الكرمة - الأحد 7 آب 2011

 

 
 
 
الأحد 7 آب 2011    
العدد 32
الأحد الثامن بعد العنصرة
اللحن السابع       الإيوثينا الثامنة

 

7: الشهيد في الأبرار دوماتيوس. * 8: اميليانوس المعترف أسقف كيزيكوس. * 9: الرسول متياس، البار بسويي. * 10: الشهيد لفرنديوس رئيس الشمامسة. * 11: الشهيد افبلس الشماس، نيفن بطريرك القسطنطينية. * 12: الشهيدان فوتيوس وأنيكيتس. * 13: وداع التجلي، نقل عظام مكسيموس المعترف، دوروثاوس أسقف غزة وتلميذه دوسيثاوس، تيخن زادونسكي.
 
 
الموسيقى
 
 
الموسيقى هي من عطايا الروح لنا، تهذّب النفس وترفعها إلى علو .
 
أما ما يحصل اليوم، وخاصة مع شبيبتنا، فهو تعلقهم بالموسيقى الصاخبة التي تبلبل الفكر وتثير الرغبات الجسدية مع ما يرافق ذلك من سكر وتعاطي مخدِّرات وغيرها.
 
حبذا لو تعرفت شبيبتنا اليوم على روائع الموسيقى فانها تساعد على راحة الفكر والهدوء وضبط الانفعالات.
 
*     *    *
دور الأهل والمدرسة أساسيّ في هذا الموضوع، لأنه كما بات معروفاً فإنّ هناك نوعًا من موسيقى شيطانية تقوم على  قراءة النوتة الموسيقية بالعكس وبالتالي فإنّ مفعولها يكون أيضًا معكوساً على شبيبتنا.
 
محطات التلفزيون تتعهد حفلات صاخبة وتفتخر بها بسبب العدد الكبير الذي يشترك فيها
من الشباب مع عبارات رنانة مثلاً السهرة حتى الفجر، بيروت لا تنام، وغيرها.
 
حبذا لو أنّ متعهدي هذه الحفلات يسعون إلى اقامة حفلات موسيقى من نوع آخر، هادئ وعلى مستوى عالٍ من الإداء ومرافقة مع الصوت الجميل الذي يرفع النفس لا مع الصراخ والجنون.
 
*     *    *
تراثنا العربي والعالمي غنيّ، وكل ما علينا فعله هو أن نجعل أولادنا يتذوقون هذا الغنى الكبير.
 
أيضًا تجدر الإشارة إلى أن كنيستنا الأرثوذكسية غنية على هذا الصعيد، فالموسيقى البيزنطية هي من أرقى الموسيقى في العالم ولها مكانتها. إنّها موسيقى تسبيحية حيادية.
 
عسانا يا أحبة ندخل هذه الموسيقى في التربية كي عندما يشب أولادنا لا يركضوا إلى الموسيقى الصاخبة بل إلى الموسيقى التي تساهم في نموهم الروحي والنفسي.
 
طروبارية القيامة         باللحن السابع
 
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.
 
طروبارية التجـلّـي       باللحن السابع
 
لما تجلَّيت أيُّها المسيح الإله في الجبل أظهرتَ مجدَك للتلاميذ حسبما استطاعوا. فأَطْلِعْ لنا نحنُ الخَطأة نورَك الأزلي، بشفاعات والدة الإله، يا مانحَ النور المجدُ لك.
 
 قنداق التجـلّـي        باللحن السابع
 
تجلَّيتَ أيّها المسيحُ الإله في الجبل، وحسبما وسعَ تلاميذَكَ شاهدوا مجدَك، حتى، عندما يعاينونكَ مصلوباً، يفطنوا أنّ آلامَكَ طوعًا باختيارك، ويكرزوا للعالم أنك أنتَ بالحقيقيةِ شعاعُ الآب.
 
الرسالة:
1 كورنثوس 1: 10-17
 
الربُّ يُعطي قوَّةً لشعبِه          
قدِّموا للربِّ يا أبناءَ الله
 
يا إخوةُ، أطلُبُ إليكم بإسم ربِنّا يسوعَ المسيح أن تقولوا جميعُكم قولاً واحداً وأن لا يكونَ بينكم شِقاقاتٌ بل تكونوا مكتمِلين بفكرٍ واحدٍ ورأيٍ واحد. فقد أخبرني عنكم يا إخوتي أهلُ خُلُوي أنَّ بينَكم خصوماتٍ، أعني أنَّ كلَّ واحدٍ منكم يقول أنا لبولُسَ أو أنا لأبلُّوسَ أو أنا لصفا أو أنا للمسيح. ألعلَّ المسيحَ قد تجزَّأ؟  ألعلَّ بولسَ صُلبَ لأجلكم أو باسم بولسَ اعتمدتم؟ أشكر الله أني لم أعمِّد منكُم أحداً سوى كرِسبُس وغايوس لئلّا يقولَ أحدٌ إنّي عمَّدتُ باسمي. وعمَّدتُ أيضاً أهلَ بيتِ استفاناس. وما عدا ذلك فلا أعلَمُ هل عمَّدتُ أحداً غيْرَهم. لأنَّ المسيحَ لم يُرسلْني لأُعمِّدَ بل لأبشِّرَ لا بحكمةِ كلامٍ لئلّا يُبطَلَ صليبُ المسيح.
 
الإنجيل:
متى 8 (14: 14-22 )
 
في ذلك الزمان أبصر يسوعُ جمعًا كثيراً فتحَّنن عليهم وأبرَأ مرضاهم. ولمَّا كان المساءُ دنا إليهِ تلاميذُهُ وقالوا إنَّ المكانَ قَفْرٌ والساعةُ قد فاتَتَ، فاصْرِفِ الجموعَ ليذهبوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعامًا. فقال لهم يسوع: لا حاجةَ لهم إلى الذهاب، أَعْطوهُم أنتم ليأكلوا. فقالوا لهُ: ما عندنا ههنا إلاَّ خمسةُ أرغفةٍ وسمكتانٍ. فقال لهم هلمَّ بها إليَّ إلى ههنا. وأمر بجلوسِ الجموع على العشب. ثمَّ أخذ الخمسَةَ الأرْغِفَةَ والسمكتَيْنِ ونظر إلى السماءِ وباركَ وكسرَ وأعطى تلاميذه الأرغِفَةَ والتلاميذُ أعطَوا الجموع، فأكلوا جميعُهم وشبعوا ورفعوا ما فَضَلَ من الكِسَرِ إثنَتيْ عَشْرَةَ قُفَّةَ مملوءةً. وكان الآكِلونَ خمسَةَ آلافِ رجلٍ سوى النساءِ والصِبيان. وللوقتِ اضْطَرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أن يدخلوا السفينَةَ ويسبقوهُ إلى العَبْرِ حتى يصرِفَ الجموع.
 
 في الإنجيل
 
من أجل فهمٍ أفضل لهذا النصّ لا بدّ من وضعه في سياقه العام وقراءته في ضوء ما سبقه. يروي القدّيس متّى خبر معجزة إكثار الخبز والسمك لإطعام الجموع بعد سرده "يوميّات" يسوع بين الجموع برفقة التلاميذ. تدور أحداث هذه المعجزة بين أطراف مثلّثٍ واحدٍ: يسوع، التلاميذ والجموع.
يُبرِزُ الإنجيليّ متّى صورة "المعلّم" في كلامه على المسيح في الإصحاحات السابقة. يدافع يسوع عن تعليمه الجموع بواسطة الأمثال كما يميّز بشكلٍ واضحٍ بين التلاميذ والجموع في ما يختصّ بمعرفة "أسرار ملكوت السموات". ففي حين "قد أعطِيَ" للتلاميذ أن يعرفوا "لم يُعطَ" للجموع أن يعرفوا مباشرةً بل بواسطة الأمثال أي الصور الرمزيّة. إلاّ أنّه يخاطب التلاميذ أيضًا بأمثال، وفي ذلك إشارةٌ إلى أنّ التلمذة ليست صفةً تُعطَى لمرّةٍ واحدة بل حي حالةٌ متجدّدة. ففي حالة التلاميذ نعرف أن يسوع هو من اختارهم أي هو من جعلهم في موقع التعلّم، أمّا الجموع فهي التي اختارت أن تتبع المسيح وهي بالتالي من جعلت نفسها في موقع التلمذة. ففي الحالتين قبول المسيح للتلميذ هو الاختيار الحقيقي وليس من يبادر إلى الدعوة. الثابث في هذه المعادلة هو موقف المسيح المنفتح على من يأتي إليه، أمّا المتغيِّر فهو الموقف من المسيح أي قبول الإنسان أو رفضه لهذه الدعوة.
يطلق يسوع موقفًا واضحًا: "فإنّ من له سيُعطَى ويُزاد، وأمّا من ليس له فالذي عنده سيُؤخذ منه". قد يُفهم من هذا الكلام إشارة إلى أنّ المسيح هو من سيأخذ! حقيقة الأمر أنّ المقصود هو الإنسان والإنسان الحرّ تحديدًا. ففي حالة التلاميذ نرى أنّهم يجدون صعوبةً في فهم مواقف المسيح، لا بل نرى أنّ الجموع تكون أحيانًا أقرب إلى وضعيّة التلمذة من التلاميذ أنفسهم. ستأتي أحداث الصلب والقيامة لتضع حدًّا  لهذه الضبابيّة، ولتظهر حقيقة إيمان التلاميذ.
يقدّم الإصحاح السابق صورتين للتلاميذ:
* لم يفهم التلاميذ سبب مخاطبة المسيح للجموع بواسطة الأمثال، فهم بذلك يظهرون وكأنّهم ليسوا مشاركين بشكلٍ مباشَرٍ وفاعلٍ في عمل المسيح البشاري، لا بل قد نستنتج أنّ عملهم كان يقتصر على مرافقة يسوع وتقديم المساعدة "اللوجستيّة"، وهذه أيضًا بحاجةٍ إلى توضيح، فعلى سبيل المثال لم يستطيعوا تدبير أمر إطعام الجموع بل اختاروا الحلّ الأسهل: "اصرف الجموع....".
* لم يفهم التلاميذ فحوى الأمثال التي خاطب المسيح بها الجموع، بل كانوا بحاجةٍ إلى توضيحٍ من يسوع. اللافت في الأمر أنّ المسيح أمام تساؤل التلاميذ خاطبهم بأمثالٍ لأنّه كان قد أخبرهم الكثير عن موته وقيامته. نحن اليوم نشبه كثيرًا التلاميذ لأنّنا نعرف الكثير مباشرةً من المسيح، لكنّنا في سلوكنا اليومي نجد صعوبةً في فهم الأمور في ضوء إيماننا. يظهر هذا جليًّا في موقف التلاميذ من تلبية حاجة الجموع: ما فعله المسيح كان باستطاعة التلاميذ أن يفعلوه أي أن يطلبوا إلى الله أن يُطعِمَ هذه الجموع. ليست المسألة في عدد الخبزات والسمكات إنّما في الإيمان. لم تغادر الجموع المكان طلبًا للطعام لأنّها كانت "تثق" بالمسيح، أمّا موقف التلاميذ فقد أظهر أنّ إيمانهم بالمسيح لم يخرج من دائرة التصديق إلى دائرة الفعل. فالإيمان كما يمكن فهمه من هذا النصّ ليس مجرّد تصديقٍ أو قناعة فكريّة أو عقليّة إنّما هو مصدر وإطار خيارات الإنسان وأفعاله.
 
الله المعطي  
 
نقرأ في سفر ايّوب، في الإصحاح الأوّل، أنّ أيّوب بعدما خسر كلّ بنيه وكلّ ممتلكاته قال: "عرياناً خرجت من جوف أمي وعرياناً أعود إلى هناك، الربّ أعطى والربّ أخذ فليكن اسم الربّ مباركاً". وقد اعتاد أبناؤنا، في أوقات المشقّات والمصائب، أن يردّدوا قول أيّوب هذا تعبيراً عن إيمانهم بالله وتسليمهم بمشيئته.
في تعليقنا على هذا القول، وعلى طريقة استعماله من قبل المؤمنين، إنّما نبغي الإضاءة على بعض الصور التي يكونّها الإنسان عن الله والتي يمكن أن تحجب عنه صورته الحقيقية التي كشفها لنا يسوع المسيح والتي هي، أصلاً، إسقاطات لميزات وأهواء بشريّة على الله المنّزه عنها كلّيًّا.
-"ألله أعطى". كيف نفهم معطائيّة الله؟ خاصَّة وأنّ الكلام في سفر أيّوب هو على أولاد ومواشي وعبيد وأبنية وجاه وسني عمر طويلة. هل يمكن أن نفهم من هذا القول، نحن أبناء العهد الجديد، أنّ الله هو الذي يهب، مباشرة، الخيرات المادية، هو موزّع الأرزاق والثروات، هو مطيل الأعمار ومقصّرها؟ هذا ما كان سائداً قبل ظهور الله بالجسد وحلوله بيننا. ونقرأ له أصداءً في العهد القديم وفي العهد الجديد.
أضف إلى ذلك أنّ عطاياه تزواجت مع الإنسان البارّ لدرجة أنّنا نستخلص، خطأ وظلماً في أماكن عدّة من الكتاب وفي حياتنا اليوميّة، قناعةً مفادها أنّ العمر الطويل والغنى والصحّة والبحبوحة هي علامات رضى الله على الإنسان في مقابل الفقر والمرض والإعاقة والتي هي علامات غضبه عليه (شفاء الأعمى منذ مولده يو 9،  1-41 النظرة إلى الأبرص- شفاء المرأة القوساء لو 13، 1-16 وغيرها) . ألا نقول نحن، في يومنا، عندما نصادف بليّة أصابت باراً: "ضيعانو، ما بيستاهل"، أو عندما تصيب بليّة أخرى رجلاً نظنه غير بارّ: "الله ما عندو حجارة"، أو عندما نصادف رجلاً فقيراً اغتنى: "ألله أعطاه". ألا تعكس أقوال كهذه صنماً إلهيًّا نصّبناه في أعماق ذواتنا نتيجة تربية عتيقة أقلّ ما نقول فيها أنّها بعيدة عن روح الكتاب المقدّس. أسوأ ما في هذا الصنم أنّنا جعلناه السبب الأول لمشكلة الفقر والغنى في عالمنا، وجعلناه حليف معسكر "الأغنياء الأبرار" وعدوّ معسكر "الفقراء الخطأة". وجعلنا، بذلك، الفقر والغنى قَدَراً إلهيًّا لا حول لنا فيه ولا قوّة تجاه إله كليّ القدرة. هذا لا يتعارض والكتاب المقدّس فحسب بل ينفيه أيضاً العلمُ والعقل. أو هذا هو الله الذي كشفه لنا يسوع المسيح في العهد الجديد؟ من يقرأ الكتاب المقدّس يعرف الجواب.
2- ماذا إذن؟ أننفي عن الله ميزة العطاء؟ كلاّ وأبداً. بل هو المعطي بامتياز ودون ندم، هو معطي الحياة وعلّة كلّ وجود، من دونه لم يكن شيء ممّا كوّن، في عطائه لا يميّز بين بارٍّ وشريرٍ "يطلع شمسه على الأشرار والأخيار، وينزل غيثه على الأبرار والفجّار(مت 5،45)، هو، بحسب سفر التكوين، خلق الكون والأرض وما فيها وخلق الإنسان على صورته. لم يعطه الحياة وخيرات الأرض فحسب بل سلّطه أيضاً عليها، أوكله أن يهب اسماً لكلّ ما خلقه، وهو بذلك جعله سيّداً عليها. أو ندرك الآن سموّ عطايا الله لنا؟ فعطاؤه لنا مرتبط بالسيادة والسيادة سلطة والسلطة مسؤوليّة. فالله، بحسب الكتاب، لم يهتّم بتاتاً في توزيع عطاياه على البشر، بل وضعها بمجملها تحت سلطة الإنسان، ليهتّم هو، كصورة الله في خلقه، بتوزيعها على إخوته في البشريّة، بما يرضي الله وعدله وحبّه للإنسان دون تمييز. هكذا نفهم مِعْطائية الله، معطائية تختلف كليّا عن معطائية أناس هذا الدهر. إنسان هذا الدهر يعطي لمن يأخذ هو منه، لمن يجاريه ويتزلّم له، لمن يخضع له ويتملّقه. لا يبغي من عطائه إلاّ الإستعباد والتبعيّة، بينما عطاء الله محبّة للإنسان وتنصيباً له سيّداً على عطاياه وحرًّا منها. اعترافنا بعطايا الله لا يتجسّد بجمل نردّدها، بل بنهج تعاملنا مع هذه العطايا. فإن استخدمْتَها لأناك وحجبتها عن الآخرين فستكون هذه العطايا دربَك إلى الشيطان والهلاك لأنّها تكون بفعلك هذا قد أتت منه واليه تعود. وإن استخدمتَها من منظار محبّة الله التي لا تطلب لذاتها، فستكون دربَك إلى الله، لأنّها تكون، بفعلك هذا، قد أتت منه واليه تعود.
3- بعد هذا كله، أنقول "ألله أخذ"؟ أو يندم الله على عطاياه؟ أيأخذ ممّا هو له أصلاً؟ كلّ الخليقة ملكه. كيف له أن يأخذ ممّا يملك أصلاً؟ ملكية الله لمخلوقاته ليست على صورة ملكيّة الإنسان لِما له. فالإنسان يأخذ من ملكه لأنّه تحت وطأة الحاجة إليه. أمّا الله فمنزّه عن أيّ حاجة. هو المالك المكتمل بذاته لا بملكه. لذا هو الحرّ الأوحد والإله الأوحد. منفعيّة ملكيّة الله لمخلوقاته هي لهذه الأخيرة. فالله منّزه عن الأخذ "وهو يحب المعطي المتهلل" "والعطاء، عنده، مغبوط، أكثر من الأخذ"، ودرب القداسة تشقّها عطاءاتُه، وما الأخذ إلا حواجز فيها. كيف نفهم إذن هذا االقول: "الربّ أعطى والربّ أخذ":
 إنّ ما نُعطاهُ من عطايا مخلوقة زائلٌ حتماً، زائليّتُه لا تعني أخذَ الله له أو استرجاعَه من ملكيّتنا إلى ملكيّته. زائليّة عطاياه يجب أن تبقى شاخصة أمامنا في كلّ مسرى حياتنا حتّى لا نُستعبد لها، حتّى لا نقف عندها وننسى خالقها، فتتحوّل إلى حاجز بيننا وبين الخالق بدلاً من أن تكون معبرَنا اليه.
إنّ ما يبقى من كلّ الخليقة هو صورة الله فيها، وهذه الصورة ستقودنا، إذا كنّا أمناء لها، لنتخطّى زائليّتنا إلى أبديّة الله، فنكون، حينها معه بالمعنى الشركويّ وليس له بالمعنى الاقتنائي.
نحن شركاء الله في مجده ولسنا قنية له


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies