الكرمة - الأحد 29 تشرين الأوّل 2017

 
الأحد 29 تشرين الأوّل 2017     
العدد 44
 
الأحد 21 بعد العنصرة
 
اللَّحن الرّابع        الإيوثينا العاشرة
 
 
 
* 29: الشَّهيدة أنستاسيَّا الروميَّة، البارّ أبراميوس ومريم ابنة أخيه، * 30: الشّهيدان زينوبيوس وزينوبيا أخته، الرَّسول كلاوبا، * 31: الرّسول سطاشيس ورفقته، * 1: قزما وداميانوس الماقتا الفضّة، البارّ داود (آفيا)،
* 2: الشّهداء أكينذينوس ورفقته، * 3: الشّهيد أكبسيماس ورفقته، تجديد هيكل القدّيس جاورجيوس في اللّدّ،
* 4: إيوانيكيوس الكبير، الشّهيدان نيكاندرس وأرميوس.
 
 
 
غبطة البطريرك يوحنّا )العاشر( بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
صاحب السيادة المطران أفرام متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما
السادة أعضاء المجمع الأنطاكيّ المقدّس
يدعونكم للإشتراك في القدّاس الإلهيّ يوم الأحد الواقع فيه 12/11/2017
في دير سيّدة البلمند حيث ستتمّ سيامة
الأرشمندريت يوحنّا بطش أسقفاً مساعداً لصاحب الغبطة
يتقبّل الأسقف الجديد التهاني بعد القدّاس مباشرة في صالون دير سيّدة البلمند
ويومي الثلاثاء والأربعاء الواقع فيهما 14 و15 تشرين الثاني 2017
في دار المطرانيّة في طرابلس من الساعة الرّابعة بعد الظهر حتّى السابعة مساءً.
مشاركتكم تفرحنا
 
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن الرّابع
 
إنّ تلميذاتِ الربّ تعلّمن من الملاك الكرزَ بالقيامةِ البَهِج، وطَرَحْنَ القضاءَ الجَدِّيَّ، وخاطَبنَ الرُّسُلَ مفتخراتٍ وقائلات: سُبيَ الموت، وقامَ المسيحُ الإله، ومنحَ العالَمَ الرَّحمةَ العُظمى. 
 
القنداق باللحن الرّابع 
 
يا شفيعَةَ المسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرْدودة، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحة، نَحْنُ الصارخينَ إليكِ بإيمانٍ: بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطِّلْبَةِ، يا والدةَ الإلهِ المُتشَفِّعَةَ دائماً بمكرِّميك. 
 
الرِّسالَة
غلا 2: 16-20
 
ما أعظمَ أعمالَكَ يا ربُّ كلَّها بحكمةٍ صنَعتَ.
باركي يا نفَسي الربّ 
 
يا إخوة، إذ نعلم أنّ الإنسان لا يُبرَّر بأعمال الناموس بل إنّما بالإيمان بيسوع المسيح، آمنَّا نحن أيضاً بيسوع لكي نُبَّرر بالإيمان بالمسيح لا بأعمال الناموس، إذ لا يُبرَّر بأعمال الناموس أحد من ذوي الجسد. فإنّ كنّا ونحن طالبون التبرير بالمسيح وُجدنا نحن أيضاً خطأة، أفيَكون المسيح إذاً خادماً للخطيئة؟ حاشا. فإنّي إنْ عدتُ أبني ما قد هدمت أجعل نفسي متعدِّياً، لأنّي بالناموس متُّ للناموس لكي أحيا لله. مع المسيح صُلبتُ فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ. وما لي من الحياة في الجسد أنا أحياه بابن الله الذي أحبّني وبذل نفسه عنّي.
 
الإنجيل
لو 8: 41-56 (لوقا 7)
 
في ذلك الزمان، دنا إلى يسوع إنسانٌ اسمه يايرُسُ، وهو رئيسٌ للمجمع، وخرّ عند قدمي يسوع، وطلب إليه أن يدخل إلى بيته، لأنّ له ابنة وحيدة لها نحوُ اثنتي عشْرَة سنة قد أشرفت على الموت. وبينما هو منطلقٌ كان الجموع يزحمونه. وإنّ امرأةً بها نزفُ دمٍ منذ اثنتي عشرَة سنة، وكانت قد أنفقت معيشتَها كلَّها على الأطبّاء، ولم يستطعْ أحدٌ ان يشفيَها، دنت من خلفه ومسّت هُدبَ ثوبه، وللوقت وقف نزفُ دمِها. فقال يسوع: "مَن لمسَني؟" وإذ أَنكر جميعهم قال بطرس والذين معه: يا معلّم، إنّ الجموع يضايقونك ويزحمونك، وتقول مَن لمسَني؟ فقال يسوع: "إنّه قد لمسَني واحدٌ، لأنّي علمت أنّ قوّة قد خرجت منّي". فلمّا رأت المرأة أنّها لم تخفَ جاءت مرتعدة وخرّت له وأخبرت أمام كلّ الشعب لأيّة علّةٍ لمسته وكيف برئت للوقت. فقال لها: "ثقي يا ابنةُ، إيمانُك أبرأكِ، فاذهبي بسلام". وفيما هو يتكلّم جاء واحدٌ من ذوي رئيس المجمع وقال له: إنّ ابنتَك قد ماتت فلا تُتعبِ المعلّم. فسمع يسوع، فأجابه قائلاً: لا تَخَف، آمِن فقط فتبرأَ هي. ولمّا دخل البيت لم يدَع أحداً يدخل إلّا بطرس ويعقوب ويوحنّا وأبا الصبيّة وأمّها. وكان الجميع يبكون ويلطمون عليها، فقال لهم: لا تبكوا، إنّها لم تمت ولكنّها نائمة. فضحكوا عليهِ لِعِلْمِهم بأنّها قد ماتت. فأمسك بيدها ونادى قائلاً: يا صبيّة قومي. فرجعت روحُها في الحال. فأمر أن تُعطى لتأكل. فدَهِشَ أبواها، فأوصاهما أن لا يقولا لأحدٍ ما جرى.
 
 
في الرّسالة
 
الموضوع الأساس الذي يطرحه الرّسول بولس في رسالته إلى كنيسة غلاطية هو كيفيّة حصول الإنسان على "البرّ من الله"، فبأيّة طريقة يُمكن للإنسان أن يتبرّر أمام الله؟ أبناموس موسى أم بالإيمان بالمسيح المصلوب يسوع الناصريّ؟ هذه هي القضيّة المطروحة.
 
فالله، في عهده القديم مع الناس، كان قد فتح أمام الناس مجالاً ليكونوا بارِّين أمامه إذا ما سلكوا في طاعته بموجب وصايا الناموس الذي أُعطِيَ على يد موسى. وهكذا يتبرّر الإنسان بـ "أعمال الناموس". ولكن ما مِن إنسان نجح في الإمتحان؛ فأبناء آدم وحوّاء، على مثال والدَيهم الأوّلَين، سلكوا في المعصية وما نجحوا في طاعة الله، وحصلوا تحت "غضب الله".
 
وإزاء فشل الإنسان في بلوغ البرّ أمام الله، قرّر الله أن يفتح أمام الإنسان طريقًا جديدًا للبرّ، وأن يُقيم عهدًا جديدًا مع الإنسان، يُتيح له أن "يتبرّر مجّانًا" أمام الله.
 
هذا التبرير المجّانيّ يناله الإنسان بإيمانه بعمل الله الخلاصيّ الجديد الذي أتمّه إذ أقام يسوع الناصريّ المصلوب من الموت، ورفعه إلى السماء، وأجلسه عن يمينه، وأعطاه الاِسم الذي يفوق كلّ اسم: "الربّ" (النشيد الوارد في فيليبي 2: 6-11).
 
"ملعون كلّ من عُلّق على خشبة"، هذا ما جاء في ناموس موسى (تث 23:21)، وبالتالي فإنّ يسوع الناصريّ المصلوب الذي عُلّق على خشبة هو "ملعون" بحسب ناموس موسى. من هنا كان الإيمان بـ "يسوع الناصريّ المصلوب" هو، بحسب الرّسول بولس، "عثرة لليهود" (1كو23:1). وبالتالي، أن تؤمن بأنّ يسوع المصلوب هو "المسيح" (مسيح الله) الذي "افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا" (غلا 13:3)، أن تؤمن بأنّ يسوع الناصريّ قد صار على الصليب "لعنة لأجلنا"، طاعةً لله، لأنّ الله "سُرَّ أن يسحقه" (إش 10:53)، كما جاء في النشيد الرابع لـ "عبد يهوه"، لهُوَ الإيمانُ الإبراهيميّ الذي به يتبرّر الإنسان أمام الله. لقد أثبت يسوع على الصليب أنّه وحده هو "العبد البارّ" لله، الذي أضحى واسطة تبرير لجميع المؤمنين به "مسيحًا وربًّا". "يُبرِّر عبدي البارّ الكثيرين" (إش 11:53)، يقول الله على لسان نبيّه صاحب النشيد.
 
"بسبب معصية شعبي ضُرِبَ حتّى الموت" (إش 8:53)،  يقول الله مفسّرًا لنا موتَ عبده البارّ ذبيحًا. فقد "قُرِّبَتْ نفسُه ذبيحةَ إثم" و"حمل آثامنا" (إش 10:53و11)، فبه وحده التبرير والخلاص.
 
وقد حمل الرسول بولس "إنجيل الله" هذا إلى الأمم؛ وتقبّل الغلاطيّون هذا الإنحيل وبرّرهم الله لإيمانهم. وها هم الآن يعودون، إذ تقبّلوا تعليمًا آخر حمله إليهم بعض الذين آمنوا بمسيحانيّة بسوع من اليهود، إلى التماس البرّ بواسطة شريعة موسى، من خلال الختان والتزام "أعمال الناموس"! لذا يحذّرهم الرسول بولس قائلاً: "إذا عُدْتُ إلى بناء ما سبق أن هدمْتُ، أكون متعدّيًا" (غلا 18:2). فالاعتماد على البرّ الذي من الناموس قد تمّ هدمه، فإذا ما عدتم إلى اعتماده من جديد تكونون متعدّين على مشيئة الله وناموسه الجديد ["فأجابهم يسوع: عمل الله أن تؤمنوا بالذي أرسله.  (...) فمشيئة أبي هي أنّ كلّ من رأى الاِبن وآمن به كانت له الحياة الأبديّة" (يو 26:6و40)]. إذا عدتم إلى المعصية مجدّدًا تخسرون "التبرير المجّانيّ" وتعودون تحت "غضب الله".
 
الرّبّّان والسفينة والرّكّاب
 
تنصّ القوانين البحريّة على أنّ ربّان السفينة هو قائدها والحاكم المطلق فيها، تسير بحسب توجيهاته، وكلّ مَن عليها من فنّيّين، وبحّارة، وحتّى المسافرين، يأتمرون بأمره ويطيعونه في كلّ ما يتّخذه من قرارات، وهو بدوره يسكنه هاجس المحافظة على السفينة وركّابها، ويعيش همَّ اجتياز الأخطار التي تعترضها، إلى أن يصل بها إلى الميناء بسلام.
 
هذا على المستوى البشريّ، أردناه مدخلًا سريعًا ينقلنا إلى الكلام على السفينة الإلهيّة، التي هي الكنيسة، التي يشبِّهها الآباء بفلك نوح، الذي جمع إليه الخليقة كلَّها، لكي يحميها من الطوفان العاتي، ويقودها إلى الخلاص والأمان.
 
يحدِّثنا الكتاب المقدّس عن حادثة مواجهة تلاميذ الرّبّ لهيجان البحر، وهم في وسطه، والسفينة تلاطمها الأمواج فتكاد تنكسر، وكيف اعتراهم خوف ورعب كبيران، وقد أحاطت بهم مياه البحر وكادوا يغرقون.
 
"ولمّا دخل السفينة تبعه تلاميذه، وإذا اضطراب عظيم قد حدث في البحر، حتّى غطَّت الأمواج السفينة، وكان هو نائمًا، فتقدَّم تلاميذه وأيقظوه قائلين: يا سيّد نجِّنا فإنّنا نهلك. فقال لهم: ما بالكم خائفين، يا قليلي الإيمان؟ ثمّ قام وانتهر الرّياح والبحر، فصار هدوء عظيم" (مت8: 23 - 26).
 
كلّ مَن دُفن مع المسيح في جرن المعموديّة، وخرج منه إنسانًا جديدًا، واقتبل ختم الرّوح القدس، صار من ركّاب سفينة المسيح (الكنيسة).
 
وتمخر بنا هذه السفينة عباب بحر الحياة، هادئًا يومًا ومضطربًا أيّاما، ونحن على متنها ركَّاب ضعفاء خائفون. ولكن... مَن يتسلّح بالإيمان بالرّبّ يسوع يصير له هذا الإيمان سترة نجاة تنجّيه من الغرق.
 
ونحن في عجيج بحر الحياة هذا، وهيجانه، ربّما نظنّ أنّ السيّد نائم تاركًا إيّانا نواجه الخطر وحيدين. بينما هو ينتظر مجيئنا إليه ولُجُوءَنا إلى محبّته، طالبين إليه أن ينجّينا من الخطر الذي يتهدَّدنا.
 
نعم، سنسمع منه: ما بالكم خائفين، يا قليلي الإيمان؟ ونعم نحن قليلو الإيمان لأنّنا نضطرب ونخاف، وربّما متكبّرون ومكتفون بذواتنا، ومعتمدون على قدرتنا وعلى رأينا فقط.
 
"لي المشورة والرأي" (ام 8 : 14).
ماذا إذن؟؟؟
 
أنقول إنّنا مؤمنون بالرّبّ يسوع إلهًا ومخلّصًا؟ فلنبرهن عن هذا الإيمان بالفعل، ولنذهب إليه كما فعل التلاميذ، ولنطلب منه المعونة واثقين بأنّه ربّ البحار والرياح والخليقة كلّها، يأمرها فتطيعه وينتهرها فتهدأ، ويحيطنا بكنف محبّته، فتفرح نفوسنا فرحًا إلهيًّا لا ينزع منها أبدًا؛ فرحًا حقيقيًّا نتذوّق من خلاله شيئًا من فرح الفردوس الآتي، الذي نحن مدعوّون إليه.
 
يا ربّ، ساعدنا لكي نمتلك الثقة بك وحدك دون أيّ أحد آخر مهما علا شأنه وعظمت قوّته. لنثق بالكلّيّ القدرة والضابط الخليقة بكلمته.
 
"فأَلقُوا رجاءكم بالتمام على النعمة التي يؤتى بها إليكم عند استعلان يسوع المسيح". (1 بط 1 :13).
" ثقوا أنا هو. لا تخافوا". (مر 6 : 50).
 
"ثقوا. أنا قد غلبت العالم". ( يو16 : 33). 
 
نبذة عن حياة الأسقف المنتخب الأرشمندريت يوحنّا بطش
 
مواليد 4 أيّار 1955 النوريّ - طرابلس.
 
منذ صغره انضمّ إلى منظمات الطفولة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة - فرع الميناء، وتدرّج فيها حتّى أسرة الجامعيّين.
 
أحبّ الترتيل والخدمة في الهيكل وأصبح عضواً في جوقات الترتيل الكنسيّ بقيادة المرحوم المرتّل الأوّل الأستاذ متري كوتيّا.
أرسله المثلّث الرّحمات المطران إلياس قربان إلى كلّيّة اللّاهوت في جامعة تسالونيك أواخر سنة 1976 حيث درس اللّغة اليونانيّة واللّاهوت وتخرّج بدرجة جيّد أواخر سنة 1981.
 
كذلك درس قواعد الموسيقى البيزنطيّة على يد الأستاذ تالياذورس.
سامه المطران قربان شمّاساً انجيليًّا في 23 آب 1981 وعيّنه مساعداً لكهنة الميناء.
 
سيم كاهناً على رعيّة الميناء في 21 شباط 1982، ومنذ ذلك الوقت حتّى الآن هو يخدم فيها.
رقّاه المطران إلياس قربان إلى درجة أرشمندريت في 26 كانون الثاني 1986 وجعله وكيلاً له.
إضافة إلى وكالته للمثلّث الرّحمات المطران قربان كان مستشاراً في المحكمة الروحيّة الإبتدائيّة إلى أن تولّى رئاستها منذ العام 2005.
 
شارك في مؤتمرات وحلقات دراسيّة عدّة.
 
انتخبه المجمع المقدّس أسقفاً معاوناً لصاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر في 5/10/2017.
 
أخبارنا
رعيّة بطرّام: عيد القدّيسَين قزما ودميانوس 
 
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تحتفل رعيّة بطرّام بعيد القدّيسين قزما ودميانوس، وذلك عند السّاعة الخامسة من مساء الثلاثاء الواقع فيه 31 تشرين الأوّل 2017، بمشاركة سيادة الأسقف المنتخَب يوحنّا بطش.
 
وكذلك تدعوكم رعيّة بطرّام إلى استقبال رفات القدّيس قزما عند مدخل البلدة، مزار مار جرجس، وذلك عند الساعة الخامسة من مساء السبت الواقع فيه 4 تشرين الثاني 2017. يلي ذلك صلاة الغروب، ثمّ استقبال المؤمنين وقطع قالب الحلوى.
 
 
 

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies