الكرمة - الأحد 17 كانون الثاني 2010

 

 

 

 
الأحد 17 كانون الثاني 2010     
العدد 3
أحد زكّــا
اللحن السابع        الإيوثينا العاشرة
 
 
17: القديس أنطونيوس الكبير، الشهيد جاورجيوس الجديد (ايوانينا). * 18: أثناسيوس وكيرللس رئيسي أساقفة الاسكندرية. 19: البار مكاريوس المصري، مرقس مطران أفسس. * 20: البار أفثيميوس الكبير، الشهيد أفسابيوس. * 21: البار مكسيموس المعترف، ناوفيطس الشهيد * 22: تيموثاوس الرسول، الشهيد انسطاسيوس الفارسي. * 23: اكليمنضس الشهيد أسقف أنقرة.
 
 
الكاهن 
 
أين صورة الكاهن اليوم يا "أبونا"؟ 
 
هو إمّا رازحٌ تحت لقمة عيشه أو أنه غارقٌ في تكاليف الحياة. 
 
يتنازع من حوله أبناء رعيّته. الويل له إن تملّقهم! والويل له إذا عارضهم! يصارع جاهداً لكي "يجمع المتفرّقين إلى واحد". وأين يجد الواحد هذا، أعني المسيح في فكر البشر؟
 
الصلاةُ لم تعد تعنيه إلا روتينيًّا، ونادراً ما تقضّ مضجعه.
 
يا "أبونا" أين أنت؟
 
"إستيقظ أيها النائم فيضيءَ لك المسيح" (أف 5: 14). صحيح أنك غالباً ما تكون كبش المحرقة، إنّما تبقى لك على الدوام تعزية الصليب. 
 
منك ينتظر الضالُّون النورَ. منك تطلب الخراف الإرشادَ والتعليم القويم.
 
لا تخف من أهوال هذا العالم. حافظ فقط على الأمانة، على الوديعة، "لأنك مزمعٌ أن تُسأل عنها في اليوم الأخير". 
 
لا تخشَ كثيراً على رعيّتك من ظلمة هذا الدهر. فيها بقيّة باقية مؤمنة. "لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أباكم سُرّ أن يعطيكم الملكوت" (لوقا 12: 32).
 
تشجّع إذاً، ولا تتهاون البتّة في صلاتك، وفي أصوامك، وفي خدمتك للمرضى، والمساكين، وأيضًا للخطأة. ينتظرون منك بسمةً، بلسماً، وتعزيةً. أما أجرتك فتأتيك من عَلُ، مع مبادرتك. لا تيأسَنَّ أبداً، فإن هذا من الشيطان اللعين.
 
تذكّر قول الرسول إن "ثلاثة تثبت: الإيمان والرجاء والمحبّة، وأعظمهنّ المحبّة" فإنَّ "المحبة لا تسقط أبداً" (1كور 13).
 
لأن "الله محبّة" (1يو 4: 8).
 
 
                                                      + أفرام
                                            مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروبارية القيامة                                           باللحن السابع
 
حطمتَ بصليبكَ الموتَ وفتحتَ للّصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب وأمرتَ رسلكَ ان يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.
 
طروبارية القديس أنطونيوس الكبير              باللحن الرابع
 
لقد ماثلتَ إيليا الغيور في أحواله، وتبعتَ المعمدان في مناهجه القويمة، فحصلتَ في البرّية ساكناً، وللمسكونة بصلواتك مشدّداً أيها الأب أنطونيوس. فتشفّع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
 
قنداق دخول السيد إلى الهيكل                    باللحن الأول
 
أيها المسيح الإله يا من بمولده قدَّس المستودع البتولي، وبارك يدي سمعان كما لاق، وأدركنا الآن وخلصنا، إحفظ رعيتك بسلام في الحروب، وأيِّد المؤمنين الذين أحببتهم، بما أنك وحدك محب للبشر.
 
الرسالة:
عبرانيين 13: 17-21
 
كريمٌ بين يدي الربّ موت أبرارِه        
بماذا نكافئُ الربَّ عن كلّ ما أعطانا
 
يا إخوةُ، أطيعوا مدبِرّيكم واخضَعوا لهم فانَّهم يَسهرون على نفوسِكم سهَرَ مَن سيُعطي حِسابًا، حتَّى يفعَلوا ذلك بسرورٍ لا آنّين. لأنَّ هذا غيرُ نافعٍ لكم. صلُّوا من أجلِنا، فإنَّا نثِقُ بأنَّ لنا ضميراً صالحاً، فنرغَبُ في أن نُحسِنَ التصرُّفَ في كلِ شيءٍ. وأطلُبُ ذلكَ بأشدِ إلحاحٍ حتَّى أُردَّ اليكم في أسرعِ وقتٍ. وإلهُ السلامِ الذي أعادَ من بينِ الأمواتِ راعيَ الخرافِ العظيمَ بدم العهدِ الأبديِ ربَّنا يسوعَ يكمِّلُكم في كلِ عمَل صالِح حتَّى تعمَلوا بِمشيئَتِه عامِلاً فيكم ما هو مَرِضيٌّ لديِه بيسوعَ المسيحِ الذي لهُ المجدُ إلى أبدِ الآبدين. آمين.
 
الإنجيل: 
لوقا 19: 1-10
 
في ذلك الزمان، فيما يسوع مجتاز في أريحا، إذا برجل اسمه زكّا كان رئيساً على العشارين وكان غنياً، وكان يلتمس أن يرى يسوع من هو فلم يكن يستطيع من الجمع لأنه كان قصير القامة. فتقدم مسرعًا وصعد إلى جميزة لينظره لأنه كان مزمعًا أن يجتاز بها. فلما انتهى يسوع إلى الموضع رفع طرفه فرآه فقال له: يا زكّا أسرع أنزل، فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك. فأسرع ونزل وقبله فرحاً. فلما رأى الجميع ذلك تذمروا قائلين إنه دخل ليحل عند رجل خاطئ. فوقف زكا وقال ليسوع: هاءنذا يا رب أعطي المساكين نصف أموالي. وإن كنت قد غبَنْتُ أحداً في شيء أردُّ أربعة أضعاف. فقال له يسوع: اليوم قد حصل الخلاص لهذا البيت لأنه هو أيضاً ابن إبراهيم، لأن ابن البشر إنما أتى ليطلب ويخلِّص ما قد هلك.
 
في الإنجيل
 
يدور الإنجيل المقدّس الذي تُليَ على مسامعنا اليوم، حول زكَّا العشار. وزكَّا هذا جابي ضرائب، بل هو رئيس الجباة، الذين يكرههم الناس، لأنهم يجمعون الأموال للدولة، وهذا أمر غير محبوب عند أكثرية البشر، لأنهم يكرهون الدفع كما في أيامنا الصعبة، التي نجتازها الآن حياتياً واقتصاديًّا.
 
ولكنَّ زكَّا هذا كان يتشوق لرؤية الرب يسوع الذي كان يجتاز في مدينة أريحا. لم يتمكن من رؤيته بسبب ازدحام الناس حوله ولأنه كان قصير القامة.
 
تفتَّقت عبقريته، وتلهُّفه للقاء الرب يسوع، عن خطَّةٍ، يتمكَّن بها من مشاهدة المعلِّم الجديد، لعلَّه يجد فيه نوراً يطمئن اليه. فكَّر أن يصعد إلى شجرة عالية "جميزة" وقد تمكَّن من رؤية الرب يسوع الذي عندما رآه قال له: "يا زكا أسرع انزل، فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك". وعندما سمع زكَّا صوت الرب أسرع ونزل وقبله فرحاً. وهنا تذكر زكا خطاياه فقال ليسوع هاءنذا يا رب أعطي المساكين نصف أموالي، وإن كنت قد غبنت أحداً في شيء أردُّ أربعة أضعاف.
 
من هذه الحادثة المباركة نتعلم ما يلي:
1- أن تكون عندنا الرغبة الشديدة لرؤية الرب، وأن نعمل كل ما بوسعنا لنلتقي به، ومهما اعترضتنا صعوبات ومن أيّ نوع كان.
2- عندما يدعونا الربّ يسوع، أن نُسرع إلى لقائه، كما فعل زكاً، وألاَّ نبطئ في مسيرتنا اليه، لأن الإبطاء خطر، وأن نفتح أبواب قلوبنا وليس أبواب بيوتنا فقط. وأن تكون قلوبنا نقيَّة طاهرة ليحلَّ السيد فيها "فالقلب المتخشع والمتواضع لا يرذله الله". (المزمور 50).
3- أن نتذكر خطايانا كزكا الذي قال "أنا رجل خاطئ"  والرب بدخوله إلى بيته غفر خطاياه وقال له: "اليوم قد حصل الخلاص لهذا البيت" فهل نحن نعترف بخطايانا إلى الربّ لكي يهبنا الخلاص ومغفرة خطايانا؟
 
إن الربّ يسوع يقرع على أبواب قلوبنا، فعلينا أن نفتح له، ليقدِّس نفوسنا وأجسادنا، لنصبح هياكل حيَّة للروح القدس. فكلنا زكَّا. ونناديك يا يسوع، فهلَّم باركنا واقبل توبتنا، وخلِّص نفوسنا. لك المجد إلى الأبد. آمين.
 
نــار محـبّة اللـه
 
 ... "جئت لأُلقي ناراً على الأرض فماذا أريد لو اضطرمت" (لوقا 12: 49). يقصد هنا حرارة الروح التي تُلهب القلوب. لذا، فإن هذه النار غير الهيوليّة والإلهيّة تُنير النفوس وتمحّصها كالذهب في البوتقة (أمثال 17: 3)، بينما تستهلك الشرَّ كالأشواك أو كالتبن. 
 
في الواقع، "إلهنا نارٌ آكلة" (تت  24، عب 12: 29). "يعاقب في نارِ لهيبٍ الذّين لا يعرفون الله، والّذين لا يطيعون إنجيلَ ربنا يسوع المسيح" (2 تيم 1: 8). هذه هي النار التي كانت تحرّك الرسل عندما تكلّموا بألسنة لهيب. وهي التي أشرقت لبولس، من خلال الصوت المسموع منه، فأنارت ذهنه وأعمت حواسَ رؤيته، كونه لم يرَ قوّة هذا النور خارج الجسد. هذه هي النار التي تراءت لموسى في العلّيقة. هي النار التي خطفت إيليّا من الأرض في صورة مركبة قوّة. والنار هذه هي التي جعلت المطوّب داود يقول: "جرِّبني يا ربّ وابلُني، امتحن بالنار كليتيّ وقلبي" (مزمور 25: 2).
 
هذه هي النار التي جعلت قلبي كليوبا ورفيقه ملتهبين عندما كان المخلّص يخاطبهما في الطريق (لوقا 24: 32). الملائكة والأرواح الذين يخدمون الله يشتركون أيضًا في إشعاع هذه النار، كما هو مكتوب: "جعل ملائكته أرواحاً وخدامه لهيب نار" (مزمور 103: 4). هي النار التي تستهلك الخشبة في العين، وتعيد الذهن إلى نقاوته، ليستعيد طبيعته الأصليّة، ويرى، من دون انقطاع، عجائب الله حسب القول: "أكشف عن عينيّ فأبصرَ عجائب ناموسك" (مزمور 118: 18).
 
هذه النار تطرد الشياطين وتمحو الخطيئة. هي قوّة القيامة، وطاقة الأبديّة، واستنارة النفوس المقدّسة، وسند القوى العقليّة. لنصلِّ لكي تأتي هذه النار إلينا جميعًا، حتى إذا ما سرنا في النور على الدوام، لا تصطدم قدمانا أبداً بحجر، بل نُشرق في العالم كأنوار مشتعلة، ونحفظ كلمات الحياة الأبدية. عندها نتمتّع بالخيرات الإلهية ونستريح مع سيّد الحياة، مسبحيّن الآب والإبن والروح القدس الذي له المجد إلى الدهور. آمين. 
 
"القدّيس مكاريوس المصري"
 
أخبـــارنــــا 
 
سهرات إنجيلية لراعي الأبرشية
 
سيقيم راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) سهرات إنجيلية أسبوعية في رعايا الأبرشية. السهرة الأولى في رعية بصرما يوم السبت في 23/1/2010 بعد صلاة الغروب التي تبدأ الساعة الخامسة مساءً، في كنيسة القديس جاورجيوس.
ونهار الأحد الواقع فيه 24/1/2010 يترأس سيادته القداس الإلهي في كنيسة القديسين كبريانوس ويوستينة في بصرما، وستتم خلال القداس سيامة الشماس رومانوس خولي كاهناً لله العلي. تبدأ صلاة السحر الساعة التاسعة صباحاً والقداس الإلهي الساعة العاشرة.
شاركونا الصلاة من أجل تقديس الكاهن الجديد في خدمته.
 
أسبوع الصلاة من أجل الوحدة
 
لمناسبة أسبوع الصلاة لأجل الوحدة تقام صلاة الوحدة برئاسة أصحاب السيادة مطارنة طرابلس: للروم الأرثوذكس، الموارنة والروم الملكيين الكاثوليك يوم الجمعة الواقع فيه 22 كانون الثاني 2010  في كنيسة النبي الياس في الميناء، وذلك عند الساعة الخامسة مساءً.
 
ليسيه القديس بطرس- أميون تحتفل بعيد شفيعها
 
بحضور راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تحتفل ليسيه القديس بطرس الأرثوذكسية في أميون بعيد شفيعها القديس بطرس بخدمة القداس الإلهي صباح الخميس الواقع فيه 21 كانون الثاني في مبنى المدرسة.
 
إصدار تسجيلات جديدة 
 
ضمن المجموعة التي يعود ريعها للعمل البشاري والاجتماعي في حركة الشبيبة الأرثوذكسية صدر قرص مدمج  جديد رقم 10 بعنوان "مختارات من بارامون وسحر الظهور الإلهي"  للمرتل الأول المرحوم ديمتري كوتيا مع قدس المتقدم في الكهنة غريغوريوس موسى سعر القرص المدمج 5.000 ل.ل. يطلب من الأب نقولا رملاوي.
 
باحثون أتراك يطالبون برفات القديس نيقولاوس
 
تُحفَظ رفات القديس نيقولاوس في كنيسة على اسمه في مدينة باري (إيطاليا) حيث قام القراصنة قبل قرون بسرقتها من ميرا (حالياً تُسمّى دامر بالتركية) ونقلها إلى باري ووضعها في كنيسة. واليوم قام باحثون أتراك بالمطالبة بعودة هذه الرفات إلى حيث كانت قبل سرقتها على اعتبار أن الرفات هي جزء من آثار البلد. لكن الأكيد أن هذا الطلب لن يكون مقبولاً، خاصةً أنّ الدولة التركية حوّلت كنيسة القديس نيقولاوس إلى متحف، وأنه لا يُتوَقّع أن تكون الرفات بحفظ كنيسة القسطنطينية.
 
الأرثوذكسية في المكسيك وأميركا الوسطى
 
في مقابلة له، أعلن رئيس اساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في أميركا OCA، يونان، أنّ حوالي خمسة آلاف شخص تمّ تعميدهم في عام 2009 في المكسيك وبعض دول أميركا الوسطى، وأن الكنيسة تتلقّى طلبات كثيرة من مجموعات وأفراد يتعرّفون على الأرثوذكسية إمّا من خلال مبشّرين أو من خلال النشرات والإنترنت. 
 
لكن الكنيسة غير قادرة على تلبية كل طلباتهم لعدم توافر ما يكفي من الرعاة الذين يتكلّمون الإسبانية أو البرتغالية


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies