الكرمة - الأحد 14 تشرين الثاني 2010

 

 

 

 
الأحد 25 بعد العنصرة
الأحد 14 تشرين الثاني 2010    
العدد 46
اللحن الثامن   الإيوثينا الثالثة
 
 
14: الرسول فيلبس، غريغوريوس بالاماس. * 15: الشهداء غورياس وصاموناس وأفيفس (بدء صوم الميلاد)، * 16: الرسول متى الانجيلي. *  17: غريغوريوس العجائبي أسقف قيسارية الجديدة. * 18: الشهيدان بلاطن ورومانس. *  19: النبي عوبديا، الشهيد برلعام.*20: تقدمة عيد الدخول، غريغوريوس البانياسي، بروكلس بطريرك القسطنطينية.
 
الملائكة
 
"الصانع ملائكته أرواحاً
وخدّامه لهيبَ نار"
"الملائكة أرواحٌ خادمةٌ ترسَل للخدمة من أجل الّذين سيرثون الخلاص" (عبرانيين 1: 14).
 
هم "أنوار ثانويّة" يستَقُون نورهم من الوجه الإلهي الّذي يحومون حوله مسبِّحين إيّاه التسبيح المثّلث التقديس: "قدُّوس، قدُّوس قدُّوس أنت يا الله..." منه يأخذون قوَّتهم لكي يخدموا جميع البشر.
*     *      *
إذاً للملائكة وظيفتان: الأولى، وظيفة تسبيح الله المستمّر وبلا فتور، والثانية، خدمة العالم بقوّة الله.
 
والتشبّه بالملائكة يكون، تالياً، أن يتطلّع الإنسان إلى وجه الله عن طريق الصلاة والتسبيح، "صلُّوا بلا انقطاع" (1 تس 5: 17). هذه المعاينة لوجهه تعالى عن طريق التسبيح المستمرّ تكون للإنسان مصدراً لكلّ خدمة يقوم بها في العالم.الطبيب أو المهندس أو المحامي أو الأستاذ أو العامل... بحاجة إلى نورِ الله وقوّته إن أراد أن يأتي بكلِّ عملٍ صالح.
"وشهد واحدٌ في موضع قائلاً: ما هو الإنسان حتى تذكره أو ابن الإنسان حتى تفتقده، أنقصته قليلاً عن الملائكة بالمجد والكرامة كلّلته". (مز 8: 4-5، عب 2: 6-7).
 
"لأجل ألم الموت..."، طبعاً، يشير هنا إلى يسوع الإله المتجسّد الّذي أخذ طبيعتنا الجسديّة الضعيفة وتألَّم ومات وغلب الموت بقيامته فرفعنا إلى ما يفوق رتبة الملائكة.
الشاهد على ذلك العذراء مريم والدة الإله "الأكرم من الشيروبيم والأرفع مجدًا بغير قياسٍ من السيرافيم" التي تمجّدت مع ابنها وإلهها فوق رتبة الملائكة.
 
وشاهد، أيضاً، على ذلك كلّ إنسان قدّيس يتطلّع فقط إلى وجه الرَّبِّ يسوع الإله في الصلاة المستديمة وفي كلّ عمل يقوم به، فيتقدّس ويتمجّد مع مجد ربّنا وإلهنا يسوع المسيح الممجّد إلى الأبد. آمين.
       
                                                + أفرام
                                      مطران طرابلس والكورة وتوابعهما 
 
 
إنحدرتَ من العُلُوِّ يا متحنِّن، وقبلِتَ الدفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام، لكي تعتقنا من الآلام. فيا حياتنا وقيامَتنا، يا ربُّ المجدُ لك. 
 
طروبارية الرسول  فيلبُّس                     باللحن الثالث
 
أيها الرسول القديس فيلبُّس، تشفَّع إلى الإله الرحيم أن يُنعم بغفران الزلات لنفوسنا
 
القنداق دخول السيدة  إلى الهيكل        باللحن الرابع 
 
إنّ الهيكل الكلّيَّ النَّقاوة، هيكلَ المخلّص، البتولَ الخِدْرَ  الجزيلَ الثَّمن، والكَنْزَ الطاهرَ لْمجدِ الله، اليومَ تَدْخُلُ إلى بيتِ الرَّبّ، وتُدخِلُ معَها النِّعمةَ التي بالرّوح الإلهيّ. فَلْتسِبِّحْها ملائكة الله، لأنّها هي المِظلَّةُ السَّماوية  
 
 
الرسالة:
أعمال الرسل: 8: 26-39
 
إلى كلّ الأرض خرج صوتهُ                 
السماوات تذيع مجد الله
 
في تلك الأيامِ كلَّمَ ملاكُ الرّب فِيلبُّسَ قائلاً: قُمْ فانطَلِقْ نحوَ الجنُوبِ إلى الطريقِ المُنحدرةِ من أورَشليمَ إلى غَزَّة، وهي مُقفرةٌ، فقامَ وانطلق. وإذا برَجلٍ حَبشي خَصي ذي مَنزلةٍ عظيمَةٍ عند كَنداكَةَ مَلِكَةَ الحَبَشة. وهُوَ قيِّمُ جميع خزائِنِها. وقد جاءَ ليسجُدَ في أورشليم، وكانَ راجِعاً وهو جَالسٌ في مَركَبتِه يَقرَأٌ في أشعياءَ النبي. فقالَ الروحُ لفيلُّبسَ اذْنُ مِنَ المركَبَةِ والزَمْها، فبادَرَ اليهِ فيلُّبسُ فسمعَهُ يقرأُ في أشعياءَ النبي. فقالَ هل تفَهمُ ما تقرأُ؟ فقالَ وكيفَ يُمكنُني إن لم يُرِشدْني أحدٌ. وطلبَ إلى فيلُّبسَ أن يصعَدَ ويَجلِسَ معهُ، وكانَ الموضِعُ الذي يقرأُهُ من الكتاب هذا: "قد سِيق مِثلَ خَروفٍ إلى الذبح ومثلَ حَملٍ صامِتٍ أمامَ الذي يجزُّهُ هكذا لم يفتحْ فاهُ، في تواضُعِه يُنتزَع قَضاؤُهُ. وأمَّا جِيلهُ فَمن يَصفُهُ. فإنَّ حياتَهُ تُنتزَعُ من الأرض". فأجابَ الخَصِيُّ وقالَ لفيلُّبسَ أتوسَّلُ اليكَ أَنْ تُخبرَني عمَّن يقولُ النبيُّ هذا أعَنْ نفسِهِ أم عن رجُلٍ آخر؟ ففَتَح فيلبُّسُ فاهُ وابتدأ من ذلكَ الكتاب فبشَّره بيسوع. وفيما هما مُنطلقانِ في الطريق أقبَلا على ماءٍ، فقالَ الخَصيُّ هوذا ماءٌ فماذا يمنَعُ من أن اعتمد؟ فقالَ فيلُّبسُ إن كنتَ تؤمِنُ من كلِ قَلبكَ يجوز. فأجاب قائلاً إني أُومِنُ أن يسوعَ المسيحَ هو ابنُ الله. وأمرَ بأن تقِفَ المركبة. ونَزلا كلاهُما إلى الماءِ فيلُّبُس والخَصيُّ فعَّمدَهُ. ولمَّا صَعِدا مَن الماءِ خَطفَ رُوحُ الربِ فيلبُّسَ فلم يَعُد يُعاينُهُ الخَصِيُّ. فسَارَ في طَريقِهِ فَرِحاً.
 
 
الإنجيل
لو 10: 25-37 (لوقا 8)
 
في ذلك الزمان دنا إلى يسوعَ ناموسيٌّ وقال مجرّبًا لهُ: يا معلِّمُ، ماذا أعملُ لأرِثَ الحياةَ الأبديَّة؟ فقال لهُ: ماذا كُتِبَ في الناموس؟ كيف تقرأُ ؟ فأجابَ وقال: أحبِبِ الربَّ الهكَ من كلِ قلبِك ومن كلّ نفسِك ومن كلّ قدرتِك ومن كلّ ذهنِك، وقريبَك كنفسِك. فقال لهُ: بالصواب أجبتَ. إعمَلْ ذلك فتحيا. فأراد أن يَزكِّي نفسَهُ فقال ليسوعَ: ومَن قريبي؟ فعاد يسوع وقال: كان إنسانٌ منحدِراً من أورشليمَ إلى أريحا فوقع بين لصوصٍ، فعَرَّوهُ وجرَّحوهُ وتركوهُ بين حيٍ وميتٍ. فاتَّفق أنَّ كاهناً كان منحدراً في ذلك الطريقِ، فأبصرَهُ وجاز من أمامهِ، وكذلك لاوِيٌّ  وأتى إلى المكانِ فأبصرَهُ وجازَ مِن أمامِه. ثمَّ إنَّ سامِريًّا مسافِرًا مرَّ بِه فلمَّا رآهُ تحنَّن، فدنا اليهِ وضَمَدَ جراحاتهِ وصَبَّ عليها زيتاً وخمراً وحملهُ على دابَّتهِ وأتى بهِ إلى فندقٍ واعتنى بأمرِهِ. وفي الغدِ فيما هو خارجٌ أخرَجَ دينارين وأعْطاهما لصاحِب الفندقِ وقالَ لهُ اعتَنِ بأمرهِ. ومهما تُنفق فوقَ هذا فأنا أدفَعُهُ لك عند عودتي. فأيُّ هؤُّلاءِ الثلاثةِ تَحسُبَ صار قريباً للذي وقع بين اللصوص؟ قال: الذي صنع َ إليهِ الرحمة. فقال لهُ يسوع: امضِ فاصْنعَ أنتَ أيضاً كذلك.
 
في الإنجيل
 
القصة في انجيل اليوم تحكي مسيرة الانسان من الخلق حتى المجيء الثاني مرورًا بسقوط الانسان والتدبير الخلاصي الذي صنعه ابن الله الرب يسوع المسيح لخلاص الإنسان. الإنسان الذي يتكلم عليه الانجيل هو آدم، وأورشليم هي موطن السماوات أو الفردوس حيث كان عائشًا. وأريحا هي العالم مسكن الإنسان بعد انحداره أي بعد سقوطه من حياة النعيم الى جبَّ المعصية، إلى موت الخطيئة. اللصوص هم الشياطين الذين عرّوا الانسان من لباس الطاعة للرب، عرّوه من رفقة الملائكة، من المجد الأزلي، من معاشرة المسيح، ومن الفرح السرمدي. وجرّحوه بالخطايا، بالفسق، بالزنى، بالوثنية، بالسحر، بالقتل، بالنزاعات، بالغضب وبكل رذيلة. هذه الاعمال كلها تجرّح الانسان وتجلب عليه الفساد والرائحة الكريهة. أما  لماذا الشياطين تركت الانسان بين حيّ وميت، ليس لأنهم لا يريدون ان يقتلوه بل لأن الرب لم يدعهم يفعلون ذلك. يُقصد بالطريق الحياة هذه لان كل  الناس يعبرونها. عندما وصل الكاهن الى الطريق ورأى الانسان عبر عنه، والمقصود بالكاهن النبي موسى، وكذلك فعل اللاوي الذي يمثّل مصفّ الأنبياء، هؤلاء لم يستطيعوا ان يقيموا الانسان من وضعه المزري لانه لا الناموس ولا الانبياء استطاعوا ان يخلصوا الانسان. الى ان جاء السامري الشفوق الذي هو يسوع المسيح نفسه ورأى الانسان وأشفق على جبلته وصبّ على جراحه خمرًا وزيتا أي وصل بين الطبيعة الالهية وبين الطبيعة البشرية بعد أن وفّق بين الشفقة والخلاص. خلّص الانسان لأنه ما إن سال دم ربنا من جنبه حتى مُحيت خطايانا. أما تضميد الجراح فهو يعني ربط الشيطان وتحرير الانسان من سلطان ابليس."وحمله على دابّته" اي ان المسيح أخذ الجسد على عاتق الوهيته وأصعده من الارض الى السماء. الفندق هو الكنيسة الجامعة وصاحب الفندق هم الرسل الاطهار اما الديناران فهما العهد القديم والعهد الجديد. وأوكل الرب الى الرسل الاعتناء بالناس لانهم مرضى مجرّحون بالخطايا، وأن يداووهم بالاقوال النبوية والتعاليم الانجيلية فيستعيدوا صحتهم بارشادات وتعزيات الكتاب المقدس. كما أوصى الرب الرسل أن يصرفوا جهدا بأقوالهم واعمالهم وان انفقوا شيئا اضافيا سوف يعيد الرب لهم ذلك عند عودته اي عند مجيئه الثاني حيث يعطيهم أجرة أتعابهم ألا وهي الحياة الابدية والفرح السماوي.
 
فعسى ان نتّبع كلمات الرسل التي في الانجيل ونحفظ الوصايا ونظهر أصحّاء كاملين في الايمان امام المسيح وان نتمتع بوعد السماوات الصالح بنعمة ربنا يسوع المسيح ومحبته للبشر الذي هو مع الآب والروح الكلي قدسه، له المجد الآن والى كل الدهور. آمين.
  
زمن التراخي
 
يقول القديس إسحق السرياني: "التيقُّظ يساعد الإنسان أكثر من العمل، والتراخي في الإنتباه يؤذيه أكثر من الراحة، لأنْ منها تأتي الحروب الداخليَّة التي تزعج الإنسان" (نسكيات، المقالة الستون، ص. 239).
 
إنسان اليوم إنسان يتربَّى على تدليل نفسه وعلى السعي لجعل كلّ حياته هيِّنة ليِّنة أساسها طلب الراحة الجسدية والنفسيَّة عبر رفاهية العيش والأنشطة الترفيهيَّة.
 
لذلك، هذا الزمن بثقافته وفلسفته هو زمن التراخي الروحي والتفلُّت من كلّ قيد أخلاقيّ. طبعاً، نحن نتكلّم عن الخطر العامّ السائد في الإعلام العالميّ ومجتمع الإستهلاك. العولمة سلاح ذو حدّين، إمَّا أن نستفيد منها إيجابيًّا لبناء الإنسان الحقيقيّ على صورة المسيح، وإّما أن تدمِّرنا إذا خضعنا لصورة الإنسان كما يريد أصحاب النفوذ والمال والمصالح، أو بالأحرى كما يريده الشيطان.
 
من هنا، المؤمن اليوم مدعوّ إلى التيقُّظ الروحي وإلى رفع حالة التأهب الروحيَّة عنده إلى أعلى المستويات، لأنَّ تحدِّيات عالم اليوم كبيرة على إيمانه وشهادته.
على المؤمن أن يكون حكيماً  فلا يغرق في طلب الراحة الماديَّة والنفسانيَّة بل يكون سعيه اقتناء "السَّلام العلويّ" والعيش بالإتكال على الله فعليًّا.
 
زمننا، هذا، هو زمن التشتُّت بامتياز لكثرة المشاغِل والاهتمامات، لهذا سِمَتُه التراخي الروحي بسبب الضغوطات الحياتيَّة وطَلَب الراحة والترفيه بسبب الاضطراب والقلق. لا حلَّ حقيقيًّا للإنسان المعاصِر إلاّ بالإيمان والصَّلاة الحارَّة وبتفريغ وقت للخُلْوَةِ الروحيًّة والتأمُّل في كلمة الله. المسيح هو سلامنا، هو فرحنا، هو حياتنا، "لأنَّنا به نحيا ونتحرَّك ونوجَد" (أع 17: 28).
 
 
أخبارنا
 
دير سيدة الناطور- أنفه:  عيد دخول السيدة إلى الهيكل
 
ببركة ورعاية صاحب السيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) ولمناسبة عيد دخول السيّدة إلى الهيكل، تقام صلاة غروب العيد نهار السبت الواقع فيه 20/11/2010 الساعة الخامسة مساءً في كنيسة دخول السيدة في دير الناطور. كما سيحتفل بالقداس الإلهي نهار الأحد الواقع فيه 21/11/2010 الساعة التاسعة والنصف صباحاً. يلي القداس مائدة محبة.
 
رعية أنفه: عيد القديسة كاترينا
 
كعادتها كل سنة تحتفل رعية أنفه بعيد القديسة كاترينا شفيعة البلدة، فيترأس راعي الأبرشية صلاة غروب العيد مساء الأربعاء الواقع فيه 24 الشهر الجاري الساعة الرابعة والنصف، كما سيحتفل بالقداس الإلهي نهار الخميس الواقع فيه 25 من الشهرالجاري  الساعة  8.30  صلاة السحرية في كنيسة القديسة كاترينا- أنفه.
 
لندوة الثانية: للمركز الرعائي للتراث الآبائي الأرثوذكسي
 
يسر مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس دعوتكم  للمشاركة في ندوة حول "معرفة الله في الكتاب المقدس" يلقيها قدس الأب د. نيقولا شرنوكراك (عميد معهد القديس سرجيوس اللاهوتي- باريس)، وذلك مساء السبت الواقع فيه 27 تشرين الثاني 2010. يبدأ اللقاء بصلاة الغروب عند الساعة الرابعة في كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس- كوسبا، من ثم، تقام الندوة في مسرح سينما سان شارل في كوسبا عند الساعة الخامسة. يلي الندوة كوكتيل

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies