الكرمة - الأحد 24 آب 2014

 
الأحد 24 آب 2014 
العدد 34
الأحد الحادي عشر بعد العَنْصَرَة
اللَّحن الثَّاني    الإيوثينا الحادية عشرة
 
* 24: الشَّهيد في الكهنة أفتيشيس، قُزْمَا الإِيتُوليّ. * 25: عودة جسد برثلماوس الرَّسول، الرَّسول تيطس. *26: الشَّهيدان أدريانوس ونتاليا ورفقتهما * 27: البارّ بِيمِن، الشَّهيد فانوريوس. * 28: البارّ موسى الحبشيّ. *29: قطع رأس يوحنَّا المعمدان (صوم). * 30: القدِّيسون ألكسندروس ويوحنَّا وبولس الجديد بطاركة القسطنطينيَّة *
 
نداء(1)
أهو حلم أم واقع؟. ما أودّه أن يتحقّق: أنْ تصبحَ الكنيسةُ مركزًا للشّفاء، لشفاء الإنسان الكامِل، جسدًا، نفسًا وروحًا. هكذا يصوّرها لنا أباؤنا القدّيسون.
 
لقد أتى المسيح الإله وأسّسها لكي يستعيد الإنسان، الّذي خلقَه، صورته الأولى، لا بل بهاءه الإلهيّ. في وسط آلام هذه الدُّنيا، يأتي الطّبيب الشّافي (الأب الرّوحيّ أو المرشد الرّوحيّ) ويمسح دموع المتألِّم فيستعيد عافيته، هذا أكان ألمه جسديًّا، نفسيًّا أم روحيًّا (من جرّاء خطاياه). 
 
ومن المفترَض أن يكون هذا المرشِد قد سبق وطبَّبَ نفسَه أوَّلًا من كلّ أدران الجسد والروح، أعني بذلك تطهير الجسد والنّفس من الأهواء والشَّهَوَات، وبخاصّة من الأنانيّة.
 
نعم!. يقول الذّهبيّ الفم إنَّ الكنيسة مستشفى، فيها يطوف المسيح كارِزًا بكلمة الله مُرشِدًا مُوَعِّيًا، وأيضًا شافِيًا الأمراض على أنواعها.
 
* * *
أيّها الأحبّاء، تسعى الأبرشيّة اليوم بصورة جدّيّة، بمشاركة عدد من الأخصّائيّين والمتطوّعين المؤمنين الملتزمين كنيستهم، أن تؤسِّس مركزًا (بدءًا من أنفه) تدعوه "بيت العائلة"، يكون بمثابة مركزٍ للنَّجْدَةِ ((centre de secours، مهمّته أيضًا التّوعية والإرشاد، بخاصّة للشّباب والعائلات. يتلقَّى المركز تدريجيًّا، في كلّ ساعة من النّهار واللّيل، كلّ إنسان يعاني من مشكلة جسديّة أو نفسيّة أو روحيّة. هذا المركز لن يشكّل بديلًا أو"مضاربة" لأيّة مؤسّسة طبّيّة اجتماعيّة، ولا لأيّ كاهن أو مرشد نفسيّ أو طبيب. بالعكس، غاية المركز هي توجيه المتألّمين إلى مثل هذه المؤسّسات القائمة والمختصّة، أو إلى الأطبّاء والمرشدين المختصّين. يبقى عمله ودوره، بعد التّوجيه الحكيم إلى المكان المناسِب أو الشّخص المختصّ، متابَعَة مثل هذا "المريض"، بحيث يستعيد وجهه السّليم، بقوّة الرّبّ يسوع المسيح المتألمّ والقائم، الّذي هو في النّهاية الطّبيب الشّافي وحده.
(1) نداء للتّطوّع. من يجرؤ يلتحق.
 
                         + أفرام
                       مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
 
                             
طروباريَّة القيامة   باللَّحن الثَّاني
 
عندما انْحَدَرْتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الَّذي لا يموت، حِينَئِذٍ أَمَتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتِك، وعندما أَقَمْتَ الأمواتَ مِن تحتِ الثَّرَى، صَرَخَ نحوَكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماويِّين: أيُّها المسيحُ الإله مُعْطِي الحياةِ، المجدُ لك.
 
قنداق تقدمة ميلاد السَّيِّدة باللَّحن الرَّابِع
 
إنَّ يُوَاكِيمَ وحَنَّةَ من عارِ العُقْرِ أُطْلِقَا، وآدمَ وحوَّاءَ من فسادِ الموتِ أُعْتِقَا بمولدِكِ المقدَّسِ أيَّتُها الطَّاهِرَة. فَلَهُ أيضًا يُعَيِّدُ شعبُكِ إذ قد تخلَّصَ من وَصْمَةِ الزَّلَّات، صارخًا نحوكِ: العاقِرُ تَلِدُ والدةَ الإلهِ المُغَذِّيَةَ حياتَنَا.
 
 
الرِّسَالَة 
1 كو 9: 2-12
 
قُوَّتِي وتَسْبِحَتِي الرَّبُّ
أَدَبًا أَدَّبَنِي الرَّبُّ وإلى المَوْتِ لَمْ يُسْلِمْنِي
 
يا إخوةُ، إنَّ خَاتَمَ رسالتي هوَ أنتمُ في الرَّبِّ. وهذا هو احتجاجي عندَ الَّذينَ يَفْحَصُونَنِي. ألعَلَّنَا لا سُلْطَانَ لنا أنْ نأكُلَ ونَشَرَب. ألعَلَّنَا لا سُلْطَانَ لنا أن نَجُولَ بامرَأَةٍ أُخْتٍ كسائِرِ الرُّسُلِ وإِخْوَةِ الرَّبِّ وصَفَا. أم أنا وبَرنابا وحدَنا لا سُلْطَانَ لنا أن لا نَشْتَغِلَ. مَنْ يَتَجَنَّدُ قَطُّ والنَّفَقَةُ على نَفْسِه؟. مَن يَغْرِسُ كَرْمًا ولا يأكُلُ من ثَمَرِهِ؟. أو مَنْ يَرْعَى قطيعًا ولا يأكُلُ من لَبَنِ القطيع؟. ألعلِّي أتكلَّمُ بهذا بحسبِ البشرِيَّة، أم ليسَ النَّاموسُ أيضًا يقولُ هذا. فإنَّهُ قد كُتِبَ في ناموسِ موسى: "لا تَكُمَّ ثورًا دارِسًا". ألعَلَّ اللهَ تُهِمُّهُ الثِّيران، أم قالَ ذلك من أجلِنَا، لا محالَة. بل إنَّمَا كُتِبَ من أجلِنَا. لأنَّه ينبغي للحارِثِ أنْ يحرُثَ على الرَّجاءِ، وللدَّارِسِ على الرَّجاءِ أن يكونَ شريكًا في الرَّجاءِ. إن كُنَّا نحنُ قد زَرَعْنَا لَكُمُ الرُّوحِيَّات أَفَيَكُونُ عَظِيمًا أَنْ نَحْصُدَ مِنكُمُ الجَسَدِيَّات. إنْ كانَ آخَرُونَ يشتَرِكُونَ في السُّلْطَانِ عليكم أَفَلَسْنَا نحنُ أَوْلَى. لَكِنَّا لم نَسْتَعْمِلْ هذا السُّلْطَانَ، بل نَحْتَمِلُ كلَّ شيءٍ لِئَلَّا نُسَبِّبَ تَعْوِيقًا ما لِبِشَارَةِ المسيح.
 
الإنجيل
متَّى 18: 23-35 (متَّى 11)
 
قال الرَّبُّ هذا المَثَل: يُشْبِهُ ملكوتُ السَّماواتِ إنسانًا مَلِكًا أرادَ أن يُحَاسِبَ عبيدَهُ. فلمَّا بدأَ بالمحاسَبَةِ أُحْضِرَ إليهِ واحِدٌ عليهِ عشَرَةُ آلافِ وَزْنَةٍ. وإذْ لم يَكُنْ لهُ ما يُوفي أَمَرَ سيِّدُهُ أن يُبَاعَ هو وامرأَتُهُ وأولادُهُ وكلُّ ما لهُ ويُوفَى عَنْهُ. فَخَرَّ ذلكَ العبدُ ساجِدًا لهُ قائِلًا: تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ كلَّ ما لَكَ. فَرَقَّ سَيِّدُ ذلك العَبْدِ وأَطْلَقَهُ وتَرَكَ لهُ الدَّيْن. وبعدما خرجَ ذلك العبدُ وَجَدَ عَبْدًا من رُفَقَائِهِ مَدْيُونًا لهُ بمئةِ دينارٍ، فَأَمْسَكَهُ وأَخَذَ يَخْنُقُه قائلًا: أَوْفِنِي ما لِي عَلَيْك. فَخَرَّ ذلك العبدُ على قَدَمَيْهِ وطَلَبَ إليهِ قائلًا: تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ كلَّ ما لَك. فَأَبَى ومَضَى وطرحَهُ في السِّجْنِ حتَّى يُوفِيَ الدَّيْن. فلمَّا رأى رُفَقَاؤُهُ ما كانَ حَزِنُوا جِدًّا وجَاؤُوا فَأَعْلَمُوا سَيِّدَهُم بكلِّ ما كان. حينَئِذٍ دعَاهُ سَيِّدُهُ وقالَ لهُ: أيُّها العبدُ الشّرّيرُ، كلُّ ما كانَ عليكَ تركْتُهُ لكَ لأنَّكَ طَلَبْتَ إِلَيَّ، أَفَمَا كانَ ينبغِي لكَ أنْ ترحَمَ أنتَ أيضًا رفيقَك كما رَحَمْتُك أنا. وغَضِبَ سَيِّدُهُ ودَفَعَهُ إلى المُعَذِّبِينَ حتَّى يُوفِيَ جميعَ ما لَهُ عَلَيْهِ. فهكذا أبي السَّماوِيُّ يَصْنَعُ بِكُم إنْ لم تَتْرُكُوا من قُلُوبِكُم كلُّ واحِدٍ لأَخِيهِ زَلَّاتِهِ.
 
في الإنجيل
 
هذا المثل الّذي أعطاه الرّبّ يسوع، في إنجيل اليوم، يتطرَّق إلى العلاقة مع القريب، مع كلّ قريب يضعه الرّبّ في طريقنا. وهو من أكثر الأمور دِقّة وحساسيّة في حياتنا اليوميّة.
 
الملك في المثل هو الرّبّ السّيّد، الدّيان العادِل، الّذي له وحده سلطان غفران الخطايا. ويبدو أنّ ملكوت الله فيه عدالة، ودخول الملكوت يتمّ بنظام ومعايير، وأنّ السّيّد يحاسِب عبيدَه. ولكن، مقياس عدالة الرّبّ هو المحبّة. وهذا ما ظهر في محاسبة السّيّد لهذا العبد. فأحكَام الرّبّ تبعُد عن أحكامنا كما السّماء عن الأرض. وعدله يختلف عن عدلنا كما الرّحمة عن الحقوق، والمحبّة عن المصلَحَة، والمسامحة عن الإنتقام.
 
في المَثَلِ يؤكّد الرّبّ على حقيقة أنّ العبد الشّرير كان له علاقتان، الأولى مع الله، والثّانية مع القريب، والأولى مرتبِطَة بالثّانية مباشَرَة. في المَثَلِ يتكلّم عن ارتباط العلاقَتَيْنِ ببعضهما البعض بشكل وَثِيق. فالله ينظرُ إلى العبد بالعين الّتي ينظرُ بها العبدُ إلى أخيه الإنسان ورفيقه: "بالكَيْلِ الّذي تَكِيلُون به يُكَالُ لكم".
 
المُلْفِت للنّظَر هي الأرقام الّتي يذكُرُها الكتاب. فالعبدُ كان مُدَانًا لله بعشرةِ آلافِ وَزْنَة. والعبدُ الآخَرُ كان مُدَانًا للإنسان بمئة دينار. "عشرة آلاف وزنة" كان أعلى رقم يعرفه زمن الكتاب المقدّس آنذاك. وهو يعبِّر عمّا نسمّيه اليوم "اللانهاية". وكانت الوزنة تساوي عشرة آلاف دينار أيضًا. ماذا يمكن أن يدين إنسان لإنسان؟. شيء من الإساءة أو شيء من المعروف. ولكن بِكَمْ يدين الإنسان لله؟ بكلّ شيء.
 
ما بَيَّنَهُ المَثَلُ بوضوحٍ أنّ الرّبّ أدانَ ليس "المُدَان"، وكلّنا مدانون، وإنّما الشّرّير. لم يُدَنِ العبدُ لدَيْنِهِ الكبير أمام الله، ولكن أُدِينَ لأنّه لم يسامِحْ على دَيْنٍ صغيرٍ.
 
إذن، الخطيئة بنظر الرّبّ هي "عدم المحبّة"، وعدم المسامَحَة. خطيئتنا إلى الرّبّ ليست ديننا تجاهه، ولكن سوء معاملتنا للقريب. ليسَتْ خطيئةً ما نوجّهه إلى الله من تقصيرات، ولكن خطيئةٌ هي ألَّا نعامِلَ القريب بمِثْلِ ما يعاملنا به الله.
 
"كونوا رحماء كما أنّ أباكم السّماويّ رحوم". وفي الصّلاة الرّبانيّة علينا أن نردِّدَ باستمرار "واترُكْ لنا ما علينا كما نترُكُ نحن لِمَنْ لنا عليه". على الصّليب قدّم يسوع نفسه مَثَلًا للمسامحة: "يا أَبَتَاه اغفِرْ لهم لأنّهم لا يدرون ما يفعَلُون".
 
يؤكِّد الرّبّ يسوع في هذا المَثَل أنّ طريقة تعامل العبد مع العبد الآخَر هي الّتي تُجَدِّدُ علاقته مع سيّده. ومن جهة أُخْرَى، فالعبد الثَّاني هو شريك، وبالتّالي أخ. ولا بدّ، إذن، إنّه سيحظى بالحبّ السّيّديّ ذاته. فَمَنَ نحن العبيد لنَدِينَه؟!.
 
العلاقة بين الإخوة يجب أن تقوم على أساس المسامحة، الّتي هي "رباط المحبّة". دون المسامحة لا يحيا النّاس في تواصُلٍ، ولكن في تَبَاعُدٍ. المسامحة هي رباط الأنا بالقريب. آمين.
 
التّوبة: صليب أم تبرير؟
 
كلّنا خطّاؤون. إنّها الحقيقة المُرَّة الّتي يختبرها كلّ إنسان. ولكنّ هذه الحقيقة، على قساوتها، لا تُفْقِدُ المؤمنين رجاءهم، لأنّهم يعيشون حالة الخلاص الّذي أتاهم مجَّانًا بالمسيح يسوع. ألمْ يأتي ربّنا ويتنازَل ويلبس بشريّتنا ليخلّصنا من موت الخطيئة؟!. المؤمنون، موتى الخطايا، يحيون بيسوع الإله المخلِّص لـمّا يتوبون. الجماعة المؤمنة هي، أساسًا، جماعة توّابين. نُقِرُّ أنّنا خطأة، ولكنّنا لا نستسلم للموت لأنّنا أبناء الرّجاء. الحياة عندنا أقوى من الموت. لنا باب التّوبة إن طرقناه يتدحرج حجر الخطيئة عن باب قلوبنا. وإذ نتأمّل في الخطيئة لا بدّ من الحديث عن التّوبة الّتي تخلّصنا من الموت.
 
التّوبة هي في أن يغيّر الإنسان ذاته، ويغيّر طريقه، ويخلع إنسانه القديم الوسِخ العَفِن، ويلبس الإنسان الجديد مُسْتَنِيرًا بالنّور الفائض من قبر السّيّد. ألمْ يعلِّمنا الكتاب المقدّس أنّ آدم القديم قد مات على الصّليب وقام آدم الجديد، المسيح الإله، ظافِرًا إلى الأبد. إزاء الخطيئة واقِعًا التّوبة هي دواؤنا الشّافي، والسّبيل الوحيد الّذي يجعلنا نقطف ثمار القيامة ظَفَرًا مع السّيّد وغلبةً على الشّرّ.
 
التّوبة أوّلها إقرار واعتراف بالخطيئة وشعور بالمَرارة: "إنّي أخطأت إلى السّماء وأمامك..." قال الابن الشّاطر لأبيه، وتضرّع العشّار في صلاته: "إرحمني يا ربّ أنا الخاطىء". إنّها نوحٌ ودموع.
 
ثمّ هي إيمان بأنَّ "فرحًا عظيمًا يكون في السّماء بخاطىء واحِدٍ يتوب". هي إيمانٌ بأنّ الله يقبَلُ التّائبين الصّادقين المتّجهين نحوه بعدما غادروا حضنه، وذاقوا المرارة، وتذكّروا المحبّة الّتي كانوا يَنْعَمُونَ بها.
 
إنّها، ثالثًا، فرح بالتّغلّب، بقوّة الرّوح القدس، على الشّيطان وزبانيته، والتّحرّر من الأفكار والميول الشّرّيرة. "إذهب بسلام ولا تهتمّ البتّة بما اعترفت به من الخطايا"، تقول خدمة سرّ الإعتراف.
 
والتّوبة، أخيرًا، هي ذوق لقيامة المسيح الغالِب، وعزم أكيد صادِق بأنْ لا نعود إلى الخطيئة، وأن نعمل أعمال الصّلاح والبِرّ الّتي يصفها الكتاب المقدّس "بالأثمار الّتي تليق بالتّوبة". المؤمن التّائِب حامِلٌ صليبَه دائمًا، يتوجّع من معاصِيه وهو ظافِرٌ بإكليل النّصر بقدر ما يَقْبَلُ نفسه مصلوبًا سحابة عمره. باختصار التّوبة منطقها الوحيد الصّليب. 
 
أمّا ضعف البشر فيجعلهم يهربون من منطق الصّليب هذا باللّجوء إلى منطق التّبرير. يبرّرون خطاياهم ويَعْزُونَها لألفِ سببٍ وسبب، لعُقَدٍ يَعُونَهَا أو لا يعونها، لعوامل ضاغطة مَوْرُوثَة أو مُكْتَسَبَة. همّهم أن يهربوا من المسؤوليّة. وكأنّ خطاياهم غير مقصودَة، أَتَوْهَا مُكْرَهِين لظروفٍ واعتباراتٍ يسمّيها الكتاب العزيز: "التّعلّل بعلل الخطايا". مثل هذا المنطق لا علاقة له البتّة بالتّوبة المسيحيّة النَّصُوح.
 
منطقنا نحن المؤمنين هو منطق الصّليب والجهاد الموصول ضد النّفس، وليس هو، من قريب أو بعيد، منطق التّبرير المُجَهِّل فاعِل الشّرّ.
 
أخبــارنــا
 
المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ 
مخيَّم دوما 2014
 
للسّنة الرّابعة على التّوالي، وبفرح كبير، استقبلت رعيّة دوما طلّاب المركز الرّعائيّ للتّراث الآبائيّ الأرثوذكسيّ، ضمن المخيّم الصّيفيّ من 28 تمّوز إلى 2 آب 2014. 
 
تضمّن المخيّم، بالإضافة إلى تعليم مادّتي التّيبيكون والرّعائيّات، عدّة نشاطات روحيّة، بيئيّة، دراسيّة، وتثقيفيّة، بالإضافة إلى نشاطات ترفيهيّة.
 
من أهمّ الأحداث كانت الإلتفاتَة الّتي خصّ بها صاحب السّيادة المطران أفرام (كرياكوس) المخيّم، حيث أمضى مع الطّلّاب يومين مُتَتَالِيَيْن، تُوِّجَا بقداسٍ إلهيّ صباح الخميس في 31 تمّوز 2014.
 
كذلك، من أهمّ النّشاطات الّتي دعى إليها المركز، كانت الأمسية الدّينيّة التّراثيّة، ليلة الخميس في 31 تموز 2014، مع العازف العالميّ والمُحترِف الأستاذ "نسيم معلوف"، الّذي قدّم أُمسية راقِيَة بحضور سيادة المتروبوليت أفرام وكاهن الرّعيّة قدس الأرشمندريت أنطونيوس سعد وعدد من الإكليروس، مع حشد من المؤمنين المحبّي الفنّ، الّذين أتوا من دوما والكورة وحتّى من بيروت، بالإضافة إلى طلَّاب المُخيّم.
 
ومساء الجمعة في 1 آب، قدّمت فرقة الأناشيد في أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما، بقيادة قدس الأب نقولا مالك، أمسية أناشيد دينيّة، للطلّاب المُشاركين في المخيّم.
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies