الكرمة - الأحد 11 نيسان 2010

 

 

 

 
الأحد 11 نيسان 2010
العدد 15
أحد توما
الإيوثينا الأولى
 
 
11: الشهيد أنتيباس أسقف برغامس. * 12: باسيليوس المعترف أسقف فارية، اكاكيوس الآثوسي. 13: مرتينوس المعترف 14: اريسترخس وبوذس وتروفيمس وهم من الرسل السبعين. * 15: كريسكس الشهيد. * 16: الشهيدات أغابي وإيريني وشيونية الأخوات العذارى، القديسة غاليني. *  17: سمعان الفارسي الشهيد في الكهنة ورفقته.
 
أحد توما
 
ظهرَ الربُّ لتوما مُبطلاً شكَّهُ ومؤكِّدًا قيامتَه من بين الأموات. ونحنُ العائشينَ في العالمِ يَصعبُ علينا أَحيانًا تصديقَ مواعيدِ الرَّبّ، لأنَّ خطايانا تحجبهُ عنَّا. نحنُ نشعرُ بالظلم، وبالألم، وبالخطيئةِ والموتِ لأَنَّنا أَقربُ إِليها. أمَّا فاعليَّةُ القيامةِ فمُبتعدونَ عنها لأنَّها أَعظمُ من إِدراكِنا البشريِّ، فلا نتحسَّسُ المعاني الروحيَّةَ ولا الأفعالَ الإِلهيَّةَ التي يُتمِّمها الربُّ لخلاصِنا.
 
وشكُّ توما توبيخٌ لشكِّنا بقدرةِ الله. إِذ لا نصبرُ لنتأكَّدَ من أَنَّ المسيحَ قامَ وسيقيمُنا، وذلك لأنَّنا لم نتغيَّر. فسلُوكُنا في الشرِّ، والتوبةُ لا نستسيغها، والمسيحُ يدعونا لنُغيِّرَ حياتَنا السابقةَ، عائشينَ حياةً جديدةً معه.
 
وفي صلواتِنا الليتورجيَّة لا نقولُ قد آمنَّا عقليًّا بقيامةِ المسيح، بل "إِذ قد رأينا قيامةَ المسيح، فلنسجدْ للربِّ القدُّوس". وكلُّ من لم يصلْ إلى هذا الحدِّ من الكشفِ في صلاتِه وعيشِهِ للإيمان، أَي إِلى حدِّ أَن يكشفَ لهُ الربُّ عن قيامته، فهو بعدُ لم يدخلْ خبرةَ الإيمانِ ليُصبحَ رسولاً يحملُ ما كشفهُ الربُّ له إلى الإخوةِ حوله.
 
أمَّا متى حملنا فاعليَّةَ القيامةِ في ذواتنا، وعلامتُها النصرةُ على الأهواء، واستنارةُ الكيان، فلا بدَّ أن تُثمِرَ فينا وتمدَّنا بالطاقة والحيويَّة.
 
فلنلتحقْ بالربِّ الناهضِ ليشملَنا بنعمتهِ مؤكِّدًا قيامتَه، ليس بصورٍ خارجيَّة بل بشعورٍ داخليٍّ حقيقيٍّ، فنختبرَ محبَّتَه ونحملَها إلى الإخوةِ في العالم. آمين. 
 
طروبارية الأحد الجديد               باللحن السابع
 
إذ كان القبرُ مختوماً أشرقتَ منه أيّها الحياة. ولما كانتِ الأبوابُ مغلقة، وافيتَ التلاميذَ أيّها المسيحُ الإلهُ قيامةُ الكلّ. وجدّدتَ لنا بهم روحًا مستقيماً، بحسب عظيم رحمتك.
 
القنداق                                        باللحن الثامن
 
ولئن كنتَ نزلتَ إلى قبرٍ يا مَن لا يموت، إلاّ أنَّك درستَ قوةَ الجحيم، وقُمتَ غالباً أيُّها المسيحُ الإله. وللنسوةِ حاملاتِ الطيب قُلتَ افرحنَ، ولِرسلِكَ وَهبتَ السلام، يا مانح الواقعينَ القيام.
  
الرسالة:
أعمال 5: 12-20
 
عظيم هو ربُّنا وعظيمة هي قوته
سبِحوا الربَّ فإنَّه صالِحٌ
 
في تلكَ الأيّام جَرَتْ على أيدي الرُّسُل آياتٌ وعَجائبُ كثيرةٌ في الشَّعب. (وكانوا كلُّهُم بِنَفْسٍ واحِدَةِ في رِواقِ سُليمان، ولم يكُنْ أحَدٌ من الآخَرينَ يَجترِئُ أنْ يُخالِطَهُمْ. لكنْ كانَ الشَّعبُ يُعظِّمُهمُ. وكانَ جماعاتٌ مِنْ رجال ونِساء ينضَمُّونَ بِكَثَرَة مُؤمِنينَ بالربِ) حتى إنَّ الناسَ كانوا يَخرُجونَ بالمرضى إلى الشَّوارِع ويضعونهُم على فرُشٍ وأَسِرَّةِ ليَقَعَ ولَوْ ظِلُّ بطرسَ عنِدَ اجتيازِهِ على بعْضٍ منهم. وكانِ يجْتمِعُ أيضاً إلى أورَشَليمَ جُمهورُ المدُنِ التي حوْلها يَحمِلون مرضىً ومعذْبينَ مِنْ أرواح نَجِسة. فكانوا يشفونَ جَميعُهُم. فقامَ رئيسُ الكهَنةِ وكلُّ الذينَ معهُ وهُمْ مِن شيعَةِ الصدُّوقِيّينَ، وامتلأوا غَيرةً، فألقوا أيدِيَهُم على الرُسُلِ وجَعَلوهُم في الحبسِ العامّ، ففَتَحَ ملاكُ الربِّ أبوابَ السِّجنِ ليلاً وأخرَجَهُم وقالَ امْضُوا وَقفِوا في الهيكلِ وكَلِّموا الشَّعبَ بِجميع كلِماتِ هذه الحياة.
 
الإنجيل:
يوحنا 20: 19-31
 
لمّا كانت عَشيَّة ذلِكَ اليومِ، وَهُوَ أوَّلُ الأُسبوع، والأَبوابُ مُغلَقةٌ حيثُ كانَ التلاميذُ مجتمِعينَ خوفاً مِنَ اليهودِ، جاءَ يسوعُ ووقفَ في الوَسْط وقالَ لَهم السلامُ لكم. فلمَّا قالَ هذا أراهم يَدَيهِ وجَنبَهُ. ففرِحَ التلاميذُ حينَ أبصَروا الربَّ. وقال لهم ثانية السلامُ لكم كما أرسَلني الآبُ كذلكَ أنَا أرسِلُكم. ولما قالَ هذا نَفَخَ فيهم وقالَ لهم خذوا الروحَ القُدُسِ، مَن غفرتُم خطاياهم تُغْفَرْ لهم، ومَن أمسكتم خطاياهم أُمسِكَتْ. أمَّا توما أحَدُ الاثنيَ عشرَ الذي يقالُ لهُ التوأَمُ فلم يكنْ معَهم حينَ جاءَ يسوع. فقالَ لهُ التلاميذُ الآخرونَ إنَّنا قد رأيْنا الربَّ. فقالَ لهُم إنْ لم أُعايِنْ أثرَ المساميرِ في يدَيْهِ وأضَعْ إصبَعي في أثرِ المساميرِ وأضَعْ يدي في جَنبِهِ لا أُومنِ، وبعدَ ثمانيةِ أيّامٍ كانَ تلاميذهُ أيضاً داخِلاً وتوما معَهم، فأتى يسوُعُ والأبوابُ مُغلقَة، ووقفَ في الوَسْطِ وقالَ السلامُ لكم. ثمَّ قالَ لتوما هاتٍ إصبَعَكَ إلى ههنا وعَاينْ يَدَيَّ. وهاتِ يَدَكَ وضَعها في جَنبي، ولا تَكُنْ غيرَ مُؤمنٍ بَل مؤمناً. أجابَ توما وقالَ لهُ رَبِّي وإلهيِ. قالَ لهُ يسوعُ لأنَّكَ رأيتني آمنت. طوبىَ  للذينَ لَمْ يَرَوا وآمنَوا. وآياتٍ أُخرْ كثيرة صَنَعَ يسوعُ أمامَ تلاميذِهِ لم تكتَبْ في هذا الكتاب، وأمَّا هذهِ فقد كتبَتْ لتُؤمِنوا بأنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله، ولكي تكونَ لكم إذا آمنتم حياةٌ باسمِهِ.
 
في الإنجيل
 
غالباً ما توحي القراءة الإنجيلية في أحد الرسول توما بالكلام عن الشكّ وعن توما المشكّك. بالطبع، موضوع انتقال الرسول من الشك إلى الإيمان موضوع مهمّ.
ولكن في هذا الشرح سوف نتوقّف عند الآيتين: "وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ."
 
في شرح هاتين الآيتين نتوقّف عند الملاحظات التالية:
 
- في هاتين الآيتين هدف كتابة الإنجيل: لتؤمنوا فتكون لكم حياة في المسيح. الكلام ليس عن حياة مسيحية، بل عن حياة في المسيح. باستطاعة كل البشر أن يعيشوا حياة مسيحية، قوامها الصلاة والأخلاق وعمل البِر والسلام، ولكن هل يستطيع كلّ السالكين في الحياة المسيحية أن يكون لهم حياة في المسيح؟ الحياة في المسيح تتطلّب جهاداً والتزاماً وصبراً ومواجهة مع العالم، أكثر من مما تتطلّبه الحياة المسيحية.
 
- أمر آخر نلحظه في هذه القراءة هو أن الإنجيل كرواية ليس كاملاً، أو بتعبير أكثر دقّة، ليس وصفاً كاملاً لكلّ الأعمال التي قام بها السيّد على الأرض أو التعاليم التي نطق بها. في الواقع، معروف أنّ الكنيسة عاشت فترة غير قصيرة من دون أناجيل. أمّا عدم اكتمال رواية حياة المسيح في الأناجيل فمعناه أنّ تعليم الكنيسة ليس موجوداً كلُّه في الإنجيل، بل هناك مصادر أخرى اختبرتها الكنيسة بشهادة الإنجيل نفسه. وفي هذا الكلام ردٌّ على المشككين بقدّيسي الكنيسة ونسكها وأصوامها وخِدَمِها، الذين لا ينفكّون يسألون أين يَرِد هذا في الإنجيل وأين يرد ذاك. فلأنهم يرفضون الصوم، مثلاً، يقولون أين قال الرب لا تأكلوا لحماً أو صوموا أربعين يوماً...
 
- الأمر الأخير الذي نتعلّمه من هاتين الآيتين هو أنّ الكتاب المقدّس ليس الإعلان الإلهي بل هو حول هذا الإعلان. فالإعلان يتخطّى الكلمات والمفاهيم مع أنّه هو مَن يوحي بالكلمات والمفاهيم والصور. والذين يعبّرون عن الإعلان من خلال هذه التعابير، إنّما يشرحون ما لا يسهُل شرحه ويصفون ما يصعب وصفه. الإنجيل هو مثل دليل للمسافر، والقراءة عن أرض ما في الدليل ليست كمثل زيارتها. الدليل يصف لنا الطريق ولكن علينا أن نسلك الطريق بأنفسنا. في الإنجيل لا نلتقي بالربّ وجهاً لوجه بل نقرأ عن ذاك اللقاء ونأخذ تعليمات عن كيفية البلوغ إليه. يقودنا الإنجيل إلى الإيمان ولكن الإيمان ليس نهاية الرحلة بل بدايتها لأنّه قد كُتِب "لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ"، فيما الجزء الأهمّ يضيفه الرسول يوحنا: "وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ." الهدف هو الحياة باسمه، أي الحياة في المسيح.
 
شكّ توما نقله إلى الحياة في المسيح عندما رأى، ونحن استحققنا الطوبى لأننا نؤمن ولم نرَ. صحيح أننا لم نرَ ولكن عندنا الإنجيل ومعه سحابة من الشهود الذين عاشوا ويعيشون في المسيح وينيرون حياتهم وحياتنا بنوره، ونحن نؤمن بشهادتهم. يبقى أنّها مسؤولية كلّ منّا أن يسعى، يقرأ الإنجيل، يصوم ويرتمي عند قدمي الربّ في كل مرة يحسّ بها بالشك صارخاً إليه "أنا أؤمن يا ربّ فأَعِن عدم إيماني".
 
ربّي وإلهي 
 
إجتماع التلاميذ عشيّة الفصح كان مجمع الكنيسة الأوّل. لم يكن توما معهم. "قال له التلاميذ قد رأينا الرب، فقال لهم إن لم أعاين في يديه أثر المسامير وأضع إصبعي في أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أؤمن" (يو25:20).
 
من خلال المسامير عَبَرَ الموتُ إلى جسدِ المسيحِ المصلوب، ومن خلال الموت عبر النّور، نور الألوهة، إلى قلب الرسول توما فاعترف صارخًا: "ربّي وإلهي" (يو28:20).
 
إنَّ توما بسبب غيابه عن اجتماع التلاميذ لبِثَ غارِقاً في شكوكه واضطراباته. كان غير مستعد بعد لقبول حضور المسيح القائم. إنَّ تفتيشَه عن حقيقة قيامة الربّ بصدقٍ وجرأةٍ جعلاه أهلاً لاقتبال نير المسيح الخفيف، فأصبح شاهدًا هو أيضًا للقيامة.
 
لقد اعتلنَ المسيحُ قائمًا لتلاميذه فقط، حتى لا يصير حضوره القياميّ دينونة للعالم، أعني عبئًا  على من هم غير أنقياء وغير متهيّئين لمثل هذه الرؤيا. إنَّ محبَّته للعالم جعلته يحجب حقيقته الإلهيّة عن مضطهديه لئلاَّ يُحْرِقهم نورُه.
 
لا بدّ للإنسان من اقتبال الإرشاد الطويل حتَّى يصل إلى معرفة الكتب الإلهيّة، وحتى يختبر، أخيرًا، معرفة المسيح الإله، ممّا يُساهم في تسرُّبِ نار النعمة الإلهيّة تدريجيًّا إلى القلب. من هنا، نؤكِّد ونشدِّد على أهميّة سعي شعب الله إلى الحصول على إرشاد الآباء الرّوحيِّين المختَبَرين (مسارِّي الله) حتى نستطيع في اجتماع الكنيسة، وخصوصًا في القداس الإلهي، أن نَلجَ إلى حقيقة القيامة كيانيًّا.
  
 
جدلٌ على الإنترنت
 
يخيفني ما أسمع أو ما أقرأ في عالم الإنترنت من أمور تنقلك إلى عالم يستنفد وقتك وأنت مقيّد إليه يشدّك دون أن تبدي مقاومة ويأخذك  أحيانًا إلى حيث لا تشاء.
 
ما يهمني في هذه الكلمات هو ان ألفت انتباه الأهل والأبناء والآباء إلى أمر مهم وإن كان يعكس واقعًا يحياه أغلب اللبنانيين، الا وهو المباحثات السياسيّة التي لا طائل منها والألفاظ النابية التي يتلفظونها أو يكتبونها. التاريخ يُظهر أن الناس يستسيغون الجدل والحوار ثم الجدل في الحوار لتكون النهاية أن يقبع كل واحد في زاوية  يعتزل فيها عن اخيه الإنسان يستأنس بمن وافقه ويهجر من ناقضه.
 
في الأزمنة الأخيرة تقرأ مواقف الأبناء السياسيّة وكأن حربًا ضروس ستجري وكلٌ يدافع عن وجهة نظره بألفاظ تُنبيء بأن القول "اجعل يا ربُّ حارسًا لفمي" لا طائل منه مع الجيل الطالع. كيف لا إن هم تبعوا قادةً  يتكلمون  بنفس المستوى وبنفس الألفاظ وأمام الجميع دون وجل أو تأنيب ضمير.
 
لا بُدَّ من وقفة تربويّة، ليس الهمّ من أين تبدأ ولكن الهمّ أن تبدأ وللتو. الجدل السياسي بين أبناء الإيمان الأرثوذكسي لا يجب أن يعكس إلاّ البشرى السارة لكل المؤمنين بشكل خاص وللعالم بشكل عام، فيسأل الكلّ عن الرجاء الذي فيهم، ويتساءلون عن  تماسكهم فيتعرّفوا إلى الذي وحدهم بدمه.
 
ما نقرأ، ينمّ عن عدم وعي، إن لم نقل عن عدم تربيّة على محبّة الآخرين واحترامهم لهم. يجب أن يتعلّموا أن الإختلاف في الرأي حقّ لنا وللآخرين وأنَّ الحرّية تقف على عتبة حريّة الآخرين، فلا انتهاك بل تقبّل، لا رفض قاطع بل اصغاء واستخراج الصالحات، المسيحي يقطف من الكل ما يناسب خلاصه وما لا يناسب يطرحه خارجًا عملاً بالقول :" كلُّ شيءٍ يحقُّ لي ولكن ليس كل شيءٍ يوافقني".
 
حبًّا بالمسيح الذي أهرق دمه من أجلي ومن أجل الآخرين ، أدعوكم جميعًا، أكنتم على صفحات الإنترنت أم لم تكونوا، ان تعيدوا النظر بالأقوال التي تتفوهون بها والألفاظ التي تصدر من شفاه لامست وتلامس في كلِّ ذبيحةٍ جسدَ الرّبِّ ودمه، انتبهوا إلى مَن وحدكم بدمه ولا تجعلوا دمه المهراق، من أجل أن تكونوا واحدًا كما هو والآب، يذهب سدىً حبًّا ببشرٍ يسوقونكم كنعاجٍ ...فقط لأنكم أظهرتم توقكم إلى الإنتماء ربما تظنونه حقًّا.
 
الإنتماء الحق، هو إلى الحق الذي يحرركم، لا إلى مَن يقيّدكم، كونوا أحرارًا بالمسيح، وجّهوا بروحه واحكموا بالعدل والإنصاف والحب فيما بينكم لأنكم خرجتم من ظلمة هذا الدهر بقوة قيامة سيدكم الأوحد وقائدكم الأوحد الذي هو القياس الوحيد للحق وبه وحده تخلصون من وهدة الظلام إلى أبناء الحريّة وتنادوا للكون أجمع، نحن واحد بالمسيح الذي وحّدنا وأبواب الجحيم لن تزعزع وحدتنا وتعاضدنا لأننا بالمسيح القائم من بين الأموات نعتصم ونصرخ للجميع بدون استثناء ندعوكم الى القيامة من الترهات واضطرابات العالم وتعابيره وتسلكوا معنا، في طريقنا، لأننا توحدنا بسبب من عاين قلبنا ولمست أيدينا ونحن شهدنا ونشهد أن الوحدة قائمة ومتاتيّةٌ من المسيح الظافر لأنَّ المسيح قد قام من بين الأموات... حقًّا قام.
 
أخبـــارنــــا 
 
إصدار تسجيلات CD  جديدة
 
ضمن المجموعة التي يعود ريعها للعمل البشاري والإجتماعي في حركة الشبيبة الأرثوذكسية صدر CD جديد رقم 12 بعنوان  "من سحر القيامة المقدسة وتذكار القديس العظيم في الشهداء جاورجيوس" للمرتل الأول المرحوم ديمتري كوتيا مع المثلث الرحمة المتروبوليت الياس قربان والأرشمندريت يوحنا بطش. سعر الـCD 5000 ل.ل. يطلب من دار المطرانية


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies