الكرمة - الأحد 21 أيلول 2014

 
 
الأحد 21 أيلول 2014     
العدد 38
الأحد بعد رفع الصَّليب
اللَّحن السَّادِس    الإيوثينا الرَّابِعَة
 
* 21: وداع عيد الصَّليب، الرَّسول كدْراتُس، النَّبيّ يونان. * 22: الشَّهيد في الكهنة فوقا أسقف سينوبي، القدِّيس فوكاس البستانيّ *23: الحبل بيوحنَّا المعمدان، الشَّهيدة بوليكسيني *24: القدِّيسة تقلا أولى الشَّهيدات والمعادِلَة الرُّسل، البارّ سلوان الآثوسيّ. * 25: البارَّة أفروسيني ووالدها بفنوتيوس. * 26: إنتقال الرَّسول يوحنَّا الإنجيليِّ اللَّاهوتيّ. * 27: كليستراتُس والـ49 المستشهدون معه.
 
الأركيلة
 
الأركيلة أو النَّرجيلة باتَتْ موجودة في مختلف المطاعم، وتأتي في المرتبة الأولى قبل الأكل. يلجأُ إليها النَّاس للتَّسلية مع الأصدقاء، غير أنَّها تؤدِّي إلى مخاطر عديدة.
 
إنَّ تدخين النَّرجيلة يؤدِّي إلى استنشاق جُرُعَاتٍ من الدُّخان أعلى بكثير مقارنة بالسِّيجارة. حجم نفخةٍ من النَّرجيلة هو أقوى 20 مرّة من نفخة السِّيجارة(*).
 
إنَّ التَّبغَ المخصَّص للنَّرجيلة ممزوج مع بعض الموادّ كالعسل والدّبس ومستخلَص الفاكهة... إنَّ حرق المركَّبَات العطريَّة يؤدِّي، بدوره، إلى إنتاج موادٍّ سيِّئَة للصِّحَّة. كذلك، تؤدِّي النَّرجيلة إلى إنتاج أوَّل أُوكْسِيد الكَرْبُون CO، الَّذي يمكن أن يؤدِّي إلى تسمُّمٍ فعلِيّ.
 
 
* * *
هناك أسباب نفسيَّة وراء تدخين النَّرجيلة. يشعر المدخِّنون بموجةٍ من الأحاسيس الإيجابيَّة بسبب النِّيكوتين في الجهاز العصبيّ. يَدَّعي البعض أنَّها تساعدهم على تحمُّل الإكتئاب أو القلق. لكن، في الواقع، هناك آثار جانبيَّة سلبيَّة. حوالي واحد من ثلاث وَفِيَّات بمرض السَّرطان ترجع أسبابها للتّدخين. كما يزيد خطر الإصابة بسرطان الرِّئَة، هذا إذا لم نتكلّم عن أمراض القلب والسَّكَتَات الدِّماغِيَّة، وأمراض الأوعية الدَّمويَّة، وترقُّق العظام، وقضايا العقم والإنجاب، كلّها نتيجة للإدمان على التّدخين.
 
مشاعر النَّشوة والهدوء، إلى جانب تعزيز الأداء، هي جذور الإدمان النّفسيّ على السَّجائر. يمكن التَّغَلُّب على الإدمان الجسديّ خلال 14 يومًا، إلّا أنَّ الرَّغبة النَّفسيَّة في التَّدخين يمكن أن تستمرّ لسنوات.
 
 من جهة أخرى، يزيد التّدخين والنّرجيلة من خطر الإكتئاب مرَّتَيْن على المدى الطَّويل.
 
* * *
إذا كان الفراغ الحاصِل، بخاصَّة عند الشَّباب، يأتي نتيجة التّفتيش عن نشوة الشَّهوة الجسديّة أو عدم وجود عمل لاهٍ، فَعَلَيْنَا، أيّها الأحبَّاء، أن ندرِّب أبناءنا على قضاء أوقات الفراغ ضمن تسليات مفيدة وغير ضارّة على الأقل، على مثال الأندية الرّياضيّة أو حتّى أن تقصدوا المقاهي الّتي لا تقدّم النّرجيلة. لا تتركوا أوقات فراغ كثيرة في يومكم حتّى لا تنجرُّوا إلى الجلوس والتّدخين.
 
أخيرًا، أيّها الأبناء الأحبّاء، اِسمحوا لي أن أُذكِّركم وأقدِّم لكم الدّواء الشّافي، لكلّ آفات التّسلية بتدخين النّرجيلة، وهو اللُّجوء، سدّ فراغ أوقاتكم، وفراغ حياتكم، لا إلى وسائل كيميائيّة تروي وقتيًّا ثمّ تذهب بممارسيها، بعدها، إلى الشّقاء والكآبة والضّجر واليأس. إلجأوا، بالأحرى، إلى المرطَّبات الرُّوحية، أعني لا الخمور والمُسْكِرَات، بل إلى الصّلوات، والتّسابيح الرّوحيّة، والأناشيد المزموريّة. هذا ما يعطي نشوة حقيقيّة، وصحّة بدنيّة، وفرحاً كيانيًّا شافيًا.
 
(*) وفقًا لأبحاثٍ قامَتْ بها منظَّمة الصِّحَّة العالميَّة، يُقَدَّرُ حجم الدُّخان المستنشَق في جلسةِ نرجيلةٍ لمدَّة ساعة، ذاك المستنشَق لدى تدخين ما بين 100 و200 سيجارة.
 
                  + أفرام
              مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
                             
طروباريَّة القيامة  باللَّحن السَّادِس
 
إنَّ القوّاتِ الملائكيّةَ ظَهَرُوا على قبرِكَ المُوَقَّر، والحُرَّاسَ صاروا كالأموات، ومريمَ وَقَفَتْ عندَ القبرِ طالِبَةً جسدَك الطَّاهِر، فَسَبَيْتَ الجحيمَ ولم تُجَرَّبْ منها، وصادَفْتَ البتولَ مانِحًا الحياة، فيا مَنْ قامَ من بينِ الأمواتِ، يا ربُّ المجدُ لك.
 
طروباريَّة  عيد رفع الصَّليب  باللَّحن الأوَّل
 
خَلِّصْ يا رَبُّ شَعْبَكَ وبارِكْ ميراثَك، وامْنَحْ عبيدَكَ المؤمنينَ الغلبَةَ على الشِّرّير، واحفَظْ بقوَّةِ صليبِكَ جميعَ المختصِّينَ بك.
 
قنداق عيد رفع الصَّليب باللَّحن الرَّابِع
 
يَا مَنِ ارْتَفَعْتَ على الصَّلِيبِ مُخْتَارًا أَيُّهَا المسيحُ الإله، اِمْنَحْ رَأْفَتَكَ لشعبِكَ الجديدِ المُسَمَّى بِك، وفرِّحْ بقوَّتِكَ عبيدَكَ المؤمنين، مانِحًا إيَّاهُمُ الغَلَبَةَ على مُحارِبِيهِم. وَلْتَكُنْ لهم معونَتُكَ سِلاحًا للسَّلامِ وظفَرًا غيرَ مَقْهُور.
 
 
الرِّسَالَة 
غلا 2: 16-20
 
ما أَعْظَمَ أعمالَكَ يا ربُّ كلَّها بحكمةٍ صَنَعْتَ
بارِكِي يا نَفْسِي الرَّبّ
 
يا إخوة، إذْ نعلَمُ أنَّ الإنسانَ لا يُبرَّرُ بأعمالِ النَّاموسِ بل إنَّما بالإيمانِ بيسوعَ المسيح، آمَنَّا نحنُ أيضًا بيسوعَ لكي نُبَرَّرَ بالإيمانِ بالمسيحِ لا بأعمالِ النَّاموس، إذْ لا يُبَرَّرُ بأعمالِ النّاموسِ أَحَدٌ من ذَوِي الجَسَد. فإنْ كُنَّا ونحنُ طالِبُونَ التَّبريرَ بالمسيحِ وُجِدْنَا نحن أيضًا خَطَأَةً، أَفَيَكُونُ المسيحُ إذًا خادِمًا للخطيئة؟. حَاشَا!. فإنِّي إنْ عُدْتُ أَبْنِي ما قَدْ هَدَمْتُ أَجْعَلُ نفسِي مُتَعَدِّيًا، لأنِّي بالنَّاموسِ مُتُّ للنَّاموسِ لكي أَحْيَا لله. مع المسيحِ صُلِبْتُ فَأَحْيَا لا أَنَا بل المسيحُ يَحْيَا فِيَّ. وما لي من الحياةِ في الجسدِ أنا أَحْيَاهُ في إيمانِ ابْنِ اللهِ الَّذي أَحَبَّنِي وبَذَلَ نفسَهُ عنِّي.
 
الإنجيل
مر 8: 34-38، 9: 1
 
قالَ الرَّبُّ: مَنْ أَرادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بنفسِهِ ويَحْمِلْ صليبَهُ ويَتْبَعْنِي. لأنَّ مَنْ أرادَ أنْ يُخَلِّصَ نفسَهُ يهلِكُهَا، ومَنْ أَهْلَكَ نفسَهُ من أَجْلِي ومن أَجْلِ الإنجيلِ يُخَلِّصُهَا. فإنَّه ماذا ينتفِعُ الإنسانُ لو ربحَ العالمَ كلَّه وخَسِرَ نفسَهُ، أَمْ ماذا يُعْطِي الإنسانُ فِدَاءً عن نفسِهِ؟ لأنَّ من يَسْتَحِي بِي وبكلامِي في هذا الْجِيلِ الفَاسِقِ الخاطِئِ يَسْتَحِي بهِ ابْنُ البشرِ متى أَتَى في مجدِ أبيهِ مع الملائكةِ القِدِّيسين. وقالَ لهم: الحَقَّ أقولُ لكم إنَّ قومًا من القائمينَ هَهُنَا لا يَذُوقُونَ الموتَ حتَّى يَرَوْا ملكوتَ اللهِ قد أَتَى بقوَّة.
 
 
في الإنجيل
 
"مَنْ أَرادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بنفسِهِ ويَحْمِلْ صليبَهُ ويَتْبَعْنِي"، هل من سامِعٍ "طبيعيّ" بين البشر يقبَلُ أن يتبَعَ من يَطلُبُ منه هكذا طلب؟!. "مَنْ أرادَ أنْ يُخَلِّصَ نفسَهُ يهلِكُهَا"، دعوة أخرى تُنَفِّر السّامِع من المسيح. "مَنْ أَهْلَكَ نفسَهُ من أَجْلِي ومن أَجْلِ الإنجيلِ يُخَلِّصُهَا"، قمَّة الأنانيّة، يراها النّاس، في هذا الطّلب!...
 
كلّ القصَّة تتعلَّق بهذا السؤال المصيريّ: "ماذا ينتفِعُ الإنسانُ لو ربحَ العالمَ كلَّه وخَسِرَ نفسَهُ، أَمْ ماذا يُعْطِي الإنسانُ فِدَاءً عن نفسِهِ؟".
ماذا يعني أن نربح العالم وأن نخسر أنفسنا؟!. من ماذا علينا أن نفتدي" أنفسنا؟!. هل نحن "عبيد" بحاجة أن تُدفَع فدية حرّيّتنا!...
 
* * *
لا يستطيع الإنسان أن يعرف الله كيانيًّا، وجوديًّا (existentiellement)، جوهريًّا (intrinsèquement)، إلّا إن "أخلى ذاته" (فيليبّي 2: 7). أن "نكفر" بأنفسنا يعني ألّا نقع في عبادة الذّات، أي الفخّ الّذي وقع فيه آدم وحوّاء لمّا جُرِّبا وخُدعا من الحيّة ليصيرا آلهة بدون الله (أنظر: تكوين 3: 5).
 
الإنسان إله بالقوّة في دعوة وجوده. خلقه الله على صورته ليصير على مثاله، أي ليتألّه. شَكَّ الإنسان بمحبّة خالقه بوسوسة الشّرّير. الشكّ كان خيانة لرباط الوحدة مع الله. الشّكّ كان شكًّا بكلمة الله: "مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ" (تك 2: 16 و17). من يشكّ بأنّ دعوة المسيح لنا بأن نكفر بأنفسنا هي ضدّ محبّتنا لذواتنا، وضدّ نموّنا وتألّهنا، يُكَرِّر سقطة آدم وحوّاء.
 
* * *
ليس أمام الإنسان، اليوم، بعد السُّقوط وبعد التّجسُّد الإلهيّ وكلّ ما تبعه من سرّ الخلاص، إلّا طريق واحد لتحقيق حياته، وإتمام معنى وجوده، واقتناء عدم الموت والفرح والرّاحة الأبديَّتَيْن: دخول سرّ الموت بالصّليب لولوج سرّ الحياة الأبديّة في الصَّليب وعليه وبواسطته.
الخلاص بالكلمة يأتي بطاعة "الكلمة" في الإنجيل. هذا هو سرّ الكفر بالذّات: أن تصير كلمة المسيح حياتنا. لا يتسلّط عليّ شيء، كلّ حياتي هي طاعة لكلمة يسوع، "إلى من نذهب وكلام الحياة الأبديّة عندك"؟!...
 
من صلب فكره على صليب كلمة يسوع بمسامير الفقر إلى كلمة الحياة، والطاعة الكاملة والشاملة للروح الإلهي، والعفّة في الأمانة لعريس الحياة الأبديّة يسوع، بالصّبر في الرّجاء منتَظِرًا خلاص الله بيقين الغلبة على الموت، هو الّذي صار في النّعمة الإلهيّة منذ الآن أيقونة ثابتة في الإعتراف والشّهادة للرّبّ يسوع المسيح. هذا هو الآتي من الآخِرة إلى العالم، هذا من هو في العالم لم ولن ينكر المسيح، وهو الّذي يشهد له يسوع أمام أبيه في ملكوته ويدعوه قائلًا: "هلمّ أيها العبد الصالح، أدخل إلى فرح ربّك...".
 
 
إطلاق العِيَارَات والألعاب النَّارية: 
قراءة مُقْتَضَبَة وتعليق
 
نَشْهَدُ، ومنذ عقود، ظاهِرَة إطلاق العيارات والألعاب النَّارِيَّة في الأفراح والأتراح. ما معنى هذه المُمَارَسَات؟.
 
يَنُمُّ اعتمادُ العيارات والألعاب النَّاريَّة، عن عشق شديد للعنف والضّجيج، عن إدّعاء بامتلاك القوّة المُخَلِّصَة، والتَّباهي بها سواء في زواجٍ أو جنازة، فضلًا عن إحساسٍ غير منطقيّ بالعَظَمَة والسِّيَادَة. 
 
نحن، في العالم الثَّالِث، نحبّ العنف، فهو يترجِم مقهوريَّتَنا وإحساسَنا بالدُّونِيَّة. إعتماد العنف، بكلّ اشكاله، هو لغة الضّعيف والمَقْهُور بآن. الّذين يحتَكِمُون إلى العنف بكلّ أشكاله، يَرَوْنَ فيه علامة قوّة، أمَّا المُعَنَّفُون، أو الَّذين ينزل بهم العنف، فيئنُّون ويتألَّمون. إلَّا أنَّ الكبير ليس هو من يعنّف، بل من يعتمد الوداعة والتّواضع. إيليَّا النّبيّ عندما عاين الله، لم يُدْرِكْهُ في العاصفة، بل في النَّسيم. جميع القدّيسين أَبَوْا إعتمادَ العنف، أُسْوَةً بالسَّيِّد الّذي فتيلًا مُدَخِّنًا لم يُطْفِىء. هكذا، التَّعالي فوق العنف، وعدم إعتماده أسلوبًا للتّعبير، أو أداة لنيل الحقّ، هي شأن الرُّوحيّين الّذين وُلِدُوا لله من فوق لا من روح هذا العالم. 
 
يَنْطَوِي إطلاق الأَعْيِرَة والألعاب النَّاريَّة على عنفٍ كثيرٍ وضجيجٍ كثير. فالعيارات النَّاريَّة رمز القوّة والقتل، أمّا الألعاب النَّاريَّة فهي تحتكم إلى العنف، رغم إعتمادها الألوان الزَّاهِيَة والأشكالَ الحلوة تُطْلِقُهَا في السّماء. وهذه الممارسات نراها يومًا بعد يوم شديدة الالتصاق بالشّعائر الدّينيّة، وتَلِي الصّلوات والأسرار. تُطْلَقُ هذه الأَعْيِرَة في الجنازة على شابٍّ رَحَلَ في عمر الزّهور. لا بل إنَّ كلّ هذه الممارَسَات المُدَهْرَنَة، نجدها تخنق الحياة الكنسيّة، كما يلتفّ الثّعبان على طريدته. 
 
في حفل الزِّفَاف، تحديدًا، يأتي تزيين الكنيسة ليقول أنَّ الأزهار الذابِلَة أكثر بهاءً من حُسْنِ الكنيسة وبهائها. كذلك، فإنَّ روحًا مُدَهْرَنَة تَلُفُّ خدمة الزّواج كلّها، ليبقى كلّ شيء، ما عدا خدمة السِّرّ. لا يبقى في الأذهان إلّا الصّور والهيئات.
 
باختصار، كلّ شيء في هذه المُمَارَسَات المُدَهْرَنَة غير مقبول في الكنيسة، ومع ذلك يبقى كلّ شيء في دائرة الحَدَث، أمّا الكنيسة فتقيم على الهامش. أليس من الأَجْدَى أن تكونَ خدمة الزّواج بدون ضجيج، كي يُتَاحَ للزوجَيْن الجديدَيْن فرصة التَّأمُّل في الصِّعاب الآتِيَة؟!. أليس لائقًا، والنّاس يحيون في تشنّج كبير، أن يُقْلِعُوا عن الألعاب النّاريّة، سِيَّمّا الّتي تُحْدِثُ دَوِيًّا هائِلًا يَصُمُّ الآذان، وكلفته عالية؟!. هل تُسْدِي هذه المُمَارَسَات أيّة خدمة للمتزِّوجين؟!. وهل ينفع إطلاق الرّصاص في الجنازة على شابّ رحل؟!. إنَّ محبّة العنف بكلّ اشكاله ليست لغة لائِقَة، بل ينبغي الإقلاع عنها طمعًا، على الأقلّ، في أن يكون ما لله لله.
 والسّلام.
 
أقوال للقديس سلوان الآثوسيّ
 
- إنّ الآلام والأخطار عَلَّمَتِ الكثيرين الصّلاة. في يومٍ أتى جنديّ ليلتقيني في مخزن المأكولات، وكان راجعًا إلى تسالونيكي.
قلت له: "صلِّ إلى الرَّبّ، أُطْلُبْ منه، وآلامك ستخفّ".
 
أجابني: "أنا أعرف أن أصلّي. تعلّمت هذا في الحرب، فعندما كنت في المعركة رَجَوْتُ السّيّد أن يحفظني حيًّا، كانت القذائف تتساقط كَزَخَّاتِ المطر، وتتفجّر مضيئةً لامعةً، وقليل من الرّجال بقوا أحياء. لقد اشتركت في معارك عديدة لكن السّيّد حفظني".
وبينما كان يتحدَّث أراني كيف كان يصلّي، وبحسب حركة جسده تمكَّنْتُ أن أحكم أنّه بكلّيّته كان غارِقًا في الله. 
 
- كان في دير القدّيس بندلايمون في جبل آثوس مبتدِئ عنده عادة الصّلاة الدّائمة كي يغفر له الله خطاياه، وإذ أَخَذَ في تأمّل ملكوت السّماوات قال: "ربّما أَخْلُصُ إذا رجوتُ الله من كلّ قلبي، أن يغفر خطاياي، لكنّي إذا لم أَلْقَ أبويّ في الفردوس فإنّي سأغتمّ متألِّمًا لأجلهما لأنّي أحبّهما. فما هو الفردوس بالنّسبة لي، إذا كنت سأكون فيه حزينًا مغمومًا بسبب والدَيَّ اللَّذَيْنِ يمكن أن يكونا في الجحيم؟".
 
واستمرّ هذا الفكر ستّة أشهر، ومرّةً أثناء صلاة الغروب رفع المبتدِىء نظره إلى أيقونة المخلّص وصلّى هذه الصّلاة القصيرة:
"أيّها الرّبّ يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطىء".
 
وها الأيقونة تصيرُ السّيّد الحيّ. فامْتَلَأَتْ روحُ المبتَدِىء وجسده عذوبة فائقة، وعَرَفَتْ نفسه السّيّد بالرّوح القدس، وعرفَ أيضًا أنّه حين يملأ حبُّ الله قلبًا ما، فلن يعود بإمكانه تذكّر أيّ إنسان. ومنذ تلك الحقبة، اشْتَعَلَت روحُه حبًّا بالسّيّد...
 
 من كتاب: "القدّيس سلوان الآثوسيّ"، تعريب الأمّ مريم (زكّا). 
 
 
أخبــارنــا
 
عيد القدّيسة تقلا في رعيَّتِي عابا وكفرصارون
 
رعيّة عابا
لمناسبة عيد القدّيسة تقلا، أولى الشّهيدات والمعادِلَة الرُّسل، تحتفل رعيّة عابا بعيد شفيعتها، ويُقَامُ للمناسبة صلاة غروب العيد مع كسر الخمس خبزات برئاسة صاحب السّيادة المتروبوليت أفرام راعي الأبرشيّة، وذلك مساء الثّلاثاء الواقِع فيه 23 أيلول عند السّاعة السّادسة مساءً في كنيسة مار تقلا في عابا.
 
رعيّة كفرصارون
كما تحتفل رعيّة كفرصارون بعيد شفيعتها عبر إقامة صلاة براكليسي القديسة تقلا يوم الإثنين في 22 أيلول عند السّاعة السّادسة مساءً. وتقام يوم الثّلاثاء في 23 أيلول صلاة غروب العيد مع كسر الخمس خبزات عند السّاعة السّادسة مساءً.
ويترأس سيادة راعي الأبرشية خدمة السّحريّة وقداس العيد في رعيّة كفرصارون يوم الأربعاء الواقع فيه 24 أيلول عند السّاعة الثّامنة والنّصف صباحًا.
 
تضمين موسم زيتون دير سيِّدَة بكفتين
 
يعلن دير رقاد السَّيِّدة في بكفتين عن رغبته بتضمين موسم الزيتون لعام 2014. يُقام، لهذه الغاية، مزاد علنيّ في الدَّير، وذلك يوم الأربعاء الواقع فيه 24 أيلول، عند السَّاعة الرَّابِعَة بعد الظُّهر. للإستفسار عن شروط العقد والمناطق المعروضة لتضمين قطافها، يرجى الإتّصال على رقم الدّير: 416769/06.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies