الكرمة - الأحد 15 تموز 2012

 

 
 
الأحد 15 تموز 2012
العدد 29
أحد آباء المجمع المسكوني الرابع
اللحن الخامس    الايوثينا السادس
 
*15: الشهيدان كيريكس وأمه يوليطة. *16: الشهيد في الكهنة أثينوجانس ورفقته. *17:القديسة الشهيدة مارينا. * 18: الشهيد إميليانوس، البار بمفو. *19: البارة مكرينا أخت باسيليوس الكبير، البار ذيّس. *20:  النبي إيلياس التسبيتي 21: الباران سمعان المتباله ويوحنا رفيقه في النسك.
 
الحزن
 
هذا الإحساس الرهيب الذي يسيطر على البشرية، معظمه وأقواه يأتي بالموت، الموت الذي لم يستطع العلم، بالرغم من تقدمه، أن يوقفه.
بولس الرسول يعلمنا حول الحزن قائلاً "لا أريد أن تحزنوا كما يحزن باقي الناس الذين لا رجاء لهم" (1 تس).
 علينا ان نفهم أن هذا الحزن الذي يلف حياتنا في شدة الموت لا يكافَح إلا بالرجاء الآتي من خلال تعزية الرب في الكتاب المقدس والكنيسة.
طبعاً قد نُغالي إذا قلنا أنه يجب علينا ألاّ نحزن. السيد بكى على صديقه لعازر، ومرتا قالت له "لو كنت ههنا لم يمت أخي".
هل هذا يدلّ على أن ما يحصل معنا هو عدم وجود الرب بيننا؟
لو فهمنا سبب وجودنا في هذه الحياة لعلمنا أن الرب معنا لا يتركنا، "أنا معكم كل الأيام".
سبب وجودنا إذن هو الاستعداد لملاقاة وجه الرب بالقيامة المقدسة.
الرب موجود ليبلسم جراحنا وأحزاننا. إنّه التعزية الحقيقية لنا. في كنيستنا تكلم الآباء من حزن مفرح ناتج عن قيامة المسيح من بين الأموات. فبعد حمل الصليب الذي ما وعد المسيحُ الإنسانَ إلاّ به، يأتي الفرح "لأن بالصليب قد أتى الفرح لكل العالم". لهذا، فمفهوم الكنيسة للحزن ليس كمفهوم العالم الله. الحزن في الكنيسة هو السقوط في الخطيئة ثم الجهاد بالتوبة لملاقاة وجه المسيح.
فعندما يعلمنا بولس الرسول أن لا نحزن كما يحزن باقي الناس الذين لا رجاء لهم، إنما ينبهنا أن لا نسقط في اليأس وفي التجديف بإنكار وجود الله وعمله في حياتنا.
عندما يشاهد الأهل أحياناً أحد أولادهم وهو يموت شاباً يتساءلون أين كان الله. هكذا شاهد الله الآب ابنه الوحيد يسوع المسيح وهو يموت على الصليب كفّارة عنا.
نحن لا نشبع من مغريات هذه الدنيا، لذلك في تفكيرنا أنّ الذي يعيش طويلاً هو الذي يشبع أكثر من المغريات، وهذا خطأ فادح.
"من هنا يبدأ ملكوت السماوات" يقول أيضًا الرسول بولس. علينا إذن يا أحبة أن نعي هدف حياتنا، حتى إذا هاجمنا الحزن بالموت نعلم أنه ليس من الله انتقاماً منا بل هو النتيجة  الطبيعيّة للسّقوط، والله دائماً يبلسم جراحنا وآلامنا وأحزاننا أذا أردنا نحن ذلك بالالتجاء اليه. ملكوت السماوات هو البداية الحقيقية لحياتنا حيث "لا وجع ولا حزن ولا تنهُّد بل حياة لا تفنى".
 
 
طروبارية القيامة باللحن الخامس
 
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآبِ والرّوح في الأزليّة وعدمِ الابتداء، المولودِ من العذراءِ لخلاصنا. لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت، ويُنهِضَ الموتى بقيامِته المجيدة.
 
طروبارية الآباء باللحن الثامن
 
أنتَ أيها المسيح إلهنا الفائق التسبيح، يا من أسّستَ آباءَنا القديسين على الأرض كواكبَ لامعة، وبهم هَدَيتنا جميعاً إلى الإيمان الحقيقي، يا جزيل الرحمة المجد لك.
 
القنداق باللحن الثاني
 
يا شفيعَةَ المَسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرّدودةِ، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحَة، نَحنُ الصارخينَ اليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطلْبَةِ، يا والدَة الإلهِ، المُتشَفِّعَةَ دائماً بمكرَّميك.
 
الرسالة
تيطس 3: 8-15
 
مباركٌ أنت يا ربُّ  إلهَ آبائنا، لأنَّك عدلٌ في كلِّ ما صنعتَ بنا
 
يا ولدي تيطُسُ، صادقةٌ هي الكَلِمةُ وإيَّاها أُريدُ أن تقرِّرَ حتَّى يهتمَّ الذين آمنوا باللهِ في القيام بالأعمال الحسنة. فهذه هي الأعمالُ الحسنةُ والنافعة. أما المُباحَثات الهذَيانيَّةُ والأَنسابُ والخُصوُمَاتُ والمماحكاتُ الناموسيَّة فاجتنِبْها. فإنَّها غَيرُ نافعةٍ وباطلةٌ. ورجُلِ البدعَةِ، بعدَ الإنذار مرَّةً وأُخرى أَعرِض عنهُ، عالِماً أنَّ مَن هو كذلك قدِ اعتَسفَ وهُوَ في الخطيئةِ يَقضي بنفسهِ على نَفسِه. ومتَى أرسلتُ إليكَ أرتمِاسَ أوتِيخيكوسَ فبادِرْ أن تأتيَني إلى نيكوبولِس لأني قد عزمتُ أن أُشتّيَ هناك. أما زيناسُ معلِّمُ الناموس وأبُلُّوسُ فاجتَهد في تشييعهما متأهّبَيْن لئلا يُعوزَهما شيءٌ. وليتعلَّم ذوونا أن يقوموا بالأعمال الصالِحةِ للحاجاتِ الضَّروريَّة حتَّى لا يكونوا غيرَ مثمرين. يسلّمُ عليكَ جميعُ الذين معي. سَلِّمْ على الذين يُحبُّوننا في الإيمان. النّعمةُ معكم أجمعين.
 
الإنجيل
متى 5: 14-19
 
قال الربُّ لتلاميذه: أنتم نورُ العالَم. لا يمكنُ أن تَخفْى مدينةٌ واقعةٌ على جبلٍ، ولا يُوقَد سِراجٌ ويُوضَعُ تحتَ المكيال لكِنْ على المنارة ليُضيءَ لجميع الذين في البيت. هكذا فليُضئ نورُكم قدَّام الناس ليَرَوا أعمالكم الصالحةَ ويُمَجِّدوا أباكم الذي في السماوات. لا تَظُنوا أني أتيتُ لأحُلَّ الناموسَ والأنبياءَ، إني لم آتِ لأحُلَّ لكن لأُتمِّم.
الحقَّ أقول لكم، إنَّهُ إلى أن تَزولَ السماءُ والأرضُ لا يزولُ حَرْفٌ واحدٌ أو نُقطةٌ واحِدةٌ من الناموس حتى يَتمَّ الكلُّ. فكلُّ مَن يَحُلُّ واحدةً من هذه الوصايا الصغارِ ويُعَلّمُ الناسَ هكذا، فإنَّهُ يُدعَى صغيراً في ملكوتِ السماوات. وأمَّا الذي يعمَلُ ويُعلِّم فهذا يُدعى عظيماً في ملكوت
السماوات.
 
 
في الإنجيل
 
هذا المقطع الإنجيليّ الذي تُلي على مسامعنا مخصَّصٌ لأحد الآباء القديسين الذين اجتمعوا في المجامع المقدسة والذين نطقوا بالحقّ. هو مأخوذ من الموعظة على الجبل الواردة في إنجيل متّى (الفصول 5-6-7) وتشكّل هذه الموعظة الناموس الجديد الذي سيسلك بموجبه الإنسان الجديد الذي سيشكّل على صورة خالقه المتجسد.
بعد التطويبات، حيث يذكر الرب ما ينتظر المؤمن الذي سيعيش بموجب هذا الناموس، يحدد الرب يسوع الغاية التي أرادها لشعب الله في عيشه وصايا الموعظة على الجبل. الغاية هي أن نسلك بحسب ناموس المسيح، هي أن نكون نور العالم،  أن يضيء نور الله فينا فيرى العالم أعمالنا الصالحة، وفي نهاية المطاف أن يمجد العالم الآب الذي في السماوات. أن نكون نور العالم يعني أن نكون نوراً للعالم، أن لا نكون لأنفسنا بل للآخرين ولله. ليس المهم أن نَظْهر نحن في العالم بل أن نُظهِر الله فيه. الفرق شاسع بين الاثنين. لا بد للمسيحيّ أن يعي الفرق بين هذين المسلكين. فبموجب هذا الوعي يتحدد مسلكه وتتوجه خليقته في تعاطيه مع ذاته ومع الآخرين ومع الله.
الويل للمسيحي الذي يسلك بموجب أنه هو المهم وهو النور.وطوبى للمسيحي الذي أدرك أن النور ليس منه بل هو عطية من الله، وسلك بموجب هذا الإدراك. ليس النور الذي فيه ثمناً يقايض الله به مقابل أخلاقه وأفعاله الحسنة، بل هو عطية مجانية من الله لا يستحقها أحد إلا من أدرك أنه من دون محبة الله سراب وعدم. هنا يكمن الفرق بين الآباء القديسين الذين دافعوا عن الإيمان وبين الهراطقة الذين دافعوا عن معتقداتهم الذاتية وقناعاتهم العقلية، بين الآباء الذين تخلَّوا عن حكمتهم الدنيوية وهم فعلاً مالكوها، وبين الهراطقة الذين سعوا لإِرواء عقولهم وحكمتهم، بين الآباء الذين أدركوا أن الآخَر هو مشروع خلاص، وبين الهراطقة الذين كانت فلسفة هذا العالم أهمَّ في نظرهم من خلاص الإنسان فيه.
والتّسبيح لله دائماً.
 
 
صلاة من أجل  العالم! 
              (للقدّيس سلوان الآثوسي)
 
 
يا أيها السيد الرحوم، أنرْ بصيرة الشعوب حتى يعرفوك ويدركوا كم تحبُّنا.
أيها السيد الرحوم، امنح نعمتك لكلّ شعوب الأرض، كي يعرفوك، لأنه إذا حُرِم الإنسان من روحك القدوس، فلن يعرفك ولن يفهم حبك.
أيها السيد، عرّف كلّ الشعوب حبَّك وعذوبة الروح القدس، حتى ينسى العالم آلام الأرض، ويتخلّوا عن كلّ شرٍّ ويلتصقوا بك بحبٍّ، فيحيوا بسلام، ويتمِّموا مشيئتك القدوسة لمجدك.
أيها السيد الرحوم، خلّص جميع الشعوب بعظيم صلاحك.
أيها السيد، علّمنا بروحك القدوس أن نحبّ أعداءنا وأن نصلّيَ لهم بدموع.
يا ربّ، أنا أريد أن يحلّ سلامك على جميع الشعوب. أنت أحببتهم بدون حدودٍ أو تحفّظ، وأعطيتهم ابنك الوحيد حتى يَخلُصَ كلّ العالم به.
أيها السيد، كلّ الشعوب هي صنع يديك، أَمِلْ قلوبَهم عن الحقد والشرّ باتجاه التوبة، حتى يعرفوا كلّهم حنانك.
يا أيها المعزي المبارك، إني أطلب إليك بعينين دامعتين: عزِّ النفوس الحزينة، وامنح كلّ الشعوب سماع صوتك القائل لهم برقّة: إنّ خطاياكم قد غُفرت لكم. نعم يا سيد، أنت وحدك قادرٌ على صنع العجائب، وليس من عجيبةٍ أكبر من حبِّ الخاطئ في سقطته. إنه من السهل أن نحبّ القديس، فهو مستحقٌّ لكلّ إكرام. نعم يا سيد، اسمع واستجب لصلوات المسكونة، فكلّ الشعوب غرقى في الأحزان، كلّهم أنهكتهم الخطيئة، كلّهم حُرِموا من نعمتك ويعيشون في الظلمات.
أرجوك يا سيد، اسكب على الناس نعمة الروح القدوس حتى يعرفوا حبَّك. أدفئ قلوبهم المنهكة حتى يمجّدوك في الفرح والتهليل وينسوا آلام الأرض وعذاباتها.
يا سيد، أعطهم نعمتك حتى يعرفوك ويحبّوك بالسلام وبالحب، وحتى يقولوا مثل الرسل على جبل ثابور: حَسَنٌ يا ربّ أن نكون معك.
 
 
أخبـــارنــــا
 
 عيد القديسة مارينا في رعية أميون
 
 
لمناسبة عيد القديسة المعظَّمة في الشهيدات مارينا، يترأس راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام  (كرياكوس) في كنيسة القديسة مارينا في أميون صلاة الغروب والقداس الإلهي مساء الاثنين الواقع فيه 16 تموز 2012 عند الساعة الخامسة والنصف.
 
  عيد القديس ساسين في رعية عفصديق
 
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تحتفل رعية عفصديق بعيد شفيعها القدّيس ساسين وذلك بصلاة الغروب نهار الأربعاء الواقع فيه 18 تموز 2012 الساعة السادسة مساءً، ونهار الخميس صباحاً. تبدأ صلاة السحرية الساعة الثامنة والنصف ويليها القداس الإلهي.
 
 عيد النبي إلياس
 
لمناسبة عيد النبي إلياس يترأس صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) صلاة الغروب  وخدمة القداس في كنيسة النبي إلياس- رشعين وذلك مساء الخميس الواقع فيه 19/7/2012 الساعة السادسة، كما سيترأس خدمة القداس الإلهي في اليوم التالي في كنيسة النبي الياس- السامرية الساعة  الثامنة والنصف صباحاً.
*كما ويسرّ مجلس رعية المنية وحركة الشبيبة الأرثوذكسية دعوتكم للمشاركة في عيد النبي إلياس شفيع كنيسة الرعية وفق البرنامج التالي:
الثلاثاء 17/7/2012  صلاة غروب الساعة السادسة مساءً يليها افتتاح معرض "الكتاب والأيقونة والمنتجات الغذائية".
الأربعاء 18/7/2012 حديث لقدس الأب اثناسيوس شهوان حول موضوع "العذراء في الأيقونة" الساعة السادسة مساءً.
الخميس 19/7/2012 صلاة غروب العيد مع كسر الخبزات الخمس الساعة السادسة مساءً.
الجمعة 20/7/2012 الساعة 7.30 صباحاً سحر وقداس العيد .
السبت 21/7/2012 الساعة 5.00 بعد الظهر استقبال رفات (الصليب الكريم- القديس نكتاريوس العجائبي- القديس أرسانيوس الكبادوكي) وبعدها صلاة غروب يترأسها قدس الأرشمندريت يونان (الصوري) رئيس دير سيدة بكفتين.
ملاحظة: يستمر المعرض من نهار الثلاثاء إلى نهار الأحد بعد القداس.
 
 العشاء الخيري لدير سيدة حماطورة – كوسبا
 
"قدس الذين يحبون جمال بيتك يا رب"
يتشرف أصدقاء دير السيدة (حماطورة) بدعوتكم لحضور حفل العشاء الخيري السنوي الذي يعود ريعه لدعم استكمال ترميم الدير.
الزمان: مساء السبت الواقع فيه 28/ تموز 2012 الساعة التاسعة.
المكان: قصر المازة- إهدن.
آخر مهلة للحجز 25 تموز. للإتصال: 050099/70- 358449/03
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies