الكرمة - الأحد 5 تمُّوز 2015

الأحد 5 تمُّوز 2015                  
 العدد 27
 
الأحد الخامِس بعد العَنْصَرَة
 
اللَّحن الرَّابِع                   الإيوثينا الخَامِسَة
 
* 5: البارّ أثناسيوس الآثوسيّ، لَمْبَاذُوس العجائبيّ. * 6: سيسوي الكبير (ساسين). * 7: البارّ توما الميليونيّ، الشَّهيدة كِرياكي، العظيم في الشُّهداء بروكوبيوس، الشَّهيد في الكهنة أنستاسيوس. * 9: بنكراتيوس أسقف طفرومانيَّة. * 10: يوسف الدِّمشقيّ، الشُّهداء الـ 45 المستشهدون في أرمينية. * 11: آفيميَّة المعظَّمَة في الشَّهيدات، القدِّيسة الملكة أولغا المعادِلَة الرُّسل.
 
على صورة الله ومثاله
 
الإنسانُ مخلوقٌ على "صورةِ اللهِ ومثالِهِ". "فخلقَ اللهُ الإنسانَ على صورتِهِ. وقالَ اللهُ لنصنَعِ الإنسانَ على صورتِنَا كمثالِنَا... ذكرًا وأُنْثَى خَلَقَهُم..." (تكوين 1: 26-27).
الإنسانُ منفصِلٌ عن اللهِ الكائِنِ الإلهيِّ لا معنى لوجوده، لأنَّ العنصرَ الإلهيَّ هو الَّذي يؤسِّسُ إنسانيَّتَنَا. أنا لا أفهم بدون علاقتي مع الله. الإنسان بدون الله يسقُطُ إلى ما دون إنسانيَّتِه. الإنسانُ، إذًا، كائِنُ شركةٍ(être de communion). هنا الرِّباط بين الإنسانيَّة والألوهيَّة. إذا سُئِلَ من هو الله؟. أجاب ومن هو الإنسان؟ (أجاب صوفروني).
النَّتيجة، إن أَرَدْنَا أن نكون إنسانًا، علينا أن نكون بعلاقة مع الله. بدون الله لا نفهم حتَّى أنفسنا. إذا، كنَّا بعلاقة مع الله أصبحنا، أيضًا، بعلاقة مع الإنسان قريبنا. لماذا؟. لأنَّ اللهَ ثالوثٌ، إذًا الصُّورة فينا هي أيقونة ثالوثِيَّة. إلهُنَا إلهُ محبَّةٍ مُتَبَادَلَة: آب وابن وروح قدس. لذلك، يُصَلِّي الرَّبُّ يسوع قائلًا: "ليكونوا واحِدًا كما أنَّنا نحن واحِدٌ" (يوحنَّا 17: 22)، هذا ما يُعْرَفُ بروح الشَّرِكَةِ الثَّالوثِيَّة.
 
"كلُّ ما هو لي هو لكَ وكلُّ ما هو لكَ هو لي" (يوحنَّا 17:10). إنْ كانَ الـكـائِـنُ الإلهيُّ كائِنُ علاقَة  (Être relationnel)، كـائِـنُ شـــركــة (koinonia)  (être de communion). فإنَّ الكائنَ الإنسانيَّ هو أيضًا كائِنُ علاقَة، كائِنُ شركة.
 
إنْ كنتُ إنسانًا مسيحيًّا أرثوذكسيًّا، أؤمنُ بإلهٍ ثالوثيٍّ، فأنا بحاجة إليك لكي أكون أنا موجودًا.
قـال الـفـيـلــسوف ريــنــه ديكارت:(Renè Descartes) cogito ergo sum - je pense donc je suis ، أنا أفكِّر إذًا أنا موجود.
 
أمَّا الأب الرُّومانِيُّ ديمتري ستانيلواي فيقول: "أنا محبوبٌ إذًا أنا موجود" (Amor ergo sum). أنا أحبُّ إذًا أنا موجود (Amor ergo sum - J’aime donc je suis).
هناكَ فَرْقٌ بينَ الشَّخصِ (person) والفَرْدِ (individuatomom). في اللُّغةِ الأصليَّةِ اليونانيَّةِ كلمةُ شخصٍ (prosopon) تعني، في الوقت نفسه، الإنسان (personne) والوجه (visage).
 
والفرق كبير بين الفرد (atomon)، المفصُول عن الآخَر، والشَّخص (prosopon)، الَّذي كما قُلْنَا هو كائنُ شركة، في علاقة مع الآخَر.
أخيرًا وليس آخِرًا، نورِدُ قصَّةَ القدِّيس مكاريوس المصريّ الَّذي سألَ مرَّةً كاهنًا وثنيًّا (جمجمته) كيف يحيا في عذابات الجحيم، فأجابَ الكاهنُ، بعد أن تحرَّكَتْ جمجمتُهُ، "هنا لا نرى بعضنا وجهًا لوجهٍ لكننا نديرُ ظهرَنا بعضنا لبعض. لكن، عندما تُصَلُّونَ من أجلِنَا نستطيعُ أن نرى قليلًا وجهَ الآخَر".
 
                                            + أفرام
                          مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
طروباريَّة القيامة  باللَّحن الرَّابِع
إِنَّ تلميذاتِ الرَّبّ تَعَلَّمْنَ من الملاك الكَرْزَ بالقيامةِ البَهِج، وطَرَحْنَ القَضَاءَ الجَدِّيَّ، وخَاطَبْنَ الرُّسُلَ مُفْتَخِراتٍ وقَائِلَات: سُبِيَ الموت، وقَامَ المَسِيحُ الإِلِه، ومَنَحَ العالمَ الرَّحْمَةَ العُظْمَى.
 
 
طروباريَّة القدِّيس أثناسيوس الآثوسيّ (باللَّحن الثَّالِث)
لقد دُهِشَتْ طَغَمَاتُ الملائكةِ مِنْ سيرَتِكَ بالجَسَدِ أَيُّهَا الدَّائِمُ الذِّكْر، كيفَ أَنَّكَ وأَنْتَ بالجَسَدِ سَعَيْتَ نحوَ المَصَافِّ غير المنظورَة، وجَرَحْتَ مَوَاكِبَ الأَبَالِسَة، فلذلكَ قد كَافَأَكَ المسيحُ بمواهِبَ غنيَّة، فَيَا أَيُّهَا الأبُ أثناسِيُوس، تَشَفَّعْ إِلَيْهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنَا.
 
القنداق  باللَّحن الثَّاني
 
يا شفيعَةَ المَسيحيِّينَ غَيْرَ الخازِيَة، الوَسِيطَةَ لدى الخالِقِ غيْرَ المَرْدُودَة، لا تُعْرِضِي عَنْ أَصْوَاتِ طَلِبَاتِنَا نَحْنُ الخَطَأَة، بَلْ تَدَارَكِينَا بالمَعُونَةِ بِمَا أَنَّكِ صَالِحَة، نَحْنُ الصَّارِخِينَ إِلَيْكِ بإيمانٍ: بَادِرِي إلى الشَّفَاعَةِ، وأَسْرِعِي في الطَّلِبَةِ يا والِدَةَ الإِلهِ، المُتَشَفِّعَةَ دائمًا بِمُكَرِّمِيكِ.
 
الرِّسَالَة
عب 13: 7-16
 
كَرِيمٌ بَيْنَ يَدَي الرَّبِّ مَوْتُ أَبْرَارِهِ
بِمَاذَا نُكَافِئُ الرَّبَّ عَنْ كُلِّ مَا أَعْطَانَا
يَا إِخْوَةُ اذْكُرُوا مُدَبِّرِيكُم الَّذِينَ كَلَّمُوكُم بكلِمَةِ الله. تَأَمَّلُوا في عَاقِبَةِ تَصَرُّفِهِم واقْتَدُوا بإِيمَانِهِم، إِنَّ يَسُوعَ المَسِيحَ هُوَ هُوَ أَمْسِ واليومَ وإِلى مَدَى الدَّهْر، لا تَنْقَادُوا لِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ غَرِيبَة، فَإِنَّهُ يَحْسُنُ أَنْ يُثَبَّتَ القَلْبُ بالنِّعْمَةِ لا بالأَطْعَمِةِ الَّتِي لَمْ يَنْتَفِعِ الَّذِينَ تَعَاطَوْهَا. إِنَّ لَنَا مَذْبَحًا لا سُلْطَانَ للَّذِينَ يَخْدُمُوُنَ المَسْكِنَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ. لِأَنَّ الحيواناتِ الَّتي يُدْخَلُ بِدَمِهَا عن الخطيئةِ إلى الأقداسِ بِيَدِ رئيسِ الكهنةِ تُحْرَقُ أَجْسَامُهَا خارِجَ المَحَلَّةِ، فَلِذَلِكَ يسوعُ أيضًا تَأَلَّمَ خَارِجَ البابِ لِيُقَدِّسَ الشَّعْبَ بِدَمِ نَفْسِه، فَلْنَخْرُجْ إِذَنْ إليهِ إلى خَارِجِ المَحَلَّةِ حَامِلِينَ عَارَهُ، لِأَنَّهُ ليسَ لَنَا هَهُنَا مدينةٌ باقِيَةٌ بَلْ نَطلُبُ الآتِيَة، فَلْنُقَرِّبْ بهِ إذَنْ ذبيحَةَ التَّسْبِيحِ كُلَّ حينٍ وهي ثَمَرُ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ لاسْمِهِ. لا تَنْسَوْا الاِحْسَانَ والمُؤَاسَاةَ، فَإِنَّ اللهَ يَرْتَضِي مِثْلَ هذه الذَّبَائِح.
 
الإنجيل
متَّى 8: 28-34، 9: 1 (متَّى 5)
 
في ذَلِكَ الزَّمَانِ، لَمَّا أَتَى يسوعُ إلى كُورَةِ الجِرْجِسِيِّينَ اسْتَقْبَلَهُ مجنونَانِ خارِجَانِ منَ القُبُورِ، شَرِسَانِ جدًّا حتَّى إِنَّهُ لم يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَجْتَازَ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيق، فَصَاحَا قائِلَيْنَ: ما لَنَا ولَكَ يا يسوعُ ابْنَ الله؟. أَجِئْتَ إلى هَهُنَا قَبْلَ الزَّمَانِ لِتُعَذِّبَنَا؟. وكانَ بعيدًا منهُم قطيعُ خنازيرَ كثيرةٍ تَرْعَى، فَأَخَذَ الشَّيَاطِينُ يَطْلُبُونَ إليهِ قَائِلِينَ: إِنْ كُنْتَ سَتُخْرِجُنَا فَأئْذِنْ لنا أن نَذْهَبَ إلى قطيعِ الخنازير. قالَ لهم: اذْهَبُوا. فَخَرَجُوا وذَهَبُوا إلى قطيعِ الخنازير. فإِذَا بالقَطِيعِ كُلِّه قَدْ وَثَبَ عَنِ الجُرُفِ إلى البَحْرِ وماتَ في المِيَاهِ، أَمَّا الرُّعَاةُ فَهَرَبُوا ومَضَوا إلى المدينةِ وأَخْبَرُوا بكلِّ شيءٍ وبِأَمْرِ المجنونَيْن، فَخَرَجَتِ المدينَةُ كُلُّها لِلِقَاءِ يسوع. ولَمَّا رَأَوهُ طَلَبُوا إليهِ أنْ يتحَوَّلَ عن تُخُومِهِم، فَدَخَلَ السَّفِينَةَ واجْتَازَ وأَتَى إلى مَدِينَتِهِ.
 
في الإنجيل
في النَّصِّ الإنجيليِّ، اليوم، يتجلَّى الصِّراع الأزليّ الأبديّ، بين مملكة الله، الَّذي هو مصدر الحياة، ومملكة الشَّيطان، الَّذي هو مُسَبِّبُ الموت.
"ما لنا ولك يا يسوع ابن الله، أجئتَ إلى ههنا لتعذّبنا؟!". قالَتْهَا الشَّياطين ليسوع، وكم نقولها نحن له في حياتنا!... ألا نقول له مرّات كثيرة في ظروف المرض أو الموت والحروب والضِّيق: هل خَلَقْتَنَا يا ربُّ لتُعَذِّبَنَا؟!... هل خَلَقْتَنَا يا ربُّ للعذاب؟!... كلُّنا نقول هذا في لحظات الضّعف والاِنهيار.
 
نعم أَيُّها الأحبَّاء، إنَّ أرضَنَا هي "بحر الدُّموع" كما يقول القدِّيس نكتاريوس، أي هي مكان الشَّقاء والألم، إلَّا أنَّ اللهَ لم يخلُقْنَا ليُعَذِّبَنَا. لكنَّ عدوَّ الإنسان والإنسانيّة ونبع كلِّ الشُّرور في العالم، أي الشَّيطان، هو مصدر عذابنا. والرَّبُّ أتى ليُخَلِّصَنَا من شقائنا، ولِيُخْرِجَ مِنَّا شياطين نفوسِنَا، كما أخرَجَهَا من هَذَيْنِ الشَّابَيْن. 
الكثيرون مِنَّا لا يؤمنون بوجود الشَّيطان، إذ يُقِرُّ به البعض وينكِرُهُ البعض الآخَر. كذلك، فِكْرَةُ الجنون، يتقبَّلُها البعض ويرفضها البعضُ الآخَر. لكن، في الحالَتَيْن، فإنَّ الأمرَيْنِ حقيقة موجودَة، إن اعترَفْنَا بها أو أنكرناها. ومن يقصد عيادات الطّبّ النّفسيّ، ومشافي الأمراض العقليّة يُدْرِكُ، تمامًا، أَنَّ الإنسانَ المعاصِرَ، هو قاب قوسَيْن أو أدنى من الجنون، ولو بِنِسَبٍ مختلِفَة. 
 
"الجنون" تعريفًا، كما ورد في معجم المعاني، هو زَوَالُ العَقْلِ أَو فسادٌ فيه، الجنون هو حالة خاصَّة ومَظْهَرٌ حادٌّ من مظاهِرِ الأمراضِ النَّفسيَّةِ والعقليَّةِ. والمفهوم العَصْرِيّ لتعبير "الجنون"، يختلف عن الصُّورة القديمة الموجودَة في أذهانِنَا. فمع تطوُّر العلم والطّبّ، ثَبُتَ أن ليس كلّ مرض نفسيٍّ هو جنون، وليس كلّ جنون هو بسببٍ مباشَرٍ من الشَّيطان. فقد يحصل الجنون، أو أي مرض نفسيّ، نتيجة اختلالٍ في عمل الدِّماغ، وتَخَرُّبٍ في خلاياه، ناجِمٍ عن أمورٍ كثيرة، وضغوطٍ نفسيَّة يتعرَّضُ لها الإنسان. فأَعْصَاب الإنسان المعاصِر مهترِئَة ومُتْعَبَة بسبب طبيعة العصر، والقلق، وهموم الحياة، والأهمّ نتيجة الاِبتعاد عن الله. 
 
كلُّ رغبةٍ فينا أو شهوة أو غضب أو هوى، كلُّ أنانية وحسد وغَيْرَة، هي مشروع جنونٍ كامِنٍ فينا، يُشَوِّهُ نفوسَنَا ويُفقِدُهَا التَّوازُنَ والاِتِّزان، ويطرُدُ منها الفرح والسَّلام. والعالم المعاصِر يشهد بنفسه على جنونه ووصوله إلى حدِّ الإفلاس والاِنهيار. حروبٌ طاحِنَة في كلِّ مكان، سلامٌ يُفَتِّشُ عنه ولا يجدُه، لأنّه يفتِّشُ عنه بعيدًا عن الله، وهو بذلك يفتِّشُ عن وَهْمٍ وسَرَاب.
 
أمام هذا التَّحَدِّي، للكنيسة دورٌ هامٌّ، أن تُسَاعِدَ أبناءَهَا في الوصول إلى الشِّفاء، برعايتها لهكذا حالات وتعاونها مع الأطبَّاء. وسيكون الفرح عظيمًا بمريضٍ واحِدٍ يصلُ إلى الشِّفَاء. الكنيسةُ في عصورها الذَّهبيَّة، لم تكن كنيسةَ أوقاف، بل كانت مستشفًى روحيًّا للإنسان، وهي الآن، وأكثر من أيِّ يوم مضى، مَدْعُوَّةٌ لتعودَ وتكونَ مستشفى للإنسان.
 
أيُّها الأحبَّاء، إنَّ الجنون الحقيقيّ هو بالاِبتعاد عن الله، وفي هذا الجنون موتٌ، بينما الجنون المبارَك هو بالاِقتراب منه، وفي هذا الجنون حياة!...
 
 
الذُّهان في الكتاب المقدَّس والمفهوم الطِّبِّيّ
 
نرى في قصَّةِ "المجنون" أو "المجنونَيْن" في الأناجيل الإزائيّة (متّى 8: 28 _ 34، مرقس 15: 1 _ 17 ولوقا 8: 26 _ 37) سَرْدًا وتفصيلًا دقيقًا للحالة الَّتي يكونُ فيها الإنسانُ عندما يَسْكُنُهُ الشَّيطان أو الشَّياطين (لجيون).
 
ففي مَتَّى يقولُ عنهما أنَّهما كانا هائِجَيْنِ وخارِجَيْنِ من القُبُور الَّتي كانا يسكُنَاهَا بَعيدًا عنِ العالم والمجتمع (متوحِّدَيْن). وفي مرقس يذكُرُ أنَّ المجنون كان يكسرُ السَّلاسِل الَّتي تربطه، ويصيحُ جَارِحًا ومُؤْذِيًا نفسه.
 
أمّا في لوقا فَيذكُرُ، أيضًا، أنّهُ لم يَكُنْ يلبَسُ ثوبًا أو يهتَمُّ بنفسِهِ وشكلِهِ الخارِجِيّ. وهذا ما يُعرف في عصرِنا الآن بِمرض الذُّهَان (ispsychos)، حيثُ يتوَحَّد الإنسانُ مُبْتَعِدًا عنِ العالم، يُهْمِلُ ويؤذِي نفسَهُ والآخَرِين فتَسْتَوْلِي على ذِهْنِهِ الأفكارُ السَّيِّئَةُ والذُّهانِيَّةُ أي الهَلْوَسَاتِ والهَيَاجَانَات اللَّاإِرادِيَّة.
 
 في أيَّام يسوع، كانَ الشَّيطَانُ هو السَّبَبُ الَّذي يَسْبِي الإنسان ويبعِدُهُ عن اللهِ، وفي أيَّامنا هذه نترجِمُ هذه الحالة ونعيدُ السَّبَب إلى عدمِ التَّوازُن في الإفرازات والموادّ البيولوجيَّة في خلايا الدِّماغ. أمَّا سبب فقدان هذا النِّظام البيولوجِيّ فليسَ مَعروفًا حتَّى اللَّحظَة. يُعرَفُ هذا المرض من عوارضه ومن عدم وجود أيّ مرض عضويّ أو خلل دماغِيّ واضِح في الفحوصات المِخْبَرِيَّة والإشعاعِيَّة. أمّا علاجه فيكون بالأدوية  المعروفة بال Antipsychotics Psychotherapy  في العلاج النّفسيّ.
 
من جَرَّاء هذه الحادِثَة  يَرِدُ على ذهنِنَا سؤال حول كيفيَّة وجودِ أيِّ ترابُط بين الماضي والحاضِر. وإذا أراد المرء أن يربط بين الإيمان والعلم، يُمكن أن نستنتج من أنَّ الشّرّير هو سبب هذا الخلل البيولوجِيّ الَّذي يُحْدِثُهُ الآن بشَكْلٍ مُبَطَّنٍ. وإنَّنَا لَنَحْمَدُ اللهَ على أنَّه يُعطِينَا أكثر فأكثر أن نكتشِفَ هذه العِلَل ونجِدَ العقاقيرَ اللَّازمة لكي نَحدَّ من المفاعيل السّلبيّة لهذا المرض على جسد الإنسان، ونستطيع أن نساعده على أن يتغلَّب عليه.
 
أخبارنا
 
عيد القدِّيس ساسين في رعيَّة دار شمزِّين
ببركة وحضور راعي الأبرشيَّة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الاِحترام، تحتفل رعيَّة القدِّيس ساسين بعيد شفيعها وفق البرنامج التَّالي: 
يوم الأحد في 5 تمُّوز: صلاة الغروب الاِحتفاليّة وكسر الخبزات عند السَّاعة السّادسة (6.00) مساءً.
يوم الإثنين في 6 تمُّوز: عند السَّاعة 8.30 صباحًا تبدأ صلاة السَّحر، يليها القدَّاس الإلهيّ، برئاسة صاحب السِّيادة. ثمَّ مائدة محبَّة.
ملاحظة: يستمرُّ معرض الرَّعيَّة يومَي الأحد والإثنين.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies