الكرمة - الأحد 25 كانون الأول 2011

 

 

 

 
الأحد 25 كانون الأول 2011
العدد 52
ميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع 
المسيح بالجسد
 
 
 عمانوئيل الالهي، عيد جامع لوالدة الإله، الشهيد آفثيميوس، يوسف خطيب مريم. *27: استفانوس أول الشهداء ورئيس الشمامسة، ثاوذوروس الموسوم *28: الشهداء العشرون ألفاً الذين أُحرقوا في نيقوميذية. *29: الأطفال الـ /14/ ألفاً الذين قتلهم هيرودوس، البار مركلّس *30: الشهيدة في البارات أنيسية. * 31: وداع عيد الميلاد، البارة ميلاني التي من رومية.
 
فرحُ الميلاد
 
نورٌ بَدَا
نورٌ يُضِيءُ في ظلمةِ حياتِنا
 
طفلٌ مُضْجَعٌ في مِذْوَد، هناك ترمي نفسَك مع خطاياك.
إنه يسوع المسيح، "صبيٌّ جديدٌ وهو إلهُنا الذي قبل الدُّهور".
مجدُه ساطعٌ في قلبك على الرغم من الشُّرور القائمةِ في العالم وآلامِه.
نورُ المسيحِ يُفْعِمُنَا سلاماً ورجاءً ومحبَّة.
ماذا ترتجي من ميلاد يسوع؟! ماذا تنتظِر؟! الشَّجرة، المغارة، الهدايا، اللباس، السَّهر؟! كلُّ ذلك غير كامِنٍ في سرِّ تواضعِه. تأمَّلْ في أعماق العيد: إلهٌ يولَدُ في مذودِ البهائم! لا مكانَ له في غرفِ فندقِ بيتَ لحم.
بل هو يَنوي ويبتغي ولادَتَه في قلبِك، مذودِ الخطايا. أنت تصبح هكذا بطنَ مريم. تحتضنُ وصايا الرَّبِّ ونعمتَهُ الإلهيّة.
أنت لم تعُدْ ضائِعاً في وسط العالم، مشغولاً بحوادث الحروب أو التكنولوجيا الحديثة أو التَّفاهات الجنسيَّة. تصبِحُ مولوداً جديداً. هذا لأنَّ النُّورَ الإلهيَّ قد أشرقَ في داخِلِكَ. في هذا النُّور بالضبط تجدُ معنًى لحياتك. هو يساعدُك لتتحرَّرَ من عيوبِك، من كبريائِك.
هناك الحياةُ الحقيقيَّة، الثَّوْرَةُ الحقَّة. تاريخُ الحروب لم يأتِ بنتيجة.    لا حنكة السياسيِّين ولا فَهْمُ الفُهَمَاء. "لقد اختارَ الله جُهَّالَ العالم ليُخزي الحكماء، إختار ضعفاءَ العالم ليُخزيَ الأقوياء". (1كورنثوس 2: 27).
*    *    *
فرحُنا لا يَكْتَمِلُ في العيد، أيُّها الأحبَّاء، إلاَّ إذا فتحنا قلوبَنا للجميع بدون استثناء. هذا لأنَّ ميلادَ يسوع يُعَلِّمُنَا أن نتواضَعَ، أن نحبَّ، والفرحُ لا يَكْتَمِلُ إلاَّ بمشاركة الإخوة، وخصوصاً إخوتَنا الصِّغارَ، أعني الفُقراء، الأرامل، الأيتام، المرضى، المتألِّمين والمحزونين، وكلَّ من يفتقِرُ إلى رحمة الله وتعزيةِ الإخوة. كلُّنا واحدٌ في المسيح الذي شارَكَ الإنسانِ آلامَهُ حتَّى النِّهاية، نهاية الصليب والموت. الألمُ فيه (أي في المسيح) يتحوَّلُ إلى فرحٍ، والموتُ إلى حياة.
*    *    *
"لمَّا حانَ أوانُ حضورِكَ على الأرض... تَجَدَّدَتْ أزليَّةُ مملكَتِكَ الأبديَّة". عند ظهورِ ابنِ الله مولوداً بالجسد في مذودِ البهائم، انكَشَفَتْ لنا محبَّةُ اللهِ للبشر وتجدَّدَتْ، فانتقلنا بالرُّوح مُجَدَّداً إلى مملكتِه الأزليَّة، هذه التي فقدناها بداعي خطايانا.
 
                                                                         + أفرام
                                                          مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
 
طروبارية عيد  الميلاد        باللحن الرابع
 
ميلادُكَ أيّها المسيحُ إلهُنا قد اطلعَ نورَ المعرفةِ في العالم، لأنَّ الساجدين للكواكبِ به تعلَّموا من الكوكبِ السجودَ لك يا شمسَ العدل، وأن يعرفوا أنّك من مشارقِ العلوِّ أتَيْتَ، يا ربُّ المجدُ لك.
 
قنداق الميلاد                     باللحن الثالث
 
أليومَ البتول تلدُ الفائقَ الجوهر، والأرضُ تقرِّبُ المغارةَ لِمَن هو غيرُ مقترَبٍ إليه. الملائكةُ مع الرعاة يمجّدون، والمجوسُ مع الكوكبَ في الطريق يسيرون، لأنّه قد وُلِد من أجلنا صبيُّ جديدٌ الإلهُ الذي قبل الدهور.
 
 
الرسالة:
غلا 4: 4-7
 
كلُّ أهل الأرض يسجُدون لكَ ويُرتِّلونَ لكَ
هلِّلوا للهِ يا جميعَ أهْل الأرْض
 
يا إخوةُ، لّما حانَ مِلءُ الزمان، أرسل اللهُ ابنَه مولوداً من امرأة، مولوداً تحت الناموس، ليفتديَ الذينَ تحت الناموس، لننالَ التبنّي. وبما أنّكم أبناءٌ أرسلَ الله روحَ ابنهِ إلى قلوبكم صارخاً: أبَّاً، أيُّها الآب. فلستَ بعدُ عبداً بل أنتَ ابنٌ، وإذا كنتَ ابناً فأنتَ وارِث للهِ بيسوعَ المسيح.
 
الإنجيل:
متى 2: 1-12
 
لمّا وُلد يسوعُ في بيتَ لحمَ اليهوديّة في أيّام هيرودسَ الملك، إذا مجوسٌ قد أقبلوا من المشرق إلى أورشليم قائلين: أين المولودُ ملكُ اليهود؟ فإنَّا رأينا نجمه في المشرق فوافينا لنسجد له. فلمّا سمع هيرودسُ الملكُ اضطرب هو وكلُّ أورشليم معه. وجمَعَ كلَّ رؤساء الكهنة وكتبة الشعبِ واستخبرهم أين يولد المسيح. فقالوا له في بيتَ لحمَ اليهوديّة، لأنه  هكذا قد كُتب بالنبيّ: وأنتِ يا بيتَ لحمُ أرضَ يهوذا، لستِ بصُغرى في رؤساءِ يهوذا لأنهُ منكِ يخرج المدّبر الذي يرعى شعبي اسرائيل. حينئذٍ دعا هيرودسُ المجوسَ سرّاً وتحقق منهم زمانَ النجم الذي ظهر. ثمّ أرسلهم إلى بيتَ لحمَ قائلاً: إنطلقوا وابحثوا عن الصبيّ بتدقيق، ومتى وجدتموه فأخبروني لكي آتيَ أنا أيضًا وأسجدَ لهُ. فلمَّا سمعوا من الملك ذهبوا، فاذا النجمُ الذي كانوا رأوه في المشرق يتقدَّمُهم حتى جاء ووقف فوقَ الموضِع الذي كان فيهِ الصبيُّ. فلمَّا رأوا النجمَ فرحوا فرحاً عظيماً جدّاً، وأتوا إلى البيت فوجدوا الصبيَّ مع مريمَ أمِّهِ فخرُّوا ساجدين لهُ وفتحوا كنوزَهم وقدَّموا لهُ هدايا من ذهبٍ ولُبانٍ ومُرٍّ. ثمَّ أُوحيَ اليهم في الحُلم أن لا يرجعوا إلى هيرودسَ، فانصرفوا في طريق أُخرى إلى بلادهم.
 
في الإنجيل
 
في هذا المقطع الإنجيلي الذي نتلوه في عيد الميلاد، يبدأ الإنجيلي متّى قوله بعبارة "لما ولد الرب يسوع في بيت لحم اليهودية" وكأنه يريد أن يبرهن أنّ كل شيء حدث طبقاً لأقوال أنبياء العهد القديم، الذين تنبأوا عن ولاده الرب يسوع، وأن هذه الولادة سوف تتم في بيت لحم اليهودية، وأن ملوك الأرض سوف تسجد للملك السماوي الذي سوف يولد من مريم العذراء. نزل الرب إلى الأرض في عهد ملك حاقد مجرم كافر. هيرودس الظالم المستبدّ الذي قتل الناس ظلماً وأرعبهم نراه يضطرب  عندما سمع بقدوم ملك آخر غيره. ولما استعلم عن ولادة يسوع لجأ إلى المكر والدهاء حرصاً على مملكته الدنيوية من التصدّع والخطر. فادَّعى أنه راغب في أن يسجد له ولكنه كان يعتزم القضاء عليه إذا وجده. لكنه نسي وما عرف أن ضغينة الإنسان لا تنفع ضد تدبير الإله. وهيردوس يرمز اليوم إلى كل الذين يسعون إلى الربّ سعي المرائين، ولكنهم لا يقدرون أن يجدوه إلاّ إذا سَعوا اليه سعي الصادقين مثل المجوس الذين انتهى سعيهم بوجوده والسجود له فنالوا البركة منه والخلاص.
أَلا أعطانا الله، ونحن نعيّد لميلاده بالجسد، أن نسعى اليه سعي المجوس الصادقين غيرَ مرائين فيقبلَ سعينا وسجودنا ويضمَّنا إلى مملكته الأبدية. آمين.
 
"ما من جديدٍ تحت الشّمس إلاّ التجسّد"
 
بعضٌ من كلامٍ في التجسّد الإلهي قاله القدّيس يوحنا الدمشقي في القرن الثّامن الميلادي. رُبَّ سائلٍ: هل ما يزال هذا الكلام صحيحًا في القرن الحادي والعشرين؟ ما الجديد في هذه المسألة (التجسّد) التي حصلت في زمنٍ بعيدٍ لا سيّما وأنّ إنسان اليوم قد خطا خطوات جبّارة في طريق التقدّم العلمي قادته إلى فهمٍ دقيقٍ للطبيعة ولقوانينها، وفتحت أمامه أبواب الكون الرحب؟ هل يمكننا اليوم قبول هذه المسألة والعلماءُ يكتشفون يوميًّا شموسًا جديدة؟ قد تطول الأسئلة وتزداد صعوبةً، إلاّ أنّ الإجابة عليها تفترض تحديدًا دقيقًا لما قصده القدّيس يوحنّا. تكلّم الدمشقي على عنصرين: "الجِدّة" و "ما تحت الشّمس". يستعير الدمشقي صورة ما تحت الشّمس من العهد القديم وتحديدًا من سفر التكوين الذي يتكلّم على خلق العالم والإنسان. تسرد هذه الرواية الكتابيّة تسلسل الأحداث المرتبطة بالخلق بدءًا بخلق السموات والأرض وصولاً إلى الشّمس التي شكّلت نقطةً مفصليّة في الرواية الكتابيّة ليُخلَق بعدها الإنسان. تمثّل الشّمس في هذا السياق الكتابي النظام في الكون وبالتالي كلّ ما أتى بعدها يرتبط بها بشكلٍ أو بآخر: الحياة، الإنسان، الوقت، الفصول (نلاحظ ذلك بوضوحٍ في خدمنا الليتورجيّة)...
العنصر الثاني الذي يتناوله القديس يوحنا الدمشقي في هذا القول هو مسألة "الجِدَّة". ما الجديد؟ في ظلّ التحديد الكتابي السابق للشمس يصبح الكلام على "الجديد" في حياة الإنسان مرتبطًا بهذا الموقف أي إنّه بالإمكان القول إنّ كلّ ما ينتجه هذا النّظام ليس جديدًا من حيث طبيعتُه بل من حيث موقعه على الخطّ الزمني، أي إنّنا لم نكن نعرفه وأصبحنا اليوم نعرفه، لم يكن موجودًا وقد أوجده النّظام اليوم... إلى ما هنالك. على هذا الأساس يصبح الجديد بالنسبة لنا قديمًا بالنسبة إلى ما سيأتي بعدنا. أمّا "الجِدّة" التي يتكلّم عليها القديس يوحنّا الدمشقي فهي من طبيعةٍ مختلفةٍ تتجاوز حدود النّظام والزّمن. من جهةٍ أولى، التجسّد الإلهي هو خروجٌ عن نظام الطبيعة ومن جهةٍ ثانيّةٍ، أدّى حصوله في الزّمن إلى إيجاد زمنٍ جديدٍ لا يصحّ فيه القياس بالمفهوم السائد (قديمٌ وجديدٌ، ماضٍ وحاضر ومستقبل....). على هذا الأساس تتكلّم الكنيسة على وجودٍ جديدٍ بجميع عناصره: 
•    إنسانٌ جديدٌ ليس كالإنسان القديم لأنّه بتجسّد الكلمة أعطى طبيعة الإنسان (الخاضعة سابقًا لآثار الخطيئة وللموت) القدرة على غلبة الموت خلافًا لنظام الطبيعة. مع آدمَ الجديدِ أي المسيحِ بدأت حياةٌ جديدة غير خاضعة لقانون الطبيعة.
•    زمنٌ جديد: تتردّ في تراتيلنا الكنيسة "اليوم" كأن نقول مثلاً "اليوم البتول..." و "اليوم يوم القيامة.." و "اليوم عُلّقَ على خشبة...". قلنا "اليوم" في الماضي ونقولها في الحاضر وسنقولها في المستقبل، ذلك أنّ الحياة في المسيح لا تخضع لقانون الطبيعة.
•    شمسٌ جديدة: إذا كانت الشمس في المفهوم الكتابي تمثّل عنصر النّظام في الكون فإنّ المسيح كما تعبّر عنه صلواتنا الكنسيّة بقولها إنّه "شمس العّدل"، إنّه الشمس الجديدة التي ستقيم العدل في الوجود وليس النّظام، وهذا هو الجديد الذي سيبقى جديدًا.
شمس جديدة: شمس العدل  
 
أخبـــارنــــا
 
برنامج الأعياد المباركة في دير رقاد السيّدة – بكفتين
 
برعاية وحضور صاحب السيادة راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) وبمناسبة عيدي الميلاد والظهور الإلهي، يقيم دير رقاد السيّدة – بكفتين أمسية مرتَّلةً يوم الجمعة في 30 كانون الأول الساعة السادسة والنصف مساء. تسبق الأمسية صلاة الغروب في الدير عند الساعة السادسة إلا ربعاً. يتخلَّلُ الأمسيةَ تأملاتٌ من وحي العيدين. يشارك في هذه الأمسية جوقة دير سيدة الرقاد – حماطورة برئاسة رئيس الدير قدس الأرشمندريت بندلايمون (فرح)، وجوقة كاتدرائيّة القديس جاورجيوس - الميناء بقيادة مرتل الكاتدرائية الأول الأستاذ ميشال معلوف، والسيدة لبيبة توما، والمرتل ديمتري شحادة والمرتل طوني نصر.
ويقام بارامون عيد الميلاد يوم الجمعة في 23 كانون الأوّل عند الساعة التاسعة والنصف صباحًا. وتقام يوم السبت في 24 منه عند الساعة الثامنة مساءً سهرانية بمناسبة عيد الميلاد المجيد وتنتهي حوالى الواحدة صباحًا. يليها مائدة محبّة. كما يقام قداس العيد يوم الأحد في 25 كانون الأول صباحًا عند الساعة العاشرة صباحًا.
ويقام يوم الإثنين في 26 كانون الأول قداس بمناسبة العيد الجامع لوالدة الإله. تبدأ السحرية عند الساعة الثامنة صباحًا.
وبمناسبة عيد ختانة الرب يسوع وعيد القديس باسيليوس الكبير ورأس السنة الزمنية تقام سهرانية يوم السبت في 31 كانون الأوّل 2011. تبدأ السهرانية عند الساعة الثامنة مساء وتنتهي حوالى الواحدة فجرًا. يليها مائدة محبّة. كما يقام قداس يوم الأحد في 1 كانون الثاني 2012 عند الساعة العاشرة صباحًا.
وبمناسبة عيد الظهور الإلهي، تقام خدمة سواعي العيد وبارامونه يوم الخميس في 5 كانون الثاني 2012 عند الساعة العاشرة صباحًا. وتقام صلاة غروب البارامون مع قداس باسيليوس الكبير وصلاة تقديس المياه الكبير عند الساعة السادسة مساءً. 
وتقام سحرية وقداس عيد الظهور الإلهي مع صلاة تقديس المياه الكبير يوم الجمعة في السادس من كانون الثاني 2012 عند الساعة الثامنة صباحًا.
ويقام يوم السبت الواقع فيه 7 كانون الثاني 2012 عيد القديس يوحنا المعمدان. تبدأ السحرية عند الساعة الثامنة صباحًا. 
 
أمسية مرتَّلة في رعيّة برسا
 
برعاية وبركة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تقيم جوقة الترتيل الكنسي في الميناء بالاشتراك مع جوقة القديس نيقولاّوس برسا- أمسية تراتيل مساء الخميس الواقع فيه 29/12/2011 الساعة السادسة في قاعة كنيسة القديس نيقولاّوس- برسا.
 
مسابقة الميلاد
 
يسرُّنا أن نخبركم بأن مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس تقيم حفل اعلان أسماء الفائزين في مسابقة الميلاد (لطلاب صفي الثامن والتاسع أساسي). حيث سيتم قراءة نصوص ومشاهدة عروض مراتب الثلاثة الأول بحضور راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) وجميع المشتركين.
وذلك يوم الخميس الواقع فيه 29 كانون الأول 2011 الساعة الخامسة مساءً على مسرح الثانوية الوطنية الأرثوذكسية مار الياس- الميناء


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies