الكرمة - الأحد 14 آب 2016

 
 
الأحد 14 آب 2016              
العدد 33
 
الأحد الثامن بعد العنصرة
 
اللَّحن السابع        الإيوثينا الثامنة
 
 
 
*14:تقدمة عيد رقاد السّيدة، النَّبيّ ميخا، * 15:رقاد سيّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة، * 16: نقل المنديل الشريف من الرَّها، الشهيد ديوميدوس، * 17: الشهيد ميرن، * 18: الشهيدان فلورُس ولَفرس، أرسانيوس الجديد الذي من باروس، * 19: أندراوس قائد الجيش والـ 2593 المستشهدون معه، * 20: النبيّ صموئيل.
 
 
"أيّتها الفائق قُدسها والدة الإله خلّصينا"
 
ما مدى صحّة وأرثوذكسيّة هذا الابتهال الذي نردّده في كثير من صلواتنا الليتورجيّة؟ بكلام آخر، هل يجوز طلب الخلاص من إنسانٍ آخر سوى يسوع الكلمة الإله المتجسّد؟ هل أخطأ الآباء ناظمو التسابيح في صياغة هذا الدعاء الذي نتلوه في عدّة خدم ليتورجيّة؟ هل هذا الدعاء كتابيّ أرثوذكسيّ؟
 
لكي نجد الجواب عن هذا السؤال علينا أن نبحث عن مسوغ لغويّ ودليل كتابيّ يفنّد أرثوذكسيّة هذا الدعاء أو عدمها.
 
 
أوّلاً: ماذا يقول العهد الجديد؟
 
كثيرًا ما يرد فعل "خَلَّص" في الكتاب المقدّس بالمعنى اللاهوتيّ الخلاصيّ. وفي معظم الحالات يكون الفاعل هو الله. ولكنّنا نجد، في الكتاب المقدّس أيضًا، استعمالات عديدة لفعل “خَلَّصَ"، وبالمعنى اللاهوتيّ أيضًا، حيث يكون الفاعل إنسانًا لا الله. يندرج ضمن هذه الحالات قول الرسول بولس: "لعلّي أسبّب الغيرة لأنسبائي وأخلّص أناسًا منهم" (رو 11: 14). لم يجد الرسول بولس أيّ إحراج في القول إنّه يريد أن يخلّص أناسًا من الشعب اليهوديّ الذي ينتمي إليه. لم يضطرّ الرسول إلى اعتماد صيغة أخرى مثل "أقودهم إلى الخلاص"، أو "أبشّرهم بالخلاص"، مع أنّ هذا هو بالتحديد المعنى الذي قصده. وفي الإصحاح السابع من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس، الذي فيه يعطي الرسول بولس توصيات حول الزواج، نقرأ ما يتوجّه به إلى رجلٍ أو امرأةٍ، لا فرق، آمن بالمسيح أو آمنت، بينما لم تقبل المسيح امرأةُ الرجل المؤمن أو رجلُ المرأة المؤمنة.يحثّ الرسول الأخ المؤمن والأخت المؤمنة على ألاّ يكونا هما سبب انحلال رباط الزواج مع غير المؤمنة وغير المؤمن، ويعلّل توصيته بقوله: "فما أدراك أيّتها المرأة إن كنت تخلّصين زوجك؟ وما أدراك أيّها الرجل إن كنت تخلّص امرأتك؟" (1كو 7: 16). نلاحظ مجدّدًا أنّ الرسول بولس لم يتردّد في قوله إنّ الرجل أو المرأة يخلّصان الشريك غير المؤمن، وهو يقصد بالطبع أنّهما يقودانه إلى الخلاص الذي في الإنجيل، وذلك بمساعدته على قبول المسيح ورفض الأوثان. وفي الرسالة عينها، يكتب الرسول بولس عن ذاته قائلاً: "صِرْتُ للضّعفاء كضعيفٍ لأربح الضّعفاء. صِرْتُ للكُلّ كُلّ شيء، لأخلّصَ هؤلاء بكلّ الوسائل" (1كو 9: 22). ولا حاجة هنا مجدّدًا لشرح قصد الرسول من قوله إنّه هو "يخلّص" أناسًا. وأعتقد أنّ القارئ سيدرك ما ذهب إليه الرسول حين كتب لتلميذه تيموثاوس: "لاحظ نفسك والتّعليم وثابر على ذلك، لأنّك، إِذا فعلت هذا، تُخلِّصُ نفسك والّذينَ يسمعونكَ أيضًا" (1تيم 4: 16).
 
ثانيًا: معاني فعل "خلّص" في اللغة اليونانيّة يُستعمل الفعل اليونانيّ σῴζω، “خلّص”، في الترجمة السبعينيّة لترجمة الفعل العبريّ 

 
הוֹשִׁיעַ[هوشيّع]، على نحو خاصّ، وأيضًا الأفعال מִלֵּטو נִצֵּל و הִצִּילوأحيانًاעָזַר. في العهد الجديد، عندما يرد هذا الفعل بالمعنى العامّ، تكون له عدّة معانٍ، أهمّها الآتية: 
 
يُخلّص من أذى أو من الهلاك، يشفي ويعيد الصحّة (أمثلة على ذلك: مت 9: 22، مر 5: 34، 10: 52، لو 8: 48، 17: 19، 18: 42، يع 5: 15، مبنيّ للمجهول مت 9: 21، مر 5: 23. 28، 6: 56، لو 8: 36. 50، يو 11: 12، أع 4: 9، 14: 9)
 
 يحمي من خطر الدمار، ينجّي (أمثلة على ذلك: مت 8: 25، 14: 30، 24: 22، 27: 40. 42. 49، مر 13: 20، 15: 30-31، لو 23: 35. 37. 39، مبنيّ للمجهول أع 27: 20. 31، 1بط 4: 18). يخلّص نفسًا، بمعنى إنقاذ حياة شخصٍ ما (مت 16: 25، مر 3: 4، 8: 35، لو 6: 9، 9: 24).
 
وعندما يرد الفعل اليونانيّ "خلّص" كتعبيرٍ تقنيّ لاهوتيّ، فهو يشير إلى النجاة من عقوبات الدينونة الماسيانيّة التي ترافق مجيء المسيح المخلّص المنتظر (يوئيل 3: 5)، وإلى الخلاص من الشرّ الذي يعيق قبول الفداء من الخطايا (مت 1: 21)، ومن غضب الله في دينونة اليوم الأخير (رو 5: 9). يكون مدلوله إيجابيًّا بمعنى جعل الإنسان يشترك في الخلاص الذي أتمّه المسيح، وعكس ذلك هو الهلاك، (راجع مت ١٩: ٢٤-٢٥، مر ١٠: ٢٥-٢٦، لو ١٨: ٢٥-٢٦، يو ٣: ١٦-١٧.
 
بناء على ما ورد أعلاه يمكننا استنتاج أنّ استعمال الفعل “خلّص” لا ينحصر بالمعنى التقنيّ الذي يشير إلى الخلاص بتدبير الثالوث القدّوس الإلهيّ. ورأينا أنّ هناك تنوّعًا في الظروف التي يستعمل فيها فعل خلّص، تمامًا كما يتنوّع استعماله في قانون الباراكليسي. وبما أنّ الكتاب المقدّس عامّة، والعهد الجديد على وجه خاصّ، غنيّ بالأمثلة التي يستعمل فيها الفعل “خلّص” بمعانيه الكثيرة مع فاعل غير الله القدّوس، نتوصّل إلى استنتاج أنّ الابتهال الليتورجيّ الذي توجّهه الكنيسة إلى الأرحب من السموات، والدة الإله الكلّيّة القداسة، ينسجم تمامًا مع مصادر الإيمان المسيحيّ المقدّسة، ولم يكن يومًا أمراً حدثاً لم يكن مألوفًا في أيّام الرسل.
 
               الأرشمندريت يعقوب
                رئيس دير سيّدة البلمند البطريركيّ
 
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن السابع
 
حطمتَ بصليبك الموتَ وفتحتَ للّصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.
 
طروباريَّة تقدمة الرقاد باللحن الرابع
 
تقدّموا واستبشروا أيّها الشعوب مصفّقين بالأيدي، واجتمعوا اليوم بشوق فرحين، وهلّلوا جميعكم بابتهاجٍ، لأنّ أمّ الإله مزمعةٌ أن ترتفع من الأرض إلى السَّمَوات بمجدٍ. فلْنمجِّدْها بالتسابيحِ دائماً بما أنّها والدة الإله.
 
قنداق تقدمة الرقاد باللحن الرابع
اليومَ المسكونةُ تَسبقُ مبتجهةً سرّيّاً، في تذكارك المجيد يا والدة الإله، وتصرخ نحوكِ هاتفةً بسرور: السلامُ عليكِ أيّتها البتولُ فخرُ المسيحيّين.
 
 
الرِّسالَة
1 كو1: 10-17
 
الربُّ يُعطي قوَّةً لشعبِه قدِّموا للربِّ يا أبناءَ الله
 
يا أخوةُ، أطلُبُ إليكم بإسم ربِّنا يسوعَ المسيحِ أن تقولوا جميعُكم قولاً واحداً وأن لا يكونَ بينكم شِقاقاتٌ بل تكونوا مكتمِلين بفكرٍ واحدٍ ورأيٍ واحد. فقد أخبرني عنكم يا أخوتي أهلُ خُلُوي أنَّ بينَكم خصوماتٍ. أعني أنَّ كلَّ واحدٍ منكم يقول أنا لبولُسَ أو أنا لأبلُّوسَ أو أنا لصفا أو أنا للمسيح. ألعلَّ المسيحَ قد تجزَّأ؟  ألعلَّ بولسَ صُلبَ لأجلكم، أو باسم بولسَ اعتمدتم؟ أشكر الله أنّي لم أعمِّد منكُم أحداً سوى كرِسبُسَ وغايوسَ لئلّا يقولَ أحدٌ إنّي عمَّدتُ باسمي. وعمَّدتُ أيضاً أهلَ بيتِ استفاناس. وما عدا ذلك فلا أعلَمُ هل عمَّدتُ أحداً غيْرَهم. لأنَّ المسيحَ لم يُرسلْني لأُعمِّدَ بل لأبشِّرَ لا بحكمةِ كلامٍ لئلا يُبطَلَ صليبُ المسيح.
 
الإنجيل
متّى 14: 14-22(متى 8)
 
في ذلك الزمان أبصر يسوع جمعًا كثيراً فتحَّنن عليهم وأبرَأ مرضاهم. ولمَّا كان المساءُ دنا إليهِ تلاميذُهُ وقالوا إنَّ المكانَ قَفْرٌ والساعةَ قد فاتَتَ، فاصْرِفِ الجموعَ ليذهبوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعامًا. فقال لهم يسوع لا حاجةَ لهم إلى الذهاب، أَعْطُوهُم أنتم ليأكلوا. فقالوا لهُ ما عندنا ههنا إلاَّ خمسةُ أرغفةٍ وسمكتانٍ. فقال لهم هلمَّ بها إليَّ إلى ههنا، وأمر بجلوسِ الجموع على العشب. ثمَّ أخذ الخمسَةَ الأرْغِفَةَ والسمكتَيْنِ ونظر إلى السماءِ وبارك وكسر وأعطى تلاميذه الأرغِفَةَ، والتلاميذُ أعطَوا الجموعَ، فأكلوا جميعُهم وشبعوا، ورفعوا ما فَضُلَ من الكِسَرِ إثنَتيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مملوءةً. وكان الآكِلونَ خمسَةَ آلافِ رجلٍ سوى النساءِ والصِبيان. وللوقتِ اضْطَرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أن يدخلوا السفينَةَ ويسبِقوهُ إلى العِبْرِ حتّى يصرِفَ الجموع.
 
في الإنجيل
 
"حنان" يسوع هو سبب شفائه للمرضى. وقد حصل الجموع على الشفاء دون أيّ مقابل سوى أنّهم آمنوا به. وقد عبّروا عن إيمانهم باتّباع يسوع سيرًا على الأقدام قادمين من المدن، وبعنائهم من الجوع.
 
هذا الحنان الإلهيّ هو سبب خلاص البشر، هو تعبير عن المحبّة الإلهيّة التي تعطي ذاتها و"لا تطلب ما لنفسها". أعطاهم بدايةً الحنان والشفاء، ثمّ أطعمهم الخبز والسمك، ومن بعد ذلك سيعطي كلّ ما لديه: جسده ودمه، أي حياته، لكي "نحيا به" و"تكون لنا حياة باسمه"... 
 
أراد يسوع أن يعلّم تلاميذه ويعلّمنا أن نعطي ما لدينا "أعطوهم أنتم ليأكلوا"، على قلّة ما لديهم (خمس خبزات وسمكتين). ليس مهمّاً كمّيّة ما نعطيه، بل العطاء الكلّيّ: "كلّ ما لدينا". 
 
أمر يسوع الجموع أن "يتّكئوا على العشب" لكي يذكّرهم بأنّ من أعطاهم المنّ قديمًا في البرّيّة وأشبعهم هو نفسه اليوم يطعمهم الخبز ويشبعهم، فهو "الخبز النّازل من السّماء"، و"رفع نظره إلى السمّاء". 
إرادة يسوع هي إرادة السماء، فما يريده الاِبن يريده الآب، وما يفعله الآب يفعله الاِبن، هذه هي إرادة الله: خلاص الإنسان و"قداسته".
 
بدايةُ أيّ عملٍ التماس البركة، "وبارك"، أي أن نشكر الله على كلّ ما أعطانا ويعطينا. "التي لك ممّا لك نقدّمها لك على كلّ شيء..."، فكلّ عطيّة صالحة "هي من لدنك يا أبا الأنوار". 
 
ولكن لن تكتمل العطيّة إلّا بكسر الخبز، "وكسر" الطعام الحقيقيّ هو جسد يسوع المكسور على الصليب لأجل خلاص العالم. إنّه الحبّ الأسمى، فما "من حبٍّ أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبّائه".
إن كان المسيح قد بذل نفسه لأجلنا، وأعطانا جسده ودمه، لكي يحيا كلّ "من يأكل جسدي ويشرب دمي"، فعلينا نحن تلاميذَه أيضًا أن نعطي الجموع ليأكلوا... أن نبذل حياتنا مأكلًا للجائع والمسكين، لأنّ كلّ من كان للمسيح عليه أن يبذل دمًا ويعطي حنانًا ويسكب حبًّا، لكلّ محتاج. 
 
وإذا ما وزّعنا بعدلٍ يشبع الكلّ ويفيض عنهم ولو كانوا خمسة آلاف، ونرفع ما فضل من الكسر على عددنا نحن "العاملين معه". هذه هي المهمّة التي أوكلها الله إلينا، فلنكن أمناء له.
 
والدة الإله حيّة في رقادها!!...
 
"تعظّم نفسي الرّبّ وتبتهج روحي بالله مخلّصي، لأَنّه نظر إلى تواضع أَمته... فها منذ الآن تطوِّبني جميع الأَجيال"...
 
اليوم احتكمت الكلمة الإلهيّة في كيان البتول مريم كما في حياتها، فصرخت تعظيمها للرّبّ مبتهجة بالله مخلِّصها!!.
 
وساءَلها حسُّها الإلهيّ في قلبها، لماذا باركتها أَليصابات نسيبتها، والدة السّابق، ببركة الرّبّ الّتي عليها؟... لأَنّها كانت، وهي العاقر، تنتظر تثبيتًا لحبلها يأتيها من لدن العليّ... وإذ تَمَّ الإثبات بالرّؤيا والتّثبيت بارتكاض من الجنين في حشاها، صار كيانها كلّه نورًا من النّور الآتيها من حشا مريم، فأَعلنت أُمُّ السّابق لمريم بتول الرّبّ أَنّها هي حاملة هديّة الحقّ، أيّ الرّوح القدس، نعمة لصبرها في قبول الحَمَلِ الّذي فيها، لتصير شريكة له في رعاية حبّ المسكونة...
 
وكان "التّواضع" الّذي انغرس في مريم هو السّمكةَ البِكر والجوهرةَ الكثيرة الثّمن الّتي اصطادها الإله الرّبّ ليحفظ بها البشريّة...
 
وهذا التّواضع، تاليًا، أَفرعَ، في حشا البتول، قبولها بالشّكّ الّذي داخل فكر خطيبها يوسف وكيانه وربّما والديها... كيف تحبل ابنتنا وهي ما زالت عذراء ؟!...
 
نُطْقُ أَليصابات، بعد تلقّيها سلام مريم، أَعلن للملأ وللمسكونة أَنّ حياة جديدة ستحيي الكون برمّته من إنعامات الإله وبركاته، قد وافتنا... لذلك ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت أَليصابات من الرّوح القدس بسلام مريم لها...
 
وهذا السّلام رأيناه وسمعناه وأُعطي لنا من الرّبّ يسوع سلامًا يقينيًّا، إن تبنّينا إلهنا حِرْزًا وحياة لحياتنا، أي أنّنا نحن لسنا مخلّصين بالإيمان الفكريّ والعمليّ فقط، بل بنعمة السّلام المعطى لنا من الرّبّ يسوع حين قال لنا: "سلامي لكم... سلامي أُعطيكم... ليس كما يعطيه العالم"...
 
بسلام يسوع النّاصريّ المعطى إلينا منه، وبحلول الرّوح القدس في حشا مريم، وبعجب حبل أَليصابات، وهي عاقر، باقتدار الرّوح القدس وفعله، يتحوّل قلبُ وحشا وكيان كلِّ إنسان ناطقٍ بحقيقة روح الإله فيه وفعله، روحًا فاعلًا وعاملًا في حقل الرّبّ، لحياة تبدأ من حشا والدة الإله، أُمّنا كلّنا، مارًّا بأَحشاء أُمّهاتنا بالجسد والرّوح، ليصبح الكون كلّه "مريم" جالسة عند قدمي يسوع تسمع كلامه... آمين.
 
 
أخبـــارنــــا
عيد رقاد السيّدة العذراء
لمناسبة عيد رقاد والدة الإله السيّدة العذراء، يترأّس راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) صلاة غروب العيد مساء الأحد الواقع فيه 14 آب 2016، في دير سيّدة الناطور- أنفه، عند الساعة السادسة. 
وفي يوم العيد، أي الخامس عشر من آب، يترأّس سيادته القدّاس الإلهيّ في كنيسة السيّدة في رعيّة عاصون- الضنّيّة. تبدأ صلاة السحر عند الساعة الثامنة صباحاً.
 
 المخيّم الصيفيّ للمركز الرعائيّ للتراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ (دوما 25-30 تموز 2016): شهادةٌ صادقةٌ من أهل البيت
لقاء دوما…! إنّها تجربةٌ فريدةٌ. فصوتُ أجراسِ مبخرةِ الأرشمندريت ألكسي يترافَق مع بركةِ الأُسقف سيّدنا أفرام ومحبَّةِ الأبِ برثانيوس. ثالوثيّةٌ جعلَت من هذهِ الأيَّام محطّةً لا تُنتسى. اجتمعَ الإخوةُ معاً، كبِاراً وصغاراً، حولَ الموضوعِ الأهمّ وهو المسيح، مُلتفِّينَ حولَ الكلمة كما تحومُ النحلةِ حول الزّهرِ!! ها هي الكنيسةُ أبداً تلدُ أبطالاً في الجِّهادِ المستقيمِ. فكانَ أَبونا ألكسي أيقونةً صافيةً من جسدِ المسيح، وقد رأيناهُ يتعاطى مع جورج بكلِّ حبٍّ، ويعظُ جوني برقَّةٍ لا توصف، وأَوضحَ لنا أنّنا، إن أحببنا إلهنا بصدقٍ خالصٍ، نصلُ بهذا الحبِّ عينِه إلى كلِّ الناس!!! وأبونا برثانيوس، الذي جمعَ الجميعَ برقّةٍ، احتوى في قلبهِ من هم أصغرُ منهُ، ومن هم أيضاً أكبرَ منهُ سنَّا، وكانَ كعادتهِ نقطةَ الصِّلةِ ووسيلةَ الاتّصالِ، إلّا أنّنا تعرّفنا على ناحيةٍأكاديميّةٍ بارزةٍ في شخصهِ وفي طريقته الساحرة في دمجِ المعلوماتِ وإِيضاحِها. والجميع الجميع كانوا في غايةِ التفاني والمحبّةِ، وأطلبُ من الله  أن أكونَ على غِرارِهم.. محطّةٌ لا تُنتَسى فعلا ً...
 
 
 

 



Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies