الكرمة - الأحد 9 تشرين الثاني 2014

 
الأحد 9 تشرين الثاني 2014     
العدد 45
الأحد 22 بعد العنصرة
اللَّحن الخامس   الإيوثينا الحادية عشر
 
* 9: الشهيدان أونيسيفورس وبورفيريوس، البارة مطرونة، القديس نكتاريوس أسقف المدن الخمس، يوحنا القصير، البارة ثاوكتيستي *10: الرسول أولمباس ورفقته، الشهيد أوريستس، القديس أرسانيوس الكبادوكي. * 11: الشهداء ميناس ورفقته، استفانيس، ثاوذورس الاسطوذيتي * 12:  يوحنا الرحوم رئيس أساقفة الاسكندرية، البار نيلس السينائي. *13: يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية *14: الرسول فيلبس، غريغوريوس بالاماس * 15:  الشهداء غورياس وصاموناس وأفيفس (بدء صوم الميلاد).
 
"ثقي، إيمانك خلّصك، امضي بسلام"
 
نتأمّل بالمرأة النازفة الدّم، التي أدركت بعمق أنّ الوحيد القادر على شفائها هو المسيح يسوع، فاقتربت منه بين الزحام بخوف وخجل من نفسها ولمسته. لكنّ الرب أبى إلّا أن يعرف مَن مسَّه، وأمّا هي فأحسّت بنعمة ما فعله الله معها، فجاءت مرتعدةً، لكنَّها اعترفت أمام الجميع لِمَ فعلت هذا وما حلَّ بها. فكان ردُّ المخلِّص "ثقي"، عرف خوفها وشعر برعدتها فمنحها طمأنينةً بقولِهِ إنّ إيمانها هو الّذي أبرأها. كم نحن بحاجة لندرك حاجتنا إليه، لنعترف بأنّنا خطأة. وأنّنا ننزف مساوئ، وكم علينا أن نتسلّل بين زحمة العمر لنلقاه، لكي بفيض رحمته يُوقف سيلان هفواتنا. إلى أيّ مدى نحن بعيدون؟! ولهذا يحتلّ القلق المساحة الكُبرى من كياننا، لأنّنا لا نسمع صوته. كم مِن مرّةٍ طمأنَنا وأمرَنا بِعَدَمِ الخوف! كما قال لرئيس المجمع "لا تخف" ولتلاميذه "لا تخافوا". ما الذي يلغي الخوف؟ يقول يسوع "آمن فقط". ما قاله للمرأة قاله لرئيس المجمع. وما النتيجة؟ شُفِيَتْ هي وقامت الصبيّةُ من الموت. لكن ما منحه لهم أعظم من هذا وذاك!!
 
"ثقي... إيمانكِ... بسلام"، الإيمان بالسيّد والثقة به يُعيدان السلام، أكثر ما نحن بحاجة إليه. السلام والهدوء الداخليّ، التناغم مع الذات والأخ والمحيط هذا هو مرضنا الفعليّ الذي يحتاج للشفاء. المصالحة التي تتمّ عبر باب التوبة، نرجع، نأتي إلى المسيح الذي يقول على لسان الرسول بولس ألا ترون ما أكثر وضوح الكلمات التي أخاطبكم بها. والرسول يجيب معلّمه: حاشا لي أن أفتخر إلا بصليبك يارب. راحة المسيحيّ الحقّة هي باتبّاع المسيح. بصلب رغباته، وتحرير وتوجيه إيمانه وثقته إليه، وبهذا يطبعنا بسِماتِه فنواجه الخوف والحزن والاضطهاد بلطف وصبر ورجاء، فنبرأ، وَبِهِ نُبرِئُ مَن حولَنا كالنازفة الدم ورئيس المجمع. ونقوم من قبر الانفصال إلى جدَّة الوحدة "ولا يجلب علينا أحداً أتعابا فيما بعد"... آمين.
 
                                           + الأسقف
                                          قسطنطين كيّال
 
 
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن الخامس
 
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآبِ والرّوح في الأزليّة وعدمِ الابتداء، المولودِ من العذراءِ لخلاصنا. لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت، ويُنهِضَ الموتى بقيامِته المجيدة.
 
قنداق دخول السيدة إلى الهيكل  باللحن الرابع
 
إنّ الهيكل الكلّيَّ النَّقاوة، هيكلَ المخلّص، البتولَ الخِدْرَ الجزيلَ الثَّمن، والكَنْزَ الطاهرَ لْمجدِ الله، اليومَ تَدْخُلُ إلى بيتِ الرَّبّ، وتُدخِلُ معَها النِّعمةَ التي بالرّوح الإلهيّ. فَلْتسِبِّحْها ملائكة الله، لأنّها هي المِظلَّةُ السَّماوية.
 
 
الرِّسَالَة 
غلا 6: 11-18
خلّص يا ربُّ شعبَك وبارك ميراثَك
إليكَ يا ربُّ أصرخ: إلهي
 
يا إخوة، انظروا ما أعظمَ الكتابات التي كتبتُها إليكم بيدي. إنَّ كُلَّ الذينَ يُريدون أن يُرضُوا بحسَبِ الجسَدِ يُلزمونكم أن تختتِنوا، وانَّما ذلكَ لئلاَّ يُضطهَدوا من أجل صليبِ المسيح. لأنَّ الذينَ يَختتِنون هُم أنفسُهم لا يحفَظون الناموسَ، بل إنَّما يُريدون أن تَختتِنوا ليفتخروا بأجسادِكم، أمَّا أنا فحاشا لي أن أفتَخِرَ إلاَّ بصليبِ ربنا يسوعَ المسيح الذي به صُلبَ العالمُ لي وأنا صُلبتُ للعالم. لأنَّهُ في المسيح يسوعَ ليسَ الخِتانُ بشيء ولا القَلَف بل الخليقَةُ الجديدة. وكلُّ الذين يسلُكُون بحَسبِ هذا القانون فعليهم سَلامٌ ورَحمةٌ وعلى إسرائيلِ الله. فلا يجلِبْ عليَّ أحدٌ أتعاباً فيما بعدُ فإني حامِلٌ في جسدي سماتِ الربِّ يسوع. نعمةُ ربِّنا يسوعَ المسيح مع روحِكم أيُّها الاخوة. آمين.
 
الإنجيل
لو 8: 41-56 (لوقا 7) 
 
في ذلك الزمان، دنا إلى يسوع إنسانٌ اسمه يايرُسُ، وهو رئيسٌ للمجمع، وخرّ عند قَدَمَيْ يسوع وطلب إليه أن يدخل إلى بيته، لأنّ له ابنةً وحيدةً لها نحوُ اثنتَي عشْرَةَ سنةً قد أشرفت على الموت. وبينما هو منطلقٌ كان الجموع يزحمونه. وإنّ امرأة بها نزفُ دمٍ منذ اثنتي عشرَة سنة، وكانت قد أنفقت معيشتَها كلَّها على الأطبّاء، ولم يستطعْ أحدٌ ان يشفيَها، دنت من خلفه ومسّت هُدبَ ثوبه وللوقت وقف نزفُ دمِها. فقال يسوع: "من لمسني؟" وإذ أنكر جميعهم قال بطرس والذين معه: يا معلّم، إنّ الجموع يضايقونك ويزحمونك وتقول مَن لمسني؟ فقال يسوع: "إنّه قد لمسني واحدٌ لأنّي علمتُ أنّ قوّةً قد خرجت منّي". فلمّا رأت المرأة أنّها لَم تَخْفَ، جاءت مرتعدةً وخرّتْ لَهُ وأخبرَتْ أمام كلّ الشعب لأيّةِ عِلّةٍ لَمَسَتْهُ وكيف برئت للوقت. فقال لها: "ثقي يا ابنةُ، إيمانُكِ أبرأكِ فاذهبي بسلام". وفيما هو يتكلّم، جاء واحدٌ مِن ذَوِي رئيسِ المجمع وقال له: إنّ ابنتَك قد ماتت فلا تُتعب المعلّم. فسمع يسوع فأجابه قائلاً: لا تَخَفْ، آمِنْ فقط فتبرأ هي. ولمّا دخل البيت لم يدَع أحداً يدخل إلّا بطرس ويعقوب ويوحنّا وأبا الصبيّة وأمّها. وكان الجميع يبكون ويلطمون عليها، فقال لهم: لا تَبكُوا، إنّها لم تمت ولكنّها نائمة. فضحكوا عليهِ لِعِلْمِهم بأنّها قد ماتت. فأمسك بيدها ونادى قائلاً: يا صبيّةُ قُومي. فرجعت روحُها في الحال. فأمر أن تُعطى لتأكل. فدهش أبواها، فأوصاهما أن لا يقولا لأحدٍ ما جرى.
 
في الإنجيل
 
أتت المرأة النازفة الدم إلى الرّبِّ بإيمانٍ عظيم، وإذْ لم تجرؤ على مواجهته لأنّها غير طاهرة، لمسَتْ هُدبَ ثوبه بأصابعها، فشُفِيَت للحال. ولكن، لماذا لم يسمح الرّبُّ أن يبقى أمرُها مَخفيًّا؟
لقد أرادَ الربُّ أن يكشفَ إيمانها العظيم لكي يقتدي بها الآخرون، وأن يُريحَها مِن عذابِ الضّمير بسببِ الاختلاس، وأن تعرفَهُ كشَخصٍ، لا كمجرّدٍ قوّةِ شفاء. يريدُنا الربُّ يسوع أن نتعامل معه وجهاً لوجه، في علاقة شخصيّة، لا أن نأتي من خلفه، معتبرين أنّه موجودٌ فقط لتلبية حاجاتنا وشفائنا ورغباتنا، وناسين أنّه يريد قلوبنا وصداقتنا وأن نعمل معه في تجديد هذا الكون. هذا ما دفعَ يسوع إلى مواجهة المرأة. وعندما اعترفت حصلت على نعمة تفوق الشفاء الجسديّ، أَلا وهي السلام والشفاء النفسيّ.
 
ولَمّا أُخبِرَ يايرس بموتِ ابنتِه، بادَرَەُ يسوعُ بالقَول: "لا تخف، آمن فقط، فتبرأ هي". إنّه الإيمان من جديد، الشّرط الأساسيّ لعمل النعمة الالهيّة. لقد وضع يايرُس رجاءَەُ كلَّهُ على الربّ يسوع، فعلَّمَهُ يسوعُ ألّا يخاف من الموت، وأقامَ ابنتَهُ، وأعادَ الفرحَ إلى البيت. هُنا نتساءَلُ: لماذا طلب يسوعُ أن تُعطى لتأكل؟ لأنّه لا يقصد الطعام المادّيّ وحسب، بل الطعام الروحيّ، أي التربية الصالحة، هذا هو الطّعام الّذي علينا أن نطعمه لأولادنا، "إنّ لي طعاماً لا تعرفونه ... طعامي أن أعمل مشيئة أبي الذي في السماوات".  
 
المرأة النازفة الدم هي الإنسانيّة كلّها في العهد القديم، الّتي لم تستطع كلّ أدوية الناموس والشريعة القديمة أن تنقذها من المرض والموت، رغم ما قدّمَتْهُ مِن ذبائح الدم على مذبح الرب (نزف دمها)، الذي سيبطله الربّ يسوع بتجسُّدِە وتَلامُسِهم معه (لَمسَتْ هُدْبَ ثوبِه). لقد أبطل ذبيحة الدم واستعاض عنها بالروح المنسحق والقلب المتخشع والمتواضع الذي لا يرذله. ولكن لم يتوقّف الربّ هنا، بل أكمل مسيرته نحو بيت الموت ليمسكنا بيده. "أمسك الصبيّةَ بِيَدِها" ويُنهضَنا مِن مَوتِنا، فدشَّنَ عهداً جديداً مبنيّاً "على قيامته من بين الأموات". إنّه عهد القيامة، "فيا صبيّة قومي" لم يعد هناك موت بل نوم. "إنّها لم تمت ولكنّها نائمة". فلنتمسَّكْ بالإيمان والرجاء كما للنازفة الدم ويايرس، ونُطعم قريبَنا وأولادَنا طعامَ المحبّة، بانتظار أن ينهضنا الربُّ يسوع من الموت في اليوم الأخير.
 
أخبــارنــا
 
 محطّات من زيارة قدس الأرشمندرت تيخن رئيس دير ستافرونيكيتا
 
23-28 تشرين الأوّل 2014
 
اليوم الأوّل، الخميس 23-10-2014
 
استهلّ قدس الأرشمندريت تيخن رئيس دير ستافرونيكيتا نشاطه في اليوم الأوّل بعد عناء السّفر بزيارة دير سيّدة الناطور التاريخيّ والأثريّ. وقد اطّلع قدسه على الأعمال المُنجزة في الدير والتي أضفت رونقاً وجمالاً بجهود الأخت كاترين (الجمل) التي أمضت ما يُقارَب الأربعين سنة في حماية والدة الإله التي تشهد على اعتنائها بديرها رغم قلّة الموارد! الأخت كاترين استقبلت الضيف الكبير والوفد المرافق له بفرحٍ وعفويّةٍ قلَّ نظيرُهما في أيّامنا هذه!
 
أمّا النشاط الرسميّ الأوَّل فقد كان في دير الشفيعة الحارّة بدبّا، حيث كان استقبالٌ رسميٌّ بحضور راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام، ورئيس الدّير قدس الأرشمندريت كسيانوس (العيناتي)، وبحضور رؤساء الأديار مع حفظ الألقاب: فيفرونيا دير القديس يعقوب المقطّع دده، أنثوسة دير القدّيس جاورجيوس الكفر، أنطونيوس دير القدّيس ديمتريوس كوسبا، يونان دير سيّدة بكفتين. استُهلّ اللقاء بصلاة الغروب برئاسة راعي الأبرشيّة. بعدها تبادل الكلمات بين رئيس الدير الأرشمندريت كسيانوس ورئيس دير ستافرونيكتا، ثمّ انتقل الجميع إلى صالون الدير حيث كانت خلوةٌ روحيّةٌ دامت حوالي السّاعة. اختُتٍم اللقاء بعشاءٍ رسميٍّ على شرف الضيف الكبير! 
 
اليوم الثاني، الجمعة 24-10-2014
 
في اليوم الثاني للزيارة السلاميّة لِقُدس الأب الأرشمندريت تيخن في ربوع الأبرشيّة، التي بدأت منذ الصّباح الباكر حوالي السّاعة 8 بزيارة إلى دير القديس يعقوب الفارسي المقطّع، كان باستقباله رئيسة الدّير الأم المتوحّدة ففرونيا مع أخويّتها بالمسيح، البرنامج لقاء في صالون الدير، فحديثٌ روحيّ استمرّ حوالي السّاعتين. بعدها زيارة سريعة لأرز الرّبّ في بشرّي والمنطقة المُحيطة، ثمّ العودة إلى دير سيّدة بكفتين حيث كان باستقباله رئيس الدير قدس الأرشمندريت يونان (الصوري) الذي أوْلَم الضيف الكبير ومرافقيه إلى مائدة الدّير بحضور راعي الأبرشيّة.
 
في دير سيّدة بكفتين زار أقسام الدّير والأعمال التي تُنجَز فيه بجهود الرئيس الشّاب الذي يُحاول جاهداً إبراز معالم الديّر من جديد بعد رقاد الجهل والإهمال! بعد ظُهر ذلك اليوم، كان اللقاء التاريخيّ كما أسماه صاحب السّيادة المتروبوليت أفرام بين طلّاب معهد اللاهوت في البلمند وطلّاب المركز الرّعائيّ في أبرشيّة طرابلس! هذا اللقاء الحدث في زيارة هذا الأب الجليل كان له وقع كبير على نفوس الذين شاركوا فيه! الحديث كان عميقاً ولامسَ قلوب الجميع، وموضوعه مجموعة أسئلة تُخاطب الواقع الذي نحن فيه من جميع النّواحي! بعدها صلاة البراكليسي في دير سيّدة البلمند بحضور رئيس الدير متروبوليت بغداد والكويت غطّاس (هزيم)، ثمّ عشاء رسميّ في المعهد جمع الكلّ إلى مائدةٍ واحدة.
 
اليوم الثالث، السبت 25-10-2014
 
بالرّغم من الوضع المأساويّ التي تعيشه طرابلس، قرّر المركز الرعائيّ للتراث الآبائي أن يُكمل البرنامج المطروح، فقد تمّ نقل اجتماع الكهنة إلى دير سيّدة بكفتين، وتحلّق الجميع في قاعة الدّير الكُبرى. وكانتِ البدايةُ مع خدمة القدّاسِ الإلهي، كما هي العادة في كلّ اجتماعات الكهنة، ثمّ الاجتماع مع الضيف الآثوسيّ الّذي ألقى كلمةً بعنوان: "الخدمة الكهنوتيّة والصّحة النّفسية"، قام بترجمتِها كاملةً قدسُ الأب ميخائيل "الدّبس". بعد الأسئلة، كانت مائدة محبّة للجميع على شرف الضيف الكبير!
 
عيد القدّيس ديمتريوس المفيض الطّيب كان له نكهة خاصّة هذه السنة: غروب احتفاليّ برئاسة صاحب السيادة راعي الأبرشيّة المطران أفرام (كرياكوس) بمشاركة قدس الأرشمندريت تيخن رئيس دير ستافرونيكيتا جبل آثوس، ورؤساء الأديار: أنطونيوس دير القديس ديمتريوس كوسبا، يونان دير سيّدة بكفتين، وقدس الأرشمندريت يعقوب (الخليل) الذي أتى من الجنوب بمرافقة أربعين شخصاً! بعد صلاة الغروب وكسر الخبزات الخمس كانت أولى المحاضرات للعموم بحضور عدد غفير من المؤمنين من كافة المناطق، الذين أتوا ليسمعوا الأب تيخن يتكلّمُ عن: " والدة الإله الفائقة القداسة كنموذج في الحياة الرّوحيّة".
 
اليوم الثالث، 26-10-2014
 
 قدّاسٌ احتفاليٌّ في رعيّة القدّيس يعقوب أخي الرّبّ بمناسبة عيد القدّيس ديمتريوس المفيض الطّيب والعيد الوطنيّ اليونانيّ، بحضور كُلٍّ مِن سفيرة اليونان في لبنان وعدد من الفعاليّات الرسميّة والنيابيّة وحشد  كبير من المؤمنين.
 
بعد الظّهر المحاضرة الثانية للشّبيبة تحت عنوان- "قيمة وصاياالرّبّ عبر الزّمان" في ثانويّة بكفتين عند السادسة، تميّزت بالعمق الروحيّ والخبرة العميقة للأب تيخن، كأنّها عُصارة وجنى العُمر، حيث قدّم تأمّلًا روحيًّا وعمَلانيًّا قلَّ نظيرُەُ. كما تميّز اللّقاء بتفاعلِ الشبيبة وطرحهم أسئلةً عميقة من صلب الواقع الذين هم فيه!
 
اليوم الرّابع، 27-10-2014
 
في اليوم الرّابع انتهت الزيارة الرّسميّة إلى ربوع الأبرشيّة. كان لهذه الزّيارة وقع كبير على المؤمنين الّذين كان لهم فيها خير تعزية. والأهمّ من كلّ ذلك أنّ، المركز وبإرادة وعزمٍ قويّيْن، تابعَ البرنامج المُقرّر بشكلٍ اعتياديّ، مصرّين ومؤمنينَ برجاءٍ كبير وصلوات هؤلاء الآباء، أنّ هذه السّحابة السوداء لا بدّ لها أن تنقشع ليس عن الشمال وطرابلس وحسب، إنّما عن الوطن أجمع!
 
زيارة الأب تيخن جاءتْ في وقتٍ مناسب، لكي تُبلسِمَ جِراحنا، من خلالِ كلماتهِ العميقة التي تصلُ إلى أعماق أعماقِ القلب. في اليوم الأخير من إقامتهِ، كانت له زيارة شملت كلًّا مِن: دير سيّدة النوريّة ودير القدّيس سمعان العموديّ في حامات، دير سيّدة كفتون، ثمّ دير الملاك ميخائيل نهر بسكنتا، حيث أمضى ليلته. وبعد القدّاس الإلهيّ، أي يوم الثلاثاء 28-10-2014 سيتوجّه إلى دير القدّيس جاورجيوس –دير الحرف قبل أن يذهبَ مساءً إلى مطار بيروت للمغادرة.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies