الكرمة - الأحد 14 شباط 2016

الأحد 14 شباط 2016 
العدد 7
الأحد 17 من متّى
اللحن الرابع الإيوثينا الرابعة
 
* 14: المرأة الكنعانيّة، البارّ افكسنديوس، البارّ مارون النَّاسك، * 15: أونيسيموس أحد الرُّسل السَّبعين، البارّ إفسابيوس، * 16: الشهيد بمفيلس ورفقته، * 17: العظيم في الشهداء ثاوذورس التِّيرونيّ، * 18: لاون بابا رومية، أغابيتوس السِّينائيّ، * 19: الرسول أرخيبّس، البارّة فيلوثاي الثينائيَّة. * 20: لاون أسقف قطاني، الأب بيساريون
 
 
بيت العائلة والشباب
 
من هو قريبي؟ سؤال طُرح على الربّ يسوع فأجيب عنه بمثل السامريّ الشفوق: "كلّ من صنع الرحمة" للّذي وقع في الطريق مجرَّحاً بين لصوص (لوقا 10: 37). مثلٌ يذكّرنا بقول الربّ: "كنت جائعاً فأطعمتموني... غريباً فآويتموني، عرياناً فكسوتموني، مريضًا فزرتموني..." (متّى 25: 35). ترى، أليست هي أيضًا رسالة الكنيسة، بخاصّة في العالم اليوم الذي فيه يعاني الإنسان من الحرب، من التهجير، من قلّة فرص العمل وكلّ ما ينتج عن ذلك من مشاكل نفسيّة عند الشباب والعائلات؟ ناهيك عن وضع مجتمع الإستهلاك والإدمان... ما يؤدّي إلى التفكّك العائليّ، الإحباط والإكتئاب حتّى الإنتحار.
 
* * *
 
استناداً إلى كلّ ذلك نشأ مركز بيت العائلة والشباب وانطلق عمله في أواسط العام 2015 في أبرشيّتنا بعد حوارات مستفيضة بين أعضاء مختصيّن من مجتمعنا الشماليّ. المركز هو لنجدة الشباب والعائلات "Centre de Secours"، مقرّه الحاليّ في أنفه –الكورة، يعمل عن طريق خطّ هاتفيّ ساخن ضمن 24 ساعة، رقمه 542261/06 يصلك بمساعدة اجتماعيّة من شأنها أن توجّهك إلى مكان أو إلى شخص اختصاصيّ (طبيب، معالج نفسيّ....) قادر على إعانتك. هذه المساعدة الإجتماعيّة assistante sociale محاطة بفريق من المتطوّعين مدرّبين لمساعدتها في متابعة الشخص أو العائلة، وذلك بطرق وأهداف كنسيّة مسيحيّة إنجيليّة، كما هي بصلة مع اختصاصيّين وأطبّاء نفسيّين Psycholgues, Psychothérapeutes, Psychiatres من أبرشيّتنا.
 
إضافة إلى ذلك يعمل المركز على تنظيم حملات توعية وقائيّة من المشاكل التي تصيب العائلات والأشخاص، وذلك في المدارس والرعايا وغيرها.
 
* * *
المركز يعمل بالتنسيق الوثيق مع الكهنة ومجالس الرعايا والفعاليّات المختلفة في القرى كالحركة والكشّاف...
 
الجدير بالذكر أنّه ليس مركزاً علاجيّاً، كالمستوصف مثلاً، ولا يبغي أخذ دور أيّة مؤسّسة إنسانيّة صحّيّة اجتماعيّة أو عيادة طبّيّة نفسيّة إجتماعيّة... إنّه، كما ذكرنا، للنجدة في حالة الطوارئ ثمّ للتوجيه إلى مختصّين ولكن، أيضًا وخصوصاً، لمتابعة الأشخاص أو العائلات رعائيّاً وكنسيّاً من أجل خلاصهم جسديًّا ونفسيًّا وروحيًّا.
 
رجائي ان تلتجئوا إليه عند الضرورة (وهو يحفظ الأسرار)، أن تتعرّفوا إليه وأن تساندوه في عمله بمعونة الله وكنيسته.
 
                                                                                             + أفرام
                                                                                                              مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروباريّة القيامة باللحن الرابع
إنّ تلميذات الربّ تعلَّمنَ من الملاك الكرز بالقيامة البهج، وطرحنَ القضاءَ الجدّيَّ، وخاطبنَ الرسل مفتخراتٍ وقائلاتٍ: سُبي الموت وقام المسيح الإله، ومنح العالم الرحمة العظمى.
 
القنداق باللحن الثاني
يا شفيعَةَ المَسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرِضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة بَل تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحة نَحنُ الصارخينَ إليكِ بإيمانٍ: بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطّلْبَةِ، يا والدةَ الإلهِ المتُشَفِّعَةَ دائماً بمكرِّميك. 

الرِّسالة
2 كور 6: 16-18، 1:7(17 بعد العنصرة)
صلُّوا وأَوفُوا الربَّ إلهنا اللهُ معروفٌ في أرضِ يهوذا
 
يا أخوة، أنتمُ هيكلُ اللهِ الحيُّ ،كما قالَ الله إنّي سأسكُنُ فيهم وأسيرُ فيما بينَهم وأكونُ لهم إلهاً وهم يكونونَ لي شعباً، فلذلك اخرُجوا من بينهم واعتَزِلوا، يقولُ الربُّ ولا تَمَسُّوا نَجِساً فأقبلَكُم وأكونَ لكم أبًا وأنتمُ تكونونَ لي بنينَ وبناتٍ يقولُ الربُّ القدير. وإذ لنا هذهِ المواعِدُ أيُّها الأحبّاءُ فلنُطهِّرْ أنفُسَنا من كلّ أدناسِ الجسدِ والروحِ ونكمِّلِ القداسةَ بمخافَةِ الله.
 
الإنجيل
متّى 15: 21-28 (متّى 17)
 
في ذلك الزمان خرج يسوعُ إلى نواحي صورَ وصيدا. وإذا بامرأةٍ كنعانيَّة قد خرجت من تلك التُخومِ وصرخت إليهِ قائلةً: ارحمني يا ربُّ يا ابنَ داود. فإِنَّ ابنتي بها شيطانٌ يعذِّبها جدّاً، فلم يُجِبها بكلمةٍ. فدنا تلاميذهُ وسألوهُ قائلين اصرِفْها فإنَّها تصيحُ في إثرِنا. فأجاب وقال لهم: لم أُرْسَلْ إلاَّ إلى الخرافِ الضّالَّةِ من بيتِ إسرائيل . فأتت وسجدتْ لهُ قائلةً: أغثِني يا ربُّ، فأجابَ قائلاً ليس حسناً أن يُؤخَذَ خبزُ البنينَ ويُلقى للكلابِ. فقالتْ نعم يا ربُّ، فإنَّ الكلابَ أيضاً تأكُلُ مِن الفُتاتِ الذي يسقط من موائد أربابها. حينئذٍ أجابَ يسوع وقال لها: يا امرأةُ عظيمٌ إيمانُكِ، فليكن لكِ كما أردتِ. فشُفيتِ ابنتُها من تلك الساعة.

 
في الإنجيل
 
كان اليهود يعتبرون الأمم الوثنيّة دنسة، أي غير طاهرة، مثل الكلاب. ونرى يسوع يتبنّى هذا الأمر في البدء، ويدافع عن حقوق اليهود، بأنّ الخبز فقط لهم (للبنين)، رافضًا تحقيق مطلب هذه المرأة الوثنيّة التي تريد شفاء ابنتها. لذلك قال لها: "لا يجوز أن يُحرَم البنون من الخبز لكيْ يقدَّم للكلاب".
 
هذه الكلمات كانت كافية لتجرح قلب هذه المرأة وتدفعها للعودة إلى الوراء. ولكنْ، محبّتُها الشديدة لابنتها المريضة، وثقتُها الكبيرةُ بيسوع، الذي رأت فيه أنّه أسمى بكثير من هذه العبارات المهينة لكرامتها، دفعتاها لتقبّل كلماته الجارحة، بتواضع عميق، إذ قالت: نعم ياربُّ، ولكن من قال أنني أريد أن أحرم البنين من الخبز؟ أنا أريد فقط القليل من الفتات الذي يتساقط بطبيعة الحال من الموائد. وأنت تعلم ياربُّ أنّ الأبناء الصغار يلاعبون صغار الكلاب ويعطونهم شيئًا من الفتات.
هذه العبارات كانت تعبّر عن إيمان المرأة العميق بالربِّ يسوع وثقتها بقدرته، إذ أنّها تواضعت معتبرة أنّنا كلّنا صغار، سواءٌ أَكنّا يهودًا أو كلابًا، وكلّنا نلتمس عطيّتك المجّانيّة وخلاصك، نلتمس محبّتك ورحمتك. كلّنا، في النهاية، نلتمس ملكوت السماوات، ولا نريد لأحد أن يُحرم من حنان ملكوتك ودفئه.
 
عندئذ صرخ يسوع نحوها:"يا امرأة عظيم إيمانك، ليكن لكِ كما تريدين"، متّى 15: 28). إنّه إعلان لمحبّة الله الفائقة لهذه المرأة الكنعانيّة (من نواحي صور وصيدا في جنوب لبنان)، التي نالت كلماتُها إعجابَ المسيح وتقديره لإيمانها، فيرسلها إلى بيتها لكي تجد ابنتها معافاة. إنّ إيمانها كان سبب خلاصها ونجاة ابنتها الحبيبة. ("لكي ينجو أحبّاؤك، خلِّصني بيمينك، واستمع لي."مزمور 107 أو 108: 5). إنّ خلاص أحبّائنا مرتبط بنا وبإيماننا، بصلاتنا الحارّة اللجوجة والمواظبة.
 
بهذا الإعلان يعلن يسوع أنّ الخلاص هو للجميع، يهودًا ووثنيين، رغم أنْ لا حقَّ لنا لا ببركة ولا بوعد (كالمرأة الكنعانيّة)، ولكن نعمة الله قد ظهرت لنا من فيض محبّته، والتي ستستكمل على الصليب لكي يبطل الخطيّة بذبيحة نفسه.
 
أيّة محبّة أعظم من هذه؟ ("ما من حبّ أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبّائه"، يوحنّا 15 :13) ولكن هل من يلبّي دعوة الربّ؟
 
إنّه المؤمن المتواضع الذي أحبّ كثيرًا والذي لم يترك محبّته الأولى، ولو تركها إلى حين، ولكنّه عاد إليها كما تعود النار لتشتعل في الجمر تحت الرماد وتلهب كلّ ما هو حولها. فيكون مثل معلّمه محبًّا يسكب من محبّته للآخرين من حوله، كما يسكب الشمع دموعه الذائبةَ ليضيء حوله.

 
التّهيئة!... 
 
"إن كنتَ للآثام راصدًا يا ربّ مَن يثبت، فإنّ من عندك هو الإغتفار"...
 
"ها نحن داخلون إلى أُورشليم وابن البشر سيُسْلَم"!... كيف بإمكان المؤمن أن يحيا حياته تابعًا يسوع في القفار والبحار ليستكشف معنى وجوده فيه كمسيحيّ وهو يدرك، يومًا بعد يوم وسنة بعد سنة، أنّ الله ربّ المجد مكروه من شعبه ومسلَّمٌ إلى أيدي قتلته من رؤساء الشّريعة والكهنة وأنّه، وهو الإله، سيُصلَب ويتركه تلامذته والشّعب الّذي شفى مرضاه وأطعم جَوعاهُ وأنار حياة أَطفالهِ بحضوره معزّيًا ومبلسِمًا ومحبًّا وفاديًا!... ليُسلموه إلى الموت؟!... أَهَل طعمُ المسيحيّة الحقّ أن يمكث أحبّة يسوع الخُلَّص السّاكنون دياره والجاثون تحت صليبه، أَن يمكثوا في عيشهم مصلوبين على كذب هذا العالم، ليُعلَّقوا على صليب المجد الإلهيّ بقول كلمة الحقّ لعيشها على الخشبة مع سيّدهم؟!...
 
"هل يجوز أَن تُعطى الجزية لقيصر أَم لا؟!... أَنعطي أَمْ لا نعطي؟!"...
 
وما الجزية الّتي ما زالت البشريّة تقدِّمها بعد التّجسُّدِ للخلاص بكلمة يسوع وَوَصاياه غير الصّليب؟...
 
ومَن هو قيصر اليوم الّذي سوَّدناه على سيِّدنا وربّنا؟!...
 
أَهَلْ كَتَبَتْ لنا الكنيسة اسمه حتّى نعرف مَن سيستولي بكذبة سلطانه على قلوب أَسيادنا، آبائنا وإِخوتنا... بل علينا نحنُ دون أَن نعي مَن يحرِّك ذاك الطّاغوث الجبّار القهّار للحبّ والفقراء والرّوح؟!.
 
ويصرخ الرّوح... "إلى أَين نذهب... كلام الحياة الأَبديّة عندك يا ربّ"!!...
 
وتأتي التّهيئة كلّ سنة، لنذخل فيها مغطس المعموديّة المتجدّدة، لنُزيل، واعين، أَوساخَ نفوسنا وأَدناسَها... ننقّي نوايانا... نحبّ بلا محاباة للوجوه، دون تَسوِيد الشّكّ الإحتياليّ المصلَحيّ على اليقين الإلهيّ... بل دون الدّخول في لعب شدشدة حبال السّلطة بين الكنائس الّتي دعاها الرّبّ يسوع أَن تتعلّم منه، لأَنّه وديع ومتواضع القلب "فتجدون راحة لنفوسكم"!!.

ويبقى الخوف، يا ربّنا، أَن نُسْلِمَكَ نحن أَولادك وأَتباعك يومًا بعد يوم بحجّة الدّفاع عن حقوقنا الطّائفيّة ومراكزنا ووجودنا في هذا المجتمع الّذي لا نعرف، بالحقيقة، إن كان يدافع هو عن مصالحه أو أَنّه هو يعرف المسيح، ليقبل كلمة حقّه ونقاوة دعوة إنجيله، ليقوده الرّوح القدس إلى صليب الموت القياميّ لغفران خطايانا وجهالات شعبنا، لنبقى بالحقيقة شهداء لكلمة حقّ الإنجيل والوصايا الإلهيّة...
هكذا تبقى التّهيئة ضرورة يوميّة، موسميّة وحياتيّة... حتّى، إذا نظرنا دواخل قلوبنا، نبدأ بتنقية الغثّ من السّمين في حقول كياناتنا، ونقبل شرب كأس الهوان الّذي شربه السّيّد لنتطهّر به كلّ يوم، حتّى نستحقّ صليب المجد لنعتليه مجاورين ربّنا يسوع بآلامه، لقيامته. آمين...
 
أخبـــارنــا
المتروبوليت أنطونيوس (الصوريّ) في أبرشيّة طرابلس 
 
ببركة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) وحضوره استقبلت مطرانيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس، بفرح ومحبّة، ابنها سيادة المتروبوليت أنطونيوس (الصوريّ) متروبوليت زحلة وبعلبك، وذلك في عيد الأقمار الثلاثة.
 
ترأّس سيادة المتروبوليت أنطونيوس القدّاس الإلهيّ في قاعة كنيسة الظهور الإلهيّ (جانب دار المطرانيّة) وذلك بمشاركة العديد من كهنة الأبرشيّتين وشمامستهما.
 
خدمت القدّاس الإلهيّ جوقة أبرشيّة طرابلس بقيادة المتقدّم في الكهنة الأب نقولا مالك، وكان الأداء مميّزًا، وقد عبّر عن ذلك المتروبوليت أفرام خلال كلمته التي رحّب فيها بالمتروبوليت المنتخب حديثًا، "إبن هذه الأبرشيّة وابن الله بالنعمة أوّلًا وقبل كلّ شيء".
 
وختم المتروبوليت أفرام كلامه معلنًا للجميع، بحضور المطران الجديد، عن التعاون الذي سيتّم بين الأبرشيّتين على عدّة أصعدة.
 
أمّا المتروبوليت أنطونيوس، فقد تقدّم بالمعايدة من صاحب السيادة المتروبوليت أفرام لمناسبة عيد شفيعه، مقدّمًا له إيقونة العذراء (انغولبيون) والصليب للصّدر، شاكرًا الجميع اكليروسًا وعلمانيين (من زحلة ومن الشمال) لمشاركتهم في الخدمة المباركة التي سمح بها الربّ بواسطة راعي الابرشيّة.
وشدّد المتروبوليت أنطونيوس، في كلمته، على أنّ الأقمار الثلاثة علّموا الإيمان ليس فقط بالكلمة ولكن بحياتهم. فهم يُلهمون الكنيسة وآباءها، حتّى اليوم، بالتخلّي عن كلّ مجد وعن كلّ قنية. والكنيسة، اذ تكرّمهم ككواكب، تكرّمُهم لأنّهم يعكسون نور المسيح، الذي هو مصدر كلّ فرح ولطف وإيمان.
 
وختم مستذكرًا المثلّث الرحمات المطران إلياس (قربان) الذي ربّى أجيالاً في هذه الابرشيّة حيث يتابع العمل سيّدنا أفرام، ويقوم بخدمة مباركة.
 
ومن ثمّ كان استقبالٌ حيث التقى المؤمنون بصاحبَي السيادة.

 
بيت العائلة والشباب- أنفه 
لمن يرغب في التبرّع لبيت العائلة والشباب- أنفه الإيداع في بنك عوده على الحساب التالي:
Greek Orthodox Metropolis OF Tripoli, Koura and Dependences Youth and Family Home
Account Number: 
LB0700560006345 0170200107001(LBP)
LB72005600063450170200207002 (USD)


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies