الكرمة - الأحد 3 آب 2014

 
 
الأحد 3 آب 2014  
العدد 31
الأحد الثَّامِن بعد العَنْصَرَة
اللَّحن السَّابِع     الإيوثينا الثَّامِنة
 
* 3: الأبرار اسحاقيوس وذَلْمَاتُس وفَفِسْتُس، سالومَة حامِلَة الطِّيب.  * 4: الشُّهداء الفِتْيَة السَّبعة الَّذين في أَفَسُس. * 5: تقدمة عيد التَّجَلِّي، الشَّهيد آفْسِغْنِيُوس، نُونَة أمّ القدِّيس غريغوريوس اللَّاهوتيّ. * 6: تجلِّي ربِّنا وإلهِنا يسوعَ المسيح. * 7: الشَّهيد في الأبرار دوماتيوس. * 8: إِميليانوس المُعْتَرِف أسقف كيزيكوس. * 9: الرَّسول متِّيَّاس، البارّ بسويي.. *
 
مَنْ يَحْتَمِلُ مُعَايَنَةَ اسْتِعْلانِ المَسِيح؟ 
 
بعد ستَّةِ أيَّام من إعلانِه لتلاميذِهِ: "إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ ههُنَا قَوْمًا لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ اللهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ" (مر 9: 1، أنظر أيضًا: مت 16: 28)، أخذَ الرّبّ يسوع معه ثلاثة من تلاميذه هم بطرس ويعقوب ويوحنّا، وصعد معهم إلى جبل عالٍ. لقد كانت هذه الخبرة تحضيرًا لهؤلاء الثّلاثة الّذين سيعاينون أَسَى الرّبّ يسوع في الجتسمانيّة، والّذين سيُصْبِحُونَ شهودًا لقيامته.
وعلى ذلك الجبل حَدَثَ تغيُّر هيئة الرّبّ يسوع. 
 
كلمة "metamorphosis" اليونانيّة، الّتي تُطْلَقُ على هذا الحدث وعلى التّعييد له، تعني حرفيًّا "تَغَيُّر الهَيْئَة"، ومن هنا جاءت التّرجمة إلى اللّغات الغربيّة "transfiguration". نقرأ في مرقس 9: 2-3: "وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَصَارَت ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدًّا كَالثَّلْجِ، لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذلِكَ". ما استطاع التلاميذُ مشاهدته يعود إلى أنّ ابن الله أَظْهَرَ نورَ مجدِه الإلهيّ، الّذي هو خاصّته كونه إلهًا قد صار إنسانًا من أجلنا. المسيح يسوع أظهرَ النّور الّذي كان مَخْفِيًّا في إنسانيّته الّتي أرادها متواضِعَة فنتعلّم منه. على الجبل العالي تجلَّى، فانجَلَتْ حقيقته الإلهيّة أمام مُخْتَارِيه الرّسل الثّلاثة القدّيسين. منذ بشارة السّيّدة الكلّيّة القداسة، اتَّحَدَتِ الألوهةُ مع جسدِ ابنِ اللهِ اتِّحَادًا أُقْنُومِيًّا، أي اتِّحَادًا في شخصٍ واحِد. لذا، نحن نقول، إنّ ما أَظْهَرَهُ  الرَّبُّ  يسوع  لتلاميذه  على  الجبل لم يَكُنْ
 
 
حَدَثًا جديدًا، بل إنّه أَنْعَمَ عليهم بأنْ يَرَوْا ما أَخْفَاهُ عن الأَعْيُن، لتواضعِه.
 
بينما أصبح وجهُ موسى مُضِيئًا بالمجدِ الإلهيّ، الّذي جاءه من خارج، بعد أن عاين الرّؤية الإلهيّة على جبل سيناء (خر 34: 29)، ظهرَ وجهُ الرّبّ على الجبل أمام تلاميذه كمصدرٍ للنّور، نور الحياة الإلهيّة. وهذا النّور شملَ ثيابَه أيضًا.
 
يقول القدّيس يوحنّا الدّمشقيّ الآتي: "لقد تجلّى لا باتِّخَاذِه ما لم يكن عليه، بل بإظهاره لتلاميذه ما كان عليه، وهم إذ كانوا عميانًا جعلهم يُبْصِرُون". لقد فتح المسيح أعين تلاميذه، ومن خلال المُعَايَنَة (Theoria) بالرّوح القدس استطاع هؤلاء أنْ يَرَوْا النُّور الإلهيّ الّذي لا ينفصل عن جسد المسيح ابن الله القدّوس.
 
يقول القدّيس غريغوريوس اللَّاهوتيّ: "كما الشّمس هي نورٌ للمحسوسات، كذلك الله هو للرّوحيّات". أمّا نور الله فَمَنْ يستطيع احتماله؟. لقد سقط التّلاميذ على الأرض لأنّهم لم يكونوا قد بلغوا بعد إلى ‘معاينته كما هو" (راجع: 1 يو 3: 2). هذا النّور الّذي لا يَغْرُب، النّور اللّامَخْلُوق والّذي ليس من زمننا وعالمنا، كان ملكوت الله الّذي أتى بقوّة، حسب ما سبق الرّبّ ووعد به تلاميذه. بهذا النّور نهض المسيح، وبه سيأتي أيضًا ... فَمَنْ يستطيع احتماله؟!. يقول القدّيس سمعان اللّاهوتيّ الحديث: "اللهُ نورٌ ورؤيتُه تكونُ نورًا". وبالفِعْلِ، كما عاين الرّسل المسيح على الجبل، هكذا عاينه قدّيسون عديدون فكانوا شهودًا بدورهم لاستعلانِه بالنّور. أبناء النّور يعاينون نور الله، شمس البِرّ، أمَّا أبناء الظُّلْمَةِ والنَّجَاسَةِ فيبهرهم نور الله كنار مُتَّقِدَة، فيذوبون كالشَّمْع.
 
هكذا عايَنَهُ قدِّيسون عديدون، فكانوا شهودًا بدورهم لاستعلانِه بالنّور. أبناء النّور يعاينون نور الله، شمس البِرّ، أمَّا أبناء الظُّلْمَةِ والنَّجَاسَةِ فيُبْهِرُهُم نورُ اللهِ كنارٍ مُتَّقِدَة، فيذوبونَ كالشَّمْع. 
 
وظهرَ إلى جانِبَي الرّبّ موسى وإيليّا النّبيّان، هامتا العهد القديم، مُمَثِّلا النّاموس والأنبياء. هذان خاطباه "عن خروجه الّذي كان مُزْمِعًا أنْ يُكَمِّلَهُ في أورشليم" (لو 9: 31)، أي عن آلامه وقيامته المُنِيرَة الّتي أَضْحَتْ هي الفصح الحقيقيّ والخروج الحقيقيّ. إذ قام ابن الإنسان من الأموات، خَبِرَ التّلاميذ مُجَدَّدًا نورَ تجلِّي مجدِ الله، أَحَبُّوه وما طَلَبُوا سواه بعد ذلك. 
 
طروباريَّة القيامة باللَّحن السَّابِع
 
حَطَمْتَ بصليبِكَ الموتَ وفَتَحْتَ لِلِّصِّ الفِرْدَوْس، وحوَّلْتَ نَوْحَ حاملاتِ الطِّيب، وأَمَرْتَ رُسُلَكَ أنْ يَكْرِزُوا بِأَنَّكَ قد قُمْتَ أيُّها المسيحَ الإلهُ مانِحًا العالمَ الرَّحْمَةَ العُظْمَى.
 
قنداق التَّجَلِّي  باللَّحن السَّابِع
 
تَجَلَّيْتَ أيُّها المسيحُ الإلهُ في الجبل، وحَسْبَمَا وَسِعَ تلاميذُك شاهَدُوا مَجْدَكَ، حتَّى عندما يُعَايِنُوكَ مَصْلُوبًا، يَفْطَنُوا أنَّ آلامَكَ طَوْعًا باختِيَارِك، ويَكْرِزُوا للعالمِ أنَّكَ أنتَ بالحقيقةِ شُعَاعُ الآب.
 
الرِّسَالَة 
1 كو1: 10-17
 
الرَّبُّ يُعْطِي قُوَّةً لِشَعْبِهِ
قَدِّمُوا للرَّبِّ يَا أَبْنَاءَ الله
 
يا إِخْوَةُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُم باسمِ رَبِّنا يسوعَ المسيحِ أَنْ تَقُولُوا جميعُكم قولًا واحِدًا وأَنْ لا يكونَ بينكم شِقَاقَاتٌ، بل تكونوا مُكْتَمِلِينَ بفكرٍ واحِدٍ ورَأْيٍ واحِد. فَقَدْ أَخْبَرَنِي عنكُم  يا إِخْوَتِي أَهْلُ خُلُوِي أَنَّ بينَكُم خُصُومَاتٍ. أَعْنِي أَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْكُم يقولُ أَنَا لِبُولُسَ أَوْ أَنَا لِأَبُلُّوسَ أَوْ أَنَا لِصَفَا أَوْ أَنَا لِلْمَسِيح. أَلَعَلَّ المسيحَ قَدْ تَجَزَّأ.  أَلَعَلَّ بُولُسَ صُلِبَ لأَجْلِكُم أَوْ باسمِ بُولُسَ اعْتَمَدْتُم. أَشْكُرُ اللهَ أَنِّي لَمْ أُعَمِّدْ منكُم أحدًا سِوَى كْرِسْبُسَ وغَايُوسَ، لِئَلَّا يقولَ أَحَدٌ إنّي عَمَّدْتُ باسمي. وعَمَّدْتُ، أيضًا، أَهْلَ بيتِ استِفَانَاس. وما عَدَا ذلكَ فلا أَعْلَمُ هَلْ عَمَّدْتُ أَحَدًا غيْرَهم، لِأَنَّ المسيحَ لم يُرْسِلْنِي لِأُعَمِّدَ بَلْ لِأُبَشِّرَ لا بحكمةِ كلامٍ لِئَلَّا يُبْطَلَ صَلِيبُ المَسِيح.
 
الإنجيل
متَّى 14:14-22 (متَّى 8)
 
في ذلكَ الزَّمان، أَبْصَرَ يسوعُ جَمْعًا كثيرًا فتحَنَّنَ عليهِم وأَبْرَأَ مَرْضَاهُم. ولمَّا كانَ المساءُ، دنَا إليهِ تلاميذُهُ وقالَوا إنَّ المكانَ قَفْرٌ والسَّاعةُ قد فاتَتْ، فاصْرِفِ الجُمُوعَ لِيَذْهَبُوا إلى القُرَى ويَبْتَاعُوا لهم طعامًا. فقالَ لهم يسوعُ لا حَاجَةَ لهم إلى الذَّهاب، أَعْطُوهُمْ أنتُم ليَأْكُلُوا. فقالوا لهُ ما عندنا ههُنَا إلَّا خمسةُ أرغِفَةٍ وسمكتانٍ. فقال لهم هلمَّ بها إليَّ إلى ههُنَا، وأمرَ بجلوسِ الجموعِ على العُشْب. ثمَّ أخذَ الخمسَةَ الأرْغِفَةِ والسَّمَكَتَيْنِ ونَظَرَ إلى السَّماءِ وبارَكَ وكَسَرَ وأَعْطَى تلاميذَهُ الأرغِفَةَ، والتَّلاميذُ أَعْطوا الجموعَ، فأَكَلُوا جميعُهم وشَبِعُوا، ورَفَعُوا ما فَضُلَ من الكِسَرِ إثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةَ مملوءَةً. وكان الآكِلُونَ خمسَةَ آلافِ رجلٍ سوى النِّسَاءِ والصِّبْيَان. وللوقتِ اضْطَرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أنْ يَدْخُلُوا السَّفينَةَ ويسبِقُوهُ إلى العَبْرِ حتَّى يَصْرِفَ الْجُمُوع.
 
في الإنجيل
 
يَبْدَأُ إنجيلُ اليوم، الّذي للبَشِير متَّى، أنَّ يسوعَ لما رأى الجموعَ أتى إليهم. يسوع المسيح دائمًا وأبدًا هو المُبَادِر، هو الَّذي يأتي إلى خاصَّته، هو الّذي خَلَّصَ الإنسانَ من ضعفاته وأمراضه: "أَبْرَأَ مَرْضَاهُم".
 
يسوع الفادي الّذي شاء أنْ يُصَوِّرَنَا، بدءًا، على صورته وسُرَّ أنْ يَلِدَنَا في آخِرِ الأَزمنَةِ بنعمَتِه. الكلمةُ المُتَجَسِّدُ ارْتَضَى أنْ يجعَلَنَا شركاءَه في مجدِه. لهذا، عندما نَظَرَ إلى الجُمُوعِ العَطْشَى بَادَرَ وأَتَى إليهم وعلَّمَهُم. الشَّعبُ العَطْشَانُ إلى تعزيةٍ، إلى فرحٍ، إلى لُقْيَا الله.
هذا الشَّعبُ الجديدُ هو الكنيسةُ المُفْتَدَاةُ بدمِ الخروفِ المَذْبُوحِ من أجلِ خلاصِ العالم.
 
الحقيقةُ في المسيحيَّةِ تَكْمُنُ في "أنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِم وأَسِيرُ فيما بَيْنَهُم وأَكُونُ لهم إلهًا وهم يكونونَ لي شَعْبًا" (2كور 6: 16). الإنسانُ يتوقُ إلى ربِّه ويطلب غِذَاءً رُوحِيًّا. يطلبُ اللهَ لأنَّه حياته! (أنظر: تثنية الإشتراع 30: 20).
 
"الشّعب الجالِس في الظّلمة" (أنظر: إشعياء 9: 1 – 2 ومتَّى 4: 14 - 16) عندما أبصر نور تعاليم الله، طلب أن يأكل!، أن يأكل ماذا؟!.
جاء تلاميذ المسيح وقالوا له: "إنّ المكانَ قَفْرٌ، والسّاعة قد فاتَتْ فاصرف الجموع إلى القُرَى ليبتاعوا لهم طعامًا".
 
الطّعام الحقيقيّ الّذي أراده الشّعب هو الله. الله تَأْكُلُهُ لأنَّهُ هكذا سُرَّ أنْ يُجَزِّأَ ذاتَه من أجل إِنْعَاشِكَ، من أجل تَقْوِيَتِكَ، لكي تُكْمِلَ مسيرَتَك في كتاب الله.
 
تأتي عجيبةُ الخمسةِ الأرغفةِ والسّمكتَيْن لتدلّ على غزارة فيض محبّة المسيح في كنيسته. أنت في الكنيسة لا تجوع ولا تعطش لأنّ الّذي قال: "لا أَتْرُكُكَ ولا أَخْذُلُكَ ولا أَتَخَلَّى عنك" هو أمينٌ وصادِق.
إرادة الله، والّتي هي قداسة كنيسة المسيح، تعمل فينا من خلال إراداتنا وفكرنا، شرط أن نأتي من المسيح. الرّبّ يسوع المسيح يأتي إلينا عندما نعشقه كما أتى إلى الجموع، ويصنع فينا العجائب إن كُنَّا أُمَنَاء على ناموسِه الإلهيّ.
 
رَجَاءٌ مِنْ غَزَّة إِلى الموصل
 
"الطِّفلُ في المغارةِ وأمُّه مريم وجهان يَبْكِيَان لأجل مَن تَشَرَّدُوا، لأجل أطفالٍ بلا منازل..."، لأجل الأبرياء الّذين قُتِلُوا ويُقْتَلُون إلى هذه اللّحظة، لأنّ العدل قد سقط وسادَتْ شريعة الغاب، وما أحلى شريعة الغاب أمام ما يجري، بغطاء الأمم المتطوِّرَة. 
 
مِنْ غزّة وصولًا إلى الموصل مخطَّط وحشِيّ لقتل الحقّ. من فلسطين إبادة للأطفال والشّيوخ والشّباب باسم الدّفاعِ المَشْرُوعِ عن الذّات، وفي الموصل وبلاد ما بين الرَّافِدَيْنِ إبادة باسم الدِّين. أدوات القتل تراوَحَتْ بين أدوات الحَدَاثَة والهَمَجِيَّة البِدَائِيّة لِمَحْوِ كلّ ما يَشْهَدُ لوجودِ المسيحِ ولكلّ من ينادي بقيامته من بين الأموات، أكان من البشر أو من الحجر، من نصوص وآثار، من كلمات إلى الإيمان المختوم على قلوب أتباعه.
 
فلسطين المحتلّة تنزف ومقاييس العدل الأمميّ تَسْتَبِينُ مَهْزَلَةً. المسيحيّون في البلاد الّتي رَسَمُوا فيها الحضارة أَمْسَوا مطلوبين لكونهم يحملون نبراس المحبّة مع شركائهم في المُوَاطَنَة من المسلمين الأُمَنَاء للحقّ.
 
مخطَّطٌ شيطانيٌّ يَتَتَابَعُ بهدف تتميم ما بدأَ به رؤساء الكهنة والشّيوخ الّذين أعطوا العسكر فضّةً كثيرة ليُضِلُّوا النّاس عن تجسّد المسيح وحضوره بيننا وقيامته من أجل خلاصنا.
 
إبادة الشّعب الفلسطينيّ هي لِزَوَالِ كلّ من يحمي الأرض الفلسطينيّة بكلّ ما فيها من شواهِد على المسيحيّة فيها، طالما لا يصدر إلّا تنديد تافِه بعد القتل والإبادة والمَحُو والدّمار. كذلك، في العراق الجريح والنّازِف، فإنّ المشروع مستمرّ.
 
"يا ربّ ارحم" أفضل ما نطلب في هذه الأيّام من الرّبّ، أن يرحم ويرأف بعباده في كلّ الأقطار، أن ينيرَ الأذهانَ والقلوبَ المُظْلِمَة، ويَرُدَّ أصحابَها إلى محبَّتِه. لكنَّ المواجَهَة اللّاعُنْفِيّة مطلوبَة اليوم بإلحاح لكي لا يُقَالَ يومًا بأنّ الحقّ لا صوت له، ولكي لا يُقَالَ أنَّ المحبّة غير قادرة على تدمير الصّخور.
 
لنا الرَّجاء، لنا الأمل، بقدرة الخالِق. لنا الشّهادة الّتي لا تتوقّف، لنا البشارة في قيامة المسيح مختومَة على صفحات قلوبنا لتصير الكلمة المكتوبة فينا "ابتُلِعَ الموتُ إلى غَلَبَة، أين شوكتُكَ يا موت، اين غلبتُكِ يا هاوية...شكرًا لله الّذي يعطينا الغَلَبَة بربِّنا يسوع المسيح" (1كو 15: 54 – 57).
 
لنا بالإيمان قوّة بأنَّ الشّهادة الّتي نحملها أقوى ممَّا يجري على الأراضي الّتي تقدَّسَت بدم قدِّيسينا الشُّهداء والأبرار. لنا النِّعمة، إن ثَبَتْنَا إلى المُنْتَهَى، أن نشهدَ قيامة أوطاننا، من فلسطين المحتلَّة إلى الموصل وإلى كلّ أصقاع العالم، شرط أن نكون بالقَوْلِ والفِعْلِ مُلْتَصِقِين وعامِلِين بحسب مشيئة ذاك الّذي منه القيامة والخلاص، ربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح، له المجد إلى الأبد، آمين.
 
 أخبــارنــا
 
 عيد التَّجلِّي في رعيَّة شِكَّا
 
برعاية وحضور راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الإحترام، تحتفل رعيّة شكّا بعيد تجلّي الرّبّ بحسب البرنامج التّالي:
صلاة الغروب والخبزات الخمس: الثّلاثاء الواقِع فيه 5 آب 2014 عند السَّاعة السَّادسة مساءً.
 
ويليها أمسية أناشيد مرتَّلَة، تحييها جوقة أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما، برئاسة قدس الأب نقولا (مالك).
السَّحريَّة والقدَّاس الإلهيّ: نهار الأربعاء الواقِع فيه 6 آب 2014 عند السَّاعة الثَّامنة والنِّصف صباحًا.
 
الغداء السَّنَوّي لرعيَّة كفرعقَّا
 
برعاية وحضور صاحب السِّيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس)، تتشرَّف حركة الشَّبيبة الأرثوذكسيَّة - فرع كفرعقَّا، بدعوتكم للمشاركة في الغداء الَّذي ستقيمه يوم الأحد الواقع فيه 17 آب 2014 عند السَّاعة الواحِدَة بعد الظُّهر، في مطعم مسايا زمان، في كفردلاقوس – زغرتا.
يعود ريع هذا النَّشاط لدعم العمل الإجتماعيّ.
سعر البطاقة للشخص الواحد: 50000 ل.ل.
للمراجعة: الإتِّصال على الأرقام التالية: 112209/03 - 858590/76 - 144055/03
 
 
                             
 


Copyright 2012 Greek Orthodox Archdiocese of Tripoli, Koura & Dependencies