الكرمة - الأحد 19 كانون الأول 2010

 

 

 

 
الأحد 19 كانون الأول 2010     
العدد 51
أحد النسبة
اللحن الخامس        الإيوثينا الثامنة
 
 
19: الشهيد بونيفاتيوس، أغلائيس الروميّة. * 20: تقدمة عيد الميلاد، إغناطيوس الإنطاكي المتوشح. * 21: الشهدة يولياني وثاميستوكلاوس. *22: الشهيدة أنستاسيّا المنقذة من السمّ. * 23: الشهداء العشرة المستشهدين في كريت.* 24: بارامون ميلاد المسيح، الشهيدة في البارّات أفجانيا. * 25: عيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح.
 
      
كن مستعداً
 
ها نحنُ على أبوابِ العيد. ونتذكَّرُ الشعبَ القديمَ الذي تهيَّأَ لكي يأتيَ المسيحُ منه. وكلُّ واحدٍ منهم كانت له قصَّة، فلم يكونوا كلُّهم على الوفاء، ولم يكونوا كلُّهم أشقياء. بعضُهُم كان تقيًّا، وبعضُهم فيه غشٌّ، لكنَّ التوبةَ كانت تجعلُهم يشتاقون جميعًا إلى الربّ، ليستقبلوه.
 
وهؤلاء الأجداد الذين أرضوا الربّ، منذ آدم إلى يوسفَ، خطيبِ مريم والدةِ الإله، كانوا دائمًا في تشوُّقٍ، رغم خطاياهم وضعفاتهم والمشاكلِ التي كانت تُحيطُ بهم، كانوا في انتظارِ قدومِ الربّ. وحالةُ الشوقِ هذه يجبُ أن تستمرَّ في قلبِ كلِّ إنسانٍ يبتغي الحياةَ الروحيَّة، لأنَّه وإن أَتَتهُ النعمةُ لا يستكين، بل يستزيدُ ويتطلَّبُ أكثر فأكثر. فهو إذاً لا يستريحُ ولا ينتهي من هذا الشوق، الذي ينبغي أن يتأجَّجَ دائمًا، لكي يكونَ على أهبةٍ واستعدادٍ في أيِّ وقتٍ لاستقبالِ المسيح.
 
*      *      *
       وهذا الصومُ الذي اجتزنا معظَمَه، والصلوات التي تلونَاها، والقراءات التي قرأناها أو سمعناها في الكنيسة، إنَّما هي وفرةٌ من الاستعداد، لكي تتحمَّسَ قلوبُنَا ونفوسُنَا حتَّى نستقبلَ المسيح. وهذا الحدثُ لا ينتهي أيُّها الأحبَّاء. دائمًا يُولدُ المسيحُ في قلوبِنا، في كلِّ مناولةٍ، في كلِّ قراءةٍ للكتابِ المقدَّس. في كلِّ صلاةٍ ولقاءٍ مع الربّ، يولدُ المسيحُ في قلوبِنا ويُجدِّدُها. وينبغي أن نكونَ على هذا الاستعدادِ الوافرِ دائمًا، حتَّى يأتيَ المسيحُ إلينا، لا في يومٍ محدَّدٍ من السنة، بل كلَّ لحظةٍ يجبُ أن نكونَ على هذا النقاءِ وهذا الاستعدادِ وهذا الشوقِ العميق. والذين يعدُّون الصلواتِ بالكميَّة، أو القراءاتِ وغيرها من الأعمال الروحيَّة، إنَّما هم يفتكرون بمحدوديَّةٍ وَثنيَّة. أمَّا المسيحُ فلا يُحدّ، ومراحِمُه لا تُعدَّدُ. عميقةٌ أحكامُه، وعظيمةٌ أعمالُه. ونحن ينبغي أن نكونَ على هذا المقدار، مُستعدِّين بالأكثر حتَّى نتقبَّلَ وَفرةَ نعمتِه.
 
*      *      *
 
فليُعطِنا الربُّ القدُّوس، في هذه الأيَّام القليلة المتبقية، أن نتحفَّزَ أكثرَ لاستقبالِ السيِّد، وأن نكونَ أكثرَ تشوُّقًا ومحبَّةً، في عملِنا للخير، في صلاتِنا، في انتباهِنا إلى أنفسِنا، لئلاَّ نفقدَ الفُرصَة. آمين.
*      *     *     *      *
 
طروبارية القيامة                   باللحن الخامس
 
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآبِ والرّوح في الأزليّة وعدم الإبتداء، المولود من العذراءِ لخلاصنا. لأنه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت، وُينهض الموتى بقيامته المجيدة.
 
طروبارية أحد النسبة             باللحن الثاني
 
عظيمةٌ هي أفعالُ الإيمان، لأنَّ الفتيةَ الثلاثةَ القدّيسين قد ابتهجوا في يَنبوعِ اللهيب كأنهم على ماءِ الراحة، والنبيَّ دانيال ظهر راعيًا للسِّباعِ كأنّها غنم. فبتوسّلاتِهم  أيّها المسيحُ الإلهُ خلّص نفوسَنا.
 
قنداق تقدمة  الميلاد            باللحن الثالث
 
أليوم العذراء تأتي إلى المغارة، لتَلِدَ الكلمة الذي قبلَ الدُّهور ولادةً لا تُفسَّر ولا يُنطق بها، فافَرحي أيَّتها المسكونةُ إذا سمِعْتِ، ومَجِّدي مَع الملائكةِ والرُّعاة الذي سيَظهَرُ بمشيئتِه طِفلاً جديداً، الإلهَ الذي قبلَ الدُّهور.
 
الرسالة: 
عب 11: 9-10، 32-40
 
مباركٌ أنتَ يا ربُّ إلهَ آبائنا                    
لأنَّكَ عدلٌ في كل ما صنعتَ بنا
 
يا إخوةُ، بالإيمانِ نَزَل إبراهيمُ في أرضِ الميعاد نزولَهُ في أرضٍ غريبةٍ، وسكَنَ في خيام معَ إسحقَ ويعقوبَ الوارثَيْن معهُ للموعِدِ بعينهِ، لأنَّهُ انتظرَ المدينةَ ذاتَ الأُسسِ التي الله صانِعُها وبارئُها. وماذا أقول أيضاً. إنه يضيق بي الوقت إن أخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والأنبياء، الذين بالإيمان قهروا الممالِك وعملوا البر ونالوا المواعد وسدوا أفواه الأسود وأطفأوا حدة النار ونجوا من حد السيف وتقوَّوا من ضعف وصاروا أشداء في الحرب وكسروا معسكرات الأجانب، وأخذت نساء أمواتهن بالقيامة. وعُذِّب آخرون بتوتير الأعضاء والضرب، ولم يقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامة أفضل، وآخرون ذاقوا الهزء والجلد والقيود أيضاً والسجن، ورجموا ونشروا وامتحنوا وماتوا بحدّ السيف. وساحوا في جلود غنم ومعز وهم معوزون مضايقون مجهودون (ولم يكن العالم مستحقاً لهم). وكانوا تائهين في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض. فهؤلاء كلهم مشهوداً لهم بالإيمان لم ينالوا المواعد، لأن الله سبق فنظر لنا شيئاً أفضل أن لا يكملوا بدوننا.
 
الإنجيل: 
متى 1:1-25
 
كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود ابن إبراهيم، فإبراهيم ولد إسحق وإسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد يهوذا وإخوته ويهوذا ولد فارص وزارح من تامار. وفارص ولد حصرون وحصرون ولد أرام وأرام ولد عمينادب وعميناداب ولد نحشون ونحشون ولد سلمون وسلمون ولد بوعز من راحاب وبوعز ولد عوبيد من راعوث. وعوبيد ولد يسَّى ويسَّى ولد داود الملك وداود الملك ولد سليمان من التي كانت لأوريا. وسليمان ولد رحبعام ورحبعام ولد أبيَّا وأبيَّا ولد آسا وآسا ولد يوشافاط ويوشافاط ولد يورام ويورام ولد عزيا وعزيا ولد يوتام ويوتام ولد آحاز وآحاز ولد حزقيا وحزقيا ولد منسى ومنسى ولد آمون وآمون ولد يوشيا، ويوشيا ولد يكنيا وإخوته في جلاء بابل. ومن بعد جلاءِ بابل يَكُنْيا ولد شألتَئيلَ وشألتئيلُ ولد زَرُبابلَ وزَرُبابل ولد أبيهودَ وأبيهودُ ولد ألِياقيمَ وألياقيمُ ولد عازورَ وعازورُ ولد صادوقَ وصادوقُ ولد آخيمَ وآخيمُ ولد أليهودَ وأليهودُ ولد ألعازارَ وألِعازارُ ولد مَتَّانَ ومَتَّانُ ولد يعقوبَ ويعقوبُ ولد يوسفَ رجلَ مريمَ التي وُلد منها يسوع الذي يُدعَى المسيح. فكلُّ الأجيال من إبراهيمَ إلى داودَ أربعةَ عشرَ جيلاً، ومن داودَ إلى جلاءِ بابلَ أربعةَ عشرَ جيلاً، ومن جلاءِ بابلَ إلى المسيح أربعةَ عشرَ جيلاً. أمّا مولدُ يسوعَ المسيحِ فكان هكذا: لمَّا خُطبت مريمُ أمُّهُ ليوسفَ وُجدتْ من قبلِ أنْ يجتمعا حُبلى من الروح القدس. وإذ كان يوسفُ رجلُها صدّيقاً ولم يُرِد أنْ يَشْهَرَها همَّ بتخْلِيَتِها سرًا. وفيما هو متفكّرٌ في ذلك إذا بملاكِ الرب ظهر لهُ في الحُلم قائلاً: يا يوسفُ ابنَ داود لا تَخفْ أنْ تأخذ امرأتك مريم، فإنَّ المولودَ فيها إنَّما هو من الروح القدس، وستلِد إبنًا فتُسميّهِ يسوعَ فإنَّهُ هو يخلِّصُ شعبهُ من خطاياهم. (وكان هذا كلُّهُ ليتمَّ ما قيل من الربّ بالنبيِّ القائل: ها إنَّ العذراءَ تحبلُ وتلد ابناً ويُدعى عِمَّانوئيل الذي تفسيرُهُ الله معنا). فلمَّا نهض يوسف من النوم صنع كما أمرهُ ملاكُ الرب. فأخَذَ امرأتَهُ ولم يعرِفْها حتَّى ولدتِ ابنَها البكرَ وسمَّاهُ يسوع.
 
في الإنجيل
 
       قد يتساءل المرء: ما دور يوسف؟ وهل كان من الضروريّ أن يكون هنالك خطيب لمريم والدة الإله؟
       طبعاً كان ذلك من الضروريّ، لكي تنجو مريم من خطر الموت؛ لأنّ الفتاة التي كانت توجد حبلى بدون أن تكون مرتبطةً برجل، زوجٍ أو على الأقلّ خطيب، كان يُحكَم عليها بالموت، كما هو مذكور في سفر تثنية الاشتراع (تث 22:22). وَمن ناحيةٍ ثانية، لأنّ مريم كانت تحتاج إلى رجلٍ يساعدها في خدمة الطفل المولود في كلّ ما يحتاج إليه، لا سيّما في حمايته من اضطهاد هيرودس.
       أمّا لماذا يوسف بالذّات، وليس سواه من الرّجال، فلا شكّ في أنّ ذلك يعود إلى فضائله. فلو لم يكن يوسف متفوّقاً بالفضيلة على سائر أترابه لمّا اختاره الله لهذه المهمّة المقدّسة. وإشارةً إلى ذلك، يُورِدُ متّى صفة "صدّيق" ليوسف. وهذه الصفة تعني أمرَين: الإنسان الذي لم يظلم أحداً، وأيضاً الإنسان المملوء من الفضائل.
       وقد ظهرت هذه الفضائل في كونه، لمّا ارتاب في أمر الزّنا، لم يَثُرْ على مريم ولم يتسرّع بإشهارِها وتقديمها إلى المحاكمة، بل احتملَ العار الذي كان قد توهّمه، وراح يعالج المسألة في ذاته كاظماً حزنه العميق ومفتكراً في كيفيّة الخروج من هذا المأزق الصعب.
       وأضاف إلى فضائله غيرةً منقطعة النّظير على ناموس الله، إذ أبى على نفسه أن يستمرّ في الحياة مع زانية، فقرّر أن يطلّقها بطريقةٍ خفيّة، من دون أن يفضح أمرها أمام النّاس.
       الفضائل لا تكون بدون مكافأة. ومكافأةً ليوسف على شهامته ونفسه الملأى بالفضائل، وصبرِه وتحمّله ومحبّته ورأفته وغيرته على ناموس الله، أرسل الله ملاكه إليه، فأزالَ عنه الخوف من مخالفة الشّريعة فيما لو اتّخذ مريم (لا تخف أن تأخذ امرأتك مريم)؛ لا بل كشف الملاك ليوسف إعلاناتٍ إلهيّة. فيا له من رجل مغبوط استحقّ أن ينال من الله هذه الإعلانات: أنّ المولود من مريم هو من الروح القدس، وأنّ اسمه يسوع لأنّه يخلّص شعبه من خطاياهم.
       ولاحظوا طاعة يوسف الكاملة لأوامر الله، إذ بمجرّد استيقاظه من النوم، صنع كما أمره الملاك. لا تردّد. لا ارتياب. لا مساومة. طاعةٌ كاملة. إيمانٌ مطلق. قلبٌ بسيطٌ وطيّب. نفسٌ مؤمنة مسلّمةٌ أمرها لله.
       هذه النّفس المفعمة بالفضائل استحقّت أن تلعب هذا الدّور المبارَك والمميّز في تاريخ الخلاص، استحقّت أن تخدم سرّ التجسّد الإلهيّ.
       فلنتعلّم من مثال يوسف، ولنكتسب الفضائل مطيعين وصايا الله، لكي نستحقّ أن نقول للناس: الله معنا... الربّ يسوع المسيح يخلّص النّاس من خطاياهم.
 
لنشارك بكثافة في صلوات أسبوع الميلاد
 
    يا إخوة، مَن منّا يُهمل المشاركة في صلوات الاستعداد لثلاثيّة الفصح (تبتدئ ثلاثيّة الفصح بصلاة الغروب مساء الجمعة العظيمة وتنتهي بقدّاس الفصح)؟ ومَن منّا يتقاعس عن المشاركة اليوميّة بنشاط وتقوى في صلوات أيّام الاستعداد الخمسة هذه التي رتّبتها الكنيسة (ابتداء من صلاة الختن مساء أحد الشعانين، وحتّى “الساعات الملوكيّة” يوم الجمعة العظيمة)؟ فكيف، إذًا، نتقاعس عن المشاركة في الأيّام الخمسة المماثلة (من 20 إلى 24 ك1) التي رتّبتها الكنيسة كتهيئة لعيد الميلاد؟! ولماذا نحرم أنفسنا من نعمة الاستعداد صلاتيًّا للعيد، أعن جهل كان ذلك أم عن إهمال؟
 
    نقرأ في كتاب الصلاة (المسمّى الميناون) في يوم 20 ك1: “في هذا اليوم نبتدئ بتقدمة عيد ميلاد ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح بالجسد”. و“تقدمة العيد”. تعني أيّام الاستعداد التي تسبق العيد وتتقدّمه. فابتداء من هذا اليوم، تخصّص قطع صلاة الغروب وصلاة السحر للميلاد أوّلاً، بالإضافة إلى القدّيس اليوميّ المُعيَّد له. كذلك، على غرار الأسبوع العظيم، يُتلى “قانون” ميلاديّ من ثلاثة أودية، خلال صلاة النوم.
 
    فلنشارك كلّ يوم في صلوات “تقدمة العيد”، في صلاة الغروب على الأقلّ (يُمكن إقامة صلاة السحر باكرًا قبل انطلاق المؤمنين إلى أعمالهم ليتسنّى لهم المشاركة فيها أيضًا). ولنحفظ ترتيلة التقدمة (الطروباريّة) الرائعة: “إستعدّي يا بيت لحم، فقد فُتِحَتْ عدن للجميع؛ تهيّئي يا إفراثا، لأنّ عود الحياة قد أزهر في المغارة من البتول؛ لأنّ بطنها قد ظهر فردوسًا عقليًّا، فيه الغرس الإلهيّ، الذي إذ نأكل منه نحيا، ولا نموت مثل آدم. المسيح يولد، منهضًا الصورة التي سقطت منذ القديم”.
 
    وفي يوم وقفة العيد (يُسمّى “برامون” العيد)، في 24 ك1، رتّبت الكنيسة إقامة “ساعات احتفاليّة” [الساعات هي الساعات النهاريّة المخصّصة للصلاة، وهي أربع: الساعة الأولى (من النهار أي 7 صباحًا) والساعة الثالثة (من النهار أي 9 صباحًا) والساعة السادسة (من النهار أي 12 ظهرًا) والساعة التاسعة (من النهار أي 3 بعد الظهر)]. وتتضمّن كلّ ساعة منها 3 مزامير وقِطعاً وقراءة من النبوءات ورسالة وإنجيلاً، تتعلّق كلّها بالميلاد. والجدير بالذكر، قطعة من صلاة الساعة التاسعة، مماثلة لترتيلة “اليوم عُلّق على خشبة”، وهذا نصّها:
 
    “اليوم يولد من البتول الضابطُ الخليقة بأسرها في قبضته.
    الذي هو بجوهره غير ملموس، يُدرج في الأقمطة كطفل.
    الإله الذي ثبّت السماوات قديمًا منذ البدء، يتّكئ في مذود.
    ختن البيعة يستدعي المجوس؛ وابن العذراء يتقبّل منهم الهدايا.
    نسجد لميلادك أيّها المسيح؛ فأرنا ظهورك الإلهيّ".
 
    وبالغروب الاحتفاليّ بالعيد، بقراءاته الثماني (لتُغطّي الوقت اللازم لإتمام المعموديّات في “بيت المعموديّة”، أصلاً) وترتيل “أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيحَ قد لبستم” (في موكب زياح المعمَّدين من “بيت المعموديّة” إلى صحن الكنيسة، أصلاً) والرسالة والإنجيل، تبتدئ خدمة العيد؛ التي تتتابع بالقسم الإفخارستيّ لقدّاس باسيليوس الكبير (وهو قدّاس العيد الأقدم)، متّصلاً بصلاة الغروب.
 
    فلنجعل هذا الأسبوع أسبوع صوم وصلاة لندخل، بكلّ كياننا، عميقًا في جوّ الميلاد، كما رتّبت الكنيسة، حتّى نرنّم صباح العيد: “المجد لله في العلى” و“ميلادك أيّها المسيح إلهنا” و“المسيح وُلد فمجّدوه”، بفرح يغمر كياننا، بنعمة ربّنا يسوع المسيح، له المجد إلى الأبد. آمين.
 
ملاحظة أخيرة: يا حبّذا لو تتمّ طباعة "أسبوع الميلاد المقدّس"، على غرار “الأسبوع العظيم المقدّس” الذي أصدرته مطرانيّة بيروت، فتصبح نصوص الصلوات في متناول الشعب المؤمن بسهولة ويسر، قيتمكّن من المشاركة فيها.  
 
 
أخبارنا
 
قداس عيد الميلاد
 
يُحتفل بعيد الميلاد المجيد في كل كنائس الأبرشية ويترأس سيادة راعي الأبرشية القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس في الميناء مساء الجمعة الواقع فيه 24 كانون الأول 2010. تبتدئ صلاة السحر الساعة السادسة والنصف مساءً ويليها خدمة القداس الإلهي. وفي اليوم التالي سيترأس سيادته القداس الإلهي في كنيسة ميلاد السيدة في رعية مجدليا، زغرتا. ويعايد سيادته كل أبناء الأبرشية. ويستقبل سيادته المهنئين بالعيد نهار العيد في دار المطرانية ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، ومن الساعة الرابعة بعد الظهر حتى السابعة مساءً.
 
                                                                      ميلاد مجيد
أمسية مرتلة لجوقة الأبرشية في جامعة البلمند
 
يتشرّف نادي المعرفة في جامعة البلمند بدعوتكم إلى أمسية تراتيل وتأمّلات تقدّمها: "جوقة أبرشية طرابلس والكورة للروم الأرثوذكس" وذلك يوم الثلاثاء 21 كانون الأول 2010، الساعة السادسة والنصف مساءً في أوديتوريوم الزاخم، حرم جامعة البلمند


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies