الكرمة - الأحد 26 أيلول 2010

 

 

 

 
الأحد 26 أيلول 2010    
العدد 39
الأحد 18 بعد العنصرة
اللحن الأول   الإيوثينا السابعة
 
 
26: أنتقال الرسول يوحنا الإنجيلي. * 27: الشهيد كليسترس وال 49 الذين معه. * 28:خاريطن المعترف، النبي باروخ. *29: كرياكوس السائح * 30:الشهيد غريغوريوس أسقف أرمينية، الشهيد ستراتونيكوس .*1: الرسول حنانيا، رومانوس المرنّم * 2: الشهيد في الكهنة كبريانوس والشهيدة إيوستينا. *
 
"الله محبة" (1 يوحنا 4: 12-19)
 
"الله أحبّنا أوّلاً". محبّة الله كانت في ضمير الثالوث منذ الأزل. لقد شاهد يوحنا الحبيب يسوع في رؤياه في جزيرة بطمس (مغارة االرؤيا) حَمَلاً مذبوحاً قبل إنشاء العالم. )راجع رؤيا 5: 6 و1 بطرس1: 19-20(. 
*      *      *
المحبّة كائنة في شركة الثالوث، في هذا الإنسكاب المتبادَل للأقانيم بعضهم في بعض. الله لا يمكن تعداده. هو واحد وهو ثالوث، شركة محبّة. لا يعيش الإنسان وحده. لا يكتفي بنفسه. الأنانية تقتل المحبّة. الإنسان يصير واحدًا فقط مع الله ومع الآخرين. يتزوّج أو يترهّب أي يتوحّد مع الله.
نعم "المحبّة لا تطلب ما لنفسها" (1 كو 13: 5).
"لا خوف في المحبّة بل المحبّة الكاملة تطرح الخوف خارجاً" (1 يوحنا 4: 18).
أنت تخاف، أنت تقلق من المستقبل، من المرض ومن الموت لأنَّك لا تحبّ! لا تحبّ الله أوَّلاً ولا تحبّ أخاك. المحبّة تتخطّى الموت. "ليس من حبٍّ أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه". (يوحنا 15: 13).
*      *      *
كلمة واحدة خُلاصَة وخلاصِيَّة قالها الرَّبُّ يسوع قبل أن يذهب إلى الآلام وإلى الموت:
 
"وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبّوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا" (يوحنا 13: 34).
المحبّة كمال الناموس بل تتخطّى الناموس. لم يأت الرَّبُّ يسوع لينقض الوصايا القديمة (الوصايا العشر مثلاً) لكنَّه أتى ليكمِّل. أنت أيّها المسيحيّ لا يكفيك أن تتبع الشريعة: أن لا تقتل، أن لا تكذب، أن لا تزني، أن لا تؤذي الآخَر، أن لا تفعل الشرّ، عليك أيضًا أن تفعل الخير، أن تحبّ الآخر، أن تُنْكِرَ نفسَك، أن تتبَع مثالَ يسوع: هذا هو الإعتراف الكامل.
*      *      *
       "الله لم يره أحدٌ قطّ" (يو 1: 18)..."من رآني فقد رأى الآب" (يوحنا 14:9)
 
من رأى أخاه وأحبّه فقد رأى المسيح فيه وأحبّه أيضًا. "إن قال أحدٌ إني أحبّ الله وأبغض أخاه فهو كاذب" (1يوحنا 4: 20)
*      *      * 
هذا كلّه يكفيك يا أخي الحبيب لكي تكون سعيداً لكي تلاقي معنى حياتك، هدف حياتك. كن محِبًّا لله وللآخَر والرَّبُّ يدبِّر كلَّ شيء.
                                                             
                                                      + أفرام                                                                                                                                                                
                                           مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروبارية القيامة                               باللحن الأول
 
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدَك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليوم الثالثِ أيّها المخلّص مانحاً العالم الحياة. لذلك، قوّاتُ السماوات هتفوا اليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيركَ يا محبَّ البشرِ وحدك.
 
طروبارية القدّيس                            باللحن الثاني
 
أيها الرسول المتكلم باللاهوت، حبيب المسيح الإله، أسرعْ وأنقذ شعباً عادم الحجة، لأن الذي تنازل أن تتكئَ على صدرهِ يقبلك متوسلاً، فاليهِ ابتهلْ أن يبدّد سحابة الأمم المعانِدة، طالباً لنا السلامة والرحمة العظمى.
 
القنداق                                          باللحن الثاني
 
يا شفيعةَ المَسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرْضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحة، نَحنُ الصارخينَ اليكِ بايمان: بادِري إلى الشَّفاعةِ وأسَرعي في الطلْبَةِ يا والدةَ الإلهِ، المتشَفِّعةَ دائماً بمكرِّميك.
 
الرسالة: 
1 يو 4: 12-19
 
إلى كل الأرض خرجَ صوتُهم     
السموات تذيع مجد الله
 
الله لم يُعاينهُ أحدٌ قطُّ. إن أحبَبنا بعضُنا بعضًا يَثبتُ الله فينا وتكونُ محبَّتُهُ كامِلةً فينا، وبهذا نَعلَمُ أنَّا تثبُتُ فيهِ وهُوَ فينا بأنَّهُ آتانا من روحِهِ ونحنُ قد علِمنا ونَشْهَدُ أنَّ الأبَ قد أرسلَ الإبنَ مخلِصاً للعالم، فكلُّ من اعترفَ بأنَّ يسوعَ هوَ ابنُ الله فإنَّ الله يثبتُ فيهِ وهُوَ في الله ونحنُ قد عَرَفنا وآمنَّا بالمحبَّةِ التي عندَ الله لنا. الله محبَّةٌ. فمن ثبتَ في المحبَّةِ فقد ثبَتَ في اللهِ واللهِ فيهِ. بهذا كَمَلتِ المحبَّةُ فينا حتَّى تكونَ لنا ثِقةٌ يومَ الدين بأن نكونَ كما كانَ هو في هذا العالم. لا مخافةَ في المحبَّةِ بل المحبَّةُ الكاملةُ تنفي المخافَةَ إلى خارج. لأنَّ المخافةَ لها عذابٌ. فالخائِفُ غيرُ كاملٍ في المحبَّة. نحنُ نُحِبُّ الله لأنَّهُ قد أحبَّنا هو أولاً.
 
الإنجيل: 
يو 19: 25-27، 21: 24-25
 
في ذلك الزمان كانت واقفةً عند صليب يسوعَ أمُّهُ وأخت أمّهِ مريمُ التي لِكلاوبا ومريمُ المجدلية. فلَّما رأى يسوع أمَّهُ والتلميذ الذي كان هو يحبُّهُ واقفاً قال لأمهِ يا امرأة هوذا ابنك ثم قال للتلميذ هوذا أمك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته. هذا هو التلميذ الشاهد بهذه الأمور والكاتب لها، وقد علمنا أن شهادته حق. وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع لو أنها كتبت واحدة فواحدة لما ظننت العالم يسع الصحف المكتوبة.
 
حَربُنا ضِدَّ الشَّيطان
 
       الإنسانُ في هذا العالَم كَمَنْ يَعيشُ في بَلَدٍ مَوبُوء. إنْ لم يتَّخِذِ الاحتياطاتِ اللازمة واللقاحاتِ الضّروريّة، لا يستطيعُ أن يحميَ نفسَهُ من الوَباء، وتاليًا، يخسرُ حياتَه.
       والوَباءُ هُوَ الخطيئةُ الّتي يُناوِرُنا بها الشَّيطانُ، ناصِبًا أَشراكَهُ عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ اليَسار، وَفي كُلِّ دُرُوبِنا وَمَسالِكِنا. ويَكفيه أنْ نَسقُطَ في إحداها ذاتَ مَرَّةٍ لِكَي يَشمَتَ بِنا أَمامَ العَلِيّ، وَلِكَي يُفْقِدَنا الرَّجاءَ بِرَحمَتِه، فَيُبْعِدَنا عَن خَلاصِنا.
       إلاّ أنّ المشكلةَ الكُبرى لَيست الخطيئةَ بِحَدِّ ذاتِها، وَلا الشَّيطانَ نفسَه، بَل هِيَ بُعدُنا عَنِ الأساليبِ الصحيحةِ لِمُواجَهَةِ هذا النَّوعِ مِنَ الأوبئة. وَالمطلوبُ أمران:
1- الجِهادُ الشخصيُّ ضِدَّ الكِبرياءِ وَالعُجْبِ والأنانيةِ وَحُبِّ المال، وذلكَ بِسَعْيٍ دَؤُوبٍ لاكتسابِ التَّواضُعِ الحَقّ والوَداعةِ الحَقّة، وَمُمارَسَةِ المَحَبَّةِ السَّمُوحِ والمِعطاء، واكتسابِ العِفَّةِ والتَّقَشُّفِ، مهما كَلَّفَ الأمرُ مِن تَعَبٍ وَمِن تَضحيات. فإذا سارَ الإنسانُ في هذا المَسْلَك، مُتَخَلِّيًا عَنِ التَّعَلُّقِ بالدُّنيا وَما فيها، يَكُونُ قد وَضَعَ نفسَهُ في بيئةٍ روحيَّةٍ سليمةٍ، تُعطيهِ مَناعةً مُناسِبَةً ضِدَّ الوَباء.
 
2- مُلازَمَةُ الطَّبيب، ذلكَ أنَّ جُهُودَنا الشّخصيَّةَ، مهما عَظُمَتْ، لا تَستطيعُ وحدَها أن تُبرِئَنا، ما لَمْ نَلتَصِقْ بِيَسُوعَ، طَبيبِ النُّفُوسِ والأجساد. تمامًا كما أنَّكَ إذا كُنتَ سَقيمًا، بِمَرَضٍ جَسَدِيّ، لا تستطيعُ أن تَشفِيَ نفسَكَ، مَهما اتَّخَذْتَ مِنَ التَّدابِيرِ الوِقائيَّةِ، ما لَم تَلجَأ إلى طبيبٍ يُحْسِنُ تشخيصَ المَرَضِ، وَيَعرفُ أنْ يَصِفَ لَكَ الدَّواءَ المُناسِب، أو يُجرِيَ لَكَ العمليَّةَ الجِراحِيَّةَ المُناسِبة. هكذا أيضًا في ما يتعلَّقُ بِوَباءِ الخطيئة، وَكُلِّ الأمراضِ الرُّوحِيّة، مِنَ الحِكمةِ ألاّ تعتَمِدَ على جِهادِكَ الخاصّ، مِن أَصوامٍ وَصَلَواتٍ وَمُحارَبَةٍ للتَّجارِب. لأنَّ هذه كُلَّها، بالرّغمِ مِن صِحَّتِها وَفَعالِيَّتِها، لا تَنفَعُكَ إذا كُنتَ تَفعَلُها بِإرشادِ ذاتِكَ لِذاتِكَ. عَلَيكَ أن تُلْزِمَ نَفسَكَ طاعةَ أَبٍ رُوحِيٍّ مُستَنير، تَسمَعُ مِن خِلالِهِ صَوتَ رَبِّنا وَمُخَلِّصِنا يَسُوعَ المسيح، وَمِن خِلالِ إرشاداتِهِ وَتَوجِيهاتِهِ، تَسِيرُ في تطبيقِ وَصايا الإنجيل. بهذه الطّريقة، تكتسبُ تلكَ القُوَّةَ الفائقةَ الطّبيعة، الكامِنَةَ في تلكَ الوَصايا، وتكتسبُ التّواضُعَ الّذي يُماثِلُ تَواضُعَ رَبِّنا، وَتَنالُ الشِّفاءَ الكامل.
 
الرُّوح والقداسة
 
السؤال الكبير الأول الذي يقلق المؤمنين هو: ما معنى "أن يقتنوا الروح االقدس" وما هي علامات سكنى الروح فيهم؟" والسؤال الثاني هو كيف سبيلهم إلى القداسة وقد ولدهم الروح كائنات جديدة مقدسة؟ إنَّ أفصح جواب على هذا السؤال هو ما ورد في الكتاب المقدس على لسان رسول الأمم في رسالته إلى أهل غلاطية لمّا يقول: "أمّا ثمر الروح فهو المحبة والفرح والسلام والصبر واللطف وكرم الأخلاق والإيمان والوداعة والعفاف..." (غلاطية 5: 22 و23).
 
ليس من طبيعة الروح القدس أن يبقى خفيًّا إذا ما عمّد الإنسان. إنَّه يفصح عن نفسه في أعمال البّر والفضائل التي ذكرها لنا بولس الرسول: الإنسان حامل الروح القدس مرآة تعكس تلك الفضائل في العالم الذي يعيش فيه فيصبح بالتالي شاهداً على الحياة الإلهية التي يزرعها الروح القدس فيه. ولمَّا تصدر عنّا أعمال تخالف تلك الفضائل، لمَّا نكره ونحزن ونفرّق ونظلم وننفصل ونقسو وتسوء أخلاقنا ونتكبّر ونتعجرف ونطمح ويبطل إيماننا، نكون قد خنقنا الروح الكلي قدسه فينا وفتحنا قلوبنا ليسكن فيها روح الشر. نحن مؤمنون بقدر ما نعيش عنصرة  مستمرة متقبلين نار الروح الإلهي ونوره.
بالعنصرة المستمرة نبلغ إلى القداسة التي هي دعوة موجّهة لكلِّ مؤمن. ونتذكَّر بأنَّ القداسة ليست حالة غير طبيعية واستثنائية، بل القداسة هي الغاية الطبيعيَّة بالنسبة لكلِّ انسان يرغب في عيش المسيحيَّة التي يؤمن بها.
 
ولبلوغ هذه الغاية لا بدّ من الصليب، أن يصلِب الإنسان نفسه عن الأهواء بهجرها واحراقها وطرحه كلَّ الإهتمامات الدنيويَّة. وهذا لا يتمُّ إلاَّ بإلهامات الروح القدس وقيادته.
 
أخبـــارنــــا
 
دار المطرانية: انطلاق أعمال المركز الرعائي للتراث الآبائي الأرثوذكسي
 
ببركة سيادة راعي الأبرشيّة المطران أفرام متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما يدعوكم المركز الرعائي للتراث الآبائي الأرثوذكسي الى ندوة بعنوان خصائص الكنيسة الأرثوذكسية وشهادتها في العصر الحديث يلقيها سيادة المطران جورج (خضر)، متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما وذلك مساء السبت الواقع فيه 2 تشرين الأوّل ۲۰۱۰. يبدأ اللقاء بصلاة الغروب عند الساعة الرابعة في كنيسة مار الياس الميناء، ومن ثم الندوة في قاعة المطران إلياس (قربان) (مسرح المدرسة) عند الساعة الخامسة.
يلي الندوة كوكتيل.
 
إصدار كتاب جديد
 
صدر حديثًا لقدس الأب منيف حمصي كتاب بعنوان: "الزواج بين الواقع والمرتجى". عدد صفحاته 315. السعر 10$. يطلب من دار المطرانية ومن الأب منيف حمصي.
 
رؤساء الكنائس الأرثوذكسية في قبرص
 
بدعوة من صاحب الغبطة رئيس أساقفة قبرص خريسوستوموس الثاني، التقى يوم الخميس 16 أيلول في قبرص رؤساء الكنائس الأرثوذكسية في منطقة الشرق الأوسط، بطاركة الإسكندرية ثيودوروس، أنطاكية إغناطيوس، وأورشليم ثيوفيلوس. وتدارسوا وضع المسيحيين في الشرق الأوسط.
تناقش أصحاب الغبطة لإيجاد وسائل وطرق لحلحلة بعض القضايا، وخاصةً لتجاوز أزمة مجلس كنائس الشرق الأوسط، وأعلنوا أنَّ كلّ كنائس المنطقة متَّحدةً ستسانِد المجلس لكي يستمرَّ في إتمام مهمَّته التي تأسَّس من أجلها، أي مساندة مسيحيي منطقة الشرق الأوسط، ودعم السلام والتعايش بين شعوب المنطقة.
 
وكان لرؤساء الكنائس لقاء تدارسوا فيه، بشكل خاص، وضع المسيحيين في الشرق الأوسط، وأعلنوا أن تعاونهم لخدمة مسيحيي المنطقة هو مشيئة الله، إذ يساندهم في تجاوز صعوبات حياتهم اليومية، كما وصعوبات حياتهم الكنسيَّة، فالكنائس هي أجسام حيّة، ولكلِّ جسم حيّ صعوبات وعقبات عليه تجاوزها.
وأعلن أصحاب الغبطة رؤساء الكنائس أنَّ القوة تكمن في الوحدة، وهم، من هذه اللحظة، يوحِّدون أصواتهم جميعاً، ويوحِّدون قواهم جميعاً، لكي يصل صوتهم مجتمعاً إلى المكان الذي ينبغي أن يتمَّ فيه العمل لأجل خير الكنيسة ووحدة شعوب المنطقة


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies