الكرمة - الأحد 6 أيلول 2020


الأحد 6 أيلول 2020            
العدد 36
الأحد 13 بعد العنصرة
 
اللَّحن الرابع الإيوثينا الثانية
 
* 6: تذكار أعجوبة رئيس الملائكة ميخائيل في كولوسِّي، * 7: تقدمة ميلاد السيَّدة، الشَّهيد صوزن، البارَّة كاسياني، * 8: ميلاد سيِّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة، * 9: تذكار جامع لجدَّي الإله يواكيم وحنَّة، الشَّهيد سفريانوس، * 10: الشَّهيدات مينوذورة وميتروذورة ونيمفوذورة، * 11: البارَّة ثاوذورة الإسكندريَّة، آفروسينوس الطبَّاخ،* 12: وداع ميلاد السيِّدة، الشَّهيد في الكهنة أفطونومس. * 
 
 
الشفاعة
(شفاعة والدة الإله)
Intercession
 
الشفيعة الحارّة هي والدة الإله، هي السلّم الى الله لأنّها تحمل المسيح الإله إلينا وتحملنا إلى المسيح إلهنا. همّها أن تعمل إرادة الله. "أنا أمةُ الربّ ليكن لي بحسب قولك" (لوقا 1: 38).
 
نحن نتمثّل بها، هكذا نشترك في سرّ الأمومة الإلهيّة  Mystère de la maternité divine عندما بدورنا نحن أيضًا نعمل مشيئة الله.
 
 يقول الربّ في الإنجيل "طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه" (لوقا 11: 28).
 
وفي مكان آخر "جاء إليه أمّه وأخوته ولم يقدروا أن يصلوا إليه لسبب الجمع فأخبروه قائلين: أمّك وإخوتك واقفون خارجاً يريدون أن يروك فأجاب وقال لهم أمّي واخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها" (لوقا 8: 19-21)، أي سمعاً وطاعةً.
 
 في زيارة الربّ يسوع الى مرتا ومريم أختي لعازر في بيت عنيا لم يلم الربّ مرتا على ضيافتها وخدمتها أي عملها بحدّ ذاته بل لامها لأنها كانت مرتبكة في خدمة كثيرة قائلاً لها: "مرتا مرتا أنت تهتمين وتضطربين بأمور كثيرة ولكن الحاجة الى واحد" (لوقا 10: 41-42).
 
كلمة الله هي أيضًا كلام الكنيسة التي عاشت هذا الكلام واختبرته عبر السنين وعبر القدّيسين جميعهم. هي أيضًا كلام الروح القدس الموحي في قلوب المؤمنين وهي أيضًا الضمير عند الأتقياء المؤمنين.
 
نحن نتمثّل بوالدة الإله عندما يكون لنا أيضًا هذا الهمّ المتواصل في حياتنا أن نتبع مشيئة الله ونحفظ كلامه ونعمل به. عندئذ تتدخّل العذراء مريم والدة الإله وتتشفّع بنا عند ابنها ربّها ومخلّصها من خلال دالّتها الوالديّة. 
 
هذا كلّه يفسّر معنى الشفاعة عند مريم والدة الإله.
 
عندها يمكننا أن نصلّي "أيّها الربّ يسوع المسيح بشفاعات والدة الإله وجميع قدّيسيك ارحمنا وخلّصنا" آمين.
 
+ افرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

 
طروباريّة القيامة باللّحن الرابع
 
إنّ تلميذات الربّ تعلّمن من الملاك الكرزَ بالقيامةِ البَهج، وطَرَحْنَ القضاءَ الجَدِّيَّ، وخاطبنَ الرُّسُلَ مفتخراتٍ وقائلات: سُبيَ الموت، وقامَ المسيحُ الإله، ومنح العالَم الرَّحمة َالعُظمى.
 
قنداق ميلاد السيدة باللّحن الرابع
 
إنّ يواكيمَ وحنَّةَ من عار العُقرِ أُطلقا، وآدمَ وحوَّاءَ من فساد الموت، بمولدكِ المقدَّسِ يا طاهرةُ أُعتِقا. فَلَهُ يُعيّدُ شعبُكِ، وقد تَخلَّص مِن وَصمةِ الزلّات، صارخاً نحوكِ: العاقرُ تَلِدُ والدةَ الإله المغذِّيةَ حياتَنا.
 
الرِّسَالة 
1 كو 16: 13-24 
 
ما أعظَمَ أعمالكَ يا ربُّ،
كلَّها بحكمةٍ صنعت
بارِكي يا نفسي الربّ
 
يا إخوةُ، اسهَروا، اثبُتوا على الإيمانِ، كونوا رِجالاً، تَشدَّدوا. وَلْتكُنْ أمورُكم كُلُّها بِالمَحبَّة. وأطلُبُ اليكم أيُّها الإخوةُ بما أنَّكم تعرِفونَ بيتَ استفاناسَ، إنَّهُ باكورَةُ أخائيَةَ، وقد خَصَّصوا أنفُسَهم لِخدمَةِ القدّيسين، وأن تخضَعوا أنتم أيضًا لِمثل هؤلاءِ ولكلّ مَن يعاوِنُ ويتَعب. إنّي فرِحٌ بِحُضُورِ استفاناسَ وفُرتوناتُسَ وأخائِكوُسَ، لأنَّ نقصانَكم هؤُلاءِ قد جَبروه فأراحوا روحِي وأرواحَكم. فاعرِفوا مِثلَ هؤلاء.ِ تُسَلّمُ عليكم كنائسُ آسِية. يُسَلمُ عليكم في الربِّ كثيراً أكِيلا وبِرِسْكِلَّة والكنيسَةُ التي في بيتِهِما. يُسلّمُ عليكم جميعُ الإخوة. سلِّموا بعضُكم على بعضٍ بقُبلةٍ مُقدَّسة. السلامُ بِيدي أنا بولس إن كانَ أحدٌ لا يُحِبُّ ربَّنا يسوعَ المسيحِ فليكُنْ مَفروزاً. ماران أثا، نِعمَةُ ربِنا يسوعَ المسيح معكم. محبَّتي مَعَ جميعِكم في المسيح يسوع. آمين.
 
الإنجيل
متى 21: 33-42 (متى 13)
 
قال الربُّ هذا المثَل: إنسانٌ ربُّ بيتٍ غرسَ كرْماً وحوَّطهُ بسياجٍ وحفر فيهِ مَعْصَرَةً وبنى بُرجاً وسلَّمهُ إلى عَمَلةٍ وسافر. لمّا قَرُبَ أَوانُ الثَّمرِ أرسلَ عبيدَهُ إلى العَمَلَةِ ليأخذوا ثمرَه، فأخذَ العَمَلَةُ عبيدَه وجلدوا بعضًا وقتلوا بعضًا ورجَموا بعضًا. فأرسل عبيداً آخَرين أكثرَ من الأوّلين فصنعوا بهم كذلك. وفي الآخِر أرسل إليهم ابنَهُ قائلاً سيهابون ابني فلمّا رأى العَمَلةُ الابنَ قالوا في ما بينهم: هذا هو الوارِثُ. هلمَّ نقتُلُهُ ونستولي على ميراثهِ؟ فأخذوهُ وأخرجوهُ خارِجَ الكرم وقتلوهُ. فمتى جاءَ ربُّ الكرم فماذا يفعلُ بأولئِك العَملة؟ فقالوا لهُ إنَّهُ يُهلِك أولئِك الأردياءَ أردأَ هلاكٍ، ويسلِّمُ الكرمَ إلى عَمَلةٍ آخرين يؤدُّون لهُ الثمرَ في أوانهِ. فقال لهم يسوع: أمَا  قرأتم قطُّ في الكتُب أنَّ الحجرَ الذي رَذَلهُ البنَّاؤُونَ هو صار رأسًا للزاوية. مِنْ قِبَلِ الربِ كانَ ذلك وهو عجيبٌ في أعيُنِنا.
 
في الإنجيل
 
الربّ يسوع كان يعلِّم الشعب واليهود بمقدار فهمهم واستيعابهم. 
 
وعندما كان يخاطب الناس، كان يعطيهم مثلاً ومن خلاله، كان يوضح فكرته التي يريد إيصالها إليهم. 
 
وفي هذا الإنجيل المقدّس، يحدّثهم بمَثَلٍ ذي معالم رمزيّة لمّح فيه إلى هويّته الحقيقيّة، ثمّ بيّن موقفهم العدائيّ منه.
 
وفي هذا المثل الذي وجّهه إلى رؤساء الكهنة اليهود، ليّبين موقفهم، وكيف تعاملوا مع أنبياء العهد القديم، وكيف سيتعاملون معه بالذات، في أيّامه الأخيرة على الأرض، وإلى آلامه وصلبه، ومسيرته الخلاصيّة، التي افتدانا بها بدمه الكريم.
 
ربّ البيت في هذا المثل يرمز إلى الله الآب، وأمّا الكرم فإلى الشعب اليهوديّ. وأمّا السياج الذي حوّط به الكرم، فيعني أنّه جعل له حصناً يقيه من الاعتداءات الخارجيّة. وحفر فيه معصرة، أي جعل فيه مكاناً يتلقّى الثمر ويحوِّله بهجةً للشعب. 
 
"وبنى برجاً، أي جعل فيه عَيناً ساهرة تديره، ويرتقب الأخطار المحيطة به. و"سلّمه إلى عملة وسافر، هنا يشير الربّ يسوع بالعَمَلَةِ إلى رؤساء الشعب اليهوديّ من كهنة وفريسيّين وكتبة. 
 
فلمّا قرب أوان الثمر، يقصد بالثمر هنا البرّ والقداسة. "أرسل عبيده" وبهم يشير الربّ يسوع إلى الأنبياء الذين أُرسلوا قديماً إلى الشعب اليهوديّ. "جلدوا بعضاً وقتلوا بعضًا ورجموا بعضاً"، هكذا كانوا يُقتلون بشتّى الوسائل. 
 
والربّ يسوع يوبّخهم لاحقاً بقوله لهم: "فأنتم تشهدون على أنفسكم أنّكم أبناء قتلة الأنبياء" (متى 23: 29-31).
 
في الآخر أرسل إليهم ابنه. هذا الكلام يتضمّن تلميحاً إلى هويّة يسوع الإلهيّة، ويجيب بطريقة غير مباشرة عن سؤال رؤساء الكهنة والكتبة عن السلطان: "هلمّ نقتله ونستولي على ميراثه". 
 
هذا إعلان مسبق عن المصير الذي سيواجهه الربّ يسوع من قبل رؤساء الكهنة الذين سيحكمون عليه بالموت، كما حكم سابقاً على الأنبياء.
 
"اخرجوه خارج الكرم وقتلوه". هذه إشارة إلى أنّ الربّ يسوع صُلب ومات خارج أسوار أورشليم (عبرانيين 13: 12)، يسبق الربّ يسوع ويلمح إلى مصيره، لا ليؤكّد خضوعَه لحكم الرؤساء بل ليشير إلى أنّ خضوعه هذا يخفي تدبيراً إلهيّاً".
 
والربّ يسوع الذي رفضه اليهود هو حجر الزاوية، صار رأساً للكنيسة التي أسّسها وافتداها بدمه الكريم الذي تحوّل من ثمرة الكرمة الحقيقيّة إلى دمه الكريم عينه، والذي نتناوله في سرّ الشكر الإلهيّ، لغفران خطايانا وللحياة الأبديّة.
 
ونحن نتساءل الآن: هل نحن نفي الربّ يسوع حقّه علينا، وهو الذي خلّصنا من الخطيئة والألم والموت؟ أم نقتله بأعمالنا السيّئة وتصرّفاتنا "اليهوديّة" كما فعل صالبوه؟
 
علينا أن نهابه ونحترمه، فإنّ احترامه وتوقيره ومهابته هي عواملُ قويَّةٌ للإثمار الروحيّ، والطاعة لمجد الله. 
 
وإذا لم نفعل ذلك حينئذ نتحوّل إلى قاتليه، وصالبيه، كما فعل به اليهود، ونحن نصبح يهوداً جدداً نتنكّر لمن تألّم ومات وقُبر، وقام من بين الأموات، ووهبَ الحياة للّذين في القبور، له المجد إلى الأبد آمين.
 
"إلى مَن نذهب يا ربّ.؟."
 
"طوبى لكم إذا عَيَّروكم واضطهدوكم، وقالوا عليكم كلّ كلمة سوءٍ من أَجلي كاذبين...
إفرحوا وابتهجوا، فإِنّ أَجركم عظيم في السّموات.!!"... هذا هو ربُّنا وإِلهنا.!. 
 
إِليكَ وحدكَ نذهبْ... ومنكَ وَحْدَكَ نرجو... فلا تتركنا إلى الاِنقضاء، ولا تصرف وجهك عنّا.!.
 
فإِنّنا قد خطئنا وأَثمنا ولسنا بأَهلٍ لأَن نرفع أَعيننا وننظر إلى عُلُوِّ السَّماء... لأَنّنا عرَفْنا طريقَ عدلِك ثمّ تركناه يا سيّد...!!... غبيٌّ أَنا ولا معرفة عندي... كلّنا زللنا يا إِلهنا... فلا تحاسبنا بحسب أَعمالنا... خَطئنا قدر رَمْلِ البحر يا إِلهنا.!!. فكيف ستحاسبنا.؟.. نخاف عَدْلَكَ، لأَنّنا لم نصنع أَيّ عَمَلٍ يُرْضيك...
 
أَوصيتنا بأَن نُحبَّ بعضُنا بعضًا... وما أَحببنا إِلّا أَنفُسنا.!.
ما أَوصيتَنا به... بل وضعنا بقايا الدّعوات الّتي أَقمناها لكلّ غنيّ وسياسيّ مهمّ... وما فَضُلَ من مأكلنا لهم... لفقرائكَ...
غبيٌّ أَنا ولا معرفة عندي.!!. فسامحني.!. على مذلّتي.!.
ها أَنا اليومَ، أَقف في حَضْرَتِكَ، حانيًا هامتِي وركبتيَّ... وأَبكي...
 
ما عرفتُ سيلانَ دموعي إلَّا ندامةَ حُبٍّ، لكَ وعنكَ يا ربّي وسيّد حياتي وموئلي... يا حبّي.!!.
 
"إِلى أَين نذهب يا أَبانا ربّنا وسيّدنا.؟. كلام الحياة الأَبديّة عِنْدَكَ.!.".
 
سأَلناكَ ربّي... إِلى مَن نذهب... والمأساةُ أَنّنا نسيناكَ... لأَنّكَ لا تصرخ ولا تؤدِّب ولا تُعْوِل... بل أَنتَ تخرج من هدأة اللّيل وتتحرَّكْ في العالم الّذي أَنتَ أَبدعته كأَنّكَ غريب.!!.
 
تمتدُّ بلا ضجيج ولا تسآل.!!... بل تنظر وأَنتَ عارفٌ بكلّ ما يجري لأَنّكَ أَنتَ مبدع الحياة والنّاس وكلّ الكلِّ.!!.
 
يا سيِّدَ حياتِنا... أُنظر إِلينا ولا تحاسبنا بسبب خطايانا.!.
الإِنسانُ يُخْطئُ ويُخطئُ ويُخطئ.!.
لتأتي أَنتَ يا مسيحي، وتغسلَ فاهَهُ وضميرَهُ، حتّى لا يعودَ إلى الخطايا الّتي ارتكبها كلَّ عمره... بعدُ في صباه ورجولته، في معرفته وعلمه، وفيما لا يعرفَ ويدرك...
 
وتبقى أَنتَ... أَنتَ وحدَكَ الأَمينُ على سِرِّنا إن عشنا في كنفِكَ وحتّى إن متنا وحيدين عنكَ.!!.
 
لأَنّنا إِن عِشْنا فلكَ أَنت نحيا... وإِن مُتنا فإليكَ أَنتَ وَحْدَكَ نذهب... فارحمنا.!!. ارحمنا.!!.
 
أخبـــارنــــا
 
دار المطرانيّة: عيد ميلاد السيّدة العذراء
 
لمناسبة عيد ميلاد السيّدة العذراء يترأّس راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) صلاة الغروب وتبريك الخبزات الخمس، وذلك مساء الإثنين الواقع فيه 7 أيلول عند الساعة الخامسة مساءً في كنيسة ميلاد السيّدة العذراء في المطرانيّة وللمناسبة تحتفل جوقة الأبرشيّة بعيد تأسيسها وتشارك في خدمة الغروب.
 
وصباح الأربعاء 9 أيلول، يترأّس راعي الأبرشيّة خدمة صلاة السحر عند الساعة 7,30 يليها القدّاس الإلهيّ حوالي الساعة 8,30.
 
مدرسة الموسيقى الكنسيّة 
تفتح مدرسة الموسيقى الكنسيّة باب التسجيل للطلّاب القدامى والجدد (من عمر 12 سنة وما فوق) عبر الرابط الإلكترونيّ التالي : sem.archtripoli.org
 
 
 
 
 


Copyright 2018 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies