الكرمة - الأحد 25 أيلول 2011

 

 

 

الأحد 25 أيلول 2011     
العدد 39
الأحد 15 بعد العنصرة
اللحن السادس     الإيوثينا الرابعة
 
 
25: البارة أفروسيني ووالدها بفنوتيوس. * 26: إنتقال الرسول يوحنا الانجيلي الثاولوغوس. * 27: كليستراتس وال /49/ المستشهدون معه *28: خاريطن المعترف، النبي باروخ * 29: كرياكس السائح * 30: الشهيد غريغوريوس أسقف أرمينية العظمى، الشهيد ستراتونيكس.  *1: الرسول حنانيا أحد السبعين، رومانوس المرنم.
 
 
أنا هو خبز الحياة (يوحنا 6: 48)
 
 
"خذوا كلوا هذا هو جسدي..."
"لأنَّنا أعضاء جسده من لحمه ومن عظامه" (أفسس 5: 30)
-    قال له اليهود:"آباؤنا أكلوا المنَّ في البرِّيَّة كما هو مكتوب أنّـه أعطــاهم خبزًا من السَّــماء ليـأكلـوا" 
(يو 6: 31).
-    أجابهم يسوع:
"آباؤكم أكلوا المنَّ في البرِّيَّة وماتوا. هذا هو الخبز النازل من السَّماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت" (يو 6: 51).
"خبزنا الجوهري أعطنا اليوم..."
    يقول القديس يوحنَّا الذَّهبيّ الفم في شرحه لهذا المقطع: "كلّ ذلك في القديم كان رمزًا وظلاًّ، أمَّا اليوم فقد أصبح حقيقةً حاضِرَة في سرِّ الإفخارستيَّا (اي القدَّاس الإلهي)."
    المنَّ هو الخبز الجسديّ  قد أصبح الآن الخبز الروحيّ أي جسدَ المسيح، يسوع نفسه.
يريد يسوع أن ينقلهم من الأرض، من المستوى المادِّيِّ، إلى السَّماء، المستوى الروحيّ. لقد بدأ بتكثير خمسة أرغفة شعير وسمكتين، ثمَّ أخذ يتكلّم على خبز الحياة. وقال لهم:
    "إعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبديَّة الذي يعطيكم ابن الإنسان" (يو 6: 27)
 
 
    يتكلّم يسوع هنا على سرِّ الشكر، الذي فيه وعن طريق الإيمان نرتبط شخصيًّا بالمسيح يسوع، نصبح واحدًا مع الله.
فيصحُّ هنا قول الحلاَّج:
"رأيت ربِّي بعين قلبي فقلتُ من أنت؟ قال أنت؟"
الجسدُ، جسدُ المسيح، في الإفخارستيّا غدا جسدي، أي ذاتي، كلَّه. إذا عرفنا أنّه عند الساميّين الجسد يشير إلى الإنسان كلّه، ذلك في سرِّ الحبّ المتناهي، فكم تكون وحدتنا مع المسيح في سرّ اشتراكنا بجسده؟!
والدم يشير إلى الحياة التي في المسيح الإله – الإنسان، فيصبح جسدُهُ جسدي وحياتُه حياتي.
 
*    *    *
أسائلكم أيُّها الأبناء الأحبَّاء، أجيبوني!. طالما عندنا نحن المسيحيِّين كلّ هذه الحقائق السَّامية، لماذا لا نأتي معًا، كما كان يفعل المسيحيّون القدماء، نواظب على كسر الخبز أي القداس الإلهي يوم الأحد، يوم القيامة، حتَّى نتذوّقَ مُسبَقًا طعم الخيرات الآتية، "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرَّبّ".
يتحسَّر قلبنا على كيف أنَّ الشباب يبتعد عن سرِّ الشَّرِكة، سرِّ المسيح الطيِّب. ربّما بسبب تقصيرنا. مع ذلك لنا رجاء برحمة الرَّبّ على الرغم من كلِّ ألاعيب الشيطان الحاضرة. لأن المسيح في النهاية يغلب!  وقد غلب!
 
                                                              +أفرام   
                                                مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
        
طروبارية القيامة      باللحن السادس
 
إنّ القوَّات الملائكيّة ظهروا على قبرك الموقَّر، والحرّاس صاروا كالأموات، ومريم وقفت عند القبر طالبة جسدَك الطاهر، فسبَيتَ الجحيمَ ولم تجرَّبْ منها، وصادفتَ البتول مانحاً الحياة. فيا مَن قام من بين الأموات، يا ربّ، المجد لك.
 
القنداق                  باللحن الثاني
 
يا شفيعةَ المسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرْدودِة، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحة، نَحْنُ الصارخينَ اليكِ بإيمانٍ: بادِري إلى الشَّفاعةِ وأسَرعي في الطلْبَةِ يا والدة الإلهِ المُتشفعةَ دائماً بمكرِّميك.
 
الرسالة:
2 كو 4: 6-15
 
 
خلّص يا ربُّ شعْبَك وبارِك ميراثَك
إليكَ يا ربُّ أصْرُخُ إلهي
 
يا إخوة، إنّ الله الذي أمرَ أن يُشرقَ من ظلمةٍ نورٌ، هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارةِ معرفةِ مجدِ الله في وجهِ يسوعَ المسيح. ولنا هذا الكنزُ في آنيةٍ خزفية ليكونَ فضلُ القوةِ للهِ لا مِنّا. متضايقين في كلّ شيءٍ ولكن غيرَ منحصرين، ومتحيّرين ولكن غيرَ آثمين، ومضطَهَدين ولكن غير مخذولين، ومطروحين ولكن غيرَ هالكين، حامِلين في الجسد كلَّ حين إماتةَ الربّ يسوعَ لتظهر حياةُ يسوعَ أيضًا في أجسادِنا. لأنّنا نحن الأحياءَ نسلَّمُ دائماً إلى الموتِ من أجل يسوعَ لتظهرَ حياةُ المسيح أيضًا في أجسادنا المائتة.
فالموتُ إذن يجري فينا والحياةُ فيكم. فإذ فينا روحُ الإيمانِ بعينه على حسبِ ما كُتب (إني آمنتُ ولذلك تكلّمت) فنحن أيضًا نؤمن ولذلك نتكلم. عالمين أنّ الذي أقام الربَّ يسوعَ سيقيمُنا نحن أيضًا بيسوعَ فننتصبَ معكم. لأنّ كلّ شيءٍ هو من أجلكم لكي تتكاثرَ النعمةُ بشكرِ الأكثرين، فتزدادَ لمجدٍ الله.
 
الإنجيل:
لو 5: 1-11 (لوقا 1).
 
في ذلك الزمان، كان يسوعُ واقفاً عند بحيرة جنيسارت، فرأى سفينتين واقفتين عند شاطئ البحيرة وقد انحدر منهما الصيادون يغسلون الشباك. فدخل إحدى السفينتين، وكانت لسمعان، وسأله أن يتباعد قليلاً عن البَرّ، وجلس يعلّم الجموع من السفينة. ولما فرغ من الكلام قال لسمعان: تقدَّمْ إلى العمق وألقُوا شباككم للصيد. فأجاب سمعان وقال له: يا معلّم إنا قد تعبنا الليل كله ولم نصب شيئاً، ولكن بكلمتك ألقي الشبكة. فلما فعلوا ذلك احتازوا من السمك شيئاً كثيراً حتى تخرّقت شبكتهم، فأشاروا إلى شركائهم في السفينة الأخرى أن يأتوا ويعاونوهم. فأتَوا وملأوا السفينتين حتى كادتا تغرقان. فلما رأى ذلك سمعانُ بطرسُ خرّ عند ركبتي يسوع قائلاً: أُخرُج عني يا ربّ فإني رجل خاطئ، لأنَّ الانذهال اعتراه هو وكلَّ من معه لصيد السمك الذي أصابوه، وكذلك يعقوب ويوحنا ابنا زبدى اللذان كانا رفيقين لسمعان. فقال يسوعُ لسمعان لا تخف فإنك من الآنَ تكون صائداً للناس. فلمّا بلغوا بالسفينتين إلى البَرّ تركوا كل شيء وتبعوه.
 
في الإنجيل
 
في انجيل اليوم من بشارة لوقا حادثة "الصيد العجيب". الرب يسوع اتخذ له رفقاء من بلده والجوار جعلهم في ما بعد رسلاً اصطادوا الناس إلى الله بعد أن كانوا صيادي سمك.
بعد أن أنهى تعليمه الذي كان يلقيه على الجموع من السفينة قرر أن يصنع العجيبة فأمر بطرس أن يتوغل في البحر ليصطاد فكان ما كان من الصيد الكثير وعندما رأى بطرس هذه العجيبة وأن الرب يسوع قادر على أن يعطيهم سمكاً كثيراً فرح وقال قوله المعروف "ابتعد عني يا رب لأني أنا رجل خاطئ" عندما قوي الإتصال بين الرب يسوع وبطرس شعر بأنه رجل خاطئ. وهذه هي حال كل واحد منا باقترابنا من الله. الرب يسوع يطلب منا أن نعرف أننا خاطئون ولا نتستر وراء ما نفعل ونتعلل بعلل الخطايا ونقول كل الناس خاطئون وبالتالي أنا معذور.
 
عندما تطلَّع بطرس إلى نفسه فقط دون سواه وعندما لم يقارن نفسه بأحد صرخ صرخته "أني رجل خاطئ" فكان عنده هذا الإقرار وهذا التواضع والصدق ليعترف بخطاياه.
والاعتراف بالخطأ يتطلب جهداً كبيراً يسبقه تواضع كبير كي يقر الإنسان بخطيئته. ويكون صادقاً مع نفسه ومع الرب. فبدون هذا الصدق والإقرار لا يمكن لأحد منا أن يكون رسولاً للرب يسوع. والرسول على صورة من أرسله أي المعلم يبشر بالعمل والقول ولا ينتظر أجراً إذ لا يضع أمامه إلا صورة المسيح المعلم مصلوباً ولكنه يعلم أنه قائماً من بعد صلب. هذا ما حصل مع بطرس الذي لم يَعِدْه الرب بعد اعترافه هذا إلا بالصلب والموت من أجل  البشارة لم يقل له انك ستسيطر على الناس وتصبح زعيماً عليهم بل يجب أن تموت من أجلهم كي تقوم معي من بين الأموات وهذا يسبقه اعتراف بالخطأ وان نطهر قلوبنا بالتواضع والمحبة والتسامح ومن كل ما يميتها ويجعلها في القبور وأن نقوم من الخطيئة بالحب الذي زرعه الله في قلوبنا فلا يعود يتسلط علينا موت من بعد. عندها نكون رسلاً حقيقيين نحمل بشرى الخلاص لكل الناس مثل بطرس وسائر الرسل القديسين. وهذا يتطلب جهداً كبيراً متواصلاً لنجعل المسيح يملك في قلوبنا وفي قلوب الناس أجمعين. آمين.
 
الأرثوذكسيّة والحداثة
 
قد توحي بعض الخطابات الدينيّة أو اللاهوتيّة بأنّ الأرثوذكسيّين عمومًا يخشون الحداثة. بعضها يُفصح عن شعورٍ بأنّها مفروضة عليهم من الخارج أو أنّها صنيعة الغرب الذي، بحسب بعض هذه الآراء، قد شوّهته الهرطقات والأفكار الدينيّة المنحرفة وما يترتّب على ذلك من خللٍ على المستويين الفردي والاجتماعي. نسمع الكثير عن الهجمة التقنيّة وعن الرّوح الفرديّة المتنامية وعن مذاهب المتعة وعن المجتمعات الاستهلاكيّة وإلى ما هنالك من الأفكار... قد تطول هذه اللائحة وليس بالإمكان هنا التوسّع في عرضها وتحليلها بشكلٍ دقيقٍ، لكن، يجب بالمقابل أن نسلّط الضوء على الأساس الإيماني الذي ينبغي أن نبني عليه مقاربتنا لهذه المسألة.
قد ينظر البعض إلى دعوات التغيير على أنّها، من حيث المبدأ وبطبيعتها، مخالفة لتقليد الكنيسة الأرثوذكسيّة قبل النظر في الأسباب أو الحاجات الموجبة لهذا الطّرح. ينطلق هذا الموقف من أن التّقليد، في الحدّ الأدنى فهم الشخص للتقليد الكنسي وليس بالضرورة حقيقة هذا التقليد، غير قابلٍ للتعديل أو لمجرّد المراجعة على جميع المستويات: الشكل والمضمون والأهداف. يقطع هذا الموقف الطريق أمام كشف الكنيسة عن جوهر إيمانها ويعطّل البُعد البشاريّ فيها. فالكنيسة الأولى، على خطى معلّمها، خرجت إلى الناس ولم تتمترس وراء ممارسات الجماعة الأولى، لا بل نقرأ في الروايات الإنجيليّة (أي ما رواه متّى ومرقس ولوقا ويوحنّا) أن المسيح كثيرًا ما خرج عمّا كان يُعتَقَدُ أنّه تقليدٌ فجعل السّبت للإنسان وليس الإنسان للسبت. في السيّاق نفسه، نقرأ الكثير عن موقف يسوع من النّاموس ولعلّ أبرز ما في هذا الكلاّم هو الرّوحيّة التي قارب بواسطتها المسألة وليس المضمون بالضرورة. ليست الحداثة في أيّ شكلٍ من الأشكال موازية للتقليد. جوهر التقليد هو الإيمان أمّا طرق التّعبير عن هذا الإيمان الواحد فهي متعدّدة، أمّا الحداثة فهي نزعةٌ واعية في الجنس البشري تصبو، فيما تصبو إليه، إلى نقل البشريّة إلى ظروفٍ أفضل. على هذا الأساس تلتقي أهداف الحداثة مع الدعوة المسيحيّة كي لا نقول إنّ المسيحيّة هي، في مطلق الأحوال، رائدة الحداثة في هذا الوجود. إنّ موضوع الإيمان ثابتٌ ولا يتغيّر أمّا إيماننا فهو الذي يخضع لهذه الديناميّة والحركة، نقترب ونبتعد عن المسيح، تختلف أوضاعنا وظروفنا، تتبدّل أحوالنا، تطرأ علينا متغيّرات... سلكت الكنيسة تاريخيًّا سلوكًا مرنًا في التّعاطي مع هذا التنوّع والتبدّل إنطلاقًا من أرضيّةٍ ثابتة هي الإيمان. بناءً عليه، لا يمكن وضع الحداثة في مقابل التقليد أو التسليم في كنيستنا.
كثيرًا ما ننظر إلى دعوات التّحديث في العالم والآتية تحديدًا من جهاتٍ غير مسيحيّة أو لا تدور في الفلك الديني على أنّها مسبقًا وبالضرورة لا تلتقي مع المسيحيّة. على سبيل المثال، قد ننظر إلى الدعوات إلى الديمقراطيّة من زاويةٍ سياسيّةٍ بحتة أو من حيث هي دخولٌ في فلك دولٍ ومجتمعاتٍ غربيّة ويغيب عنا أنّ معظم مبادئ هذه الديمقراطيّات كاحترام الآخر وحريّة الرّوح والتعدّديّة أمورٌ متأصّلة في الكشف الإنجيلي للشخص وفي التمييز الذي أرسى قواعده يسوع المسيح بين ملكوت الله وقيصر. لذلك ينبغي علينا قراءة دعوات الحداثة في ضوء الإنجيل والبّحث دائمًا عن مفاعيل التجّسد والفداء لا يمكن في أيّ حالٍ من الأحوال أن نحبسها في منظومةٍ أو إطارٍ.
 
أخبـــارنــــا 
 
افتتاح العام الدراسي لقسم الإعداد اللاهوتي في أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما
 
يدعو قسم الإعداد اللاهوتي TTD الجميع لإفتتاح العام الدراسي 2011-2012 يوم الجمعة الواقع في 30 أيلول 2011 الساعة السادسة مساءً، في كنيسة ومدرسة مار الياس الميناء.
برنامج الإفتتاح:
- صلاة الغروب بحضور وبركة راعي الأبرشية المتروبوليت افرام (كرياكوس)، سوف تخدم الصلاة جوقة الأبرشية.
- كلمة توجيهية لراعي الأبرشية في قاعة المثلّث الرّحمة المتروبوليت الياس (قربان) في المدرسة.
- شهادة تلميذ مسجّل في القسم.
- عرض مختصر لموضوعين (الإلحاد والتجسّد)، يُقدّهما تلميذان في القسم.
- ضيافة.
الدعوة  عامّة
 
مدرسة الموسيقى الكنسية: افتتاح دورة جديدة
 
تعلن مدرسة الموسيقى الكنسيّة عن بدء تسجيل أسماء الراغبين في تعلُّم الموسيقى الكنسية لدورة خريف 2011 لكافة المستويات.
تبدأ الدورة في 7 تشرين الأول 2011 الساعة الخامسة بعد الظهر.
 للتسجيل الاتصال بدار المطرانية  كل يوم قبل الظهر من الساعة 8.30-12.30 قبل الظهر


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies