الكرمة - الأحد 5 شباط 2012

 

 
الأحد 5 شباط 2012    
العدد 6
أحد الفرّيسي والعشار
اللحن الأول   الإيوثينا الأولى
 
5: الشهيدة أغاثي * 6: الشهيد إليان الحمصي، بوكولوس أسقف أزمير، فوتيوس بطريرك القسطنطينية * 7: برثانيوس أسقف لمبساكا، البار لوقا* 8: ثاوذوروس قائد الجيش، النبي زخريا * 9: وداع عيد الدخول، الشهيد نيكفورس * 10: الشهيد في الكهنة خارالمبوس، البار زينون. * 11: الشهيد في الكهنة فلاسيوس ورفقته، الملكة ثاوذورة. *
 
 
(الجمالُ طريقٌ للسَّلام)
 
يُؤْخَذُ الإنسانُ بكلّيَّته بالجمال. يضطرِبُ ويتغيَّرُ حالُه فوق كلِّ لغةٍ ودِين. من كلِّ ذلك يأتي السَّلام بشكلٍ عجيب. هذا حاصلٌ ولكن ليس بأيِّ جمالٍ كان.
 
هناك جمالٌ يمتصُّ الآخَر، يأسِرُه رَدِيًّا. الشَّهادة للسَّلام الحقيقيّ، سلام النَّفس وسلام الشعوب، تنتمي إلى شكلٍ آخَر للجمال "جمالٌ يخلُقٌ كلَّ تواصُلٍ ومودَّة"، كما يقول القدّيس ديونيسيوس الأريوباجي.
مثل هذا الجمال يُدخِلُنا إلى انسيابٍ مجَّانِيٍّ داعٍ إلى اليَقَظَة. يجعلُنا إخوة بامتياز، لأنَّ اليقِظِين وحدهم يَرَوْنَ "العالم واحدًا".
لكن، هذا الجمال يفترِضُ تواصُلاً في الوجوه. هذا ما ينقُصُ، في كثير من الأحيان، في عالمنا الحاضر، إذ تَكْثُرُ فيه آليَّاتٌ تُعِيقُ التواجُه.
 
آباءُ البرِّيَّة يُشَبِّهُونَ الجحيمَ بحشدِ أناسٍ يُديرِ كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه للآخَر، دون أن يرى الواحدُ وجهَ الآخَر. عندما يتواجَدُ العنفُ والخوفُ يُحْجَبُ الوجهُ البشرِيُّ. لذا، تبقى الأيقونة الهادئةُ صورةً صادِقَةً عن الشَّخصِ الفريد من نوعه.
*    *    *    الأيقونة، الوجهُ، جمالُ المسيحيّة الشرقيَّة، جمال الشَّخص، وجهٌ ينفتح على الأبديّة. ومع الأيقونة تأتي موسيقى الحنجرة، الشُّموع وعطرُ البخور. الكنيسةُ، موقعُ الجمال، حيث نصلّي، "الفيلوكاليا" Philocalie)) التي تعني "محبّةُ الجمال".
 
يصوّر أندريه روبلاڤ André Roublev أيقونةَ ثالوثِ الاتّحاد الإلهيّ، فُتوَّةً وجمالاً، "مجد الله المخفيّ في الكائنات والأشياء" كما يقول القدّيس إسحق السرياني.
عندها، يأخذُ الجمال اسمَا إلهيًّا، وحدةً كونيَّةً حقيقيَّةً لا تُلغي التَّنوُّعَ بل تغذِّيه. أليس ذلك مفتاح السلام؟
 
الجمالُ والصَّلاحُ معًا. عندها نستطيع أن نقول مع دوستويفسكي: "الجمالُ سوف يخلِّصُ العالم".
 
                      + أفرام
 
                مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
 
طروبارية القيامة       باللحن الأوّل
 
 
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفِظَ من الجند، قمت في اليوم الثالث أيها المخلِّص، مانحاً العالم الحياة. لذلك، قوّات السماوات هتفوا اليك يا واهب الحياة: المجد لقيامتك أيها المسيح، المجد لملكك، المجد لتدبيرك يا محب البشر وحدك.
 
طروبارية دخول السيّد إلى الهيكل باللحن الأول
 
إفرحي يا والدة الإله العذراء الممتلئة نعمةً، لأنه منكِ أشرقَ شمسُ العدل المسيح إلهنا، منيراً الذين في الظلام. سُرَّ وابتهج أنت أيها الشيخ الصدِّيق، حاملاً على ذراعيكَ المعتق نفوسنا، والمانح إيّانا القيامة.
 
قنداق دخول السيد إلى الهيكل     
باللحن الأول
 
يا مَن بمولِدَك أيّها المسيحُ الإلهُ للمستودع البتولِّيِّ قدَّسْتَ، وليَدَيْ سمعانَ كما لاقَ باركتْ، ولنا الآن أدركْتَ وخلَّصْتَ، إحفظ رعيَّتَك بسلامِ في الحروب، وأيْدِ المؤمنين الذين أحبَبْتَهم، بما أنّك وحدَكَ محبٌّ للبشر.
 
الرسالة
2 تيمو 3: 10-15
 
صلُّوا وأوفُوا الربَّ إِلهَنا
 أَلله معروفٌ في أرضِ يهوذا
 
يا ولدي تيموثاوس، إنّك قد إستقرأت تعليمي وسيرتي وقصدي وإيماني وأناتي ومحبّتي وصبري واضطهاداتي وآلامي، وما أصابني في أنطاكية وإيقونية ولسترة، وأيّة اضطهاداتٍ احتملتُ، وقد أنقذني الرّبُّ مِن جميعها. وجميعُ الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوعَ يُضطهَدون. أمّا الأشرارُ والمُغوُونَ من الناس فيزدادون شرًّا مُضِلِين وضالين.. فاستمِرَّ أنتَ على ما تعلّمته وأيقنتَ به، عالِمًا مِمَّن تعلّمتَ، وأنك منذ الطفوليّةِ تعرف الكتبَ المقدّسة القادرةَ أن تصيِّرَك حكيماً للخلاص بالإيمان بالمسيح يسوع.
 
الإنجيل
لو 18: 10-14
 
قال الربُّ هذا المَثل: إنسانانِ صعَدا إلى الهيكلِ ليصليّا، أحدُهما فرّيسيٌّ والآخَرُ عشّار. فكان الفرّيسيُّ واقفاً يصلّي في نفسه هكذا: أللهم إني أشكرك لأني لستُ كسائر الناس الخَطَفَةِ الظالمين الفاسقين، ولا مثلَ هذا العشّار. فإني أصومُ في الأسبوع مرّتين وأعشّر كلّ ما هو لي. أمّا العشّار فوقف عن بُعدٍ ولم يُرِدْ أن يرفع عينيه إلى السماء، بل كان يَقرَعُ صدرَه قائلاً: "أللهم ارحمني أنا الخاطئ". أقولُ لكم إنّ هذا نزل إلى بيته مبَرَّراً دون ذاك، لأنّ كلَّ من رفع نفسه اتَّضع ومن وضع نفسه ارتفع.
 
في الإنجيل
 
بداية زمن التريودي التحضيريّ للصوم الكبير: "من رفع نفسه اتَّضع ومن وضع نفسه ارتفع". هكذا يختم الرَّبُّ مثل الفرّيسي والعشَّار. 
 
    لا بدَّ من جهاد ليعيش الإنسان الإيمان ويحفظ الوصيّة. كثيرون يستطيعون أن يسلكوا بحسب ظاهر الوصيّة، لكنّ الوصيّة ليست كلمات بل هي كلمة الروح، والروح المتجسِّدُ كلمة.
 
    أساس الحياة الروحيّة هو جهاد التواضع. لأنّ التواضع هو اقتداء بالمسيح وهو الدرب الخلاصيّ بامتياز الذي إذا ما سلكه الإنسان حصل بواسطته على كلّ الفضائل. أمّا أساس التواضع فهو "إفراغ الذات".
    بدايةً يُفرِغ الإنسان ذاتَه من نفسها لأنّها تكون قذرة. يطلب الإنسان التطهُّر من أوساخ روحه وجسده. هذا ما فعله العشّار. لكن، يسبق هذا الإفراغ إدراك حالة الخطيئة وأوحالها التي يقبع فيها الإنسان. هذه هبة من الله. قد تأتي هذه الهبة من خلال تذوُّق الإنسان للطف الله، وغالبًا ما تأتي بالتأديب الذي تجلبه الخطيئة على صانعها. لأنّ الشَّرَّ يجلب الشَّرّ. الأرجح أنّ هذه كانت حالة العشّار.
 
    بعد أن يتدرَّج الإنسان في التطهُّر والتنقية، يتذوَّق الله حبًّا، فيتحوّل إفراغ ذاته من غسلها من خطاياها بالتوبة إلى بذلها بالحبّ. هذا ما حصل مع زكّا العشار عندما أعطى أمواله.
 
    أمّا الذي يسلك في الوصيّة حَرْفًا، فهو الذي يكون ميتًا بالروح ويتعاطى مع الله كقاضٍ أو كشرطيّ. هذا حال الفريسيّ. يزكّي نفسه لأنّه ملتزم بالشريعة وبما هو أبعد من الشريعة، دالاًّ بذلك على أنّه ليس فقط كبرياءَه بل أنّه شبيه إبليس الذي أراد أن يضع عرشه فوق السماوات (إشعياء 14: 14). لأنّ من يصنع أكثر ممَّا تطلبه الشريعة يدلُّ على نقصانها ويُعلِّم الله الكمال.
 
    المتواضع يلتزم كلمة الله ولا يزيد عليها أو ينقص منها (أنظر رؤيا 22: 18 – 19). إنّه يُسلِّم حياته بالكامل لله.هذا جهاد صعب لكسر الأنا.
 
    كيف أدرك العشَّار خطيئته يا ترى؟ كيف عمِيَ الفرّيسيّ عن معرفة جوهر كلمة الشريعة؟ سؤالان يجيب كلّ إنسان منّا عليهما في حياته. أين نحن من إيجابيّات الفريسيّ؟ هل حفظنا كلمة الله؟ هل نشكر الله؟ أين نحن من العشّار؟ هل ندرك خطيئتنا ونبكيها؟ هل عندنا نخس قلب؟ هل نصرخ من أعماقنا حقًّا: "أللهمّ ارحمني أنا الخاطئ"؟ أم إنَّنا أخذنا من الفرّيسي كبرياءه ومن العشار جشعه وحبَّه للمال والخطيئة؟
 
وأنت يُمكن أن تكون قدّيساً!
 
في كلِّ يومٍ نقرأُ هذه العبارة "تُعيِّدُ الكنيسة للقدّيس فلان..."، ويكادُ لا يمرُّ يومٌ في السنة لا نعيِّدُ فيه لقدِّيسٍ أو أكثر، إلى جانب أعياد الرَّب يسوع ووالدة الإله! لماذا؟ لأنَّ الكنيسة تُريدُ أن تقولَ لنا ولك: "وأنت أيضًا يُمكن أن تكون قديساً"! فمن عاشر القديسين يُصبحُ قدِّيساً، يقتدي بأعمالهم وجهاداتهم، وحُسن سيرتهم وتوبتهم.
 
ونسأل من هو القدّيس!؟ 
هو من يصارعُ من أجل المسيح "المُشتهى الأخير الباقي إلى الأبد"، هو من اقترنت حياته بدم المسيح، فصار مسيحياً يُحبُّ ويبذلُ نفسَهُ حتى الموت، هو من عاش غريباً بين إخوته ومرذولاً، هو من ديسَ ككرمةٍ، حتى يُصبح خمراً لذيذ الطعم في ملكوت الله، ولا فرق إن كان رجلاً أو امرأة، فتاريخ الكنيسةِ يشهدُ لنساءٍ - رُغم طبيعتهن الأنثوية - قد غلبْنَ وصارعنَ حتى الوحوشَ. وكم من نفوسٍ اليوم تُشبه الوحوش الضارية، التي تهمُّ بالانقضاض علينا وعلى كنيسة المسيح!
 
 القديسُ يَلمعُ في أرجاء الكنيسة، كالذَّهب المُصفَّى والمُختَبَر بالنار، فينال التكريمَ من الله أوّلاً، وممَّن عاشوا معه وعاشروه ثانياً، فيبقى حياً في ضميرهم وفي ضمير الكنيسة. 
لا عجائبَ، لا خوارقَ، لا أحاسيسَ ومشاعر بشرية محضة، هي التي تصنع القدِّيس، بل سيرتُه، وصمته، برارته وجهاداته، أفي البرّية كان أم وسط العالم، كاهناً كان أم راهباً، علمانياً أم أسقفاً، لا فرق، الكلُّ واحد أمام المسيح والكلُّ سوف يُحاسَب أو يُمجَّد حسب الرُّتبة التي هو عليها، إذن أينما كان هو المشكاة التي تُضيء رغم اسوداد الليل.
القدِّيسون وُجدوا وما زالوا، في كلِّ عصرٍ وزمانٍ، فلا نَقول أنَّ زمان القداسة ولّى، لا أبداً بل "وأنتَ أيضًا يُمكن أن تكون قديساً"! لأنّك منذ معموديّتك دخلتَ في مشروع القداسة، وإلّا لماذا نحن نعتمد! للفلكلور؟ لا، حاشى. أنت تعمّدتَ لكي تقهر عماليق أي (الشيطان)، وتعمل البرّ، لكي تكون مرذولاً، مُهاناً، في عطشٍ، في جوعٍ، تائهاً في البراري والجبال وكهوف الأرض، هذه هي القداسة، هذه هي خبرة الكنيسة.
 رُبَّ امرئٍ يسأل كيف نكون قدّيسين اليوم؟ بكلِّ بساطة، حافظ على نفسك إن كنت متزوِّجاً، وحافظ على عائلتك، واغرس كلمة الله في نفوسهم واترك الباقي لله،ُ لأن الرجل الصالح يُقدّس امرأته، والمرأة الصالحة كذالك.
 
 ومن يعلم، يُمكن أن تشابه كبار الشهداء في الأيام الأخيرة، بإصرارك على رسم إشارة الصليب على جبينك، لأنه ستصلُ أيام حتى إشارة الصليب سيكون فيها صعبًا رسمها، فتكون بذلك قد شابهت كبار القديسين! 
 "لا تخف أيها القطيع الصغير" يقول الرّب، الله يفتقدُ شعبهُ كما فعل في العهد القديم، عندما كان يتكلم بفمٍ أنبيائه إذ كانوا  يُؤنِّبون شعبَ الله الحائد عن الشريعة. 
إذاً القدّيسون هم من يَشحَذون حياتهم، ويُصبحون كالسيف القاطع، لكي يُفصّلوا كلمة الله بحقٍّ وحكمةٍ، ويسوسوا شعبهم بالفطنة والحكمة، لأنْ "فمُ الصديق يقطرُ حكمةً وألسنةُ الصدّيقين تُعلّم الإنسان النِّعم"، فالصدِّيق يبقى ذكرهُ خالداً عند الله والناس، لأنه ابتغى الحكمة، والحكمة هي المسيح الذي هو مُنشئها ومُهندسها، وإذا قيست بالنُّور تقدّمت عليه، وهي من أنقذت كلَّ الذين خدموها، من كل تعبٍ وقادتهم في سُبلٍ قويمة وأعطتهم المعرفة.
 
الحكمة لا يقوى عليها الشرّ، لذلك يقول سليمان إنه "صارَ لجمالها عاشقاً..."، هذا هو القديس الذي هو كل واحد منَّا، إذا ابتغى الحكمة وسلك درب النور، فهي صاحبةُ الفضائل وتعلّم العفة والفطنة والعدل والشجاعة. 
إذن القديس ليس رجلَ خوارق، خُلِقَ من كوكبٍ آخر، بل هو من اكتسب هذه الفضائل بالدم والأتعاب والصلوات، هو من سلك الدرب الضيّق الذي يؤول إلى ملكوت الله، هو من قوَّم بسيرته كثيرين، هو من انطبع في ضمير كلِّ مؤمنٍ. 
لذلك نحن نعيّد للقدِّيسين، لأنهم كواكب تعكس لنا النور الإلهي، ولكي نكون على مثالهم. دعُونا نبتهل إلى الله ونقول مع سليمان: "هب لي الحكمة الجالسة على عرشك ولا ترذلني من بين بَنيِك.                                 وكلّ عام وأنتم قدّيسون.  آمين
 
الشهادة
 
 قد يظنّ البعض أنّ الإنسان يغدو شهيدًا بمجرّد قيامه بعملٍ بطوليٍّ في وقتٍ معيّنٍ. 
الشهادة في المسيحيّة ليست كذلك. في المسيحيّة يعيش الإنسان حياته كلّها على نمطٍ شهاديٍّ. يبدأ استشهاده منذ ساعة تعميده أي عندما يموت مع المسيح ليقوم معه أيضًا، ويستمرّ شهيدًا طول حياته. يكون شهيدًا عندما يرفض ما يقبله النّاس وعندما يُقْدِمُ حينما الناس يُحْجمون. يكون شهيدًا عندما تكون معموديّته قد طبعته بطابعٍ خاصّ فأصبح يمارس أسلوبًا في العيش.
لقد ارتبط اسم المسيحيّ بالعزوف عن هذه الدنيا وعن الكثير من مسوّغاتها فظنّ البعض أنّه محرومٌ كما ظنّوا أنّه مكبوتٌ. حقيقة الأمر أنّ المسيحيّ يختار أن يكون شهيدًا ويتقدّم في مضمار الشهادة مقدارًا ودرجةً وشدّةً، تمامًا كما يترفّع التلميذ الناجح في الدراسة من صفٍّ  إلى صفٍّ. الشهادة إذًا نمط حياةٍ وليست فقط هنيهاتٌ متقطّعة في حياة الإنسان. ليست الشهادة هبّاتٌ حماسيّة أو نزوات مزاجيّة.
قد يتساءل البعض: لماذا لا يحصل شرف الشهادة اليوم؟ إذا كانت الشهادة هي نمَط حياةٍ محورُها المسيح والمسيح وحده، يصبح أيّ اهتمامٍ أرضي بحت خروجًا عن هذه المسيرة. بهذا المعنى ليست الشهادة محصورةً في زمانٍ ومكانٍ محدّدين إنّما هي خيارٌ يتخّذه المؤمن في حياته.
 
أخبـــارنــــا
                                                  
العشاء السنوي لرعية الميناء
 
يسرّ الخدمة الاجتماعية في حركة الشبيبة الأرثوذكسية، فرع  الميناء، دعوتكم للمشاركة بمناسبة عيدها السنوي في العشاء الذي سيقام يوم السبت الواقع فيه 18/2/2012 الساعة الثامنة والنصف في مطعم الفيصل- القلمون سعر البطاقة 50000 ل.ل. للمشاركة الاتصال بروي أنطون: 631502/70


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies