الكرمة - الأحد 22 ت2 2015

 
 
الأحد 22 ت2 2015
العدد 47
الأحد 25 بعد العنصرة
اللحن الثامن   الإيوثينا الثالثة
 
*22: االرسول فيليمون ورفقته، الشهيدة كيكيليا ومن معها، *23: أمفيلوخيوس أسقف أيقونية، غريغوريوس أسقف أكراغندينون الشهيدان كليمنضوس بابا رومية، بطرس بطريرك الإسكندرية. *24: الشهيدان كليمنضوس بابا رومية، بطرس بطريرك الإسكندريّة *25: وداع عيد الدخول، كاترينا عروس المسيح، الشهيد مركوريوس، * 26: البارّان أليبيوس العموديّ ونيكن المستتيب، البارّ أكاكيوس، * 27: الشهيد يعقوب الفارسيّ المقطّع،* 28: الشهيد استفانوس الجديد، الشهيد ايرينرخُس.
 
 
الإرهــاب
أساس الكلمة "رَهِبَ" بمعنى خاف و"أَرهَب" بمعنى خوّف. من هنا تشتقّ كلمة "راهب" أي خائف الله. يقول الكتاب: "رأس الحكمة مخافة الله" (أمثال 9: 10) المَرهوب، أي المَهيب.
 
الإرهاب يسلك سبيل العنف، القتل، وكثيراً ما يأتي هذا التّصرّف بسبب انحراف فكره وعقيدته. من هنا أهمّيّة قول الرّسول بولس: "ليكن فيكم الفكر الّذي في المسيح يسوع..." (فيليبي 2: 5).
 
لقد أصبح الإرهاب الشّغل الشّاغِل للنّاس وللعالم أجمع. هو، أحياناً كثيرة، "ردّة فعل" على ظلم (كبت للحرّيّات)، فقر، وأحياناً أخرى نتيجة فراغ داخِليّ في إنسان ينزع إلى اليأس في حياته، أو أيضاً يكون شهوةً وراء السُّلْطَة والمال (المُرْتَزِقَة). من هنا، علينا أن نعالج أسباب الإرهاب وجذوره ولا نكتفي بمحاربته وبإدانته، كما تدّعي الدّول كلّها وتتظاهر بأنّها فاعلة.
 
جاء في رسالة يعقوب الرّسول: "هوذا أجرة الفعلة الّذين حصدوا حقولكم، والّتي ظهرت بخسة (أي رخيصة) تصرخ، وصياح الحصَّادين قد دخل إلى أذنَي ربّ الجنود... هوذا الدّيّان واقف قدّام الباب" (يعقوب 5: 4 و9). هنا إشارة إلى الظّلم.
 
لذلك، في زمن الإرهاب هذا، يجب أن يقوى صوت الحقّ. نعود ونقول إنّ الظّلم والفقر والجهل يمكن أن يكونوا مَشْتَلاً للتَّطرُّف.
 
*       *       * 
 
التّطرّف في الدّين، التّعصّب الزائد له، يَلحقُه استغلال لتحقيق مصالح سياسيّة ومادّيّة. 
 
تيّار الإرهاب هذا يستهوي اليوم عدداً كبيراً من الشّبّان، وحتّى من الشّابّات، وهو ناتج كثيراً عن تربية عائليّة مُفَكَّكَة... الحضارة الجنسيّة المنحرفة أو المتفلِّتَة، إلى جانب استهلاك الكحول والمخدّرات، يؤديان دوراً هامّاً يخلق ويؤجّج روحَ انتقامٍ ضدّ ظلمٍ قائمٍ أو مجهول، أو هوساً عنيفاً ابتغاءً لِلَذَّة فائقة لا تخشى الموت أو الاِنتحار بل تسعى وراءه.
 
*       *       * 
 
الإنسان يُثْمِرُ خيراً أو شرّاً بعد تفانٍ وتضحية. الله منبع الخير والشّيطان مصدر الشّرّ. كلاهما يطلبان تضحية وتفانياً. الآباء القدّيسون، أطبّاء النّفوس، يعملون جهداً لمعالجة أمراض الإنسان وشفائها. يُرشدون الأشخاص من أجل تحويل طاقة الإنسان السّلبيّة إلى طاقة إيجابيّة بَنَّاءَة.
 
                                                                                                                            + أفرام
                                                                                                         مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروباريّة القيامة   باللحن الثامن
 
إنحدرتَ من العُلُوِّ يا متحنِّن، وقبلِتَ الدفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام، لكي تعتقنا من الآلام. فيا حياتنا وقيامَتنا، يا ربُّ المجدُ لك.
 
 
طروباريّة دخول السيّدة إلى الهيكل باللحن الرابع
 
اليومَ العذراءُ التي هي مقدِّمةُ مسرَّة اللهِ وابتداءُ الكرازة بخلاصِ البشر، قد ظهرَتْ في هيكلِ اللهِ علانيةً وسبقَت مبشِّرةً للجميعِ بالمسيح، فلنهتِفْ نحوها بصوتٍ عظيمٍ قائلين: إفرحي يا كمالَ تدبيرِ الخالق.
 
 
قنداق دخول السيّدة إلى الهيكل باللحن الرابع
إنّ الهيكلَ الكلّيَّ النَّقاوة، هيكلَ المخلّص، البتولَ الخِدْرَ الجزيلَ الثَّمن، والكَنْزَ الطاهرَ لْمجِد الله. اليومَ تَدْخُلُ إلى بيتِ الرَّبِ، وتُدخِلُ معَها النِّعمةَ التي بالرّوحِ الإلهيّ. فَلْتسَبِّحْها ملائكةُ الله، لأنّها هي المِظلةُ السَّماويّة.
 
 
الرِّسَالة
 (أف 4: 1-7)
 
يا إخوةُ، أَطلُبُ إليكم أنا الأسيرَ في الربِّ أن تسلُكُوا كما  يَحِق ُّ للدعوةِ التي دُعيتُم بها، بِكُلِّ تواضُعٍ وودَاعةٍ وبِطُولِ أناةٍ محتَمِلينَ بعضُكم بعضًا بالمحبّة، ومجتَهدين في حِفظِ وَحدَةِ الروحِ برباطِ السلام. فَإنَّكم جَسدٌ واحدٌ وروحٌ واحد، كما دُعيتُم إلى رَجاءِ دعوتِكُمُ الواحِد. ربٌّ واحِدٌ وإيمانٌ واحِدٌ ومعموديَّةٌ واحدةٌ وإلهٌ أبٌ للجميع واحدٌ هوَ فوقَ الجميعِ وبالجميعِ وفي جميعِكم. ولكلِّ واحدٍ مِنَّا أُعطيتِ النعَمةُ على مقدارِ موهِبَةِ المسيح.
 
 
الإنجيل
لو 12: 16-21 (لوقا 9)
 
قال الربُّ هذا المثل: إنسانٌ غَنيٌّ أخصبَتْ أرضُهُ، فَفكَّر في نفّسهِ قائلاً: ماذا أصنع؟ فإنَّه ليْسَ لي موضِعٌ أخْزنُ فيه أثماري. ثمَّ قال: أصنعُ هذا، أهْدِمُ أهرائي وأبْني أكبَرَ منها، وأجْمَعُ هناكَ كلَّ غلاّتي وخيْراتي، وأقولُ لنِفسي: يا نفسُ، إنَّ لكِ خيراتٍ كثيرةً، موضوعةً لسنينَ كثيرةٍ فاستريحي وكُلي واشْربي وافرحي. فقال له الله: يا جاهِلُ، في هذه الليلةِ تُطلَبُ نَفْسُكَ منْكَ، فهذه التي أعدَدتها لِمنْ تَكون؟ فهكذا مَنْ يدَّخِرُ لِنفسِهِ ولا يستغني باللهِ. ولمَّا قالَ هذا نادى: مَنْ لَهُ أُذُنانِ للسَّمْعِ فَلْيسْمَع.
 
 
في الإنجيل
في هذا المقطع الإنجيليّ من بشارة لوقا يضرب لنا الربّ يسوع مثل الغنيّ الجاهل كي يظهر لنا الخطر الناجم عن الإتّكال على المال عوض الإتّكال على الله.
 
فيما كان الربّ يسوع يعلّم تلاميذه الإتّكال على الله في المصاعب والضيقات قال لهم: "أنظروا وتَحفَّظوا من الطمع، فإنّه متى كان لأحد كثير فليست حياته في أمواله" (لو 12: 15)، ويأتي هنا المثل الذي قال فيه الربّ عن هذا الغنيّ إنّه جاهل لأنّه اتّكل على أمواله وخيراته التي كان يحسن إدارتها.
 
ظنّ الغنيّ أنّه بتخزينه الغلال يطمئنّ على حياته ويكون في مأمن من تقلّبات الحياة وأخطارها، ويصير محصّناً ثابتاً لا يتزعزع أمام المصاعب، ويغرف من الحياة قدر ما يشتهي مستريحاً في أكل وشرب وفرح. غاب عن باله أنّ الحياة ليست بالمأكل والمشرب والرفاهية، جاهلاً أنّ الله هو منبع الحياة وأنّ كلمته المحيية هي الطعام الحقّ على حسب ما قال الربّ للشيطان "بل بكلّ كلمة من الله" (لو 4: 4)
"في هذه الليلة تُطلب نفسك منك"، هنا يقصد الله سلب الإنسان حياته. يريد الربّ يسوع بهذه الآية أن يظهر جسامة انحراف الإنسان وضلاله. عمل الغنيّ جاهداً لتأمين استمرار حياته ولكن في الإتّجاه المعاكس "لأنّ من أراد أن يخلّص نفسه يهلكها" في الإيمان بالله وفي المحبّة طلباً للحياة في الربّ يسوع، "لأنّ من أهلك حياته من أجل الربّ يسوع يخلّصها" (لو 9: 24).
 
الله هو الحياة وكلّ بحث عن الحياة بمعزل عن الله سراب ووهم يقودان إلى الموت والهلاك الذي هو مصير "كلّ من يدّخر لنفسه ولا يستغني بالله". الهدف، إذن، من هذا المثل الإنجيليّ أن يتغلّب المؤمن على هاجس الطعام واللباس والإرث والمال. لأنّ الإهتمام المفرط بكلّ هذا لا يجدي نفعًا إذ "لا يقدر من يهتمّ أن يزيد على قامته ذراعًا واحدةً" (متى 6: 27) مهما عظمت جهوده. فما من متّكَلٍ سوى الله، لذلك قال الربّ يسوع في موضع آخر، على أثر هذا المثل، "لا تطلبوا أنتم ما تأكلون وما تشربون ولا تقلقوا، فإنّ هذه كلّها تطلبها أمم العالم. وأمّا أنتم فأبوكم يعلم أنّكم تحتاجون إلى هذه، بل اطلبوا ملكوت الله وهذه كلّها تزاد لكم" (لو 12: 19-31).
 
من اهتمّ بطلب الربّ لا يُقدّم شيئاً بل يطأ على حاجاته ويكون غنيّاً في فقره وفقيراً لوجه الله في بذل غناه.

 
كيف تقرأ؟!...
 
يا معلّمُ ماذا أَعمل لأَرث الحياة الأبديّة؟!...
 
ناموسيٌّ أَتى يسوعَ، مجرِّبًا إيّاه وسائلاً باحتيال ومعظِّمًا، مسمّيًا إيّاه وهو طالبٌ منه الجواب ظنّه مساومة. فخًّا ليوقع به، فيخبّر شعب اليهوديّة أنّ هذا الّذي يعلّم ما لا نعرفه، وليس من تراثنا، أخطأ!!...
 
في النّاموس دوِّنت فرائض العبادة كلّها... من غسل الآنية، وحتّى غسل الأَيدي قبل اللّجوء إلى الهيكل للصّلاة ووضع نواميس وقوانين لا تتزعزع للإنسان الفرد... مع الإعراض عن الرّوح والتركيز على ترتيبات الجسد...
فقال له يسوع: ماذا كُتب في النّاموس؟!...
 
أَجاب الرّبُّ مجرِّبَه بسؤال، تاليًا إيّاه بموقف: ماذا كُتب في النّاموس؟!. كيف تقرأ؟!... فأَجابه النّاموسيّ: "أَحبب الرّبّ إلهك من كلّ قلبك ومن كلّ نفسك ومن كلّ قدرتك ومن كلّ ذهنك، "وقريبك كنفسك"... عند هاتين الكلمتين، رفض النّاموسيّ فكر الإله قائلًا، بخبث العارفين المتّكلين على أفكار قلوبهم، لا على أَفكار الإله وحكمته، "مَن قريبي؟!"...
 
مشكلة الإنسان السّاقط، "التّحديد" بحسب ذوقه هو لا بحسب التّعاليم الإلهيّة... منذ السّقوط فصل الإنسان نفسه عن الشّريعة بالسّؤال: مَن قريبي؟!... لأَنّ الإنتماء بحسب النّعمة كان وبقي وسيبقى المعضلة، بل المشكلة الأَساس للعلاقات الإنسانيّة البشريّة وللكون بعد السّقوط...
 
عندما يشكّ الإنسان بالله خالقه يسقط في حبّ نفسه، عبادتها والسّماع لها بمفاهيمها، بمشيئتها...
 
مَن قريبي؟!... وارتكب الإنسان معصية اللّاحبّ حين شكَّ بكلمة الإله ولم يُطِعْهُ، لأَنّه لم يحبّه... وإذ أَسقطه الرّبّ من فردوس نعيمه - وكانت هذه أَوّل فعلة له، بل أَوّل ردّة فعل - قتل أَخاه...
 
هكذا صار اللّاسماع واللّاطاعة والأَنانية وحبّ الذّات مبدءأً للّاحبّ وقاعدة وناموسًا لحياة الفرد والجماعة في الكون...
لم يجد الإنسان جوابًا في خزنة قلبه السّاقط بالأَنانية، إلّا الإله الجديد الّذي نبت بقَرنَيه من أَعماقه، أَي بالحسد من الآخر والسّعي لقتله، لأَنّه لم يعد يرى الإله فيه... ولم يعد، تاليًا، يسمع صوتَ الحبِّ، إذ قتل الإنسان ربّه وهو يقتل كلّ آخر، إن لم يطعه!!. يقتل الأَخ والقريب والصّديق والابن ليبقى هو الإله...
 
وإذ قتل الإنسانُ الإلهَ، خالقَ السّمواتِ والأَرض، بقتله أَخاه، ليعبد ذاته، سلَّط نفسه رافعًا إيّاها إلى مستوى الأُلوهة، مُنكِرًا الحبَّ الإلهيَّ المعلّقَ على الصّليب... فصار الكُرهُ في حياة البشريّة هو الإله!!. وتاليًا الحسدُ الّذي جعل شعب إسرائيل والمسكونة منذ كينونتها عدوّة للإله الآب، وللإله الإبن بقتل الرّوح القدس...
 
هكذا مات الإنسان السّاقط بعبادته لذاته!!. لكن تبقى حفنة من البشر، لم ولن تُحنيَ ركبةً لبعل، بل ستنتظر ربّها في مجيئه الثّاني، مقتاتةً بالوصايا الإنجيليّة وحاملةً إسمَ يسوعَ الماسحِ السّقوطَ بالإمّحاءِ والوداعةِ والحبِّ الإلهيِّ والتّوبةِ والدّمعِ المهراق، لتُفجِّر الأَرضُ ينابيعَ حبِّ الإلهِ لها سلامًا وبذلًا ورجاءً لمجيء الإله كما وَعد هو بذلك... آمين.
 
 
أخبــارنــا
  رئيس جديد لدير سيّدة بكفتين
في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد الواقع فيه 29 ت2 2015  يترأس صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) صلاة الغروب في دير سيّدة بكفتين حيث سيرقّي قدس الأب المتوحّد غريغوريوس إسطفان إلى رتبة الأرشمندريتيّة ويسلّمه رئاسة الدير.
الدعوة عامة
 
 عيد القدّيسة كاترينا في رعيّة أنفه
كعادتها كل سنة، وبرعاية راعي الأبرشية تحتفل رعية أنفه بعيد القدّيسة كاترينا شفيعة البلدة، فتبدأ صلاة غروب العيد مساء الثلاثاء الواقع فيه 24 من الشهر الجاري الساعة الخامسة، كما سيحتفل بالقدّاس الإلهيّ نهار الأربعاء الواقع فيه 25 من الشهر الجاري الساعة 9.30 صباحاً في كنيسة القدّيسة كاترينا- أنفه.
 
 عيد القدّيس يعقوب الفارسيّ المقطّع في ددّه الكورة
برعاية راعينا الجليل يحتفل دير مار يعقوب ددّه بعيد شفيعه، وذلك بإقامة صلاة الغروب مساء الخميس الواقع فيه 26/11/2015 الساعة الرابعة والنصف والقدّاس الإلهيّ نهار الجمعة الواقع فيه 27/11/2015.
 
 معرض واحة الفرح السنوي
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) يسرنا أن ندعوكم إلى زيارة معرض واحة الفرح .
*دير سيدة الناطور- انفه السبت 28 تشرين الثاني 2015  لغاية الأحد 6 كانون الأول 2015 من الحادية عشرة قبل الظهر إلى السادسة مساءً .
* دار المطرانية طرابلس- قاعة المحاضرات السبت 12 كانون الأول لغاية الأحد 20 كانون الأول 2015 من الحادية عشرة إلى السادسة مساءً.
 
 
 
 
 
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies