الكرمة - الأحد 6 كانون الأول 2009

 

 

 

 
الأحد 6 كانون الأول 2009
العدد 49
السنة الخامسة عشرة
اللحن الأول الإيوثينا الرابعة 
الأحد 26 بعد العنصرة 
 
 
أعياد الأسبوع 
 
6: نيقولاوس العجائبي أسقف ميراليكية.
7: أمبروسيوس اسقف ميلان، عمون اسقف نيطرّيا.
8: البار بتابيوس المصري.
9: حبل القديسة حنة جدة الاله، تذكار التجديدات، حنة أمّ صموئيل النبي.
10: مينا الرخيم الصوت،وارموجانس وافغرافُس الشهيدين.
11: دانيال العامودي البار، لوقا العامودي، الشهيد برسابا.
12: سبيريدنس العجائبي اسقف مدينة تريمثوس.
 
طروبارية القيامة                             باللحن الأول
 
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليوم الثالثِ أيّها المخلّص، مانحاً العالم الحياة. لذلك، قواتُ السماوات هتفوا اليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيرك يا مُحبََّ البشر وحدك.
 
طروبارية القديس نيقولاوس        باللحن الرابع
 
لقد أظهرَتْك أفعال الحق لرعيتك، قانوناًُ للإيمان، وصورةً للوداعة، ومعلمًا للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة نيقولاوس. فلذلك أحرزت بالتواضع الرفعة وبالمسكنة الغنى. فتشفَّع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
 
قنداق تقدمة الميلاد                     باللحن الثالث
 
أليوم العذراء تأتي إلى المغارة لتلد الكلمة الذي قبل الدهور ولادة لا تفسَّر ولا ينطق بها. فافرحي أيتها المسكونة إذا سمعت، ومجِّدي مع الملائكة والرعاة الذي سيظهر بمشيئته طفلاً جديداً، الإلهَ الذي قبل الدهور.
 
الرسالة: 
عبرانيين 13: 17-21
 
كريمٌ بين يدَي الربِ موتُ أبرارِه     
بماذا نكافئُ الربَّ عن كلِ ما أعطانا
 
يا إخوةُ، أطيعوا مدبِرّيكم واخضَعوا لهم، فانَّهم يَسهرون على نفوسِكم سهرَ مَن سيُعطي حِسابًا حتَّى يفعَلوا ذلك بسرورٍ لا آنِّين. لأنَّ هذا غيرُ نافعٍ لكم. صلٌُّوا من أجلِنا فإِنّا نثِقُ بأنَّ لنا ضميراً صالحاً، فنرغَبُ في أن نُحسِنَ التصرُّفَ في كلِ شيءٍ. وأطلُبُ بأشدِ إلحاحٍ حتَّى أُرَدَّ اليكم في أسرعِ وقتٍ. وإلهُ السلامِ الذي أعادَ من بينِ الأمواتِ راعيَ الخرافِ العظيمَ بدم العهدِ الأبديّ، ربَّنا يسوعَ، يكمّلُكم في كلِ عملٍ صالِحٍ حتَّى تعمَلوا بِمشيئَتِه عامِلاً فيكم ما هو مَرْضِيٌّ لديهِ بيسوعَ المسيحِ الذي لهُ المجدُ إلى أبدِ الآبدين. آمين.
 
الإنجيل: 
لوقا 13: 10-17(لوقا 10)
 
في ذلك الزمان، كان يسوع يعلّم في أحد المجامع يومَ السبت، وإذا بإمرأةٍ بها روحُ مرضٍ منذ ثماني عَشْرَةَ سنةً، وكانت منحنيةً لا تستطيع أن تنتصبَ البتَّة. فلمَّا رآها يسوع دعاها وقال لها: إنَّك مُطْلَقةٌ من مرضِك. ووضع يدَيه عليها. وفي الحال استقامَتْ ومجَّدتِ الله. فأجاب رئيس المجمع وهو مُغْتاظٌ لإبراءِ يسوعَ في السبتِ وقال للجميع: هي ستَّةُ ايَّام ينبغي العملُ فيها. ففيها تأتون وتَسْتشْفون لا في يوم السبتِ. فأجاب الربُّ وقال: يا مُرائي، أليس كلُّ واحدٍ منكم يَحُلُّ ثورَهُ أو حمارَهُ في السبتِ مِنَ المزودِ وينطلِق بهِ فيسقيه؟ وهذه ابنةُ ابراهيمَ التي رَبَطها الشيطانُ منذ ثماني عَشْرَةَ سنةً، أمَا كان ينبغي أنْ تُطلَقَ مِن هذا الرباط يومَ السبت؟ ولمّا قال هذا خَزِيَ كلُّ مَن كان يُقاومهُ، وفرح الجمْعُ بجميعِ الأمور المجيدةِ التي كانت تَصدُرُ منهُ.
 
في الإنجيل
 
تقع حادثة هذا النصِّ الإنجيليّ في يوم السبت، حيث يلتقي الرب يسوع بامرأة منحنية الظهر وليس لها في الاستقامة أية امكانية بسبب روح ضعف. يصورها الإنجيلي لوقا كأن فيها روح شيطان يدمِّر عمل الله. تلتقي بالرب يسوع فيدعوها الرب ويتحدى ذاك الروح وهو في طريقه إلى أورشليم فيصرعه ويُخرجه تمهيداً لانتصاره عليه.
 
ينتصر عليه الرب وهو في صورة الألم والعذاب والموت، صورة الصليب. يصرعه في نزوله إلى عقر داره، إلى الجحيم. يطلق المكبلين في ظلمته وقبضته. نزل اليه في يوم الراحة، يوم السابع، يتحرك ويعمل ويُبشر ويخلص كما في الجحيم كذلك في قيامته، بانتصاره العلني المطلق، ويكون هذا في اليوم الثامن، يوم القيامة يوم الظفر.
 
ولكن هذا الفريسي المرائي يحوِّل هذا اليوم، اليوم السابع، إلى يوم مقدس بحدّ ذاته حيث لا يصح لا الحركة ولا العمل ولا البشارة. يحوله إلى مفهومه ويفسره بحسب تقاليده البعيدة عن مفهوم الله الذي خلق العالم في ستة أيام واستراح في اليوم السابع.
 
في رواية الخلق في كتاب التكوين في الإصحاح الأول نجد أن الله بعد أن طَوَّر بكلمته خرج خلقه كاملاً تاماً. ولأنه أتم خلقه أصبح اليوم السابع ذا معنًى خاصّ مرتبط بفعل التقديس "أقدس"، أي إن كل ما يرتبط بأمور البشر الزمنية والمكانية والحياتية يبتعد وينفصل عن المجال الخاص به، اي ما يتعلق بِقوْتِه اليومي ومنفعته وأهواءه، ويدخل في علاقة خاصة مع الله ويصبح عمله الذي يقوم به مهما كان نوعه أو سببه أو طريقته في خدمة العمل الإلهي.
 
إن يوم الراحة الإلهي هو مقدس، لأن أي أمر يتعلق ويختص بالله يكون مقدسًا. لذا تقديس السبت يتعلق بالبشر أيضًا، خاصة أن العمل البشري، مهما كان نوعه أو هدفه، هو دائماً ناقص غير كامل بعكس عمل الله الكامل. من هنا يأتي عمل الإنسان كعمل معاون لعمل الله في الخلق، لأن الله قد دعا الإنسان معاوناً له لا خادماً، دعاه لكي يشترك في يوم الراحة الإلهي كعمل إلهي.
 
فحرفية هذا الرئيس المُرائي جعل يوم السبت بعيداً عن مقصد الله وغايته "الإنسان هو رب السبت" "الحرف يقتل أما الروح فَيُحْيي".
 
خوفنا أن نكون نحن اليوم قد قدسنا يوم الأحد- يوم الرب- لكي يكون يوم الراحة لنا، بالرغم من أنه في هذا اليوم يتم كل عمل الله الخلاصي (الإفخارستيا). ونحن لسنا خدامًا بل معاونون وشركاء مُطعّمين بالطبيعة الإلهية بجسد ودم المصلوب القائم، صائرين أولاداً لإبراهيم مُستقيمين بالحكمة والنعمة.
 
**********
 
القداسة
 
إذ نعيِّد اليوم للقديس نيقولاوس نلاحظ أنّه قبيل عيد الميلاد نتذكَّر قدّيسين كبارًا اتخذهم شفعاء الكثير من أبناء رعايانا: عيّدنا للقدّيسين سابا وبربارة وأندراوس ويعقوب الفارسي... وسنُعَيِّد للقدّيسين اسبيريدون العجائبي وإغناطيوس الأنطاكي المتوشّح بالله. وهنا نذكِّر أننا لا نعيِّد للقديسين فقط في هذه الفترة، بل في كلّ يوم أيضاً، وسحابة السّنة كلّها، نعيِّد لقدّيس أو أكثر.
 
فتعالوا أيها الإخوة المؤمنون نتأمل بالقدّيسين وما يقولون لنا فيما نتذكّرهم اليوم؟
 
أول ما يقولون لنا أنهم كانوا مثلنا من لحم ودم. عرفوا الضعف والقوّة. أخطأوا كثيرًا ولكنهم تابوا كثيرًا، كافحوا، تعبوا، وجاهدوا جهادًا موصولاً. ويؤكّد لنا القدّيسون الّذين نعيِّد لهم أنهم ليسوا غرباء عن جبلتنا البشريّة الضعيفة. هم طين كسائر النّاس ولكنّهم تقووا بنعمة المسيح، وتعمّدوا بنوره، وانتصروا على أهوائهم وضعفاتهم بالصلوات والأصوام والجهاد ضدّ النفس حتّى ظفروا بإكليل القداسة.
 
فالكنيسة في تعييدها للقدّيسين تقدِّم لنا نماذج يمكن أن نحذو حذوهم، ونقتفي أثارهم، ونصبح مثلهم خاصّة وأنّ كلّ معمَّد إنّما قدّسه الروح الكلّيّ قدسه وختمه وجعله من خاصّته. ألم يؤكّد بولس الرسول أنّ كلّ مَن دعا باسم ربّنا يسوع المسيح مُرَشَّح ليُصبِحَ قدّيسًا: "...إلى كنيسة الله في كورنثوس، الّذين قُدِّسوا في المسيح يسوع بدعوتهم ليكونوا قدِّيسين مع جميع الّذين يَدعون في كلّ مكان باسم ربّنا يسوع المسيح" (1كو 1: 2).
 
إنّ النظرة إلى القدّيس أنّه من طينة غريبة فائقة الطبيعة نظرة بعيدة كلّ البعد عن المفهوم المسيحي الصحيح للقداسة. وكلّ إغفال أو طمس لبشريّة القدّيس وضعفاته خطأ تربويّ فادح نرتكبه إزاء الـمُعَيّدين والمؤمنين قاطبة. من هنا، لا بدّ، تربويًّا، من إظهار القدّيسين، فيما نتحدّث عنهم، بشرًا ذوي بشريّة كاملة، يخاطبون كلاًّ من المؤمنين ويقولون لهم: نحن مثلكم عرفنا الضعف والوهن، سقطنا مرارًا، ولكنّنا، بالكفاح والصلاة والصوم، ذقنا التوبة وبلغنا إلى القدّاسة. فبإمكانكم أيّها النّاس أن تحققوا الغاية الأهم من وجودكم وهي أن تصبحوا مثلنا قدّيسين.
 
حصل مرّة أن وقف أحد الآباء يخاطب طلابًا جامعيين عن القداسة. عرض لهم، مدّة ساعة كاملة، خوارق يأتيها بعض الآباء في جبل آثوس، كأن يعرفوا خطايا الزائرين وأفكارهم ونواياهم. ولـمّا انتهى من سرد الحكايات تمّت الملاحظة التالية: إن لا علاقة للمؤمن الجامعي بالقداسة لأنّ المحاضر قدّم لهم نماذج بعيدة عن الإنسان الّذي يختبرون.
 
الحديث عن القدِّيسين بواقعيّة وإنسانية أمانة للتجسّد الّذي نؤمن به. الله حلّ في النّاسوت وهكذا مكّن النّاس أنْ يخلصوا ويتقدّسوا ويضحوا قدّيسين. أمّا السبيل إلى القداسة فيذكّرنا بأهمّ محطاته بولس الرسول: "وأنتم الّذين كانوا بالأمس غرباء وأعداء في صميم قلوبهم بالأعمال السيّئة، قد صالحكم الله الآن في جسد ابنه البشريّ، صالحكم بموته ليجعلكم في حضرته قدّيسين لا ينالكم عيب و لا لوم. ذلك إذا ثبتّم على الإيمان راسخين غير متزعزين ولا متحوّلين عن رجاء البشارة الّتي سمعتموها وأُعلنت لكلّ خليقة تحت السماء..." (كولوسي1: 22و 23).
 
القداسة ليست وقفًا على نفرٍ من أبناء الكنيسة. إنّها أساس الكنيسة، كلِّ الكنيسة، كلِّ الجماعة المؤمنة. ألا نؤمن بكنيسة واحدة جامعة مقدَّسة رسوليّة؟
 
من كل ما تقدّم نتعلّم أن المؤمن، كلّ مؤمن، قدّيس بالقوة، ويصبح قدّيسًا بالفعل إذا عرف دومًا حركة التوبة: يسقط ويقوم من حقل الخنازير الّذي قادته إليه خطاياه يتطلّع إلى أبيه ويقوم ويذهب إليه حيث منازل كثيرة. فالقداسة في متناولنا جميعًا.
 
ونتعلّم أيضًا أن نتوجّه إلى أبنائنا كافة مصورين لهم القديسين بشرًا مثلهم، اختبروا الحياة الإنسانيّة كما يختبرونها هم.
 
نَفَعَنا الله بشفاعات قدّيسيه، ومنّ علينا بنعمته التي تقودنا إلى التشبّه بهم، وتمكّننا من ذلك.
 
**********
 
أخبـــارنــــــا
 
رسامة راهبات في دير مار يعقوب-دده 
 
بمناسبة عيد القديس يعقوب الفارسي المقطع ترأس سيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام صلاة الغروب في كنيسة الدير مساء الخميس الفائت بحضور عدد من رؤساء الأديار والكهنة. وأقيمت صلاة كسر الخمس خبزات وتقديس القمح والخمر والزيت. وأثناء الخدمة ألبس سيادته ثلاث مبتدئات اللباس الرهباني وأُعطيت لهن الأسماء التالية: بيلاجيا، باراسكيفي ونكتاريا. وصباح الجمعة ترأَّس سيادته القداس الإلهي يعاونه عدد كبير من الأرشمندريتية والكهنة. وقد خدمت القداس الجوقات التالية: جوقة الأبرشية، جوقة دير سيدة حماطورة وجوقة دير سيدة البلمند.
 
معرض الميلاد في رعية السامرية
 
برعاية راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الاحترام يسرّ رعية مار الياس السامرية دعوتكم للمشاركة في "المعرض الميلادي السنوي" الذي تقيمه في 10 - 11 - 12 - 13 كانون الأول من الرابعة بعد الظهر حتى الثامنة مساءً في كنيسة النبي ايليا الغيور- السامرية. حضوركم يشرِّفنا.
 
معرض واحة الفرح السنوي في بكفتين
 
لمناسبة الأعياد المباركة يشرِّفنا أن ندعوكم لزيارة معرضنا السنوي بحضور شبابنا العاملين من ذوي الحاجات الخاصة، وذلك في  بناء مشاغلنا الواقع في جوار دير سيدة بكفتين- الكورة، أيام الجمعة، السبت والأحد في 11-12-13 كانون الأول 2009 من الساعة 11 صباحاً حتى 5 مساءً:
 
ملاحظة: المعرض مستمر لغاية 23 كانون الأول 2009 أثناء الدوام (ما بين 8 صباحاً و2 ب. ظ) في بناء المشاغل. نأمل زيارتكم.
 
ندوة طبية في رعية كفرقاهل
 
يسرُّنا دعوتكم لحضور ندوة طبية بعنوان "البحص والرمل في الكِلَى: التشخيص والوقاية والعلاج"، يلقيها الدكتور فيليب سليم النبوت، وذلك مساء الأحد الواقع فيه 6 كانون الأول 2009 عند الساعة الخامسة في قاعة كنيسة القديس جاورجيوس- كفرقاهل.
 
رعية فيع
 
يسرّ مجلس رعية فيع دعوتكم للمشاركة في استقبال راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام، وذلك نهار الجمعة الواقع فيع 11/12/2009، الساعة الرابعة بعد الظهر عند مدخل البلدة من جهة البلمند. يلي الاستقبال صلاة الغروب في كنيسة مار سمعان الساعة الرابعة والنصف. بعدها سيتمّ تدشين بيت الرعية الجديد وافتتاح معرض الميلاد الأوّل الذي تنظّمه حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. يستمر المعرض من 12 الى 20 كانون الأول من الساعة الرابعة حتى السابعة مساءً والأحد بعد القداس الإلهي


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies