الكرمة - الأحد 22 كانون الثاني 2012

 

 

الأحد 22 كانون الثاني 2012

 العدد 4

الأحد (15) من لوقا (زكّا)

اللحن السابع       الإيوثينا العاشرة

 
22: الرسول تيموثاوس، الشهيد أنسطاسيوس الفارسي * 23: اكليمنضوس أسقف أنقرة، الشهيد أغاثنغلوس. * 24: البارة كساني وخادمتها، الشهيد في الكهنة بابيلا الإنطاكي ورفقته *  25: غريغوريوس الثاولوغوس رئيس أساقفة القسطنطينية. * 26: البار كسانفوندس مع زوجته ماريّا وولداه أركاديوس ويوحنا * 27: نقل جسد القديس يوحنا الذهبي الفم، القديسة ماركيانيس. 28: البار أفرام السرياني، البار بلاديوس
 
الشبيبة والإيمان(1)
الشبيبة والإيمان من منظور الدين
 
الإنسان يتكوّن من عقل وجسد وروح. إنّه وحدة متكامِلَة. وهو إمّا يُعطي أهمِّيَّةً للعقل أكثر من غيره، أو يعطي للجسد أهمِّيَّة أكثر من غيره. لكن، التوازن والتكامل يتوافران عندما تجتمِعُ وتتكامَلُ القوى العقليَّة والجسديّة والروحيّة. 
 
أمّا الإنسان المؤمن، المؤمن بالله وبفعله في حياته، فهذا يُعطي أولويَّةً للروح، لروح الله، أو بالأحرى يُلَقِّحُ عقله وجسده بروح الله فيستنيران بحسب المشيئة الإلهيَّة.
 
*    *    *
تمتاز الشبيبة وتتميَّزُ بطاقة كبرى وحماس مميَّز. لذا، تتطرَّفُ من ناحية الجسد، فيعيش الشابُّ جسدانيًّا ويركّز قواه على اللَّذة والاستهلاك الجسدِيّ، فينحرف ويبتعد عن الله، أو، على الأقلّ، يعيشُ انفصامًا بين متطلَّبات إيمانه ومتطلَّبات جسده. عندها يأتي العِلمُ ثانويًّا بالنسبة إليه ولا يعود يهمّه إلاّ بمقدار ما يساعده للحصول على الشَّهادة والمال بغية إشباع شهواته.
 
لذا، الشاب منذ طفولته بحاجة إلى تربية واعية لكي يتطبَّع ويتأسَّس على سبل دينيّة تُهَذِّبُ جسدَهُ وعقلَهُ بوصايا الله. والتربية، هنا، تعتمد على مِثال العائلة     وبخاصَّة الوالِدَيْن. إنَّه بحاجة أن يرى أمامَهُ قُدوةً يُفتَرَضُ أن يجدَها في بيته، ويمكن أن يجدَها في مدرسته أو في جامعته أو حتَّى في كنيسته. الإرشادُ الروحيُّ الشخصيُّ مهمٌّ للغاية، ونحن كلُّنا بحاجة إليه.
أيُّها الأحبّاء!، دعُوني أصارحُكُم بهذه الحقيقة الواقعيَّة وهي أنَّنا نحن المسؤولين، وبخاصة رجال الدين، لا نُعطي مثالاً صحيحاً لأبنائنا في كثير من الأحيان.
 
الشباب بحاجة ماسَّة ليقتدوا بمثالِ مرشدهِم، والقدوةُ تبرُزُ وتؤثِّر في الآخَرين عندما يوحِّدُ الإنسانُ بين إيمانه وحياته.
*    *    *
الشابُّ، على الرغم من تصرُّفِهِ الجسدانيِّ وأخذِهِ بالوسائل الإلكترونيَّةِ الحديثة، يَجْذِبُهُ إنسانٌ صادقٌ (authentique) غيرُ مأسورٍ بمظاهرِ الحياةٍ الاجتماعيّة الطاغيَة. فإن كان هذا الإنسان مؤمنًا يعيش إيمانه بالله مجسِّدًا إيَّاه في حياته، عندها يتحمَّسُ ابنُه الروحِيُّ فيصوِّبُ طاقاتِه نحو الإيمان بالله، ولا يعود الشَّغَفُ باللَّذَّة الجسديَّة طاغيًا على حياته.
 
أنا على يقينٍ أنَّ الشباب اليوم يفتِّشون عن الحقيقة في الحياة، وذلك من خلال أشخاص صادِقين سواءٌ أكانوا أساتذة أو سياسيِّين أو، خصوصًا، رجالَ دين.
 
أفرام+ 
  مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
    كلمة موجزة أُلقيت في ندوة نظّمتها جامعة سيدة اللويزة  في 17/11/2011
 

طروبارية القيامة    باللحن السابع

 
 
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للّصِّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله، مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.
 

قنداق دخول السيّد إلى الهيكل    باللحن الأول

 
يا مَن بمولِدَك أيّها المسيحُ الإلهُ للمستودع البتولِّيِّ قدَّسْتَ وليَدَيْ سمعانَ كما لاقَ باركتْ، ولنا الآن أدركْتَ وخلَّصْتَ، إحفظ رعيَّتَك بسلامِ في الحروب، وأيْدِ المؤمنين الذين أحبَبْتَهم، بما أنّك وحدَكَ محبٌّ للبشر.
 

الرسالة

1 تيمو 4: 9-15 (32 بعد العنصرة)

 
الربُّ يُعطي قوَّةً لشَعبِه     قدّموا للربِ يا أبناءَ الله
 
يا إخوةُ، صادقةٌ هي الكلمةُ وجديرةٌ بكُلِ قبُولٍ. فإنَّا لهذا نتعَبُ ونُعيَّرُ لأنَّا ألقينا رجاءَنا على اللهِ الحيِّ الذي هو مخلّصُ الناس أجمعين ولا سِيَّما المؤمنين. فَوَصِ بهذا وعلِّمِ بهِ. لا يستَهنْ أحدٌ بفتوَّتِكَ، بل كُنْ مثالاً للمؤمنينَ في الكلامِ والتصرُّفِ والمحبَّةِ والإيمان ِوالعَفاف. واظِبْ على القراءةِ إلى حينِ قدومي وعلى الوعظِ والتعليم، ولا تُهمِل الموهبَةَ التي فيكَ التي أُوتيتَها بنبوَّةٍ بوضع أيدي الكهنة. تأمَّل في ذلك وكُنْ عليهِ عاكِفاً ليكونَ تقدُّمُك ظاهراً في كلِّ شيءٍ.
 

الإنجيل

19: 1- 10

 
في ذلك، فيما يسوع مجتاز في أريحا، إذا برجل اسمه زكَّا كان رئيساً على العشارين وكان غنياً، وكان يلتمس أن يرى يسوع من هو فلم يكن يستطيع من الجمع لأنه كان قصير القامة. فتقدَّم مسرعًا وصعد إلى جميزة لينظره لأنه كان مزمعًا أن يجتاز بها. فلما انتهى يسوع إلى الموضع رفع طرْفه فرآه فقال: يا زكّا أسرع أنزل، فاليومَ ينبغي لي أن امكث في بيتك. فأسرع ونزل وقبله فرحاً. فلمَّا رأى الجميعُ ذلك تذمروا قائلين إنه دخل ليحلَّ عند رجل خاطئ. فوقف زكا وقال ليسوع: هاءنذا يا ربُّ أعطي المساكين نصف أموالي. وإن كنت قد غبَنْتُ أحداً في شيء أردُّ أربعة أضعاف. فقال له يسوع: اليومَ قد حصل الخلاص لهذا البيت لأنه هو أيضًا ابن ابراهيم. لأن ابن البشر انما أتى ليطلب ويخلِّص ما قد هلك.
 

في الإنجيل

 
زكَّا العشَّار الذي سمعنا الإنجيل المقدّس يدور حوله اليوم، كان جابي ضريبة للسلطة الرومانية. وكان مكروهًا من الناس لأنه كان يبتزّهم ويأخذ منهم أكثر ممَّا يحقُّ له.
 
زكَّا كان يسمع بيسوع المسيح وكان يلتمس أن يراه،  ولكنه كان قصير القامة فلم يستطع ذلك، عندما كان يسوع يجتاز في أريحا، قال في نفسه إنني سأصعد إلى شجرة عالية "جميَّزة" لأصل إلى هدفي، فقد يتخطَّى حاجز قصر قامته ليبصر السيِّد المسيح، الذي عرف ما في نيِّته فلما رآه قال له: "يا زكَّا، أسرع انزل فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك". فلم يتباطأ زكا في النزول، نفّذ وقبل المعلم فرحاً في بيته.
هذه الحادثة تعلّمنا أموراً كثيرة منها:
- أن نسعى دائما للقاء الربّ يسوع، وألاّ يمنعنا أيُّ شيء عن لقائه. فزكَّا وجد سبيلاً لرؤيته وتخطّى قصر قامته. فهل نحن نتخطى كل الصعوبات التي تحول دون لقائنا به وخاصة في الكنيسة، عندما نتحِّد به في الأسرار الإلهية؟ أم نخلق حججاً واهية لنجد ألف سبب وسبب لنبقى بعيدين عنه؟
- أن نتذكر دائماً أننا خطأة وضعفاء، فقد تذكر زكا أنه غبن كثيرين، فاعترف بخطأة هذا للربّ، والربّ سامحه ودخل إلى منزل قلبه، قبل بيته. فهل نحن نتذكر خطايانا ونتوب عنها، ونرميها عند قَدَمَي السيِّد المتحنِّن، وهو يقبلنا ويسامحنا، كما فعل الأب العطوف، عندما قبل الابن الشاطر وضمَّه إلى صدره؟ فلنتُب، والرب يقبل توبتنا، ويسكن في أعماق قلوبنا، لا في منازلنا فقط.
- بما فعل زكَّا، حقَّق الخلاص له ولكل أهل بيته "اليوم حصل الخلاص لهذا البيت". هذا هو الهدف الأهمّ الذي علينا كلنا أن نسعى لنصل اليه، أن ننال الخلاص.
فماذا ينفعنا لو ربحنا العالم كله وخسرنا أنفسنا؟
زكَّا ابتكر طريقة وخلَّص نفسه وأهل بيته. والرب سيحلّ في نفوسنا ومنازلنا وعالمنا إذا جعلناها مسكناً مقدساً طاهراً له. فهل ندعوه؟ فهلّم يا ربّ، واسكن فينا وطهّرنا من كل دنسٍ، وخلِّص أيّها الصالح نفوسنا. لك المجد إلى الأبد. آمين.
الجهاد الرّوحيّ
 

للقدّيس نكتاريوس العجائبيّ

 
إنَّ هَدفَ حياتِنا هُوَ أن نصيرَ كامِلينَ وقدّيسين، أولادًا لله وارِثِينَ لملكوتِ السّماوات. فلْننتبهْ إذًا، لئلاّ نُهمِلَ، بِسَبَبِ فرحِ الحياةِ الحاضرة، الحياةَ الآتية، أَو نَنشَغِلَ بالاهتماماتِ الحياتيَّةِ عَن هدفِ حياتِنا.
    إنَّ الصَّومَ والسَّهَرَ والصَّلاةَ وَحدَها لا تَجلِبُ الثّمارَ المَرجُوّة، لأنّها ليسَت هِيَ هدفَ حياتِنا، ولكنّها الوَسائطُ الّتي تُحَقِّقَ لَنا هذا الهَدَف. زَيِّنُوا مَصابيحَكُم بالفضائل.. جاهِدُوا كَي تَنزعوا أهواءَ النَّفس.. نَقُّوا قُلُوبَكُم مِن كُلِّ قَذارةٍ.. حافِظُوا على الطَّهارة.. لِكَي يأتيَ الرَّبُّ ويَسكُنَ فيكم، وَلِكَي يُفيضَ الرُّوحُ القُدُسُ عليكُمُ العطايا الإلهيّة.
    أولاديَ الأحبّاء، فَلْتَكُنْ تلكَ الأشياءُ مركزَ انشغالِكُم واهتِمامِكُم. إجعَلُوها هدفَ حياتِكُم وعِشقِكُم دُونَ انقطاع. لأجلِ هذا صَلُّوا لله.
    أُطلُبوا الرَّبَّ كُلَّ يَومٍ، داخل قلوبِكُم لا خارِجَها، وعندما تَجِدُونَهُ قِفُوا بِخَوفٍ وَرِعدَةٍ كالشّاروبيمِ والسّارافيم؛ لأنَّ قَلبَكُم صارَ عَرشًا لله. وَلِكَي تَجِدُوا الرَّبَّ عَلَيكُم أن تَتَّضِعُوا حتّى التُّراب، لأنَّ الرَّبَّ يَمقُتُ المُتَكَبِّرِينَ وَيُحِبُّ المتواضعي القَلب.
    إِنْ كُنتَ تُجاهِدُ الجِهادَ الحَسَن، فاللهُ يُقَوِّيك. في الجِهادِ نعرفُ ضعفاتِنا وَنَقائصَنا وعُيُوبَنا. إنّهُ المِرآةُ لِحالَتِنا الرُّوحيّة. مَن لا يُجاهِدُ لا يَعرفُ نفسَه.
    إنتَبِهوا حتّى إلى الأخطاءِ الصَّغيرة. إذا وَقَعتُم في خطيئةٍ ما عن عَدَمِ انتِباه، فلا تَيأَسُوا، بَلِ انهَضُوا بِسُرعةٍ وَسارِعُوا إلى اللهِ القادرِ أن يُنهِضَكُم.
    لا نستطيعُ استئصالَ ضعفاتِنا ونقائصِنا وأهوائنا بالاضطرابِ والحُزن، بَل بالصَّبرِ والإصرارِ والجَلَدِ والانتباه. فالحُزنُ الشّديدُ يُخفي داخِلَهُ تَكَبُّرًا، ولهذا هُوَ ضارٌّ وخطير، وفي كثيرٍ من الأحيان يُضلِّلُنا به الشَّيطانُ لِيَقطَعَ مَسيرةَ جِهادِنا الرُّوحِيّ.
    إنَّ الطّريقَ الّذي يَقُودُ إلى الكمالِ طَويلٌ جِدًّا.. تَضَرَّعُوا إلى الرَّبِّ كي يُقَوِّيَكُم في مُواجَهَةِ سَقَطاتِكُم بِصَبر. إنهَضُوا بِسُرعة، ولا تَقِفُوا في المكانِ الّذي سَقَطْتُم فيهِ باكِينَ مُنتَحِبِينَ كالأطفال، فاقدِينَ التّعزية.
    إسهَرُوا وَصَلُّوا كَي لا تَدخُلوا في تَجرِبة. لا تَقنَطُوا مِن تكرارِ سُقُوطِكُم في خطايا قديمة. لا تَيأسُوا مِن أيِّ شيء.
 
 

أخبـــارنــــا

                                                  

المطران سابا إسبر في أبرشية طرابلس

 
بدعوة من المركز الرعائي للتراث الأبائي و ببركة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الإحترام وبالرغم من الطقس العاصف والبارد. باركنا سيادة المطران سابا (إسبر) في أبرشية طرابلس ذلك يوميْ السبت  والأحد في 14و15-1-2012  
المطران سابا جاءنا من حوران (باشان)  حسب الكتاب المقدّس وهو المهندس واللاهوتي والإنسان الرعائي المحبوب من جيل الشباب منذ أن كان شماساً وكاهناً في اللاذقية حتى تولّيه سدّة الأسقفية على حوران وجبل العرب في العام 1999 
 إنه المطران سابا إسبر الذي أتحفنا من خلال محاضراته بدءاً من  اجتماع الكهنة في رعية دار شمزّين يوم السبت حيث تحلق حواليه كهنة أبرشية طرابلس ناهلين ما قطر  من فمه عسلاً حول "الوسائل العملية في الرعاية الكنسية" مشدداً إياهم على الرعاية برفق والابتعاد عن روح المهنة في الرعاية، وابتكار وسائل وطرق جديدة في الرعاية لتنال الشباب وكافة المستويات والعائلة هذا قليل مما أفاضت عليه النعمة 
 
الندوة الثانية كانت في فيع وعنوانها "أسس الروحانية الأرثوذكسية عند الآباء" وهنا توافد عدد كبير من المؤمنين متحدّين رداءة الطقس وأتوا ليلتمسوا ولو القليل من سيادته الذي شدد في كلمته أن الروحانية تشمل كافة الكيان البشري وليس جزء من الإنسان لأن الله يهمه الإنسان بجملته وتكلم على الأهواء عارضاً بصورةٍ جميلة أنه على الإنسان المؤمن أن يهذّب الهوى الذي فيه لا أن يُميته ختاماً كانت ضيافة غنية أعدّها مجلس رعية فيع بالتنسيق مع حركة الشبيبة الأرثوذكسية فرع فيع الذين يُشكرون على التنظيم والذي كانت نتيجتهُ حصول كل مُشترك في الندوة على اسطوانة تسجيل للصوت
يوم الأحد ترأس كل من مطران طرابلس وحوران القدّاس الإلهي في كنيسة النبي الياس في المنيه (طرابلس)  وخدمت جوقة الأبرشية القداس الإلهي وبعدها غداء تقدمة مجلس الرعية 
 مساءً عند الساعة الخامسة حصة الشباب  في ندوة خاصّة في كنيسة القديس جاورجيوس -أنفه وموضوعها "الحياة الروحية والحياة العصرية عند شباب اليوم". ميزة هذا الحديث إقبالٌ شديد للشباب من كافّة الأعمار وحديثٌ قريب يُلامس تطلّعاتهم. بعد الحديث والأسئلة ضيافة من إعداد الرعية للضيف والحاضرين

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies