الكرمة - الأحد 28 شباط2010

 

 

 

 
الأحد 28 شباط2010   
العدد 9
الأحد الثاني من الصوم (غريغوريوس بالاماس)
اللحن الخامس - الإيوثينا الخامسة
 
 
28: باسيليوس المعترف، البار كاسيانوس الروماني، البارتان كيرا ومارانا، * 1: أفدوكيا البارة في الشهيدات، البارة دومنينا. 2: ايسيخيوس الشهيد. * 3: الشهداء أفطروبيوس وكلاونيكس وباسيليسكس. * 4: جراسيموس البار الاردني. * 5: قونن الشهيد، مرقس الناسك، المديح الثالث. * 6: الاثنان والأربعون شهيداً الذين في عمورية، أركاديوس البار.
 
النور الإلهي
 
الأرثوذكسيَّةُ إيمانٌ وحياةٌ. 
 
مَنْ لا يعرفُ عقيدتَه الأرثوذكسيَّة لا يكون فعليًّا عضوًا في كنيستِه، ولو كان أرثوذكسيًّا على هوّيته.
 
الصوم الأربعينيُّ المقدَّسُ يعيدُنا إلى البرِّيَّة، إلى الصحراء حيث نتعرَّى من ألبستِنا الجلديَّةِ (أي أهواء النفس والجسد واهتماماتنا الدنيويّة الكثيرة)، لكي نلبسَ مِن جديد لباسَ النعمةِ الإلهيَّةِ، هذا اللباس الّذي يليق بالإنسان الجديد المخلوق على صورة المسيح الإله، الذي خلق كلَّ شيءٍ حسنًا.
 
نعم، تقليدُنا الشرقيّ المسيحيّ الأرثوذكسيّ هو تقليدٌ نسكيّ تقشفيّ. نحن لا نخجل من ذلك بل نفتخر به. لأجل هذا واجب على الإنسان الأرثوذكسيّ أن يصوم عن ملذّاته الجسديّة حتى يشرِقَ من جديد، من قلبه المتطهّر بالأصوام وحتى من جسده، نورُ نعمةِ الله غيرِ المخلوق الذي لا يُشبِهُ بجماله الفائق أيّ شيء من المخلوقات. 
 
هذا النور الإلهي يحمل لنا السلام الحقيقيّ الذي ليس مثل السلام الذي يعطيه العالم، إنّه يحمل لنا الفرح الذي لا يضاهيه أيّ فرح أو لذّة عالميَّتَين.
 
أيها الإخوة الأحبّاء، يا أبناء كنيستي العزيزة جدًّاً، لِنُقْبِلْ إلى الصِّيام المُشْرِق، بشَغَفٍ، مشتَرِكِينَ بهذه الصلوات الخشوعيّة الجميلة، صائمين عن الملّذات الدنيويّة، مندفعين إلى أعمال الرحمة السخيّة.
 
"لقد تناهى الليل واقترب النهار فلنَدَعْ عنّا أعمال الظلمةِ ونلبَس أسلحةَ النُّور" (رو 13: 12) بفرح صليبه مع آلام هذا العالم متوثِّبين إلى لقاء العريس في فصحه الخلاصي. آمين.
 
                                                     + أفرام
                                          مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروبارية القيامة                               باللحن الخامس
 
لنسبِّح نحن المؤمنين ونسجدْ للكلمة المساوي للآبِ والرّوح في الأزليّة وعدمِ الإبتداءِ، المولودِ من العذراءِ لخلاصِنا. لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت. ويُنهضَ الموتى بقيامتهِ المجيدة.
 
طروبارية القديس غريغوريوس          باللحن الثامن
 
يا كوكبَ الرأي المستقيم، وسَنَدَ الكنيسةِ ومعلِّمَها. يا جمالَ المتوحِّدينَ، ونصيراً لا يُحارَب للمتكلِّمينَ باللاهوت، غريغوريوسَ العجائبيّ، فخرَ تسالونيكية وكاروزَ النعمة، إبتهلْ على الدوامِ في خلاصِ نفوسِنا.
 
القنداق                                                 باللحن الثامن
 
إني أنا عبدُكِ يا والدةَ الإله، أكتبُ لكِ راياتِ الغَلَبة يا جُنديَّة محامية، وأُقَدِّمُ لكِ الشُّكرَ كمُنقِذةٍ مِنَ الشَّدائد. لكنْ، بما أنَّ لكِ العِزَّةَ التي لا تُحارَب، أعتقيني من صُنوفِ الشَّدِائد، حتى أصرُخَ إليكِ: إفرحي يا عروساً لا عروسَ لها.
 
الرسالة:
عبرانيين 1: 10-14، 2: 1-3
 
أنتَ يا رَبُ تَحْفَظُنا وتَسْتُرُنا في هذا الجيلِ
 خَلّصني يا رَبُّ فإنَّ البار قَد فَني
 
أنت يا ربُّ في البَدءِ أسَّستَ الأرضَ، والسماواتُ هي صُنعُ يديْكَ، وهي تزولُ وأنت تبقى وكلُّها تَبْلى كالثوب، وتطويها كالرداء فتتغيَّر، وأنتَ أنتَ وسنوك لن تفنى. ولِمَنْ من الملائكة قال قطُّ اجْلِسْ عن يميني حتى أجعل أعداءَك موطئاً لقدميْكَ، أليسوا جميعُهُم أرواحاً خادمة تُرْسَلُ للخدمةِ من أجلِ الذين سَيَرِثون الخلاص. فلذلك يجب علينا أن نُصغِيَ إلى ما سمعناهُ إصغاءً أشدَّ لئلاَ يَسْرَبُ مِنْ أذهانِنا. فإنَّها إن كانتِ الكلمةُ التي نُطِقَ بها على ألسنةِ ملائكةِ قَدْ ثَبُتَتْ وكلُّ تَعدٍّ ومعَصِيَةِ نالَ جزاءً عدلاً، فكيفَ نُفْلِتُ نحنُ إنْ أهْمَلنا خلاصاً عظيماً كهذا، قد إبتدأ النُطقُ بِهِ على لسانِ الربِّ، ثمَّ ثبَّتَهُ لنا الذين سمعوهُ؟
 
 
الإنجيل:
مرقس 2: 1-12
 
في ذلك الزمان، دخل يسوعُ كَفَرْناحومَ، وسُمِعَ أنَّهُ في بَيتٍ، فَلِلوقتِ اجتمعَ كثيرونَ حتى أنَّه لم يَعُدْ مَوْضِعٌ ولا ما حَول البابِ يَسَعُ. وكان يخاطِبُهم بالكلمة، فأتَوْا إليْهِ بِمُخلَّع يَحمِلُهُ أربعةُ، وإذ لم يقْدِروا  أن يقتربوا إليهِ لِسَببِ الجمع كَشَفوا السقفَ حيث كانَ. وَبعْدَ ما نَقَبوهُ دَلوا السريرَ الذي كان المخلَّعُ مُضْطجعاً عليه. فلمّا رأى يسوعُ إيمانَهم، قالَ للمُخلَّع: يا بنيَّ، مغفورةٌ لكَ خطاياك. وكان قومٌ مِنَ الكتبةِ جالسينَ هُناكَ يُفكِّرون في قُلوبِهِم: ما بالُ هذا يتكلَّمُ هكذا بالتجديف؟ مَنْ يَقْدِرُ أن يَغفِرَ الخطايا إلا اللهُ وَحْدَهُ؟ فَلِلْوقْتِ عَلِمَ يَسوعُ برِوحِهِ أنَّهُم يُفَكرِونَ هكذا في أنفسِهِم، فقالَ لهُم: لِماذا تفَكِّرون بهذا في قلوبكم؟ ما الأيسَرُ أن يُقالَ مَغفورةٌ لكَ خطاياكَ أمْ أن يُقالَ قُمْ واحمِلْ سريرَكَ وامشِ؟ ولكن لكي تَعْلموا أنَّ ابنَ البشر لَهُ سلطانٌ على الأرضِ أن يَغفِرَ الخطايا (قالَ للمُخلَّع) لكَ أقولُ قُمْ واحمِل سَريركَ واذهَبْ إلى بَيتِكَ، فقامَ للوَقتِ وحَمَلَ سَريرَهُ، وخرَج أمامَ الجميع، حتى دَهِشَ كُلُّهُم ومجَّدوا الله قائلينَ: ما رَأينا قطُّ مِثلَ هذا.
 
في الإنجيل
 
تتمحوّر التلاوة الإنجيليّة، التي سمعنا، حول شفاءٍ أتمّه يسوع، في كفرناحوم، المفلوج قدّمه إليه أربعة. وتأتي هذه الحادثة في سياق حوادثِ أشفيةٍ سبقتها، ويعرض لها الإصحاح الأوّل من مرقس، أو تلتها، ويعرض لها الإصحاح الثالث. واللاّفت، في هذه كلّها، أنّ ما يهمّ يسوع، بالدرجة الأُولى، ليس الشّفاء بحدّ ذاته، بل إنّما الكلمة التي يكرز بها. في هذه كلّها يبدو اهتمام السيّد منصبًّا على الكلمة التي من أجل الكرازة بها خَرج، كما يصرّح بذلك في مرقس 1/28 حيث يقول: "لِنّذهبْ إلى القُرى المجاورة لأكرز هناك أيضًا، لأنّي لهذا خَرجتُ". المركزيّة عنده هي، إذاً، للكلمة التي بها يحاول أن يستقطب الجموع، لئلاّ يكون لحاقها به غوغائيًّا أو غريزيًّا، بل يكون حركة كيانيّة إليه تنشئها فيهم كلمته إذا ما سمعوها فيؤمنون ، في وقتٍ موافق، أنّه من الآب أتى ليتمّم مشيئته وأنّه إلى الآب ماضٍ. وهكذا، إذا ما ثبتت الجموع في كلمته وثبتت كلمته فيها، يأتي الشفاء فيضًا طبيعيًّا لهذه الكلمة، إحساساً إنسانيًّا وتعطّفاً يتحرّك بهما يسوع فيتحنّن على طالبي الشّفاء ويشفيهم، على رجاء أن يكون الشّفاء الممنوحُ لهم مجّانًا فرصةً لهم ليؤمنوا بكلمته. قد نأتي إلى الإفتقاد عن طريق الكلمة أو إلى الكلمة عن طريق الإفتقاد، لا فرق، المهمّ أن تكون الكلمة وتثبيت المؤمنين فيها مُبتغانا أوّلاً وآخِراً.
في حادثة كفرناحوم- وهي موضوع تلاوتنا الإنجيليّة اليوم- نحن نتحرّك في المناخ نفسه. كثيرون اجتمعوا إلى يسوع فجعل يخاطبهم بالكلمة. وإذ جاؤوا اليه بمفلوج، لَمَس إيمانهم، واستجابةً منه لإيمانهم "قال للمفلوج: يا بُنيَّ مغفورةٌ لك خطاياك". إنّ السيّد يعرف طلباتنا قبل الطلب، ويمنحنا أشفيته ونِعمه مجّاناً، ولكنّه، مع ذلك، ينتظر منّا أن نقابل مبادرته بجواب مسؤول، بإيمانٍ يدلّ على أنّ السيّد يحترم إرادتنا الإنسانيّة ويحرص على أن نكون، بإراداتنا الحرّة، مستحقّين لما وَهَبنا إيّاه هو مجّاناً. لا شكّ في أنّ ثمّة حركة جدليّةً قائمة في مسألة خلاصنا، فمن جهةٍ هو ممنوحٌ لنا مجاناً، ومن جهةٍ أخرى نحن نستحقّه على قدر ما نسعى إليه ونعمل له.
 
قال السيّد للمفلوج "يا بنيّ مغفورة لك خطاياك"، ولم يبادر فوراً إلى شفائه جسديًّا، لماذا؟ لأنّه يعتبر أنّ اعتلال النفس أكثر فتكاً بكثير من اعتلال الجسد، وأنّ شفاء النفس له، بالتالي، الأولويّة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ربّما أراد السيّد أن يتعاطى مع اليهود بمنطقهم. فهم يعتبرون أنّ المرض الجسديّ ثمرة الخطيئة أو عقوبتها، لذا قال لمفلوجهم "مغفورةٌ لك خطاياك" باعتباره أنّ بُرْءَه من خطاياه لا بدّ وأن يُثمر بُرءًا جسديًّا. مع ذلك، لم يُعجب الكلامُ الكتبة الذين كانوا هناك يَرَون ويسمعون. صَدَمَتهم بادرة السيّد لأنّهم لم يتوقّعوها. توقّعوا منه أن يبادر فوراً إلى شفاء المفلوج. "فاليهود يطلبون آيّة" "كما يقول بولس ليس هذا وحسب. بل إنّ أكثر ما أغاظهم أن يروا يسوع يتعدّى، برأيهم، صلاحيّات ليست له. فنَسبُوه إلى التجديف وعبّروا عن استنكارهم بالقول: "لماذ يتكلّم هذا هكذا بتجاديف. من يقدر أن يغفر خطايا إلاّ الله وحدّه". أمّا يسوع فكان همّه أن يفتح أعين الكتبة ومَن معهم على رؤيتين: رؤيةِ أنّ معجزة الشّفاء الجسديّ ليست بشيء إذا ما قُورِنَت بمعجزة غفران الخطايا. فالأطباء الجسديّون قد يجترحون في الطبّ معجزات والمؤمن منهم يعترف لله تحقيقًا لقول داود: : ألعلّك للأموات تصنع االعجائب أم الأطبّاء يقيمونهم فيعترفون لك" (مز88/10)، أمّا غفران الخطايا فسلطان مَنُوط بالله وحده وهو، إذاً، المعجزة الوحيدة الحقيقيّة. ورؤيةِ أنّه هو ابن الله وأنّ الآب السّماويّ "أعطاه السلطان ليجري الحكم لأنّه ابن البشر" كما يقول يوحنّا في إنجيله.
 
أمّا هم فقد أصرّوا على أن تبقى أعينهم مغمضةً دون الرؤية. إلاّ أنّ السيّد، لعظيم رحمته، لم يشأ أن يترك نفوسهم على اضطرابها، ورأفةً منه بنفوسهم صنع لهم ما أرادوا و"قال للمفلوج: لك أقول قُم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك".
 
أَعطِنا، أيّها السيّد، ألاّ نماثل الكتبة، وأن تبقى أعيننا مفتوحة على الرؤية التي هي أنت، لكَ المجد إلى الأبد.
 
 
ملاحظات حول الصوم
 
كثيرون يفصّلون صيامهم على ما يريحهم. فهذا يصوم عن الحلوى فقط وآخر عن التدخين وثالث عن هذا العمل أو ذاك. فالفكرة السائدة هي أنّ الصوم مرتبط بالتخلّي عن شيء ما من أجل الله. لكن المعنى الحقيقي للصوم أكثر غنى من ذلك، فالصوم ليس فقط في التخلّي بل في الكَسب، في الوصول إلى أمور لا يُمكن تحقيقها إلاّ من خلال هذا النشاط الروحي. في المعنى القانوني للخلاص، يعتقد البعض بأنّ المسيح أتى إلى العالم ليتمم مهمة ما، ويصلح إساءة الإنسان لله، وأن تضحيته على الصليب تسدّ هذه الحاجة وتُدخِل الجنس البشري مجدداً في حظوة الله. من هذا المنظار يكون الصوم رمزاً: تضحية شخصية يقدمها الإنسان ليعود إلى نعمة الله. وهذا قد يكون التخلي عن أي شيء، بدءً من قطعة حلوى مروراً بالامتناع عن استعمال الفايسبوك خلال فترة الصوم وصولاً إلى التخلّي عن أكثر من ذلك... لكن هذه التخليّات التافهة لا علاقة فعلية لها بالمعنى الحقيقي للصوم. فالله ليس بحاجة لكل هذه التضحيات كما لم يكن بحاجة لكلّ محرَقات العهد القديم. نحن مَن يحتاج قانون الصوم وليس الله.
 
إن تحويل الصوم إلى رمز أو إلى مجرد فكرة يفسِد كلّ جهاد الصوم الكبير. في هذا العالم المكوَّن من أفكارنا المشبَعة بالقيَم الدهرية، تُنسى أهمية انخراط الجسد بالصوم، لأنّ الفكر يكتفي بالرموز. لكن الإنسان ليس موجوداً في خيال فكري بل هو حيّ في عالم حقيقي، كشخص فعليّ مكوّن من جسد ونفس، مادي وروحي. لا يخلّص المسيحُ العالمَ بنشره فكرة الخلاص، بل بالنزول بنفسه إلى الأرض واتّخاذه جسداً من مريم العذراء وصيرورته مادياً واحداً منا، لا طيفاً ولا روحاً بل لحماً ودماً. موته على الصليب ليس رمزاً بل حقيقة مؤلِمة. لم تكن قيامته مجرّد قصة مفعمة بالأخلاقيات، بل اللحظة التي قرّرت مرحلة جديدة في الوجود البشري. بتحويل كل الأشياء إلى رموز تنتهي إلى العيش في أفكارنا مفتقدين الوجود الحقيقي.
 
في فهمنا الأرثوذكسي نعي أن الإنسان، لكونه يعيش في عالم مادي بطبيعة ساقطة مشوّهة، فجسده يخضع للأهواء التي تؤثّر على كامل كيانه. ضبط الجسد عن طريق الصوم يوجّه كامل الكائن البشري نحو الله، لأنّ "جسداً مكبوحاً بالصوم يجلب للنفس البشرية الحريّة والقوة والاعتدال والطهارة والتمييز" (القديس إغناطيوس بريانشانينوف). بتجويع الجسد يتغذّى كل الكائن ويصير قادراً على "الارتفاع ليتأمّل الأمور النبيلة وليضع الأمور السماوية فوق أمور الحياة السارّة والممتعة" (القديس يوحنا الذهبي الفم)
 
هذا ولا يليق أبداً تحويل الخبرة الصيامية إلى مجرّد نظام نباتي. الصوم الكبير هو فترة تحوّل، كما يسميها الآباء تغييراً للفكر (ميتانيّا). يجاهد الصائم لتحويل طريقة حياته بالكامل، معيداً توجيه أولوياته، ساعياً نحو إيجاد سبل جديدة إلى الله، مستبسلاً للكمال في المسيح. كما ينصح القديس باسيليوس الكبير: "يكمن الصوم الصحيح في رفض الشرّ، ضبط اللسان، قمع الحقد، طرد الشهوة والكلمات البذيئة والكذب والحنث بالوعود".
 
من هذا المنظار يمكننا أنّ نقول أن صوم الجسد هو صوم للنفس. النفس المتحررة من ثقل الجسد المتخم والمتغذيّة بمَنّ الفضائل يمكنها أن تصل إلى العلو الروحي، حرّة من الأهواء التي تشدّها إلى الأرض. إن نفساً كهذه تصلّي أكثر وتسامح أكثر وتحبّ أكثر. ليس الصوم مجرّد تخلٍ بل هو تدريب على المحبة، لأن الخلاص ليس إكراماً يُمنَح بديلاً للتضحية بل هو أعظم ما عرف البشر من أعمال المحبة.
 
 
أخبـــارنــــا
 
سلسلة أحاديث روحية في الرعايا
 
- يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية -فرع شكا دعوتكم للمشاركة في الحديث الروحي الذي يلقيه د. فادي جورجي بعنوان " كتاب التريودي وروحانية الصوم الكبير"  وذلك مساء الخميس الواقع فيه 4 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة في كنيسة تجلي الرب.
- يسرّ رعية كفرحزير دعوتكم للمشاركة في الحديث الروحي الذي تلقيه الأم مريم، رئيسة دير القديس يوحنّا المعمدان – دوما، بعنوان "بساطة العيش والفرح بالرب" وذلك مساء الخميس الواقع فيه 4 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف، في كنيسة مار يعقوب.
- يسرّ رعية بشمزين دعوتكم للمشاركة في الحديث الروحي الذي يلقيه قدس الأب  جورج يوسف بعنوان "التوبة والإعتراف" وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 5 آذار 2010 بعد صلاة المديح التي تبدأ الساعة السادسة، في كنيسة مار جرجس.
- يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية- فرع كوسبا دعوتكم للحديث الروحي الذي يلقيه قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان "الإعتراف" وذلك مساء السبت الواقع فيه 6 آذار 2010 بعد صلاة الغروب التي تبدأ الساعة الخامسة، في قاعة كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies