوّلاً، روحيًّا. على هذا وردت حالات طيِّبة برز فيها العقر الجسديّ مجالاً للبرَكة الآتية من خصب في مخافة الله. هكذا أنجبت سارة العاقر، زوجة إبراهيم، خليل الله، إسحق؛ ورفقة العاقر، زوجة إسحق، يعقوب وعيسو؛ وراحيل العاقر، زوجة يعقوب، يوسف العفيف. والسّلالة الرّوحيّة استمرّت، فعبرت بحنّة العاقر، زوجة ألقانة، الّتي أنجبت صموئيل النّبيّ؛ إلى أن بلغت يواكيم وحنّة اللّذَين أنجبا مريم والدة الإله، وزكريّا وأليصابات اللّذَين أنجبا يوحنّا المعمدان. ثمّ كان أن حلّ الرّوح القدس على مريم فحبلت وولدت الرّبّ يسوع المسيح. بهذا المسير، تبيّن أنّ نماذج العقر المبارَك كانوا يُهيِّئون ويحدِّثون عن ملء الخصب الآتي بالرّوح القدس. تحوّل الخصب، في الوجدان التّاريخيّ، من خصب جسديّ إلى خصب روحيّ بالكامل.
مفهوم القيامة، عند اليهود، لم يَبرز بشكل واضح إلاّ ابتداءً من القرن الثّاني قبل الميلاد. مَن يقرأ سِفر المكّابيّين يرى الكلام على القيامة صريحًا. وفي زمن الرّبّ يسوع، دافع الفرّيسيّون عن الإيمان بالقيامة، طبعًا القيامة في اليوم الأخير. قبل ذلك، تمثّل التّوق إلى القيامة بالخصب الجسديّ والأنسال. لذا بقي القول إلى اليوم: "مَن أنجب لا يموت". إلهيًّا، هذا كان نافعًا لأنّه أتى بنا إلى مسيح الرّبّ. ولكنْ، بعدما وُلد مسيح الرّبّ، في الجسد، من مريم البتول، وصُلب وقام من بين الأموات، وأعطى الّذين يؤمنون به روحَ الحياة، لم يعد الإنجاب مرتبطًا بالقيامة، بل صار الغرض منه أن يمدّ المؤمنون بالرّبّ يسوع الخلاصَ، جيلاً بعد جيل، إلى كلّ العالم. فقط بهذا الأمر يبقى الإنجاب لدى المسيحيّين مبارَكًا، بالشّهادة للرّبّ يسوع. في ما عدا ذلك، لا قيمة تُرتجى من الإنجاب في ذاته. الخصب الباقي بات مرتبطًا بالإيمان والكرازة بالرّبّ يسوع المسيح، من ناحية، وبالامتلاء من روح الرّبّ القدّوس من ناحية أخرى. الخصب الّذي بتنا نسعى إليه، متزوِّجين أو رهبانًا، هو الخصب الإلهيّ الرّوحيّ. فيه يحلّ الملء، على مثال الرّبّ يسوع الّذي لم يكن بحاجة لأن يتزوَّج في الجسد. الغرض من الخصب الجسديّ، في التّاريخ، كان بلوغ الخصب الرّوحيّ، أي أن يسكن الرّوح القدس في البشريّة بالكامل.
 
طروبارية القيامة
باللحن الخامس
 
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآبِ والرّوح في الأزليّة وعدمِ الابتداء، المولودِ من العذراءِ لخلاصنا. لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت، ويُنهِضَ الموتى بقيامِته المجيدة.
 
طروبارية ميلاد السيدة 
   باللحن الرابع
 
ميلادكِ يا والدة الإله بشَّر بالفرحِ كلَّ المسكونة، لأنهُ منكِ أشرق شمسُ العدل المسيح إلهنا، فحلَّ اللعنة، ووهب البركة، وأبطل الموت، ومنحنا حياةً أبدية.
 
قنداق ميلاد السيدة    باللحن الرابع
 
إنّ يواكيم وحنَّة قد أُطلقا من عار العقر، وآدم وحوَّاءَ قد أعتقا من فساد الموت، بمولدكِ المقدس أيتها الطاهرة، فله ايضًا يعيّد شعبكِ إذ قد تَخلَّص من وصمة الزلاَّت، صارخاً نحوكِ، العاقر تلد والدة الإله الإله المغذية حياتنا.
 
الرسالة
غلا6: 11-18
 
خلّص يا ربُّ شعبَك وبارك ميراثَك
إليكَ يا ربُّ أصرخ: إلهي
 
 
يا إخوة، أنظروا ما أعظمَ الكتاباتِ التي كتبتُها إليكم بيدي. إنَّ كُلَّ الذينَ يُريدون أن يُرضُوا بحسَبِ الجسَدِ يُلزمونكم أن تختتِنوا، وانَّما ذلكَ لئلاَّ يُضطهَدوا من أجل صليبِ المسيح، لأنَّ الذينَ يَختتِنون هُم أنفسُهم لا يحفَظون الناموسَ، بل إنَّما يُريدون أن تَختتِنوا ليفتخروا بأجسادِكم. أمَّا أنا فحاشا لي أن أفتَخِرَ إلاَّ بصليبِ ربِّنا يسوعَ المسيح الذي به صُلبَ العالمُ لي وأنا صُلبتُ للعالم. لأنَّهُ في المسيح يسوعَ ليسَ الخِتانُ بشيء ولا القَلَفُ بل الخليقَةُ الجديدة. وكلُّ الذين يسلُكُون بحَسبِ هذا القانون فعليهم سَلامٌ ورَحمةٌ وعلى إسرائيلِ الله. فلا يجلِبنَّ عليَّ أحدٌ أتعاباً في ما بعدُ، فإني حامِلٌ في جسدي سماتِ الربِّ يسوع. نعمةُ ربنا يسوعَ المسيح مع روحِكم أيُّها الإخوة. آمين.
 
الإنجيل
يو 3: 13-17
 
قال الربُّ: لم يصعد أحدٌ إلى السماءِ إلاّ الذي نزلَ من السماءِ ابنُ البشر الذي هو في السماءِ. وكما رفع موسى الحيَّةَ في البرِّيَّة، هكذا ينبغي أن يُرفّعَ ابنُ البشر لكي لا يهلِكَ كلُّ مَن يؤمِنُ بهِ، بل تكونَ لهُ الحياة الأبديَّة. فإنَّهُ لم يرسِل الله ابنَهُ الوحيدَ إلى العالم ليّدينَ العالم بل ليُخلِّصَ بهِ العالم.
 
حول الرسالة
 
"أما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح". الصليب يذكّر الرسول بولس بالنعمة والإحسان والعدل النابعين منه، إذ عن طريقه عُرفَت عظمة الخطيئة وعظمة محبة الله للبشر. لقد كان باستطاعة الرسول أن يفتخر بألوهية المسيح أو بحكمته أو بقيامته، لكنه لم يفتخر إلاّ بصليبه الذي يعتبره الفلاسفة وغير المسيحيين جهالة ويخجلون به. فالصليب ألغى الناموسَ القديم ومعه كل خطيئة، فصار مصدراً للفضائل. لم يكتفِ الرسول بالافتخار بالصليب بل قال أيضاً "حاشا" أن يفتخر بغيره، وكأنه يطلب من الله ألاّ يسمح له بشيء آخر بل أن يعطيه القوة لكي لا يفتخر إلاّ به. ما معنى هذا الكلام بالنسبة لنا نحن المسيحيين اليوم؟
 
إن المسيح السيد تألّم لأجلنا وصُلِب ومات موتاً مُذِلاًّ على الصليب. من هنا أن الصليب هو أحد أوجه ظهور محبة المسيح، لذا افتخار الرسول هو بالمحبة التي ظهرت على الصليب وبالذي أظهرها. تماماً كما يفتخر العبد الذي يحبه سيده، والابن الذي يحبه أبوه، والمواطن الذي يحبه ملكه. 
ويضيف الرسول بولس بعداً جديداً مهماً لسبب افتخاره: "الذي به قد صُلب العالم لي وأنا للعالم". العالم هنا لا يعني الخليقة بل كل الاهتمامات التي في الدنيا، والتي قد تقف حائلاً بين الإنسان والله إن لم يتعامل معها الإنسان بروح الله، كالمجد والغنى والنجاح وغيرها من الأمور التي يفتخر بها الناس وكأنهم هم مصدرها لا الله. فهذه الأمور صُلبت للرسول أي إنه تخلّى عنها وليست لديه. وهو صُلب لها أي إنه لم يعد يهتمّ بها أو يعيش من أجلها ولم تعد تجرّبه. 
 
لكن اليوم، أغلب الناس ليس لديهم مال ولا مجد ولا ثروات، مع هذا هم مسكونون بفكر اقتنائها والاستحواذ عليها، من هنا أن علاقتهم بالعالم ليست علاقة صليب حتى ولو افتكروا أنهم مصلوبون لأنهم محرومون. في أيامنا، يعبّر الكثيرون عن أنهم مصلوبون لأنهم يعتبرون أن مصائبهم هي صلبانهم. قد يصحّ هذا الكلام إذا قرّبتنا آلامنا من المسيح، إذا ساعدتنا على فهم مقدار محبته وألمه من أجلنا، أما إذا قادتنا آلامنا فقط إلى التضجّر وقلة الصبر فمعناه أن ما نختبره ليس صليباً فعلياً بل تجربةٌ يهدف من ورائها عدو الحق أن يبعدنا عن المسيح. إن مقدار صبرنا، تمثلاً بالمسيح والرسل والقديسين، يدل على مقدار امتناننا للمسيح ولصليبه وهو مفتاح فخرنا به، على غرار افتخار الرسول.
كنيسة واحدة
 
من المشاكل التي نعاني منها اليوم أن البعض بات لا يؤمن بوجود الهرطقات، معتبراً أن الكلام عليها تخطاه الزمن، فيما يرى البعض الآخر في الكثير من التعاليم المشوّهة، أو الهرطوقية، حقائق إيمانية بحتة نابعة من المعرفة أو من "المحبة". وهؤلاء قد يكونون من المؤمنين أو من غير المؤمنين. وهنا يُطرَح السؤال: هل ما يزال هناك هرطقات اليوم؟ 
 
الجواب ليس صعباً، لأن ثمة الكثير من التعاليم التي يعبّر عنها، ربما من دون تعمُّد، أشخاص يعتقدون بأنهم أعضاء حقيقيون في كنيسة المسيح. لكن، للأسف، فنظراتهم تكون نابعة لا من المعرفة ولا من المحبة وإنّما من الجهل والأفكار الخاطئة عن الله وابنه وعن الروح القدس وبالتالي عن الكنيسة. فكل تغيير في التعليم عن المسيح أو عن الروح القدس أو عن طريق الخلاص ينعكس على النظرة إلى الكنيسة.
في البدايات الأولى للكنيسة، ظهر العديد من الهرطقات التي تصدّى لها آباؤنا القديسون بقوة الروح القدس، وبغيرة نفتقدها في هذه الأيام ونتمنى لو أنها تحيا من جديد في قلوب المؤمنين. 
 
لذا، يمكن القول اليوم بأن أعظم الهرطقات القائمة هي القول بأننا "كلنا مسيحيون" و"كلنا كنيسة واحدة". وإن رفض أحد هذا القول وقال "لا، لسنا كنيسة واحدة" وأن "الأرثوذكسية هي الكنيسة الحقيقية الواحدة المقدسة الرسولية"، يُتَّهَم بأنّه غير مُحبّ ومتعصب، ومؤخّراً أضيفت صفة "السلفي".
للمسيح جسد واحد لا أجساد الذي هو الكنيسة، وهو الذي أسّسها وأقامها جسده الحامل الحياة و"عمود الحق وركنه" (1تيم 15:3). فالكنيسة، إذاً، ليست مؤسسة بشرية، إنما هي الجسد الإلهي-البشري للمسيح. وهي تتألّف من أناس متّحدين مع بعضهم بالإيمان الواحد بيسوع المسيح وبالتعليم الواحد المُوحى والخدمة الإلهية والأسرار الواحدة القائمة بإدارة وقيادة رئاسة أقامها الله لأجل البلوغ إلى الكمال والخلاص، وحُفِظَت بالإيمان في تسلسل رسولي غير منقطع. والخلاص لا يتمّ إلا عندما نكون في شركة مع الثالوث القدوس، وعندما تدخل نعمة الله المثلث الأقانيم في كياننا، وهذا لا يتمّ إلاّ في الكنيسة. 
نحن نعيش مع أناس كثيرين ومختلفين عنّا بالإيمان، لكن هذا لا يعني أننا لا نحبهم ونحترمهم إن قلنا بأن الكنيسة الأرثوذكسية هي جسد المسيح والمسيح رأسها وأعضاؤها هم أعضاء جسده. هذا الكلام إنما تسلّمناه من القديسين، ومن رسالتنا أن نسلّمه إلى مَن يأتي بعدنا. ما الخطأ بإيماننا بهذه الحقيقة، فأعظم موهبة للنعمة لدينا هي أننا ننتمي إلى هذه الكنيسة. أعظم نعمة هي أننا في هذه العائلة العظيمة، وهذا ما يجب أن يدفعنا لنجاهد لأن نبقى في كنيستنا، واضعين نصب أعيننا أننا بهذا نسير في موكب القديسين لنلاقي المسيح.
 
أخبـــارنــــا
 
أُمسيَة تَراتيل لِجَوقَة مَدرسَة الموسِيقَى الكَنسِيَّة
 
بِرِعايَةِ وَحُضورِ صاحِبِ السِّيادَة المِترُوبُولِيت أفرَام كِريَاكوس، تُقَدِّم"جَوقَة والِدَة الإله" التي هي جَوقَة مَدرسَة الموسِيقَى الكنسيَّة في الأبرشيّة، أُمسِية مُرَتَّلة خاصّة بالسيّدة العذراء بِعنْوان "لِوالدَةِ الإله وأُمِّ النُّور" مُختارَة مِنْ أعْيَاد البِشَارَة والرُّقَاد وصَلاة المديح. يَلي الأمسِيَة تخْرِيج دُفعَة جَدِيدَة مِنْ طُلاَّب المَدرَسة.
المكَان: الثّانويَّة الوطنيَّة الأرثوذكسيَّة، قَاعَة المِترُوبُوليت الياس قربان، الميناء. 
الزَّمَان: الأرْبعَاء 12 أيلول السَاعَة السَّابِعَة مَساءً.
 
مطرانية فيلادلفيا (الأردن) 25-28 آب 2012
قام راعي الأبرشية المتروبوليت افرام (كرياكوس) على رأس وفد بزيارةٍ رسمية إلى مطرانية فيلادلفيا (الأردن) للاحتفال بعيد رقاد السيدة حسب التقويم الشرقي الذي تتبعه البطريركية المقدسية في أورشليم وذلك بناءً على دعوةٍ وجّهها متروبوليت فيلادلفيا المطران بنديكتوس الجزيل الإحترام.
تضمّنت الزيارة التي استمرّت أربعة ايام عدّة لقاءات وأحاديث روحية بالإضافة إلى زيارة أماكن مقدسة أهمها على الإطلاق موقع المغطس على نهر الأردن بالإضافة إلى عيد رقاد السيدة حيث ترأس سيادته خدمة الغروب الكبير مساء الاثنين 27 آب وخدمة القداس الإلهي يوم الثلاثاء  و28 آب مع راعي الأبرشية هناك المتروبوليت بنديكتوس ولفيف من الكهنة.
بعد الاستقبال الرسمي في مطار علياء الدولي في عمان كان اللقاء الأوّل في مطرانية عمان مع كهنة الأبرشية على رأسهم راعيهم المطران بنديكتوس، مساءً حديث روحي في كنيسة القديس جاورجيوس الهاشمي.
يوم الأحد قداس الهي في كنيسة دخول السيد إلى الهيكل الصوفية بعدها لقاء مع السيدات. ثم زيارة إلى المؤسسات التربوية في منطقة الشميساني والغداء.
 
معهد مار الياس التقني الفني العالي- الميناء
 
حلّت الطالبة أني أنطون انطون من معهد مار الياس التقني الفني العالي في الميناء في المرتبة الأولى في الامتحانات الرسمية لشهادة الامتياز الفني- اختصاص التربية الحضانية والابتدائية لدورة 2012 الأولى وذلك بين طلاب لبنان كلّهم.
 
تدشين كنيسة بشارة العذراء في كوسبا
برعاية وحضور صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) سيتم تدشين كنيسة البشارة في رعية كوسبا وذلك مساء الثلاثاء الواقع فيه 11/9/2012 الساعة السادسة مساءً.  مشاركتكم تفرحنا.
 

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies