الكرمة - الأحد 17 حزيران 2012

الأحد 17 حزيران 2012     

العدد 25

الأحد الثاني بعد العنصرة

 

اللحن الأول     الايوثينا الثانية

* 17: الشهداء إيسفروس ورفقته، الشهداء مانوئيل وصابل واسمعيل، تذكار جامع للآباء الآثوسيين *18: الشهداء لاونديوس ورفقته *​19: الرسول يهوذا نسيب الربّ باييسيوس الكبير * 20: مثوديوس أسقف بتارن، الأب نيقولاوس كباسيلاس. *21: الشهيد يوليانوس الطرسوسي. *22:  الشهيد أفسابيوس (سميساط)، البار إيسيخيوس (سيناء). * 23:الشهيدة أغريبينا ورفقتها. 

 

رحلة العمر

 

في كلّ رحلة، تُعدّ نفسك وفق الحاجة، إلى أين أنت ذاهب. تأخذ معك ما ينفعك وما لا قيمة له لسفرك تتركه وراءك.

إلى أين نحن ذاهبون في رحلة العمر؟

إذا لم يكن الأمر واضحًا لديك فأنت تقضي أيّامك عبثًا وتصرف قواك على غير طائل! ليس الموضوع محصورًا بما تحقّقه اليوم. تربح بعض المال الإضافيّ. تنال ترقية. تنجح في امتحاناتك. تخرج إلى العشاء مع قوم تودّهم. هذه لا بدّ لك من أن تعبر بها. لا بدّ من النّجاح والفشل، لا بدّ من الفرح والحزن. ستكون لك أوقات للصّحّة وأوقات للمرض، أوقات للرّاحة وأوقات للتّعب، المهمّ كيف تتعاطى كلّ ذلك. النّجاح الحقيقيّ هو أن تعي، في كلّ أمر، إلى أين أنت ذاهب في رحلة العمر؛ وأن تجعل ما تعبر به الآن من خبرات مفيدًا لرحلتك. إذا ما ارتحل ذهنك، كلّ يوم، إلى حيث أنت ذاهب، واعتبرتَ أنّ هذا هو الأهمّ؛ فلا شكّ أنّ موقفك ممّا يحدث لك الآن سيختلف عن موقفك منه إذا لم يكن لك أفقٌ واضح صريح بشأن ما أنت مقبل عليه.

يا أخي ويا أختي،

 

رحلتنا هي إلى ملكوت السّماوات. بطاقة سفرنا إيماننا بالرّبّ يسوع. مركبتنا الكنيسة الأرثوذكسيّة. قبطاننا روح الرّبّ القدّوس. موعد الانطلاق: المعموديّة. ساعة الوصول: غير محدّدة. الأمتعة المسموح بها: الثّقة الكاملة بالله. الاتّكال الكامل عليه. الرّضى بكلّ ما يرسله لنا. الشّكر على كلّ شيء. حِفْظ الوصيّة: أحبّوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم. الأمتعة غير المسموح بها: التّذمّر، الكسل، الكذب، الثّرثرة، المجد الباطل، إدانة الغير وما يعادلها. هاتف الاتّصال الدّائم بقيادة السّفينة: الصّلاة! المقصورة المخصّصة لكلّ مسافر هي حياة النّسك والفقر الطّوعيّ. وهناك غرفة اغتسال خاصّة بكلّ مسافر هي غرفة التّوبة والدّموع. أمّا التّسليات المتاحة فهي الاهتمام بالفقير والمريض وذِكر الله والصّلاة لأجل الآخرين واللّطف وما يعادلها. تتعرّض المركبة أثناء الرّحلة لارتجاجات التّجارب الشّيطانيّة. المطلوب ربط أحزمة الصّبر والثّبات والسّهر وذِكر اسم يسوع والصّوم والسّجود. خلال الرّحلة تُقدَّم وجبات دسمة من ثمار مياه الينبوع الّذي لا ينضب: بركات، تعزيات، سلام، فرح. المضيفون والمضيفات أثناء الرّحلة هم الملائكة والقدّيسون. أخيرًا وليس آخرًا يحصل كلّ مسافر على بطاقة تأمين تغطّي كلّ حاجاته الخاصّة من بداية الرّحلة إلى آخرها. ومع بطاقة التّأمين هناك كفالة لا غشّ فيها أنّ ما أعدّه الله للّذين يحبّونه لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال إنسان...

 

                                             رحلة موفّقة مباركَة

 

 

طروبارية القيامة   باللحن الأول

 

إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليوم الثالثِ أيّها المخلّص مانحاً العالم الحياة. لذلك، قواتُ السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيرك يا مُحبَّ البشر وحدك.

 

القنداق باللحن الثاني

 

يا شفيعة المَسيحيين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرْضي عَنْ أصواتِ طلباتنِا نَحْنُ الخَطأة، بَل تداركينا بالمعونةِ بما أنّكِ صالِحة، نحنُ الصارخينَ اليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعةِ وأسرَعي في الطلبةِ يا والدةَ الإلهِ المتَشفعةَ دائماً بمكرِّميك.

 

الرسالة

رو 2: 1-16

 

لتكُن يا ربُ رحمتُكَ علينا

ابتهجوا أيُّها الصدّيقون بالرب

 

يا إخوةُ، المجدُ والكرامَةُ والسلامُ لكلِّ مَن يفعَلُ الخيرَ من اليهودِ أولاً ثمَّ من اليونانيين، لأنْ ليسَ عندَ اللهِ محاباةٌ للوجوه. فكلُّ الذين أخطأُوا بدونِ الناموسِ فبدون الناموس يهلِكُون وكلُّ الذين أخطأُوا في الناموسِ فبالناموسِ يُدانون، لأنَّهُ ليسَ السامِعونَ للناموسِ هم أبراراً عندَ الله بل العامِلونَ بالناموسِ هم يُبرَّرون. فإنَّ الأممَ الذينَ ليسَ عندهم الناموس إذا عملوا بالطبيعة بما هو في الناموس فهؤلاء وإن يكن عندهم الناموس فهم ناموسٌ لأنفسهم الذين يُظهرونَ عمل الناموس مكتوباً في قلوبهم وضميرُهم شاهدٌ وأفكارُهم تشكو أو تحتَجُّ في ما بينها، يوم يدينُ الله سرائرَ بحسَبِ إنجيلي بيسوعَ المسيح.

الإنجيل

متى 4: 18-23(متى 2)

 

في ذلك الزمان، فيما كان يسوع ماشياً على شاطئ بحرِ الجليل رأى أخَوَين وهما سمعانُ المدعوُّ بطرسُ وأندَراوسُ أخوهُ يُلقيانِ شبكةً في البحر (لأنَّهما كانا صيَّادَين). فقال لهما هلمَّ ورائي فأجعلَكما صيَّادي الناس. فللوقتِ تركا الشباكَ وتبعاهُ. وجاز من هناك فرأى أخَوَينِ آخرَينِ وهما يعقوبُ بنُ زبَدَى ويوحنَّا أخوهُ في سفينةٍ معَ أبيهما زبَدَى يُصلِحانِ شباكَهما فدعاهما. وللوقتِ تركا السفينَةَ وأباهُما وتبعاهُ. وكانَ يسوع يطوف الجليلَ كلَّه يعلّم في مجامعهم ويكرزُ ببشارةِ الملكوتِ ويَشفي كلَّ مرضٍ وكلَّ ضُعفٍ في الشعب.

 

في الإنجيل

يأتي هذا الإنجيل في غمرة العنصرة الباسطة شعاع الروح على كل المسكونة، فالحياة المسيحية هي بأساسها دعوة، لأنها حياة في الروح الذي هبّ، والروح يقودنا إلى عالم جديد، عالم الله، ملكوته السماوي، هذا الروح "يشهد على أرواحنا" حتى يسمعنا كلمة الآب ويحدث فينا الجواب النبوي. لقد كانت الدعوات في العهد القديم لها غاية وهدف واحد، هي "ارسال"، هكذا دعا الله ابراهيم وموسى وعاموس وأشعيا فالدعوة هي نداء يوجهه الله للإنسان الذي اختاره لذاته ولكي يخصّه لعمل معيّن في تدبيره الخلاصي وفي مصير شعبه. حتى وصلت الدعوة في عمقها وكمالها مع عبد يهوه بشخص يسوع المسيح "الذي أطاع حتى الموت" وكان هذا أمر استثنائي ومميز، فهي دعوة الهية فريدة.

إلاّ أن الدعوة تفترض تغيُّراً في الحياة ونظرتنا اليها فنداء الله يفاجئ الإنسان في مكان وجوده حيث هو، عمله منزله... أينما كان... ويدفع فيه نحو مكان لا يعرفه الاّ الله. نحو "الأرض التي أريك". فالروح يهب حيث يشاء وينقلنا حيث يشاء. فالروح هو منشئ المسيحية وهو واحد وفيه هذا الواحد مواهب على أنواع... وخدمات على أنواع... وأعمال على أنواع ولكن بالرغم من هذا التنوع لا يوجد الاّ جسد واحد وروح واحد. فلأن الكنيسة هي جماعة المدعوين فهي نفسها المدعوة كما هي المختارة.

فكل من يسمع نداءها يحيا لأن الروح يُحيي كل جسد.

هذه عنصرة مستمرة ينضوي اليها من قَبِل أن يترك ويتخلى فيتحلى ويغتني. هذه الدعوة لنا اليوم لكي نترك أمور هذا العالم ونتخلى عن ظلاله فنتحلى بروح الله ونغتني برحمته.

هكذا تحوّلت الشباك المادية إلى شباك روحية.

 

إحترموا أجسادكم!

يقول بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، وفي معرض كلامه على الزنى: "أما تعلمون أنّ أجسادكم هي هيكل الروح القدس، وهو فيكم قد نلتموه من الله، وأنّكم لستم لأنفسكم؟ فقد اشْتُرِيتُم وأُدِّيَ الثّمَن. فمجّدوا الله إذا بأجسادكم" (1كورنثوس 6: 19-20).

يتناقض هذا المقطع الكتابيّ مع واقعٍ نشاهده في حياتنا اليوميّة: صبايا وشباب، وخاصّة صبايا، لا يتورّعون عن الكشف عن أجزاء من أجسادهم. صبايا وشباب، وخاصّة صبايا، لا يختارون ثيابًا لهم إلاّ تلك التي تُظهر من الجسم أكثر ممّا تستر منه. ونلاحظ، في بعض الأحيان، أنّ الأهل يشجّعون أبناءهم على هذا التصرّف، أو يعجزون عن التأثير عليهم وإقناعهم بالعكس.

أين يتعارض هذا الواقع مع كلام بولس الرسول؟ وأين الخطورة فيه؟

تعطي المسيحيّة مقاربة للجسد مختلفة تمامًا عن أيّة ديانة أخرى أو فلسفة أخرى. فلطالما اعتبر الناس أنّ الجسد أدنى مرتبة من الروح، وأنّ الجسد سجن للروح، وهو لا يمثّل إلاّ الشهوات والرغبات. أمّا المسيحيّة فقدّمت تعليماً مختلفاً تماماً: "أجسادكم هيكل الروح القدس": أي إنّ الله لم يعد يسكن في هيكل حجريّ كما في العهد القديم، والديانات الوثنيّة المختلفة. هيكل الله، مسكن الله، مقرّ الله، هو الإنسان. لم يعد الجسد سجنا للروح، لم يعد الجسد شيئا ساقطا ودنيئا، بل هو مقدّس لأنّ الله اختار أن يسكنه. هذا ما قرّره الله، لهذا اتّخذ الكلمة جسدا، ليقدّس هذا الجسد ويمجّده بقيامته وجلوسه، بالجسد، عن يمين الآب. هذا ما فعله الربّ يسوع المسيح. "إشترانا" ليقدّسنا ويؤلّهنا. إشترانا بدمه، دفع دمه ثمنا لنا. لهذا، حسب قول بولس الرسول، الأمر نحن لم نعد لأنفسنا، بل نحن لله.

إذًا، جسدنا مقدّس لأنّه مسكن لله، فلماذا نحن نحطّ من قدره ونتعاطى مع أجسادنا، في كثير من الأحيان، وكأنّها قطعة لحم، أو سلعة للبيع أو للعرض؟ لماذا ننسى أنّنا مسؤولون عن أجسادنا وعن صونها لأنّها ليست ملكًا لنا؟

يقول البعض: هذا جسدي، وأنا حرّ في ما أصنع به. أرتدي ما أشاء، وأُظْهِرُ منه ما شاء... جواب بولس الرسول واضح: أنت حرّ بالتصرّف بما لك. جسدك ليس ملكك، أنت مؤتَمَنٌ عليه وعليك أن تصونه.

كيف نصون جسدنا إذًا؟ نصونه بأن لا نجعل منه أداة للعرض. نصونه بأن لا نثير بواسطته غرائز الناس وشهواتهم. نصونه بأن لا نُعْثِر بواسطته الآخرين. نصونه بأن نحافظ على حشمتنا، كما أوصانا آباؤنا القدّيسون على مرّ العصور. نصونه بأن ندرّبه ليكون مساهِما أساسيًّا في طريق قداستنا عبر الصوم والصلوات... نصونه بأن نكفّ عن اعتباره جسدا حيوانيا غريزيّا، بل بالتعامل معه على أنّه جسد مقدّس يسكنه الله.

هذا من أهمّ واجبات الأهالي اليوم، والأمّهات بشكل خاصّ،  وهم يربّون أبناءهم ويرعونهم. 

 

المحبَّة والمحاباة

إن هاتين الكلمتين قريبتان في التعبير، لكنهما متباعدتان جداً في المعنى والفعل. كلمة "محبّة" بغنًى عن التعريف. أمّا كلمة "محاباة" فهي، في اللغة، تشتقّ من الفعل "حابى" أي "تحيّزَ" أو "مال إلى"، ونذكر على سبيل المثال، "حاباه القاضي في الحكم" اي مالَ إليه منحرفاً عن الحق. فما المقصود هنا؟ ومَن المقصود؟

الكلّ يعلم تقريباً أنّ المحبة نابعة من الله لأنّ "الله محبة". أمّا المحاباة فهي نابعة من الأفكار الشريرة. المحبة أقوى من الخطيئة أمّا المحاباة فخطيئة. المحبة تُتْحِد بالله في حين أنّ المحاباة تَفْصِل عن الله. بدء المحبة مخافة الله، بينما المحاباة فبعيدة عن مخافة الله وهذا ما سيتمّ تفسيره من الكتاب المقدّس. 

يقول الرسول يعقوب في رسالته: "يَا إِخْوَتِي، لاَ يَكُنْ لَكُمْ إِيمَانُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، رَبِّ الْمَجْدِ، فِي الْمُحَابَاةِ. فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ إِلَى مَجْمَعِكُمْ رَجُلٌ بِخَوَاتِمِ ذَهَبٍ فِي لِبَاسٍ بَهِيٍّ، وَدَخَلَ أَيْضًا فَقِيرٌ بِلِبَاسٍ وَسِخٍ، فَنَظَرْتُمْ إِلَى اللاَّبِسِ اللِّبَاسَ الْبَهِيَّ وَقُلْتُمْ لَهُ:«اجْلِسْ أَنْتَ هُنَا حَسَنًا». وَقُلْتُمْ لِلْفَقِيرِ:«قِفْ أَنْتَ هُنَاكَ» أَوِ: «اجْلِسْ هُنَا تَحْتَ مَوْطِئِ قَدَمَيَّ»، فَهَلْ لاَ تَرْتَابُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَصِيرُونَ قُضَاةَ أَفْكَارٍ شِرِّيرَةٍ؟" (1:2-6). في هذه الآيات، يظهر جلياً كيف أنّ المحاباة هي من الأفكار الشريرة، وكيف أنّ الرسول يوبّخ محاباة الإخوة للأغنياء واحتقارهم للفقير. وخطورة المحاباة هنا تظهر في أمرين: أنّ المحاباة بعيدة عن الإيمان بالله، إذ تعتبر أنّ الأغنياء هم عماد الكنيسة وليس الله الذي أعطاهم الغنى، وثانياً أنّ المحاباة إهانة للفقير المخلوق على صورة الله، وهي إهانة للمسيح نفسه الذي افتقر ليغنينا. 

ويذكر الرسول في الآية الخامسة كيف أنّ الله اختار فقراء هذا العالم أغنياء في الإيمان ليبيّن أن الله لا يهمّه الغنى المادي بل الغنى الروحي بالإيمان وميراث الملكوت. والمقصود هنا هم القديسون، أمثال النبي موسى الذي كان راعياً للغنم، والنبي داود راعي الغنم الذي مسحه الله ملكاً، وكذلك تلاميذ المسيح... ثمّ يتابع الرسول ليقول: "فَإِنْ كُنْتُمْ تُكَمِّلُونَ النَّامُوسَ الْمُلُوكِيَّ حَسَبَ الْكِتَابِ:«تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». فَحَسَنًا تَفْعَلُونَ. وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ تُحَابُونَ، تَفْعَلُونَ خَطِيَّةً، مُوَبَّخِينَ مِنَ النَّامُوسِ كَمُتَعَدِّينَ." (8:2-9). تفسّر هاتان الآيتان، بكل وضوح أيضاً، أن المحاباة خطيئة وهي ضدّ المحبة، لا بل أكثر من ذلك إنها تعدٍّ على المحبة التي هي الناموس الملوكي. 

وأخيراً، "ليس عند الله محاباة"، هذا ما يقوله الرسول بولس إلى أهل رومية (11:2)، وهو يدينها لأنّها تقلّل من قيمة الناس الذين مات المسيح من أجلهم. ففي المعمودية، يولَد الكلّ ولادة جديدة فيصبحون كلّهم أعضاء في جسد المسيح الواحد. والإيمان الحقيقي مرتبط بالمحبة للكلّ دون تمييز أو تحيّز (سواء في العائلة أو الرعية أو الأبرشية أو المجتمع)، لأنّ ربّ المجد لن يحابي أحداّ في السماء بل سيمجّد كلّ واحد بحسب أعماله دون النظر إلى مركزه أو شهاداته أو ثروته أو عائلته أو انتماءاته أو أيّ من القدرات العالمية لديه. من هنا أن تعلّق الإنسان أو انشداده إلى المظاهر لا يغني ولا يخلّص، خاصةً إذا دفع هذا الميل إلى محاباة المتقدمين في هذا العالم. فيا ليت الكلّ يعلنون الحقّ ولا يتحيّزون أو يميلون لأحد خوفاً من مركزه أو سلطانه أو لأيّ مصلحة يرجونها منه، ويكرِّمون الكلّ مهما كانوا ضعفاء أو فقراء، فيعيش الكلّ بتيار أبدي من المحبة المتبادلة، على صورة الثالوث القدوس.

 

أخبـــارنــــا

 باكورة منشورات دير رقاد السيدة -بكفتين

صدر عن دير رقاد السيدة – بكفتين كتاب بعنوان دير السيمونوبترا (صخرة سمعان) وهو الأول ضمن سلسلة: تعرَّف إلى الجبل المقدَّس- آثوس. يتضمَّن الكتاب مقدِّمة تاريخيَّة عن الدير وعظة وحديث لرئيس الدير الأرشمندريت أليشع بعنوان: "كيف نحيا روحيًّا في عالم اليوم".

يطلب من دير رقاد السيدة - بكفتين ومن دار المطرانية. سعر النسخة الواحدة 4000 ل.ل.

 

 دورات في اللغة الفرنسية

ينظم معهد مار الياس التقني الفنّي العالي في الميناء دورات لغوية مكثفة لتعزيز المهارات التواصلية باللغة الفرنسية. ان هذه الدورات موجّهة إلى طلاب المدارس من عمر 6سنوات وما فوق، بمعدل 40 ساعة للدورة الواحدة، وموزعة على 5 أسابيع وذلك أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من كل أسبوع.

تتمحور هذه الدورات حول مهارات القراءة والكتابة والمحادثة والاستماع وذلك وفق عدة مستويات.

يخضع الطالب لإختبار يحدّد مستواه، ثم يتم تسجيله ضمن المستوى الملائم. 

كلفة الدورة: 300000 ليرة لبنانية وتشتمل كافة الكتب والوسائل التربوية التي ستعتمد.

آخر مهلة للتسجيل 20 حزيران 2012.

للمزيد من المعلومات، الإتصال بالمعهد من الإثنين إلى الجمعة بين الساعة 3 و 7 بعد الظهر على الأرقام 601519/06- 610134/06- 613827/03

 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies