الكرمة - الأحد 6 شباط 2011

 

 
الأحد 6 شباط 2011    
العدد 6
الأحد (17) من متى (الكنعانية)
اللحن الرابع       الإيوثينا الرابعة
 
6: الشهيد إليان الحمصي، بوكولوس أسقف أزمير، فوتيوس بطريرك القسطنطينية. * 7: برثانيوس أسقف لمبساكا، البار لوقا. *8: ثاوذوروس قائد الجيش، النبي زخريا. * 9: وداع عيد الدخول، الشهيد نيكيفورس. * 10: الشهيد في الكهنة خارالمبوس، البار زينون. * 11: الشهيد في الكهنة فلاسيوس ورفقته، الملكة ثاوذورة *12:  ملاتيوس أسقف أنطاكية.
 
الثانويّة الوطنيّة الأرثوذكسيَّة ـ مار الياس، الميناء
 
تأسست عام 1900- 1901 وهي غنيَّة عن التعريف، إذ يشهد خرّيجوها ومجتمعها لتاريخها وأصالتها وخدمتها.
لم تتوقَّف أنفاسنا عن التفكير والإهتمام بهذه المؤسَّسة التربويّة الناشِطَة في أبرشيَّتنا، آخذين في الاعتبار أنّه لا بدّ في كلّ مجال عملٍ وخدمةٍ من تجديد مستمرٍّ، مع استبقاء التراثِ الحيِّ الذي يطبع خاصيَّة الكنيسة الأرثوذكسيّة في شهادتها من خلال مؤسّساتها التربويّة منها وغير التربويّة، على أن يواكب الأمانةَ للتراثِ الأخذُ بمتطلّبات العصر الاجتماعيّة والاقتصاديّة والتكنولوجيّة الحديثة.
 
وبعد استشارات طويلة دامت أشهراً كاملة، وبعدما أنهى الأستاذ شفيق حيدر خدمته كمدير، قرّرنا تعيين الأستاذ جهاد حيدر مديراً جديداً للثانويّة المذكورة مع بدء العام الدراسيّ 2011-2012.
 
*     *      *
ولي أن أوضح وأشدِّدَ لأبنائنا الأحبّاء جميعاً على أنَّ هذا القرار النهائيَّ اتُّخِذَ بغضِّ النَّظر كلّياً عن صلة المدير الجديد العائليَّة وارتباطه بالأستاذ شفيق المدير الحالي.
لقد اتّخذتُ القرار بناءً على شهادةِ الكثيرين لكفاءة المدير الجديد القياديَّة القابِلة للنموّ والتجديد مع الحفاظ على تراث ثانويَّة مار الياس العائليِّ الذي تُترجمُهُ العلاقةُ الطيّبةُ بين أعضاء الجسم العامل في المدرسة وطلاّبها وذويهم، والتواصلُ الحيُّ الذي ينبثق من روح كنيستنا الأرثوذكسيَّة الشرقيّة.
في هذا السياق يهمّني التشديد على الروحيّة التي يجب أن تطبع عملنا في الكنيسة ومجالسها ومؤسّساتها، هذه الروحيّة المرتكزة على العمل الجماعيّ الشركويّ، بحيث يكون مرآةً للشركة الكنسيّة التي نؤسّس عليها كلّ نظام وهيكليّة وإدارة.
*     *      *
إنّ إعلامنا هذا، من خلال هذه النشرة، هو تعبير عن هاجسنا الأساسيِّ لتنشئة جيل شبابيٍّ صالح، وللحفاظ على أبناء مدينة الميناء وازدهارها، ولتعزيز مستقبل وطننا العزيز لبنان.
                                                           
                                                                   + أفرام
                                                مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروبارية القيامة          باللحن الرابع
 
إن تلميذات الرب تعلَّمنَ من الملاك الكرزَ بالقيامة البهج، وطرحنَ القضاءَ الجدّي، وخاطبنَ الرسل مفتخراتٍ وقائلاتٍ: سُبي الموت وقام المسيح الإله، ومنح العالم الرحمة العظمى.
 
طروبارية دخول السيد إلى الهيكل             باللحن الأول
إفرحي يا والدة الإله العذراء الممتلئة نعمةً، لأنْ منك أشرقَ شمسُ العدل المسيح إلهنا، منيراً الذين في الظلام. سُرَّ وابتهج أنت أيها الشيخ الصدِّيق، حاملاً على ذراعيكَ المعتق نفوسنا، والمانح لنا القيامة.
 
قنداق دخول السيد إلى الهيكل    باللحن الأول
 
ايُّها المسيحُ الإلهُ، يا مَنْ بمولِدِه قدَّس المستودَعَ البتولي وباركَ يدي سمعانَ كما لاقَ، وأدركَنا الآن وخلَّصَنا، إحفظ رعيَّتَكَ بسلامِ في الحروب، وأيّدِ المؤمنين الذين أحبَبْتَهم، بما أنّكَ وحدَكَ محبٌّ للبشر.
 
الرسالة
2 كورنثوس 6: 15-18، 7: 1
 
يا إخوةُ، أنتمُ هيكَلُ اللهِ الحي، كما قالَ الله: إني سأسكُنُ فيهم، وأسيرُ في ما بينَهم، وأكونُ لهم إلهاً وهم يكونونَ لي شعباً. فلذلك اخرُجوا من بينِهم واعتزِلوا يقولُ الربُّ، ولا تَمَسُّوا نجسًا فأقبلَكم وأكونَ لكم أباً وتكونوا أنتمُ لي بنينَ وبناتٍ يقولُ الربُّ القدير. وإذ لنا هذه المواعِدُ أيُّها الأحبَّاءُ، فلنُطهِّرْ أنفُسنا من كلّ أدناسِ الجسَدِ والروحِ، ونكمِلِ القداسةَ بمخافَةِ الله.
 
الإنجيل
متى 15: 21-28
 
في ذلك الزمان خرج يسوع إلى نواحي صورَ وصيدا، وإذا بامرأةٍ كنعانيَّة قد خرجت من تلك التخومِ وصرخت اليهِ قائلةً: إرحمني يا ربُّ يا ابنَ داود. فانَّ ابنتي بها شيطانٌ يعذِبها جدا، فلم يُجبِها بكلمةٍ. فدنا تلاميذهُ وسألوهُ قائلين: اصرِفْها، فانَّها تصيحُ في إثرِنا. فأجاب وقال لهم: لم اُرسَلْ الاّ إلى الخرافِ الضالَّةِ من بيتِ إسرائيل. فأتتْ وسجدتْ لهُ قائلةً: اغِثْني يا ربُّ. فأجابَ قائلاً: ليس حسناً أن يُؤخَذَ خبزُ البنينَ ويُلقى للكلاب. فقالتْ: نعم يا ربُّ، فانَّ الكلابَ أيضاً تأكلُ مِنَ الفُتاتِ الذي يسقط من موائد أربابها. حينئذٍ أجابَ يسوع وقال لها: يا إمراةُ، عظيمٌ ايمانُكِ، فليكُنْ لكِ كما أردتِ. فشُفيتِ إبنتُها من تلك الساعة.
 
في الإنجيل
 
من أجل فهمٍ أفضل لهذا المقطع الإنجيلي لا بد من أن نأخذ بعين الاعتبار العناصر التالية:
-          موقع النصّ في سياق الإنجيل الذي أُخِذ منه، ذلك أنّ الإنجيليّ (القدّيس متّى في هذه الحالة) كتب هذا النصّ ضمن سياقٍ او بنيةٍ لاهوتيّة واحدة وبالتالي يشكّل هذا النصّ حلقةً من سلسلةٍ تقود إلى فهم رسالة الإنجيليّ العامّة. يجمع الدّارسون على أنّ متّى كتب بشارته لكنيسةٍ مسيحيّةٍ من أصلٍ يهوديّ أي إلى جماعةٍ تأثّر تصرّفهابالتقاليد اليهوديّة وبالناموس. لذلك، حرص متّى على إظهار المسيح "مفسّر الشريعة الرسميّ" وعلى اعتبار "الشريعة الحقّة" إنّما هي أقوال المسيح. على هذا الأساس يكتسب هذا النصّ أهميّةً استثنائيّة ذلك أنّه يتناول الموقف من الكنعانيين (لا يعتبرهم اليهود من أبناء الله) ففي حين يعتبر التلاميذ أن نبذ الكنعانيّة هو التصرّف الطبيعي، ينقض السيّد هذا السلوك "البديهي" فيستجيب للكنعانيّة وكأنّه يقول: هذا هو التفسير الحقيقي للناموس وللشريعة، الكنيسة للجميع وليس لليهود فقط. إنّها رسالة متّى.
-          مضمون النصّ أي بنيته الداخليّة والأفكار التي يحتويها: على هذا الأساس يشكّل تحليل عناصر النصّ (اللغة، المفردات، الصور...) أساسًا لفهم المغزى أو الرّسالة التي يحملها للقارئ أو للسّامع. تشبه رواية هذه المعجزة سائر الروايات من حيث البنية: يأتي السائل إلى المسيح بطلبٍ، يدور بينهما حوارٌ ينتهي بعملٍ من المسيح تليه عبرة أو تعليم. البارز في هذه الرواية موقف التلاميذ الذين أسرعوا في دعوة المسيح لطرد المرأة، الأمر الذي يتعارض مع هدف العمل الذي يقومون به أي التبشير! قد يُفهَم ذلك على خلفيّة موقف اليهود من الكنعانيين، لكن ما يثير الانتباه ما نطق به المسيح مخاطبًا المرأة: "ليس حسنًا أن يؤخذ خبز البنين ويُطرَحَ للكلاب"! كيف يُفهَم هذا الموقف؟ هل يمكن اعتبار هذا التّصريح لسان حال المسيح في ما يتعلّق بنظرته إلى الكنعانيّين؟ أي هل يمكن أن نستنتج أنّ المسيح كان يشارك التلاميذ موقفهم العدائي من الكنعانيين واعتقادهم أنّ الخلاّص إنّما، لبني إسرائيلفقط؟ يكون هذا الاستنتاج ممكنًا ومشروعًا إذا ما عزلنا النصّ عن سياقه المتّاوي وعن إطاره الكنسي الخلاصي. هذه المقاربة الشموليّة تمكنّنا من تجاوز الأحكام المسبقة والولوج إلى جوهر الموضوع؛ لم يطلق المسيح هنا موقفًا ولم يعبّر عن قناعةٍ شخصيّة تجاه الكنعانيين إنّما أراد أن يتجاوز الإطار الإجتماعي والديني ليغوص في ما هو أكثر قيمة وفائدة: إنّه البعد الروحيّ عند الشخص. فكأنّ السيّد بقوله هذا يقول للمرأة: هل أنت متأكّدة من أنّ إيمانك صادقٌ ونابعٌ من صميم القلب بالرّغم من نظرة الآخرين إليك؟ هل أحدث هذا الإيمان التحوّل الكبير في حياتكِ (أي التّوبة) وجعل المسيح هو الجوهر، والباقي قشور؟ هل أنت مستعدّة للدفاع عن إيمانك مهما بلغ الثمن وبغضّ النظر عمَّن يأتي منه الظّلم؟ لقد اجتازت الكنعانيّة الامتحان الذي نعيشه كمسيحيين كلّ يومٍ وأكّدت إيمانها بأنّ رحمة الله واسعة وغزيرة وتشمل الجميع كلُّ على حسب ما يراه الله مؤاتيًا له.
-          موقع النصّ وما يمثّل في حياة الكنيسة أي كيف وظّفت الجماعة المؤمنة، منذ القديم، هذا المقطع الإنجيلي في مسيرتها الخلاصيّة، أي كيف يساعد هذا النص المؤمن في بلوغ هدف المسيحيّة أي الخلاص. يأتي هذا النصّ في مرحلة الاستعداد التصاعدي لاستقبال الفصح ليقول للجميع: الباب مفتوحٌ أمام الجميع والمفتاح الوحيد هو التّوبة التي تجعل الإيمان ساطعًا كالشمس. إنّها رسالة أملٍ لإنسان اليوم.
 
الروح والجسد
 
"أمّا أنتم فلا تسلكون سبيل الجسد بل سبيل الروح، لأنّ روح الله حالٌ فيكم، ومن لم يكن فيه روح المسيح فما هو من خاصته" (روم 8، 9).
 
هذا كلام لبولس الرسول من رسالته إلى أهل رومية، حيث يجري الكلام في الإصحاح الثامن عن "شريعة الروح" التي تحرّر من "شريعة الخطيئة والموت" وعن "سبيل الروح" و "سبيل الجسد" .
 
 قراءة متسرّعة وسطحيّة لهذه الأقوال وما يقابلها في غل 5، 16-22 توحي لنا أنّ الإنسان جاء نتيجة التصاق جسدٍ بروح، وهما يتصارعان، وأنّ كلّ ما يُؤتي به الجسد "ينزع إلى الموت" وما يُوتي به الروح"  ينزع إلى الحياة والسلام"، وأنّ روح الإنسان وجسده في تضادٍ مستمر، ولا بدّ لواحد أن يغلب الآخر.
 
     قد يصحّ هذا الاستنتاج إذا سلّمنا جدلاً بأنّ ما يقصده الرسول بالجسد والروح هو أنّهما المكوّنان الأساسيان للإنسان. والكلام على الجسد هنا هو كلام على الجسد الإنساني، والكلام على الروح هو كلام على الروح الإنسانيّ. والحقيقة أنّ الكتاب بعيدٌ كلّ البعد عن هذا الفكر الهلينيّ الذي يقسّم الإنسان إلى كيانيّن متصارعَيْن، أوّلهما كيان مادّيّ محسوس (الجسد) يتمثّل فيه الشر والخطيئة، وثانيهما كيان غير ماديّ وغير محسوس يتمثّل فيه الخير والفضيلة. وما يؤكّد بُعْدَ الكتاب عما ذكرنا هو أنّ أقوال بولس الرسول لا تُفهم بمعناها الحقيقي إلا على ضوء تعليمه عن الناموس والنعمة، وعلى ما ورد، تحديداً، في الآية الثانية من الإصحاح الثامن: "لأنّ شريعة الروح... قد حرّرتني من شريعة الخطيئة"، وعلى ضوء الآية التاسعة من الإصحاح نفسه: "لأنّ روح الله حالٌ فيكم ومن لم يكن فيه روح المسيح فما هو من خاصته".
 
 تالياً، الكلام على الروح عند  بولس هو كلام على روح الله، روح المسيح، الروح القدس وليس على روحٍ إنسانيّة لا محسوسة تشكّل جزءاً من كيان إنسانيّ. والكلام على الجسد عنده هو كلام على إنسان الخطيئة، على آدم الأول وليس على جسدٍ إنسانيّ محسوس يشكّل الجزء الآخر من هذا الكيان.
    لا يمكن أن نفهم هذا الصراع، الموجود فعلاً عند الإنسان، على أنّه صراع بين المادة واللامادة، بين المحسوس واللامحسوس، بل هو صراع بين إنسان الخطيئة وإنسان النعمة والروح القدس، بين إنسان، كوحدة كيانيّة غير مجزّأة، يسعى لإقتناء الروح القدس ليكون روحياً، جسداً وروحاً ونفساً وعاطفة وخيالاً، وبين إنسانٍ يسعى لمخالفة الروح القدس ليكون جسديًّا جسداً وروحاً... الخ. إنّه صراع بين الإنسان العتيق والإنسان الجديد. مضمون الجهاد المسيحيّ هو جهاد روحيّ أي جهاد في الروح القدس لاقتناء هذا الروح، وليس هو جهاد اللاماديّ ضد الماديّ واللامحسوس ضد المحسوس. إنه جهاد روح الله ضد روح هذا العالم في الكيان الإنسانيّ غير المجزّأ.
    هل لي بأحد يطلعني على هوى يمسّ الجسد دون مجمل الكيان؟
    هل لي بأحد يطلعني على هوى يمسّ الروح دون مجمل الكيان؟
    هل لي بأحد يخبرني عن فعلٍ أصاب جسده دون مجمل كيانه؟
    هل لي بأحد يخبرني عن فعلٍ أصاب روحه دون مجمل كيانه؟
لا يجوز الكلام في المسيحيّة على متعة جسديّة مسرحها الجسد دون الروح، أو على متعة روحيّة مسرحها الروح دون الجسد، وأن لا بدّ لواحدة أن تزيل الأخرى، بل الكلام على متعة إنسانيّة في الروح القدس يشارك فيها الجسد والروح وتقود إلى الفرح، فرح المحبّة والمشاركة. كل متعة لا تقود إلى الفرح هي ساقطة. نعم الشهوة خطيئة إذا لم تقدك إلى الفرح. "شهوة إشتهيتها أن آكل الفصح معكم" (لو 22، 15). هذه المعيّة المحِبَة هي التي تعطي لكلّ شهوة ولكلّ فعل إنسانيّ بعداً روحياً (صفة الروح القدس)، لأنّ الثالوث معيّة وشركة، فإن كنت في المحبّة والشركة فأنت في الروح القدس.
 
كلُّ فعل إنسانيّ يُبقى صاحبه أسير ذاته ويجعل من الآخر أداة استغلال ومنفعة ومتعة أنانيّة هو فعل سلوك "في سبيل الجسد"، وكل فعل إنسانيّ يطلق صاحبه في درب المحبّة والشراكة هو فعل سلوك "في سبيل الروح"، طعاماً كان أم شراباً أو مهنة أو صوماً أو صلاة أو إحساناً أو ترهباً أو زواجاً (بما فيه من ممارسة للجنس) أو تربية للأولاد.
 
مصيرك أيها الإنسان أنّك ملتصقٌ بجسد خلقه الله كُلاًّ ليعبر من خلاله إلى الفرح الأبدّي. مصيرك أنك لست ملاكاً ولن تكون، لأنك إن شئت أن تكونه فأنت تتمرّد على مقاصد الله في خلقه إياك.
 
أخبـــارنــــا
                                                 
حلقة دراسة إنجيل يوحنا مع راعي الأبرشية.
 
يسرّ حركة الشببة الأرثوذكسية مركز طرابلس- فرع الميناء دعوتكم للمشاركة في حلقة "تفسير انجيل يوحنا" مع سيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) راعي الأبرشية، وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 11 شباط 2011 الساعة السابعة والنصف في بيت الحركة –الميناء.
 
صدور مجلدات نشرة الكرمة
 
تمّ إصدار مجلدات نشرة الكرمة للعام 2010 مجلّدة تجليداً فنَّياً. تطلب من دار المطرانية بسعر 10.000 ليرة لبنانية للمجلّد


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies