الكرمة - الأحد 22 تشرين الثاني 2009

 

 

 

 
الأحد 22 تشرين الثاني   2009
العدد 47
السنة الخامسة عشرة
اللحن السابع  الإيوثينا الثانية
الأحد 24 بعد العنصرة
 
 
أعياد الأسبوع
 
22: الرسول فيليمن ورفاقه، الشهيدة كيكيليا ورفقتها.
23: أمفيلوخيوس أسقف إيقونية، غريغوريوس أسقف أكراغندينون
24: رئيسا الكهنة الشهيدان كليمندس بابا رومية وبطرس بطريرك الاسكندرية.
25: وداع عيد الدخول، كاترينا العظيمة في الشهيدات، مركوريوس الشهيد.
26: أكاكيوس البار، الباران أليبيوس العامودي ونيكن المستتيب.
27: القدّيس الشهيد يعقوب المقطع الفارسي.
28: استفانس الجديد الشهيد، ايرينارخس الشهيد.
 
طروبارية القيامة                                                  باللحن السابع
 
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للّصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله، مانحاً العالم الرحمةَ العظمى 
 
طروبارية دخول السيّدة إلى الهيكل                   باللحن الرابع
 
اليومَ العذراءُ التي هي مقدَّمة مسرَّةِ الله وابتداءُ الكرازة بخلاص البشر، قد ظهرَتْ في هيكل الله علانية، وسبقَتْ مبشِّرةً للجميع بالمسيح. فلنهتفْ نحوها بصوتٍ عظيم قائلين: إفرحي يا كمالَ تدبيرِ الخالق.
 
قنداق دخول السيّدة إلى الهيكل                      باللحن الرابع
 
إنّ الهيكلَ الكلّيَّ النَّقاوة، هيكلَ المخلّص، البتولَ الخِدْرَ الجزيلَ الثَّمن، والكَنْزَ الطاهرَ لْمجِد الله. اليومَ تَدْخُلُ إلى بيتِ الرَّبّ، وتُدخِلُ معَها النِّعمةَ التي بالرّوح الإلهيّ. فَلْتسَبِّحْها ملائكة الله، لأنّها هي المِظلةُ السَّماوية.
 
الرسالة: 
أفسس 2: 14-22
 
الربُّ يُعطي قوَّةً لشعبِه             
قدِّموا للربِ يا أبناءَ الله
 
يا إخوةُ، إنَّ المسيحَ هو سلامُنا. هو جعلَ الاثنينِ واحداً، ونقَضَ في جَسدِه حائطَ السِياجِ الحاجزَ أي العداوة. وأبطلَ ناموسَ الوصايا في فرائِضِه ليخلُقَ الاثنينِ في نفسِهِ إنساناً واحِداً جديداً بإجرائِه السلام، ويُصالِحَ كلَيْهما في جَسدٍ واحدٍ معَ الله في الصليبِ بقَتلهِ العداوةَ في نفسِه. فجاءَ وبشَّركم بالسلامِ البعيدِينَ منكُم والقريبين. لأنْ بهِ لنا كِلَيْنا التوصُّلُ إلى الآبِ في روحٍ واحد. فلستُم غرباءَ بعدُ ونُزلاءَ بل مواطِنو القديسينَ وأهلُ بيت الله. وقد بُنيتم على أساسِ الرسل والأنبياءِ. وحجرُ الزاويةِ هو يسوعُ المسيحُ نفسُهُ الذي بِه يُنسَقُ البُنيان كُلُّهُ، فينمو هيكَلاً مقدَّساً في الرب، وفيهِ أنتم أيضًا تُبنَونَ معًا مَسِكنًا للهِ في الروح.
 
الإنجيل: 
لوقا 12: 16-21 (لوقا 9)
 
قال الربُّ هذا المثل: إنسانٌُ غَنيٌّ أخصبَتْ أرضُهُ، فَفكَّر في نفّسهِ قائلاً: ماذا أصنْع. فإنَّه ليْسَ لي موضِعٌ أخْزنُ فيه أثماري. ثمَّ قال: أصنعُ هذا، أهْدِمُ أهرائي وأبْني أكبَرَ منها، وأجْمَعُ هناكَ كلَّ غلاّتي وخيْراتي، وأقولُ لنِفسي: يا نْفسُ، إنَّ لكِ خيراتٍ كثيرةً، موضوعةً لسنينَ كثيرةٍ، فاستْريحي وكُلي واشْربي وافرحي. فقال له الله: يا جاهِلُ، في هذه الليلةِ تُطلَبُ نَفْسُكَ منْكَ، فهذه التي أعدَدتَها لِمنْ تَكون؟ فهكذا مَنْ يدَّخِرُ لِنفسِهِ ولا يستغني باللهِ. ولمَّا قالَ هذا نادى: مَنْ لَهُ أُذنانِ للسمْع فَلْيسْمَعِ.
 
رسالة صوم الميلاد
 
يلي عيدُ الميلاد عيدَ الفصح في الأهميّة. وصوم الميلاد الأربعيني رتّبه آباؤنا على غرار الصوم الأربعيني الكبير المقدَّس.
 
يبدأ صوم الميلاد في 15 تشرين الثاني، ويؤكل فيه السمك، ما عدا يومي الأربعاء والجمعة. وتجوز فيه الوجبة الصباحيّة (الفطور) بعد القدّاس الإلهي إن حصل.
 
الميلاد فصحٌ صغير فيه "النور يضيء في الظلمة" (يو 1: 5)، وفيه الطفل المقمَّط بالبياض كالكفن مولودًا في مغارة (كما في الأيقونة) مظلمة كأنّها القبر.
 
في الصوم نمتنع عن الزَفَرَيْن، اللحم والبياض، مُكَثِّفين الصلوات استعدادًا روحيًّا لاقتبال العيد.
 
أذكّر المؤمنين والملتزمين في الكنيسة أن يمتثلوا بالأيام الممنوع فيها الزواج من 20 كانون الأوّل حتى 7 كانون الثاني، وهذا للتفرّغ للاحتفال بمولد السيد وبظهوره الإلهي في الأردنّ. الفرح الأوّل هو فرحنا بالربّ والذي يتقدّم على أفراحنا الخاصّة. كما أُناشِد أبناء الكنيسة ليَقرَبوا سرّ الاعتراف خلال الفترة الميلاديّة، وهذا لتطهير النفس والجسد واقتبال النعمة الإلهيّة في أيام العيد.
 
في 21 تشرين الثاني نحتفل بعيد دخول السيدة إلى الهيكل. وهو اليوم الّذي فيه نبدأ بترتيل كاطافاسيّات الميلاد: المسيح وُلد فمجّدوه ... وفي 20 كانون الأوّل نحتفل بعيد القدّيس إغناطيوس الأنطاكيّ. وفيه نقيم القدّاس الإلهيّ. نبدأ الخلوة الميلاديّة، ونذكر أبانا وبطريركنا إغناطيوس الذي يرأس مجمعنا الأنطاكيّّ المقدَّس. وهو رمز كنيستنا الأنطاكيّة وصلة ارتباطنا بالكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة.
 
أُناشد أيضًا الكهنة الكرام أن يشجّعوا أبناء رعيّتهم على الصلاة والصوم والاعتراف، خصوصًا في هذه الفترة الصياميّة المباركَة. هذا ليدنوُ الإنسان من الله مصدر حياتنا عن طريق الصلاة، ويستمدَّ منه النور والقوّة، وكذلك ليضبط شهواته، متّخذًا عن طريق الصوم الجسدي والروحي (أعني التقشّف والامتناع عن كلّ ما لايخصّ الله في حياته)، ليستمدّ قوّة تصونه من شرور هذا العالم.
 
أرجو أن تُفتَحَ الكنائس في الرعايا خلال أيام الأسبوع، حتى تتبارَك، عن طريق القدّاس الإلهي، أو صلاة الغروب، أيّامُ الإنسان قبل تتويج أسبوعه يوم الأحد القياميّ.
أتمنّى لكم صومًا مجيدًا ومبارَكًا
مع الدعاء الأبويّ.
 
                                                    + أفرام
                                        مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
**********
 
صوم الميلاد
 
الفترة الممتدة لستّة أسابيع قبل عيد الميلاد هي فترة صوم. في هذه الفترة نجد أنفسنا في حال من الانتظار لمجيء المسيح. ومع أنّه، كسائر الأصوام الأخرى، فيه عنصر من التهيئة، إلا أنّه يختلف عن الصوم الكبير وصوم السيّدة من حيث قوانين الصيام وأشكاله. 
 
نؤمن في الكنيسة الأرثوذكسية بأنّ الصوم والتواضع والتوبة تؤهِّّل الإنسان للاقتراب من الله بالتخلّي عن الملذّات. صحيح أنّ الصوم يؤثّر على الجسد، إلاّ أنّ التركيز هو على الوجه الروحي أكثر منه على الوجه الجسداني، مع أنّ اللاهوت الأرثوذكسي يرى جمعاً بين الجسد والنفس، فكلّ تأثير على الأول يؤثّر على الآخر. لذا، ليس كافياً أن يُصام عن الطعام بل ينبغي أيضاً الامتناع عن الغضب والجشع والحسد وغيرها، وبالمقابل أن تُفَعَّل أعمال البِرّ والخير والإحسان وتُضاعَف.
 
في صوم الميلاد لا نشهد تغييراً ليتورجيّاً إلاّ في الأحَدَين الأخيرين، حيث نتذكّر كلّ الذين مثّلوا دوراً في التهيئة لمجيء المسيح، من أجداد يسوع إلى الآباء والبطاركة والأنبياء. إلى هذا، نلاحظ أنّ أعياد أغلب أنبياء العهد القديم، الذين تَنبَّأُوا عن التجسّد، تقع في هذه الفترة، كعوبديا وناحوم وحبقوق وصفنيا وحجاي ودانيال والفتية الثلاثة الذين نؤمن بأنّ حفظهم في الأتون هو إشارة إلى حمل والدة الإله مريم للألوهة في بطنها دون أن تحترق. لا نرى تغيُّراً ليتورجياً فعليًا إلاّ في الأيام الأخيرة الخمسة، أي الممتدة من تقدمة العيد في العشرين من كانون الأوّل إلى البارامون في الرابع والعشرين منه. في هذه الأيام تُرَتّل ترانيم العيد يومياً، وبعض الكنائس تغيّر لباسها، أي غطاء المائدة وستائر الهيكل، إلى الأبيض. 
 
من جهة الأطعمة، نمتنع في صوم الميلاد عن الزفرَين، أي اللحوم والبياض، ما عدا السبوت والآحاد وأعياد القديسين الممتازة التي تقع في تلك الفترة (دخول السيدة، كاترينا، بربارة، سابا، نيقولاوس، إسبيريدون وأغناطيوس الأنطاكي) حيث يمكن أن نأكل سمكاً. هذا الترتيب يمتّد في بعض الكنائس إلى عيد القديس إسبيريدون في الثاني عشر من كانون الأول ويمتّد في غيرها إلى عيد القديس أغناطيوس وتقدمة الميلاد في العشرين من كانون الأول. بارامون العيد في الرابع والعشرين من كانون الأول هو يوم صوم كامل إلى ما بعد القداس الإلهي الذي يُقام في خدمة السهرانية إلا إذا وقع يوم سبت أو أحد.
 
ما هو أكثر أهميّة من الأطعمة والمواعيد، هو استعدادنا للعيد. في أغلب الأحيان نحن في عجلة، نريد أن نستعجل الأيام ونريد أن يصل العيد. لكن غالباً ما يكون استعدادنا مغموراً بالتزيين والشراء وبعض الحفلات أو التحضير لها. من هنا أنّ علينا أن ننظّم أنفسنا بالصبر وضبط النفس، بقراءة الكتاب المقدّس، خصوصاً النبوءات التي تتكلّم على مجيء المسيح. علينا أن نركّز على طريقة الحياة المسيحية التي تدعونا إلى التضحية وعمل الرحمة وتقديم ما أُعطينا من وقت ومواهب وإمكانيات لمَن يحتاجها. ما من طريقة لتقليد المسيح أفضل من أن نكون محبّين ومحسنين. علينا أن نُعيد المسيح إلى عيد الميلاد، أن نجد معنى العيد في استيعابنا لأهمية تجسّد ابن الله واتّخاذه جسداً. ينبغي أن نتذكّر أن السبب الحقيقي لوجود العيد هو أن يسوع أتى إلى العالم وسكن بين الناس وحمل خطايا العالم لكي نجد حياة فيه. التهيئة ليست أشكال العيد وحسب، وليست الاحتفالات التي هي للعيد نفسه، إنّها أوّلاً زمان مهمّ قوامه التوبة بالدرجة الأولى.
 
***********
 
ساعدوني يا محبيّ الله
 
نداءٌ توجّه به المطران إفرام من على منبر الكاتدرائيّة المريميّة في دمشق يوم سيامته مطراناً على أبرشيتنا المحروسة بالله. وقد كرّر هذا النداء في كلّ كلماته التي توجّه بها إلى الشعب المؤمن وفي كل لقاءاته معه.
 
يكشف هذا النداء حسًّا رعائيّاً أصيلاً، اختبره الراهب والأب إفرام خلال خدمة تكرّسه في هذه الكنيسة. تكمن أصالة هذا الحسّ في وعيه الثابت أنّ الرعاية فعل مشترك بين الراعي وشعبه. نجاحها مرتبط براعٍ يمدّ شعبه بالمحبّة والمعرفة والعِِشْرَة الإلهيّة، وشعب يتلّقى هذا الإمداد ليفعّله فيه وفيمن هم حوله فتعّم الفضيلة والقداسة ويلفح نارُ الروح بشريّة كلٍّ من الراعي والرعيّة
ينبع نداء المطران إفرام من قناعته بأنّ خلاصه وقداسته قد ارتبطا بخلاص شعبه وقداستِه. هو ربّان سفينة إئتمن على إيصالها إلى برّ الخلاص. غرق السفينة هلاك للجميع. لا يأمن لخلاصه دون شعبه.
 
لا يكتفي بواجب يقوم به لرفع العتب عنه أمام منبر الديّان، بل يدرك أنّ مصيره قد التحم بمصير من يرعاهم كونه وإياهم واحداً. لو تحلّى الرعاة بحسّ رعائي كهذا لزال التهاون والكسل عندهم واستقامت الرعاية.
 
طلب العون ليس ضعفاً بل هو إقرارٌ بالضعف. والإقرار بالضعف قوّة لأنّه انفتاح على قوّة الله. وحده القويّ بقدراته البشريّة هو الضعيف، لأنّ قوّته زائلة بزوال قدراته. قوّة الله لا نهاية لها ولا حدود. تأتيك منه بنفحات الروح النازل عليك من معاشرة الكلمة الإلهيّة والأسرار المقدّسة ومساكنة الله.
 
من "محبيّ الله" يطلب المطران إفرام المساعدة. فالعون منهم هو من الله وليس من بشر، "معونتي من عند الربّ". نعته للشعب بـ "محبّي الله" ليس دعوة مدحٍ واستكانة وإقرار بأنّنا من محبّيه، بل هو دعوة لخوض غمار هذه المحبّة، تحدٍ لنا ومساءلة عن مدى صدقنا لله ولمحبّته لنا. "أنا أريد المساعدة منكم إذا كنتم من الله آتين"، يقول. "أحبّوا الله وكنيسته واثبتوا فيها فيكون لي هذا خير عون. أما إذا كنتم من محبّي العالم، من محبّي المال، من محبيّ المجد الباطل، من محبّي التسلط والملذات فهذا النداء ليس لكم".
 
"ساعدوني على أن أحبّ الله". هذا مسعاه: "إني أحببت الربّ وهذه الكنيسة، وأنا مستعدّ لأنْ أفتديها بدمي". هذا مطلبه. "ساعدوني أن أرفعكم معي إليه. لقد بدأتُ مسيرتي نحوه، تعثّرتُ وقمتُ، أخفقتُ حيناً ونجحت حيناً. أرادني الله أن أضمّكم إلى مسيرتي نحوه فلنطع الله ولنجاهد معًا".
 
تلاوتنا لهذا النداء تكمن في أن نتلمّس فضائل الراعي فنتمثّل بها ونتبدّل. نتوب ونزيل عنا ما لصق بنا من العتاقة ومحبّة الذات. لا نجعلنّ الراعي يتماشى مع أهوائنا ويتصوّر بدنيوّتينا ونرتاح، بل فلنتماشَ مع أفعال الروح فيه ونتصوّر بإطلالات الملكوت الآتي الذي دعانا للسير واياه نحوه ونتعب. بئس رعيّة تُماهي الراعي بأهوائها وبئس راعٍ يتماهَى بأهواء رعيته
عذراً سيدي إن تكلّمنا بلسانك في بعض ما ذكرنا، فإننا لا نبغي مدحًا بل عوناً لك في إيضاح ما تقول وتوجيهاً لنا لنكون على قدر مسؤوليّة كهنوتنا الملوكيّ الذي دعوتَ كلّ من تلاقيه إلى تفعيله دون إذنٍ من أحد
 
**********
 
أخبــــارنــــا
 
عيد القديسة كاترينا في أنفه
 
كعادتها كل سنة تحتفل رعية أنفه بعيد القديسة كاترينا شفيعة البلدة،  فيترأس راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس)، صلاة غروب العيد مساء الثلاثاء الواقع فيه 24 الشهر الجاري الساعة الرابعة والنصف مساءً، كما سيحتفل بالقداس الإلهي نهار الأربعاء الواقع فيه 25 تشرين الثاني 2009.  السحرية الساعة الثامنة صباحاً وبعدها القداس الإلهي في كنيسة القديسة كاترينا في أنفه.
 
عيد القديس يعقوب الفارسيّ المقطَّع في ددّه
 
لمناسبة عيد القديس يعقوب الفارسي المقطَّع سيترأس راعي الأبرشية صلاة غروب العيد الساعة الرابعة من مساء الخميس الواقع فيه 26 تشرين الثاني 2009 وكذلك سيترأس راعي 
 
الأبرشية خدمة القداس الإلهي صباح الجمعة الواقع فيه 27/11/2009 الساعة الثامنة صباحاً، في دير مار يعقوب- ددّه


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies