الكرمة - الأحد 1 آب 2010

 

 

 

 
الأحد 1 آب 2010  
العدد 31
الأحد العاشر بعد العنصرة
اللحن الأول - الإيوثينا العاشرة
 
 
1: عيد زياح الصليب، الشهداء المكابيون ال /7/ وامهم صلموني ومعلمهم لعازر، بدء صوم السيدة. * 2: نقل عظام استفانوس أول الشهداء ورئيس الشمامسة. * 3: الأبرار اسحاقيوس وذلماتس وففستس، سالومة حاملة الطيب. * 4: الشهداء الفتية السبعة الذين في أفسس * 5: تقدمة عيد التجلي، الشهيد افسغنيوس، نونة أم القديس غريغوريوس اللاهوتي. * 6: تجلي ربنا وإلهنا يسوع المسيح * 7: الشهيد في الأبرار دوماتيوس.
 
صوم السيّدة  
 
الصوم(1) يهدّئ وَثَبَاتِ حركات الجسد ويُطفِئ الشهوة الرديئة، يقوّي الإرادة ويقود الذهن إلى اليقظة الروحيَّة والصلاة النقيَّة. هو دواءٌ وعلاج روحيّ.
 
الصوم ليس قَتْلاً للجسد إنّما هو ترويضٌ له، "رَوْحَنَة". هناك في الإنسان ارتباط وثيق بين النفس والجسد. صورة الله في الإنسان ليست موجودة في النفس وحدها إنما في كلا النفس والجسد. الجسد يشترك مع النفس في عمل الخلاص.
 
*       *       *
 
عيد رقاد السيِّدة معروف في الشرق منذ أواخِر القرن الخامس، ويأتي ذكر صوم عيد الرقاد في مصر لأوّل مرّة صراحة في القرن الثاني عشر. صار هذا الصيام شائعاً بين الناس كلّهم في القرن الرابع عشر.
 
هذا الصوم هو تحضير وتهيئة لعيد السيِّدة، عيد رقاد والدة الإله وانتقالها من هذه الحياة الوقتية إلى الحياة الأبدية.
 
تقيم الكنيسة مساء كلّ يوم من أيام هذا الصيام خدمة البراكليسي أو صلاة الابتهال لوالدة الإله.
 
أدعو بشدّة أبناءَ كنيستي أن يلتزموا بهذه الخدمة مستشفعين العذراء مريم والدة الإله "كمال تدبير الخالق" لكي نكتسب شيئاً من نقاوتها فنلد على غرارها، لكن روحياً، المسيحَ خلاصاً للعالم.
 
(1) كلمة "صوم" تشير بتدقيق (κατ’ ακρίβεια) إلى الإمساك الكامل عن الأكل والشرب. كان يُمَارَس الصوم في الأصل حتى الغروب (الساعة التاسعة) وقد خفّضته الكنيسة إلى الساعة السادسة أي حتى الظهر، هذا ما يُعمل به غالباً في أيام الصوم الكبير، وقبل كلّ قداس إلهي صباحي. أمّا بالنسبة للأصوام الأخرى فقد جرت العادة أن يكتفي المرءُ بالامتناع عن الزفرين، اللحم والأجبان، دون الانقطاع الكامل.
 
                                                         +أفرام
                                             مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروبارية القيامة          باللحن الأول
 
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليومِ الثالثِ أيّها المخلّص مانحاً العالم الحياة. لذلك، قوّاتُ السماوات هتفوا اليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيركَ يا مُحبَّ البشرِ وحدك.
 
قنداق التجلي            باللحن السابع
 
تجلَّيتَ أيّها المسيحُ الإله في الجبل، وحسبما وسعَ تلاميذَكَ شاهدوا مجدَك، حتى، عندما يعاينونكَ مصلوباً، يفطنوا أن آلامَكَ طوعًا باختيارك، ويكرزوا للعالم أنك أنتَ بالحقيقيةِ شعاعُ الآب.
 
الرسالة:
1 كو 4: 9 - 16
 
لتكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ علينا             
إِبتهجوا أيُّها الصدِّيقون بالربّ
 
يا إخوةُ، إنَّ الله قد أبرزَنا نحنُ الرسلَ آخِرِي الناسِ كأنَّنا مجعولونَ للموت. لأنَّا قد صِرنا مَشهداً للعالم والملائكةِ والبشر. نحنُ جهَّالٌ من أجلِ المسيحِ، أمَّا أنتمُ فحكماءُ في المسيح. نحنُ ضُعَفاءُ، وأنتم أقوياءُ. أنتم مُكرَّمون، ونحن مُهانون. وإلى هذه الساعةِ نحنُ نجوعُ ونَعطَشُ ونَعْرَى ونُلطَمُ، ولا قرارَ لنا، ونَتعَبُ عامِلين. نُشتمُ فَنُبارِك. نُضطَّهَدُ فنحتمل. يُشنَّعُ علينا فَنَتضَرَّع. قد صِرنا كأقذارِ العالم وكأوساخٍ يستخبِثُها الجميعُ إلى الآن. ولستُ لأخجِلَكُم أكتبُ هذا، وإنَّما أعِظُكُم كأولادي الأحبَّاءِ. لأنَّه ولو كانَ لكم ربوةٌ منَ المُرشدينَ في المسيح فليسَ لكم آباءٌ كثيرون. لأني أنا وَلَدْتكم في المسيحِ يسوعَ بالإنجيل. فأطلبُ إليكم أن تكونوا مقتَدِينَ بي.
 
الإنجيل
متى 17: 14- 23 (متى10)
 
في ذلك الزمان دنا إلى يسوعَ انسانٌ، فجثا لهُ وقال: يا ربُّ ارحمِ ابني فانَّهُ يُعذَّبُ في رؤوسِ الأهِلَّةِ، ويتألَّم شديداً لأنَّهُ يقعُ كثيراً في النار وكثيراً في الماءِ، وقد قدَّمتُهُ لتلاميذِك فلم يستطيعوا أنْ يَشْفُوهُ. فأجاب يسوع وقال: أيُّها الجيلُ غيرُ المؤمنِ، الأعوجُ، إلى متى احتملكم. هلَّم بهِ اليَّ إلى ههنا. وانتهرهُ يسوعُ، فخرجَ منهُ الشيطانُ وشُفيَ الغلامُ من تلكَ الساعة. حينئذٍ دنا التلاميذُ إلى يسوعَ على انفرادٍ وقالوا: لماذا لم نستطِعْ نحن أنْ نُخْرِجَهُ؟ فقال لهم يسوع: لِعَدمِ إيمانِكم. فإنّي الحقَّ أقولُ لكم: لو كانَ لكم إيمانٌ مثلُ حبَّةِ الخردلِ لكنتمُ تقولون لهذا الجبلِ انتقِلْ من ههنا إلى هناك فينتقِلُ ولا يتعذَّرُ عليكم شيءٌ، وهذا الجِنس لا يخرجُ الاَّ بالصلاة والصوم. وإذ كانوا يتردَّدون في الجليل قال لهم يسوع إنَّ ابنَ البشر مزمعٌ أن يُسلَّمَ إلى أيدي الناس، فيقتلونهُ وفي اليوم الثالث يقوم.
 
في الإنجيل
 
”هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم“
 
حادثة الشفاء المستعصية يلزمها أدوية خاصة وعقاقير مميزة، وفي الطبّ الحديث تحتاج تلك الأمراض إلى موارد ماليّة يستحيل على كلّ إنسان تأمينها لطبابة من أحبوا أو لطبابة نفوسهم. ولكن الإنسان لا يترك بابًا إلا ويطرقه وحتى أحيانًا يصل إلى حدِّ التسوّل من أجل تأمين ما يلزم.
 
اليوم، الرّبّ يسوع، يلفت أنظارنا إلى نوعٍ آخر من الدواء، ويلزمه أيضًا من الإنسان الجدّ في تأمينه والتوسلّ لأجلِ من نحب، لكن المفارقة هنا أن من نتوسل إليه يحفظ كرامتنا ويرفع من مقامنا ويحتضننا احتضان الأب لأبنائه، ويرافقنا في محنتنا ويعضدنا ويآزرنا، وفوق هذا كلِّه بيده قدرة الشفاء الكاملة لأحبائنا إن نحن آمنّا أنه القادر على كلِّ شيء.
 
التوسّل، والطلب من السيّد، لا لأنه بحاجةٍ إلى استرضاء، أو بحاجة إلى بكائنا، ليقوم باجتراح المعجزات، هو يحتاج أن تدرك أنت بأنّه موقع ثقتك الأول، وأنه هو الذي يستطيع إن آمنت به أن يقوم بنقل جبلٍ من هنا إلى هناك، إن وضعت ثقتك الكاملة به.
المشكلة هي أننا آخر باب نطرقه هو رحمة الله، وبعد أن نستنفد كلّ الأبواب الأخرى، وكأننا نقول بفعلنا أن ثقتنا تنحدر من الأسمى إلى الأدنى، ويصبح الملجأ الأخير لنا، ربنا، هو الدون.
 
أن يثق الإنسان بالله ثقة يستطيع فيها أن ينقل الجبال، إن كانت تتطابق مع مشيئة السيّد، يتطلّب تخليًا كاملاً لحضور الله في حياتنا، فالذي يصنع المعجزات هو الرّبّ والسماح له يتمُّ بقبولنا وبتخلينا عن مشيئتنا بشكلٍ طوعيّ لإرادته المحبة.
 
هذا التخلّي لا يمكن امتلاكه إلا بالصلاة والصوم. فالصلاة هي فعلٌ تقوم به نفس تقيّةٌ تطلب به من الله عزّ وجلَّ الخير المفيد لها ولم تحب،وهي حالة التصاق بالله في جميع لحظات الحياة ومواقفها، وتتطلّب بدورها الإلحاح والمثابرة، وإصلاح السيرة، والشعور بعدم استحقاقنا لما نطلب، وأما الصوم فهو جناح الصلاة لترتفع إلى السماء وتخترق إلى عرش الله، على ما علّم القدّيس باسيليوس.
 
الصلاة والصوم أدوات مساعدة وأساسيّة من أجل التخلّي عن الذات، وأن تحلَّ النعمة الإلهيّة بدل الأنانيّة في النفس البشريّة، وأن نسمح بأن تُفَعَّلَ الإرادة الإلهيّة فينا عوض مشيئتنا،  ومتى حلّت تلك النعمة فهي قادرة على تحقيق ما نطلب، ليس فقط لشفاء مريض، بل لأن نقول لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك.
 
رسم إشارة الصليب
 
سأل أحد الأولاد كاهن رعيته قائلاً: أرى الكثير من الناس يرسمون إشارة الصليب، يا أبتِ، ولكن بأشكال مختلفة، لماذا؟
الكاهن: ما من مسيحي يا بُنَيَّ، مؤمن أو غير مؤمن، ملتزم أو غير ملتزم، شيخاً كان أو شاباً أو طفلاً إلاّ ويرسم إشارة الصليب. لكن الأغلبية منهم لا تعرف معنى وكيفية رسم إشارة الصليب.
الولد: أأفتح يدِي أم أضمّها عندما أرسم إشارة الصليب؟
الكاهن: في كنيستنا الأرثوذكسية، لكي نرسم إشارة الصليب بالشكل الصحيح، علينا أولاً أن نضمّ الأصابع الثلاثة الأولى معاً من اليد اليمنى تعبيراً عن الإيمان بوحدة الثالوث أي إنّ الله الآب، الله الابن، والله الروح القدس هم إله واحد في ثلاثة أقانيم. ونطوي الأصبعين الأخيرين على راحة اليد إشارةً إلى الإيمان بطبيعتي ابن الله الإلهية والإنسانية أي إنّ يسوع هو إله تامّ وإنسان تامّ. أمّا راحة اليد فهي ترمز إلى رحم العذراء مريم حيث وحّد ابنها الطبيعتين معاً.
الولد: يا إلهي الحبيب! أهذه الحركة تعني كلّ هذا؟ لقد علّمتني أمّي كيف أرسم إشارة الصليب منذ صغري، لكن لا أعلم لماذا أضع يدي على رأسي ثم على بطني وبعدها على كتفَي. 
الكاهن: حسناً يا بُنيّ، سأشرح لك. نرفع يدنا إلى الرأس حتّى تلامس الجبهة، لأنّها الجزء الأعلى من جسم الإنسان، مشيرين إلى العلى أي إلى السماء، ونقول باسم "الآب"، لأنّ الله الآب هو مصدر كلّ الخليقة ولأنّه سينير عقولنا كي نفهم تعاليم الحياة الروحية التي نسمعها في الكنيسة. ثم ننزِل باليد اليمنى إلى البطن حتى تلامسه أيضاً ونقول "والابن" مشيرين بهذا النزول إلى تنازل الله من السماوات وتجسّده في بطن مريم ولأنّ ابنه سيملأ أحشاءنا وقلوبنا بالمحبة له وللآخرين. بعدها تلامس اليدُ الكتفَ الأيمن ونقول "والروح القدس" لأنّ يسوع بعد قيامته وصعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب أرسل لنا الروح القدس المعزّي الذي سوف يقوّينا ويعطينا القوّة الجسدية والروحية لنعمل مشيئة الآب وإرادته. ثمّ ننتقل إلى الكتف الأيسر فنقول "الإله الواحد. آمين". وكأننا بهذا الانتقال من اليمين إلى اليسار نلفّ الكون بأكمله ونؤكّد سرّ التدبير الخلاصي الثالوثي.
الولد: وهل هناك وقت محدد نرسم فيه إشارة الصليب؟
الكاهن: نحن نرسم هذه الإشارة، يا حبيبي، مرّات كثيرة خلال صلواتنا والخدم الإلهية، عند دخولنا إلى الكنيسة وتقبيل الأيقونة، قبل قراءة الإنجيل وبعد قراءته، قبل الطعام وبعده، عند الانطلاق بالسيارة، عند المباشرة بالدرس أو بالعمل، قبل وبعد النهوض من النوم وبعده، وعندما نشعر بالخوف، أو بالفرح أو بالشكر لله...
الولد: أرى البعض يرسم هذه الإشارة ببطء والبعض الآخر باستعجال. فهل للسرعة أيُّ معنى؟
الكاهن: يجب ألاّ نرسَم إشارة الصليب باستعجال وإنّما دائماً بوقار وانتباهٍ وتروٍّ مع إحناءة للرأس دلالةً على التواضع والتوقير. لأنّ الصليب نفسه كليّ الوقار ولأنّه السلاح الذي لا يُغلَب والذي به ننتصر على كلّ شرّ. فهو تاجٌ لكلّ مؤمن حسن العبادة. إنّه المنارة للنور الأبدي. وهو كما جاء في قانون الصليب الكريم "حافظ الأطفال الكليُّ تسبيحه".
الولد: يا لَروعة كل شيء في كنيستي. لقد علّمتني اليوم الكثير يا أبتِ وزادت محبتي للصليب لأني صرت أفهم ما أقوم به، ولن أخاف بعد اليوم لأنّه حافظي.
 
أخبـــارنــــا
 
عيد تجلي الرب في رعية شكّا
 
برعاية وحضور راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تحتفل رعية شكّا بعيد تجلّي الرب، وذلك بصلاة الغروب والخمس خبزات والقمح والخمر والزيت وذلك مساء الخميس الواقع فيه 5 آب 2010 الساعة السادسة ، ونهار الجمعة صباحاً تبدأ صلاة السحرية الساعة الثامنة ويليها القداس الإلهي ثم خدمة تكريس الكنيسة.
 
إجتماع كهنة الأبرشية
 
برئاسة راعينا الجليل المتروبوليت أفرام (كرياكوس)، الجزيل الاحترام سيعقد اجتماع لكهنة الأبرشية في كنيسة القديس جاورجيوس- بشمزين وذلك يوم السبت الواقع فيه 7 آب 2010. صلاة السحر تبدأ الساعة الثامنة صباحاً.
 
قداس وجناز لراحة المثلث الرحمة المتروبوليت الياس قربان
 
لمناسبة مرور سنة على وفاة المثلث الرحمة المطران الياس (قربان) تقام نهار الأحد الواقع فيه 8 آب 2010 خدمة جناز السنة لراحة نفسه في كاتدرائية القديس جاورجيوس- الزاهرية الساعة التاسعة صباحاً. يلي القداس تعازي في قاعة الكاتدرائية من الساعة الحادية عشرة ولغاية الساعة الواحدة ظهراً.
 
صلاة البراكليسي في دار المطرانية
 
بمناسبة صوم السيّدة تقام صلاة البراكلسي يومياً في كنيسة ميلاد السيدة في دار المطرانية الساعة الخامسة مساءً


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies