الكرمة - الأحد 10 آب 2008

 

 

 

 
الأحد 10 آب 2008
العدد 33
السنة الرابعة عشرة
اللحن السابع الإيوثينا الثامنة
الأحد الثامن بعد العنصرة
 
 
طروبارية القيامة               باللحن السابع
 
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للّص الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.
 
طروبارية التجلي                باللحن السابع
 
لما تجلَّيت أيُّها المسيح الإله في الجبل أظهرتَ مجدَك للتلاميذ حسبما استطاعوا، فأطلِعْ لنا نحنُ الخَطأة نورَك الأزلي، بشفاعات والدة الإله، يا مانحَ النور المجدُ لك.
 
قنداق التجلي                      باللحن السابع
 
تجلَّيت أيّها المسيحُ الإله في الجبل، وحسبما وسعَ تلاميذَكَ شاهدوا مجدَك حتى، عندما يعاينونكَ مصلوبًا، يفطنوا أن آلامَكَ طوعًا باختيارك ويكرزوا للعالم أنك أنتَ بالحقيقةِ شعاعُ الآب.
 
الرسالة: 
1 كو1: 10-17
 
الربُّ يُعطي قوَّةً لشعبِه    
قدِّموا للربِ يا أبناءَ الله
 
يا أخوةُ أطلُبُ إليكم بإسم ربِنّا يسوعَ المسيح أن تقولوا جميعُكم قولاً واحداً وأن لا يكونَ بينكم شِقاقاتٌ بل تكونوا مكتمِلين بفكرٍ واحدٍ ورأيٍ واحد. فقد أخبرني عنكم يا أخوتي أهلُ خُلُوي أنَّ بينَكم خصوماتٍ. أعني أنَّ كلَّ واحدٍ منكم يقول انا لبولُسَ أو أنا لأبلُّوسَ أو أنا لصفا أو أنا للمسيح. ألعلَّ المسيحَ قد تجزَّأ.  ألعلَّ بولسَ صُلبَ لأجلكم أو بإسم بولسَ اعتمدتم. أشكر الله أني لم أعمِّد منكُم أحداً سوى كرِسبُس وغايوس لئلا يقولَ أحدٌ إنّي عمَّدتُ بإسمي. وعمَّدتُ أيضاً أهلَ بيتِ استفاناس. وما عدا ذلك فلا أعلَمُ هل عمَّدتُ أحداً غيْرَهم، لأنَّ المسيحَ لم يُرسلْني لأُعمِدَ بل لأبشِرَ لا بحكمةِ كلامٍ لئلا يُبطَلَ صليبُ المسيح.
 
الإنجيل:
متى 14: 14-22 (متى 8)
 
في ذلك الزمان أبصر يسوع جمعًا كثيراً فتحَّنن عليهم وأبرَأ مرضاهم. ولمَّا كان المساءُ دنا إليهِ تلاميذُهُ وقالوا إنَّ المكانَ قَفْرٌ والساعةُ قد فاتَتَ، فاصْرِفِ الجموعَ ليذهبوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعامًا. فقال لهم يسوع لا حاجةَ لهم إلى الذهاب، أَعْطوهُم أنتم ليأكلوا. فقالوا لهُ ما عندنا ههنا إلاَّ خمسةُ أرغفةٍ وسمكتانٍ. فقال لهم هلمَّ بها إليَّ إلى ههنا، وأمر بجلوسِ الجموع على العشب. ثمَّ أخذ الخمسَةَ الأرْغِفَةِ والسمكتَيْنِ ونظر إلى السماءِ وبارك وكسر وأعطى تلاميذه الأرغِفَة، والتلاميذُ أعطوا الجموع، فأكلوا جميعُهم وشبعوا، ورفعوا ما فَضُلَ من الكِسَرِ إثنَتيْ عَشْرَةَ قُفَّةَ مملوءةً. وكان الآكِلونَ خمسَةَ آلافِ رجلٍ سوى النساءِ والصِبيان. وللوقتِ اضْطَرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أن يدخلوا السفينَةَ ويسبقوهُ إلى العَبْرِ حتى يصرِفَ الجموع.
 
في الإنجيل
 
هذا النّصُّ مُستَلٌّ من الأصحاحِ الرّابع عشر من بشارة متّى، وَيأتي قَبْلَهُ مباشرةً الكلامُ على هيرودس رئيس الرُّبْع، كيف أنّه سَمِعَ خَبَرَ يَسُوع، فظَنَّ أنَّ يوحنّا المعمدان قد قامَ من الأموات، ولذلكَ تُعمَلُ بهِ القُوّات. ويخبرنا النّصّ أنّ تلاميذَ يوحنّا المعمدان، "رَفَعوا الجَسَدَ ودَفَنوهُ ثمَّ أتَوا وأخبروا يسوع". مِن هُنا نَفهمُ أنَّ تلاميذ المعمدان كانوا يشعُرونَ بالأُلفةِ تِجاهَ يسوع، ولذلك تَرَكوا فيما بعد كُلَّ شيءٍ وتَبِعوه. أمّا يسوعُ، فَانصَرَفَ إلى مَوضعٍ خَلاءٍ، ولكنّ الجُموعَ "تَبِعوهُ مُشاةً منَ المُدُن"، وقعدوا ينتظرونه. ويقولُ النّصُ: "فَلَمّا خَرَجَ يَسُوعُ، أَبصَرَ جَمْعًا كَثيرًا...". خَرَجَ يَسُوعُ، أَي كانَ مختفيًا، كانَ في عُزْلَةٍ عَنِ النّاس، وبعد هذه العُزلَةِ عادَ إلى النّاسِ لِيَتَفَرَّغَ لِقَضاياهُم، وَيَخدِمَهُم، وَيخلِّصَهُم من مشاكلِهِم. لماذا اعتَزَلَ الرَّبُّ يَسوع؟ لِكَي يُعَلِّمَنا أَهَمِّيَّةَ الخُلواتِ الرُّوحِيَّةِ والسَّهرانِيّات، وكيفَ أنّنا عن طريقِ هذه النّشاطاتِ نُهَيِّئُ أنفُسَنا للمهمّاتِ العديدةِ الموكلةِ إلَينا. نحنُ بحاجةٍ إلى الهُدُوءِ والتّأمُّلِ، لِكَي نكتسبَ الرّاحةَ والوُضُوحَ والقُوّة، فنتمكَّنَ بعد ذلك مِن مُزاوَلَة أعمالِنا ونَشاطاتِنا.
أمّا التّلاميذ، فرُغم قِيام الرّبِّ بِعجائبِ الشِّفاء الكثيرة في تلك السّاعة، ورغمَ مُعايَنَتِهم قُدرَتَهُ، لم يخطُرْ بِبالِهم أَنَّ عندهُ حَلاًّ لِمُشكلَةٍ أبسطَ بكثيرٍ من شفاء المرضى، أَلا وهيَ إطعامُ النّاس. لذلك طلبوا إليه أن يصرِفَ الجُموع. أمّا هو فعَلّمَهُم أن يَتَعَهَّدُوا جُوعَ النّاسِ، ويَعْمَلُوا ما بوسعِهم لِحَلِّ مُشكلاتهم المادّيّة. لقد رَفَعَ يسوعُ نظرَهُ إلى السَّماء قبل هذه الأُعجوبة، لكي يُظهِرَ أنَّهُ مُرسَلٌ من الآب. وَرُبَّ سائِلٍ: "أَلا يَتَناقَضُ هذا مَعَ كَونِ يسُوعَ مُساوِيًا لِلآب؟" فيُجيبُ الذّهَبِيُّ الفم: "كان يُتَمِّمُ المعجزاتِ
تارةً بسلطانِه وطَورًا باستدعاءِ أبيه. وحتّى لا يُعطى الانطباعُ أنّ الأمرين يتنافَيان، كان عند تتميمه للعجائب الصّغيرة يرفع نظره إلى السّماء، وعند تتميمه العجائب الكبيرة يفعلها بملءِ سلطانه. هو يتطلَّعُ إلى السّماء فقط ليُكَرِّمَ أباهُ الّذي وَلَدَه. عندما غَفَرَ الخطايا، عندما فَتَحَ الفردوسَ وأدخَلَ اللصَّ إليه، عندما ألغى الناموسَ القديم بقدرةٍ فائقة، عندما أقامَ أمواتًا كثيرين، عندما سكّن العاصفة في البحر، عندما انتهر أفكار الناس الخفيّة، عندما وهبَ النّورَ للعميان -وهذه الأعمال كلُّها من اختصاص الله وحده دون غيره- في هذه الأعمال كلِّها لم يستدعِ أباه. لكنْ هُنا عند تكثيرِ الخبز استدعى معونةَ أبيه، من جهةٍ ليُظهِرَ أنَّهُ مُرسَلٌ من الآب، ومن جهةٍ ثانية لكي يعلِّمَنا أن لا نبدأ الطَّعامَ قبل أن نشكرَ ذاكَ الّذي يعطينا الغِذاء."بعد ذلك، صرفَ الجُمُوعَ وانفرَدَ يُصَلِّي. إذًا، قَبلَ العَمَلِ انفرَدَ وصَلّى، وبعدَ إنجازِ العَمَل ينفردُ وَيُصَلِّي. فَهَلاّ تعَلَّمْنا مِن رَبِّنا غَيرِ النّاقِصِ وغيرِ المحتاجِ، أنّ الهدوءَ والصّلاة التّأمُّلِيَّةَ ضرورِيّانِ لنا نحنُ النّاقِصِينَ والمحتاجِين!!!
 
إتقانٌ وتجلٍ
 
في غمرة عيد التّجلّي لا بدّ من التأمّل في الحدث الّذي له نعيّد. الله تجلّى على ثابور أمام تلاميذه، وظهر مجده وأشرق نوره، وهو بواسطة المؤمنين المستنيرين الصّادقين يتجلّى اليوم في العالم، وبواسطتهم وحدهم يبقى نوره ساطعًا. مثل هؤلاء المؤمنين هم حاملو النّور الإلهيّ إلى العالم في مجالاته كافّة، في دروبه، في مؤسساته، في منازله، في محاكمه، في دوائره، في معامله، في ناسه... كيف يستطيع المؤمنون أن ينشروا نور الرّب الّذي فيهم في أرجاء الكون؟ وللمناسبة نتذكّر هنا أن مهمّة جماعة المؤمنين كلهم مهمّة كهنوتيّة ورعائيّة.المسيح هو الكاهن الأعظم وامتداده في العالم هم كهنة أيضًا، المسيح هو الرّاعي الصّالح وكذلك الكنيسة امتداده هي أيضًا، بالمؤمنين الّذين يؤلّفونها، راعية العالم. نتذكّر اليوم في موسم التجلّي أنّنا أدوات للتجلّي بقدر ما نتكرّس كلّنا ونتجنّد في الخدمة الكهنوتية لنرفع الكون كلّه وندنيه من الفردوس. 
وهذا التكريس يعني أن يتقن كلٌّ منّا العمل الّذي يقوم به في هذه الدّنيا معتبرًا أنّ المهنة الّتي يتعاطى هي مسؤوليته المسيحيّة الأولى، هي المهمّة الكهنوتية الّتي دعاه الله إليها، هي الجبل الّذي يتخذه الله متجلّى. وكلّ ما نقوله عن الكهنوت الملوكيّ الّذي نؤلّف يبقى كلامًا ما لم يقدنا إلى التكريس في كلّ ما نقوم به. إنّ كلّ حصر للتكريس في شكل أو شكلين أو ثلاثة هو تشويه نقع فيه، وكثير جدًا هذا التشويه في حياتنا المسيحيّة. وإنّ من أسس الكهنوت الملوكي أن نقرّ بأنّ وعيه يبدأ في الحياة، في البيت، في العلاقة مع الأهل، مع الزوج، مع الأبناء، مع الزملاء في العمل، في الورشة والوظيفة والمهنة. ويبدأ أيضًا في اتقان وكمال نسعى إليهما في حياتنا العائليّة والمهنيّة. التكريس الأصيل يكون بالنسبة إلى التلميذ في مدرسته بخاصّة، ويكون أيضّا بالنسبة للطالب الجامعي في نجاحه وتفوّقه وربادته في مجالات العلم المتنوعة، بالنسبة إلى الزوجين في حياتهما الجديدة والنّجاح فيها، بالنسبة إلى الحرفي في اتقانه حرفته وكذلك لصاحب المهنة والوظيفة... إنّنا لا نلمس مثل هذا الأفق مفتوحًا في عداد المسؤوليّات المسيحيّة اليوم، وعلى العكس نلمس حصرًا لها في اجتماع هنا واجتماع هناك، ونشاط هنا وآخر هناك، ومجلس هنا ولجنة هناك.
ونأخذ على مَن أعطى نفسه لعمله ومهنته وأتقنهما، أو لعلمه ومباحثه، أنه يهمل مسؤولياته كمؤمن بدل أن نشجعه ونغبطه، وذلك لأننا نعتقد، على ضلال، أن شؤون الله محصورة محدودة، بينما هي في حقيقتها تطال الأمداء قاطبة والمجالات كافّة. ليس من الكهنوت الملوكي بشيء أن يكون طلابنا مهملين ومقصّرين، والعمال منّا غير متقنين لعملهم وغير مبدعين، وكذلك الأطّباء والمحامون والمهندسون والمعلّمون والموظّفون والكتّاب والشعراء والعلماء...
في عيد التجلي علينا أن نعي أنّ تجلّي النور الإلهي حاصل في العالم بواسطة الّذين قادهم إيمانهم إلى الإتقان في كل عمل يأتونه في حياتهم الدنيا. المتقنون ينقلون قبسًا من نور الله إلى زوايا حياتهم ودنياهم.                                                  
 
أخبارنا
 
عيد انتقال السيدة العذراء
 
لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء سيترأس صاحب السيادة مساء الخميس الواقع فيه 14 آب 2008 صلاة الغروب والخمس خبزات في دير سيدة الناطور- أنفه الساعة السادسة مساءً وبعدها في كنيسة سيدة الراس- بطرام وصباح يوم الجمعة سيترأس خدمة القداس الإلهي في كنيسة السيدة في عاصون.
 
عشاء سنوي لرعية برسا
 
برعاية وحضور راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس سيادة المطران الياس قربان السامي الإحترام يتشرف مجلس رعية كنيسة القديس نيقولاوس- برسا. بدعوتكم للمشاركة في العشاء السنوي الثاني. المكان: بلاك هورس- أميون- طريق مار جرجس- الكفر. الزمان: الجمعة 15 آب 2008 الساعة التاسعة مساءً. ملاحظة: يعود ريع العشاء لبناء بيت الحركة.
 
العشاء الخيري لرعية بصرما
 
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت الياس قربان الجزيل الإحترام يتشرف مجلس رعية بصرما للروم الأرثوذكس بدعوتكم للمشاركة في حفل العشاء الخيري الذي يعود ريعه لإتمام بناء كنيسة القديسين كبريانوس ويوستينا. وذلك نهار الجمعة الواقع فيه 22 آب 2008 الساعة التاسعة مساءً. المكان: مطم جسر رشعين.
للحجز الإتصال على الأرقام التالية: 643925/03- 960942/70


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies