الكرمة - الأحد 14 أيلول 2014

 
الأحد 14 أيلول 2014
 العدد 37  
عيد رفع الصَّليب الكريم المُحْيِي
 
*15: الشَّهيد نيقيطا، سمعان التِّسالونيكيّ، فيلوثيوس الصَّانع العجائب *16: العظيمة في الشَّهيدات أوفيميَّة، مرتينوس أسقف رومية.    *17: الشَّهيدات صوفيَّا وبناتها بيستي وإلبيذي وأغابي. *18: أفمانيوس العجائبيّ أسقف غورتيني البارّ. *19: الشُّهداء طروفيموس وسبَّاتيوس ودوريماذُن. *20: الشُّهداء إفسطاثيوس وزوجته ثاوبيستي وولداهما أغابيوس وثاوبيستوس.
 
حِكْمَةُ الصَّلِيبِ
 
نتقدَّم إلى تذكار رفع الصَّليب المكرَّم، الَّذي فيه رَفَعَتِ القدِّيسَةُ هيلانة الصَّليبَ بعد أنْ وَجَدَتْهُ، ليكونَ حمايةً للمؤمنين من الغُزاة. ماذا يعني الصَّليب لنا، وبخاصّة في أيّام الضِّيق هذه؟. الصَّليب يعني قوَّة المحبَّة والرَّجاء، قوَّة الحياة والقيامة من الموت، إنّه الواقعيَّة المسيحيَّة في نظرتها إلى العالم.
 
يقول البعض إنّ المسيحيّة ديانة الماورائيَّات، ديانة مثاليَّة، ديانة لا يمكن تطبيقها، ديانة فلسفيَّة لا يمكن فهمها، ديانة بعيدة عن الواقع طالما إنّها لم تَحُدَّ الإنسانَ بشرائع، إنّها ديانة روحانيّة. الجواب: هذه ليست المسيحيّة. المسيحيّة هي الأكثر واقعيَّة في الحياة، لا بل جَعَلَتِ الماورائيَّات مرئِيَّات، واتَّخَذَ اللهُ فيها هيئةَ بشرٍ ليعلِّمَ البشرَ، الَّذين انْحَرَفُوا بفعلِ الخطيئةِ، كيف يعيشون. المسيحيَّةُ حرَّرَتِ الإنسانَ من قيودِ الشَّريعةِ ليكونَ حُرًّا بالله. المسيحيَّة "رَوْحَنَةُ" المادّة، ليكون كلّ ما في العالم مُقَدَّسًا كما أرادَهُ الله.
 
المشكلةُ هي في طريقةِ تفكيرِ الإنسانِ وسلوكِهِ بعد السُّقوط. إذ بعد انكفائه على ذاته، أصبح يقيس الأشياء من خلال ذاته وبها، فَقَوِيَتْ أهواؤه وعَظُمَتْ أَناهُ، وسادَ عليه حبُّ السُّلْطَةِ، وأصبح العالمُ غايةً بحدِّ ذاته، لا كما خَلَقَهُ اللهُ إنَّما كما صَوَّرَهُ له الشِّرِّير.
 
والكارثةُ أنّه ربطَ رجاءَهُ بهذا العالم الفاني. لقد قَسَا قلبُ الإنسانِ وأخذَ ينظرُ إلى الآخَرِ من خلال مصلحتِهِ الضَّيِّقَة؛ أصبح نرجِسِيًّا وسادِيًّا. هنا تَكْمُنُ أهمِّيَّةُ المسيحيَّة، الَّتي قَرَأَتِ الواقِعَ وقالَتْ إنَّ الحياةَ قائمةٌ على الصَّليب وليس على الفلسفةِ المادِّيَّة الَّتي تنادي بالسَّعادةِ والسُّهولةِ، وبإطلاقِ العِنَانِ للرَّغباتِ والشَّهَوَاتِ والتَّسَلُّطِ والأنانيَّة. إنَّها حكمةُ هذا العالم الَّتي أَدَّتْ إلى الإحباطِ والانتحار والحروب، لا بل قَطَعَتِ الإنسانَ عن رجائه، لأنَّ الحياةَ ليست هكذا. فالقدّيس بولس الرَّسول يقول: "كلُّ شيءٍ مُبَاحٌ لي ولكن ليس كلُّ شيءٍ يوافِق، كلُّ شيءٍ مباحٌ لي ولكن لا يتسلَّط عليَّ شيء" (1كور 6: 12). هذا كلامٌ يقودُ إلى الحُرِّيَّةِ والسَّعادة. فعندما تُدْرِكُ سرَّ وجودِكَ وتصبحُ سَيِّدَ ذاتِك، تتحرَّرُ من عبوديَّة الأنا وتنالُ الحياةَ والسَّعادة.
 
هنا يَكْمُنُ سرُّ الصَّليب، وما تذكاره اليوم إلّا لتقول لنا الكنيسة: ليس صحيحًا أنّ الحياة سهلةٌ وتستطيع صياغتَها كما تشاء، إنّما واقع الحياة يَكْمُنُ في المواجَهَةِ والصَّبْرِ وترويضِ الذَّاتِ، لأنّ هذه هي حكمةُ الصَّليب، حكمةُ يسوع المسيح الَّتي أدّت إلى الحياةِ وفرحِ القيامة.
إنَّ حكمةَ اللهِ لا يعرفُهَا إلّا روحُ اللهِ ومَنْ عندَه هذا الرُّوح، أمّا حكمة هذا الدَّهرِ فهي الَّتي صَلَبَتْ رَبَّ المجد (1كور 2: 7-16). نعم!، ما زالت تصلبه حتَّى اليوم، لأنّها فَضَّلَتِ الظُّلمةَ على النُّور برفضها كلمةَ اللهِ وروحَه.
 
رجاءُ المسيحيّ لا يفقد الأمل مهما اشتدّ الكَرْبُ، إنّه النَّظرة المتفائلة الَّتي لا يدركها قلقٌ ولا اضطراب
                          
ولا حزن ولا كآبة ولا يأس. إنّه النَّظر باستمرار إلى مستقبلٍ أفضل وإلى غَدٍ أسعد. فيخاطب المسيحيُّ العقلَ ويقول: كلّ شيء سيَؤُولُ إلى صَلاحٍ، وكلّ معضلةٍ لا بدّ أن تُحَلّ، فكلّ شيء له منتهى كما يقول كتاب الجامعة.
اللهُ هو رجاءُ مَنْ ليس له رجاءٌ، ومُعِينُ مَنْ ليس له مُعِين. والرَّجاء في انتظار الرَّبِّ لأجل جلاء كَرْبٍ ما، يكون بفرحٍ وثقةٍ: "انتظِرِ الرَّبَّ وتَقَوَّ وليتشدَّدْ قلبُكَ، واعرَفْ أنَّ الرَّبَّ سيأتي إليكَ ولو في الهزيع الأخير من اللَّيل"، "أمّا المنتظرون بالرَّبِّ فيتجدَّدُون بالقوّة ويُرفَعُون بأجنحةٍ كالنُّسور".
 
هذا هو الصَّليب: أنْ تُدرِكَ أنَّكَ في الرَّجاءِ دائمًا، لأنّ القيامة تأتيكَ من وسطِ الظُّلمةِ مُبَدِّدَةً إيَّاهَا وغادِقَةً الفرحَ لمنتظريها. لنقرأ التّاريخ، هذا هو واقع الحياة، فلا نَكُنْ أبناءَ يأسٍ إنَّما أبناء الرَّجاء الّذي لا يُنزَع مِنَّا.
 
                                                                   † الأسقف غطّاس (هزيم)
        
طروباريَّة عيد رفع الصَّليب باللَّحن الأوَّل
 
خَلِّصْ يا رَبُّ شَعْبَكَ وبَارِكْ ميراثَك، وامنَحْ عبيدَكَ المؤمنينَ الغلبَةَ على الشِّرِّير، واحْفَظْ بقوَّةِ صليبِكَ جميعَ المُختصِّينَ بكَ.
 
قنداق عيد رفع الصَّليب باللَّحن الرَّابع
 
يا مَنِ ارْتَفَعْتَ على الصَّليبِ مُختارًا أيُّها المسيحُ الإله، اِمْنَحْ رأفَتَكَ لشعبِكَ الجديدِ المُسمَّى بكَ، وفَرَّحْ بقوَّتِك عبيدَك المؤمنين، مانِحًا إيَّاهُمُ الغَلَبَةَ على مُحاربيهِم. ولْتَكُنْ لهم معونَتُكَ سِلاحًا للسَّلامِ وظَفَرًا غيرَ مَقْهُور.
 
 
الرِّسَالَة 
1 كو 1: 18-24
 
إِرْفَعُوا الرَّبَّ إِلَهَنَا واسْجُدُوا لِمَوْطِئِ قَدَمَيْهِ
الرَّبُّ قَدْ مَلَكَ فَلْتَسْخَطِ الشُّعُوبُ
 
يا إخوةُ، إنَّ كلمةَ الصَّليبِ عند الهالِكِينَ جَهَالَةٌ، وأَمَّا عِندَنَا نحنُ المُخَلَّصِينَ فهي قُوَّةُ الله. لأَنَّهُ كُتِبَ سَأُبِيدُ حكمةَ الحُكَمَاءِ وأَرْفُضُ فَهْمَ الفُهَمَاءِ، فَأَيْنَ الحَكِيمُ وأَيْنَ الكاتِبُ، وأَيْنَ مُبَاحِثُ هذا الدَّهر؟!. أَلَيْسَ اللهُ قَدْ جَهَّلَ حِكْمَةَ هذا العالم، فَإِنَّهُ إِذْ كانَ العالَمُ، وهُوَ في حكمةِ اللهِ، لم يعرِفِ اللهَ بالحِكْمَةِ، ارتَضَى اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ بجَهَالَةِ الكِرَازَةِ الَّذين يؤمنون. لأنَّ اليهودَ يَسأَلُونَ آيَةً واليونانيِّينَ يَطْلُبُونَ حكمةً، أَمَّا نحنُ فَنَكْرِزُ بالمسيحِ مصلوبًا شَكًّا لليهودِ وجَهَالَةً لليونانيِّين. أمَّا للمَدْعُوِّينَ من اليهودِ واليونانيِّينَ فالمسيحُ قوَّةُ اللهِ وحكمةُ الله.
 
الإنجيل
يو 19: 6-11، 13-20، 25-28، 30-35
 
في ذلك الزَّمان، عَقَدَ رؤَساءُ الكهنةِ والشُّيوخُ على يسوعَ مشورَةً لِيُهْلِكُوهُ، فَأَتَوْا إلى بيلاطُسَ قائِلِينَ اصْلِبْهُ اصْلِبْهُ. فقالَ لهم بيلاطسُ خُذُوهُ أنتم واصْلِبُوهُ فإنّي لا أجِدُ فيهِ عِلَّةً. أجابَهُ اليهودُ إِنَّ لنا ناموسًا، وبحسب ناموسِنَا يجبُ أنْ يموتَ لأنَّهُ جعلَ نَفْسَهُ ابْنَ الله. فلمَّا سَمِعَ بيلاطُسُ هذا الكلامَ ازْدَادَ خوفًا، ودخلَ أيضًا إلى دارِ الوِلايَةِ وقالَ ليسوعَ مِنْ أَيْنَ أنتَ؟. فَلَمْ يَرُدَّ يسوعُ عليهِ جوابًا. قالَ لهُ بيلاطُسُ أَلَا تُكَلِّمُنِي. أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ لي سُلْطَانًا أَنْ أَصْلِبَكَ ولي سُلْطَانًا أَنْ أُطْلِقَكَ. فأجابَ يسوعُ ما كانَ لكَ عَلَيَّ مِنْ سلطانٍ لو لَمْ يُعْطَ لكَ من فوق. فلمَّا سمعَ بيلاطسُ هذا الكلامَ أَخْرَجَ يسوعَ ثمَّ جلسَ على كرسيِّ القَضَاءِ في موضِعٍ يُقَالُ لهُ لِيثُسْتْرُوتُن وبالعِبرانِيَّة جَبَّتَا. وكانت تهيئةُ الفصحِ وكانَ نحوَ السَّاعةِ السَّادِسَة. فقالَ لليهودِ هوذا ملكُكُم، أمَّا هم فصرخوا اِرْفَعْهُ ارْفَعْهُ اصْلِبْهُ. فقالَ لهم بيلاطس أَأَصْلِبَ مَلِكَكُم. فأجابَ رؤساءُ الكهنةَ ليسَ لَنَا مَلِكٌ غيرَ قيصر، حينئذٍ أَسْلَمَهُ إليهِم للصَّلْب. فأَخَذُوا يسوعَ ومَضَوْا بهِ. فخرجَ وهو حامِلٌ صليبَه إلى الموضعِ المسمَّى الجمجمةُ وبالعبرانيَّة يُسمَّى الجُلْجُلَة، حيث صَلَبُوهُ وآخَرَيْن معهُ من هنا ومن هنا ويسوع في الوَسْطِ. وكتبَ بيلاطسُ عُنْوَانًا ووضعَهُ على الصَّليبِ وكان المكتوبُ فيهِ: يسوعُ الناصِرِيُّ ملكُ اليهود، وهذا العُنْوَانُ قرأَهُ كثيرون من اليهود، لأنَّ الموضِعَ الَّذي صُلِبَ فيه يسوع كان قريبًا مِنَ المدينة. وكان مكتوبًا بالعبرانيَّة واليونانيَّة والرُّومانيَّة. وكانَتْ واقِفَةً عند صليبِ يسوعَ أُمُّهُ وأُخْتُ أُمِّهِ مريمُ الَّتي لكلاوبا ومريمُ المجدليَّةُ. فلمَّا رأى يسوعُ أُمَّهُ والتِّلميذَ الَّذي كان هو يحبُّهُ واقِفًا، قالَ لأُمِّهِ يا امرأَةُ هوذا ابنُكِ، ثمَّ قالَ للتِّلميذِ هوذا أُمُّك. ومن تلكَ السَّاعةِ أخذَهَا التِّلميذُ إلى خاصَّتِهِ. وبعد هذا رأى يسوعُ أنِّ كلَّ شيءٍ قد تَمَّ، فَأَمَالَ رَأْسَهُ وأَسْلَمَ الرُّوح. ثمَّ إذ كانَ يومُ التَّهْيِئَةِ، فَلِئَلَّا تبقَى الأجسادُ على الصَّليبِ في السَّبت، لأنَّ يومَ ذلك السَّبت كان عظيمًا، سَأَلَ اليهودُ بيلاطسَ أَنْ تُكْسَرَ سُوقُهُم ويُذْهَبَ بهم، فجاءَ الجُنْدُ وكسَرُوا سَاقَيِ الأوَّلِ والآخَرِ الَّذي صُلِبَ معهُ، وأمَّا يسوع فلَّما انتَهَوْا إليه ورَأَوْهُ قد ماتَ لم يكسِرُوا ساقَيْهِ، لكنَّ واحِدًا من الجُنْدِ طعنَ جَنْبَهُ بحَرْبَةٍ، فخرجَ للوقتِ دَمٌ وماءٌ. والَّذي عاينَ شَهِدَ وشهادتُهُ حَقٌّ.
 
 
في الإنجيل
 
"أمَّا هم فصرخوا اِرْفَعْهُ ارْفَعْهُ اصْلِبْهُ" (يوحنَّا 19: 6).
 
اليوم، نعيِّد لعيد رفع الصَّليب الكريم. لذلك، فالإنجيل المقدَّس الَّذي تُلِيَ على مسامِعِنَا في صلاة السَّحَرِ وفي خدمة القدَّاس الإلهيّ،

يتحدَّث عن هذا الحدث الخلاصِيّ: هذا العيد ليس احتفالًا بحدثٍ واحِد، إنّه مركّب من عدّة أحداث. منها أنَّ قسطنطين الملك فيما كان يتهيّأ لمحاربة مكسينتيوس ليدخل روما، ظَهَرَتْ له علامة في السَّماء نورانيَّة وحولها كتابة تقول: "بهذا تَغْلِبُ".
 
الحدث الثَّاني هو اكتشاف القدّيسة هيلانة، في أورشليم، صليب السَّيِّد في التُّراب، وأنَّ ميتًا مرَّ به القوم أمامه، ووضعوه عليه، فنهض وعاش، وبهذا عُرِفَ أنَّه الصَّليب الَّذي قدَّسه الرّبّ يسوع بدمه الكريم المسفوك لأجل خلاصنا. فأخذه الأسقف مكاريوس ورفعه عاليًا وبارك الشَّعبَ به. والعيدُ الّذي نقيمه اليوم ابتدأ في ذلك الظَّرف.
 
"اِرْفَعْهُ ارْفَعْهُ اصْلِبْهُ". هذه التِّلاوة من الإنجيل المقدّس في القدّاس الإلهيّ اليوم تروي حادثة الصَّلْبِ. أمَّا معنى الصَّلْب، فيعطيه بولس الرّسول، في رسالته إلى أهل كورنثوس الأولى (1: 18-24)، إذ يقول: "إنَّ كلمة الصَّليب عند الهالِكِين جَهَالَة، وأمَّا عندنا نحن المُخَلَّصِين، فهي قوَّة الله". إنّه يُعَرِّف الصَّليب، أي موت المسيح، على أنَّه "قوَّة الله". ويؤكِّد أنّ المسيح بموته أعلن برنامج الله الخلاصيّ للمسكونة، إذ المسيح "قوّة الله، وحكمة الله".
 
صرخة اليهود: "اِرْفَعْهُ ارْفَعْهُ اصْلِبْهُ"، تُظْهِرُ قساوةَ قلوبِهِم الَّتي لا تَرْحَم، إذ أَظْهَرُوا مُنْتَهَى القساوة مع ربِّنا يسوع المسيح. أَفَلَا يليقُ بنا أن نتحمَّسَ نحن نحو إِعْلَاءِ اسمه ونصرخ: "تَوِّجُوهُ، تَوِّجُوهُ". وإن كانَتْ بُغْضَتُهُم له قد حَمَّسَتْهُم في مساعيهم ضدّه، أَفَلَا يليقُ بنا أنْ تُحَمِّسَنَا محبَّتنا له في مساعينا نحوه ونحو ملكوته؟!...
 
هناك من يساهم كلّ يوم بصلب الرَّبِّ يسوع من خلال أقواله وأفعاله الَّتي تتنافى مع تعاليم السَّيِّد، والَّتي تنمُّ عن البغض والكراهية والحسد والكَيْدِيَّة، وينسون أنَّ الرَّبَّ يسوع علَّمَنَا المسامَحَةَ وهو على الصَّليب، إذ قال: "يا أبتاه اغْفِرْ لهم لأنّهم لا يدرون ما يفعلون".
 
مِنَّا من يحمل الصَّليب ويعلِّقه في عنقِه حُبًّا بالظُّهور، ولا يقوم بأيِّ عمل يَرْضَى المصلوب عنه؟. في الحقيقة، عندما نُعَلِّقُ الصَّليبَ في عنقنا بعد المعموديَّة، ونعي ذلك عند الرُّشْدِ، نعلن أنَّنا نلنا الخلاص بالمصلوب الَّذي مات وقام، وأعطانا فرح القيامة. فـ"بالصَّليب قد أتى الفرح لكلّ العالم". فلنفرح ولنتهلَّل بقيامة الرّبّ المجيدة، لأنَّنا صُلِبْنَا معه ونقوم معه، فله المجد إلى الأبد. آمين.
 
 
أخبــارنــا

 تضمين موسم زيتون دير سيِّدَة بكفتين
 
يعلن دير رقاد السَّيِّدة في بكفتين عن رغبته بتضمين موسم الزيتون لعام 2014. يُقام، لهذه الغاية، مزاد علنيّ في الدَّير، وذلك يوم الخميس الواقع فيه 24 أيلول، عند السَّاعة الرابعة بعد الظُّهر. للإستفسار الإتصال على رقم الدّير: 416769/06.
 
جوقة الأبرشيَّة
 
صدر عن جوقة أبرشيَّة طرابلس والكورة وتوابعهما للرُّوم الأرثوذكس تسجيل القدّاس الإلهيّ (CD)، باللَّحن الخامس عجم مرصع، من تلحين قدس الأب نقولا (مالك). يُطلَب من دار المطرانيّة من الأب قسطنطين سعد.
 
 المركز الرِّعائيّ للتُّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ 
 
(قسم الإعداد اللَّاهوتّي - خريف 2014)
 
تُعلن إدارة المركز الرِّعائيّ للتُّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ عن انطلاق دورته الدراسيّة الأولى، الوحدة الرّابعة، خريف2014، وذلك يومي الثَّلاثاء والخميس في 30 أيلول و2 تشرين الأوّل المُقْبِلَيْن، وتتضمَّن مادَّتَي:
 
- الكتاب المقدَّس: إنجيل ورسائل يوحنّا، مع قدس الأرشمندريت د. يعقوب (خليل).
- تاريخ كنيسة أنطاكية: هويَّة أنطاكية اللَّاهوتيَّة والقانونيَّة، وعلاقة أنطاكية مع الكنائس الغربيَّة، الكنائس اللَّاخلقيدونيَّة، والإسلام. مع د. إيلي (ضنّاوي).
 
- يبدأ التسجيل من الإثنين في 22 أيلول حتَّى السَّبت في 28 أيلول 2014، في مبنى المركز الملاصِق للمطرانيَّة: 
 
من الـ10 صباحًا حتَّى الـ12 ظهرًا.
من الـ3 بعد الظّهر حتَّى الـ6 مساءً.
 
رسم التَّسجيل للطُّلاب الجدد هو 25000 ل.ل.، ورسم المادَّة الواحِدة هو 50 دولار أميركي.
 
شروط الاِنتساب للطُّلَّاب الجُدُد
 
صورة شمسيَّة.
رسالة توصية من كاهن الرَّعيَّة أو من الأب الرُّوحيّ.
أن يتجاوز عمر طالب الاِنتساب الـ 18 سنة.
مَلء طلب الاِنتساب ودفع رسم التَّسجيل (25000 ل.ل.).
مقابلة مع لجنة القبول.
 
ملاحظة:
 
لا تُقبل الطَّلبات بعد التَّاريخ المحدَّد أعلاه.
 
تُعطى الدُّروس من السَّاعة السَّادسة مساءً وحتّى السَّاعة الثَّامنة والرُّبع كلّ ثلاثاء وخميس.
تستمرّ الدُّروس لثلاثة أعوام. وهي على شكلِ محاضرات. كلّ محاضرة مكتملة بنفسها. خلال هذه الدّورات، وقبل التَّخَرُّج، على الطّالب أن يُشارِك في:
 
- مخيّم صيفيّ: خلال الأسبوع الأخير من شهر تمّوز (لمرَّة واحدة خلال فترة الدِّراسة).
- مشروع رعائيّ: يتمّمه على مدار سنة دراسية.
- ورقة بحث: للتخرّج (في السّنة الأخيرة من الدّراسة).
- الحضور إلزامي. يحقّ للطَّالب التَّغيُّب، بعذر مشروع، لثلاث حصص في المادّة الواحدة، بعد أخذ موافقة إدارة المركز.
 
لمزيد من المعلومات الرَّجاء الاِتِّصال بالشمّاس برثانيوس (أبو حيدر)، في دار المطرانيّة، قبل الظُّهر على أحد الرَّقمَيْن التَّالِيَيْن: 442264/06- 442265/06.  
 
- أو زورونا على موقع المطرانيّة الإلكتروني: http://www.archtripoli.com.
- أو يمكنكم الكتابة لنا على عنوان البريد الإلكتروني التَّالي: ttd@archorthotripoli.org.
 
المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ: مُحَاضَرَة
 
يُنظّم المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ مُحاضرة عامّة يُعرَّف بها عن مادّة " تاريخ أنطاكية"، الّتي ستُعطى خلال دورة الخريف القادمة كلّ خميس بدءًا من 2 تشرين الأوّل 2014 ولغاية 2 كانون الأوّل 2014. يُقدّم المحاضرة أُستاذ المادّة د. إيلي ضنّاوي، في قاعة كنيسة القدّيسة مارينا – أميون، وذلك يوم الجمعة في 19 أيلول عند السّاعة السّادسة مساءً.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies